النص المفهرس
صفحات 61-80
٢١١٢٢- حدثنا عبد الله، حدثنا سُرَيجُ بن يونسَ وأَبو الرَّبيع الزَّهْراني، قالا: حدثنا سَلْمُ بن قُتَيِّبَةَ، حدثنا عبدُ الجَبَّار بن عَبَّاس الهَمْداني، عن أَبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباس عن أُبيِّ بن كعبٍ، عن النَّبِيِّ وََّ: ((الغلامُ الذي قتلَه صاحبُ موسى طُبعَ يومَ طُبعَ كافراً))(١). = وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٢٥) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزَّهْراني، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٩٤) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، به. وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١٠٧٤) من طريق سوید بن سعيد، به. وأخرجه مسلم (٢٦٦١)، وأبو داود (٤٧٠٥)، وأبو عوانة في القدر كما في (إتحاف المهرة)) ٢٢٨/١، والشاشي (١٤١٢) و(١٤١٣)، وابن حبان (٦٢٢١)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١٠٧٥)، والخطيب البغدادي ٤٩/٩، والواحدي في ((الوسيط)) ١٦١/٣، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٧٤/٣ من طرق عن المعتمر بن سليمان، به. وأخرجه الطيالسي (٥٣٨)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٩٥)، وأبو عوانة في القدر كما في («إتحاف المهرة)) ٢٢٨/١ عن محمد بن أبان الجعفي، وأخرجه أبو داود (٤٧٠٦) من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، به. وزاد الطيالسي: ((وألقي على أبويه محبة منه)). وهو بعض الحديث السالف برقم (٢١١١٨). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الجبار بن عباس الشَّبَامي الهَمْداني، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري. سلم بن قتيبة: هو أبو قتيبة الشَّعِيري الخُراساني. وأخرجه الترمذي (٣١٥٠)، والطبري في ((تفسيره)) ٣/١٦، من طريق = ٦١ ٢١١٢٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمدُ بن عبدِ الله بن نُمَيرٍ، حدثنا أبو داود عمرُ بن سَعْدٍ (١). عن يحيى بن زكريا بن أَبي زائدةً، عن حَمْزَةَ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباس عن أُبيِّ: أَن رسولَ اللهِ وَّهِ قَرَأَ: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بعدَها فلا تُصَاحِبْنِي قد بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْراً﴾ [الكهف: ٧٦](٢). ٢١١٢٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو عبد الله العَنْبريُّ، حدثنا أُميَّةُ بن خالد، حدثنا أبو الجَارِيةِ العَبْدي، عن شُعبةَ، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جُبیرٍ، عن ابن عباس عن أُبَيِّ بن كعب، عن النَّبِيِّ وَّ أَنْه قرأَ: ﴿قد بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْراً﴾ [الكهف: ٧٦] يُتُقِّلُها (٣). = عمرو بن علي، والإسماعيلي في ((معجمه)) ٦١٣/٢ -٦١٤ من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن أبي قتيبة سلم بن قتيبة، بهذا الإسناد. وهو بعض الحديث السالف برقم (٢١١٧٦). (١) تحرف في (م) وسائر الأصول الخطية عدا (ظ٥) إلى: ((سعيد). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حمزة: هو ابن حبيب الزيات التَّيْمي الكوفي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي الهَمْداني. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار» (٤٨٩٦) عن إبراهيم بن أبي داود، وابن حبان (٦٣٢٦) عن أبي يعلى الموصلي، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقال ابن حبان في روايته: ﴿سألتك﴾ همز. وقال الطحاوي في آخره: مثقلة. وأخرجه الحاكم ٢٤٣/٢ من طريق إسحاق بن يوسف، عن حمزة بن حبيب، به. وقال في آخره: مهموزتین. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف فيه أبو الجارية العَبْدي البصري ، = ٦٢ 18.2 .2mi ..--.. ●٢١١٢٥- حدثنا عبد الله، حدثنا حَجَّاج بنُ يوسفَ الشَّاعرُ، قال: حدثني وَهْب بن جَرِيرٍ - أنا سأَلْتُه -، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ أَيُّبَ، يحدث عن = وهو مجهول لا يعرف، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو عبد الله العنبري: هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد البصري. وأخرجه المزي في ترجمة أبي الجارية العبدي من ((تهذيب الكمال)) ١٨٠/٣٣ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٩٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٤٣) من طريق أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن العنبري، به . وأخرجه الترمذي (٢٩٣٣)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٨٧/١٥، والشاشي (١٤١٧)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٤٩٨) من طريق محمد ابن أحمد بن نافع العبدي، عن أمية بن خالد، به. وليس في إسناد مطبوع ((تفسير الطبري)): ((شعبة)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار» (٤٨٩٧) من طريق نعيم بن حماد، عن أمية بن خالد، عن شعبة بن الحجاج، به. هكذا رواه نعيم بن حماد، فأسقط الواسطة بين أمية بن خالد وشعبة. قلنا: ونعيم بن حَمَّاد لَیِّن. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٩٦) من طريق حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، به. وانظر التعليق على الحديث (٢١١٢٧). وقوله تعالى: ﴿من لَدُنِّ﴾ بفتح اللام، وضم الدال، وتثقيل النون: هي قراءة الجمهور، وقرأَ نافع بضم الدال، وتخفيف النون، وقرأً أبو بكر: بإسكان الدال وإشمامها الضم، وتخفيف النون. قال ابن جرير الطبري: وهما لغتان فصيحتان، قد قرأً بكلِّ واحدة منهما علماء من القراء بالقرآن، فبأيتهما قرأً القارىء فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إليَّ في ذلك: قراءة من فتح اللام، وضمَّ الدال، وشدَّد النون. ((جامع البيان)) ٢٨٧/١٥، و(حجة القراءات)) ص٤٢٤-٤٢٥، و((الكشف عن وجوه القراءات السبع)) ٦٩/٢-٧٠، و((النشر في القراءات العشر)) ٣١٣/٢ -٣١٤. ٦٣ ٠٠٠ .................................. ابن جُبَيرٍ، عن ابن عباس عن أُبيِّ بن كعب: أَنَّ جِبْريلَ لَمّا رَكَضَ زَمْزَمَ بعَقِبِه، جَعَلَتْ أُمُ إسماعيل تَجْمَعُ البَطْحاءَ، فقال النبيُّ ◌َّه: ((رَحِمَ اللهُ هاجَرَ أُمَّ إسماعيل، لو تَركَتْها لكانت ماءً مَعِيناً)(١). ٢١١٢٦ - حدثنا يحيى بن آدمَ، حدثنا حَمْزةُ بن حَبيب الزَّيَّاتُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس عن أُبيِّ بن كَعْب، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴾ إذا دعا لَأَحدٍ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجاج بن يوسف الشاعر، فمن رجال مسلم. جرير أبو وهب: هو ابن حازم ابن زيد الأَزْدي البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتياني. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢١١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٣٧١٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٥٢)، والإسماعيلي في ((معجمه)) ٧٧٣/٣، والضياء في ((المختارة)) (١٢١٠) من طرق عن حجاج بن يوسف الشاعر، به. وجاء عندهم أول الحديث مرفوعاً أيضاً. وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص١٤٩، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٧٦) و(٨٣٧٧) من طرق عن وهب بن جرير، به. وقد سلف من حديث ابن عباس في ((مسنده)) برقم (٢٢٨٥) ليس فيه: ((عن أُبِيِّ بن كعب)). وقوله ◌َّهُ: ((لما رَكَضَ)): الرَّكْض: هو الضرب بالرِّجْل والإصابة بها. قوله: ((تجمع البَطْحاءَ))، أي: تجمع الحصى الصِّغار لتحوط بها الماء، فلا یسیل. وقوله: ((مَعِيناً): أي جارياً على وجه الأرض، فعيل من : مَعُنَ الماءُ: إذا جری وسال. ٦٤ A بَدَأ بنفسِه، فذكرَ ذات يوم موسى، فقال: ((رحمةُ الله علينا وعلى موسى، لو كان صَبرَ، لقصَّ الله تعالى علينا مِن خَبَره، ولكن قال: إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بعدَها، فلا تُصاحِبْني، قد بَلَغْتَ مِن ١٢٢/٥ لَدُنِّي عُذْراً))(١). ٢١١٢٧ - حدثنا حَجَّاجٌ وأبو قَطَنِ عمرو بن الهَيْئم، قالا: حدثنا حَمْزةُ، عن أَبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبِيِّ بن كَعْب، عن النبيِّ ◌َِّرِ، معناه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمزة بن حبيب الزيات القارىء الكوفي، فمن رجال مسلم. أبو إسحاق: اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي الهَمْداني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٩/١٠-٢٢٠، والحاكم ٥٧٤/٢ من طريق يحيى ابن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٩٨٤)، وابن قانع في («معجم الصحابة)) ٣/١-٤، وابن حبان (٩٨٨) من طرق عن حمزة بن حبيب الزيات، به. وقال أبو داود في آخره: طولها حمزة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٠) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، به. وسيأتي في الحديث التالي، ومختصراً برقم (٢١١٣٠). وقصة بدء النبي ◌ّ﴾ بالدعاء لنفسه ثم للأنبياء، سلفت ضمن الرواية المطولة برقم (٢١١١٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قطن عمرو بن الهيثم القُطَعي، وحمزة بن حبيب الزيات القارىء، فهما من رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المِصيصي الأعور. وأخرجه حفص بن عمر الدوري في ((قراءات النبي ◌َّر)) (٧٦)، والنسائي= ٦٥ ٢١١٢٨ - حدثنا عبد الله (١)، حدثنا يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم، حدثنا محمد بن أبانَ الجُعْفيُّ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس عن أُبَيِّ بن كعب، عن النَّبِيِّ بَّ في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَذَكِّرْهم بأيام الله﴾ [إبراهيم: ٥] قال: بنِعَم الله))(٢). = في ((التفسير)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٥/١، والطبري في ((تفسيره)) ٢٨٧/١٥ و٢٨٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٩٥)، والخطيب البغدادي ٤٠٠/٦ من طريق حجاج بن محمد المصيصي وحده، بهذا الإسناد. واقتصر الطبري في الموضع الأول على ذكر الآية، وقال: إن رسول الله وَلُّ تلا لهذه الآية، فقال: ((استحيا في الله موسى)). وقالوا جميعاً في آخره: مثقلة. أي: إن النون في قوله تعالى: ﴿من لَدُنِّي﴾ مثقلة، وقد سلفت الرواية بذلك في (٢١١٢٤). وأخرجه الترمذي (٣٣٨٥) عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن أبي قطن عمرو بن الهيثم وحده، به مختصراً بلفظ: إن رسول الله #4* كان إذا ذكر أحداً، فدعا له، بدأ بنفسه. وانظر ما قبله. (١) زاد في (م) و(ق): ((حدثني أبي))، وهو خطأ، والتصويب من (ظ٥) و(ر). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عبدالله - ويقال: ابن عَبْدَوَيه - مولى بني هاشم، أبو زكريا البغدادي، وهَّاه يحيى بن معين، فقال: ليس بشيءٍ، وقال مرة: كذاب رجل سوء، وقال أبو حاتم: بصري مجهول، وقال ابن عدي: حدث عن شعبة وحماد بن سلمة بأحاديث ليست بمحفوظة، وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء»، وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وحث ابنه عبد الله على السماع منه، وقال ابن عدي أيضاً: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في «الثقات))، ومحمد بن أبان بن صالح الجُعْفي الكوفي ضعيف = ٦٦ ٢١١٢٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو عبد الله العَنْبري، حدثنا أبو الوليد الطَّيَالِسيُّ، حدثنا محمد بن أَبانَ، عن أَبي إسحاق، عن سعيد بن جُبِير، عن ابن عباس، عن أُبِيِّ، نحوَه، ولم يَرْفَعْه(١). ٢١١٣٠ - حدثنا عبد الله، حدثني محمدُ بن عبد الرَّحيم أبو يحيى البَزَّاز، حدثنا أبو الوليد هشامُ بن عبد الملك، قال: قيْسُ حدثنا، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس عن أُبَيِّ: أن النبيَّ ◌َ ليهِ كان إذا ذكَرَ الأَنبياءَ، بَدَأَ بنفسِه، = أيضاً، لكنهما قد توبعا، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٦٨)، والطبري في ((تفسيره)) ١٨٤/١٣، والشاشي (١٤١٥)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٤٣٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٤١٨)، والواحدي في (الوسيط)) ٢٣/٣ من طرق عن محمد بن أبان الجعفي، بهذا الإسناد. ولفظ حديث البيهقي: ((أوحى الله إلى موسى أن ذكرهم بأيام الله، وأيامه: نِعَمُه)» . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٦٠) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، به. ولفظه: «قام موسى يوماً في قومه، فذكرهم بأيام الله، وأيام الله: نعماؤه)). وسيأتي موقوفاً من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن محمد بن أبان الجعفي في الحديث التالي. وهو بعض الحديث السالف برقم (٢١١٢٠). (١) صحيح مرفوعاً، وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن أبان بن صالح الجُعْفي الكوفي، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو عبد الله العنبري: هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد، وأبو الوليد الطيالسي: اسمه هشام بن عبد الملك . وانظر ما قبله. ٦٧ فقال: ((رحمةُ الله علينا، وعلى هُودٍ، وعلى صالح))(١). ● ٢١١٣١ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمدُ بن عَبَّاد المَكِّيُّ، حدثنا عبد الله ابن مَيْمون القَدَّاحُ، حدثنا جعفر بن محمد الصَّادق، عن ابن شِهابٍ، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، قال: ماراني رجلٌ مِن بني فَزَارةَ في الرَّجلِ الذي اتَّبَعُه موسى، فقلتُ: هو الخَضِرُ. وقال الفَزَاري: هو رجلٌ آخر. فمَرَّ بنا أُبيُّ بن كعب، قال ابن عباس: فدَعَوْتُه، فسَأَلْتُه: سَمِعْتَ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَذْكُرُ الذي تَبِعَه موسى؟ قال: نعم، سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَّ يقول: ((بينما موسى جالسٌ فِي مَلِأٍ مِن بني إسرائيلَ، فقال له رجلٌ: هل أَحدٌ أَعْلَمُ بالله منك؟ قال: ما أَرى. فأَوْحِى الله إليه: بَلَى، عَبْدي الخَضِرُ. فسَأَلَ السَّبِيلَ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل قيس - وهو ابن الربيع الأسدي الكوفي - إلا أنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣/١ من طريق علي بن محمد بن عبد الملك، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، بهذا الإسناد. وقال: في آخره: وذكر غيرهم. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي بَلي، قال: ((يرحمنا الله، وأخا عاد)) لم يذكر: أُبِيَّ بن كعب. وانظر (٢١١٢٦). ٦٨ إليه، فجعلَ الله له الحوتَ آيَةً إنِ افْتَقْدَه، وكان من شَأَنِهِ ما قَصَّ الله))(١) . حديث الس بن مالك عن أبي بن كعبٍ ٢١١٣٢ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ(٢)، عن حُميدٍ، عن أَنْس عن أُبيِّ بن كعب، قال: ما حَكَّ في صَدْري شيءٌ منذ أَسْلَمْتُ، إلَّ أَنِي قرأتُ آيَةً، وقَرَأَهَا رجلٌ غيرَ قراءتي، فَأَتَيْنا النبيَّ وََّ، قال: قلتُ: أَقْرأْتَني آيةَ كذا وكذا؟ قال: ((نعم)) قال: فقال الآخرُ: أَلَم تُقْرِئْني آية كذا وكذا؟ قال: ((نعم، أَتاني جبريلُ (٣ وميكائيلُ، فقعد جبريلُ ٣) عن يَمِيني، وميكائيلُ عن يَسارِي، فقال جبريلُ: اقْرَأْ القُرآنَ على حَرْفٍ (٤)، فقال ميكائيلُ: (١) إسناده ضعيف جداً، عبد الله بن ميمون القَدَّاح المخزومي المكي، متروك، لكن الحديث صحيح لم ينفرد به عبد الله بن ميمون هذا، فقد رواه غير واحد عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري كما في الرواية السالفة (٢١١٠٩) والطرق المخرجة عندها، غير أن المحفوظ فيه: أن المماراة إنما كانت في صاحب الخَضِر: هل هو موسى بني إسرائيل عليه السلام، أم آخر غيره؟ لا في الخضر. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهُذَلي المدني. (٢) وقع في (م) وسائر الأصول، ((حدثنا سعيد))، وهو خطأ، صوبناه من ((أطراف المسند)) ١٨١/١، وقد جاء هكذا على الصواب في الرواية السالفة برقم (٢١٠٩٣). (٣-٣) سقط من (م)، والمثبت من سائر الأصول. (٤) زاد في (م) هنا لفظة: ((واحد)). ٦٩ اسْتَزِدْه، حتى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، كُلُّها شافٍ كافٍ))(١). ٢١١٣٣- حدثنا عبد الله، حدثنا محمدُ بن أبي بكر المُقَدَّمِي، حدثنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، حدثنا حميدٌ، قال: قال أَنْسٌ: قال: أُبيِّ: ما دَخلَ قلبي شيءٌ منذ أَسْلَمْتُ، فذكرَ معنى حديث أَبِي، عن يحيى بن سعيدٍ (٢). ٢١١٣٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا سُويدُ بن سعيدٍ، حدثنا المُعتَمِرُ، عن حُميدٍ، عن أَنْسٍ عن أُبَّيِّ بن كعبٍ، قال: ما دَخَلَ قلبي منذ أَسْلَمْتُ، فذكر معناه (٣) . ٢١١٣٥ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عَبَّاد المَكِّي، حدثنا أبو ضَمْرةَ، عن يونسَ، عن الزُّهْري، عن أَنْس، قال: كان أُبيِّ يحدث: أَن النبيَّ ◌َ﴾ قال: ((فُرِجَ سقفُ بيتي وأنا بمكةَ، فنزلَ جبريلُ، فَفَرَجَ صدْري، ثم غسلَه مِن ماءِ زَمْزَمَ، ثم جاءَ بطَسْتٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وهو مكرر (٢١٠٩٣). وقوله: ((حك)): هو بتشديد الكاف، يقال: حَكَّ في صدري، إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك شيء من الشك. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢١٠٩٣). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل سويد بن سعيد - وهو الهَرويُّ ثم الحَدَثاني - فإنه ضعيف. المعتمر: هو ابن سليمان التَّيْمي. وانظر (٢١٠٩٣). ٧٠ مِن ذهبٍ مملوءٍ حِكْمةً وإيماناً، فَأَفْرَغَها في صدري، ثم أَطْبَقَه))(١) حديث عَبد الرحمن بن أبزى عن أيُّ بن كعبٍ ٢١١٣٦ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن أَجْلِحَ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزى، عن أبيه عن أُبَيِّ بن كَعْب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن الله أَمَرَنِي أَنْ أَعْرِضَ القُرْآنَ عليك)) قال: وسَمَّاني لك رَبِّي؟ قال: ﴿بِفَضْلِ الله ويِرَحْمِتِهِ فبذْلِكَ فَلْتَفْرِحُوا﴾[يونس: ٥٨] هكذا قَرَأَهَا أُبَيِّ(٢). ١٢٣/٥ (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عباد المكي، وقد توبع؛ لكن قد اختلف في صحابيه كما سيأتي عند الرواية (٢١٢٨٨). أبو ضمرة: هو أنس بن عياض بن ضمرة الليثي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وأنس: هو ابن مالك خادم النبي ◌َّ . وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١١٢٨) من طريق عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عباد المكي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٣٦١٤)، ومن طريقه الضياء (١١٢٧) عن محمد بن عباد المكي، به. وسيأتي مطولاً من طريق أبي ضمرة برقم (٢١٢٨٨)، ويأتي الكلام عليه وذكر شواهده هناك. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل أجلح - وهو ابن عبد الله بن حُجَيَّة الكِنْدي-، لكنه قد توبع، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أَبزى الخزاعي الكوفي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان وابن خلفون في ((ثقاتهما))، وقال أحمد بن حنبل: حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان البصري. ٧١ = وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٢٧) من طريق عبد الله بن = أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)» ص٣٥٨، والشاشي (١٤٣٧)، والمزي في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبزى من ((تهذيب الكمال)) ١٩٥/١٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وسقط من إسناد مطبوع («تهذيب الكمال)): (بن سعيد، عن الأجلح، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن))، ووقع فيه : ((فليفرحوا)) بالياء التحتانية، وهو تصحيف. وأخرجه الطيالسي (٥٤٥)، وابن أبي شيبة ٥٦٤/١٠ و١٤١/١٢، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٥٣٦) و(٥٣٧) و(٥٣٨)، وأبو داود (٣٩٨١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٤٨)، والطبري في ((تفسيره)) ١٢٦/١١، والحاكم ٢٤٠/٢-٢٤١، وأبو نعيم في «الحلية)) ١/ ٢٥١، وفي ((معرفة الصحابة)) (٧٥٠)، والضياء في ((المختارة)) (١٢٢٧)، والجزري في ((النشر في القراءات العشر)) ٢٨٥/٢ من طرق عن الأجلح بن عبد الله الكندي، به. واقتصر الطيالسي وأبو داود والحاكم والطبري على القراءة في الآية، وليس عند ابن أبي عاصم ذكر الآية، ووقع عندهم جميعاً خلا البخاري وأبي داود والطبري والضياء: («فليفرحوا)» بالياء التحتانية، وهو تصحيف، ووقع في مطبوع الطيالسي: ((عن الأجلح، عن ذر، عن عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبيه))، وهو خطأ. وسيأتي الحديث من طريق أسلم المِنْقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبزى في الذي بعده وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٩٩٨) و(٨٢٣٩)، والطبراني في «الأوسط)» (١٧٠٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٥١/١، والمزي في ترجمة سليمان بن عامر من ((تهذيب الكمال)» ١٤/١٢ من طريق محمد بن يحيى بن أيوب، عن سليمان بن عامر الكِنْدي، عن الربيع بن أنس، قال: قرأتُ القرآنَ على أبي العالية، وقرأَ أبو العالية على أُبيِّ بن كعب، قال: وقال أُبيِّ: قال لي رسول الله وَر: «أمرت أن أُقرئك القرآن)» قلت: أوَذكرتُ هناك؟ قال: ((نعم)» قال: ٧٢ ٠٫٠.٠٠ ٢١١٣٧ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا سفيان، حدثنا أَسْلَمُ المِنْقَرِيُّ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عن أُبَّيِّ بن كَعْب، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّ: ((يا أُبِىُّ، أُمِرْتُ أَن أَقْرِأَ عليك سورةَ كذا وكذا)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، = فبكى أُبيِّ. قال: فلا أدري شوقاً، أو خوفاً؟ وهذا إسناد حسن. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٣٩)، وفي ((الأوسط)) (٤٤٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/١ من طريق محمد بن عيسى الطباع، عن معاذ بن محمد بن معاذ بن أُبيِّ بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أُبيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله *: ((يا أبا المنذر، إني أمرت أن أعرض عليك القرآن)) فقال: بالله آمنت، وعلى يدك أسلمت، ومنك تعلمت. قال: فردَّ النبيُّ ونَ ﴿ القول، فقال: يا رسول الله، وذكرت هناك؟ قال: «نعم، باسمك ونسبك في الملأ الأعلى» قال: فأقرأ إذاً يا رسولَ الله. وإسناده ضعيف. وقوله: ((إن الله أمرني أَن أَقْرأَ عليك القرآنَ)) سيأتي ضمن الرواية (٢١٢٠٢) من طريق زر بن حبيش، عن أبي بن كعب. وقد سلف الحديث دون ذكر الآية برقم (١٢٤٠٣)، عن أنس بن مالك: أن النبيَّ ◌َّه قال لأُبي بن كعب، فذكره. وقوله: ((هكذا قرأَها أُبي)) يعني: قوله تعالى: ﴿فَلَفْرَحُوا﴾ بالتاء المثناة من فوق على أمر المخاطبين، وهي قراءة يعقوب الحضرمي في رواية رُوَيس اللؤلؤي، وقَرأَ الباقون: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء المثناة من تحت على أمر الغائبين، وقرأً أُبي بن كعب أيضاً في تتمة الآية: ﴿هو خيرٌ مما تَجْمعُون﴾ بالتاء الفوقية على الخطاب، وبها قرأً ابن عامر الدمشقي وأَبو جعفر المدني ورُوَيس اللؤلؤي، وقرأَ الباقون: ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء التحتية على الغيبة. ورجح ابن جرير الطبري قراءة الياء التحتانية في الحرفين جميعاً. انظر («جامع البيان)) ١٢٦/١، و(حجة القراءات)) ص٤٢٤، و((النشر في القراءات العشر)) ٢٨٥/٢. ٧٣ وقد ذُكِرْتُ هناك؟! قال: ((نعم)). قال(١): فقلت له: يا أَبا المُنذرِ، ففَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يَمْنَعُني والله يقول: ﴿قل بِفَضْلِ الله وبرَحْمتِهِ فبذلك فلْتَفْرَحُوا هو خيرٌ مما تَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨] قال مُؤَمَّلٌ: قلتُ لسفيان: هُذه القراءةُ في الحديث؟ قال: نعم(٢). (١) ليست في (م). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل مؤمل بن إسماعيل البصري، فهو ضعيف لسوء حفظه، لكنه قد توبع. سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي. وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٤٩)، والضياء المقدسي في («المختارة)) (١٢٢٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. ورواية أبي نعيم مختصرة. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٨٤٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل، به. وروايته مختصرة أيضاً. وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٥٣٤) و(٥٣٥)، وأبو داود (٣٩٨٠)، والطبري ١٢٦/١١، والشاشي (١٤٣٨)، والحاكم ٣٠٤/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/١، وفي ((معرفة الصحابة)) (٧٤٩) و(٧٥١) و(٧٥٢)، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٢٥٩٤) من طرق عن سفيان الثوري، به. واقتصر أبو داود والطبري على ذكر القراءة في الآية، ولم يذكر الآية بتمامها سوى الطبري، ووقع عندهم جميعاً خلا أبي داود والطبري والشاشي: «فليفرحوا)» بالياء التحتانية، وهو تصحيف. وانظر ما قبله. ٧٤ ٢١١٣٨- حدثنا عبد الله، حدثني أبو موسى محمد بن المُثَنَّى، حدثنا أَسْباطُ بن محمد القُرَشي، حدثنا الأَعْمش، عن حَبِيبٍ بن أَبِي ثابتٍ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزى، عن أبيه عن أُبيِّ بن كَعْب، عن النبيِّ مَّهِ، قال: ((لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فإذا رَأَيْتُم منها ما تَكْرُهُونَ، فقولوا: اللهُمَّ إنا نَسأَلُك من خَيْرِ هذه الرِّيح، ومن خيرِ ما فيها، ومن خيرٍ ما أُرْسِلَتْ به، ونعوذُ بك من شَرِّ هذه الرِّيح، ومِن شَرِّ ما فيها، ومِن شرِّ ما أُرْسِلَتْ به»(١). ٢١١٣٩ - حدثنا عبد الله(٢)، حدثنا محمد بن يزيدَ الكوفيُّ، حدثنا ابن (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن حبيب ابن أبي ثابت لم يسمعه من سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، بينهما ذر بن عبد الله المرهبي - وهو ثقة من رجال الشيخين - كما سيأتي في الرواية التالية، وصحح ذلك المزي في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن من ((التهذيب)). وقد اختلف في رفع لهذا الحديث ووقفه، كما سيأتي بيانه في الحديث التالي، وصوّب النسائي وقفه فيما نقله الطحاوي عنه في ((شرح المشكل)) ٣٨١/٢. الأعمش: هو سليمان بن مهران الكوفي. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٢٢٣) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٣٥) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن سليمان الأعمش، به. ويشهد له حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٤١٣) بإسناد حسن، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. (٢) زاد في (م) و(ق) و(ر): ((حدثني أبي))، والمثبت من (ظ٥)، وهو = ٧٥ .. فُضَيل، حدثنا الأَعْمش، عن حَبِيبٍ بن أبي ثابت، عن ذَرِّ بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزى، عن أبيه عن أُبيِّ بن كَعْب، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فإنها من رَوْحِ الله، وسَلُوا الله خَيْرَها، وخَيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرْسِلَتْ به، وتَعَوَّذُوا بالله من شَرِّها، وشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به))(١). = الصواب؛ فإنه من زوائد عبدالله بن أحمد على ((مسند)) أبيه. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن يزيد العِجْلي الكوفي، لكنه قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن فضيل: هو محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضَِّّي. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٢٤) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٢٥٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٣٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩١٨)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٢٩٨) من طرق عن محمد بن فضيل، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسقط من إسناد مطبوع ابن السني: ((ذر بن عبد الله)). وخالف محمد بن فضيل جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، فوقفه على أبي بن كعب، أخرجه من طريقه النسائي (٩٣٦)، والطحاوي بإثر الحديث (٩١٨)، والحاكم ٢٧٢/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٦٣. ورواية النسائي والبيهقي مختصرة. ورواه عن الأعمش مرفوعاً أسباط بن محمد وأبو عوانة كما عند الرواية السابقة . ورواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، فاختلف عليه أيضاً: فرواه عنه مسلم بن إبراهيم عند عبد بن حميد (١٦٧)، وسهل بن حمّاد= ٧٦ • ٢١١٤٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى بن داودَ الواسِطيُّ، حدثنا إسحاقُ ابن يوسفَ الأَزرقُ، عن سفيانَ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، عن ذَرٍّ، عن سعيد ابن عبد الرحمن بن أَبزَى، عن أبيه عن أُبيِّ بن كعب قال: صلَّى بنا النبيُّ وَّهِ الفجرَ وتركَ آيةً، فجاءَ أُبيِّ وقد فاتَه بعضُ الصلاةِ، فلمَّا انصرفَ قال: يا رسولَ الله، نُسِخَتْ هذه الآيةُ أو أُنْسِيْتَها؟ قال: ((لا، بل أُنَّسِيتُها))(١). = عند النسائي (٩٣٧)، ومن طريقه الضياء (١٢٢٥)، فرفعاه. وخالفهما محمد بن أبي عدي عند النسائي (٩٣٨)، والطحاوي بإثر الحديث (٩١٨)، والنضر بن شميل عند النسائي أيضاً (٩٣٩)، وعنه الطحاوي، فروياه عن شعبة موقوفاً على أُبيّ ونقل الطحاوي عن النسائي تصويبه. وسقط من المطبوع في رواية النسائي (٩٣٨): حبيب بن أبي ثابت. وقوله : ((فإنها من رَوْح الله)) بفتح الراء: بمعنى الفَرَج والرحمة بعباده. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن داود الواسطي، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري، وذر: هو ابن عبد الله المرهبي. وأخرجه ابن خزيمة (١٦٤٧) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، بهذا الإسناد. لكن لم يذكر ذر بن عبد الله في إسناد ابن المثنى، وفي روايته أن أُبياً قال للنبيِّ وَّ: يا رسول الله نُسِّيتَ آية كذا وكذا أو نَسيتَها؟ قال: «لا، بل نَسِيتُها». قلنا: وقد روى الإمام أحمد لهذا الحديث عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، به. لكن جعله من مسند عبد الرحمن بن أَبزى، وقد سلف برقم (١٥٣٦٥). وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٤٠٨)، والدارقطني ٤٠٠/١ من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي بن كعب. وانظر ما سيأتي في مسند أُبيِّ برقم (٢١٢٨١). وفي الباب عن المسور بن يزيد، من زوائد عبد الله بن أحمد سلف برقم = ٧٧ ٢١١٤١ - حدثنا عبد الله، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبةً(١)، حدثنا أَبو حَفْصِ الأَبَّارُ، عن الأَعْمش، عن طَلْحَةَ وزُبَيْدٍ، عن ذَرٍّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبزَى، عن أبيه عن أُبيِّ بن كَعْب: أَن رسولَ اللهِ وَّهِ كان يُوتِرُ بـ﴿سَبِّح اسم ربِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قل يا أَيُّها الكافرُونَ﴾، و﴿قل هو الله أحدٌ﴾(٢). = (١٦٦٩٢). وعن عبد الله بن عمر عند أبي داود (٩٠٧)، وابن حبان (٢٢٤٢)، وانظر تعليقنا عليه هناك. وعن أنس بن مالك عند الحاكم ٢٧٦/١، والبيهقي ٢١٢/٣. وعن ابن عباس عند البزار (٤٧٩- كشف الأستار). (١) تحرف في (م) إلى: ((أبي شيبان)). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حفص الأَبَّار - واسمه عمر بن عبد الرحمن بن قيس -، فقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد)) وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. الأعمش: هو سليمان ابن مِهران الأَسدي الكوفي، وطلحة: هو ابن مُصَرِّف اليامي، وزبيد: هو ابن الحارث اليامي، وذر: هو ابن عبد الله المُرْهِبِي. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢١٥) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٤٢٣)، وابن ماجه (١١٧١)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢١٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة، به. وليس في إسناد أبي داود: ذر بن عبد الله؛ فإنه قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأَبّار (ح) وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن أنس - وهذا لفظه -، عن الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبزى، به ويغلب على ظننا أن أبا داود يريد بقوله: ((وهذا لفظه)): أي لفظ إسناد محمد بن أنس= ٧٨ ..... ........................... = ومتنه، لا إسناد أبي حفص الأبار، وقد أَسقط منه محمد بن أنس: ذر أبن عبد الله المرهبي، وكذلك هو عند الحاكم ٢٥٧/٢ من طريق محمد بن أنس، وأما أبو حفص الأَبَّار، فقد ذكر فيه ذرَّ بن عبد الله، كذلك هو عند جميع من أخرجه من طريقه. وأخرجه ابن حبان (٢٤٣٦)، والضياء المقدسي (١٢١٩) من طريق يحيى ابن معين، عن أبي حفص عمر بن عبدالرحمن الأبار، به. وأخرجه عبد بن حميد (١٧٦)، والنسائي ٢٤٤/٣، والشاشي (١٤٣٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٦٨٧)، والدار قطني ٣١/٢، والبيهقي ٣٨/٣ من طريق أبي جعفر الرازي، عن سليمان بن مهران الأعمش، به. وأخرجه أبو داود (١٤٢٣)، والشاشي (١٤٣٦)، والحاكم ٢٥٧/٢ من طريق محمد بن أنس، عن سليمان بن مهران الأعمش، به. وليس في إسناده عند أبي داود والحاكم: ذر بن عبد الله المرهبي، ولم يسق الشاشي سنده، فوقف عند الأعمش، وأحال على إسناد سابق فيه ذر بن عبد الله، لكن ليس فيه زبيد بن الحارث متابع طلحة بن مصرف. وسيأتي برقم (٢١١٤٢) من طريق طلحة، وبرقم (٢١١٤٣) من طريق زبيد كلاهما عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((الوتر - مختصره)» (٤٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٥/٣ و٢٣٥-٢٣٦، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨١١١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٦)، والدارقطني ٣١/٢، والبيهقي ٣٩/٣ من طريق قتادة بن دعامة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبزى، به. وزاد النسائي في الموضع الثاني من ((المجتبى))، وفي ((عمل اليوم والليلة))، وعنه ابن السني: عزرة بن عبد الرحمن بين قتادة وسعيد ابن عبدالرحمن، وقال الدارقطني والبيهقي: ربما قال قتادة: عن عزرة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن عبدالرحمن. وفي متن الحديث عند بعضهم زيادة. وقد سلف في مسند عبدالرحمن بن أَبزى، عن النبيِّ وَّرَ برقم (١٥٣٥٣). ٧٩ ٢١١٤٢٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا محمد ابن أَبِي عُبَيْدَةَ، حدثنا أَبِي، عن الأَعْمش، عن طَلْحةَ الإيامِيِّ، عن ذَرٍّ، عن ابن عبدالرحمن بن أَبْزى، عن أبيه عن أُبيِّ بن كعْب، قال: كان رسولُ اللهِوَ لَ يَقْرأُ في الوِتْرِ بـ﴿سَبِّح اسمَ ربِّك الأَعْلَى﴾، و﴿قل يا أَيُّها الكافِرُونَ﴾، و﴿قل هو الله احدٌ﴾ ، فإذا سَلَّمَ، قالَ: ((سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوس)) ثلاثَ مَرَّاتٍ(١). ● ٢١١٤٣- حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الرَّحيم البَزَّاز، حدثنا أبو عمر الضَّرِيرُ البَصْري، حدثنا جَرِيرُ بن حازمٍ، عن زُبَيد، عن ذَرٍّ، عن سعيد ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أَبيِّ بن كعب، عن النبيِّ وَلِّ، مثلَه(٢). = وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٢٠). وعن عائشة، سيأتي ٦/ ٢٢٧ . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي عبيدة، وأبيه - وهو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن المسعودي- فمن رجال مسلم. وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٢٠) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠٠/٢ و٣٨٧/١٠ و٢٦٣/١٤. وروايته في الموضع الثاني مختصرة بالذكر بعد الصلاة. وأخرجه أبو داود (١٤٣٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٤/٣، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٩)، وابن الجارود (٢٧١)، والشاشي (١٤٣٥)، وابن حبان (٢٤٥٠)، والبيهقي ٤١/٣-٤٢ من طرق عن محمد بن أبي عبيدة، به. ورواية أبي داود والبيهقي مختصرة بالذكر بعد الصلاة، ولم يقولا: ثلاث مرات. وانظر ما قبله. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عمر الضرير= ٨٠