النص المفهرس
صفحات 21-40
: عن زيد بن أسلم عن زيد بن خالدٍ الجُهَني قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ صَلَّى سَجِدَتَيْنِ لا يَسْهُو فيهما، غَفَرَ اللهُ له ما تَقَدَمَّ مِن ذَنْبه))(١). ... . " (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلاَّ أنه منقطع، فإن زيد بن أسلم لم يسمع من زيد بن خالد، بينهما فيه عطاء بن يسار كما سلف برقم (١٧٠٥٤)، وفي إسناده هناك لينٌّ. سريج: هو ابن النعمان، وعبد العزيز ابن الدراوردي: هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد. ٢١ أ. : حديث أبي الدرداء" ٢١٦٩٢ - حدثنا سُريج بن النعمان، حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن سَعيد بن أبي هِلال، عن عُمرَ (٢) الدمشقي، عن أم الدَّرداء قالت : حدثني أبو الدرداء: أنه سَجَدَ مع رسولِ اللهِ وَّ إحدى عَشْرَةَ سَجدةً، منهنَّ النَّجمُ (٣). (١) أبو الدرداء: عويمر بن زيد بن قيس، ويقال: عويمر بن عامر، وقيل غير ذلك، مشهور بكنيته، أنصاري خزرجي، حكيم لهذه الأمة. أسلم يوم بدر، ثم شهد أحداً، وأبلى فيها بلاءً حسناً. وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله فيخلقه، وتصدر للإقراء بدمشق في خلافة عثمان، وقبل ذلك، وولي القضاء بدمشق في دولة عثمان، فهو أول من ذُكِرَ من قضاتها . اختلف في وفاته، والأصح عند أصحاب الحديث أنه مات في خلافة عثمان. انظر ((السير)) ٣٣٥/٢ -٣٥٤، و((الإصابة)» ٧٤٧/٤. (٢) تحرف في (م) إلى: عَمرو. (٣) إسناده ضعيف لجهالة عُمر الدمشقي: وهو ابن حيان، وهو منقطع أيضاً بينه وبين أم الدرداء، قاله البخاري في ((تاريخه) ٢٠٦/٦. وأخرجه ابن ماجه (١٠٥٥)، والمزي في «تهذيب الكمال)» ٣١٤/٢١ في ترجمة عمر بن حيان الدمشقي من طريق حرملة بن يحيى، والترمذي (٥٦٨) من طريق سفيان بن وكيع، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٠٥٦)، والبيهقي ٣١٣/٢ من طريق عثمان بن فائد، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن المهدي بن عبد الرحمن، عن أم الدرداء، = ٢٢ ... .. ... ٢١٦٩٣ - حدثنا عفان، حدثنا هُشَيم، أخبرنا داود بن عَمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخُزاعي عن أبي الدَّرداءِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((إنَّكم تُدْعَوْنَ يومَ القِيامَةِ بأَسْمَائِكم وأَسْماءِ آبَائِكم، فأَحْسِنوا(١) أَسْماءَكم))(٢). = عن أبي الدرداء، قال: سجدت مع النبي ◌ّ إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء، وذكرها ولم يذكر فيها سورة النجم. وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن فائد وعاصم بن رجاء وجهالة المهدي بن عبد الرحمن. وأخرجه البيهقي ٣١٣/٢ من طريق بحر بن نصر، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عمن أخبره عن أبي الدرداء. قال أبو داود بإثر حديث رقم (١٤٠١): رُوي عن أبي الدرداء عن النبي ** إحدى عشرة سجدة، وإسناده واهٍ. وسيأتي ٦/ ٤٤٢ من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن حيان الدمشقي، قال: سمعت مخبراً يخبر عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء . وفي باب السجود في النجم عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٨٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. وقد روي عن زيد بن ثابت: أنه قرأ النجم عند النبي ﴿ ﴿ ولم يسجد فيها، سلف برقم (٢١٥٩١)، وانظر كلامنا عليه هناك. (١) في (م): فحسِّنوا. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن عبد الله بن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء. عفان: هو ابن مسلم، وهشيم: هو ابن بشير السُّلمي، وداود بن عمرو: هو الأودي. وأخرجه الدارمي (٢٦٩٤) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٢١٣)، وأبو داود (٤٩٤٨)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٥٨٤)، وابن حبان (٥٨١٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٢/٥ = ٢٣ ٢١٦٩٤ - حدثنا عصام بن خالد، حدثني أبو بكر بن عبدِ الله بن أبي مَرِيم الغَسّاني، عن خالد بن محمد الثَّقَفي، عن بلال بن أبي الدرداء وَه قال: ((حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمِي عن أبي الدرداء، عن النبيِّ ويُصِمُّ». قال: وحدثناه أبو اليمان، لم يرفعه، ورفعه القَرْقَسَاني محمد بن مصعب(١). = و٥٨/٩-٥٩، والبيهقي في (السنن)) ٣٠٦/٩، وفي ((الشعب)) (٨٦٣٣)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٦٠) من طرق عن هشيم بن بشير ، به. وقد ثبت أن النبي ◌َلل غيّر أسماء بعض الصحابة، انظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٣٣٤)، وحديث عبد الرحمن بن أبي سبرة السالف برقم (١٧٦٠٤)، وحديث بشير بن الخصاصية الآتي برقم (٢١٩٥٦)، وحديث عبد الله بن سلام الآتي ٤٥١/٥ . (١) صحيح موقوفاً، ولهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم. وأورده السيوطي في ((الدرر المنتثرة)) (١٨٦)، وقال: الوقف أشبه. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٧/٢، والدولابي في ((الكنى) ١٠١/١ من طريق عصام بن خالد الحضرمي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٤٥٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٧٢/٢ من طريق محمد بن مصعب القرقساني، به. وأخرجه عبد بن حميد (٢٠٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٧/٢، وأبو داود (٥١٣٠)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٣٥٦)، وفي ((الشاميين)» (١٤٥٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (٢١٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤١١) من طرق عن أبي بكر بن عبد الله، به. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٧/٢ و١٧١/٣- ١٧٢ من طريق= ٢٤ =الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن عبد الله، به. وليس في إسناده خالد بن محمد . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٦٨) من طريق بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن بلال بن أبي الدرداء، به. وأخرجه موقوفاً البخاري في ((التاريخ)) ١٠٧/٢ وعلقه فيه ١٧٢/٣ من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن حميد بن مسلم، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه. وحميد تفرد بالرواية عنه سعيد بن أبي أيوب. وأخرجه موقوفاً البيهقي في ((الشعب)) (٤١٢) من طريق حريز بن عثمان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه. وإسناده صحيح. وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (١١٥) من طريق بقية بن الوليد، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: كنا في قافلة فخرج علينا بلال بن أبي الدرداء فقطع علينا الحديث فقلنا: ابن صاحب رسول الله . قال: سمعت أبي، فذكره مرفوعاً. وبقية ضعيف. وسيأتي ٦/ ٤٥٠. قال السندي: حبك الشيء يعمي ويصم، من الإعْماءِ والإصْمامِ، أي: يُجعل أعمى عن رؤية معايبه، وأصم عن سماع قبائحه، قال سراج الدين القزويني: لهذا الحديث موضوع، وقال المنذري [مختصر سنن أبي داود ٣١/٨]: يُروى عن بلال، عن أبيه موقوفاً عليه غير مرفوع، وقيل: إنه أشبه بالصواب. وقال الحافظ ابن حجر: أما بلال فئقة، وأما خالد، فوثقه أبو حاتم الرازي، وأما أبو بكر فضعيف من قبل حفظه، وكان مستقيم الأمر في الحديث، فطرقه لصوصٌ فتغير عقله، وصار يأتي بالغرائب التي لا توجد إلا عنده، فعدُّوه فيمن اختلط ولم يميز، وهو خبر بمعنى التحذير من اتباع الهوى، فإن الذي يسترسل في اتباع الهوى لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نهي من ينصحه، وإنما يقع ذلك لمن يحب أحوال نفسه، ولا ينتقد عليها. انتهى. وقيل في معناه: يعمي = ٢٥ : ... : ٢١٦٩٥ - حدثنا عصامُ بن خالد، حدثني أبو بكر بن عبد الله، عن ضَمْرة عن أبي الدرداء، عن النبي وَّهُ أنه قال: ((مِنْ فِقْهِ الرَّجلِ رِفْقُه في مَعِيشَتِه))(١). ٢١٦٩٦ - حدثنا أبو المغيرة (٢)، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، قال: كنا مع رسول الله بَ ◌ّ فِي سَفَرٍ، وإن أَحَدَنا ليضعُ يده على رأسِه مِن شِدَّةِ الحَرِّ، ومَا مِنّا صائمٌ إلا = عن عيوب المحبوب، وقيل: عن كل شيء سوى المحبوب. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: والحديث ضعيف، لا ينتهي إلى درجة الحسن أصلاً، ولا يقال فيه: موضوع، وقيل: معناه: يعمي ويصم عن الآخرة، وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه، ذكره السيوطي في حاشية أبي داود. (١) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. ضمرة: هو ابن حبيب بن صهيب الزبيدي. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٥٦٥) من طريق أبي اليمان، عن أبي بكر ابن عبد الله، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/١٣ عن جرير، والبيهقي أيضاً (٦٥٦٤) من طريق سفيان، كلاهما عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد: أن رجلاً رقي إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حباً فكأنه استحيا، فقال: ارق واصعد، فإن من فقهك رفقك في معيشتك. وسالم لم يدرك أبا الدرداء. وفي الباب عن ابن عمر عند البيهقي في ((الشعب)) (٦٥٦٣)، ولفظه: ((من فقه الرجل أن يصلح معيشته، قال: وليس من حبك الدنيا طلب ما يصلحك)). وإسناده ضعيف . (٢) في (م) و(ر): حدثنا المغيرة، وهو خطأ. ٢٦ رسولُ الله ◌َّ﴾ وعبدُ الله بن رَوَاحة (١). ٢١٦٩٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن ثابت، أو عن أبي ثابت : أن رجلاً دخلَ مَسجدَ دِمشق فقال: اللهم آنِس وَحْشَتي، وارْحَمْ غُرْبتي، وارزُقْني جَليساً صالحاً. فسمِعَه أَبو الدَّرْدَاء فقال: لَئِن كنتَ صادقاً، لأنا أسعدُ بما قلتَ مِنكَ، سمعتُ رسولَ اللهِ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن عبد العزيز، فمن رجال مسلم. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، وإسماعيل بن عبيد الله: هو ابن أبي المهاجر. وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٣١٤)، ومسلم (١١٢٢) (١٠٨)، وأبو داود (٢٤٠٩)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند ابن عباس) (٢٥٣)، وأبو عوانة (٢٨٠٨)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٧٨)، وتمام الرازي في («فوائده)» (٥٦٧) و(٥٦٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٤/٨، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٨٧٧٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٦٥) من طرق عن سعيد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. ووقع في رواية الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عند مسلم وأبي داود وأبي عوانة في أحد موضعيه: خرجنا مع رسول الله وَ لّر في شهر رمضان. وقد شك الشافعي في روايته، فقال: ابن رواحة أو ابن حذافة. وأخرجه البخاري (١٩٤٥)، والطبراني في ((الشاميين)) (٥٥٩) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، به. وسيأتي من طريق إسماعيل بن عبيد الله وعثمان بن حيان مقرونين ٤٤٤/٦، ومن طريق عثمان بن حيان وحده برقم (٢١٦٩٨). قال الحافظ في ((الفتح)» ١٨٣/٤: وفي الحديث دليل على أن لا كراهة في الصوم في السفر لمن قوي عليه، ولم يصبه منه مشقة شديدة. ٢٧ يقول: ((﴿فَمِنْهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ [فاطر: ٣٢] يعني: الظالِمُ يُؤْخَذُ صَلَى اللّهِ ـية وسام منه في مَقامِه ذلك، فذلك الهمُّ والحَزَنُ ﴿ومِنْهُم مُقْتَصِدٌ﴾ قال: يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً ﴿ومِنْهُم سابِقٌ بالخَيْراتِ بإذْنِ اللهِ﴾ قال: الذين يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ))(١). (١) إسناده ضعيف، ثابت أو أبو ثابت، لم ينسبه البخاري في ((تاريخه)) ١٧/٩-١٨، وأبوحاتم في (الجرح والتعديل)) ٣٥٢/٩، وذهب الهيثمي في ((المجمع)) ٧/ ٩٥ إلى أنه ثابت بن عبيد، وهو من رجال مسلم! وقد اختلف في إسناده على الأعمش كما سيأتي في التخريج، وسيأتي بإسنادٍ آخر برقم (٢١٧٢٧) رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه إنقطاعاً. وسيتكرر الحديث ٤٤٤/٦. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٣٧/٢٢ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن الأعمش، قال: ذكر أبو ثابت أنه دخل المسجد فجلس إلى جنب أبي الدرداء، فقال: اللهم آنس وحشتي ... فالجليس هنا هو أبو ثابت نفسه، وليس الرجل الذي لم يسم. وأخرجه الحاكم ٤٢٦/٢، والبيهقي في ((البعث)) (٥٨) من طريق جرير، عن الأعمش، عن رجل سماه، عن أبي الدرداء مختصراً بالتفسير، دون قصة الدعاء. وأخرجه البغوي في («التفسير» ٥٧١/٣ من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن أبي ثابت: أن رجلاً دخل المسجد، فذكره. وذكره البخاري في ((تاريخه)) ١٧/٩-١٨ من عدة طرق، قال: قال محمد ابن يوسف: عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن أبي ثابت، قال لي أبو الدرداء: سمعت رسول الله ◌َ﴾ ((﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ قال: بغير حساب)) - كذا ذكره مختصراً. ثم قال: قال وكيع: عن سفيان، عن الأعمش، عن ثابت أو أبي ثابت، عن أبي الدرداء. = ٢٨ ٠٠| . . ... .. ٢١٦٩٨ - حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام - يعني ابنَ سعد - عن عُثمان بنِ حيان الدِّمشقي، أخبرتني أمُّ الدَّرْداءِ ١٩٥/٥ عن أبي الدَّرْداء قال: لقد رأيتُنا مع رسول الله وَّل في بعض أسفارِهِ في اليوم الحارِّ الشديدِ الحَرِّ، حتَّى إنَّ الرَّجلَ لَيَضَعُ يَدَه على رأسِه مِن شِدَّةِ الحَرِّ، ومَا في القَوم صائمٌ إلا رسولُ الله ـ، وعبدُ الله بن رَوَاحةَ(١). وسـ = وقال أبو نعيم: عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الدرداء، عن النبي اَلر. مرسل، وقال بعضهم: عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي زياد، عن أبي الدرداء، ولا يصح. وقال الحُميدي: عن ابن عُيينة، عن طُعْمَةَ بن عَمرو، عن رجل، عن أبي الدرداء، ولم يصح حديثه. وقال محمد بن علي: عن سعيد بن عبد الحميد، قال: عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن علي بن عبد الله الأزدي، عن أبي خالد البكري: أن رجلاً جاء إلى المدينة فلقي أبا الدرداء نحوه. وفي تفسير الآية عن ابن عباس من قوله عند الطبري في (التفسير)) ١٣٣/٢٢ -١٣٤، والبيهقي في ((البعث)) (٦٧). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المبتابعات والشواهد من أجل هشام بن سعد وعثمان بن حيان الدمشقي. وأخرجه عبد بن حميد (٢٠٨)، وابن ماجه (١٦٦٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند ابن عباس) (٢٥٤) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١١٢٢) (١٠٩)، وابن ماجه (١٦٦٣)، وأبو عوانة (٢٨٠٦) و(٢٨٠٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٨/٢، وتمام في ((فوائده)) (٥٦٩)، والبيهقي ٢٤٥/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٦٢/١٩ في ترجمة عثمان بن حيان من طرق عن هشام بن سعد، به. وقَرن بعثمان بن حيان= ٢٩ ٢١٦٩٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشامُ بن حَسّان القُرْدُوسِيّ، عن قيس بن سعد، عن رجلٍ حدثه عن أبي الدَّرْداءِ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِوَّه عن إعطاءِ السُّلْطانِ، قال: ((ما آتاكَ الله مِنْه مِن غيرِ مَسْأَلَةٍ ولا إِشْرافٍ، فخُذْه وتَمَوَّلْه)). قال: وقال الحَسَنُ رحمه الله: لا بأسَ بها ما لَم تَرْحِلْ إليها، أو تُشْرِفْ لها(١). ٢١٧٠٠ - حدثنا أبو مُعاويةَ، حدثنا الأعمش، عن سالم، عن أمِّ الدَّرْداءِ قالت : دخل عليها يوماً أبو الدرداءِ مُغْضَباً، فقالت: ما لك؟ فقال: واللهِ ما أعرفُ فيهم شيئاً مِن أَمْرِ مُحمَّدٍ وَّه إلا أَنَّهم يُصَلُّون جَميعاً(٢). (٣) =إسماعيل بن عبيد عند أبي عوانة. وانظر ما سلف برقم (٢١٦٩٦). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل عن أبي الدرداء. وسیتکرر ٤٥٢/٦. وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٠٠). وهو في ((الصحيحين)). والإشراف: هو أن تحدِّث نفسك بالمال وتتمناه، قال الشاعر: لقد علمتُ وما الإشرافُ مِن خلقي أنَّ الذي هو رزقي سوف يأتيني (٢) لفظة ((جميعاً) ليست في (ظ٥) و(ر)، وهي مثبتة فيما سيأتي ٦/ ٤٤٣. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وسالم: هو ابن أبي الجعد. وهو عند أحمد في ((الزهد)» ص ١٧٢ . وأخرجه البخاري (٦٥٠) من طريق حفص عن الأعمش، بهذا الإسناد . = ٣٠ .... .- ٢١٧٠١ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا هِشامٌ، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن ابن(١) معدان، أو معدان عن أبي الدَّرْداءِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قَاءَ فَأَفْطَرَ. قال: فلقيت ثوبانَ في مَسجدِ رسولِ اللهِ ﴿ فسألتُه عن ذلك؟ فقال: أنا صببتُ لرسولِ اللهِ وَّهُ وَضوءَهُ(٢). وسيأتي ٤٤٣/٦. = وفي الباب عن أنس سلف برقم (١١٩٧٧). (١) لفظة ((ابن)) سقطت من (م) و(ق) و(ر)، وأثبتناها من (ظ٥) و((أطراف المسند» ١٤٤/٦-١٤٥. (٢) حديث صحيح، ورجاله ثقات، وقد اختلف في إسناده كما سيأتي في التخريج، وأشار إلى ذلك غير واحدٍ من أهل العلم، إلا أن الخلاف كله يدور على الثقات، وليس فيهم راوٍ ضعيف، وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن منده. وانظر ((التلخيص الحبير)) ١٩٠/٢، و((نصب الراية)) ٤٠/١-٤١. وابن معدان: هو خالد بن معدان من رجال الشيخين إلا أن في سماعه من أبي الدرداء شكّاً، ومعدان: هو ابن أبي طلحة، من رجال مسلم وهو ثقة من كبار التابعين، والحديث محفوظ عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩/٣، والنسائي في ((الكبرى)) بإثر الحديث (٣١٢٤) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد. وذكر فيه معدان من غير شك. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٢٤) من طريق أبي النضر، وابن خزيمة (١٩٥٩)، والحاكم ٤٢٦/١ من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٦٧٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من إخواننا، يريد الأوزاعي، عن يعيش، به. وذكروا فيه معدان بدون= ٣١ ٠٠١٠٠ = شك. واقتصر الحاكم على قوله: أن رسول الله ﴾. قاء فأفطر. وسيتكرر في مسند ثوبان برقم (٢٢٣٨١). وأخرجه الحاكم ٤٢٦/١ من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء وحده. وسيأتي ٤٤٣/٦ عن عبد الصمد، عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، عن أبي الدرداء. وسيأتي أيضاً ٤٤٩/٦ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء. وفيه: استقاء رسول الله ◌َ﴾ فأفطر. وسيأتي مختصراً من حديث ثوبان في مسنده برقم (٢٢٣٧٢) و(٢٢٤٤٣) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي الجُودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان قال: رأيت رسول الله * قاء فأفطر. وقرن في الموضع الثاني بمحمد بن جعفر حجاجَ بن محمد المصيصي. وفي الباب عن فَضَالة بن عُبيدٍ، سيأتي (٢٣٩٣٥)، وهو حديث صحيح. قوله: ((قاء فأفطر)) أي: تعمَّد القيء واستدعى به، فقد جاء في رواية معمر في هذا الحديث: ((استقاء رسول الله ◌َ﴿ ... ))، فإن القيء إذا كان عن غير عمدٍ لا يُفطِّر ولا شيء عليه، فقد جاء في حديث أبي هريرة السالف في مسنده برقم (١٠٤٦٤) عن النبي ﴾ قال: ((مَن ذَرَعَه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقضٍ)) وإسناده صحيح، وذَرَعه، أي: غَلَبَه وخرج منه من غير اختياره. وبمثل حديث أبي هريرة روي عن ابن عمر موقوفاً عليه عند مالك في («الموطأ)) ٣٠٤/١ عن نافع عنه. وقد ذهب البخاري إلى أن حديث أبي هريرة لهذا غير محفوظ فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (٧٢٠) من («سننه»! ولذا ذكر في ((صحيحه)) في كتاب الصيام: باب الحجامة والقيء للصائم، بإسنادٍ له معلّق عن أبي هريرة أنه قال: إذا قاء فلا يفطر، ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، قال: والأول أصحُّ . = ٣٢ : : ٢١٧٠٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن عبدِ الله بن سعيد، حدثني مولى ابنِ عِيَّاش، عن أبي بَحريّة. وحدثنا مَكِّي، حدثنا عبدُ الله بن سعيد، عن زيادِ بنِ أبي زياد، عن أبي بحريَّة عن أبي الدَّرْداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((ألا أُنْبُتُكم بخَّيْرِ أعمالِكم - قال مكي: وأَزْكاهَا - عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وأَرْفَعِها في = يعني أنه لا يفطر، وقوله لهذا فيه نظرٌ، فإن في سند الأول عنده عمر بن الحكم بن ثوبان، وقد قال هو فيه: ذاهب الحديث، نقله عنه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣/ ١٥٢، ثم إنه قد ثبت عن أبي هريرة من طريق عطاء بن أبي رباح عند النسائي في ((الكبرى)) (٣١٣١) أنه قال: من قاء وهو صائمٌ فليفطر. قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٨٤/١٠: واختلف العلماء فيمن استقاء بعد إجماعهم على أن من ذَرَعه القيء فلا شيء عليه، فقال مالك والثوري وأبو حنيفة وصاحباه والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق: من استقاء عامداً فعليه القضاء. قال ابن عبد البر: على هذا جمهور العلماء فيمن استقاء: أنه ليس عليه إلا القضاء، روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وأبي هريرة وجماعة من التابعين، وهو قول ابن شهاب. وقال الأوزاعي وأبو ثور: عليه القضاءُ والكفارة مثل كفارة الآكل عمداً في رمضان. وهو قول عطاء بن أبي رباح وعمروبن دينار، قالوا: إذا كان القيء يُفطِّر الصائم فعلى من تعمَّده [مثل ما] على من تعمَّد الأكل أو الشرب أو الجماع، لأنه بهذه أو بواحدةٍ منها يكون مفطراً، ومن تعمَّد الإفطار فعليه القضاء والكفارة. قلنا: وقد حمل بعضُ أهل العلم حديث ثوبان وأبي الدرداء على أن النبي وَّ قاءَ فضعفَ فأفطر، وقد يكون ذلك في صوم تطوُّع كما يفهم من حديث فضالة بن عبيد الآتي في مسنده (٢٣٩٣٥). وانظر ((فتح الباري)) ٤/ ١٧٤- ١٧٥ . وأما ما رواه الترمذي (٧١٩) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((ثلاث لا يُقْطِّرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلامُ))، ففيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو مجمع على ضعفه. ٣٣ دَرَجَاتِكُم، وخَيْرِ لكم مِن إِعْطاءِ الذَّهبِ والوَرِقِ، وخَيْرِ لَكم مِن أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكم، فَتَضْرِبوا أَعْنَافَهم ويَضْرِبوا أَعْنَاقَكُم)» قالوا: وذُلك! ما هو يا رسول الله؟ قال: ((ذِكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ)(١). (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير أبي بحرية - واسمه عبد الله ابن قيس- فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة، لكن اختلف في رفعه ووقفه، وفي إرساله ووصله، كما سيأتي. مكي: هو ابن إبراهيم بن بشر التميمي، وعبد الله بن سعيد: هو ابن أبي هند، ومولى ابن عياش: هو زياد ابن أبي زياد. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٦٩/٩ في ترجمة زياد بن أبي زياد، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع ((تهذيب الكمال)) عبد الله بن سعيد في إسناد يحيى بن سعيد القطان. وأخرجه الحاكم ٤٩٦/١، وعنه البيهقي في ((الدعوات)) (٢٠) من طريق مكي بن إبراهيم وحده، به. ووقع في مطبوع الحاكم: عن زياد بن أبي زياد وأبي بحرية، وهو خطأ. وزاد في آخره: قال معاذ بن جبل: ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله من ذِكر الله عز وجل. قلنا: وستأتي هذه الزيادة من طريق زياد بن أبي زياد، أنه بلغه عن معاذ بن جبل مرفوعاً في مسنده برقم (٢٢٠٧٩). وهو إسناد منقطع. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (١٨٧٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان وحده، به. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٩٠)، والترمذي (٣٣٧٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٨/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤٤) من طرق عن عبد الله بن سعيد، به. وزادوا فيه - غير البغوي - قول معاذ بن جبل. قال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل لهذا بهذا الإسناد. ورواه بعضهم عنه فأرسله. وأخرجه موقوفاً مالك في ((الموطأ)) ٢١١/١ عن زياد بن أبي زياد أنه= ٣٤ ٢١٧٠٣- حدثنا يحيى، عن شُعبةَ، عن يزيد بن خُمير، عن عبد الرحمن ابن جُبير بن نُفير، عن أبيه عن أبي الدرداء: أن النبيَّ مَُّ رأى امرأةً مُجِحّاً على باب فُسطاطِ، أو طَرَفِ فُسطاط، فقال رسولُ اللهِ وَله: «لعلَّ صاحِبَها يُلِمُّ بها)) قالوا: نعم. قال: (لقد هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَه لَعْنَةً تَدْخُلُ معه في قَبْرِه، كيف يُوَرِّثُه وهو لا يَحِلُّ له؟! وكيف يَسْتَخْدِمُه(١) وهو لا يَحِلُّ له؟!))(٢). = قال: قال أبو الدرداء ... ولهذا مع كونه موقوفاً، فيه انقطاع بين زياد بن أبي زياد وبين أبي الدرداء. وأخرجه موقوفاً الحسين المروزي في زياداته على ((زهد ابن المبارك)» (١١٢٩) من طريق سفيان، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الدرداء. وأخرجه موقوفاً أيضاً ابن أبي شيبة ٣٠٨/١٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٩/١، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٩٦/١ من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة: سمعت أبا الدرداء. وسنده حسن، رجاله ثقات غير صالح بن أبي عَرِيب، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وسيأتي من طريق موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد عن أبي الدرداء دون ذكر أبي بحرية برقم (٢١٧٠٤) و٦/ ٤٤٧. وانظر تفسير الحديث في ((مرقاة المفاتيح)» ١١/٣- ١٢. (١) تحرف في (م) إلى: يستخدمها، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي (٩٧٧)، وابن أبي شيبة ٣٧١/٤، والدارمي (٢٤٧٨)، ومسلم (١٤٤١) (١٣٩)، وأبو داود (٢١٥٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٤٢٣)، والحاكم ١٩٤/٢، والبيهقي ٤٤٩/٧، والبغوي (٢٣٩٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وعند أبي داود والحاكم: أن النبي صل رأى المرأة في غزوة . = ٣٥ ٠١ ٢١٧٠٤- حدثنا عفانُ، حدثنا وُهيب، حدثنا موسى بن عُقْبة، حدثني زيادُ بن أبي زياد حديثاً يرفعه إلى أبي الدرداء، يرفعه إلى النبيِّ نَّ قال: ((ألا أُنْتُكم بِخَيرِ أَعْمالِكم)) فذكر الحديث - يعني حديثَ يحيى بن سعيد ومكي، عن عبد الله بن سَعيد، عن زياد بن أبي زياد(١). ٢١٧٠٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبةَ، حدثنا قتادةُ، عن سالمٍ بن = وسيأتي ٤٤٦/٦. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣١٨). وعن أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١٢٢٨). وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عباس. قوله: ((مُجحاً)) قال السندي: بضم الميم وكسر الجيم وتشديد حاء مهملة: القريبة الولادة، وترك التاء لأنه من صفات النساء كحائض. قوله: ((كيف يورثه وهو لا يحل له؟! وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟!)) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٢٣/٩: يريد أن ذلك الحمل قد يكون من غيره، فلا يحل له استلحاقه وتوريثه، وقد ينفشُّ ما كان حملاً في الظاهر، فتَعَلَقَ الجارية منه فيكون ولداً له لا يحل له استرقاقه واستخدامه، فليجتنب من وطئها حتى تضع الحمل، والله أعلم. (١) حديث صحيح كما سلف بيانه عند الرواية (٢١٧٠٢)، ولهذا إسناد منقطع، زياد بن أبي زياد لم يسمع من أبي الدرداء وقد عُلمت الواسطة بينهما وهو أبو بحرية عبد الله بن قيس بن مخرمة كما سلف. وأخرجه مالك في الموطأ)) ٢١١/١ عن زياد بن أبي زياد عن أبي الدرداء موقوفاً. وزاد في آخره عن زياد بن أبي زياد عن معاذ بن جبل موقوفاً: ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. وزياد لم يسمع من معاذ بن جبل، وقد سلف تخريج لهذه الزيادة عند الحديث (٢١٧٠٢). ٣٦ أبي الجَعْد، عن مَعدان عن أبي الدرداء، عن النبيِّي وَّه قال: ((أَيَعْجَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثلثَ القُرآنِ فِي لَيْلَةٍ)) قالوا: كيف يُطِيقُ ذُلكَ - أو مَن يطيق ذلك-؟ قال: ((﴿قُلْ هو اللهُ أَحَدٌ﴾))(١). ٢١٧٠٦ - حدثنا يحيى، عن سُفيان، حدثني سُهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن یزید قال: سألت سعيدَ بن المُسيِّب عن الضَّبُع، فكَرِهَها، فقلتُ له: إنَّ قومَك يأكلونه! قال: لا يعلمون. فقال رجلٌ عِنده: سمعتُ أبا الدّرداءِ، يُحَدِّثُ عن النَّبِيِّ وَِّ: أنه نهى عن كُلِّ ذي نُهْبةٍ، وكُلِّ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان - وهو ابن أبي طلحة - فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٨١١) (٢٥٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (٢٥٣)، وأبو نعيم في («الحلية» ١٦٨/٧ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه بنحوه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)» ص٢٦٨-٢٦٩، والطبراني في ((الأوسط)) (٢١٢٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٧٤٩)، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٩٩/٢ من طرق عن قتادة، به. وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (١٢١٩)، وابن عدي ٢٢٧٨/٦، وابن عبد البر في ((التمهيد) ٢٥٨/٧ من طريق موسى بن مسلم الصغير، عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، به. وسيأتي ٤٤٢/٦ و ٤٤٣ و٤٤٧ . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٦١٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. ٣٧ ذي خَطْفة، وكُلِّ ذي ناب مِن السِّباع. قال سعيدٌ: صَدَقَ(١). (١) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن يزيد - وهو البكري السعدي - وإبهام الرجل الذي روى الحديث عن أبي الدرداء. وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦٤٤٩) و(٦٤٥٠)، وأبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦٤٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وجاء في رواية مسدد الأولى النهي عن المُجَثَّمة بدل الخطفة. والمجثمة: هي كل حيوان ينصب ويرمى ليُقْتَل. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٨٨)، والحميدي (٣٩٧)، وأحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٦٤٥٣)، وأبو يعلى في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٦٤٥٤)، والدولابي في ((الكنى)) ١٥٤/٢ - ١٥٥ من طرق عن سهيل ابن أبي صالح، به. وزادوا فيه النهي عن أكل المجثَّمة، غير الدولابي فروايته مقتصرة على النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦٤٥٢) من طريق أبي أيوب الإفريقي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء. وزاد فيه النهي عن أكل المجثمة، واقتصر الترمذي على هذه الزياده، فأخرجها في ((سننه)) (١٤٧٣). وإسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل أبي أيوب الإفريقي: وهو عبد الله بن علي الأزرق. وأخرج عبد الرزاق (٨٦٨٧) عن الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، قال: جاء رجل من أهل الشام، فسأل ابن المسيب عن أكل الضبع، فذكره مختصراً دون المرفوع منه. وسيأتي ٤٤٥/٦ . وفي باب النهي عن النهبة عن أبي هريرة سلف برقم (٨٣١٧)، وفيه تتمة الشواهد. وفي باب النهي عن الخطفة عن جابر سلف برقم (١٤٤٦٣)، وعن زيد بن خالد سلف برقم (١٧٠٥٢) وهو عندهم بلفظ: الخلسة، وكلاهما بمعنى، وهو ما اختطفته بسرعة على غفلة . وفي باب النهي عن كل ذي ناب من السباع عن أبي هريرة أيضاً سلف برقم (٧٢٢٤) و(٨٧٨٩). ٣٨ = : ٢١٧٠٧ - حدثنا ابنُّ نمير، حدثنا عبد الملك، عن عَطاء، عن صفوان ابنِ عبدالله بن صَفوانَ، قال: وكانت تَحتَه الدرداءُ قال: أتيتُ الشام فدخلتُ على أبي الدرداء فلم أَجِدْه ووجدتُ أُمَّ الدرداء، فقالت: تريدُ الحَجَّ العامَ؟ قال: قلت: نعم، فقالت: فادع لنا بخير، فإنَّ النبيَّ وَ﴿ كان يقول: ((إنَّ دَعْوَةَ المسلمِ مُسْتَجَابَةٌ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكُ مُوَكَّلٌ، كُلَّما دَعا لأخيهِ بِخَيْرِ قال: آمين، ولكَ بمثلٍ))، فخرجتُ إلى السوقِ، فألقى أبا الدرداءِ، فقال لي مِثلَ ذُلك، يأثّرُه عن النبيِّ ◌َ﴾(١). ١٩٦/٥ ٢١٧٠٨ - حدثنا يزيد بن هارون ويعلى، قالا: حدثنا عبدُ الملك، عن أبي الزبير، عن صفوان - قال يزيد: ابن عبد الله - فذكره(٢). = وانظر حديث جابر السالف برقم (١٤١٦٥). وفيه: أن النبي و# أحل أكلها. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن نمير: هو عبدالله، وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان العَرْزَمي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه مسلم (٢٧٣٢) (٨٦) و(٨٧)، وأبو داود (١٥٣٤)، وأبو عوانة في الدعوات كما في ((إتحاف المهرة)» ١٢ / ٦٢٠، وابن حبان (٩٨٩) من طرق عن طلحة ابن عبيد الله بن كريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. واقتصر على المرفوع. ووقع في رواية فضيل بن غزوان، عن طلحة بن عبيد الله فيما سيأتي ٤٥٢/٦ عن أم الدرداء قالت: سمعت رسول الله صل﴾، وهو خطأ. وانظر ما بعده. والدرداء: هي بنت أبي الدرداء. ٠١٠٠ ٠ وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٢٣) وأبي داود (١٥٣٥)، والترمذي (١٩٨٠). وعن عمران بن حصين عند البزار (٣١٧٠- كشف الأستار). وعن أنس (٣١٧١). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ٣٩ = ٢١٧٠٩ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا مالكٌ - يعني: ابنَ مِغْولٍ -، عن الحَكَم، عن أبي عُمر عن أَبي الدَّرْداءِ قال: نزل بأبي الدَّرداءِ رجلٌ، فقال أبو الدرداء: مقيمٌ فَنَسْرَحُ، أم ظاعِنٌ فَتَعْلِفُ؟ قال: بل ظاعنٌّ. قال: فإني سأزوِّدُكَ زاداً لو أَجدُ ما هو أفضلُ منه لزوّدتُك، أَتَيتُ رسولَ اللهِ وَآل﴾ فقلتُ: یا رسولَ اللهِ، ذهبَ الأَغنياءُ بالدنيا والآخرة، نُصلِّي ويُصلُّونَ، ونَصُومُ ويصومونَ، ويَتَصَدَّقُونَ ولا نَتَصَدَّقُ! قال: ((ألا أدُلُّكَ على شَيْءٍ إِنْ أَنْتَ فَعَلْتُه، لم يَسْبِقْكَ أحَدٌ كان قَبْلَكَ، ولَمْ يُدْرِكْكَ أحَدٌ بَعْدَكَ، إلا مَنْ فَعَلَ الذي تَفْعَل: دُّبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ تَسبيحةً، وثلاثاً وثلاثينَ تحميدةً، وأربعاً وثلاثينَ تكبيرةً))(١) = وأخرجه المزي في ترجمة صفوان بن عبدا من ((تهذيب الكمال)»١٩٩/١٣ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد، عن يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/١٠-١٩٨، ومسلم (٢٧٣٣)، وابن ماجه (٢٨٩٥) من طریق یزید بن هارون وحده، به. وأخرجه عبد بن حميد (٢٠١)، وأبو عوانة في الدعوات كما في («إتحاف المهرة)» ٦٢٠/١٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٩٧) من طريق يعلى بن عبيد وحده، به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٥) من طريق يحيى بن أبي غَنِيّة، ومسلم (٢٧٣٣) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وانظر ما قبله وما سيأتي ٦/ ٤٥٢ . (١) صحيح بطرقه وشواهده، ولهذا إسناد ضعيف، أبو عمر الصيني روى عنه جمع ولا يعرف بجرح ولا تعديل، فهو مستور، وروايته عن أبي الدرداء مرسلة، وسيأتي في رواية شريك بن عبد الله النخعي أن الواسطة بينهما هي أم الدرداء، لكن شريكاً سيِّىء الحفظ. الحكم: هو ابن عتيبة. ٤٠ =