النص المفهرس

صفحات 41-60

وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (٧١١) من طريق عبد الله بن نمير، عن مالك
ابن مغول، بهذا الإسناد. وقرن بعبد الله أبا معاوية الضرير.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما في ((تحفة الأشراف))
٢٣٧/٨-٢٣٨ من طريق يحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، به.
وأخرجه النسائي أيضاً (١٥١) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم بن
عتيبة، عن عمرو الصيني. كذا سماه زيد، وتحرف في المطبوع منه إلى أبي عمر
الصيني، وهو خطأ صوبناه من ((تحفة الأشراف)» ٢٣٨/٨، ونبه عليه المزي أيضاً
في ((التحفة)) ٢٢٩/٨.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/١٠ و٤٥٣/١٣، والنسائي (١٤٩)، والطبراني في
((الدعاء)» (٧٠٨) من طريق سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي
عمر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٧١٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن
ميمون بن أبي شبيب، عن نشيط أبي عمر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه أيضاً (٧١٣) من طريق محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن
يونس بن خَبَّاب، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٨)، والطبراني (٧٠٧) من
طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء. وشريك سيىء الحفظ .
وأخرجه الطيالسي (٩٨٢) وابن أبي شيبة ٤٥٣/١٣، والطبراني (٧٠٩) من طريق
أبي الأحوص سلام بن سليم، وابن أبي شيبة ٤٥٣/١٣، والنسائي (١٤٧) من
طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عبد العزيزبن رفيع، عن أبي صالح،
عن أبي الدرداء. وإسناده صحيح إن كان أبو صالح سمع من أبي الدرداء.
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على ((زهد)» ابن المبارك (١١٥٩)،
والطبراني (٧١٤) من طريق الليث بن أبي سليم، عن الحكم بن عتيبة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الدرداء. والليث بن أبي سليم ضعيف.
وسيأتي ٦/ ٤٤٦.
وفي الباب عن أبي ذر سلف برقم (٢١٤٦٨).
٤١

٢١٧١٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثني زائدةُ بن قُدامةَ، حدثني السَّائبُ بن
حُبَيش الكُلاعي، عن مَعدانَ بنِ أبي طلحةَ اليَعْمَري قال:
قال لي أبو الدرداء: أين مسكنُك؟ قال: قلت: في قرية دونَ
حمص، قال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((ما مِن ثلاثةٍ في
قَرْيةٍ لا يُؤَذَّنُ ولا تُقامُ فيهمُ الصَّلاةُ إلا اسْتَحْوَذَ عليهم الشَّيْطانُ،
فعَلَيَّكَ بالجَمَاعَةِ، فإنَّ الذئبَ يأْكُلُ القَاصِيةَ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل السائب بن حبيش، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح .
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على ((زهد)) ابن المبارك (١٣٠٦)،
وأبو داود (٥٤٧)، والنسائي ١٠٦/٢-١٠٧، وابن خزيمة (١٤٨٦)، وابن حبان
(٢١٠١)، والحاكم ٢١١/١ و٢٤٦ و٤٨٢/٢، والبيهقي ٥٤/٣، والبغوي في
((شرح السنة)) (٧٩٣) من طرق عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وفسر
السائب بن حبيش عند الحسين المروزي وأبي داود والنسائي وابن حبان
والبيهقي ((الجماعة)) قال: أي: الصلاة في الجماعة، وسيأتي هذا التفسير عند
الرواية ٤٤٦/٦ عن وكيع وعبد الرحمن عن زائدة، به.
وانظر ما بعده، وما سيأتي ٤٤٦/٦ من طريق عبادة بن نُسَي عن أبي الدرداء.
وفي باب لزوم جماعة المسلمين عامة عن ابن عمر سلف برقم (٥٣٨٦).
وعن أنس سلف برقم (١٣٣٥٠).
وعن أبي الحارث الأشعري سلف برقم (١٧١٧٠).
وعن أبي ذر سلف برقم (٢١٢٩٣).
وعن معاذ بن جبل سيأتي برقم (٢٢٠٢٩).
وعن رجل سيأتي برقم (٢٣١٤٥).
وعن أبي مالك الأشعري سيأتي برقم (٢٢٩١٠).
وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمر وأنس.
٤٢

٢١٧١١ - حدثنا أبو سعيد أيضاً، حدثنا زائدةُ، حدثنا السَّائب بن حبيش
الگلاعي، فذكره(١) .
٢١٧١٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا هَمّامُ بن يحيى، عن قتادةَ، عن سالم بن
أبي الجعد، عن معدانَ بنِ أبي طلحة
عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ بَّه قال: ((مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ
مِن أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِن الدَّجَّالِ))(٢).
(١) إسناده حسن كسابقه. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني
هاشم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
معدان بن أبي طلحة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٤٥، وأبو عوانة (٣٧٨٣)،
والحاكم ٣٦٨/٢، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦٦٨٤)، وفي («شعب
الإيمان)» (٢٤٤٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وزاد أبو عبيد في
آخره: ((ومن حفظ خواتيم سورة الكهف كانت له نوراً يوم القيامة)).
وأخرجه مسلم (٨٠٩) (٢٥٧)، وأبو داود (٤٣٢٣)، وابن الضريس في
(فضائل القرآن)) (٢١٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥١)، والبغوي
في (شرح السنة)) (١٢٠٤) من طرق عن همام بن يحيى، به.
وسيأتي ٤٤٩/٦ عن عفان بن مسلم، عن همام. ولم يسق لفظه، وأحال
على رواية سعيد بن أبي عروبة وشيبان، عن قتادة، وهي مثل رواية همام هنا.
وسيأتي ٤٤٩/٦-٤٥٠ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام، به. وقال
فيه: ((من حفظ عشر آيات من سورة الكهف)).
وأخرجه مسلم (٨٠٩) (٢٥٧)، والترمذي (٢٨٨٦)، وأبو عوانة (٣٧٨٠)،
والبيهقي في («السنن)) ٢٤٩/٣ من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن
قتادة، به .
=
٤٣
:

٢١٧١٣ - حدثنا يزيدُ، حدثنا الحَجَّاجُ بن أرطاة، عن ابن(١) نُعيمانَ (٢)،
عن بلالٍ بن أبي الدرداء
عن أبيه قال: ضخَّى رسولُ اللهِوَ﴾ بكبشين جَذَعَيْنِ مَوْجِيَّنِ(٣).
= وسيأتي ٤٤٦/٦ من طريق شعبة، عن قتادة، به بلفظ: من قرأ عشر آيات
من آخر الكهف.
وسيأتي ٤٤٩/٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مثل رواية
همام. وبإثره ذكر طريق شيبان، عن قتادة، وقال: مثله. ولم يسق لفظه.
وفي الباب عن النواس بن سمعان عند مسلم (٢١٣٧)، وأبي داود (٤٣٢١)،
والترمذي (٢٢٤٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٧).
وعن ثوبان عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٨). وعن أبي سعيد الخدري
عند النسائي أيضاً (٩٥٢) و(٩٥٣) و(٩٥٤)، والطبراني في «الأوسط)) (١٤٧٨).
(١) وقع في (م) و(ر) و(ق): أبي. وهو تحريف.
(٢) كذا وقع في كافة النسخ الخطية: نعيمان. وفي (م): نعمان، وهو
موافق للرواية التالية و ((لأطراف المسند» ١٣٢/٦، والمصادر التي ترجمت له.
(٣) إسناده ضعيف، الحجاج بن أرطاة مدلِّس وقد عنعن، وابن نُعيمان
- واسمه يعلى - في عداد المجهولين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده»، وكذا أحمد بن منيع كما في («إتحاف
الخيرة)) (٦٤٩٧) و(٦٤٩٨) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد - إلا أن ابن
منيع لم يذكر ((مَوجَّينِ)).
وأخرجه أحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي كما في ((الإتحاف)) (٦٤٩٩)
و (٦٥٠٠) و(٦٥٠١) من طرق عن حجاج بن أرطاة، به - ولم يذكر فيه ((موجيِّين)).
وأخرجه أيضاً دون لهذا الحرف ابن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى كما في
((الإتحاف)) (٦٤٩٦) و(٦٥٠٠) عن علي بن مسهر، عن ابن أبي ليلى - وهو
محمد بن عبد الرحمن - عن الحَكَم، عن عباد بن أبي الدرداء، عن أبيه.
وأخرجه كذلك البيهقي ٢٧٢/٩ من طريق علي بن مسهر، به .
٤٤

٢١٧١٤ - حدثنا سُريجٌ، حدثنا أبو شهاب، عن الحَجَّاج، عن يَعلى بن
نعمان، عن بلال بن أبي الدرداء،
عن أبيه قال: ضخَّى رسولُ اللهِوَ لَ بِكَبِشَيْن جَذَعَيْنِ خصِيَّينِ(١).
٢١٧١٥- حدثنا مُحمد بنُ يَزيد، أخبرنا عاصمُ بن رجاء بن حَيْوة، عن
قیسٍ بن كثير قال:
قدِمَ رجلٌ مِن المَدينةِ إلى أبي الدَّرداءِ وهو بدمشق، فقال: ما
أَقْدَمَكَ، أيْ أخي؟ قال: حديثٌ بلغني أَنَّك تُحدِّثُ به عن رسولِ اللهِ
وَلِ﴾؟ قال: أما قَدِمتَ لتجارةِ؟ قال: لا. قال: أما قَدِمتَ لحاجةٍ؟
= قال البوصيري فى ((إتحاف الخيرة)» ٧٢/٧: مدار لهذه الأسانيد إما على
الحجّاج بن أرطاة، أو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهما ضعيفان.
وفي الباب عن أبي رافع، سيأتي في («المسند» ٨/٦.
وعن عائشة أو أبي هريرة، سيأتي ١٣٦/٦ و٢٢٠ و٢٢٥.
وعن جابر عند عبد بن حميد (١١٤٦)، وأبي داود (٢٧٩٥)، والطحاوي
١٧٧/٤، والبيهقي ٩/ ٢٨٧. لكن مدار أسانيد هذه الشواهد الثلاثة على عبد الله
ابن محمد بن عقيل، وهو ليِّن الحديث سيِّىء الحفظ.
وقد ثبت من غير وجه عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َّ كان يضحّي
بكبشين أَقرنين أملَحين. انظر ما سلف برقم (١١٩٦٠).
ولإباحة التضحية بالجَذَع، انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٧٣٩)،
وحديث أنس بن مالك السالف برقم (١٢١٢٠).
قوله: ((مَوْجِيَّيْن)): قال السندي: تثنية المَوْجي كمَرمي، وهو المدقوق
خصيته، وأصله الهمز لكنه خفف.
(١) إسناده ضعيف كسابقه. سريج: هو ابن النعمان، وأبو شهاب: هو
عبد ربه بن نافع الحناط .
٤٥
:

قال: لا. قال: ما قَدِمتَ إلا في طلبٍ لهذا الحديث؟ قال: نعم،
قال: فإني سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((مَنْ سَلَكَ طَريقاً يَطْلُبُ فيه
عِلْماً سَلَكَ اللهُ بِه طَرِيقاً إلى الجَنَّةِ، وإِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَها
رضاً لِطالبِ العِلْمِ، وإنَّه لَيَسْتَغْفِرُ لِلِعَالِمِ مَن فِي السَّماواتِ
والأَرْضِ، حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ العالِمِ على العابدِ كَفَضْلِ
القَمَرِ على سَائِرِ الكَواكِبِ، إنَّ العُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ، لَمْ
يُوَرِّثوا(١) دِيناراً ولا درْهَماً، وإنَّما وَرَّثوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ(٢) به،
أَخذَ بِحَظُّ وافٍِ))(٣).
(١) في (م): يرثوا.
(٢) في (م) و(ق): أخذه.
(٣) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، وقيس بن كثير، وقيل: كثير بن
قيس- وهو قول الأكثرين- ضعيف، ثم إن عاصم بن رجاء لم يسمعه من قيس،
فهو منقطع، بينهما داود بن جميل كما في الحديث التالي، وهو ضعيف أيضاً.
وأخرجه الترمذي (٢٦٨٢) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن عاصم بن
رجاء بن حيوة، بهذا الإسناد. وقال: ولا نعرف لهذا الحديث إلا من حديث
عاصم ابن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي بمتصل هكذا: حدثنا محمود بن
خداش بهذا الإسناد، وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء ابن حيوة،
عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، وهذا أصح من
حدیث محمود بن خداش.
وأخرجه أبو داود (٣٦٤٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن شبيب بن شيبة،
عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء. ولم يسق لفظه، وقال: بمعناه.
وشبيب بن شيبة مجهول .
وأخرجه أبو يعلى كما في «إتحاف الخيرة)) ٦٥/١ عن أبي همام، عن
الوليد، عن رجل سماه أبو همام، عن عثمان بن أعين، عن أبي الدرداء. وفي=
٤٦

= إسناده رجل مبهم.
وأورده ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٣٧/١ قال: ومن حديث
الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن عثمان بن أعين، عن أبي الدرداء.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩) عن هشام بن عمار، عن حفص بن عمر، عن
عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله # يقول:
((إنه ليستغفر للعالم من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في
البحر)). وإسناده منقطع، عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني- لم يسمع من
أبي الدرداء، وعثمان ابنه ضعيف.
وقد أورد البخاري بعضه في ((صحيحه)) في كتاب العلم ضمن عنوان باب
العلم قبل القول والعمل، فقال: ((وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، وَرَّثوا العلم،
من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقاً يطلب به علماً سهل الله له به
طريقاً إلى الجنة)). قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٠/١. وهو طرف من حديث
أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححاً من حديث أبي
الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له
شواهد يتقوى بها، ولم يفصح المصنف بكونه حديثاً فلهذا لا يعد في تعاليقه،
لكن إيراده له في الترجمة يُشعر بأن له أصلاً.
ويشهد لقوله: ((من سلك طريقاً يطلب فيه علماً ... )) حديث أبي هريرة
سلف برقم (٧٤٢٧). وهو صحيح على شرط الشيخين.
ويشهد لقوله: ((إن الملائكة لتضع أجنحتها ... )) حديث صفوان بن عسال
سلف برقم (١٨٠٨٩)، وإسناده حسن.
ويشهد لقوله: ((وإنه ليستغفر للعالم من في السماوات ... )) حديث أبي
أمامة عند الترمذي (٢٦٨٥) بلفظ: ((إن الله وملائكته وأهل السماوات وأهل
الأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس
الخير)). وإسناده محتمل للتحسين.
وحديث جابر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٢١٥) بلفظ: ((معلم الخير =
٤٧
٠٫٠٠
:

٢١٧١٦ - حدثنا الحَكَمُ بن موسى، حدثنا ابن عيَّاش، عن عاصم بن
رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل(١)، عن كثير بن قيس قال: أَقبلَ رجلٌ
مِن المدينةِ، فذكر معناه(٢).
= يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحار)). وإسناده حسن.
وعن مكحول مرسلاً عند الدارمي (٢٨٩).
ويشهد لقوله: ((فضل العالم على العابد .. )) حديث معاذ بن جبل عند أبي
نعيم في ((الحلية)) ٤٥/٩، وإسناده ضعيف.
وحديث أبي أمامة عند الترمذي (٢٦٨٥)، ولفظه: ((فضل العالم على العابد
كفضلي على أدناكم».
وحديث أبي سعيد الخدري عند الحارث بن أبي أسامة كما في «إتحاف
الخيرة)) ٢٦٣/١، ولفظه: (( ... كفضلي على أمتي)). وإسناده ضعيف.
وعن مكحول مرسلاً عند الدارمي (٢٨٩).
وقوله: ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء)) أورد السخاوي في ((المقاصد)) (٧٠٣)
له شاهدين. عن البراء بن عازب وعن أنس فقال: ولفظ الترجمة عند الديلمي
من حديث محمد بن مطرف، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن
عازب بزيادة: ((يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا))،
وكذا أورد لفظ الترجمة بلا سند عن أنس بزيادة: (وإنما العالم من عمل
بعلمه)». قلنا: شريك سيء الحفظ .
(١) وقع في (م) وسائر النسخ: داود بن حميد، وهو خطأ صوبناه من
((أطراف المسند)) ١٤٣/٦ ومصادر التخريج.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف تكلمنا عليه في سابقه.
وأخرجه الخطيب في ((الرحلة في طلب الحديث)) (٥) من طريق عبد الوهاب
ابن الضحاك، و(٦) من طريق غسان بن الربيع كلاهما، عن إسماعيل بن
عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٣٤٢)، وأبو داود (٣٦٤١)، وابن ماجه (٢٢٣)، والبزار =
٤٨

٢١٧١٧ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، عن عطاء بن السائبِ،
قال: سمعتُ أبا عبدِ الرَّحمن السُّلَمي يُحَدِّثُ
أن رجلاً أَمَرَتْه أُمُّه أَو أبوه أو كلاهما -قال: شعبة يقول ذلك-
أن يُطَلِّقَ امرأَتَه، فجَعَلَ عليه مئة محرَّر، فأتى أبا الدرداء، فإذا هو
يُصلِّي الضُّحى يُطيلُها، وصَلَّى ما بين الظُّهرِ والعَصرِ(١)، فسَأَلَه،
فقال له أبو الدرداء: أَوْفِ نَذْرك، وبرَّ والديك، إني سمعتُ
رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((الوالدُ أَوْسَطُ بابِ الجَنَّةِ)) فحافِظْ على
الوالِدِ أو اتْرُكْ (٢).
= (١٣٦- كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٨٢)، وابن حبان
(٨٨)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٢٣١)، والخطيب في ((الرحلة في طلب
الحديث)) (٤) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٣٤/١-٣٦ من طرق
عن عاصم بن رجاء، به، ورواية البزار مختصرة بلفظ ((العلماء خلفاء الأنبياء)).
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٨٧/٢-٣٨٨ من طريق عبد الله بن
داود، عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: سمعت
رسول الله﴾. فجعل كثير بن قيس صحابياً سمعه من رسول الله صل﴾، وهو خطأ.
وأخرجه ابن عبد البر ٣٧/١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن
عاصم بن رجاء بن حیوة، عمن حدثه، عن کثیر بن قیس، به.
وأخرجه ابن عبد البر ٣٧/١ من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن
كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء.
وأخرجه ابن عبد البر ٣٣/١-٣٤ من طريق غسان بن الربيع، عن إسماعيل
ابن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن جميل بن قيس. وقال: إسناده
فاسد، فيه إسقاط رجل وتصحيف آخر .
(١) في (ظ٥): ما بين العصر والظهر.
(٢) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب. أبو عبد الرحمن السلمي: هو=
٤٩
:

١٩٧/٥
٢١٧١٨ - حدثنا مُحمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عطاء بن السائبِ،
قال: سمعتُ أبا إسحاق يحدث أنه سمع أبا حبيبة قال:
أوصى رجلٌ بدنانيرَ في سبيل الله، فسُئل أبو الدرداء، فحدَّث
عن النبيِّبَّه أنه قال: ((مَثَلُ الذي يُعْتِقُ - أو يَتَصَدَّقُ- عند مَوْتِه،
مَثَلُ الذي يُهْدي بعدما يَشْبَعُ» قال أبو حبيبة: فأصابني مِن ذُلك
شيءٌ (١) .
= عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة المقرىء، مشهور بكنيته.
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٨٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٨١)، ومن طريقه البغوي (٣٤٢٢)، وأخرجه الحاكم
٤/ ١٥٢ من طريق خالد بن الحارث، كلاهما (الطيالسي وخالد بن الحارث)
عن شعبة، به. واقتصر الطيالسي والبغوي على المرفوع منه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٠/٨، وهناد في ((الزهد» (٩٨٧)، وابن حبان
(٤٢٥)، والحاكم ١٩٧/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢١) من طرق عن
عطاء بن السائب، به. واقتصر ابن أبي شيبة على المرفوع.
وسيأتي (٢١٧٢٦) و٤٤٥/٦ و٤٤٧-٤٤٨ و٤٥١.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٧١١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي حبيبة الطائي، فلم يرو عنه غير أبي إسحاق
السبيعي، ولم یوثقه غیر ابن حبان.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٨/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطيالسي (٩٨٠)، والدارمي (٣٢٢٦)، والطبراني في ((الأوسط))
(٨٦٤٤)، والحاكم ٢١٣/٢، والبيهقي ١٩٠/٤ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه» (٢٣٣٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٨٩٣)، وابن حبان (٣٣٣٦)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٤٩٣)، وأبو الشيخ=
٥٠

٢١٧١٩ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق،
عن أبي حَبيبةَ الطائي قال:
أوصى إليَّ أَخي بطائفةٍ مِن مالِهِ، قال: فلقيتُ أبا الدرداء،
فقلتُ: إن أخي أَوصاني بطائفةٍ مِن مالِهِ، فَأَيْن أَضَعُهُ، في
الفقراء، أو في المجاهدين، أو في المساكين؟ قال: أما أنا فلو
كنت، لم أَعْدِلْ بالمُجاهدين، سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول:
((مَثَلُ الذي يُعْتِقُ عند الموتِ مَثَلُ الذي يُهْدِي إذا شَبعَ)(١).
= في ((الأمثال)) (٣٢٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان» (٤٣٤٧) من طرق عن أبي
إسحاق السبيعي، به، ولم يذكر سعيد بن منصور والنسائي وأبو الشيخ والطبراني
والبيهقي لفظة ((يتصدق))، وابن حبان لم يذكر العتق.
وانظر ما بعده، وما سيأتي ٤٤٨/٦.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧١٥٩) في حديثه عن أعظم الصدقة
قال:(( ... ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا،
وقد كان لفلان)). وهو في ((الصحيحين)).
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (٢٨٦٦)، وابن حبان (٣٣٣٤)
مرفوعاً: ((لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أين يتصدق بمئة عند
موته)»، وإسناده ضعيف.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الترمذي (٢١٢٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٧٤٠)، وعبد بن حميد (٢٠٢)، وأبو داود
(٣٩٦٨)، والحاكم ٢١٣/٢، والبيهقي ١٩٠/٤ و٢٧٣/١٠، والمزي في
(تهذيب الكمال)) ٢٢٧/٣٣-٢٢٨ من طرق عن سفيان الثوري، به، واقتصر
عبد الرزاق وأبو داود على المرفوع منه.
وانظر ما قبله .
٥١
٠ ٠١٠٠

٢١٧٢٠ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن معاويةً - يعني ابنَ صالح - عن أبي
الزاهرية، عن كثير بن مُرة
عن أبي الدَّرداء، أَنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللهِ، أفي كُلِّ صلاةٍ
قِراءةٌ(١)؟ قال: ((نعم)) فقال رجلٌ من الأنصار: وَجَبت هذه(٢).
٢١٧٢١ - حدثنا عبد الرحمن(٣)، حدثنا هَمَّامٌ(٤) عن قتادة، عن خُلیدٍ
(١) في (ظ٥) ونسخة في (ر): قرآن.
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن: هو ابن مهدي، أبو الزاهرية: هو حدير
ابن كريب الحضرمي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/١، والبيهقي في ((القراءة
خلف الإمام)» ص١٧٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وزادا
في آخره عن أبي الدرداء قوله: ((ما أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلا وقد كفاهم)).
قلنا: ستأتي هذه الزيادة ضمن حديث ٦/ ٤٤٨ .
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٥١٣)، وفي ((القراءة خلف الإمام))
(١٦) و(١٧) و(٨٣)، والدار قطني ٣٣٣/١ و٣٣٨-٣٣٩ و٤٠٣، والبيهقي في
(السنن)) ١٦٢/٢ -١٦٣ و١٦٣، وفي ((القراءة خلف الإمام)) ص١٧١ و١٧٣
و١٧٤ من طرق عن معاوية بن صالح، به، وفيه عندهم غير البخاري الزيادة
المذكورة، ورفعها بعضهم، ولا يصح.
وأخرجه ابن ماجه (٨٤٢)، والبيهقي في ((القراءة)) ص١٧٤ -١٧٥ من طريق
إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن يونس بن ميسرة، عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء. ومعاوية ضعيف.
وقد سلف عن أبي هريرة من قوله برقم (٧٥٠٣)، وأوله: ((كل صلاة يقرأ فيها)).
(٣) في (م): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مهدي، وهو خطأ.
(٤) فى (ظ٥) و((أطراف المسند)) ١٣٧/٦: هشام. وهو ابن أبي عبد الله
الدستوائي، وقد روي الحديث من طريقه أيضاً.
٥٢
=

العَصري
عن أبي الدَّرداء قال: قال رسول الله وَله: ((ما طَلَعَت شَمْسٌ
قَطُّ إلا بُعِثَ بِجَنَّها مَلَكَانِ ينادِيانِ، يُسْمِعانِ أَهْلَ الأَرْضِ إلا
الثَّقَيْنِ: يا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إلى رَبَّكُمْ فإنَّ ما قَلَّ وكَفَى خَيْرٌ
مِمَّا كَثُرَ وأَلْهى، ولاآبَتْ شَمْسٌ قَطُ إلا بُعِثَ بِجَنَبَّهَا مَلَكَانٍ
ينادِيانِ يُسْمِعانِ أَهْلَ الأَرْضِ إلا الثَّقَلَيْنِ: اللهمَّ أُعْطِ مُنْفِقاً خَلَفَاً،
وأَعْطِ مُمْسِكاً مالاً تَلَفَاً)(١).
(١) إسناده حسن من أجل خليد العصري، وهو ابن عبد الله، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. وهو في ((الزهد)) لأحمد ص١٩ .
وأخرجه مختصراً أبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٩ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٧٩)، وعبد بن حميد (٢٠٧)، والطبري في مسند ابن
عباس من ((تهذيب الآثار)) ٢٦٦/١ و٢٦٧ و٢٦٩، وابن حبان (٦٨٦) و(٣٣٢٩)،
والطبراني في «الأوسط)) (٢٩١٢)، وابن السني في ((القناعة)) (٢٢) و(٢٣)
و(٢٤)، والحاكم ٤٤٤/٢-٤٤٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٦/١، والقضاعي
في (مسند الشهاب)) (٨١٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤١٢)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٤٠٤٥) من طرق عن قتادة، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض،
ورواية الطيالسي والطبري في موضعيه الثاني والثالث والحاكم وأبي نعيم من
طريق هشام الدستوائي، عن قتادة.
وأخرجه أبو الشيخ في (الأمثال)) (١٨٨) من طريق أحمد بن عبيد بن
إسحاق عن أبيه عن عمرو بن ثابت عن أبيه ثابت، قال: أعطى ابن أبي الدرداء
عبدالملك بن مروان كتاباً ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء، قال: قال النبي ◌َ
((ما قل وكفى خير مما كثر وألهى)). وأحمد بن عبيد ضعيف.
ويشهد للشطر الثاني حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٥٤).
٥٣
٠ ٠١٠٠
:
:

٢١٧٢٢- حدثنا أبو النضر (١)، حدثنا الفرجُ بن فَضَالَة، حدثنا خالدٌ بن
يزيد، عن أبي حَلْس، عن أمّ الدَّرْداء
عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إنَّ اللهَ فَرَغَ إلى
كُلِّ عَبْدٍ مِن خَلْقِهِ مِن خَمْسٍ: مِن أَجَلِهِ وعَمَلِهِ ومَضْجَعِه وأَثَرِهِ
ورِزْقِه)(٢).
٢١٧٢٣ - حدثنا زيدُ بن يحيى الدِّمشقي، حدثنا خالدُ بن صُبيح المُرِّي
قاضي البلقاء، حدثنا إسماعيلُ بن عُبيد الله، أنه سَمعَ أُمَّ الدَّرداء تُحدث
عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقول: ((فَرَغَ الله
إلى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِن أَجلِه ورِزْقِهِ وأَثَرِهِ وشَقِيٍّ أَمْ
(١) في (م): حدثنا النضر، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الفرج بن فضالة، وقد
توبع. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو حلبس: هو يونس بن ميسرة.
وأخرجه الطيالسي (٩٨٤)، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٠٣) من
طريق أبي الربيع الزهراني، كلاهما (الطيالسي وأبو الربيع الزهراني) عن الفرج
ابن فضالة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٠٦) و(٣٠٨)، والدولابي في
((الكنى)) ١٥٤/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٣١٤٤)، وفي ((الشاميين)) (٢٢٠١)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٠٢) من طرق عن خالد بن يزيد، به.
وأخرجه البزار (٢١٥٢ - كشف الأستار)، وابن حبان (٦١٥٠) من طريق
الوزير بن صبيح، وتمام في «فوائده» (٣٣) من طريق مروان بن جناح، كلاهما
عن يونس بن ميسرة، به.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٦٢٤).
٥٤

سَعِيدٍ))(١).
٢١٧٢٤- حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد بن بَهْرام، حدثنا شَهرُ
ابن حَوْشَب، حدثنا عبدُ الرحمن بن غَتْمِ
أنه زار أبا الدرداء بحِمْص، فمكث عِنده لياليَ، فأمر بحِمارِهِ
فأُوكِفَ، فقال أبو الدَّرْداء: ما أُراني إلا مُتَّبَعَك. فأمَرَ بحمارِهِ،
فَأُسْرج، فسارا جميعاً على حِمارَيْهما، فلقيا رجلاً شَهِدَ الجُمُعةَ
بالأَمسِ عند معاويةَ بالجَابية، فعَرَفَهُما الرجلُ ولم يَعْرِفاه، فَأَخْبَرَهما
خَبَرَ الناس، ثم إن الرجلَ قال: وخَبَرٌ آخر كرهتُ أن أُخبرَكُما،
أُراكما تكرهانِه. فقال أبو الدرداء: فلعل أبا ذرِّ نُفِي. قال: نَعَم
واللهِ. فاسْتَرَجَعَ أَبو الدرداء وصاحبُه قَريباً مِن عَشر مرات، ثم
قال أبو الدرداء: ارتَقِبْهم واصْطَبر، كما قيل لأصحابِ الناقَةِ،
اللهمَّ إن كذَّبوا أبا ذَرٍّ، فإني لا أُكَذِّبه اللهمَّ وإن اتهموه، فإني لا
أَنَّهِمُه، اللهمَّ وإن اسْتَغَشُّوه، فإني لا أسْتَغِثُّه، فإنَّ رسولَ اللهِ وَل﴾.
كان يأتمنُه حينَ لا يأتمنُ أَحَداً، ويُسِرُّ إليه حينَ لا يُسِرُّ إلى أحَدٍ،
أما والذي نفسُ أبي الدَّرْداء بيده، لو أن أبا ذر قَطَعَ يميني ما
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٣٠٧) من طريق زيد بن يحيى، بهذا
الإسناد.
وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١٠٥٩) من طريق يحيى بن
عبيد، عن خالد بن صبيح، به.
وانظر ما قبله.
٥٥
:
...... .. ..

أَبغضتُه بعد الذي سمعتُ رسول اللهِ ﴿ يقول: ((ما أَظَلَّتِ
الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ مِن ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِن أَبِي ذَرِّ))(١).
٢١٧٢٥ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرْطاة، قال: سمعتُ جُبِيرَ
ابن نُفیر یحدث
عن أبي الدرداء، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((فُسطاطُ المسلمينَ
يومَ المَلحمةِ الغُوطَةُ، إلى جانِبِ مَدِينةٍ يُقالُ لها: دِمَشقُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، والمرفوع في آخره حسن
لغيره. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه مختصراً البزار (٢٧١٤)، والحاكم ٣٤٤/٣ من طريق شمر بن
عطية، عن شهر بن حوشب، بهذا الإسناد. ولم يذكر البزار في روايته المرفوع
منه .
وأخرجه المصنف بنحوه في ((الزهد)» ص ١٤٧-١٤٨ من طريق قتادة، عن
شهر بن حوشب، به. وأسقط من الإسناد عبد الرحمن بن غنم.
وانظر ما سيأتي ٦/ ٤٤٢.
ويشهد للمرفوع منه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف (٦٥١٩).
وانظر شواهده هناك.
قوله: فأوكف: أي: وضع عليه الوُكاف، وهو كالسَّرْج.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير زيد بن أرطاة، فقد
روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (٤٢٩٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))
٢٩٠/٢، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٥٨٩)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ١٠٣/١ و١٠٤ من طرق عن يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عساكر ١٠٤/١ من طريق صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن =
٥٦

٢١٧٢٦ - حدثنا حُسينُ بن محمد، حدثنا شَريكٌ، عن عطاءٍ، عن أبي ١٩٨/٥
عبدِ الرحمن السُّلَمي قال:
أَتَى رجلٌ إلى أبي الدَّرْداء، فقال: إنَّ امرأتي بنتُ عمي وأنا
أُحبها، وإن والدتي تأمُرُني أن أُطَلِّقَها، فقال: لا آمُرُك أن تُطَلِّقُها،
ولا آمُرُك أن تَعصيَ والدتَك، ولكن أُحدثُك حَديثاً سمعتُهُ مِن
رسولِ اللهِ وَ﴿، سَمِعْتُ رسولَ اللهِلَ﴿هيقول: ((إنَّ الوالدةَ أَوْسَطُ
أَبُوابِ الجَنَّةِ)) فإن شِئْتَ فَأَمْسِك وإن شِئْتَ فَدَعْ(١).
٢١٧٢٧ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني أنَسُ بن عياض الليثي أبو
ضَمرة، عن موسى بن عُقبة، عن عَليٍّ بن عبدِ الله الأزدي
عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ل﴾ يقول: ((قال الله
عزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فمنهم
ظالِمٌ لِنَفْسِه ومنهم مُقْتَصِدٌ ومِنْهُم سابِقٌ بالخَيراتِ بإذْنِ الله﴾
[فاطر: ٣٢] فأمَّا الذينَ سَبَقُوا بالخيراتِ(٢)، فأولئك الذينَ يَدْخُلون
الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ، وأَمّا الذين اقْتَصَدوا، فأولئِك يُحاسَبونَ
حِساباً يَسيراً، وأَمّا الذين ظَلَموا أَنْفُسَهم، فأولئك الَّذين
=ابن يزيد بن جابر، به.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٣١٣)، والحاكم ٤٨٦/٤، وابن عساكر
١٠٣/١ من طريق خالد بن دهقان، عن زيد بن أرطاة، به.
وانظر ما سلف برقم (١٧٤٧٠) من حديث أصحاب النبي وَلّ.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك، وقد توبع.
انظر (٢١٧١٧).
(٢) لفظة: ((بالخيرات)) ليست في (ظ٥) و(ق).
٥٧
٠

يُحاسَبُونَ في طُولِ المَحْشَرِ، ثُمَّ هم الَّذين تلافاهُم الله بِرَحْمَتِهِ،
فهم الذين يَقولُونَ: ﴿الحمدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا
لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ إلى قوله: ﴿لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٤-٣٥]))(١).
٢١٧٢٨- حدثنا حَسنُ بن موسى، حدثنا ابن لَهيعةً، حدثني يزيدُ بن
أبي حَبيب، عن معاذ بن سَهل بن أنس الجُهني، عن أبيه، عن جده
أنه دَخَلَ على أبي الدرداء فقال: بالصحةِ لا بالمَرَضِ، فقال
أبو الدرداء: سمعتُ رسول اللهِ نَّه يقول: ((إنَّ الصُّداعَ والمَلِيلَةَ
لا تزالُ بالمؤمِنِ وإِنَّ ذَنْبَه مِثْلُ أُحُدٍ، فما يدَعُه وعليه مِن ذُلك
مِثْقَالُ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ)»(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه بين علي بن عبد الله وأبي الدرداء، بينهما فيه
أبو خالد البكري كما في ((تاريخ)) البخاري ١٨/٩، ولم نتبينه. وانظر ما سلف
برقم (٢١٦٩٧).
(٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ، وقد انقلب عليه اسم الراوي
معاذ بن سهل، ثم زاد فيه: ((عن جده))، وهو خطأ، وصوابه: سهل بن معاذ،
عن أبيه، كما سيأتي برقم (٢١٧٣٦)، وسهل ضعيف أيضاً.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٣٨) من طريق إبراهيم بن هشام بن
يحيى الغسّاني، عن سعيد ابن عبد العزيز، عن معاذ بن سهل بن أنس، بهذا
الإسناد. وإبراهيم كذبه أبو حاتم وأبو زرعة.
وأخرجه الحارث بن محمد بن أبي أسامة كما في ((إتحاف الخيرة))
للبوصيري ٤٧٣/٥ عن أبي إسحاق، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن معاذ بن عبد الله الجهني، عن أبيه، عن جده. فجعله معاذ بن عبد الله،
وهو خطأ.
٥٨
=

٢١٧٢٩ - حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبدُ الله بن سعيد، عن حرب
ابن قیس
عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهِ وَل﴾: ((مَن اغْتَسَلَ يَومَ
الجمعةِ، ثمَّ لَيسَ ثِيَابَه، ومَسَّ طِيباً إنْ كان عِندَه، ثم مَشى إلى
الجمعةِ وعليه السَّكينَةُ، ولم يَتَخَطَّ أَحَداً، ولم يُؤْذِهِ، رَكَعَ ما
قُضِيَ له، ثم انْتَظَرَ حتَّى يَنْصَرِفَ الإمامُ، غُفِرَ له ما بين
الجمعتين)» (١) .
٢١٧٣٠ - حدثنا مكي، حدثنا عبدُ الله بن سعيد، عن حَربِ بنِ قیس
عن أبي الدرداء قال: جَلَسَ رسولُ اللهِ وَّه يوماً على المِنْبِ،
= وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي يعلى (٦١٥٠)، وفي إسناده سويد
ابن سعيد، وهو ضعيف.
وفي باب تكفير المرض للخطايا عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٨١).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٨٦) و(٧٨٥٩).
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٢٥). وانظر تتمة شواهده عند
حديث أبي هريرة.
قوله: ((والمليلة)): قال السندي: بفتح الميم: هي حمى في العظم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، حرب بن قيس لم يسمع
من أبي الدرداء.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧١/٢، وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الكبير)).
وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة، سلف برقم (١١٧٦٨) وإسناده
حسن، وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٤٨٤)، وهو
في ((الصحيح)).
:
٥٩
. 1

فخَطَبَ النَّاسَ، وتلا آيةً وإلى جَنبِي أُبِيُّ بنُ كعبٍ، فقلتُ له: يا
أُبيُّ، متى أُنزلت هذه الآية؟ قال: فأَبى أن يُكَلِّمني، ثم سألتُه فأبى
أن يُكَلِّمَني، حتى نَزَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فقالَ لي أبيٌّ: مالك مِن
جُمُعَتِكَ إلا ما لَغَيت. فلمَّا انصرفَ رسولُ اللهِ وَ﴿ جئتُهُ فأخبرتُه،
فقلتُ: أيُ رسولَ الله، إنَّك تلوتَ آيةً وإلى جَنبي أبيُّ بن كعب،
فسألتُهُ مَتى أُنْزِلت هذه الآية؟ فأبى أن يُكلِّمني حتَّى إذا نَزَلْتَ
زَعَمَ أَبُيُّ أنه ليس لي مِن جُمُعتي إلا ما لَغِيتُ؟ فقال: ((صَدَقَ
أَبَيٍّ فإذا سَمِعْتَ إِمامَك يَتَكَلَّمُ فَأَنْصِت حتَّى يَفْرُغَ))(١).
٢١٧٣١ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابن المُبارك، عن
عبدِ الرحمن بن يزيد بن جابر. وعلي بن إسحاق، أخبرنا عبدُ الله بن
المُبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيدُ بن أرطاة، عن
جُبِير بن نُفير
عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله م * يقول: ((ابغوني
ضُعَفاءَكم، فإنَّكم إنَّما تُرْزَقُونَ وتُنْصَرونَ بِضُعَفَائِكم))(٢).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٧/١ من طريق مكي بن
إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٥/٢ وزاد نسبته للطبراني في ((الكبير)).
وقد سلفت القصة في مسند أبي بن كعب من حديثه برقم (٢١٢٨٧)، وهو
حديث صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (١٧٠٢)، وابن حبان (٤٧٦٧)، والحاكم ١٤٥/٢ من =
٦٠