النص المفهرس
صفحات 121-140
٢١١٩١ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أَبِي شَيْبةَ، حدثنا عبد الله ابن إدريسَ، عن الأَجْلح، عن الشَّعْبي، عن زِرِّ بن حُبَيش، قال: سمعتُ أُبِيَّ بن كَعْب يقول: لَيْلةُ سَبْعِ وعِشْرِينَ هي التي أَخبرنا بها رسول الله وَّةٍ: ((أَن الشَّمْسَ تَطلُعُ بَيْضاءَ تَرَفْرِقُ))(١). يا عبد الله، قال: وحدثناه عثمانُ بن أَبِي شَيْبةَ، حدثنا ابن إدريسَ بإسناده، عن النبيِّ ◌ََّ، مِثْلَه. وزادَ فيه: ليس لها شعاعٌ(٢). ٢١١٩٣ - حدثنا سفيان، قال: سمعتُه من عَبْدةَ وعاصم، عن زِرٍّ، قال: = وهو كناية عن ظهور حركتها عند طلوعها، فإنها يُرى لها حركةٌ مُتخيّلةٌ، بسبب قربها من الأُفق وأَبْخرتِه المعترضة بينها وبين الأبصار، بخلاف ما إذا علت وارتفعت . وجاءت أقوال أُخرى في تعيين ليلة القدر انظرها في ((فتح الباري)) ٢٦٢/٤-٢٦٦. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل الأَجلح - وهو ابن عبد الله بن حُجيّة الكِنْدي-، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأبو بكر بن أبي شيبة: اسمه عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكوفي. وعبد الله بن إدريس: هو الأَوْدي الكوفي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)» ٧٦/٣ . وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كسابقه. عثمان بن أبي شيبة: هو عثمان بن محمد بن إبراهيم العَبْسي مولاهم الكوفي، وابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس الأَؤدي الكوفي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٤١٠) عن محمد بن العلاء، عن عبد الله ابن إدريس، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٩٠). ١٢١ سألتُ أُبيّاً، قلتُ: أَبا المُنْذر، إن أَخَاكَ ابنَ مسعود يقول: مَنْ يَقُم الحَوْلَ، يُصِبْ لَيْلَ القَدْر! فقال: يَرْحِمُه الله، لقد عَلِمَ أَنْها فيَ شَهْر رمضانَ، وأَنْها لَيْلةُ سَبْع وعِشْرِينَ. قال: وحَلَفَ. قلتُ: وكيفَ تَعْلمونَ ذُلك؟ قال: بَالعلامةِ - أو بالآيةِ - التي أُخْبِرنا بها: أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ ذُلك اليومَ لا شُعاعَ لها (١). ٢١١٩٤ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني عاصم، عن زِرٍّ، قال : قلت لأُبيِّ: أخْبِرْني عن لَيْلةِ القَدْر، فإن ابن أُمٌّ عَبدٍ كان يقول: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ، يُصِبْها! قال: يَرْحَمُ الله أبا عبد الرحمن، قد عَلِمَ أَنّها في رمضانَ، وأَنْها لسَبْع وعِشْرينَ، ولكنه عَمَّى على الناس لكَيْ لا يَتَكِلُوا، فوالذي (٢) أَنْزِلَ الكتابَ على محمدٍ، إنها في (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عبدة - وهو ابن أبي لُبابة الأَسدي مولاهم الكوفي -، وحسن من جهة عاصم - أبن بهدلة، وهو ابن أبي النَّجود الأَسدي مولاهم الكوفي -. سفيان: هو ابن عُيَينة الهلالي الكوفي. وأخرجه الحميدي (٣٧٥)، ومسلم ص٨٢٨ (٢٢٠)، والترمذي (٣٣٥١)، وابن خزيمة (٢١٩١)، وأبو عوانة في الصوم كما في ((إتحاف المهرة)) ١٩٦/١، وابن حبان (٣٦٨٩)، والبيهقي ٣١٢/٤ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٣٤٠٦)، وابن خزيمة (٢١٩١) عن يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، عن سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة وحده، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٤٠٧)، وابن خزيمة (٢١٩١) عن يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود وحده، به. وانظر (٢١١٩٠). (٢) كذا في الأصول الخطية، وفي (م): ((فوالله الذي)) بزيادة لفظ الجلالة. ١٢٢ رمضانَ لَيْلةَ سَبْع وعِشرْينَ. قال: قلت: يا أبا المنذر، وأَنَّى عَلِمْتَها؟ قال: بالآية التي أَنْبأَنا رسولُ اللهِ وَّه، فعَدَدْنا وحَفِظْنا، فوالله إنها لهي- ما يَسْتَثْني -. قلت لزِرٍّ: ما الآية؟ قال: إنَّ الشمسَ تَطلُعُ غَدَاةَ إِذِ كأَنْها طَسْتُ، ليس لها شُعاعٌ(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - ابن بَهْدلة، وهو ابن أبي النَّجود الأسدي مولاهم الكوفي -، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع. يحيى بن سعيد: هو القطّان، وسفيان: هو ابن سعيد الثَّوْري. وأخرجه الشاشي (١٤٧٤) و(١٤٧٦)، والبغوي (١٨٢٨) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن نصر في ((قيام رمضان)) (٤٥)، والطبراني (٩٥٨٠) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، به. قلنا: قد وقع في المطبوع من ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٧٠٠): معمر، عن عاصم، ويغلب على ظننا أنه تحريف، والصواب: سفيان، عن عاصم، لأن الطبراني قد أخرجه عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم، و((مصنف عبد الرزاق)) المطبوع هو من رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثم إن محمد بن يحيى تابع إسحاق بن إبراهيم فيه، فرواه عن عبد الرزاق، عن سفيان كما هو عند ابن نصر. وأخرجه تاماً ومختصراً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٢/٣، والشاشي (١٤٧٠)، وابن حبان (٣٦٩١)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٥٨٢) و(٩٥٨٣) و(٩٥٨٤) و(٩٥٨٥) و(٩٥٨٦)، وفي («الأوسط)) (٤٣٥٠)، والواحدي في («الوسيط» ٥٣٣/٤ من طرق عن عاصم بن بهدلة، به. وذكر الشاشي معه حديثاً آخر. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٦/٤ من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم، به. ولفظه: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين بالآية التي حدثنا= ١٢٣ ٢١١٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبةُ، قال: سمعت عَبْدةَ بن أَبِي لُبَابةَ يحدث، عن زِرِّ بن حُبَيش، قال: قال أُبيِّ: لَيْلةُ القَدْر، والله إني لأَعْلَمُها، - قال شعبةُ: وأَكثرُ عِلْمي هي الليلةُ التي أَمَرَنا رسولُ اللهِ وََّ بِقِيامِها -، هي ليلةٌ سَبْعٍ وعِشْرِينَ. وإنما شَكَّ شعبةُ في هذا الحَرْف: هي الليلةُ التي أَمَرَنا رسولُ الله وَ لهُ. قال: وحدثني صاحبٌ لي بها عنه (١). = رسول الله وَ﴾: أن الشمس تطلع صبيحتها صافية ليس لها شعاع. وقال أبو نعيم عقبه: غريب من حديث شعبة، والمشهور من حديث شعبة روايته عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر. قلنا: سعيد بن عامر - وهو الضُّبَعي - كان يغلط. وسيأتي الحديث من طريق شعبة، عن عبدة في الحديث التالي. وانظر (٢١١٩٠). وقوله: ((كأَنها طَسْتٌ)): قال السندي: بفتح الطاء، وسكون المهملة، وحكي بكسر الطاء، وقد تعجم السين، وأنكره بعضهم: إناء معروف، ولعل وجه الشبه: أنه مُدوّرٌ أبیضُ ليس له شعاع. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدر. وشعبة: هو ابن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي. وأخرجه مسلم (٧٦٢) (١٨٠) وص٨٢٨ (٢٢١) من طريقين عن محمد بن جعفر بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٦٢) (١٨٠)، وابن خزيمة (٢١٨٨)، والشاشي (١٤٧٩) من طرق عن شعبة، به. ولم يذكروا في روايتهم: إنما شك شعبة، وما بعده. وأخرجه بأطول مما هنا مسلم (٧٦٢) (١٧٩)، وأبو عوانة في الصوم كما في («إتحاف المهرة)) ١٩٦/١، والبغوي في ((الجعديات)) (٣٥٣٣)، وابن حبان (٣٦٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٥٨٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٦٢)، = ١٢٤ ٢١١٩٦- حدثنا يزيد بن هارون، أَخبرنا سفيان بن سعيد، عن عاصم، عن زِرٍّ، قال: قال لي أُبيِّ: إنها لَيْلةُ سَبْعِ وعِشْرينَ، وإنها لهي هي - ما يَسْتَثْني - بالآيةِ التي حَدَّثنا رسولُ اللهِ نَّهِ، فَحَسَبْنا وعَدَدْنا، فإنها لهي هي - ما يَسْتَثني - (١). ● ٢١١٩٧ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي وخَلَفُ ابن هشام البَزَّارُ وعُبَيد الله بن عمر القَوارِيريُّ، قالوا: حدثنا حَمَّاد بن زید، حدثنا عاصم، عن زِرُّ، قال: قلتُ لُأُبيِّ بن كَعْب: أبا المُنْذرِ، أَخْبِرني عن لَيْلِ القَدْر، فإن ١٣١/٥ صاحبَنا - يعني ابنَ مسعود - كان إذا سُئِلَ عنها، قال: مَن يَقُم الحَوْلَ، يُصِبْها. فقال: يَرْحَمُ الله أبا عبدالرحمن، أما والله لقد عَلِمَ أَنْها في رمضانَ، ولكن أَحَبَّ أن لا يَتَكِلُوا، وإِنَّهَا لَيْلةُ سَبْع وعِشْرِينَ - لم يَسْتَثْنِ -. قلت: أَبا المُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذُلك؟ قال: بالآيةِ التي قال لنا رسولُ الله ◌َله: صَبِيحَةَ لَيْلةِ القَدْرِ تَطْلُعُ الشَّمسُ لا شعاعَ لها = وفي («الأوسط)) (٣٨٠٧) من طرق عن عبدة بن أبي لبابة، به. وانظر (٢١١٩٠). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم -، وهو بن أبي النَّجود الأَسَدي مولاهم الكوفي- فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع. وأخرجه بأطول مما هنا عبد بن حميد (١٦٣)، والشاشي (١٤٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٩٠). ١٢٥ كأَنها طَسْتٌ حتى تَرْتَفِعَ. وهذا لفظ حديث المُقَدَّمي(١). ٢١١٩٨ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا عاصم، عن زرٍّ، قال : قلت لُأُبيِّ بن كعب: أَبا المُنذرِ، أَخْبِرني عن لَيْلةِ القَدْرِ، فذكر الحديث. قال: فقلتُ: يا أَبا المُنْذر، أنَّى عَلِمتَ ذلك؟ قال: بالآية التي أَخْبَرَنا رسولُ اللهِ وَيَ(٢). ٢١١٩٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو يوسف يعقوب (٣) بن إسماعيل بن حَمَّاد بن زيد، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا جابرُ بن يزيد بن رِفاعةً، عن يزيد بن أبي سليمان، قال: سمعتُ زِرَّ بن حُبَيش، يقول: لولا سُفَهاؤكم، لوَضَعْتُ يَدي في أُذُني، ثم نادَيْتُ: ألا إنَّ ليلةً القَدْرِ في رمضانَ، في العَشْرِ الَّواخرِ، في السَّبع الأواخرِ، قبلَها ثلاثٌ، وبعدَها ثلاثٌ؛ نبَأُ مَنْ لم يَكذِبْني، عن نّبأ من لم يَكذِبُه. قلتُ لأَبي يوسف: يعني أَبِيَّ بن كَعْبٍ، عن النبيِّ بَّه؟ قال: كذا هو عندي(٤). (١) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه أبو داود (١٣٧٨)، وابن خزيمة (٢١٩٣)، والشاشي (١٤٧٥)، والطبراني ((الكبير)) (٩٥٨١) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٩٠). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار البصري. وانظر (٢١١٩٠). (٣) في (م): ((أبو يوسف بن يعقوب))، وهو خطأ. (٤) إسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي سليمان الكوفي، فقد روى عنه ١٢٦ • ٢١٢٠٠ - حدثنا عبد الله، حدثني العباس بن الوليد النَّرْسِي(١)، حدثنا حَمَّاد بن شُعَيب، عن عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيش عن عبد الله: أنه قال في لَيْلة القَدْرِ: من يقُمِ الحَوْلَ، يُصِبْها. فانْطَلَقْتُ حتى قَدِمْتُ على عثمانَ بن عَفَّن، وأَرَدْتُ لُقِيَّ أَصحاب رسولِ الله ◌َ﴿ مِن المُهاجرين والأنصار - قال عاصم: فحَدَّثَني أنه لَزِمَ أَبيَّ بن كعب وعبد الرحمن بن عَوْف، فَزَعَمَ أنهما كانا يقومان حين(٢) تَغْرُبُ الشمسُ، فيركعان رَكْعَتينِ قبل المَغْرِبِ - قال: فقلتُ لُأُبيِّ - وكانت فيه شَراسةٌ -: اخْفِضْ لنا جناحَك رحِمكَ الله، فإِنِّي إنما أَتَمتَّعُ منك تَمَثُّعاً. فقال: تريدُ أن لا تَدَعَ آيَةً في القُرْآنِ إلا سَأَلْتَني عنها ! - قال: وكان لي صاحبَ صِدْقٍ - فقلتُ: يا أبا المنذر، أَخْبِرني عن لَيْلةِ القَدْرِ، فإن ابن مسعود يقول: مَن يَقُم الحَوْلَ يُصِبْها. فقال: والله لقد عَلِمَ = غير واحد، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل، فهو مجهول الحال. وانظر (٢١١٩٠). وأخرجه المزي في ترجمة يزيد بن أبي سليمان من ((التهذيب)) ١٤٨/٣٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٩٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٠٦)، وابن خزيمة (٢١٨٧) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه الطيالسي (٥٤٢) عن جابر بن يزيد بن رفاعة، به. وتحرف فيه يزيد إلى: زيد ووقع فيه: لولا مخافة السلطان بدل: لولا سفهاؤكم. وانظر (٢١١٩٠). (١) تحرف في (م) إلى: ((القرشي)). (٢) كذا في (ظ٥)، وفي (م) وسائر الأصول: ((حتى)). ١٢٧ ۔ عبدالله أَنها في رمضان، ولكنه عَمَّى على الناس لكيلا يَتَّكِلُوا، واللهِ الذي أَنْزِلَ الكتابَ على محمدٍ إنها لفي رمضانَ، وإنها لَيْلةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ. فقلتُ: يا أبا المُنْذر، أنَّى عَلِمْتَ ذُلك؟ قال: بالآيةِ التي أَنْبأَنَا بها محمد نَّهِ، فعَدَدْنا وحَفِظْنا، فوالله إنها لهي - ما يَسْتَثْنِي -. قال: فقلتُ: وما الآيةُ؟ فقال: إنها تَطلُعُ حينَ تَطْلُعُ ليس لها شُعائٌ حتى تَرْتَفْعَ. وكان عاصم ليلتئذٍ من السَّحَر لا يَطْعَمُ طعاماً، حتى إذا صَلَّى الفجرَ، صَعِدَ على الصَّوْمَعِةِ، فنظَرَ إلى الشَّمس حينَ تَطلُعُ لا شُعاعَ لها، حتى تَبْيَضَّ وتَرَتَفِعَ(١). (١) حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن شعيب - وهو الحِمَّاني، أبو شعيب الكوفي-، لكنه قد توبع. عاصم: هو ابن أبي النَّجود الأسدي مولاهم الكوفي. وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (٧٤٢)، وفي ((الحلية)) ١٨٢/٤ -١٨٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٧/٦ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. ورواية أبي نعيم في (المعرفة)) مختصرة بلفظ: عن زر أنه لزم أبي بن كعب، وكانت فيه شراسة، فقلت له: اخفض لي جناحك، رحمك الله. وأخرجه بنحوه الشاشي في ((مسنده)) (١٤٧٣) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والشاشي أيضاً (١٤٧٧)، ومن طريقه ابن عساكر ٦/ ٤١٧ من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن عاصم بن أبي النجود، به. وسقط من إسناده عند ابن عساكر ثلاثة رواة! وأخرجه مختصراً الطبراني (٥٢٧)، والحاكم ٣٠٣/٣ من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زر بن حبيش، به. ولفظه: كانت في أُبي شراسة. وانظر (٢١١٩٠). ١٢٨ 1 ٢١٢٠١ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا حجَّاجُ بن أَرطاةَ، عن عَديٍّ ابن ثابتٍ، عن زِرِّ بن حُبَیش عن أَبيِّ، عن النبيِّ وَّر قال: ((مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً حتى يُصَلَّى عليها، ويُفْرَغَ منها، فله قِيراطانِ، ومَنْ تَبِعَها حتى يُصَلَّى عليها، فله قيراطٌ، والذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِه لهو أَثْقَلُ في ميزانِه من أُحُدٍ))(١). ٢١٢٠٢ - حدثنا محمدُ بن جعفر وحَجَّاجٌ، قالا: حدثنا شُعبةُ، عن عاصم بن بَهْدَلةَ، عن زِرِّ بن حُبَيش (١) حديث صحيح، حجاج بن أرطأة - وإن كان مدلساً وقد عنعن- إلاّ أنه قد توبع. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٢٦٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٠/٣، وأبو عوانة في الجنائز كما في ((إتحاف المهرة)) ١٩٧/١ من طريق عبد الله بن نمير، وابن ماجه (١٥٤١) من طريق عبد الرحمن المحاربي، كلاهما عن حجاج بن أرطأة، به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٥٨)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة). (١١٦٧) و(١١٧٠)، عن أحمد بن القاسم قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، به. وزاد في هذه الرواية: ((ومن أكل من لهذه البقلة الخبيثة، فلا يقربنَّ مسجدنا)). وإسناده صحيح. أحمد بن القاسم وثقه الخطيب والذهبي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧١٨٨) وهو في الصحيحين. وانظر تتمة شواهده هناك. ١٢٩ .....---....... عن أُبيِّ بن كَعْب، قال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ الله أَمَرَني أَن أَقْرَأَ عليك القُرْآنَ)) قال: فَقَرأَ: ﴿لم يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا من أَهْلِ الكتابِ﴾ [البينة: ١]. قال: فقرأَ فيها: ولو أَنَّ ابنَ آدمَ سَأَلَ وادياً من مالٍ فَأُعْطِيهِ، لسَأَلَ ثانياً، ولو سَأَلَ ثانياً(١) فَأُعْطِيهِ، السَأَلَ ثالثاً، ولا يَمْلُ جَوْفَ ابن آدَمَ إلا الثُّرابُ، ويَتُوبُ الله على مَن تابَ، وإنَّ ذلك(٢) الدِّينَ عند الله الحَنِيفِيَّةُ، غيرُ المُشْركةِ، ١٣٢/٥ ولا اليَهُودِيَّةِ، ولا النَّصْرانِيَّةِ، ومَن يَفعَلْ خَيْراً، فلن يُكْفَرَه))(٣). (١) قوله: ((ولو سأل ثانياً)) سقط من (م)، وأثبتناه من الأصول الخطية. (٢) في نسخة على هامش (ظ٥) و(ر): ((ذات))، وذات الدِّين: حقيقته وخاصته. *، (٣) إسناده حسن من أجل عاصم بن بَهْدلةَ - وهو ابن أبي النَّجود الأسدي الكوفي-، فقد روى له البخاري ومسلم مقروناً، وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بِغُنْدَر، وحجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي الواسطي. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٦٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٣٩)، والترمذي (٣٧٩٣) و(٣٨٩٨)، والشاشي مفرقاً (١٤٨٤) و(١٤٨٥) و(١٤٨٦) و(١٤٨٧)، والحاكم ٢٢٤/٢ و٥٣١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٧/٤، والضياء في ((المختارة)) (١١٦٢) من طرق عن شعبة بن الحجاج، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مختصراً أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧٩) من طريق ثابت، عن عاصم بن بهدلة، به. = ١٣٠ انظر الحكم على إسناد عاصم فى هى ١٣٤ التالية حديث رقم ٢١٢٠٧ ١ ٢١٢٠٣- حدثنا عبد الله، حدثني عُبيد الله بن عمر القَوارِیريُّ، حدثنا سَلْمُ (١) بن قُتَبةَ، حدثنا شُعبةُ، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن زِدِّ عن أُبيِّ بن كَعْب، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ الله = وسيأتي الحديث من طريق سلم بن قتيبة، عن شعبة في الذي بعده. وأخرجه الحاكم ٢٥٦/٢ من طريق معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبيِّ بن كعب: أن النبي ◌ِّر قال لأبي: ((إني أُفْرئك سورة)) فقال له أُبيِّ: أُمرتَ بذاك بأبي أنت؟ قال: ((نعم)) فقرأً: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة﴾ . وقوله وَي لأُبي بن كعب: ((إنَّ الله أمرني أن أَقْرأَ عليك القرآنَ»، سلف من طريق عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبي برقم (٢١١٣٦). ولقوله: فقراً فيها: ((ولو أن ابن آدم سأل وادياً من مال)) إلى قوله: ((ويتوب الله على من تاب»، انظر ما سلف برقم (٢١١١٠). وفي باب قراءة النبي ◌َّ سورة البينة على أُبيِّ بن كعب، عن أبي حَبَّة البدري، سلف برقم (١٦٠٠٠)، وعن أنس بن مالك سلف أيضاً برقم (١٢٣٢٠). والجمع بين لهذا الحديث وبين حديث أنس بن مالك، عن أُبيِّ الذي ذكرناه في تعليقنا على الحديث السالف برقم (٢١١١٠)، ولفظه: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: («لو أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلَّ التراب، ثم يتوب الله على من تاب)) حتى نزلت لهذه السورة: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ إلى آخرها: أنه يحتمل أن يكون أُبيّ لما قرأ عليه النبي ◌َّ: ﴿لم يكن﴾، وكان هذا الكلام في آخر ما ذكره النبيُّ ◌َّز، احتمل عنده أن يكون بقية السورة، واحتمل أن يكون من كلام النبي ◌َّته، ولم يتهيأ له أن يستفصل النبي وَ﴿ عن ذلك، حتى نزلت: ﴿ألهاكم التكاثر﴾، فانتفى الاحتمال. قاله الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٢٥٧/١١-٢٥٨. (١) تحرفت في (م) إلى: ((مسلم)). ١٣١ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرِأَ عليك)) قال: فقَرأَ عليَّ: ((﴿لم يَكُنِ الذين كَفَروا من أَهْلِ الكتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حتى تَأْتِيَهم البَيِّنَةُ. رسولٌ مِنَ الله يَتْلُو صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فيها كُتُبُّ قَيِّمَةٌ. ومَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُوا الكتابَ إلَّ مِنْ بعدِ ما جاءَتْهم البيّنَةُ﴾ [البينة: ١-٤]. ((إن الدِّينَ عند الله الحَنيفيَّةُ، غيرُ المُشْرِكَةِ، ولا اليَهُودِيَّةِ، ولا النَّصْرَانِيَّةِ، ومَنْ يَفعلْ خَيْراً، فلنْ يُكْفَرَهُ)) قال شعبةُ: ثم قرأَ آيَاتٍ بعدَها، ثم قرأ: ((لو أنَّ لابن آدم وادِيَينٍ من مالٍ، لسَأَّلَ وادياً ثالثاً، ولا يَمْلُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلَّ التُرابُ)) قال: ثم خَتَمَها بما بَقِيَ منها (١). ٢١٢٠٤ - حدثنا حُسين بن عليٍّ الجُعْفِيُّ، عن زائدةَ، عن عاصمٍ، عن زِرِّ عن أُبيِّ، قال: لَقِيَ رسولُ الله ◌َّه جبريلَ عند أحجار المِرَاءِ، فقال رسولُ اللهِ وَ له لجبريلَ: ((إنِّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمَِّينَ، فيهم الشيخُ العاسي(٢)، والعَجُوزُ(٣) الكبيرةُ، والغلامُ)) قال: فَمُرْهُم، فليقْرَؤُوا القرآنَ على سَبعَةِ أَحْرُفٍ(٤). (١) إسناده حسن كسابقه. سلم بن قتيبة: هو أبو قُتَيبةَ الشَّعيري الخُراساني. وانظر ما قبله. (٢) في نسخة في (ظ): ((الفاني))، وفي (م): ((العاصي))، وهو تحريف. (٣) كذا في (ظ) وحدها، وفي (م) وبقية النسخ: ((العجوزة)). (٤) صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجود الأسدي مولاهم الكوفي-، فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي الكوفي، وزِرٌّ: هو ابن حُبيش الأَسَدي الكوفي. = ١٣٢ الحكم على صحيح وأثر ٢، ١٣٤ فهناز "ثم غير تاجيم ٢١٢٠٥ - حدثنا أبو سعيدٍ مَوْلى بني هاشم، حدثنا زائدةُ، حدثنا عاصم، عن زِدٌّ عن أُبَيِّ - قال أبو سعيد: وقال حمادُ بن سَلَمةَ: عن حُذيفةً- قال: لَقِيَ رسول الله مَّه جبريلَ عندَ أَحْجَارِ المِرَاءِ، فذكر الحديث(١). ● ٢١٢٠٦ - حدثنا عبد الله، حدثني وهبُ بن بقيةً، أخبرنا خالدُ بن عبدِ الله الطحانُ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن زِرِّ بن حُبيش = وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٨/١٠، والطبري في مقدمة ((تفسيره)) ١٦/١، وابن حبان (٧٣٩) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بلفظ: مرهم فليقرؤوه على سبعة أحرف. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٥٤٣)، والترمذي (٢٩٤٤)، والضياء في (المختارة)) (١١٦٨) و(١١٦٩) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به. وسيأتي عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن زائدة في الحديث التالي. وانظر (٢١١٧١). وقوله: «أحجار المِرَاءِ»: موضع بمكة، على لفظ جمع حَجَر، كانت قريش تتمارى عندها، وهي صُفِيِّ السَّابِ، وصُفي: بضم أوله أو كسره، جمع الجمع لصَفَوات أو صَفاً، التي هي جمع صَفَاة، والصفاة: الحجر الصَّلْد الضَّخْم لا يُنْبِتُ، مضاف إلى السِّباب، الذي هو مصدر سابَّ فلانٌ فلاناً. انظر ((معجم ما استعجم)) ١١٧/١ و٨٣٨/٢. وقوله: ((الشيخ العاسي))، أي: الكبير المُسِنُّ، من عَسَا القَضِيبُ: إذا يَبِسَ. (١) صحيح، ولهذا إسناد حسن كسابقه. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله البصري. وانظر ما قبله. وحديث حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، سيأتي في مسنده ٣٩١/٥. ١٣٣ عن أُبَّيِّ بن كعبٍ قال: كم تَقْرِؤونَ سورةَ الأحزابِ؟ قال: بِضْعاً وسَبعين آيةً. قال: لقد قرأتُها مع رسولِ الله ◌َُِّ مثلَ البقرة، أو أكثرَ منها، وإن فيها آيةَ الرَّجم(١) . ٢١٢٠٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا خَلَفُ بن هشامٍ، حدثنا حمادُ بن زيدٍ، عن عاصم بن بَهدَلةً، عن زِرٍّ، قال: قال لي أُبِيُّ بن كعبٍ: كَأَّيِّن تقرأ سورةَ الأحزاب؟ أو كَأَيِّن تَعدُّها؟ قال: قلتُ له: ثلاثاً وسَبعينَ آيَةً، فقال: قطُّ، لقد رأيتُها وإنها لتَعادلُ سورة البقرة، ولقد قَرْأنا فيها ((الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إِذا زَنَيَا فارْجُمُوهُما البَّةَ نكالاً مِن الله والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ(٢))(٣). (١) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو الكوفي - قال ابن معين: لا يحتج به، وقال ابن المبارك: ازْم به، وقال شعبة: كان رفَّعاً، وعاصم بن بهدلة - وإن كان صدوقاً - تقع له أوهام بسبب سوء حفظه، وهذا الحديث يُعَدُّ في أوهامه، ثم إن في هذا المتن نكارة، وهي قوله: «لقد قرأتها مع رسول الله ێ». (٢) المثبت من (ظ٥) و(ق) ونسخة بهامش (ر)، وفي (م) و(ر) ونسخة بهامش (ظ٥): علیم حکیم. (٣) إسناده ضعيف، عاصم بن بهدلة - وإن كان صدوقاً - له أوهام بسبب سوء حفظه، فلا يحتمل تفرُّدُه بمثل هذا المتن. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير خلف بن هشام، فمن رجال مسلم. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١١٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد! وأخرجه الحاكم ٣٥٩/٤ من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، والبيهقي ٢١١/٨ من طريق سعيد بن منصور، كلاهما عن حماد بن زيد، به. 2 ١٣٤ انظر الحكم على الإسناد السابق رحم ٢١٢٠٢ X. فهناك حسنوا حديث عاصم وهذا حنفوده بحجة لمن ٢١٢٠٨ - حدثنا عبدُ الله، حدثني عبيدُ الله بن عُمرَ، حدثنا يزيدُ بن زُرَبِعِ وعبدُ الأَعلى، قالا: حدثنا داودُ، عن محمد بن أَبي مُوسى، عن زيادٍ الأنصاري قال: قلتُ لُأُبيِّ بن كعبٍ: لو مِتْنَ نساءُ النبيِّ نَّهَ كلُّهنَّ، كان يَحِلُّ له أن يتزوَّجَ؟ قال: وما يُحرِّمُ ذاك عليه؟ قال: قلتُ: لقوله: ﴿لا يَحِلُّ لكَ النِّساءُ مِن بَعدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] قال: إنما أُحِلَّ لرسولِ اللهِ وَ لجه ضَرْبٌ من النِّساءِ (١). = وأخرجه الطيالسي (٥٤٠)، وعبد الرزاق (٥٩٩٠) و(١٣٣٦٣)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٢٠، وأحمد بن منيع كما في ((إتحاف الخيرة)) ٨/ ١٤١، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٥٠)، وابن حبان (٤٤٢٨) و(٤٤٢٩)، والحاكم ٤١٥/٢ و٣٥٩/٤ والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٦٤) و(١١٦٥) من طرق عن عاصم، به. وزاد عند ابن حبان (٤٤٢٩) قصة حك المعوذتين من مصحف ابن مسعود، وقد سلف في ((المسند)) برقم (٢١١٨١). وسيأتي الكلام مفصلاً على آية الرجم المذكورة عند حديث زيد بن ثابت الآتي برقم (٢١٥٩٦). (١) إسناده ضعيف، زياد الأنصاري نُسِبَ عند البخاري في ((التاريخ)) ٣٥٩/٣ وعند ابن أبي حاتم ٥٣٦/٣: زياد بن عبد الله، وجاء في بعض الروايات: رجل اسمه زياد. وهو مجهول، ومحمد بن أبي موسى كذلك، وهما من رجال ((التعجيل))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبيد الله بن عمر: هو ابن ميسرة القواريري، وعبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وداود: هو ابن أبي هند. وأخرجه الضياء في ((المختارة)» (١١٧٢) من طريق هبة الله بن عمر، عن يزيد بن زريع وعبد الأعلى السامي، بهذا الإسناد. ١٣٥ ٤٤٢٨ المتابعة. وهذا الحديث وافق الذهبي على تهم الىالم له، وحكى ابن حبان وانظر تعليق الشيخ شئيب ٢١٢٠٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن محمد بن أيُّوب، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصم، عن زِرُّ، قال: أَتَيتُ المدينةَ، فَدَخَلْتُ المسجدَ، فإذا أَنَا بأُبيِّ بن كعب، فأَتَيْتُه، فقلتُ: يَرْحَمُك الله أبا المنذر، اخْفِضْ لِي جَناحَك - وكان امْرَأَ فيه شَراسةٌ - فسَأَلْتُه عن لَيْلةِ القَدْر، فقال: ليلةٌ سَبْعٍ وعِشرينَ، قلتُ: أَبًا المنذر، أَنَّى عَلِمْتَ ذُلك؟ قال: بالآية التي أَخْبَرنا بها رسولُ اللهِ وَ ﴿، فعَدَدْنا وحَفِظْنا، وآيةُ ذُلك أَنْ تَطْلُّعَ الشمسُ في صَبِيحتِها مِثْلَ الطَّسْتِ (١) لا شعاع لها، حتى = وأخرجه الطبراني ٢٩/٢٢ عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى السامي وحده، به . وأخرجه ابن سعد ١٩٦/٨، والدارمي (٢٢٤٠)، والطبري ٢٩/٢٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٥٤/١، والضياء (١١٧١) من طرق عن داود بن أبي هند، به. ولفظه بتمامه عند الطبري: أحل له ضرباً من النساء، وحرم عليه ما سواهن، أحل له كلَّ امرأة آتى أجرها، وما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته، وكل امرأة وهبت نفسها له إن أراد أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين. وفي رواية له: إنما أحل له ضرباً من النساء، فقال: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ وهبت نفسَها للنبي﴾ [الأحزاب: ٥٠] ثم قيل له: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾. وقد روي مثل هذا التفسير عن ابن عباس، وسلف في مسنده برقم (٢٩٢٢)، وإسناده ضعيف. وانظر ((تفسير الطبري)) ٢٨/٢٢-٣٣. (١) المثبت من (م) و(ر) و(ق)، وفي (ظه): ((الطِّ)) وهو: الطَّسْت والتاء فيه بدل من السين، ويجمع على: طِسَاس، وطُسُوس. ١٣٦ تَرْتَفِعَ(١). • ٢١٢١٠ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن بَشَار بُنْدارٌ، حدثنا سَلْمُ بن قُتَيَِّةَ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أَبي بُرْدَةَ، عن زِرِّ بن حُبَيش عن أُبيِّ، قال: لَيْلةُ القَدْر ليلةُ سَبْعِ وعِشْرِينَ(٢). ٢١٢١١- حدثنا عبد الله، حدثنا رَوْحُ بن عبد المُؤْمِن المُقْرِىءُ، قال: حدثنا الحَجَّاجِ بن أَبِي الفُرَات أَخو الفُراتِ بن أَبي الفُراتِ، حدثنا عاصمٌ، عن زِرِّ عن أُبَيِّ بن كعب، قال: لَيْلةُ القَدْرِ ليلةُ سَبْعِ وعِشْرينَ لثلاثٍ يَبْقَينَ. ولم يَرفَعْهُ (٣). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن؛ أحمد بن محمد بن أيوب - وهو أبو جعفر الورّاق صاحب ((المغازي)»- تُكُلِّم في روايته عن أبي بكر بن عياش، لكنه قد توبع، وأبو بكر بن عياش وعاصم - وهو ابن أبي النجود - صدوقان حسنا الحديث، وقد توبعا أيضاً. وأخرجه الترمذي (٧٩٣) عن واصل بن عبد الأعلى، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه: أتيت المدينة ... إلى قوله: شراسة. وفيه زيادة. وانظر (٢١١٩٠). (٢) صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق - وهو أبو إسرائيل السَّبيعي-، فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال. الصحيح. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وانظر (٢١١٩٠). (٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحجاج بن أبي الفرات، لكنه قد توبع، وعاصم - وهو ابن بَهْدلة - صدوق حسن الحديث، وهو متابع أيضاً . = ١٣٧ حديثُ أبي عثمان الَّذِيءٌ عن الجُ بن كعبٍ ١٣٣/٥ ٢١٢١ - حدثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أبي عثمان عن أُبَيِّ، قال: كان ابنُ عَمٍّ لي شاسِعَ الدَّارِ، فقلتُ: لو أنك اتَّخَذْتَ حِماراً أو شيئاً! فقال: ما يَسُرُّني أَن بيتي مُطَنَّبٌ ببيتِ محمد وَّل، قال: فما سَمِعْتُ عنه كَلِمَةً أَكْرَهَ إليَّ منها، قال: فإذا هو يَذكُرُ الخُطا إلى المسجد، فسألَ النبيَّ وَله فقال: ((إن له بكلِّ خَطْوةٍ درجةً))(١). وانظر (٢١١٩٠). = (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيَيْنة الهلالي الكوفي ثم المكي، وعاصم: هو ابن سليمان الأَحْول البصري، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مُّلِّ النَّهْدي. وأخرجه الحميدي (٣٧٦)، ومسلم (٦٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٥١) عن أبي زيد بن ثابت بن يزيد الأحول، ومسلم (٦٦٣) من طريق الجراح بن مَلِيح الرُّؤَاسي والد وكيع، كلاهما عن عاصم بن سليمان الأحول، به. ورواية الطيالسي مختصرة. وسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن المبارك (٢١٢١٣)، وشعبة بن الحجاج (٢١٢١٥) وعباد بن عباد المهلبي (٢١٢١٧)، كلهم عن عاصم بن سليمان الأحول. وسيأتي أيضاً عن يحيى بن سعيد (٢١٢١٤)، ومن طريق المعتمر بن سليمان (٢١٢١٦)، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي. وفي باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد لبعد المنزل انظر حديث أبي ١٣٨ ٢١٢١٣ - حدثنا عليٌّ بن إسحاقَ، حدثنا عبدُ الله بن المباركِ، أَخبرنا عاصِمٌ الأَحْولُ، عن أَبي عثمانَ حدثني أُبِيُّ بن كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَما إنَّ لك ما احْتَسَبْتَ))(١). ٢١٢١٤ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن التَّيْمِيِّ، عن أبي عثمان عن أُبَّيِّ بن كعبٍ، قال: كان رجلٌ بالمدينة، لا أَعْلمُ رجلاً كان أَبعدَ منه منزلاً - أو قال: داراً - مِنَ المسجدِ منه، فقيل له: لو اشْتَرَيْتَ حِماراً فرَكِبْتَه في الرَّمْضاءِ والظَّلُماتِ، فقال: ما يَسُرُّني أنَّ داري- أو قال: مَنْزلي - إلى جَنْبِ المسجد، فَنَمَى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وَّه، فقال: ((ما أَرَدْتَ بقولِكَ ما يَسُرُّني أَنَّ مَنْزلي - أو قال: داري- إلى جَنْبِ المسجدِ؟)) قال: أَرَدْتُ أن يُكتَبَ إقْبالي إذا أَقْبَلْتُ إلى المسجدِ، ورُجوعي إذا رَجَعْتُ إلى أَهلي. قال: ((أَعْطاكَ اللهُ ذُلك كلَّه)) أَو ((أَنْطاك الله ما = هريرة السالف برقم (٨٦١٨)، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. وقوله: ((شاسع الدار)) أي: بعيد الدار من المسجد. وقوله: ((مُطَنَّبٌ ببيت محمد (َليّ) اسم مفعول من التطنيب، أي: مشدود بالأَطْناب؛ وهي الحبال التي تشد بها الخيام، والمعنى: ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته وَلهر، مع أن جواره مطلوب لكل مؤمن، لما فيه من فوت أجر كثرة الخطا إلى المسجد. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق - وهو الشُّلَمي مولاهم المروزي- فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وانظر ما قبله. ١٣٩ احْتَسَبْتَ أَجْمِعَ)) أَو ((أَنْطاك اللهُ ذُلك كلَّه ما احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ))(١). ٢١٢١٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عاصمٍ، قال: سَمِعْتُ أبا عثمان يُحَدِّثُ عن أُبِيِّ بن كعبٍ، قال: كان رجلٌ يَأتي الصلاةَ، فقيل له: لو اتَّخَذْتَ حِماراً يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ والشَّوكَ والوَقَعَ ! - قال شعبة: وذكرَ رابعةً - قال: مَحْلُوقَه، ما أُحِبُّ أنَّ طُنُبِي بِطُنُبِ رسولِ الله حَلِّ. فَذُكِرَ ذلك للنبيِّ مَّل، فقال: ((لك ما نَوَيْتَ)) أو قال: ((لك أَجْرُ ما نَوَيْتَ)). شعبةُ يقول ذلك(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطّان الثَّمِيمي البصري، والتَّيْمي: هو سليمان بن طَرْخان البصري. وأخرجه ابن حبان (٢٠٤٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٧/٢ -٢٠٨، وعبد بن حميد (١٦١)، والدارمي (١٢٨٤)، ومسلم (٦٦٣)، وأبو داود (٥٥٧)، وابن خزيمة (١٥٠٠)، وأبو عوانة ٣٨٩/١-٣٩٠، وابن حبان (٢٠٤١)، والبيهقي ٦٤/٣ و٧٧/١٠، والبغوي (٧٨٧) من طرق عن سليمان التيمي، به .. وانظر (٢١٢١٢). وقوله: ((الرَّمْضاء)): هي الأرض الشديدة الحرارة. وقوله: ((فَنَمَى الحديث)) بالبناء للفاعل، أي: ارتفع. وقوله: ((أَنْطاك الله)) هي لغة في أعطى. وقيل: هي لغة أهل اليمن. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدر، وشعبة: هو ابن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي البصري. = ١٤٠