النص المفهرس
صفحات 161-180
٢١٢٣٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا محَمدُ بن عبد الرحيم أبو يحيى البزازُ، حدثنا أبو حذيفةَ موسى بنُ مسعودٍ، حدثنا سفيانُ، عن يونسَ بن عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن عُتَيِّ عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: قال رسولُ الله وَله: ((إنَّ مَطْعَمَ ابنِ آدَمَ جُعِلَ مثلاً للدُّنيا، وإنْ قَرَحَهُ، وَمَلَحَهُ فانْظُرُوا إلى ما يَصِيرُ))(١). = أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: رفعُه إلى النبي ◌َّ منكر. وله شاهد مرفوعاً من حديث عمران بن حصين، أخرجه البيهقي ١٩٧/١ وضعفه، وضعفه أيضاً ابن حجر في ((التلخيص)) ١/ ١٠١. قال السندي: ((الولهان)) قيل: هو بفتحتين كنَزّوان، مصدر ((وَلِهَ)) بكسر اللام: إذا تحيّر، وهذا الشيطان لإلقاء الناس في التَّحيُّرِ سمي وَلَهاناً. وقيل: هو بفتح فسكون، صفة من (وَلِهَ) بالكسر، كسَكِرَ فهو سكران، سمي به الشيطان الذي يُولِعُ الناسَ بكثرةِ استعمال الماءِ، وقد صرح بالأَول في ((المجمع))، وبالثاني في ((المصباح)». (١) حسن لغيره، - عتي بن ضمرة فيه جهالة، لكن يصلح حديثه للمتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي حذيفة موسى ابن مسعود، فهو صدوق، وقد تُكلم في حديثه عن سفيان الثوري، وهذا منه. وقد روي الحديث مرفوعاً وموقوفاً. فأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٢٤٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك (٤٩٤)، وابن أبي عاصم في «الزهد)» (٢٠٥)، والشاشي (١٥٠١)، وابن حبان (٧٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣١)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٦٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/١، وفي ((معرفة الصحابة)) (٧٥٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٦٥٢) و(١٠٤٧٣)، وفي ((الزهد)) (٤١٤)، والضياء المقدسي= ١٦١ ٠ ٢١٢٤٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا هُدبةُ بن خالد، حدثنا حماد بن سَلمةَ، عن حُميدٍ، عن الحسنِ، عن عُتَيٍّ قال: = في ((المختارة)) (١٢٤٦) من طرق عن أبي حذيفة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/١٣ عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به موقوفاً. وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على ((زهد ابن المبارك)) (٤٩٥)، والشاشي في ((مسنده)) (١٥٠٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٦٥١) من طريق عبد السلام بن حرب، وابن صاعد في زوائده (٤٩٣) من طريق هشيم بن بشير، وابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (٢١١) من طريق إسماعيل ابن علية، ثلاثتهم عن يونس بن عبيد، به. ورواية عبدالسلام بن حرب مرفوعة، وأما روايتا هشيم وابن علية فموقوفتان. وأخرجه الطيالسي (٥٤٨)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٤/١ عن أبي الأشهب، عن الحسن البصري، عن أُبيِّ بن كعب موقوفاً عليه. ليس فيه عتي بن ضمرة، والحسن لم يسمع من أُبي. وقد روي الحديث عن الحسن البصري، عن الضحاك بن سفيان الكلابي مرفوعاً. أخرجه المصنف فيما سلف برقم (١٥٧٤٧) وفي إسناده علي بن زيد ابن جدعان، وهو ضعيف. وله شاهد مرفوع من حديث سلمان الفارسي. ذكرناه عند حديث الضحاك السالف. وبه يحسن الحديث. قوله: ((وإن قزحه)) قال السندي: بقاف وزاي، وحاء مهملة بالتخفيف أو التشديد، أي: أصلحه بالأبزار (يعني حبوب التوابل) و((إن)» وصلية، أي: فانظروا إلى ما يصير وإن أصلحه. ((وملحه)) بالتخفيف، من باب منع وضرب، يقال: ((مَلَحت القدر)) بالتخفيف: إذا طرحت فيها من الملح بقدرٍ، وأملحتها ومَلَّحتُها بالتشديد: إذا کثرت فيها الملح حتی فسدت. ١٦٢ ....- رأيتُ شيخاً بالمدينة يَتَكَلَّمُ، فسأَلتُ عنه، فقالوا: هذا أُبَيُّ بن كعب، فقال: إن آدمَ عليه السلام لما حَضَرِه الموتُ قال لِبَنِيه: أَيْ بَنِيَّ إني أشتهي من ثمار الجنةِ، فذهبوا يطلبون له، فاستقبلَتهم الملائكةُ ومعهم أَكفانُهُ وحَنُوطُه، ومعهم الفُؤْوسُ والمساحي والمكاتِلُ، فقالوا لهم: يا بني آدم، ما تُريدُون وما تَطلبون- أو ما تُريدون وأَين تَذهبون؟ - قالوا: أَبونا مريضُ فاشتَهی من ثمار الجنةِ، قالوا لهم: ارجِعوا فقد قُضي قضاءُ أَبِيكُم. فجاؤوا، فلما رأتهم حوَّاءُ عَرَفَتهم، فلاذَت بآدمَ، فقال: إليكِ عني فإني إنما أُوتيتُ مِن قِبَلِك، خَلِّي بيني وبين ملائكةِ ربِّي تبارك وتعالى. فَقَبَضوه، وغَسلُوه وكفَّنوه وحنَّطوه، وحَفَروا له وأَلَحَدوا له، وصَلَّوا عليه، ثم دَخَلوا قبرَه فوضَعوه في قبرِهِ ووَضَعوا عليه اللَّبِنَ، ثم خرجوا من القَبرِ، ثم حَثَوْا عليه التراب(١)، ثم قالوا: يا بَنِي آدَمَ هذه سنَّتْكم(٢). (١) كلمة ((التراب)) لم ترد في (ظ٥). (٢) إسناده ضعيف عتي بن ضمرة السعدي روى عنه اثنان: ابنه عبد الله والحسن البصري، وابنه عبد الله لم نقع له على ترجمةٍ، وقد وثق عتياً ابنُ سعد وابن حبان والعجلي، ووثقه تبعاً لهم ابن حجر في ((التقريب))، وجهله علي ابن المديني وقال: وحديثه يشبه حديث أهل الصدق، وإن كان لا يعرف. قلنا: ومدار لهذا الحديث عليه، وقد تفرد به، ومثله يضعف فيما يتفرد به، والحديث هنا موقوف، وقد اختلف في رفعه ووقفه كما سنبينه. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) ٢/ ورقة ٦٥٤، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٥١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. ١٦٣ = = وقد روي عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن البصري، بجعل ثابت البناني مكان حميد الطويل، أخرجه الحاكم ٥٤٥/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني في «الأوسط)) (٨٢٥٧)، وابن عساكر، والضياء (١٢٥٢) من طريق روح بن أسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن، عن أبي بن كعب، عن النبي وَّر مرفوعاً، ومختصراً، وفيه: وغسلوه وتراً. وسقط عتي بن ضمرة من مطبوعة ((الأوسط))، واستدركناه من ((مجمع البحرين)) (١٢٣٦) و(١٣٠٨). وقد ذكر الحافظ ابن حجر إسناد الحاكم في ((إتحاف المهرة)) ٢٤٨/١، وذكر أنه عنده موقوف! وأخرجه موقوفاً الطيالسي (٥٤٩)، وسعيد بن منصور كما في ((إتحاف الخيرة)) ٢١٩/٣، وابن أبي شيبة ٢٤٣/٣، وابن سعد ٣٣/١، وأحمد بن منيع في (مسنده) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٢٥٥٨)، والبيهقي ٤٠٤/٣، والضياء في ((المختارة)) (١٢٥٠) من طريق يونس بن عبيد، وابن سعد ٣٣/١ من طريق إسحاق بن الربيع، والدارقطني ٧١/٢ من طريق عثمان بن سعد، ثلاثتهم عن الحسن البصري، به. وبعضهم يختصره. وأخرجه مرفوعاً الطيالسي (٥٤٩) عن المبارك بن فضالة، والدارقطني من طريق عثمان بن سعد، والطبراني في «الأوسط)) (٩٢٥٥)، وابن عساكر ٢/ ورقة ٦٥٤ من طريق محمد بن ذكوان، والدارقطني ٧١/٢، والحاكم ٣٤٤/١، والبيهقي ٤٠٤/٣ من طريق يونس بن عبيد، ثلاثتهم عن الحسن، به مرفوعاً. ورواية الدارقطني مختصرة بلفظ: ((إن الملائكة صلت على آدم، فكبرت عليه أربعاً، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم)). وعند ابن عساكر: ((إن آدم لما حضرته الوفاة أرسل الله إليه بكفن وحنوط من الجنة)). وصححه الحاكم، وقال: هو من النوع الذي لا يوجد للتابعي إلا الراوي الواحد، فإن عتي بن ضمرة السعدي ليس له راوٍ غير الحسن، وعندي أن الشيخين عللاه بعلة أخرى، وهو أنه روي عن الحسن، عن أُبيِّ دون ذكر عُتَيٍّ. قلنا: قد روى عن عتي بن ضمرة غير الحسن، وهو ابنه عبد الله. = ١٦٤ حديث الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه ٢١٢٤١ - حدثنا وَكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الله بنِ محمد بن عَقيلٍ، عن الطُّفَيْلِ بن أُبيِّ بن كعبٍ عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ لاَّه: ((جاءَتِ الرَّاحِفَةُ تَتْبَعُها = ثم أخرجه الحاكم من طريق يزيد ابن الهاد، عن الحسن، عن أُبيِّ مرفوعاً. وقال بإثره: لهذا لا يعلل حديث يونس بن عبيد، فإنه أعرف بحديث الحسن من أهل المدينة ومصر، والله أعلم. وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٦) عن ابن جريج، قال: حُدِّثتُ عن أُبيِّ بن كعب، عن النبي ◌َ *. فذكر نحوه مرفوعاً. ولهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن جريج وأُبيِّ بن كعب. وأخرج الدارقطني ٧١/٢، والحاكم ٣٨٥/٣ من طريق الهيثم بن جميل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: كبَّرت الملائكةُ على آدم أربعاً وكبّر أبو بكر على النَّبِيِّ بَّ أربعاً. وذكر الحديث. وقد ذكرنا رواية المبارك، عن الحسن من حديث أُبيِّ. وأخرج عبد الرزاق (٦٠٨٨) عن معمر، عن ثابت البناني، قال: نزلت الملائكة حين حضر آدم الوفاة، فلما رآهم عرفهم فقبضوه، وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه، ودفنوه، وبنوه ينظرون. وقال بإثره: وقال معمر: سمعت غير ثابت يقول: ثم قالوا: لهذه سنة ولدك. قوله: ((قال لبنيه: أي بَنِيَّ ... )) قال السندي: فحين أراد الله تعالى نقله إلى الجنة بالموت جعل فيه اشتهاء ثمارها تسهيلاً للموت عليه، فإن الإنسان لا يبالي بالتعب في تحصيل المطلوب. ((فقد قُضِيَ قضاءُ أبيكم)) أي: حصَلَ مطلُوبه، فإنه يلحق مطلوبَه بالموت. ((إليك)) أي: تَبَعَّدي. ١٦٥ الرَّادِفَةُ، جاءَ الموتُ بما فيه))(١). ٢١٢٤٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد اللهِ بنِ محمدِ بن عَقيلٍ، عن الطُّفيل بن أُبيِّ بن كعب عن أبيه قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أَرأَيتَ إنْ جعلتُ صَلاتي كلَّها عليكَ؟ قال: ((إذاً يَكْفِيَكَ اللهُ ما أَهَمَّكَ (٢) من دنياكَ (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف في التفرد، وباقي رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. وهو في ((الزهد)» لوكيع (٤٤)، ومن طريقه أخرجه الطبري في «تفسيره)) ٣٢/٣٠، وتمَّام في ((فوائده)) (١٣٦٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٧/٨، وفي أوله عند أبي نعيم: ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة)). وأخرجه بهذه الزيادة الحاكم ٣٠٨/٤ من طريق عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان، به. وأخرجه عبد بن حميد (١٧٠)، والترمذي (٢٤٥٧)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي (َّر)) (١٤)، ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) كما في ((مختصره)) (٨٣)، والحاكم ٤٢١/٢ و٥١٣، وأبو نعيم ٢٥٦/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٧) و(١٤٩٩) و(١٠٥٧٩) من طرق عن سفيان، به. وفي أوله عندهم جميعاً: كان رسول اللّه ◌َ﴾ إذا ذهب ربع الليل قام فقال: ((يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله)) وفي رواية الترمذي وإسماعيل القاضي: إذا ذهب ثلثا الليل. والحديث عندهم مجموع إلى الحديث الذي بعده في الصلاة على النبي وَل، إلا عند أبي نعيم والبيهقي (٥١٧) و(١٠٥٧٩)، وحسَّنه الترمذي. قوله: ((الراجفة)): النفخة الأولى. ((الرادفة)): النفخة الثانية، ومجيئها ومجيء الموت كناية عن القرب ((بما فيه)) من الشدة، أخبر بذلك ليستعدوا. قاله السندي. (٢) في (ظ٥): ما همك. ١٦٦ وآخِرَتِك))(١) . ٢١٢٤٣- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأَبو عامرٍ، قالا: حدثنا زُهِيرٌ ١٣٧/٥ - يعني ابنَ محمَّدٍ - عن عبدِ الله بن محمدٍ بن عَقيلٍ، عن الطُّفيلِ بن أُبيِّ ابن كعب عن أبيه، عن النبيِّ وََّ قال: ((مَثَلِي فِي النَِِّّن كَمَثِلِ رَجُلٍ بَنَى داراً فَأَحْسَنَها، وأَكْمَلَها، وتَرَكَ فيها مَوْضِعَ لَبِنَّةٍ لم يَضَعْها، فجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بالبُنْيان ويَعْجَبُونَ منه، ويَقُولُونَ: لو تَمَّ (١) حديث حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف عند التفرد، وهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وهذا منها، وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٧/٢ و٥٠٤/١١، وابن أبي عاصم في ((الزهد)» (٢٦٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٥٧٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر تمام تخريجه عند الحديث السابق. وله شاهد من حديث يعقوب بن زيد التيمي عند عبد الرزاق (٣١١٤)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي (يَا﴾)) (١٣) ورجاله ثقات، لكن يعقوب التيمي تابعي صغير، وحديثه مرسل أو معضل. وآخر من حديث حَبّان بن منقذ عند الطبراني (٣٥٧٤)، وإسناده ضعيف. وبهما يتحسن الحديث. والرجلُ المبهم السائل في حديث أبي هو أُبي نفسه كما جاء في مصادر أخرى للحديث. وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية، فيما نقله ابن القيم في ((جلاء الأفهام)) ص٧٩، عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأبي بن كعب دعاءٌ يدعو به لنفسه، فسأل النبيَّ ◌َّ: هل يجعل له منه ربعَه صلاةً عليه، فقال: ((إنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لك)) فقال: النصفَ؟ فقال: ((إن زدتَ فهو لك ذنبُك)) لأن مَن صلّى أن قال: أجعل خيرلك" إلى على النبيِّ وَّه صلاةً صلَّى الله عليه بها عشراً، ومن صلَّى الله عليه، كفاه لكُ صلالتّ كلها. أي: أجعل دعائي كله صلاة عليك قال: إذا تكفى همك، ويغفر لهم همّه، وغفر له ذنبه. ١٦٧ * صح من الاستدراك ١٨٩/٣٩ مَوْضِعُ هُذِهِ اللَّبِنَةِ، فَأَنا في النَّبِّينَ مَوْضِعُ تِلك اللَّبِنَةِ!))(١). ٢١٢٤٤ - حدثنا عبدُ الله، حدثنا سعيدُ بن الأَشعثِ بن سعيدِ السمانُ، ابنُ أبي الربيعِ أَبو بكرٍ، أخبرنا سعيدُ بن سَلَمَة - يعني ابنَ أَبي الحُسام - حدثنا عبد الله بنُ محمدٍ بن عَقِيلٍ، عن الطُّفيلِ بن أُبيِّ بن كعبٍ عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((مَثَلِي فِي النَّبِّيْن كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنِى داراً فَأَحْسَنَها وأَجْمَلَها وأَكْمَلَها، وتَرَكَ منها مَوْضِعَ لَبِنَةٍ لم يَضَعْها، فجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُون بالبُّنْيَانِ(٢) ويَعْجَبُون، ويَقُولُون: لو تَمَّ مَوْضِعُ هُذِهِ اللَِّنَةِ!))(٣). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل عبد الله بن محمد ابن عقيل، وزهير بن محمد - وهو التميمي العنبري - قوي الحديث، وقال الإمام أحمد: رواية عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر عنه أحاديث مستقيمة صحاح، وباقي رجاله ثقات. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وأخرجه الترمذي (٣٦١٣) من طريق أبي عامر العقدي وحده، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه عبد بن حميد (١٧٢) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، عن زهير بن محمد، به. وانظر ما بعده. ويشهد له حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣٢٢)، وهو متفق عليه. وانظر تتمة شواهده هناك. (٢) في نسخة بهامش (ظ٥): البناء. (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن في الشواهد، سعيد بن سلمة ضعيف يعتبر به، وقد توبع في الحديث السابق، وعبد الله بن محمد بن عقيل يصلح حديثه في المتابعات والشواهد، والطفيل بن أُبيِّ ثقة، وسعيد بن الأشعث السمان صدوق. وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٥٥) عن ابن رُسْتَة - واسمه محمد بن = ١٦٨ .-------- ٢١٢٤٥- حدثنا أبو عامر، حدثنا زُهَير - يعني ابن محمد - عن عبد الله ابن محمد، عن الطُّفيل بن أُبيِّ بن كَعْب عن أبيه، عن النبيِّ ◌ِ ◌ِّ، قال: ((إذا كان يومُ القيامةِ، كنتُ إِمامَ النَّبِيِّينَ وخَطِيبَهم، وصاحبَ شفاعتِهِم غيرَ فَخْرٍ))(١). = عبد الله - عن سعيد بن سلمة، به. وانظر ما قبله. قوله: ((ابتنى)) افتعال من البناء. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله ابن محمد: وهو ابن عقيل بن أبي طالب الهاشمي المدني. زهير بن محمد: هو التميمي الخراساني، وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي البصري. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٢٦١٣)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٨٣) من طريقين عن أبي عامر عبد الملك العقدي، بهذا الإسناد. وجعل معه الضياء المقدسي حديثاً آخر، هو الحديث التالي برقم (٢١٢٤٦). وأخرجه الحاكم ٧٨/٤ عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير بن محمد، به، وجعل معه الحديث التالي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٨٧) من طريق يحيى بن أبي بكير، والحاكم ٧١/١ من طريق أبي حذيفة النهدي، كلاهما عن زهير بن محمد، به. ووقع في مطبوع ((السنة)): ((محمد بن عبد الله بن عقيل)) مقلوباً. وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١٢٤٧) و(٢١٢٤٩) و(٢١٢٥٣) و(٢١٢٥٦) و (٢١٢٥٩). وفي الباب عن أبي هريرة سلف في مسنده برقم (٩٦٢٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. وعن أنس بن مالك عند الدارمي (٤٨)، والترمذي (٣٦١٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٨٤/٥، والبغوي (٣٦٢٤). وإسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سُلَیم، وهو ضعيف. = ١٦٩ ................ ٢١٢٤٦ - قال: وسمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّه يقول: «لولا الهِجْرةُ، لكنتُ امْرَأَ من الأَنْصارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادياً - أو شِعْباً - لكنتُ مَعَ الأَنْصارِ))(١). ٢١٢٤٧ - حدثنا زكريا، حدثنا عُبَيد الله بن عمرو، عن عبدِ الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيل بن أُبيِّ بن كَعْبٍ عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّل﴾: ((إذا كان يومُ القيامةِ، كنتُ إمامَ النَّبِّينَ)) فذكر معناه(٢). = وعن جابر بن عبد الله عند الدارمي (٤٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٦/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٨٠/٥. وإسناده ضعيف، فيه صالح بن عطاء بن خباب مولى بني الديل، وهو مجهول، ولم يوثقه غير ابن حبان. (١) صحيح لغيره، وإسناده إسناد سابقه. وأخرجه الترمذي (٣٨٩٩)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٨٠) و(١١٨٢) و(١١٨٣) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، بهذا الإسناد، وذكر معه المقدسي في الموضع الثالث حديثاً آخر هو الحديث السابق. وأخرجه الحاكم ٧٨/٤ عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير بن محمد، به. وذكر معه الحديث السابق. وأخرجه الضياء المقدسي (١١٨١) من طريق يحيى بن أبي بكير، عن زهير ابن محمد، به. وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١٢٤٧) و(٢١٢٥٣) و(٢١٢٥٧) و(٢١٢٥٨). وله شاهد من حديث أبي هريرة سلف في مسنده برقم (٨١٦٩)، وقد استوفينا تتمة شواهده هناك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل= ١٧٠ ٢١٢٤٨- حدثنا زكريا بنُ عَديٍّ، أَخبرنا عبيدُ الله بن عمرٍو، عن عبدِ الله ابن محمد بن عَقيلٍ، عن الطُّفيل بن أُبيِّ بن كعب عن أبيه قالَ: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يَقرُبُ إلى جِذع إذْ كان المسجدُ عَريشاً، وكان يَخْطُبُ إلى ذلك الجذعِ، فقالَ رجلٌ من أَصحابه: يا رسولَ الله، هل لكَ أن نَجعلَ لك شَيئاً تقومُ عليه يومَ الجمعةِ، حتى يرَاك النَّاسُ وتُسمِعَهم خُطبَتَك؟ قال: ((نعم)) فصَنَعَ له ثلاثَ درجاتِ اللَّتي على المِنبرِ. فلمَّا صُنعَ المنبرُ، ووُضِعَ في مَوضِعِه الذي وَضَعَه فيه رسولُ اللهِ وََّ، فلمَّا أَرادَ أَنْ يأتيَ المنبرَ مَرَّ عليه، فلما جاوزَه خارَ الجِذُ، حتى تَصدَّعَ وانشَقَّ، فرجَعَ رسولُ اللهِمَ﴿ فَمَسَحَه بيدِه حتى سَكّنَ، ثم رَجَعَ إلى المنبرِ، وكان إذا صَلَّى، صلَّى إليه. = عبد الله بن محمد بن عقيل: وهو ابن أبي طالب الهاشمي المدني. زكريا: هو ابن عدي التيمي الكوفي، وعبيد الله بن عمرو: هو الأَسدي الرَّقِّي. وهذا الإسناد تحته متنان؛ أحدهما: السالف برقم (٢١٢٤٥)، والثاني: سلف برقم (٢١٢٤٦). وقد أخرج المتنين معاً الشاشي في (مسنده)) (١٤٤٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٤٨/٤، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٧٩) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. وأخرج المتن الأول عبد بن حميد (١٧١)، والشاشي (١٤٤٣) و(١٤٤٤) من طريق زكريا بن عدي، به. وأخرج المتن الأول أيضاً ابن ماجه (٤٣١٤)، والحاكم ٧١/١ من طريقين عن عبيد الله بن عمرو الرقي ، به. وانظر (٢١٢٤٥) و(٢١٢٤٦). ١٧١ فلما هُدِمَ المسجدُ وغُيِّرَ، أَخذ ذاك الجذعَ أَبِيُّ بن كعبٍ، فكان عندَه حتى بَلِيَ وأَكَلَتْه الأَرَضَةُ وعادَ رُفاتاً(١). ٢١٢٤٩- حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، حدثنا شَرِيك، عن عبدِ الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيل بنِ أُبيِّ بن كَعْب (١) صحيح لغيره دون قصة أخذ أُبي بن كعب للجذع، المذكورة في آخره، فلم ترد إلا في حديث أُبي، ومَداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد، ولم يتابع على لهذه القصة، ولم يرد ما يشهد لها، فهي ضعيفة، وباقي رجال الإسناد ثقات. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي. وأخرجه الدارمي (٣٦) عن زكريا بن عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٥١/١ -٢٥٢، وابن ماجه (١٤١٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٧٦) من طرق عن عبيد الله بن عمرو، به. وأخرجه الشافعي ١٤٣/١، ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٦٧/٦ عن إبراهيم الأسلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وسيأتي برقم (٢١٢٥٢) و(٢١٢٦٠). ويشهد له حديث ابن عمر السالف برقم (٥٨٨٦)، وانظر تتمة شواهده هناك. قلنا: وقد جاء في بعض هذه الشواهد أن النبي ◌َّ أمر أن يُدفن الجذع، رُوي ذُلك في حديث أبي سعيد الخدري عند الدارمي (٣٧)، وابن أبي شيبة ٤٨٦/١١، وحديث أنس بن مالك عند الدارمي (٤١)، والطحاوي في ((شرح المشكلة (٤١٧٩)، وابن خزيمة (١٧٧٧)، وإسناده حسن، وحديث سهل بن سعد عند الطحاوي (٤١٩٦)، وحديث ابن عباس عند البيهقي في ((الدلائل)) ٥٥٨/٢. ولهذه القصة أصح من قصة أخذ أبي بن كعب للجذع، وجمع بينهما الطحاوي في ((شرح المشكل)) ٣٩٠/١٠، والحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٦٠٣/٦ بأن أُبّاً أخذه بعدما دفن. والأَّولى تضعيف حديث عبد الله بن محمد ابن عقيل لمخالفته. ١٧٢ عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا كان يومُ القِيامةِ، كنتُ إمامَ النَّاس، وخَطِيبَهم، وصاحبَ شفاعتِهم، ولا فَخْرَ))(١). ٢١٢٥٠- حدثنا أحمد بنُ عبد الملكِ، حدثنا عبيدُ الله بن عمرٍو، عن عبدِ الله بن محمَّدِ بنِ عَقیلٍ عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: بينا نحنُ صُفُوفاً خلفَ رسولِ الله وَّهِ فِي الظُّهرِ أو العَصْرِ، إذ رأَيناه يتناولُ شيئاً بين يَدَيه وهو في الصلاة لِيأْخُذَهُ، ثم تَناولَه لِيأْخُذَه، ثم حِيلَ بَيْنَه وبينَه، ثم تَأَخَّرَ وتَأَخَّرْنا، ثم تأخّرَ الثانيةَ وتَأَخَّرْنا، فلما سَلَّمَ قال أُبيُّ بن كعبٍ: يا رسولَ الله، رأيناك اليومَ تَصْنَعُ في صلاتِك شيئاً لم تَكُنْ تَصْنَعُه. قال: ((إنه (٢) عُرِضَتْ عليَّ الجَنَّةُ بما فيها من الزَّهْرَةِ، فتَنَاوَلتُ قِطْفاً من عِنِها لآتِيَكُم به، ولو أَخَذْتُه لَكَلَ منه مَن بين السماءِ والأرضِ لا يَنْتَقِصُونه(٣)، فحيلَ بيني وبينه، وعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فلما وَجَدْتُ حَرَّ شُعاعِها تَأَخَّرْتُ، وأَكثرُ مَن رَأَيْتُ (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف من أجل شريك - وهو ابن عبد الله النَّخَعي القاضي- فهو سيىء الحفظ، لكنه قد توبع، وعبد الله بن محمد بن عقيل حسن في المتابعات والشواهد. أبو أحمد الزُّبَيري: اسمه محمد بن عبد الله بن الزُّبیر. وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٤٨٠/٥-٤٨١ من طريق يحيى بن أبي طالب، عن أبي أحمد الزُّبَيري، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٢٤٥). (٢) في نسخة في (ر) ونسخة في (ق): إني. (٣) في (م): ((لا يتنقصونه))، وفي (ق): ينقصونه. ١٧٣ ١٣٨/٥ فيها النِّساءُ الَّلاتِي إِنِ اثْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وإِنْ سَأَلْنَ أَحْفَيْنَ - قال زكريا بن عَدِيٍّ: أَلْحَفْنَ - وإنْ أُعْطِينَ لم يَشْكُرْنَ، ورَأيتُ فِيها لُحَيَّ بن عَمْرٍو (١) يَجُرُّ قُصْبَه، وأَشْبَهُ مَن رَأَيْتُ به مَعْبَدُ بنُ أَكْثَمَ))(٢) قال معبَدٌ: أَيْ رسولَ الله، يُخشى عليَّ من شَبَهِه، فإنَّه والدٌ؟ قال: ((لا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وهو كافِرٌ)) وهو أَوَّلُ من جَمَعَ العَرَبَ على الأصْنامِ»(٣) . ٢١٢٥١ - حدثنا أحمدُ بن عبدِ الملكِ، حدثنا عبيدُ الله - يعني ابنَ عمروٍ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ، عن الطُّفيلِ بن أُبيِّ، عن أبيه، عن النبيِّ وَ له، مثله(٤). ٢١٢٥٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا سعيدُ بن أَبي الربيع السمانُ أَبو بكرٍ، أخبرني سعيدُ بِن سَلَمَةَ بن أبي الحسام المديني، حدثنا عبدُ الله بن محمد ابن عَقِيلِ بن أبي طالبٍ، عن الطُّفيلِ بن أُبيِّ (١) ضُبِّبَ عليها في (ر)، وكتب بهامشها وهامش (ق): المشهور في اسمه: عمرو بن لُحَيٍّ. (٢) في (ر): معبد بن معبد بن أكثم، والصواب ما أثبتنا. (٣) إسناده ضعيف لتفرد عبد الله بن محمد بن عقيل به بهذه السياقة، وهو من مسند جابر بن عبد الله، وسلف برقم (١٤٨٠٠) في مسنده عن زكريا بن عدي وحسين المرُّوذي، عن عبيد الله ابن عمرو الرقي، وسلف الكلام عليه هناك. وقد رواه عبد الله بن محمد بن عقيل على وجه آخر، فجعله من مسند أبي بن كعب، وهو الحديث الآتي بعده. (٤) إسناده ضعيف لتفرد عبد الله بن محمد بن عقيل بسياقته، وانظر ما قبله . ١٧٤ عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُصلِّي إلى جِذْعِ إِذْ كان المسجدُ عريشاً، وكانَ(١) يخطُّبُ الناسَ إلى جانب ذلك الجذع، فقال رجلٌ من أصحابِهِ: يا رسولَ الله، هل لك أَن أَجعلَ لَك مِنبراً تقومُ عليه يومَ الجمعةِ، حتى يرى النَّاسُ خُطِبَتَكَ؟ قال: (نعم)) فصَنَعَ له ثلاثَ دَرَجاتٍ هي التي على المِنبرِ . فلما قُضِيَ المنبرُ، ووُضِعَ في مَوضِعِه الذي وَضَعه فيه رسولُ اللهِ وَّهُ بَدا لرسولِ اللهِ وَلَ﴿ أَن يقومَ على ذلك المِنبر، فَمَرَّ إليه، فلمَّا أَن جاوزَ الجِذْعَ الذي كانَ يَخْطُبُ إليه ويقومُ إليه، خَارَ إليه ذُلك الجِذُ حتى تَصَدَّعَ وانْشَقَّ، فَزَلَ رسولُ اللهِ وَّ لما سَمِعَ صوتَ الجِذْعَ فمَسَحَه بَيَدِه، ثم رَجَعَ إلى المِنْبرِ، وكان إذا صَلَّى مع ذُلك مال إلى الجِدعِ. يقول الطَّفَيْلُ: فلما هُدِمَ المسجدُ وغُيِّ أَخَذَ أَبوه - أُبِيُّ بن كعب - ذُلك الجِذعَ، فكانَ عندَه في بَيْتِه حتى بَلِيَ وأَكَلَنْهُ الأَرَضَةُ (٢)، وعاد رُفاتاً(٣). ٢١٢٥٣- حدثنا عبد الله، حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عُبيد الله بن (١) من قوله: ((يُصلي إلى جذع)) إلى هنا سقط من (ظ٥). (٢) في (م): الأرض! (٣) صحيح لغيره دون قصة أَخذ أُبي للجذع، المذكورة في آخره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سلمة، لكنه قد توبع، وعبد الله بن محمد بن عقيل يضعف حديثه فيما يتفرد به، وقد تفرد بقصة أَخذ أُبيِّ للجذع، وسعيد بن أبي الربيع السمان صدوق، والطفيل بن أبي ثقة. وانظر (٢١٢٤٨). ١٧٥ عمرو، عن عبدِ الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفيل عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كان يومُ القيامةِ، كنتُ إِمامَ النَّبِيِّينَ، وخَطِيبَهم، وصاحبَ شفاعتِهِم غيرَ فَخْرٍ))(١). ٢١٢٥٤ - وقال: «لولا الهِجْرةُ، لكنتُ امْرَأَ من الأَنْصَارِ، ولو سَلَكَ الأَنْصَارُ وادياً - أو قال: شِعْباً - لكنتُ من الأنصارِ))(٢). ٢١٢٥٥- حدثنا عبد الله، حدثنا الحسنُ بنُ قَزَعةَ أَبو علي البَصْرِيُّ، D حدثنا سفيانُ بن حَبيبٍ، حدثنا شعبةُ، عن ثُويرٍ، عن أبيه، عن الطُّفيل عن أبيه، أَنْه سَمعَ رسولَ الله وَّه يقولُ: ﴿وَأَلْزَمَهُم كَلِمَةً التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قال: ((لا إله إلا الله))(٣). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل: وهو ابن أبي طالب الهاشمي المدني. عبيد الله بن عمرو: هو الأَسَدي الرَّقِّي. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٧٩) من طريق أبي يعلى الموصلي، عن هاشم بن الحارث، بهذا الإسناد. وقرن بهاشم إسماعيلَ بن عبد الله القرشي، وجعل معه حديثاً آخر هو الحديث التالي، وقد سلف برقم (٢١٢٤٦) . وانظر (٢١٢٤٥). (٢) صحيح لغيره، وإسناده إسناد سابقه. وأخرجه الضياء المقدسي (١١٧٩) من طريق أبي يعلى الموصلي، عن هاشم بن الحارث، بهذا الإسناد. وقرن بهاشم إسماعيلَ بن عبد الله القرشي. وذكر معه حديثاً آخر هو الحديث السابق، وقد سلف برقم (٢١٢٤٥). وانظر (٢١٢٤٦). (٣) إسناده ضعيف لضعف ثوير: وهو ابن أبي فاختة، واسم أبي= ١٧٦ ٢١٢٥٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا عُبَيد الله بن عمر القَوارِيري، حدثنا محمدُ بن عبد الله بن الزُّبَيرِ، حدثنا شَرِيك، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيل بن أُبِيِّ بنَ كَعْبٍ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ بَّه: ((إذا كان يومُ القيامةِ، = فاختة: سعيد بن عِلاقة، وباقي رجاله ثقات غير الحسن بن قزعة ، فهو صدوق . وأخرجه الطبراني (٥٣٦) عن عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٢٦٥)، وأبو يعلى في ((معجم شيوخه)) (١٤٢)، والطبري ١٠٤/٢٦ وابن عدي في ((الكامل)) ٥٣٤/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٠٧، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٦٢ من طريق الحسن بن قزعة، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث الحسن بن فزعة. قال: وسألت أبا زرعة عن لهذا الحديث فلم يعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان بإثر الحديث (٢١٨) («أمرت أن أُقاتل الناس ... )) وإسناده صحيح، لكن زيادة التفسير فيه يظهر أَنّها مدرجة من كلام الزهري كما قال ابن كثير في ((تفسيره)) ٣٢٩/٧. وقد روي لهذا التفسير مفرداً ومرفوعاً من حديث أبي هريرة عند البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٠٥-١٠٦، وفي إسناده إسحاق بن يحيى الكلبي، وهو مجهول، لم يرو عنه غير يحيى بن صالح الوحاظي، ولا تُعرف له رواية عن غير الزهري، وجهَّله محمد بن يحيى الذهلي، وهو العارف بحديث الزهري، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: أَحاديثه صالحة. فلا یعتمد عليه لإثبات رفع الحديث. وقد روي لهذا التفسير عن غير واحد من الصحابة والتابعين موقوفاً. انظر ((تفسير الطبري)) و((الأسماء والصفات)) و((تفسير ابن كثير). ١٧٧ ... ...... .- كنتُ إمامَ الشَِّيِّنَ، وخَطِيبَهم، وصاحبَ شفاعتِهم، ولا فَخْرَ))(١). ● ٢١٢٥٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا أبو حُذَيفةً موسى، عن زُهَير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيل بن أُبِيَّ عن أبيه، عن النبيِّ وَّه قال: ((لولا الهِجْرةُ، لكنتُ امْرَاً من الأَنصارِ، ولو سَلَكَ الأَنصارُ وادياً - أو شِعْباً - لكنتُ مَعَ الأنصارِ))(٢). ٢١٢٥٨ - حدثنا زكريا بن عَدي وأَحمد بن عبد الملكِ الحَرَّاني، حدثنا عُبَيَد الله بن عمرو، عن عبدِ الله بن محمد بن عقيل، عن الطُّفيل بن أُبَيِّ عن أَبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: «لولا الهِجْرَةُ، لكنتُ امْرَأَ من الأنصارِ، ولو سلكَ النَّاسُ شِعْباً - أو قال: وادياً - لكنتُ مَعَ الأنصار)»(٣). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي- فهو سيىء الحفظ، لكنه قد توبع، وعبد الله بن محمد بن عقيل حسن في المتابعات والشواهد. وانظر (٢١٢٤٥). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل: وهو ابن أبي طالب الهاشمي المدني. أبو حذيفة موسى: هو ابن مسعود النَّهْدي. وانظر (٢١٢٤٦). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كسابقه. وانظر (٢١٢٤٦). ١٧٨ ٢١٢٥٩- وقال رسول الله مَّ﴾: ((إذا كان يومُ القيامةِ، كنتُ إِمامَ النَّبِّينَ، وخَطِيبَهم، وصاحبَ شفاعتِهِم غيرَ فَخْرٍ)). والحديثُ على لفظ زكريا بن عَدِي(١). ٢١٢٦٠ - حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عيسى بنُ سالم أبو سعيد الشَّاشي في سنةِ ثلاثينَ ومئتين، حدثنا عبيدُ الله بنُ عمرو - يعني الرَّقِّيَّ أبا(٢) وهبٍ - عن عبدِ الله بن محمدِ بن عَقيلٍ، عن ابن أُبيِّ(٣) بن كعبٍ ١٣٩/٥ عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وَّهَ يُصَلِّي إلى جِذْع، وكان المسجدُ عريشاً، وكان يَخطُّبُ إلى جَنْب ذلك الجِذع، فقال رجالٌ مِن أَصحابه: يا رسولَ الله، نجعلُ لك شَيئاً تقومُ عليه يومَ الجمعةِ، حتى تَرَى (٤) النَّاسَ - أو قالَ: حتى يَرَاكِ النَّاسُ - وحتى يسمعَ النَّاسُ خُطبَتَك؟ قال: ((نَعَمْ)) فصَنَعوا له ثلاثَ دَرَجَاتٍ، فقامَ النبيُّ ◌ََّ كما كانَ يَقُومُ، فصَغَا الحِذْيُ إليه، فقال له: ((اسْكُنْ)) ثم قالَ لَأَصحابِهِ: ((هذا الجِذْعُ حَنَّ إليَّ)) فقال له النبيُّ وَّ: ((اسْكُنْ، إنْ تَشَأْ غَرَسْتُكَ فِي الجَنَّةِ، فَيَأْكُلُ منك (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كسابقه. وانظر (٢١٢٤٥). (٢) في (م) و(ق) و(ر): أبو، والمثبت من (ظ٥). (٣) كذا وقع ابن أبي بن كعب في (ظ٥) مبهماً، وهو كذلك في ((أطراف المسند» ٢٠٢/١، وفي ((غاية المقصد)) ورقة ٦٩، وكذلك عند أبي نعيم في (دلائل النبوة)) (٣٠٦) حيث رواه من طريق عبد الله بن أحمد. ووقع في باقي الأصول مصرحاً به: الطفيل بن أبي بن كعب. (٤) في (ظ٥): يرى. ١٧٩ الصَّالِحُونَ، وإنْ تَشَأْ أُعِيدُك كما كُنْتَ رَطْباً)) فاختارَ الآخرَةَ على الدُّنيا، فلما قُبِضَ النبيُّ وَِّ دُفِعَ إلى أَبِيِّ، فلم يَزَلْ عندَه حتى أَكَلَنْهُ الأَرَضَةُ(١). حديث محمّد بن أبي بن كعبعن أمين ٢١٢٦١ - حدثنا عبدُ الله، حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحيم أبو يحيى البَزَّازُ، (١) إسناده ضعيف، فقد تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل بهذه السياقة، وحديثه ضعيف فيما يتفرد به. وعيسى بن سالم وثقه الخطيب، ونقل الحافظ في (التعجيل)) توثيقه عن ابن أبي حاتم، ولم نره في ترجمته في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٨/٣، ولم يعرفه ابن معين كما في ((سؤالات ابن الجنيد)) ص٣٤٥، وقال الحسيني كما في ((التعجيل)): فيه نظر. وابن أبي بن كعب هو الطفيل كما في روايات الحديث الأخرى، وهو وعبيد الله الرقي ثقتان. وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٠٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٦٧/٦ من طريق عيسى بن سالم، به. ولقوله في آخر الحديث: ((إن تشأ غرستك .... )) شاهد ضعيف من حديث بريدة عند الدارمي (٣٢)، وفي إسناده صالح بن حيان القرشي الكوفي، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه، فرواه على وجه آخر، فجعله من حديث عائشة، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢٧١)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٣١٠)، وفي آخره عندهما: فسمعنا رسول الله وَّر يقول: ((نعم)) فغار الجذع فَذَهَبَ. وأصل القصة صحيح دون لهذه الزيادة، ودون قصة أخذ أُبي بن كعب للجذع، انظر (٢١٢٤٨). قوله: ((فغا)»، أي: مالَ. ١٨٠