النص المفهرس

صفحات 341-360

الله ◌َُّ كما سألتَني، فقال: ((إنَّ الأَسودَ شَيطانٌ))(١).
٢١٤٣١- حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبَةُ، قال: واصلٌ الأحدبُ أخبرني،
قال: سمعتُ المعرور بن سُوَيد قال:
لقيتُ أبا ذرٍّ بالرَّبَذَةِ وعليه ثوبٌ، وعلى غلامِه ثوبٌ، فذكر
معناه(٢).
٢١٤٣٢ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وحَجَّاج، قالا: حدثنا شعبةُ، عن
واصلِ الأحدبِ، عن المعرور بن سُويد - قال حجَّاج: سمعتُ المعرورَ-
قال :
رأيت أبا ذرٍّ وعليه حُلَّةٌ- قال حجَّاج: بالرَّبذَة-، وعلى غلامه
مِثْلُه- قال حجَّاج مرةً أُخرى: فسألتُه عن ذلك - فذكَرَ أنه سابَّ
رجلاً على عهد رسول اللهل ◌َّ فِعَيَّرَه بأُمِّه، قال: فأَتى الرجلُ النبيَّ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه الدارمي (١٤١٤)، وأبو عوانة (١٤٠١) من طريق حجاج وحده،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٥١٠)، وابن ماجه (٩٥٢)، وابن خزيمة (٨٣٠) من طريق
محمد بن جعفر وحده، به .
وانظر (٢١٣٢٣).
(٢) زاد في (م): ((أي: معنى الحديث الذي بعده)) وهذه الزيادة ليست في
(ظ٥)، وهي على هامشي (ر) و(ق).
والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد، وواصل
الأحدب: هو ابن حيَّان. وانظر ما بعده.
٣٤١

وَّهِ، فَذَكَر ذلك له، فقال له النبيُّ ◌َ: «إنَّك امرُؤٌ فيكَ جاهلِيَّةٌ،
إخوانُكُمْ خَوَلُكُم جَعَلَهم الله تحتَ أيدِيكُم، فمن كانَ أَخُوه تَحْتَ
يدِهِ، فَلْيُطِعِمْه مِمّا يأْكُلُ، وَلْيَكْسُه مما يَلْبَسُ، ولا تُكَلِّفوهم ما
يَغْلِبُهُم، فإنْ كَلَّفْتُمُوهم فأَعِينُوهم عليه))(١) .
٢١٤٣٣ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن واصلٍ الأحدب،
عن المعرور، قال :
سمعتُ أبا ذرٍّ يحدِّث عن النبيِّ وَّ قال: «أتاني جبريلُ
فبَشَّرَني))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور.
وأخرجه مسلم (١٦٦١) (٤٠)، والبزار في ((مسنده)) (٣٩٩٦) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٣٠) و(٢٥٤٥)، وفي ((الأدب المفرد)»
(١٨٩)، وأبو عوانة (٦٠٧١) و(٦٠٧٢) من طرق عن شعبة، به.
وانظر (٢١٤٠٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٤٨٧)، ومسلم (٩٤) (١٥٣)، والبزار في ((مسنده))
(٣٩٩٧)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة)) (١١١٦)، وأبو عوانة (٣٥)، وابن
منده في ((الإيمان)) (٨٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد - وسقط من
مطبوع ((اليوم والليلة)) محمد بن جعفر.
وأخرجه ابن منده (٨٢) من طريق بشر بن المفضَّل، عن شعبة، به.
وسلف برقم (٢١٤١٤) من طريق مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب.
وانظر الحديث التالي.
٣٤٢

٢١٤٣٤ - وقال: حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن زيد بن وَهْب
عن أبي ذرٍّ، عن النَّبِيِّ بَّهِ أنه قال: ((بَشَّرَني جبريلُ: أنَّه مَن
ماتَ مِن أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ)) قال: قلتُ: وإن
زَنَى وإن سَرَق؟ قال: ((وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ))(١).
٢١٤٣٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وبَهْز وحَجَّاج، قالوا: حدثنا شعبةُ،
عن واصلٍ - قال بهزٌ: حدثنا واصلٌ الأحدبُ-، عن مجاهدٍ- وقال
حجَّاجٌ: سمعتُ مجاهداً-
عن أبي ذر، عن النبيِّي ◌َّ قال: ((أُعطِيتُ خَمْساً لم يُعْطَهُنَّ
أحدٌ قَبْلي: جُعِلَتْ لي الأرضُ طَهُوراً ومَسجداً، وأُحِلَّتْ لي
الغَنَائِمُ، ولم تَحِلَّ لِنَبِيِّ قَبْلي، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شهرٍ على
عَدُوِّي، وبُعثْتُ إلى كلِّ أحمَرَ وأسوَدَ، وأُعطِيتُ الشَّفاعةَ، وهي
نائِلةٌ مِن أُمَّتِي مَن لا يُشْرِكُ بالله شيئاً)) قال حجَّاجُ: ((مَن مَاتَ لا
يُشرِكُ بالله شيئاً)(٢).
١٦٢/٥
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مِهْران الأعمش.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١٩) من طريق غندر محمد
ابن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٣٤٧) و(٢١٤٦٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن
مجاهداً لم يسمعه من أبي ذر، بينهما عبيد بن عمير الليثي كما سلف برقم
(٢١٢٩٩).
وأخرجه البزار في («مسنده)» (٤٠٧٧) من طريق محمد بن جعفر وحده،
بهذا الإسناد.
٣٤٣
=

٢١٤٣٦- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عليٍّ بن مُدرِك،
عن أبي زُرْعة، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ
عن أبي ذر، عن النبيِ وَل﴾ أنه قال: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهم اللهُ يومَ
القِيامةِ، ولا يَنْظُرُ إليهم ولا يُزَكِّيهِم)) قال: فقَرأها رسولُ اللهِ وَلـ
ثلاث مِرارٍ، قال: فقال أبو ذرٍّ: خابُوا وخَسِروا، وخابُوا
وخَسِروا، وخابُوا وَخَسِروا، قال: من هم يا رسولَ اللهِ؟ قال:
(المُسْبِلُ(١)، والمَنَّنُ، والمُنَفِّقُّ سِلْعَتَه بالحَلِفِ الكاذِبِ)»(٢).
= وأخرجه الطيالسي (٤٧٢)، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٤٤٩) من
طريق أبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو كلاهما (الطيالسي والعقدي) عن
شعبة، به.
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على ((زهد)) ابن المبارك (١٠٦٨)
و(١٦١٨) من طريق وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن مجاهد عن النبي وصّل
مرسلاً.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (٨٥٤٥ - إتحاف الخيرة)، ومن طريقه أبو
نعيم في ((الحلية)) ١١٧/٥ من طريق عبد العزيز بن أبان عن عمر بن ذر عن
مجاهد قال: قال رسول الله 1843 لأبي ذر فذكره.
(١) في (م) وحدها: المسبل إزارَه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير
ابن عبد الله البجلي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٧ و٩٢/٩-٩٣، ومسلم (١٠٦)، وابن ماجه
(٢٢٠٨)، والبزار في ((مسنده)) (٤٠٢٤)، والنسائي ٨١/٥ و٢٤٥/٧ -٢٤٦،
وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٢٣ من
طريق محمد ابن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٣١٨).
٣٤٤

٢١٤٣٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن يحيى
ابن سامٍ، عن موسى بن طَلْحة
عن أبي ذرِّ أنه قال: قال لي رسول الله وَّرَ: ((إذا صُمْتَ مِن
شهر(١) ثلاثاً، فصُمْ ثلاثَ عَشْرةَ، وأربَعَ عَشْرةَ، وخَمْسَ
عَشْرةَ))(٢).
٢١٤٣٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن مُنذِر
الثَّوْري، عن أشياخٍ لهم، عن أبي ذر أن رسول اللهِ وَله .
وأبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن منذرٍ بن يَعْلى أبي يعلى، عن أشياخٍ له
عن أبي ذرٍّ، فذكر معناه: أنَّ رسول اللهِ وَّ﴿ رأى شاتينٍ
تَنْتَطِحانِ، فقال: ((يا أبا ذرٍّ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحانٍ؟)) قال:
لا. قال: ((لُكِنَّ اللهَ يَدْري، وسَيَقْضِي بَيْنَهما))(٣).
(١) في (ظ٥): الشهر.
(٢) إسناده حسن من أجل يحيى بن سام، وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش.
وأخرجه الطيالسي (٤٧٥)، والترمذي (٧٦١)، والنسائي ٢٢٢/٤،
و٢٢٢ - ٢٢٣، وابن خزيمة (٢١٢٨)، وتمَّام الرازي في «فوائده)) (٥٨٧)،
والبيهقي ٢٩٤/٤، والمزي في ترجمة يحيى بن سام من ((التهذيب)) ٣١٨/٣١
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد - وصرح موسى بن طلحة في بعض هذه
المصادر بسماعه من أبي ذر، وقال الترمذي: حديث حسن.
وانظر (٢١٣٥٠).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أشياخ منذر الثوري، لكن
روي الحديث بنحوه من طريق آخر سيأتي برقم (٢١٥١١) وفي إسناده ضعفٌ
أيضاً. سليمان: هو ابن مهران الأعمش.
٣٤٥
=

٢١٤٣٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن
المنذر الثَّوري، عن أشياخ لهم
عن أبي ذرِّ قال: لقد تَرَكَنا رسولُ اللهِوَ له وما يَتَقلَّبُ في
السماءِ طائرٌ إلا ذَكَّرَنا منه عِلماً (١).
٢١٤٤٠ - حدثنا حجَّاج، حدثنا فِطْر، عن مُنذِر، عن أبي ذرٍّ،
(٢)
المعنى(٢).
وأخرجه الطيالسي (٤٨٠) عن شعبة، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى في ((مسنديهما)) كما في ((إتحاف الخيرة))
(٣٥٤) و(٣٥٥) من طريق أبي معاوية، به.
وفي الباب عن عثمان بن عفان أن رسول الله وَّله قال: ((إن الجمَّاء لتُقَصُّ
من القَرْناءِ يوم القيامة)) سلف برقم (٥٢٠)، وسنده ضعيف. وعن أبي هريرة
مرفوعاً: «لتُؤَدَّنَّ الحقوقُ إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقتصَّ للشاة الجَمَّاء من
الشاةِ القرناء نطحتها)). سلف برقم (٧٢٠٤) وهو في ((صحيح مسلم))
(٢٥٨٢).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أشياخ منذرٍ الثوري.
وأخرجه الطيالسي (٤٧٩) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢١٣٦١). وانظر الحديث التالي.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن منذراً - وهو ابن
يعلى الثوري- لم يدرك أبا ذر، والواسطة بينهما أشياخ للمنذر لم يسمِّهم كما
في الرواية السابقة.
حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وفِطْر: هو ابن خليفة.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٥٢٢)، وعنه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٥٤/٢
عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.
وخالف وكيعاً وحجاجاً سفيان بن عيينة فرواه عن فطر، عن أبي الطفيل=
٣٤٦

٢١٤٤١ - حدثنا حجَّاجٌ، قال: شُعْبة أخبرنا، عن مُهاجرٍ أبي الحسن
من بني تَيْم الله مولىً لهم، قال: رَجَعْنَا من جِنازةٍ فمَرَرْنَا بزيدٍ بن وهْب
فحَدَّث
عن أبي ذر قال: كنَّا مع النبيِّ وَّهَ في سفرٍ، فأرادَ المؤذِّنُ أن
يُؤذِّنَ، فقال النَّبِيُّ وَلَّ: ((أَبْرِدْ)) ثم أراد أن يؤذِّنَ، فقال النبيُّ
وَ *: (أبْرِدْ)) قالها ثلاثَ مرات، قال: حتى رأينا فَيْءَ الثُّلولِ
فصلَّى، ثم قال: ((إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فإذا اشْتَدَّ
الحَرُّ، فأبْرِدُوا بالصَّلاةِ))(١).
٢١٤٤٢ - حدثنا حجَّاجٌ وهاشمٌ، قالا: حدثنا ليثٌ، حدثني يزيدُ بن أبي
حبيب، عن ابن (٢) شِمَاسة:
عامر بن واثلة، عن أبي ذر. أخرجه من طريقه البزار في («مسنده»
(٣٨٩٧)، وابن حبان (٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٤٧)، والذهبي في
((تذكرة الحفاظ)) ٨٢٩/٣. زاد الطبراني في آخره: فقال : ((ما بقي شيءٌ
يُقرِّبُ من الجنة ويباعد من النار، إلا وقد بيِّنَ لكم)).
وخالفهم يحيى بن سعيد القطان، فرواه عن فطر، عن عطاء بن أبي رباح،
عن أبي الدرداء. أخرجه من طريقه أبو يعلى (٥١٠٩).
قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٨/٤: رجاله ثقات إلا أنه
منقطع. أي: بين عطاء وأبي الدرداء.
وانظر (٢١٣٦١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور. وانظر (٢١٣٧٦).
(٢) تحرف في (م) و(ق) إلى: أبي.
٣٤٧

أنَّ معاوية بن حُدَيْجَ مَرَّ على أبي ذَرٍّ وهو قائمٌ عند فرس له
فسأله: ما تُعالِجُ من فرسك هذا؟ فقال: إنِّي أظنُّ أن هذا الفرس
قد استُجِيبَ له دعوتُه. قال: وما دعاءٌ لبَهِيمةٍ من البهائِمِ؟ قال:
والَّذِي نَفْسي بَيَدِه، ما مِن فَرَس إلا وهو يَدْعُو كلَّ سَحَر فيقولُ:
اللهُمَّ أنتَ خَوَّلْتَنِي عَبْداً مِن عبادِكَ، وجَعَلْتَ رِزْقِي بِيَدَه، فاجْعَلْنِي
أحبَّ إليه مِن أهلِه ومالِه ووَلَدِه(١).
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ووافقه عمرُو بن الحارث عن ابن (٢)
شِماسَةً .
(١) إسناد هذا الأثر صحيح، وهو من رواية ابن شماسة - وهو
عبد الرحمن- عن معاوية بن حُديج كما سيأتي. حجاج: هو ابن محمد،
وهاشم: هو ابن القاسم أبو النَّضر، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص١٤٣ عن أبيه عبد الله بن
عبد الحكم وشعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ص ١٤٣ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن معاوية بن حُديج:
أنه مرَّ على رجلٍ بالمِضمار معه فرسٌ ... فذكره، وسمَّى الرجلَ أبا ذرٍّ. وهي
الرواية التي أشار إليها المصنف بإثر الحديث.
وسيأتي برقم (٢١٤٩٧) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُديج، عن أبي ذر مرفوعاً.
والليث بن سعد وعمرو بن الحارث المصري أوثق من عبد الحميد بن جعفر،
والمحفوظ روايتهما كما في (العلل)) للدار قطني ٢٦٧/٦.
قال السندي: قوله: ((أنت خوَّلتني)) بالتشديد، أي: أعطيتني.
(٢) تحرف في (م) و(ق) إلى: أبي.
٣٤٨

٢١٤٤٣ - حدثنا بِشْر بن المفضّل، عن خالد بن ذَكْوان، حدثني أيوب
ابن بُشَير، عن فلانِ العَنَزي - ولم يقل: الغُبَري-
أنه أقبَلَ مع أبي ذرٍّ، فلما رجع تَقطَّع الناسُ عنه، فقلت: يا
أبا ذرٍّ، إنِّي سائلكُ عن بعض أمرٍ رسول الله وَّه؟ قال: إنْ كان
سرّاً من سرِّ رسول الله وَ﴿ لم أحدِّثك به. قلت: ليس بسِرِّ،
ولكن كان إذا لَقِيَ الرجلَ يأخُذُ بيده يُصافِحُه؟ قال: على الخَبير
سقطْتَ، لم يَلْقَني قطُ إلّ أخذَ بيدي غيرَ مرةٍ واحدةٍ، وكانت
تلك آخِرَهنَّ، أرسَلَ إليَّ فَأَتَيتُه في مرضه الذي تُوقِّي فيه،
فوجدتُه مضطجعاً فأكبَّيْتُ عليه، فَرَفَعِ يدَه فَالْتَزَمَنِي ◌ََّ(١).
٢١٤٤٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَمةَ، أخبرني أبو الحُسين،
عن أيوب بن بُشَير بن كعب العَدَوي، عن رجلٍ من عَنَزَة
أنه قال لأبي ذرٍّ حين سُيِّرَ من الشام، فذكر الحديث، وقال
فيه: هل كان رسولُ اللهِ وَّه يُصافِحُكم إذا لَقِيتُموه؟ فقال: ما ١٦٣/٥
لَقِيتُه قطُّ إلَّ صافَحَني(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة العَنَزي، وأيوب بن بُشير - وهو ابن كعب
العدوي البصري- روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) ٥٦/٦،
لکن جھَّله ابن خِراش.
وانظر ما بعده.
قلنا: وقد ثبتت مشروعية المصافحة في غير هذا الحديث، انظر ما علَّقناه
على حديث أنس السالف برقم (١٣٠٤٤).
قال السندي: قوله: (تَقطَّع الناسُ عنه)) أي: تفرَّقوا عنه.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. أبو الحسين: هو خالد بن ذكوان، وسيتكرر=
٣٤٩

٢١٤٤٥ - حدثنا عبدُ العزيز بن عبد الصَّمد العَمِّ، حدثنا أبو عِمران
الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: كنت خلف النبيِّ وَّ حين خرجنا من حاشي
المدينة، فقال: ((يا أبا ذرٍّ، صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وإنْ جئتَ وقد
صَلَّى الإمامُ كنتَ قد أحرَزْتَ صَلاتَكَ قَبْلَ ذُلكَ، وإِنْ جئتَ ولَمْ
يُصَلِّ صَلَّيْتَ معه، وكانت صلاتُك لك نافِلَةً، وكنتَ قد أحرَزْتَ
صلاتَكَ.
يا أبا ذرٍّ، أرأيتَ إنِ النَّاسُ جاعُوا حتَّى لا تَبلِّغَ مَسجدَكَ مِن
الجَهْدِ، أو لا تَرجعَ إلى فراشِكَ مِن الجَهْدِ، فكيف أنتَ صانِعٌ؟))
قال: قلت: الله ورسوله أعلم! قال: ((تَعفَّف))(١) قال: ((يا أبا
ذرٍّ، أَرَأَيتَ إنِ الناسُ ماتوا حتى يكون البيتُ بالعَبْدِ فكيفَ أنتَ
صانِعٌ؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم! قال: ((تَصْبَّر))(٢).
قال: ((يا أبا ذرِّ، أرأيتَ إنِ النَّاسُ قُتِلُوا حتى تغْرَقَ حِجارةُ
الزَّيتِ مِن الدِّماءِ، كيفَ أنتَ صانِعٌ؟)) قلت: الله ورسوله أعلم!
= الحديث بتمامه برقم (٢١٤٧٦).
وأخرجه أبو داود (٥٢١٤) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٧٣) عن حماد بن سلمة، عن أبي الحسين، عن
أيوب بن بُشير أو رجل آخر، عن قاضي أهل مصر، أو قاصّ، شكَّ أيوب بن
بشير: أنه قال لأبي ذر ... فذكره.
(١) في (م) وحدها: تصبَّر.
(٢) في (م) وحدها : تعفّف.
٣٥٠

قال: ((تَدْخُلُ بَيْتَكَ)) قلت: يا رسولَ اللهِ، فإن أنا دُخِلَ عليَّ؟
قال: ((تأتي مَن أنتَ منه)) قال: قلت: وأحملُ السلاحَ؟ قال:
((إذاً شارَكْتَ)) قال: قلت: كيف أصنَعُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((إِنْ
خِفْتَ أنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيفِ، فَأَلْقِ طائفةً من ردائِكَ على
وَجْهِكَ، يَبُؤْ بِئْمِكَ وإنْمِه))(١).
٢١٤٤٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن
عيسى، عن عبد الرحمن، عن أبي ذرٍّ .
ومُؤَمَّلٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه
عن أبي ذرِّ قال: سألتُ النبيَّ وَّ عن كل شيءٍ حتى سألتُه عن
مَسْح الحصى؟ فقال: ((واحِدةً أو دَعْ)). قال مُؤَمَّل: عن تَسْوية
الحصى، أو مَسْح(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم.
وأخرج القسم الثالث منه ابنُ أبي شيبة ١٢/١٥ عن عبد العزيز بن عبد
الصمد العمِّي، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٣٢٥).
(٢) حديث صحيح، ولهذا الإسناد ضعيف، مؤمَّل - وهو ابن إسماعيل-،
وابن أبي ليلى- وهو محمد بن عبد الرحمن -سيًِّا الحفظ، لكنهما متابعان.
سفيان: هو الثوري، وعيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن:
هو أبوه .
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٤٠٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١١/٢ عن عبد الله بن نمير، عن ابن أبي ليلى، =
٣٥١

٢١٤٤٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيان، عن داود بن أبي هِنْد، عن
الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جُبَير بن نُفَير الحَضْرمي
عن أبي ذرٍّ قال: صُمْنا مع رسول اللهِ وََّ رمضانَ، فلم يَقُمْ
بنا من الشهر شيئاً حتى بقيَ سبعٌ، فقامَ بنا حتى ذهب نحوٌ من
ثُلُثِ الليل، ثم لم يَقُمْ بنا الليلةَ الرابعةَ، وقام بنا الليلةَ التي تَلِيها
حتى ذهب نحوٌ من شَطْر الليل، قال: فقلنا: يا رسول الله لو
نَفَّلْتَنَا بقيةَ ليلِنا هذه! قال: ((إنَّ الرَّجلَ إذا قامَ مَعَ الإمامِ حتَّى
يَنْصَرِفَ حُسِبَ له بَقِيَّةٌ لَيَلَتِه)) ثم لم يَقُم بنا السادسةَ، وقامَ بنا
السابعةَ، قال: وَبَعَثَ إلى أهله واجتمع الناسُ، فقام بنا حتَّى
خَشِينا أن يَقُوتَنَا الفَلاحُ. قال: قلت: وما الفلاحُ؟ قال:
السُّحورُ(١).
= بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٩١٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٤٢٩) من
طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي
لیلی، عن أبي ذر.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٤)، والطيالسي (٤٧٠) عن سفيان بن عيينة، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي ذر. وهذا سند رجاله ثقات إلا أنه منقطع
بین مجاهد وأبي ذر.
قال الطيالسي: وقال سفيان: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى
- وهو عبد الرحمن- عن أبي ذر، عن النبي ﴾ نحوه. ولهذا سند على شرط
الشیخین.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو ابن سعيد الثوري=
٣٥٢

= وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٧٠٦)، ومن طريقه أخرجه ابن الجارود
(٤٠٣)، والبيهقي ٢ / ٤٩٤.
وأخرجه الدارمي (١٧٧٨)، والبزار في ((مسنده)) (٤٠٤٢) من طريق عبد الله
ابن موسى، والبزار (٤٠٤١) من طريق مهران بن أبي عمر، كلاهما عن سفيان
الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٤/٢، والدارمي (١٧٧٧)، وأبو داود (١٣٧٥)،
وابن ماجه (١٣٢٧)، والترمذي (٨٠٦)، والبزار (٤٠٤٣)، ومحمد بن نصر
المروزي في ((مختصر قيام رمضان)) (٨)، والنسائي ٨٣/٣-٨٤ و٢٠٢-٢٠٣،
وابن خزيمة (٢٢٠٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٩/١، وابن
حبان (٢٥٤٧)، والبغوي (٩٩١) من طرق عن داود بن أبي هند، به - وجاء
عندهم: فلم يقم بنا شيئاً حتى بقي سبعٌ ... فلما كانت السادسة لم يقم بنا،
فلما كانت الخامسة قام بنا .... فلما كانت الرابعة لم يقم بنا، فلما كانت
الثالثة ... إلخ. فاعتبروا أن الثالثة هي ليلة سبع وعشرين. قال ابن حبان: قول
أبي ذر: ((لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة)» يريد: مما بقي من
العشر لا مما مضى منه، وكان الشهر الذي خاطب النبي 8* أمته بهذا الخطاب
فيه تسعاً وعشرين، فليلة السادسة من باقي تسع وعشرين تكون ليلة أربع
وعشرين، وليلة الخامسة من باقي تسع وعشرين تكون ليلة الخامس والعشرين.
وانظر ما سلف برقم (٢١٤١٩).
وفي الباب عن النعمان بن بشير ، سلف برقم (١٨٤٠٢)، قال وهو على
منبر حمص: قمنا مع رسول اللّه وَ﴾ ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى
ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ، ثم قام
بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا نُدرِكَ الفلاح. فأما نحن فنقول: ليلة
السابعة ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلة ثلاث وعشرين السابعة. فمن
أصوب نحن أو أنتم؟
وإسناده صحيح.
٣٥٣

٢١٤٤٨ - حدَّثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر. وعبد الأعلى، عن مَعمَر،
عن الزُّهْري، عن أبي الأخْوص
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قامَ أحدُكم إلى
الصلاةِ، فإنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فلا تُحَرِّكُوا الخَصَى))(١) .
٢١٤٤٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمر، عن الزُّهْري، عن حَبيب
مولى عُرْوة بن الزُّبير، عن عُروة، عن أبي مُرَاوح الغِفَاري
عن أبي ذرٍّ قال: جاءَ رجل إلى النبيِّ ◌َ﴿ فسأله فقال: يا
رسول الله، أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ بالله وجِهادٌ في
سَبيلِ اللهِ)) فقالَ: أَيُّ العِتاقةِ أفضلُ؟ قال: ((أَنْفَسُها)) قال: أفرأيتَ
إنْ لم أجِدْ؟ قال: ((فتُعِينُ الصانعَ، أَو تَصْنَعُ لأخْرَقَ)) قال:
أفرأيتَ إنْ لم أستطع؟ قال: («فدَعِ الناسَ مِن شَرِّكَ، فإنَّها صَدَقَةٌ
تَصَدَّقُ بها عن نَفْسِكَ))(٢).
(١) إسناده محتمل للتحسين كما سلف عند الحديث رقم (٢١٣٣٠).
عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٣٩٨).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١١٨٥)، وأخرجه ابن خزيمة (٩١٤)
من طريق يزيد بن زريع، كلاهما (ابن المبارك ويزيد) عن معمر، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل حبيب مولى عروة - وهو
حبيب الأعور - وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وهو في (مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٢٩٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٤)،
وأبو عوانة (١٨٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٣٣).
وانظر (٢١٣٣١).
٣٥٤

٢١٤٥٠ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا محمد بن راشدٍ، عن مكحولٍ، عن
رجلٍ
عن أبي ذرٍّ قال: دَخَل على رسولِ اللهِ وَ﴿ رجلٌ يقال له:
عَكَّاف بن بِشْرِ التَّمِيمي، فقال له النبيُّ نَّهِ: (يا عَكَّافُ، هَلْ لكَ
مِن زَوجةٍ؟)) قال: لا. قال: ((ولا جارِيَةٍ؟)) قال: ولا جارية.
قال: ((وأنتَ مُوسِرٌ بخيرٍ؟)) قال: وأنا موسِرٌ بخيرٍ. قال: ((أنتَ
إذاً من إخوانِ الشَّيَاطِينِ، لو كنْتَ في النَّصَارى كنتَ مِنْ
رُهْبَانِهِم، إنَّ سُنَّتَنَا النَّكاحُ، شِرَارُكم عُزَّابُكُم، وأرَاذِلُ مَوتاكُم
عُزَّابُكُم، أبِالشَّيطانِ تَمَرَّسُونَ! ما للشَّيطانِ مِن سلاحِ أبلَغُ في
الصَّالِحِينَ مِن النِّساءِ إلا المُتَزَوِّجونَ، أولئكَ المطَهَّرُونُّ المبرَّؤُونَ
مِن الخَنا، وَيْحَكَ يا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَواحِبُ أَيُّوبَ وداودَ
ويوسفَ وكُرْسُفَ)).
١٦٤/٥
فقال له بِشْر بن عطيّة: ومَن كُرْسُفُ يا رسول الله؟ قال:
((رجلٌ كانَ يَعْبُدُ الله بِساحلٍ مِن سَواحِلِ البَحْرِ ثلاثَ مئةٍ عامٍ،
يَصُومُ النَّهارِ، ويَقُومُ الليلَ، ثم إنَّه كَفَرَ بالله العظيمِ فِي سَببٍ
امرأةٍ عَشِقَها، وتَرَكَ ما كانَ عليه مِن عبادة الله، ثم استَدْرَكَ اللهُ
بَعْضِ ما كانَ منه فَتَابَ عليه، وَيْحَكَ يا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، وإلاّ
فأنتَ مِن المُذَبْذَبِينَ)) قال: زوِّجْني يا رسولَ الله. قال: ((قَدْ
زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بنتَ كُلْثُومِ الحِمْيَري)»(١) .
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن أبي ذر، وللاضطراب الذي =
٣٥٥

= وقع في أسانيده كما سيأتي.
وهو في (مصنف)) عبد الرزاق (١٠٣٨٧).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٥٦/٣ من طريق الوليد بن مسلم، وابن
أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٤١٠)، وأبو يعلى (٦٨٥٦)، وابن حبان
في ((المجروحين)) ٣/٣-٤، والطبراني في (الكبير)) ١٨/ (١٥٨)، وفي ((الشاميين))
(٣٥٦٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٤٨٠)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٣/٤
و٦٨-٦٩ و٢٥١/٧ من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن معاوية بن يحيى،
عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن
بُشْر- بالسين المهملة - المازني قال: جاء عَّاف بن وَدَاعة الهِلالي إلى رسولِ
اللهِ *... فذكره. وهذا إسناد ضعيف من أجل معاوية بن يحيى الصدفي،
وبقية بن الوليد في الإسناد الثاني ضعيف أيضاً.
وأخرجه العقيلي ٣٥٦/٣، والطبراني في ((الشاميين)) (٣٨١) من طريق بُرْد
ابن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بُشْر، عن عكَّاف بن وداعة الهلالي عن
رسول الله (1858 - ووقع عند الطبراني: عطية بن قيس!
وقال العقيلي في ((الضعفاء)): لا يتابع عليه، ونقل عن البخاري أنه قال
عطية بن بُسر عن عكاف بن وداعة لم يُقِم حديثه.
وقال ابن حبان في ((ثقاته)) ٢٦١/٥: عطية بن بُسر، شيخ من أهل الشام،
حديثه عند أهلها، روى عنه مكحول في التزويج متناً منكراً، وإسناده مقلوب.
وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة)» ٤ /٥٣٧: والطرق المذكورة كلها لا
تخلو من ضعف واضطرابٍ.
وقوله في هذا الحديث: (شراركم عزابكم)) روي أيضاً من حديث أبي
هريرة، أخرجه أبو يعلى (٢٠٤٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٤٧٣)، وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٥٧/٢-٢٥٨ و٢٥٨، وإسناده تألف.
قوله: ((أبالشيطان تمرَّسون)) أي: تعبثون وتتلاعبون به. و((الخَنَا)): هو
الفُحش.
٣٥٦

٢١٤٥١ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا سفيانُ، عن المغيرة بن الثُّعمانِ،
حدثنا عبد الله بن يزيد بن الأقْنَع الباهليُّ، حدثنا الأحتفُ بن قيسٍ، قال:
كنتُ بالمدينة فإذا أنا برجلٍ يَفِرُّ الناسُ منه حين يَرَوْنَه، قال:
قلتُ: من أنتَ؟ قال: أنا أبو ذرٍّ صاحبُ رسول الله وَّهِ. قال:
قلتُ: ما يُفِرُّ الناسَ؟ قال: إنِّي أنهاهم عن الكُنوزِ بالذي كان
يَنهاهم عنه رسولُ اللهِ وَلٍ (١) .
٢١٤٥٢ - حدثنا عبدُ الرزاق، قال: سمعت الأوزاعيَّ يقول: أخبرني
هارون بن رِئَاب
عن الأحنف بن قَيْس قال: دخلتُ بيت المَقدِس، فوجدتُ
فيه رجلاً يُكثِرُ السجود، فوجدتُ في نفسي من ذلك، فلما
انصرف قلت: أتدري على شَفْع انصرفتَ أم على وَترٍ؟ قال: إنْ
أَكُ لا أدري فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يدري، ثم قال: أخبَرني حِبِّي أبو
القاسم ◌َّ. ثم بكى، ثم قال: أخبرني حِبِّي أبو القاسم ◌َّ. ثم
(١) صحيح، ولهذا إسناد محتمل للتحسين، عبد الله بن يزيد بن الأقنع
روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)» ٢٧/٧، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. سفيان : هو الثوري.
وأخرجه الحاكم ٥٢٢/٤ من طريق عَبْدان، عن عبد الله بن المبارك، عن
سفيان، بهذا الإسناد. وصحح إسناده ووافقه الذهبي في ((تلخيصه)) وهو تساهل
منهما. وقد تحرف ((عبدان)) في المطبوع منه إلى: عبد الرزاق، وصححناه من
(«إتحاف المهرة)) ١٤/ ١٠٣.
وسيأتي برقم (٢١٥٣٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري.
وانظر (٢١٣٨٤) و(٢١٤٢٥).
٣٥٧

بكى، ثم قال: أخبرني حِّي أبو القاسمِوَ له أنه قال: ((ما مِن عَبْدٍ
يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَهُ الله بها دَرَجَةً، وحَطَّ عنه بها خَطِيئَةً،
وكَتَبَ له بها حَسَنَةً)). قَالَ: قلتُ: أخْبِرني من أنتَ يَرَحَمُك الله؟
قال: أنا أبو ذرٍّ صاحبُ رسول اللهِوَله. فتقاصَرَت إليَّ نَفْسي(١).
٢١٤٥٣ - حدثنا عبدُ الرزاق ويزيدُ، قالا: حدثنا هشامٌ، عن الحسن
حدثني صَعْصَعة - قال يزيدُ: ابن معاويةَ - أنه لَقِيَ أبا ذرِّ
وهو يقودُ جملاً له، وفي عُنُقِه قِرْبةٌ، فقلتُ له: ألا تُحدِّثُنِي
حديثاً سمعتَه من رسول الله بَّه؟ قال: بلى، سمعتُ رسولَ اللهِ
رَّه يقول: ((ما من مُسلِمَينِ يموتُ لهما ثلاثةٌ مِن الوَلَدِ لم يَبْلُغُوا
الحِنْثَ، إلا أدْخَلَهُما الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُم.
وما مِن مُسلِمٍ يُنفِقُ من زَوْجَيْنِ مِن مالِه في سَبيلِ الله، إلا
ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ)). وقال يزيدُ: ((إلا أَدْخَلَهُما الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ
رَحْمَتِهِ إِيَّاهُم))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
هارون بن رئاب، فمن رجال مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٣٠٦١) و(٤٨٤٧).
وأخرجه الدارمي (١٤٦١)، والبزار في ((مسنده)) (٣٩٠٣)، وابن قانع في
(معجم الصحابة)) ١٣٥/١، والبيهقي ٤٨٩/٢ من طرق عن الأوزاعي، به.
وروايتا البزار وابن قانع مختصرتان.
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٠٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صعصعة بن معاوية، =
٣٥٨

٢١٤٥٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن سعيدِ الجُرَيري، عن
أبي العلاء بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن نُعيم بن قَعْنَب قال:
خرجتُ إلى الرَّبَدَةِ، فإذا أبو ذَرِّ قد جاء فكَلَّم امرأتَه في
شيءٍ، فكأنها رَدَّت عليه، وعاد فعادت، فقال: ما تَزِدْنَ على ما
قال رسول الله وَ﴾: ((المرأةُ (١) كالضِّلَع، فإنْ ثَنَيْتَها انكَسَرَتْ
وفيها بُلْغَةٌ وأَوَدٌ))(٢) .
= فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) والنسائي وابن ماجه، وله صحبة،
وقيل: إنه مخضرم. يزيد: هو ابن هارون، هشام: هو ابن حسان القُرْدوسي،
والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٩/٥، وأبو عوانة (٧٤٨٣) من طريق يزيد بن
هارون وحده، بهذا الإسناد - واقتصر ابن أبي شيبة على الشطر الثاني من
الحديث .
وأخرجه الدارمي (٢٤٠٣) عن عثمان بن عمر، والبيهقي ١٧١/٩ من طريق
عبد الله بن بكر السهمي، كلاهما عن هشام بن حسان، به. واقتصر الدارمي
على الشطر الثاني منه. وانظر (٢١٣٤١).
(١) في (ظ٥): إنما المرأة.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن قَعنَب، فقد روى له البخاري
في ((الأدب المفرد)) والنسائي، وسلف الكلام على هذا الإسناد برقم (٢١٣٣٩).
أبو العلاء بن عبد الله: اسمه یزید.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٨٧٨) مطوّل نحو الحديث السالف برقم
(٢١٣٣٩).
وأخرجه الدارمي (٢٢٢١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٤٧)، والبزار
في («مسنده)) (٣٩٦٩) و(٣٩٧٠)، والمزي في ترجمة نعيم من ((التهذيب))=
٣٥٩

٢١٤٥٥ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عليٍّ بن زيد بن جُدْعان،
عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: يَقطَعُ الصلاةَ الكلبُ الأسود، أحسَبه قال:
والمرأةُ الحائض؟ قال: قلت لأبي ذرٍّ: ما بالُ الكلب الأسود؟
قال: أمَا إنِّي قد سألتُ رسول الله وَله عن ذلك، فقال: ((إنَّه
شَيْطانٌ))(١).
٢١٤٥٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا الوليد بن جُمَيع القُرَشي، حدثنا أبو
الطَّفَيل عامر بن واثِلةَ، عن حُذَيفة بن أَسِيد(٢) قال:
قام أبو ذَرٍّ، فقال: يا بني غِفارٍ، قولوا ولا تختلفوا، فإنَّ
الصادق المصدوق حدَّثني: ((أنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ على ثَلاثَةٍ
١٦٥/٥ أفْواج: فَوْجِ راكِبِينَ طاعِمِينَ كاسِينَ، وفَوْجِ يَمْشُونَ ويَسْعَوْنَ،
وفَوْجِ تَسْحَبُهم الملائكةُ على وُجُوههم وتَحْشُرُهم إلى النارِ)) فقال
قائلٌ منهم: هذان قد عَرَفناهما، فما بالُ الذين يَمِشُونَ ويَسعَون؟
قال: ((يُلْقِي اللهُ الآفَةَ على الظَّهْرِ حتَّى لا يَبْقَى ظَهْرٌ، حتَّى إِنَّ
= ٢٩/ ٤٩٠ من طرق عن سعيد الجريري، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مطولة
نحو رواية عبد الرزاق في ((المصنف)).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان،
لكنه متابع.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٣٤٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) (١٦٣٢).
وانظر (٢١٣٢٣).
(٢) تحرف في (م) إلى: أسد.
٣٦٠