النص المفهرس
صفحات 81-100
فلقيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: أرأيتَ ما تقولُ: أشيءٌ(١) وجدتَه في كتابِ اللهِ، أو سمعتَه من رسولِ اللهِلّه؟ قال: ليس بشيءٍ وجدتُه في كتاب الله أو سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ مَ له، ولكن أخبرني أُسامةُ بن زيد أن رسولَ اللهِوَّه قال: ((الرِّبًا في النَّسِيئَةِ))(٢). (١) في (م) وحدها: أشيئاً، وكلاهما له وجه في العربية. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان، وأبو سعيد: هو سعد بن مالك الخُدْري الصحابي المعروف، والقائل: ((فلقيت ابنَ عباس)» هو أبو سعيد الخدري كما في بعض روايات الحديث. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٦)، والحميدي (٧٤٤)، ومسلم (١٥٩٦) (١٠١)، وابن ماجه (٢٢٥٧)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٤٧)، والنسائي ٢٨١/٧، وأبو عوانة (٥٤٢٨)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (١٣)، والطبراني في (الكبير)) (٤٤٠)، والبيهقي ٢٨٠/٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ولم يذكر البزار والطبراني أبا سعيد الخدري، ولا قصته، وجعلا الحديث عن أبي صالح عن ابن عباس. قلنا: وقد ذكر شعبة في حديثه عن عمرو بن دينار كما سيأتي برقم (٢١٨١٧) أن أبا سعيد أرسل أبا صالح ذكوان إلی ابن عباس. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٦)، والبخاري (٢١٧٨) و(٢١٧٩)، وأبو عوانة (٥٤٢٧)، وأبو القاسم البغوي (١٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٤/٢ من طرق عن عمرو بن دينار، به. ٠١٠ وأخرجه أبو القاسم البغوي (٢٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٤/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٢) و(٤٤٣) من طرق عن أبي صالح، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٦٤/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦١١٣) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قلتُ لابن عباس: أرأيتَ الذي تَقُولُ: الدِّينارانِ بالدِّينار، والدِّرهمانِ بالدِّرهم؟ أشهد لسمعتُ رسولَ اللهِ ﴾ يقول: ((الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ - ٨١ : ٠ : .. m ٢١٧٥١- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو، عن عامر بن سَعْد، قال: ٢٠١/٥ جاء رجلٌ يسأَلُ سعداً عن الطَّاعون، فقال أُسامة بن زيدٍ: أنا أُحدِّثُك عنه، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنَّ هُذا عَذَابٌ - أو كذا - أَرسَلَه اللهُ على ناسٍ قَبلَكم - أو طائفةٍ مِن بَنِي إسرائيل -، فهو يَجيءُ أَحياناً ويَذْهبُ أَحياناً، فإذا وَقَعَ بِأرضٍ فلا تَدخُلُوا عليه، وإذا وَقَعَ بأَرضٍ فلا تَخْرُجُوا فِراراً منه))(١). = بيْنَهُما)) قال ابن عباس: أنتَ سَمِعْتَ هُذا مِن رسولِ اللهِ وَل﴾؟ فقلتُ: نَعَمْ. قال: فإنِّي لم أَسْمَعْ بهذا إنَّما أَخْبرنيه أُسامةُ بنُ زيدٍ. فقال أبو سعيدٍ: ونَزَعَ عنها ابنُ عباس. وانظر (٢١٧٤٣). قال السندي: قوله: ((أرأيت ما تقول)): أي: من الربا في النَّسيئة دون النّقد. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وعامر بن سعد: هو ابن أبي وقَّاص الزهري. وأخرجه الحميدي (٥٤٤)، ومسلم (٢٢١٨) (٩٥)، وابن خزيمة في كتاب ((التوكل)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٤/١، وأبو عوانة في الطب كما في (الإتحاف)) ٢٨٥/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٣/١٢ و٢٥٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٥)، والترمذي (١٠٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٢٤)، وأبو عوانة في الطب كما في ((الإتحاف)) ٢٨٦/١، وابن حبان (٢٩٥٤) من طريق حماد بن زيد، ومسلم (٢٢١٨) (٩٥)، وأبو عوانة من طريق ابن جريج، وابن خزيمة في ((التوكل)) من طريق محمد بن ثابت العبدي، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، به. وجاء في رواية محمد بن ثابت: عن عامر بن سعد، عن سعد، عن أسامة، وسيأتي الكلام على هذه الطريق عند الحديث رقم (٢١٧٦٣) .= ٨٢ = وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٧) وابن خزيمة في ((التوكل)) من طريق عطاء بن يسار، والباغندي في ((مسند عمر عبد العزيز)) (٧٢)، وأبو عوانة في الطب من طريق رياح بن عَبيدة، والباغندي (٧١) و(٧٤)، وأبو عوانة من طريق عمر بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عامر بن سعد، به. وجاء في رواية عطاء عند مسلم قوله: عن عامر بن سعد يحدث به، ولم يبين عمن رواه، وعند ابن خزيمة أن عامراً رواه عن أبيه عن أسامة بن زيد. وسيأتي الكلام على هذه الطريق برقم (٢١٧٦٣). وأخرجه الدروقي في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (٧٩) من طريق رياح بن عَبيدة. عن عامر، به. وجعله من حديث سعد. قلنا: وقد صح أن سعداً قد روى لهذا الحديث عن النبي 8 من غير هذا الطريق ، كما سلف في مسنده برقم (١٥٧٧). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٧٤٦) من طريق عبد الغفار بن القاسم - وهو ابن قيس الأنصاري - عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، قال: قال أسامة وسعد وخزيمة ... وذكر الحديث . قلنا: لهذا إسناد ضعيف بمرة، فإن عبد الغفار لهذا متروك الحديث. وسيأتي الحديث مروياً على الصواب برقم (٢١٨١٨). وأخرجه البزار (٢٥٧٥) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة. وصالح لهذا ضعيف، وقد تفرد بهذه الطريق وخالف أصحاب الزهري ممن رواه عنه عن عامر بن سعد وعن عياضٍ ابن عم أسامة. وسيأتي من طريق عامر بن سعد بالأرقام (٢١٨٠٦) و(٢١٨٠٧) و(٢١٨١١)، ومن طريق إبراهيم بن سعد برقم (٢١٧٩٨) و(٢١٨١٨)، وفي مسند خزيمة ابن ثابت برقم (٢١٨٦٠)، كلاهما عن أسامة بن زيد. وفي الباب عن جدِّ عكرمة بن خالد المخزومي، سلف برقم (١٥٤٣٥)، وانظر تتمة شواهده هناك. ٨٣ ٢١٧٥٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا محمّد بن أبي حَفْصة، حدثنا الزهري، عن علي بن حُسَين، عن عَمْرو بن عثمان عن أُسامة بن زيد أنه قال: يا رسول الله، أين تَنزِلُ غداً إن شاء الله؟ وذُلك زمنَ الفَتْح، فقال: ((هَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ من منزِلٍ؟!)) ثم قال: ((لا يَرِثُ الكافِرُ المؤمِنَ، ولا المؤمِنُ الكافِرَ))(١) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة. وأخرجه الخطيب في ((الفصل للوصل المدرّج في النقل)) ٦٩١/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣٥١) (٤٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٢)، والخطيب ٢/ ٦٩٢ من طريق روح بن عبادة، به. وأخرجه البخاري (٤٢٨٢) و(٤٢٨٣) من طريق سعدان بن يحيى، عن محمد بن أبي حفصة، به. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٢٨)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٧٦٥)، والبخاري (١٥٨٨)، ومسلم (١٣٥١) (٤٣٩)، وابن ماجه (٢٧٣٠) ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٩٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٥)، وابن خزيمة كما في ((الإتحاف)) ٣٠٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩/٤ و٥٠، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٠٤)، وابن حبان (٥١٤٩)، والدار قطني ٦٢/٣، والحاكم ٦٠٢/٢، والبيهقي ٣٤/٦ و٢١٨ و١٢٢/٩، والخطيب ٦٩٧/٢ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. ولفظه: أن أسامة بن زيد قال: يا رسول الله أين تنزل؟ في دارك بمكة؟ فقال: ((وهل ترك عقيل من رِباع أو دُور؟!)) وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرث منه جعفرٌ ولا علي رضي الله عنهما شيئاً، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا يرث= ٨٤ ٢١٧٥٣- حدثنا عبدُالرحمن بن مَهْدي، حدثنا ثابت بن قَيْس أبو غُصْن، حدثني أبو سعيدِ المَقْبُري حدثني أُسامة بن زيدٍ قال: كان رسولُ اللهِ نَّهِ يصومُ الأيامَ يَسرُدُ حتى يقال: لا يُفطِر، ويُقطرُ الأيامَ حتى لا يَكَادَ أن يصومَ إلا يومينِ من الجُمُعةِ، إن كان في صيامِه، وإلا صامَهُما، ولم يكن يصومُ من شهرٍ من الشهور ما يصومُ من شَعْبان، فقلت: يا رسولَ اللهِ، إنك تصومُ لاتكادُ أن تُفْطِرَ، وتُفطِرُ حتى لا تكادَ أن تصومَ إلا يومين إنْ دَخَلا في صيامك وإلا صُمتَهُما! قال: ((أيُّ يَومَين؟)) قال: قلتُ: يومُ الاثنين ويومُ الخميس. قال: ((ذانِكَ يَوْمانِ تُعْرضُ فيهما الأَعمالُ على رَبِّ العالَمينَ، وأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأَنَا صَائمٌ)). قال: قلتُ: ولم أَرَكَ تصومُ من شهرٍ من الشهور ما تصومُ من شَعْبان! قال: ((ذاكَ شهرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عنه بينَ رَجَبٍ ورَمَضَانَ، وهو شهرٌ تُرْفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، = المؤمن الكافر. وزاد بعضهم: قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الذين آمنوا وهاجروا وجاهَدُوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آوَوْا ونَصَرُوا ... ﴾ الآية [الأنفال: ٧٢ -٧٣]. وأخرج مالك في ((الموطأ)) رواية محمد بن الحسن الشيباني (٧٢٩) عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، قال: ورِث أبا طالب عقيلٌ وطالبٌ، ولم يرثه عليٍّ. وانظر (٢١٧٤٧). ٨٥ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلي وأَنا صائمٌ) (١). (١) إسناده حسن، ثابت بن قيس أبو غصن صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو سعيد المقبري: اسمه كَيْسان. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٨/٩، والضياء في ((المختارة)) (١٣٥٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٦١٧)، والنسائي ٢٠١/٤، وابن عدي في (الكامل)) ٩١٥/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. واقتصر ابن عدي على قصة صوم شعبان وفضله. وأخرجه عبد الرزاق (٧٩١٧)، وابن أبي شيبة ١٠٣/٣، وعثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٢٩، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (٤٨) و(٤٩)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٧١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)» (٣٨٢١)، والضياء في ((المختارة)) (١٣١٩) و(١٣٢٠) و(١٣٥٨) من طرق عن ثابت بن قيس، به. وجاءت رواية الحديث عند البغوي في الموضع الثاني على الشك، فقال: عن أسامة أو عن أبي هريرة. وزاد عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبغوي في الموضع الأول وأبو نعيم والبيهقي والضياء في الموضع الأول والثاني: أبا هريرة بين أبي سعيد وأسامة، ولعل أبا سعيد سمعه منهما جميعاً، فالطريقان محفوظان، والله أعلم. واقتصر ابن أبي شيبة وعثمان الدارمي والبغوي في الموضع الثاني والضياء في الموضعين الأول والثاني على قصة صيام شعبان وفضله، واقتصر عبد الرزاق وأبو نعيم والضياء في الموضع الثالث على قصة صيام يومي الاثنين والخميس وفضلهما. وسيأتي مختصراً عن زيد بن الحباب عن ثابت بن قيس برقم (٢١٧٩١)، بلفظ: أن رسول الله مل كان يصوم الاثنين والخميس. وللشطر الأول انظر ما سلف برقم (٢١٧٤٤). وفي باب صيام النبيِّ مَّ لشعبان ويومي الاثنين والخميس عن عائشة سيأتي ٨٠/٦، وإسناده صحيح. ٨٦ . = ٢١٧٥٤- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، قال: قلتُ لعطاءٍ: أَسمعتَ ابنَ عبَّاس، فذكر قصةً، ولكنِّي سمعتُه يقول: أَخبَرني أُسامة بن زيدٍ: أنَّ النبيَّ وَّ﴿ لَمَّا دَخَلَ البيتَ دعا في نَواحِيه كلَّها، ولم يُصَلِّ فيه حتى خَرَج، فلما خرجَ رَكَعَ ركعتينٍ في قُبُلِ الكعبة، وقال: ((هذه القبلة))(١). وفي باب صيام النبيِّ # في شعبان أكثر من غيره من الشهور عن أم = سلمة، سيأتي ٣١١/٦، وإسناده صحيح. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وسيأتي مكرراً عن عبد الرزاق برقم (٢١٨٠٩). وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٩٠٥٦). وأخرجه البخاري (٣٩٨)، والنسائي ٢٢٠/٥، وابن خزيمة (٤٣٢)، وأبو عوانة في الصلاة كما في («إتحاف المهرة)) ٢٨٩/١، وأبو محمد البغوي (٤٤٨) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق عند البخاري، ومن طريقه البغوي: أُسامةَ بنَ زيد، وهو عنده من حديث ابن عباس قال: لما دَخَلَ النبيُّ وَّهِ البيتَ ... ورجح الحافظ في («الفتح» ٥٠١/١ أن الحديث عن أسامة. : وأخرجه مسلم (١٣٣٠) (٣٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٨٩٢)، وابن خزيمة (٣٠٠٣) و(٣٠١٥)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (١٩) و(٢٥) و(٣٣) و(٣٤)، والطحاوي ٣٨٩/١، وابن حبان (٣٢٠٨)، والحاكم ٤٧٩/١، والبيهقي ٣٢٨/٢ من طرق عن ابن جريج، به. وابن عباس ثبت عند النسائي في أصول ((السنن الكبرى)) ولم يثبت في ((المجتبى)) ٢١٨/٥، ولا في ((تحفة الأشراف)) ٤٨/١ . والقصة المشار إليها عند المصنف ذكرها مسلمٌ وابن خزيمة وأبو القاسم= ٨٧ ... .... = البغوي في الموضعين الأول والثالث، والطحاوي وابن حبان والحاكم والبيهقي، وهي قول ابن جريج لعطاءٍ أسمعتَ ابن عباس يقول: إنما أُمِرْتُم بالطواف ولم تؤمروا بدُخوله. وزاد مسلم وأبو القاسم البغوي في الموضعين الأول والثالث والبيهقي: قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: بل في كل قِبْلةٍ من البيت . ولفظ أبي القاسم البغوي في الموضع الرابع: أن النبي وَ ل﴿ لم يُصَلِّ في البيت. ولفظ آخر حديث ابن حبان: حتى خرج عند الباب، وقال: «هاهنا قِبْلة فصلِّه)». وسيأتي بنحوه برقم (٢١٨٣٠) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن أسامة. قلنا: وقد سلف عن ابن عباس في مسنده (٢١٢٦) وغيره: أن النبيَّ مَّ﴿ دخل البيت ولم يصل فيه. ولم يأتُره عن أسامة بن زيد. وقد جاء عن أُسامة ما يخالف ظاهر رواية ابن عباس عنه، فقد روى عنه ابن عمر فيما سيأتي برقم (٢١٧٨٠) و(٢١٨٠١): أن النبي ◌َّ صلَّى في البيت، وسنده صحيح. وانظر أيضاً (٢١٧٥٩). فسلك بعض أهل العلم مسلك الجمع بينهما، وهو الأرجح من ردّ أحدهما بالآخر، فقال ابن حبان في (صحيحه)) ٤٨٣/٧: والأشبهُ عندي الفصلُ بين هُذين الخبرين بأن يُجعلا في فعلين متباينين، فيُقال: إن المصطفى ◌َليم لما فتح مكة دخل الكعبة فصلَّى فيها على ما رواه أصحاب ابن عمر عن بلالٍ وأُسامة ابن زيد، وكان ذلك يوم الفتح، كذلك قاله حسان بن عطية عن نافع، عن ابن عمر، ويُجعل نفي ابن عباس صلاةً المصطفى ◌َ﴿ه في الكعبة، في حجته التي حج فيها، حتى يكون فعلان في حالتين متباينتين، لأن ابن عباس نفى الصلاة في الكعبة عن المصطفى 8* وزعم أن أُسامة بن زيد أخبره بذلك، وأخبر أبو الشعثاء عن ابن عمر أن النبي ◌َّ صلى في البيت، وزعم أن أُسامة بن زيد أخبره بذلك، فإذا حُمل الخبران على ما وصفنا في الموضعين المتباينين بَطَلَ التضادُّ بينهما، وصح استعمال كل واحد منهما. وانظر ((الفتح)) ٤٦٨/٣-٤٦٩. ٨٨ ٠ : : : ٢١٧٥٥ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن محمد بن إسحاقَ، حدثني سعيد بن عُيَيد بن السَّباقِ، عن محمد بن أُسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال: لمَّا ثَقُلَ رسولُ اللهِ وَلِّ هَبَطْتُ وهَبَطَ النَّاسُ معي إلى المدينة، فدخلتُ على رسولِ اللهِ وَل﴾. وقد أَصْمَتَ فلا يتكلَّمُ، فجَعَل يَرفَعُ يديه إلى السماءِ، ثمَّ يَصبُّها عليَّ أَعرِفُ أنه يَدْعُو لي (١). ومنهم من تعقَّب ذلك وجمع بينهما بغير هذا الجمع. انظر تفصيل ذلك في (فتح الباري)) ٤٦٨/٣ -٤٦٩. (١) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجال الإسناد ثقات. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وهو في (فضائل الصحابة)) للمصنف (١٥٢٦) بإسناده ومتنه. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند أُسامة)) (٤) عن ابن منيع، عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٧٧) من طريق علي ابن المديني، عن يعقوب بن إبراهيم، به. والحديث في ((سيرة ابن هشام)) ٣٠١/٤ عن ابن إسحاق، به. وأخرجه الترمذي (٣٨١٧)، والمزي في ((التهذيب)) ترجمة سعيد بن عبيد ٥٤٨/١٠، وفي ترجمة محمد بن أسامة ٣٩٥/٢٤ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن سعد في الطبقات)» ٦٨/٤ عن محمد بن عمر - وهو الواقدي - عن عبد الله بن يزيد بن قُسيط، عن أبيه، عن محمد بن أُسامة بن زيد، عن أبيه. وهذا سند ضعيف. = قال السندي: قوله: ((هبطتُ)) أي: نزلتُ من الجُرْف إلى المدينة. ٨٩ : : ٢١٧٥٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، أخبرنا قَيْس بن سَعْد، عن عطاءٍ، عن ابن عبَّس عن أُسامة: أن رسولَ اللهِ وَّهِ أفاضَ من عَرَفَة ورَدِيفُه أُسامةُ، فجعل يكبَحُ راحلته حتى إن ذِفْرَاها (١) لَتَكَادُ أن تَمسَّ - وربما قال حمّاد: أن تُصِيبَ - قادِمةَ الرَّحْل، وهو يقول: ((يا أيُّها النَّاسُ، عليكُم بِالسَّكِينة والوَقَارِ، فإنَّ البرَّ ليس في إيضَاعِ الإبلِ)) (٢). ((وقد أَصْمَتَ)) على بناء الفاعل أو المفعول، فقد جاء لازماً ومتعدياً، = والمراد: وصار بحيث لا يتكلّم. (١) في (م): ذفريها، على التثنية، وذِفْرى البعير: أصل أذنه، وهما ذِفْريانِ، والذِّفرَى مؤنَّئة، وألفُها للتأنيث أو للإلحاق. قاله ابن الأثير في ((النهاية)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وقيس بن سعد - وهو المكي - فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)» ٦٣/٤-٦٤، وأبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة)) (٣٥) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ٩١١/٣، والنسائي ٢٥٧/٥، وأبو القاسم البغوي (٣٥)، والبيهقي ١١٩/٥ من طرق عن حماد بن سلمة، به . وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (٢٨٤٤)، والحاكم ٤٦٥/١ من طريق الحكم عن مِقْسَم، عن ابن عباس، عن أُسامة. وسلف في مسند ابن عباس من هذا الطريق برقم (٢٤٢٧) إلا أنه لم يأثُّره عن أُسامة. وسيأتي برقم (٢١٨٠٣) عن أبي كامل عن حماد بن سلمة. وسيأتي بنحوه برقم (٢١٧٦٠) من طريق عروة بن الزبير، وبرقم (٢١٧٦١) من طريق كريب، كلاهما عن أُسامة . ٩٠ == ٢١٧٥٧ - حدثنا عفَّان، وحدثنا وُهَيب، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس عن أسامة بن زيد، أن رسولَ اللهِحَ لّم قال: «لا ربا فيما كان يَداً بِيَدٍ))(١). ٢١٧٥٨ - حدثنا قُتَيبةُ بن سعيدٍ، حدثنا يحيى بن زكريّا بن أبي زائدةَ، عن محمَّد بن إسحاقَ، عن الزُّهْري، عن عُرْوة عن أسامة بن زيدٍ قال: دخلتُ مع رسول اللهِ مَّ على عبد الله بن أُبيِّ في مرضِه نَعُودُه، فقال له النبيُّ وَِّ: ((قَدْ كنتُ أَنْهاكَ عن حُبِّ يَهُودَ)) فقال عبدُ الله: فَقد أَبْغَضَهم أَسعدُ بن زُرَارةَ، فماتَ(٢). = وفي إرداف النبي 84* لأسامة انظر ما سلف برقم (٢١٧٤٢)، والحديث السالف برقم (١٨٢٠) من مسند الفضل بن عباس، و(١٨٦٠) من مسند ابن عباس. ويشهد لقوله: ((عليكم بالسكينة ... إلخ)) حديث الفضل بن عباس، سلف برقم (١٨٠٣). وحديث أخيه عبد الله بن عباس، سلف أيضاً برقم (٢٠٩٩). وإيضاع الإبل: إسراعُها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد، وابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني. وهو مكرر (٢١٧٤٣). (٢) إسناده ضعيف، فإن ابن اسحاق مدلِّس، وهو هنا لم يصرِّح بسماعه من الزهري. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٣٣٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن= ٩١ : ٢١٧٥٩ - حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا المَسْعُودي، حدثنا محمد بن عليٍّ أبو جعفرٍ عن أُسامة بن زيدٍ قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَله في البيتِ (١). ٢٠٢/٥ ٢١٧٦٠ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني هشام ابن عُرْوة، عن أبيه عن أُسامة بن زيدٍ قال: كنتُ رَدِيفَ رسول الله وَلَه عَشِيَّة عرفَة قال: فلما وَقَعتِ الشمسُ دَفَعَ رسولُ اللهِ مَ﴿ٍ، فلما سمع = حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٠٩٤)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٧١)، والطبراني في (الكبير)) (٣٩٠)، والحاكم ٣٤١/١، والضياء (١٣٢٨) و(١٣٢٩) من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وزادوا في آخره: فلما مات أتاه ابنه فقال: يا رسولَ الله، إن عبد الله بن أبي قد مات، فأَعطِني قميصك أُكفِّنه فيه. فنزع رسول الله وَالر قميصه فأعطاه إياه. قلنا: وهذه الزيادة في إلباس النبي ◌َ﴾ قميصه لعبد الله بن أبي صحيحة، قد جاءت من حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (٤٦٨٠)، ومن حديث جابر، وقد سلف برقم (١٥٠٧٥). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فإن محمد بن علي أبو جعفر - وهو بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر- لم يسمع من أسامة بن زيد شيئاً ولم يلقه، ثم إن المسعوديَّ -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة- كان قد اختلط. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٧٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك (١٣٧٣) من طريق حسين بن محمد، عن المسعودي، به. وسيأتي من طريق المسعودي أيضاً برقم (٢١٧٩٧). وانظر تعليقنا على ما سلف برقم (٢١٧٥٤). ٩٢ : حَطْمَةَ الناس خلفَه قال: «رُويْداً أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فإنَّ البرَّ ليس بالإيضاعِ)) . قال: فكانَ رسولُ اللهِ وَِّ إذا الْتَحَمَ عليه النَّاسُ، أَعنَقَ، فإذا وَجَدَ فُرْجَةً، نَصَّ(١)، حتى أَتَى المُزدلِفَةَ، فَجَمَعَ فيها بين الصلاتين: المغربِ والعِشاءِ الآخرةِ(٢). (١) وقع في (م) بعد هذا زيادة من جرَّاء انتقال نظرٍ للحديث التالي: وهي من قوله: ((حتى مَرَّ بالشعب)) إلى قوله: ((فنزل بها فجمع)) وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، فهو صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وقد تفرد ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه بهذه الألفاظ كما قال الدارقطني في ((الغرائب والأفراد)) كما في ((أطرافه)) لأبي الفضل المقدسي ٣٦٧/١-٣٦٨. وأخرجه البزار في («مسنده)) (٢٥٧٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، ولفظه: أن النبي نَّه جمع بين الصلاتين بجَمْعٍ بإقامة. يعني أنه أذن وأقام للمغرب وأقام للعشاء ولم يتطوع بينهما. وأخرجه مالك ١/ ٣٩٢، والحميدي (٥٤٣)، والدارمي (١٨٨٠)، والبخاري (١٦٦٦)، ومسلم (١٢٨٦) (٢٨٣) و(٢٨٤)، وأبو داود (١٩٢٣)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٧٣) و(٢٥٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠١٨) و(٤٠٥٧)، وابن خزيمة (٢٨٤٥)، وأبو عوانة (٣٤٨٧) و(٣٤٨٨) و(٣٤٨٩)، والطحاوي ٢٢٣/٢، والبيهقي ١١٩/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٣٣) وفي ((تفسيره)) ١٧٦/١ من طرق عن هشام بن عروة، به. واقتصروا جميعاً على صفة سيره ◌َ﴾ حين دفع من عرفة إلى المزدلفة، وسيأتي الحديث مختصراً كذلك= ٩٣ : : ٢١٧٦١ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن محمد بن إسحاقَ، حدثني إبراهيم بن عُقْبة، عن كُرَيب مولى عبد الله بن عبَّاس عن أُسامة بن زيدٍ قال: كنتُ رِدْفَ رسولِ اللهِمَّه عَشِيَّةَ عَرَفةَ، فلمَّا وَقَعَتِ الشمسُ دَفَعَ رسولُ اللهِ﴿، فلمَّا سمع حَطْمَةَ النَّاس خلفَه قال: «رُوَيداً أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُم السَّكِينَةَ، فإنَّ البرَّ ليس بالإيضاعِ)). قال: فكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا الْتَحَمَ عليه النَّاسُ أَعْنَقَ، وإذا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ، حتى مَرَّ بالشِّعْب الذي يَزَعُمُ كثيرٌ من الناسِ أنه صلَّى فيه، فَنَزَلَ به فبالَ - ما يقول: أَهراقَ الماءَ، كما تقولون - ثم جِثْتُهُ بالإدَارةِ فتوضَّأً، ثم قال: قلت: الصلاةَ يا رسولَ اللهِ! قال: فقال: ((الصَّلاةُ أَمَامَكَ)) قال: فرَكِبَ رسولُ اللهِ ﴿سيّ وما صَلَّى حتى أَنى المُزدَلِفَةَ، فَنَزَلَ بها فَجَمَعَ بين الصلاتين: المغربِ، والعشاءِ الآخرةِ (١). = برقم (٢١٧٨٣) و(٢١٨٣٣). ولفظ الطحاوي: كنتُ رِدْف رسول اللهِ وَ ﴿ عشية عرفة، فكان لا يزيد على التكبير والتهليل، وكان إذا وجد فجوة نصَّ. وانظر ما سلف برقم (٢١٧٤٢) و(٢١٧٥٦). قال السندي: قوله: ((فلما وقعت الشمس)» أي: غربت. ((حطْمة الناس)) بفتح فسكون، أي: زَحْمهم، والمراد: سمع صوت الزِّحام . ((أَعنق)) أي: سار سيراً سريعاً قريباً إلى الوسط. (نصَّ)) أي: أَسرع في السَّير. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، فهو= ٩٤ : ٢١٧٦٢ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني عُبَيْدُ الله ابن عليٍّ بن أبي رافعٍ، عن سعيد بن المُسيّب حدثني أُسامةُ بن زيد، أنه سمع رسولَ اللهِ وَل يقول: (لا رِبا إلاّ في النَّسِيئَةِ))(١). ٢١٧٦٣- حدثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعي، أخبرنا مالكٌ، عن محمد بن المُنكَدِر. وأَبي النَّضْر مولى عمر بن عُبَيد الله بن مَعمَر، عن عامر بن سَعْد ابن أبي وَقَّاص عن أبيه سأَل أُسامة بن زيدٍ: ماذا سمعتَ من رسولِ اللهِ وَسـ في الطاعونِ؟ فقال أُسامةُ: سمعتُ رسول اللهِ وَّه يقول: ((رِجْزٌ أُرْسِلَ على طائفةٍ مِنْ بَنِي إسرائيلَ - أو على طائِفَةٍ مِمَّن كان قَبْلَكُم، الشكُّ في الحديث - فإذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا = صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير كريب مولى ابن عباس، فمن رجال مسلم. وأخرج أوله أبو داود (١٩٢٤) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، ولفظه كنت ردف النبي# فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ليه. وانظر ما قبله، وما سلف برقم (٢١٧٤٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق وعبيد الله بن علي بن أبي رافع، فهما صدوقان حسنا الحديث. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٥٠) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في («مسنده)» (٢٥٦٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، به. وانظر ما سلف برقم (٢١٧٤٣). ٩٥ عليه، وإذا وَقَعَ بأَرضٍ وأَنْتُم بها فلا تَخْرُجُوا فِراراً منه)) قال أبو النَّضْر في حديثه: ((لا يُخْرِجُكم إلا فِراراً منه))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه سأل أسامة بن زيد، وما جاء في بعض الروايات من قوله: عن عامر، عن أبيه، عن أسامة، لا يعني أن عامراً رواه عن أُسامة بواسطة أبيه، فهو لا يقوله على سبيل الرواية بل على سبيل الحكاية، فإن عامراً قد سمعه من أُسامة مباشرة، كما هو بيّنٌّ في ((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن الشيباني (٩٥٥)، وجاء في ((الموطأ)) برواية أبي مصعب (١٨٦٨) وبرواية يحيى الليثي ٨٩٦/٢: أن عامراً سمع أباه يسأل أُسامة عن الطاعون. فدلَّ على أنه كان حاضراً مجلسهما، والله تعالى أعلم. أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية. وأخرجه أبو عوانة في الطب كما في («إتحاف المهرة)) ٢٨٥/١ من طريق أبي سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٧٣)، ومسلم (٢٢١٨) (٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٢٥)، وابن خزيمة في كتاب ((التوكل)) كما في ((الإتحاف)) ٢٨٥/١، وأبو عوانة، والطحاوي ٣٠٦/٤، وابن حبان (٢٩٥٢)، وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٣٥٢)، والبغوي (١٤٤٣) من طرق عن مالك، به. ورواية ابن حبان من طريق ابن المنكدر وحده. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٤)، وابن خزيمة في ((التوكل)) من طريق الثوري، والباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٧١) من طريق سلمة بن دينار أبي حازم، وأبو عوانة كما في ((الإتحاف)) ٢٨٦/١، والطحاوي ٣٠٦/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٢/١٢ من طريق يزيد بن الهاد، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وأبو عوانة من طريق الضحاك بن عثمان، وابن خزيمة من طريق محمد بن عمرو، سنتهم عن محمد بن المنكدر وحده، به . : : : : = ٩٦ ٠ وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٣)، وأبو عوانة من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، = وابن خزيمة، وأبو عوانة، والطحاوي ٣٠٦/٤ من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن أبي النضر، به. وأخرجه البزار في («مسنده)) (١٠٩٥) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي فجعله من حديث سعد، وهذا طريق انفرد به أبو حذيفة موسى بن مسعود الراوي عن سفيان، وفي حفظه شيء ويقع له في روايته عن سفيان أخطاء. وأخرجه البزار أيضاً (١٠٩٦) عن الأشج عبد الله بن سعيد، عن عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري، عن ابن المنكدر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي ◌َ﴾. جعله من حديث سعد، ولعل البزار نفسه قد أخطأ في روايته هذه، فإن ابن خزيمة قد أخرجه في كتابه ((التوكل)) كما في ((الإتحاف)) ٢٨٥/١ عن الأشج نفسه، فجعله من حديث عامر بن سعد عن أسامة، وكذلك هو عند مسلم (٢٢١٨) (٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. وانظر (٢٢٧٥١). قوله في آخر الحديث: ((فلا تخرجوا فِراراً منه» قال أبو النصر في حديثه: ((لا يخرجكم إلا فراراً منه))، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٢٠/٦: يريد أن الأولى رواية محمد بن المنكدر، والثانية رواية أبي النضر، فأما رواية ابن المنكدر فلا إشكال فيها، وأما رواية أبي النضر فروايتها بالنصب كالذي هنا مُشكلة، ورواها جماعة بالرفع، ولا إشكال فيها. قال. عياض في الشرح: وقع لأكثر ((الموطأ)) بالرفع، وهو بيِّنٌّ أن السبب. الذي يخرجكم الفرارُ ومجرّد قصده لا غير ذلك، لأن الخروج إلى الأسفار والحوائج: مباح، ويطابق الرواية الأخرى ((فلا تخرجوا فِراراً منه)) قال: ورواه بعضهم (إلا فراراً منه)». قال: وقال ابن عبد البر: جاء بالوجهين، ولعل ذلك كان من مالك، وأهل العربية يقولون: دخول ((إلا) هنا بعد النفي الإيجاب بعض ما نُقْني قَبْلُ من= ....... : : : ٢١٧٦٤ - حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا أبو مَعشَر، عن سُلَيم مولى لَیْث - و کان قدیماً- قال: مَرَّ مروانُ بن الحَكَم على أُسامة بن زيدٍ وهو يصلِّي، فحَكاهُ = الخروج، فكأنه نهى عن الخروج إلا للفرار خاصة، وهو ضد المقصود، فإن المنهي عنه إنما هو الخروج للفرار خاصة لا لغيره. قال: وجوَّز ذلك بعضهم وجعل قوله: ((إلا)) حالاً من الاستثناء، أي: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا للفرار. قال عياض: ووقع لبعض رواة ((الموطأ)) ((لا يخرجكم الإفرارُ)) بأداة التعريف وبعدها إفرار بكسر الهمزة، وهو وهمٌ ولحنٌ. وقال في ((المشارق)) ما حاصله: يجوز أن تكون الهمزة للتعدية يقال: أفرَّه كذا من كذا، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعَدي بن حاتم: ((إن كان لا يُفْرُّك من هذا إلا ما ترى)) فيكون المعنى: لا يُخرجكم إفرارُه إياكم. وقال القرطبي في ((المفهم)): هذه الرواية غلط، لأنه لا يقال: أَفَرّ وإنما يقال: فَرَّر. قال: وقال جماعة من العلماء: إدخال ((إلا)) فيه غلط، وقال بعضهم: هي زائدة وتجوز زيادتها كما تزاد (لا))، وخرجه بعضهم بأنها للإيجاب، فذكر نحو ما مضى، قال: والأقرب أن تكون زائدة. وقال الكرماني: الجمع بين قول ابن المنكدر: ((لا تَخرجوا فراراً منه)) وبين قول أبي النضر: ((لا يُخرجكم إلا فِراراً منه)) مشكِل، فإن ظاهره التناقض، ثم أجاب بأجوبة أحدها: أن غرض الراوي أن أبا النضر فسَّر ((لا تخرجوا)) بأن المراد منه الحصر، يعني الخروج المنهي هو الذي يكون لمجرد الفرار لا لغرض آخر، فهو تفسير للمعلَّل المنهي عنه لا للنهي. قلتُ: وهو بعيدٌ، لأنه يقتضي أن هذا اللفظ من كلام أبي النضر زاده بعد الخبر، وأنه موافق لابن المنكدر على اللفظ الأول رواية، والمتبادر خلاف ذلك. والجواب الثاني كالأول، والزيادة مرفوعة أيضاً فيكون روى اللفظين ويكون التفسير مرفوعاً أيضاً. الثالث: إلا زائدة بشرط أن تثبت يادتها في كلام العرب. ٩٨ : : مروانُ - قال أبو مَعشَر: وقد لَقِيَهما جميعاً - فقال أُسامةُ: يا مروانُ، سمعتُ رسول اللهِ وَّةٍ يقول: ((إنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَخِّشٍ))(١). ٢١٧٦٥ - حدثنا هارونُ بن معروف، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، أن محمَّد بن المُنْكَدِر حدَّثه أنه أخبره (٢) من سَمِعَ أُسامةَ بن زيد يقول: جمَعَ رسولُ اللهِ وَلَّه بين المغرب والعشاءِ بالمُزدَلِفة(٣). (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي المعشر - وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي- وسُلَيم مولى ليث لا يُعرف. حسين بن محمد: هو ابن بَهْرامِ المَرُّوذي. وأخرجه بنحوه ابن حبان (٥٦٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٠٥) من طريق جرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: رأيت أسامة بن زيد ... فذكره. ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق. وأخرج المرفوع منه دون القصة: الطبراني في ((الكبير)) (٣٩٩) و(٤٠٤)، وفي («الأوسط)) (٣٣٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٨/٣ من طريق عثمان ابن حكيم، عن محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة. وسنده حسن في المتابعات والشواهد. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٤٨٧). وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: قوله: ((فحكاه مروان)) أي: أظهر هيئته بأن فعل هيئةً مشيراً بها إلى أنها هيئة أسامة تقبيحاً لشأنه . (٢) زاد في (م) بعد لهذا: أنه حدَّثْه. وهو خطأ. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أسامة بن زيد .= ٩٩ ٢١٧٦٦ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عليٍّ بن حُسين، عن عَمْرو بن عثمان عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسولَ اللهِ، أين نَنزِلُ غداً؟ في حِجَّتِهِ، قال: ((وهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ مَنزِلاً؟» ثم قال: «نحنُ نازِلونَ غَداً إنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بني كِنَانَةَ - يَعْنِي الْمُحَصَّبَ - حيثُ قاسَمَتْ قُرَيشٌ على الكُفْرِ)). وذلكَ أَنَّ بني كِنانةَ حَالَفَتْ قُرَيشاً على بني هاشم: أَنْ لا یُناکِخُوهم، ولا يُپاپعُوهم، ولا يُؤؤُوهم. ثُمَّ قال عندَ ذُلك: « لا يَرِثُ الكافِرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الکافِرَ)». قال الزُّهْرِي: والخَيْف: الوادي(١). ٢٠٣/٥ = عمرو بن الحارث: هو المِصْري. وانظر ما سلف برقم (٢١٧٤٢). (١) إستاده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه المزي في ترجمة عمرو بن عثمان من («تهذيب الكمال» ١٥٦/٢٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٠١٠) و(٢٩١٠)، ومن طريقه الخطابي في «غريب الحديث)) ٢٧٥/١ عن أحمد بن حنبل، به. واقتصر الخطابي على أوله إلى قوله: ((على الكفر)». وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩٨٥١) و(١٩٣٠٤)، ومن طريقه أخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٣٠٥٨)، ومسلم (١٣٥١) و(٤٤٠)، وابن ماجه (٢٩٤٣)، وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ٨٣١/٢، ومحمد بن نصر= ١٠٠ : : 1