النص المفهرس

صفحات 181-200

حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا معاذُ بن محمدٍ بن معاذٍ بن محمدٍ(١) بن
أُبي بن كعبٍ، حدثني أبي محمدُ بنُ معاذٍ، عن معاذٍ، عن محمد
عن أبي بن كعبٍ: أنَّ أبا هريرةَ كان جريئاً على أَن يَسْأَلَ
رسولَ اللهِ وَل﴾، عن أَشياءَ لا يسأَلَهُ عنها غيرُه، فقال: يا رسولَ
الله، ما أَوَّلُ (٢) ما رأيتَ مِن أَمرِ النبؤَّةِ(٣)؟ فاستوى(٤) رسولُ الله
وَ * جالساً وقال: ((لقد سَأَلتَ أبا هريرة! إنِّي لفي صحراءَ ابنُ
عَشرٍ سِنِينَ وأَشهُرٍ، وإذا بكلام فوقَ رأسِي، وإذا رَجُلٌ يقولُ
لرجلٍ: أهوَ هو؟ قال: نعم، فاستقبَلاني بوجوهٍ لم أرها لخَلْقٍ
قطُ، وأَرواح لم أَجِدْها من خلقٍ قطُّ، وثيابٍ لم أَرَها على أَحدٍ
قطُّ، فَأَقْبَلا إليَّ يَمْشِيانِ، حتَّى أَخَذَ كلُّ واحدٍ منهما بعَضُدِي، لا
أجِدُ لَأَخْذِهِما مَسّاً، فقال أَحدُهما لصاحبِهِ: أضْجِعْه. فأضْجَعاني
بِلا قَصْرٍ ولا هَصْرٍ. فقال أَحَدُهما لصاحبِهِ: اقْلُقْ صَدْرَه، فهوى
أَحدُهما إلى صَدْرِي، ففَلَقَها فيما أَرى بلا دم ولا وَجَع، فقال له
أَخرِجِ الغِلَّ والحَسَدَ، فَأَخْرَجَ شيئاً كهَيْئَةِ العَلَفَةِ، ثم نَبَذَها
فطرَحَها، فقال له: أَدخل الرَّأْفَةَ والرَّحْمَةَ، فإذا مثلُ الذي أخْرَجَ
(١) في (م) و(ق): معاذ بن محمد بن أبي، وفي (ر): معاذ بن محمد بن
محمد بن أبي. وأثبتنا ما في (ظ٥)، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند))
٢٢٦/١، وما في المصادر التي خرجته من طريق عبد الله بن أحمد.
(٢) لفظة ((ما)) لم ترد في (ق) و(ظ٥).
(٣) في (م) و(ر): في أمر النبوة.
(٤) في (ظ٥): استوى.
١٨١

يُشْبِهُ الفِضَّةَ، ثم هزَّ إبهامَ رِجلي اليُمنى، فقال: اغْدُ واسْلَمْ
فَرَجَعْتُ بها أَغدو به(١) رِقةً على الصَّغيرِ ورَحمةً للكَبِيرِ))(٢).
(١) كذا في (ظ٥) و(ر)، وفي (م): فرجعت بها أغدو رقةً. وفي (ق):
فرجعت أغدو به رقة.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن معاذ بن محمد بن أُبي مجهول، وكذلك
أبوه معاذ، وأما ابنه معاذ بن محمد بن معاذ فقد روى عنه جمع، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) ١٧٧/٩، ومحمد بن أبي روى عنه ثلاثة، وقيل: له رؤية،
ووثقه ابن سعد وابن حبان، وباقي رجاله ثقات. قلنا: وقد ذكر علي ابن
المديني هذا الحديث في ((علله)) وقال: رواه مالك بن محمد بن معاذ بن
محمد بن معاذ بن محمد بن أبي، عن أبيه، عن جده. حديث مدني، وإسناده
مجهول كله، ولا نعرف محمداً ولا أباه ولا جده.
وأخرجه ابن عساكر في السيرة النبوية من تاريخه ص ٣٧٥ -٣٧٦، والضياء
المقدسي في ((المختارة)) (١٢٦٤) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٧١٥٥)، والحاكم ٥١٠/٣، وابن عساكر ص٣٧٤ -٣٧٥،
والضياء المقدسي (١٢٦٣) من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، وأبو نعيم
في ((دلائل النبوة)) (١٦٦) من طريق عبد الله بن معاوية الدينوري، كلاهما عن
معاذ بن محمد بن معاذ، عن أبيه، عن جده، عن أبي، لم يذكروا فيه محمد
ابن أبي، قال الحافظ ابن حجر في ((الأطراف)) ٢٢٦/١: الصواب ما قال
يونس. يعني بذكر محمد بن أبي في الإسناد. وروايتا ابن حبان والحاكم
مقتصرتان على قوله: كان أبو هريرة جريئاً على أن يسأل رسول الله ◌َّهر في
أوله. وسقط من مطبوعة ((المستدرك)) ذِكر محمد بن عيسى ابن الطباع.
وقد روي حديث شق الصدر ضمن حديث الإسراء الطويل، وسيأتي من
رواية أنس بن مالك عن أبي برقم (٢١٢٨٨). وثبتت لهذه القصة عن غير واحد
من الصحابة، وذكرنا بعض أحاديث الباب عند حديث أنس السالف برقم
(١٢٢٢١).
١٨٢

حديث عَبْدُ اللَّه بن الحارث عن اليّ بن كعبٍ
* ٢١٢٦٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عفانُ، حدثنا خالدُ بنُ
الحارثِ.
وحدثنا عبدُ الله قال: وحدثنا الصَّلتُ بن مَسعودِ الجَحدَريُّ، حدثنا
خالدُ بن الحارثِ، حدثنا عبدُ الحميد بن جعفرٍ، حدثني أَبي، عن سليمانَ
ابن يسار، عن عبد الله بن الحارث قال:
= وفي باب جرأة أبي هريرة رضي الله عنه على السؤال حديث حذيفة عند
الحاكم ٥١٠/٣، وسنده ضعيف ولفظه: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة
يكثر الحديث عن رسول الله وَله، فقال ابن عمر: أُعيذك بالله أن تكون في شك
مما يجيء به، ولكنه اجْتَرَأَ وجَبْنًا.
قوله: ((لقد سألت)) قال السندي: المراد الإخبار بأن سؤالك في محله.
وقوله: ((ابن عشر سنين وأَشهر)) قد بينا عند حديث أنس السالف (١٢٢٢١)
أن الذي صح من أحاديث شق الصدر الحادثة التي وقعت للنبي بَّ وهو
مسترضع في بني سعد، والحادثة التي فيها شق صدره وَله يوم الإسراء. ولم
يرد في شواهد الحديث ما يؤيد أن ذلك كان وعمره وَ ل عشر سنين.
(أَرَها لخَلقٍ)) أي: لمخلوق.
(بلا قصرٍ)) أي: بلا حبس للنفس، والقصر الحبس.
(ولا هصر)) أي: بلا كسر عضوٍ وإمالته، من «هَصَرَ ظهره)) أي: ثناه إلى
الأرض، والمراد أنه ما كان أذىّ بوجه من الوجوه.
((افلق)) أمر من ((فلقه)) إذا شَقَّه.
(فهوی)) کرمی، أي: مال.
(ثم هَزَّ) أي: حَرَّك.
((واسلَمْ)) من السلامة، قاله لأن المحل كان محل خوف تلفٍ.
((أغدو به)) أي: غُدُوّاً مصحوباً بذلك الفعل.
(رِقَّةً)) أي: حال كوني ذا رِقَّةٍ.
١٨٣

وقَفْتُ أنا وأُبِيُّ بن كعبٍ في ظِلِّ أُجُم حَسَّانَ، فقال لي أُبيِّ:
أَلا ترى الناسَ مختلفةً أَعناقُهم في طَلبِ الدُّنيا؟ قال: قلتُ:
بلى، قال: سمعتُ رسولَ الله لَّهِ يقول: ((يُوشِكُ الفُرَاتُ أن
يَحْسِرَ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، فإذا سَمِعَ به النَّاسُ سارُوا إليه،
فيقُولُ مَن عِندَه: والله لئن تَرَكْنا النَّاسَ يأْخُذون فيه ليَذْهَبَنَّ،
فيقتَتِلُ النَّاسُ، حتَّى يُقْتَلَ من كُلِّ مِئةٍ تسعةٌ وتِسعون)) وهذا لفظُ
حديثٍ أَبي، عن عفان(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الحميد بن جعفر وأبوه - وهو
جعفر بن عبد الله بن الحكم- من رجال مسلم، وكذلك الصلت بن مسعود شيخ
عبد الله بن أحمد، لكن تابع الصلتَ عفانُ بن مسلم، وهو من رجال الشيخين،
وكذلك باقي رجال الإسناد. عبد الله بن الحارث: هو ابن نوفل بن الحارث
الهاشمي.
وأخرجه أبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة) ١/ ٢٢٠ من طريق
عفان بن مسلم، ومن طريق الصلت بن مسعود، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٣٨٨/١، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٨٩٥)
من طرق عن خالد بن الحارث، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٥/١ من طريق بكر بن بكار، عن
عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٠) عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال:
وجدت في كتاب أبي محمد بن أبي شيبة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال:
أخبرت عن سلیمان بن يسار، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٣٨٨/١، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه))
٣١٥/١، ٤١٦، وابن حبان (٦٦٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٧)، وفي
((مسند الشاميين)) (١٧٨٩)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق))=
١٨٤

١٤٠/٥
٢١٢٦٣ (١) - حدثنا عبدُ الله، حدثنا شجاعُ بن مَخلَدٍ وأَبو خَيْثَمَةَ زُهيرُ
ابن حَربٍ، قالا: حدثنا عبد الله بن حُمرانَ الحُمرانيُّ، حدثنا عبدُ الحمیدِ
ابن جعفرٍ، أَخبرني أَبي جعفرُ بنُ عبد الله، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن
عبد الله بن الحارث بن نَوفَلٍ
عن أُبيِّ بن كعبٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((يُوشِكُ
الفُرَاتُ أن يَحْسِر، عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ .. )) فذكر الحديث(٢).
= ٥٦/١ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن
الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن محمد بن الوليد الزبيدي، قال :
أخبرني الزهري ، قال: أخبرني إسحاق مولى المغيرة بن نوفل، أن المغيرة بن
نوفل أخبره، عن أبي ... فذكره، لكن قال في آخره: ((فيقتل تسعة أعشارهم)).
وهذا إسناد ضعيف، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء قال النسائي: ليس بثقة إذا
روى عن عمرو بن الحارث، وإسحاق مولى المغيرة مجهول.
وانظر ما بعده.
قوله: (أُجُم حَسَّان)) الأُجُم - بضمتين -: الحصن، والجمع آجام، كأُطُمٍ
وآطام.
(١) زاد قبل لهذا الحديث في (م) حديثاً آخر، ركب فيه إسناد هذا
الحديث على مَتن الذي قبله. وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الله بن حمران الحُمراني
صدوق، ورواية مسلم له متابعة، وهو متابع كما هو مبين في الحديث الذي
قبله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وذكره البخاري في ((التاريخ)) ٣٨٨/١-٣٨٩، قال: قال لي محمد بن
بشار، حدثنا عبد الله بن حمران، سمع عبد الحميد، عن أبيه، عن سليمان، عن
عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: قال الحارث بن نوفل، سمعت أُبيّاً. قلنا:
ولعل ذكر الحارث بن نوفل فيه اضطراب من عبد الله بن حمران، والصواب أنه
من حديث عبد الله بن الحارث عن أُبي بن كعب.
١٨٥

حديث فيَّس بِ حُبَاء مِن إليّ بن كعبٍ
٢١٢٦٤ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ قال: سمعت أبا
جَمرةً(١)، حدثنا إياسُ بن قتادة، عن قيس - يعني ابن عُبادٍ، قال محمد
ابن جعفر: أَسقطتُه من كتابي، هو عن قيسٍ إن شاء الله.
حدثنا سليمان بن داودَ ووهبُ بن جريرٍ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن أَبي
جمرةَ قال: سمعتُ إياسَ بن قتادَةَ يُحدِّثُ، عن قيس بن عُبادٍ قال:
أتيتُ المدينةَ لِلُقِيِّ(٢) أَصحابِ محمد ◌ٍَّ ولم يَكُنْ فيهم رجلٌ
ألقاه أَحبَّ إليَّ من أُبيِّ، فأُقيمتِ الصلاةُ، وخَرَجَ عُمرُ مع
أصحابِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَقُمْتُ في الصَّفِّ الأَوَّلِ، فجاءَ رجلٌ،
فَتَظُرَ في وجوهِ القَومِ، فعَرفَهم غيري، فَتَخَّاني وقامَ في مكاني،
فما عَقَلْتُ صلاتي، فلما صلَّى قال: يا بُنَيَّ لا يَسُؤْك اللهُ، فإني
لم آتِك الذي أَتَيْتُك(٣) بجَهالةٍ، ولكن رسول الله وَ له قالَ لنا:
(كُونُوا في الصَّفِّ الذي يَلِيني)) وإني نَظَرْتُ في وجوه القَومِ
فعرفتُهم غیرَك.
ثم حدَّثَ، فما رَأَيْتُ الرِّجالَ مَتَحَتْ أَعناقَها إلى شَيءٍ مُتُوحَها
إليه، قال: فسَمعتُه يقولُ: هَلَكَ أَهلُ العُقْدة وربّ الكعبةِ، أَلَا لا
(١) تصحفت في (م) و(ق) إلى: أبي حمزة.
(٢) في نسخة في (ظ٥): للقاء.
(٣) في نسخة في (ظ٥): أتيت.
١٨٦

عليهم آسَى، ولكن آَسَى على من يَهلِكونَ من المُسلمين. وإذا
هو أُبُّ.
والحديث على لفظ سليمانَ بن داود(١).
(١) إسناده صحيح، إياس بن قتادة قال في ((التعجيل)): روى عنه نصر
ابن عمران وأهل البصرة. وقال ابن سعد في ((الطبقات)) ١٢٨/٧: كان ثقة
قليل الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٣/٤، وقال: كان مقدماً في
بني تميم، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين ، غير سليمان بن
داود - وهو الطيالسي - فمن رجال مسلم، أبو جمرة: هو نصر بن عمران.
وأخرجه عبد بن حميد (١٧٧)، والحاكم ٥٢٦/٤-٥٢٧ من طريق محمد
ابن جعفر، بهذا الإسناد - ورواية عبد بن حميد مقتصرة على المرفوع منه.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٥٥٥)، ومن طريقه أخرجه أبو القاسم البغوي
في ((الجعديات)) (١٢٩١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٢/١.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٥٠)، وأبو القاسم
البغوي (١٢٩٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٢٦/١، وفي ((شرح
المشكل)) (٥٨٣٣) من طريق وهب بن جرير، به. ورواية الطحاوي مقتصرة
على المرفوع منه.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (١٢٩٢) من طريق سهل بن يوسف، عن
شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٦٠)، والنسائي ٨٨/٢، وابن خزيمة (١٥٧٣)،
وابن حبان (٢١٨١)، والخطابي في ((غريب الحديث)) ٣١٨/٢، والحاكم
٢١٤/١ و٣٠٣/٣ من طرق عن قيس بن عباد، به. ولم يذكر عند عبد الرزاق
والحاكم ٣٠٣/٣ قول أُبيِّ: هلك أهل العقدة ... ، واقتصر عليه الخطابي.
وأخرج قولَ أُبي هذا الطبراني في ((الأوسط)) (٧٣١١) من طريق عتي بن
ضمرة، عن أُبيِّ. وتحرفت عتي عنده إلى عيسى، ووقع على الصواب في
«مجمع البحرين)» (٢٥٧٢).
١٨٧
=

حديثأَبِتَصِيرِ الَّذِي وَإِب الشهر ين أي بُصِير عن الجُبن كعبٍ
٢١٢٦٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبةُ، سمعتُ أَبا إسحاق،
أنه سمعَ عبد الله بن أَبِي بَصير يُحدِّثُ
عن أُبَّيِّ بن كَعْب: أنه قال: صَلَّى رسولُ اللهِ ﴿ِ الصُّبْحَ،
= وأخرجه ابن سعد ٥٠١/٣، والحاكم ٢٢٦/٢-٢٢٧ من طريق جندب بن
عبد الله البجلي، عن أبيِّ ضمن قصة طويلة في لقاء جندب بن عبد الله بأُبيِّ بن
كعب. ورجاله ثقات غير جعفر بن سليمان الضبعي، ففيه كلام يُنزله عن رتبة
الصحة إلى الحسن. وقد روي نحو قصة جندب مع أبي، عن عتي بن ضمرة
عن أبيّ عند ابن سعد ٣/ ٥٠٠-٥٠١ بإسناد صحيح إلى عتي. وهو الصواب إن
شاء الله، فإن سياق القصة يدل على أن راويها تابعي، وعتي بن ضمرة تابعي،
أما جندب البجلي فصحابي معروف.
وفي باب قوله ◌َّجر: ((كونوا في الصف الذي يليني)) عن ابن مسعود،
وأنس، سلفا برقم (٤٣٧٣) و(١١٩٦٣)، وانظر تتمة أحاديث الباب عند حديث
ابن مسعود.
قوله: ((فما رأيتُ الرجال متحت أعناقها)) قال ابن الأثير: أي: مدت
أعناقها نحوه.
وقوله: ((متوحَها)) مصدر غير جار على فعله، أو يكون كالشُّكور
والگفور.
وقوله: ((أهل العقدة)) قال الخطابي في ((غريب الحديث)) ٢ / ٣١٨:
يروى عن الحسن أنه قال: هم الأمراء، وإنما قيل لهم : أهل العُقدةِ، لأن
الناس قد عقدوا لهم البيعة، وأعطَوهم الصفقة، ومعنى العقدة: البيعة المعقودة
لهم.
١٨٨

فقال: ((شاهدٌ فلانٌ؟)) فقالوا: لا. فقال: ((شاهدٌ فلانٌ؟)) فقالوا:
لا. فقال: ((شاهدٌ فلانٌ)) فقالوا: لا. فقال: ((إنَّ هاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ
من أَثْقَلِ الصَّلواتِ على المُنافِقِينَ، ولو يَعْلمونَ ما فيهما،
لأَتَوْهما ولو حَبْواً، والصَّفُّ المُقَدَّمُ على مِثْلِ صَفِّ الملائكةِ،
ولو تَعْلمونَ فضيلته، لابْتَدَرْتُموه، وصلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكى
مِن صلاتِهِ وحدَه، وصلاتُه مَعَ رجلينٍ (١) أَزْكى مِن صلاتِهِ مَعَ
رجلٍ، وما كَانَ أَكثرَ فهو أَحَبُّ إلى الله))(٢).
(١) من قوله: ((صلاة الرجل مع)) إلى هنا سقط من (م)، ووقع فيها:
(الرجلين)). بدل قوله: ((رجلين)) .
(٢) حديث حسن، وعبد الله بن أبي بصير العَبْدي الكوفي تفرد بالرواية عنه
أبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي الهَمْداني - ولم يوثقه غير ابن
حبان والعجلي، إلاّ أنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد
بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدَر، وشعبة: هو ابن الحجاج
العَتكي الواسطي.
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٩٧) من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خُزيمة (١٤٧٧) من طريق محمد بن بشار بُنْدار، عن محمد
ابن جعفر، به. وقرن بمحمد بن جعفر یحیی بن سعید.
وأخرجه الطيالسي (٥٥٤)، وعبد بن حميد (١٧٣)، والدارمي (١٢٦٩)،
وأبو داود (٥٥٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٤١/٢، وابن
خزيمة (١٤٧٧)، والشاشي مفرقاً (١٥٠٥) و(١٥٠٧)، وتاماً (١٥٠٩)، وابن
الأعرابي في ((معجمه)) (٩٤٨)، وابن حبان (٢٠٥٦)، والطبراني في «الأوسط»
(١٨٥٥)، والحاكم ٢٤٧/١-٢٤٨، والبيهقي ٦٧/٣-٦٨ من طرق عن شعبة
ابن الحجاج، به. ورواية الدارمي مختصرة.
١٨٩

= وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٦)، ويعقوب بن سفيان ٢/ ٦٤٢، والطبراني في
((الأوسط)) (٤٧٧١) و(٩٢١٣)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٣٠٤)، والبيهقي
٦١/٣، والخطيب البغدادي ٢١٢/٧، والضياء المقدسي (١١٩٦) من طرق عن
أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، به.
وسيأتي الحديث تاماً من طريق سفيان بن سعيد الثوري (٢١٢٦٦)،
ومختصراً من طريق الحجاج بن أرطاة (٢١٢٧٢)، كلاهما عن أبي إسحاق
السبيعي.
وسيأتي الحديث أيضاً من طريق شعبة بن الحجاج (٢١٢٦٧)، ومن طريق
سليمان بن مهران الأعمش (٢١٢٦٨)، ومن طريق زهير بن معاوية (٢١٢٦٩)
و(٢١٢٧٠)، ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن أبي بصير، عن
أبيه، عن أبي بن كعب. وقد صرَّح أبو إسحاق في رواية شعبة أنه سمع
الحديثَ من عبد الله بن أبي بصير ومن أبيه.
وسيأتي من طريق جرير بن حازم، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بصير
العبدي، عن أُبيِّ بن كعب برقم (٢١٢٧١).
وسيأتي من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق السبيعي،
عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير العبدي، عن أَبيِّ بن كعب برقم
(٢١٢٧٣). وقد تفرد أبو الأحوص عن السبيعي بذِكْر العَیْزار فيه.
وسيأتي من طريق حباب القطعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن رجل من
عبد القيس، عن أُبيِّ بن كعب برقم (٢١٢٧٤). والحبابُ مجهول.
ولقوله ◌َله: ((إن هاتين الصلاتين من أثقل)) إلى قوله: ((ولو تعلمون فضيلته
لابتدرتموه)» شاهدٌ من حديث أبي هريرة، وقد سلف في مسنده برقم (٧٢٢٦)
و(٩٤٨٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
ويشهد لقول له: ((وصلاة الرجل مع الرجل أزكى ... إلخ)) حديث قُبَات
بن أَشيم الليثي الذي أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤١١/٧، والبخاري في
(التاريخ الكبير)) ١٩٢/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٢٦)، =
١٩٠

٢١٢٦٦ - حدثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن أَبي إسحاق، عن عبد الله بن
أبي بصير
عن أُبَّيِّ بن كعب، قال: صَلَّى رسول اللهِوَ﴿َ الفَجْرَ، فلمَّا
صَلَّى، قال: ((شاهدٌ فلانٌ؟)) فسَكَتَ القومُ، قالوا: نعم، ولم
يَحضُرْ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أَثْقَلَ الصَّلاةِ على المُنافِقِينَ
صلاةُ العِشاءِ والفَجْرِ، ولو يَعْلمونَ ما فيهما، لأَتَوْهما ولم
حَبْواً، وإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ على مِثْلِ صَفِّ الملائكةِ، ولو تَعْلمونَ
فضيلتَه لابْتَدرتُموه، إنَّ صلاتَك معَ رجلينٍ أَزْكِى مِن صَلاتِك معَ
رجلٍ، وصلاتَك مع رجلٍ أَزْكى مِن صلاتِك وَحْدَكَ، وما كَثُرَ
فهو أَحَبُّ إلى الله))(١).
= والبزار (٤٦١ - كشف الأستار)، والطبراني في (المعجم الكبير)) ١٩ / (٧٣)
و(٧٤)، وفي ((مسند الشاميين)) (٤٨٧) و(٤٨٨) و(١٨٦٧) و(٢٠١١)، والحاكم
٦٢٥/٣ من طرق عن يونس بن سيف الكّلاعي، عن عبد الرحمن بن زياد
الليثي، عنه، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((صلاةُ الرجلين يَؤُمُ أَحدهما صاحبه،
أَزكي عند الله من صلاة أَربعةٍ تَتْرى، وصلاة أربعةٍ يَؤُمُّ أحدُهم، أزكى عند الله
تعالى من صلاة ثمانيةٍ تترى، وصلاة ثمانيةٍ يَؤُمُّ أحدُهم أزكى عند الله تعالى من
صلاة مئةٍ تَتّرى)). وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن زياد اللَّيني.
(١) حديث حسن كسابقه. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي،
وسفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي.
وأخرجه الحاكم ٢٤٨/١ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤)، ومن طريقه الضياء المقدسي في ((المختارة))
(١١٩٨)، وأخرجه الحاكم ٢٤٨/١ من طرق عن سفيان بن سعيد الثوري، به.
وانظر ما قبله.
١٩١

قال وكيع: عبد الله بن أبي بَصِير غَنْمِيٌّ.
● ٢١٢٦٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا
خالد بن الحارث، حدثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي
بَصِير، عن أبيه- قال أبو إسحاق: وقد سَمِعْتُه منه، ومن أبيه- قال:
سمعتُ أُبيَّ بن كَعْبٍ، يقول: صَلَّى رسولُ اللهِلَّهِ صِلَاةَ
الصُّبْح يوماً، فذكر الحديث(١).
(١) حديث حسن، عبد الله بن أبي بصير العَبْدي الكوفي ليس له راو غير
أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمدانيَ - ولم يوثقه غير ابن
حبان والعجلي، لكن تابعه أبوه، وهو قد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج العَتّكي
الواسطي، وخالد بن الحارث: هو الهُجَيمي البصري.
وأخرجه البيهقي ٦٨/٣ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد
ابن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد. وقرن بخالد بن الحارث يحيى بن سعيد
القطان .
وأخرجه النسائي ١٠٤/٢-١٠٥، وابن حبان (٢٠٥٧)، والحاكم ٢٤٩/١
من طريقين عن خالد بن الحارث، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٤١/٢ -٦٤٢، والشاشي
(١٥٠٦)، والحاكم ٢٤٩/١، والبيهقي ٦٨/٣ من طرق عن شعبة بن الحجاج،
به. وقوله: ((عن أبيه)) لم يرد في مطبوع ((المستدرك)).
وأخرجه الدارمي (١٢٧٢)، ويعقوب بن سفيان ٦٤١/٢ من طريق خالد بن
ميمون، وابن خزيمة (١٥٥٣)، والضياء المقدسي (١١٩٥) من طريق يونس بن
أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، به. ولم
يذكروا فيه قول أبي إسحاق.
وفي أول الحديث وآخره عند الضياء المقدسي زيادة، والزيادة التي في=
١٩٢

٢١٢٦٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جعفر،
حدثنا أَبو عَوْنِ الزِّيادِيُّ، حدثنا عبد الواحد - يعني ابن زياد- عن
الأَعْمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بَصِير، عن أُبيِّ بن كَعْب،
عن النبيِّ ◌ََّ، فذكر الحديث(١).
٢١٢٦٩ - حدثنا أبو كامل مُظفَّرُ بن مُدَرِكٍ، حدثنا زُهَير، حدثنا أَبو ١٤١٠٠
إسحاق، عن عبد الله بن أَبِي بَصِير، عن أبيه، قال:
قَدِمْتُ المدينةَ، فَلَقِيتُ أُبِيَّ بن كَعْب، فقلتُ: أَبَا المُنذرِ،
حَدِّثْني أَعْجبَ حديثٍ سَمِعْتَه من رسول الله ◌َِّه. فقال: صَلَّى بنا
- أو لنا - رسولُ اللهِ وَ لَ صلاةَ الغَداةِ، ثم أَقْبلَ علينا بوَجْهِهِ،
فقال: ((شاهدٌ فلانٌ؟)) فذكرَ الحديث(٢).
= آخره، ولفظها: ((ألا وإن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده أربعاً
وعشرين أو خمساً وعشرين درجة)) أخرجها مفردة ابن ماجه (٧٩٠) من الطريق
نفسه .
وانظر (٢١٢٦٥).
(١) حديث حسن، عبد الله بن أبي بصير العَبْدي الكوفي تفرد بالرواية عنه
أبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي الهَمْداني - ولم يوثقه غير ابن
حبان والعجلي، لكنه متابع. وباقي رجاله ثقات. أبو عون الزيادي: هو محمد
ابن عون البصري، والأعمش: اسمه سليمان بن مِهْران الأَسَدي الكوفي.
وانظر (٢١٢٦٥).
(٢) حديث حسن كسابقه. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي الكوفي.
وأخرجه الدارمي (١٢٧١)، وابن خزيمة (١٤٧٦) و(١٥٥٣)، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٢٦٤٢)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح
السنة» (٧٩٠)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٩٩)، وأخرجه الشاشي
(١٥٠٨)، والبيهقي ٦٨/٣ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
=
١٩٣

٢١٢٧٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى بن عبد الله مَوْلى بني هاشمٍ،
حدثنا زُهَير، عن أَبي إسحاق، عن عبد الله بن أَبِي بَصِير، عن أبيه، قال:
قَدِمتُ المدينةَ، فلقيتُ أُبيَّ بن كَعْب، فذكرَ مِثْلَ ذُلك(١).
· ٢١٢٧١ - حدثنا عبد الله، حدثنا شَيْبانُ بن أبي شَيْبةَ، حدثنا جَرِير بن
حازم، حدثنا أبو إسحاق، عن أَبي بَصِير العبدي
عن أُبيِّ بن كَعْب، قال: صَلَّى نبِيُّ الله ◌َّهِ الغَدَاةَ، ثم قال:
((شاهدٌ فلانٌ؟)) فذكر الحديث(٢).
وانظر (٢١٢٦٥).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عبد الله - ويقال: ابن
عبدويه- مولى بني هاشم، أبو زكريا البغدادي: وهّاه يحيى بن معين، فقال:
ليس بشيء، وقال مرَّة: كذاب رجل سوء، وقال أبوحاتم: بصري مجهول،
وقال ابن عدي: حدث عن شعبة وحمّاد بن سلمة بأحاديث ليست بمحفوظة،
وذكره ابن الجوزي في «الضعفاء»، وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وحثَّ ابنه
عبد الله على السماع منه، وقال ابن عدي أيضاً: أرجو أنه لا بأس به، وذكره
ابن حبان في «الثقات)»، وقد توبع، وعبد الله بن أبي بصير العَبْدي الكوفي وأبوه
سلف الكلام عليهما .
وانظر (٢١٢٦٥).
(٢) إسناده حسن من أجل أبي بصير العبدي الكوفي، فقد روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فَرُّوخ
الحَبَطِي الأُبُلِّي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهَمْداني.
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٠٠) من طريق أبي يعلى
الموصلي، عن شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٢٤٨/١ من طريق شعبة بن الحجاج، والبيهقي ١٠٢/٣ من
طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، به .=
١٩٤

٢١٢٧٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا شَيْبانُ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمةَ، حدثنا
الحَجَّاجِ بن أَرْطاةَ، عن أَبي إسحاق الهَمْداني، عن عبد الله بن أَبِي بَصِير
عن أُبيِّ بن كَعْب: أَنَّ رسولَ اللهِ بَّه قال: «لو يَعلَمُ النَّاسُ ما
في العِشاءِ وصلاةِ الغَداةِ من الفَضْلِ في جماعةٍ، لَأَتَوْهما ولو
حَبْواً)) (١) .
٢١٢٧٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا خَلَفُ بن هشام البَزَّار وأَبو بكر بن أَبي
شَيْبةَ، قالا(٢): حدثنا أبو الأخْوَص، عن أبي إسحاق، عن العَيْزار بن
حُرَيثٍ، عن أَبي بَصِیر، قال:
قال أُبيِّ: صَلَّى بنا رسولُ اللهِوَّهِ صلاةَ الفَجْرِ، فلمَّا قضى
الصلاةَ، رَأَى من أَهلِ المسجِد قِلَّةً، فقال: ((شاهدٌ فلانٌ؟)) قلنا:
نعم. حتى عَدَّ ثلاثةَ نَفَرٍ، فقال: ((إنه ليس مِن صلاةٍ أَثْقَلُ على
المُنافِقِينَ مِن صلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ، ومِن صلاةِ الفَجْرِ)» وذكرَ
الحديث بطوله(٣).
= وانظر (٢١٢٦٥).
(١) حديث حسن، عبد الله بن أبي بصير العَبْدي الكوفي لم يرو عنه غير
أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي الهَمْداني، ولم يوثقه غير ابن حبان
والعجلي، لكنه قد توبع.
شيبان: هو ابن فَرُّوخ بن أبي شيبة الحَبَطِي الأُبُلِّي.
وانظر (٢١٢٦٥).
(٢) في (م) وسائر الأصول: ((قال))، والمثبت من (ظ٥)، وهو الصواب.
(٣) حديث حسن، وقد تفرَّد أبو الأحوص - وهو سلّم بن سُليم الكوفي -
عن أبي إسحاق السَّبيعي، فجعله من حديثه عن العَيْزار بن حُريث - وهو ثقه =
١٩٥

٢١٢٧٤ - حدثنا عبد الله، حدثني عُبيد الله بن عمر القَوارِيريُّ، حدثنا
جعفر بن سليمان، حدثنا حُبَاب(١) القُطَعِيُّ، عن أَبي إسحاق الهَمْداني،
عن رجلٍ من عبدِ القَّيْسِ
عن أُبيِّ، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِوَِّ صلاةَ الصُّبْحِ، فلمَّا
قضى صلاته، أَقْبلَ علينا بوَجْهِه، ثم قال: ((إن أَثْقَلَ الصَّلواتِ
على المُنافِقينَ هاتان الصَّلاتانِ))(٢)
- عن أبي بصير، وخالفه في ذلك كلُّ من رواه عن أبي إسحاق فأسقطوه،
وبعضهم جعله من حديثه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه كما سلف بيانه عند
الحديث (٢١٢٦٥).
وقال محمد بن يحيى الذهلي فيما نقله البيهقي ٦٨/٣: هذه الروايات
محفوظة مَن قال: عن أبيه، ومن لم يقل، خلا حديث أبي الأحوص ما أدري
كيف هو!
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٠١) من طريق عبد الله بن
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٢٤٨/١-٢٤٩ من طريق إسماعيل بن قتيبة، عن أبي بكر
ابن أبي شيبة وحده، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة مفرقاً ٣٣٢/١ و٣٧٩، ويعقوب بن سفيان ٢/ ٦٤١،
ومن طريقه البيهقي ٦٨/٣ من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، به. وليس
عند ابن أبي شيبة قوله: ((إن صلاتك مع رجلين ... إلخ)).
وأخرجه الحاكم ٢٤٨/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢١/٩ من طريق أبي
إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق
السَّبيعي، به.
(١) تحرفت في (م) إلى ((عباب))، وصححناه من (ظ٥) و(ر).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، فيه حُباب القطعي، وهو مجهول=
١٩٦

حديث المشاريع من الجُبن كعبٍ
٢١٢٧٥ - حدثنا هُشَيم، عن حُصَين، عن هلال بن يِساف، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أُبيِّ بن كعب - أو عن رجل من الأنصار - قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((مَنْ قَرَأَ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فكأَنما قَرَأَ بُثُلُثِ
القُرآنِ))(١).
= لا يعرف، وهو مترجم في ((تعجيل المنفعة)) ٤١٨/١-٤١٩، والرجل المبهم
من عبد القيس: هو عبد الله بن أبي بصير العبدي الكوفي أو أبوه، كما سلف
بيانه عند الحديث (٢١٢٦٥)، فإنهما من عبد القيس.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن قد
اختلف على هلال بن يساف فيه، كما يأتي. هشيم: هو ابن بشير، وحصين:
هو ابن عبد الرحمن السُّلمي.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)» ص٢٦٨، وأخرجه الضياء في
(المختارة)) (١٢٣٩) من طريق أحمد بن منيع، وبرقم (١٢٤٠) من طريق
یحیی ابن يحيى، ثلاثتهم (أبو عبيد وأحمد ويحيى) عن هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في «اليوم والليلة)) (٦٨٥) عن أحمد بن منيع، عن هشيم،
عن حصين، عن هلال، عن ابن أبي ليلى، عن أَبيّ، عن رجل من الأنصار،
عن النبي پے فذكره. فزاد فيه رجلاً.
وأخرجه النسائي أيضاً (٦٨٦) عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن هشيم،
عن حصين، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، قال: قال رسول الله وَله فذكره
دون شك، لكن أسقط من إسناده هلالاً .
وأخرجه أبو عبيد ص٢٦٨، وأحمد بن منيع كما في ((المختارة)) ٤٣٨/٣
عن يزيد بن هارون، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن أُبيِّ بن كعب
قال، فذكره موقوفاً.
١٩٧
=

٢١٢٧٦ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن أبي بكر المُقدَّمي، حدثنا
عبد الوهّاب الثقفي.
وحدثنا عبد الله، قال: وحدثني وهب بن بقية، أخبرنا خالد الواسطي -
قال الثقفي في حديثه: حدثنا أبو مسعود الجُرَيري. وقال وهب: أخبرنا
خالد - عن الجُرَيري - عن أبي نضرة (١)، قال:
قال أُبيُّ بن كعب: الصَّلاةُ في الثَّوب الواحد سُنَّة، كُنَّا نفعلُه
معَ رسولِ اللهِ وَ﴿ ولا يُعابُ علينا. فقال ابنُ مسعود: إنَّما كان
ذاك إذا كان في الثياب قِلَّة، فأما إذ وسَّع الله، فالصلاةُ في
الثوبينِ أزكى (٢).
= وسيأتي في ((المسند)) ٤١٨/٥-٤١٩ من طريق هلال بن يساف، عن الربيع
ابن خثيم، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري.
و٤١٨/٥ من طريق هلال، عن الربيع، عن عمرو بن ميمون، عن امرأة
من الأنصار، عن أبي أيوب.
وفي الباب عن ابن عمرو سلف برقم (٦٦١٣)، وانظر شواهده هناك.
(١) وقع في (م): عن أبي نضرة بن بقية، وهو خطأ، فقوله: ابن بقية إنما
هو لوهب بن بقية، سقط من هناك ووضع هنا.
(٢) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن أبا نضرة -
وهو منذر بن مالك بن قطعة - لم يدرك هذه القصة، وإنما سمعها من أبي
سعيد الخدري كما بين ذلك داود بن أبي هند كما سيأتي. عبد الوهَّاب الثقفي:
هو ابن عبد المجيد، وخالد الواسطي: هو ابن عبد الله الطحان، وأبو مسعود
الجريري: هو سعید بن إياس.
وأخرجه مطولاً البيهقي في ((السنن)) ٢٣٨/٢ من طريق يزيد بن هارون،
عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: اختلف أبي بن
كعب وابن مسعود في الصلاة في ثوب واحد، فقال أُبي: ثوبٍ، وقال ابن=
١٩٨

* ٢١٢٧٧ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وحسن بن موسى وعفان،
قالوا: حدثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت - وقال عفان: أخبرنا ثابت - عن
أبي رافع، عن أُبيِّ بن كعب: أنَّ رسولَ اللهِصَّه ...
وحدثنا عبد الله، حدثنا هُذْبة بن خالد، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن
أبي رافع
عن أُبيِّ بن كعب: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يَعتكِفُ في العَشر
الأواخرِ من رمضان، فسافر سنةً، فلم يعتكِفْ، فلمَّا كان العامُ
المُقْبِلُ، اعتكفَ عِشرينَ يوماً(١).
= مسعود: ثوبين، فجاز عليهم عمر، فلامهما، وقال: إنه ليسوءني أن يختلف
اثنان من أصحاب محمد به في شيء واحد، فعن أي فتياكما يصدر الناس؟
أما ابن مسعود فلم يأل، والقول ما قال أُبيِّ. قلنا: وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٤) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال
اختلف أُبي وابن مسعود فذكره، قلنا: ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين
لكنه منقطع أيضاً.
وفي باب الصلاة في ثوب واحد عن جابرٍ سلف برقم (١٤١٢٠)، وانظر
تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، وثابت: هو ابن
أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه ابن ماجه (١٧٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٤٤) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الضياء في «المختارة)» (١٢٧٣) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
هدبة، به.
وأخرجه ابن حبان (٣٦٦٣)، والضياء (١٢٧٢) و(١٢٧٤) - (١٢٧٧) من =
١٩٩

* ٢١٢٧٨ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن سعيد الجُرَيري، عن
أبي السَّليل، عن عبد الله بن رباح، عن أُبيِّ.
وحدثنا عبد الله، حدثني عُبِيدُ الله القواريري، حدثنا جعفر بن سليمان،
١٤٢/٥ حدثنا الجُرَيري، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن رباح
عن أُبيِّ: أنَّ النبيَّ وَِّ سأله: ((أيُّ آيةٍ في كتاب الله أعْظَمُ؟»
قال: الله ورسوله أعلمُ، فردَّدها مِراراً، ثم قال أُبيِّ: آية
الكرسي، قال: (لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ، والذي نَفْسِي بَيَده إنَّ
لها لِساناً وشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الملِكَ عندَ ساقِ العَرْشِ))(١).
= طريق هدية بن خالد، به.
وأخرجه الطيالسي (٥٥٣)، وعبد بن حميد (١٨١)، وأبو داود (٢٤٦٣)،
والنسائي (٣٣٨٩)، وابن خزيمة (٢٢٢٥)، وأبو عوانة في الصوم كما في
(إتحاف المهرة)) ٢٦٢/١، والحاكم ٤٣٩/١، والبيهقي ٣١٤/٤، والضياء
(١٢٧١) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وله شاهد من حديث أنس، سلف برقم (١٢٠١٧).
وفي باب مداومته ريل8# على اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، عن ابن
عمر سلف برقم (٦١٧٢)، وانظر بعض شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وإبهام الراوي في إسناد عبد الله بن
أحمد لا يضر، بيَّنه في إسناد أبيه. سفيان: هو الثوري، وسعيد الجريري: هو
ابن إياس، وأبو السليل: هو ضُرَيْب بن نُقَيْر. وعبيد الله القواريري: هو عبيد الله
ابن عمر.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٦٠٠١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
(٥٢٦)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٠/١، ورواية الأخيرين مختصرة.
وأخرجه عبد بن حميد (١٧٨)، ومسلم (٨١٠)، وأبو داود (١٤٦٠)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٤٧)، والحاكم ٣٠٤/٣، وأبو نعيم في=
٢٠٠