النص المفهرس

صفحات 21-40

((فَكيف تَقْرَأ إذا قُمْتَ تُصَلِّي؟)) فقَرَأَ بفاتِحةِ الكتابِ، قال: ((هي
هي، وهي السَّبْعُ المَثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أُوتِيتُ بعدُ))(١).
قال عبدالله: سألتُ أَبي، عن العلاءِ بنِ عبد الرحمن، وسُهَيلِ بن أبي ١١٥/٥
صالحٍ، فَقَدَّمَ العلاءَ على سُهَيلٍ، وقال: لم أَسمَعْ أحداً ذكرَ العلاءَ بسوءٍ.
وقال: أبو عبد الرحمن: وأَبو صالح أَحَبُّ إليَّ مِن العلاءِ.
حديث رفاعة بن رافع عن اليّ بن كعبٍ
٢١٠٩٦ - حدثنا يحيى بن آدمَ، قال: حدثنا زُهَيرٌ وابن إدريسَ، عن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وإسماعيل أبو معمر: هو ابن إبراهيم
ابن معمر الهذلي، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)» (١٢٣٣) من طريق عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٦٥)، والطبري في ((التفسير)) ٥٨/١٤، وابن خزيمة
(٥٠٠)، والحاكم ٥٥٧/١ و٢٥٧/٢-٢٥٨، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)»
(١٠٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٩/٢٠، والضياء في ((المختارة)) (١٢٣٤)
من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٣/١، ومن طريقه أبو عبيد في ((فضائل
القرآن)) ص٢٢١، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة))
(٧٥٥٩)، والطبري ٥٨/١٤، والحاكم ٥٥٧/١-٥٥٨ و٥٥٨، والبيهقي في
((القراءة خلف الإمام)) (١٠٧) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا
سعيد مولى عامر بن كُرَيز أخبره: أن رسول الله وَله نادى أبيَّ بن كعب وهو
يصلي، فذكر مثله، ورواية الطبري مختصرة، ووقع فيه: أبو سعيد مولى عامر
ابن فلان، أو ابن فلان. ولم يسق أبو عبيد لفظه.
وانظر ما قبله.
(٢) في بعض النسخ: رافع بن رفاعة، وهو ذهول.
٢١

محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أَبِي حَبيبٍ، عن مَعْمَرِ بن أبي حَبِيبَةَ(١)،
عن عُبيدٍ بن رِفاعةً بن رافعٍ
عن أبيه - قال زهيرٌ في حديثه: رفاعةَ بن رافع، وكان عَقَبِيّاً
بَدْرِياً - ، قال: كنتُ عندَ عُمرَ، فقيل له: إن زيد بن ثابت يُفتي
الناسَ في المسجد - قال زهيرٌ في حديثه: النَّاسَ بِرَأيه - في
الذي يُجَامِعُ ولا يُنزِلُ، فقال: أَعْجِلْ به، فأُتِيَ به، فقال: يا
عَدُوَّ نفسِه، أَوَقد بَلَغْتَ أن تُفْتِيَ الناسَ في مسجدِ رسولِ اللهِ وَل
بِرَأْيِكَ؟ قال: ما فَعَلْتُ، ولكن حدثني عُمومَتِي، عن رسول الله
وَّهِ، قال: أَيُّ عُمومَتِك؟ قال: أُبِيُّ بن كعبٍ - قال زهيرٌ: وأبو
أَيُّوبَ ورِفاعةُ بن رافع- فالتَفَتَ إليَّ: ما يقول هذا الفتى؟ وقال
زهيرٌ في حديثِهِ (٢): ما يقولُ هُذا الغلام؟ - فقلتُ: كنا نَفْعَلُه في
عَهْدِ رسول اللهِ وََّ، قال: فسَألْتُمْ عنه رسولَ اللهِ وَلِ؟ قال: كنا
نَفْعَلُه على عَهْدِهِ، فلم نَغْتَسِلْ، قال: فجمعَ الناسَ، وأَصْفَقَ(٣)
الناسُ على أَن الماءَ لا يكونُ إلا مِن الماءِ، إلا رَجُلینِ: عليَّ بن
أبي طالبٍ، ومُعاذَ بن جبلٍ، قالا: إذا جاوزَ الخِتانُ الخِتانَ، فقد
وجبَ الغُسْلُ، قال: فقال عليٍّ: يا أميرَ المُؤْمنين، إنَّ أعْلَمَ الناس
بهذا أزواجُ رسولِ اللهِ وَّهَ، فأرسَلَ إلى حَفْصَةَ، فقالت: لا عِلْمَ
(١) في (ر) ((معمر بن أبي حُيَيَّة))، وهو قول فيه، وفي (ق): (معمر بن
أبي حنيفة))، وهو تحريف.
(٢) قوله: ((في حديثه)) ليست في (م)، والمثبت من سائر الأصول.
(٣) في (م) ((وأتفق)، والمثبت من سائر الأصول.
٢٢

لي، فأَرْسَلَ إلى عائشةَ، فقالتْ: إذا جاوزَ الخِتانُ الخِتانَ، وجبَ
الغُسْلُ، قال: فَتَحَطَّمَ عمر - يعني: تَغيَّظَ - ثم قال: لا يَبْلُغُني
أَن أحداً فَعَلَه، ولم يَغْتَسِل(١)، إلا أَنْهَكْتُهُ عُقوبةً(٢).
(١) كذا في (ظ٥)، وفي (ر): ((ولا يغتسل))، وفي (م) و(ق): ((ولا يغسل)).
(٢) صحيح، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلساً وقد عنعنه - قد توبع.
زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي الكوفي، وابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس
الأَؤدي الكوفي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٨/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)
(٣٩٦٥) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٣٧٣٠) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والطبراني في
((الكبير)) (٤٥٣٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبد الله بن
إدريس، به. مختصراً بلفظ: كنا نفعله في عهد رسول الله وَل18، فإذا لم ننزل، لم
نغتسل. وقرن الطبراني بعبد الله بن إدريس عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي.
وقال البزار في روايته: ((معمر بن عبد الله بن أبي حبيبة)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٥٨ من طريق أبي عبدالرحمن
عبدالله بن يزيد المقرىء، عن عبدالله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب عن
معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، قال: كنا في مجلس فيه زيد
ابن ثابت، فتذاكرنا الغسل من الإنزال، فقال زيد: ما على أحدكم إذا جامع
فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، فذكر الحديث.
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٩٧١) عن يحيى
ابن سعيد، والطبراني (٤٥٣٦) من طريق عبدالله بن صالح، كلاهما عن الليث بن
سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة، عن
زيد بن ثابت: أنه كان يقص، فيقول في قصصه: إن الرجل إذا خالط المرأة، فلم
ينزل، فلا غسل عليه، فقام رجل من عند زيد، فأتى عمر، فأخبره، فذكرا الحديث.
ورواية أحمد بن منيع أخصر مما هنا، وزاد الطبراني في روايته قصةً في العزل .=
٢٣

٢١٠٩٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدثنا عبد الأَعْلى
وأخرجه الطحاوي ٥٩/١ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث
=
ابن سعد، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال:
تذاكر أصحاب رسول الله وهو عند عمر بن الخطاب الغسل من الجنابة، فذكر
معناه .
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٤٧/١، ومن طريقه الطحاوي ٥٧/١، والبيهقي
١٦٦/١، وأخرج الطحاوي ٥٧/١ من طريق يزيد بن هارون، وابن أبي شبية
٨٨/١ عن أبي خالد الأحمر، ثلاثتهم (مالك، ويزيد، وأبو خالد الأحمر) عن
يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان، عن محمود بن
لبيد الأنصاري، قال: سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله، ثم يكسل،
ولا ينزل، فقال زيد: يغتسل، فقال له محمود: إن أبيَّ بن كعب كان لا يرى
الغسل، فقال له زيد بن ثابت: إن أبيَّ بن كعب نزع عن ذلك قبل أن يموت.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٢١٠٨٧)، والحديث الآتي برقم
(٢١١٠٠).
وأخرج نحو هذا الحديث مسلم (٣٤٩)، وابن خزيمة (٢٢٧)، والبيهقي
١٦٣/١ عن أبي موسى الأشعري. وليس فيه قصة زيد بن ثابت مع عمر بن
الخطاب.
وفي باب وجوب الغسل إذا جاوز الختان الختان، وإن لم ينزل: عن
عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٦٧٠).
وعن أبي هريرة سلف أيضاً برقم (٧١٩٨).
وعن معاذ بن جبل سيأتي ٢٣٤/٥.
وعن عائشة سيأتي أيضاً ٤٧/٦ .
وقوله: ((وأصْفَقَ)): أي: اتفق من الصَّفْق؛ لأن البائع والمشتري إذا اتفقا،
يكون منهما صَفْقٌ.
وقوله: ((أَنْهَكْتُه)) أي: أَوْصَلْتُّه إلى الغاية من حيث العقوبةُ، أي: بالَغْتُ في
عقوبته .
٢٤

ابن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاقَ، عن يزيد (١) بن أبي حَبيبٍ، عن
مَعْمٍ بن أبي حَبيبةَ(٢)، عن عُبيدٍ بن رِفاعةً بن رافع، عن أبيه، فذكر نحوه
ومعناه(٣).
حديث جابر بن عبد الشهر عن أيّ بن كعبٍ
● ٢١٠٩٨- حدثنا عبد الله(٤)، حدثني أبو بكر بن أبي شيبةً عبدُ الله بن
محمد، حدثنا رجلٌ سَمَّاه، حدثنا يعقوبُ بن عبد الله الأشعريُّ، حدثنا
عيسى بن جارية(٥)، عن جابر بن عبد الله
عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّر، فقال: يا
(١) وقع في (م) و(ق): ((زيد)) وهو خطأ، والمثبت من (ظ٥) و(ر).
(٢) كذا في (م)، وفي سائر الأصول: ((أبي حُبَيَّة))، وقد سبقَ أنه قول فيه.
(٣) صحيح، ولهذا الإسناد كسابقه.
وهو بتمامه في (مصنف ابن أبي شيبة)) ٨٧/١-٨٨، ومختصراً في («مسنده»
كما في «إتحاف الخيرة)) (٩٧٠).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٨/١-٥٩ من طريق عياش بن
الوليد، عن عبد الأعلى بن عبدالأعلى السَّامي، به.
وأخرجه الطبراني (٤٥٣٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن عبد الأعلى
ابن عبد الأعلى، به - مختصراً بلفظ: كنا نفعله على عهد رسول الله صل*، فإذا
لم ننزل، لم نغتسل. وقرن بعبد الأعلى عبد الله بن إدريس.
وانظر ما قبله.
(٤) وقع في (م) زيادة: ((حدثني أبي))، وهي مقحمة، والصواب ما أثبتناه
كما في (ظ٥) و ((أطراف المسند)) ١٨٤/١، فإنه من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٥) تصحفت في (م) إلى: ((حارثة)).
٢٥

رسولَ الله، عَمِلْتُ اللَّيلةَ عملاً. قال: ((ما هو؟)) قال: نِسوةٌ معي
في الدارِ قُلْنَ لي: إِنَّك تَقْرأُ ولا نَقْرأُ، فصَلِّ بنا. فصَلَيتُ ثمانياً
والوِتْرَ، قال: فسكتَ رسولُ اللهِ وَلّهِ، قال: فرأيْنا أَنَّ سكوتَه
رِضاً بما كان (١).
● ٢١٠٩٩ - حدثنا عبد الله(٢)، حدثني حَجَّاجُ بن يوسفَ، حدثنا شَبَابُ،
عن شعبةَ، عن الأعمشِ، عن أَبي سفيانَ، عن جابرٍ
عن أُبيِّ بن كعبٍ: أن النبيَّ ◌َّ كَواه(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية الأنصاري المدني، ولإبهام
الراوي له عن يعقوب بن عبد الله الأشعري القُمِّي، لكن قد رواه غير واحد عن
يعقوب كما في مصادر تخريج الحديث الآتية.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده» كما في «إتحاف الخيرة))
(١٦١٣)، ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام رمضان - مختصره)) (١٣)، وأبو
يعلى (١٨٠١)، ومن طريقه ابن حبان (٢٥٤٩) و(٢٥٥٠)، وأخرجه الطبراني في
(«الأوسط)) (٣٧٤٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٨٨/٥ - ١٨٨٩ من طرق عن
يعقوب بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقالوا في حديثهم جميعاً: ((عن جابر بن
عبد الله، قال: جاء أبي بن كعب، فقال: يا رسول الله ... إلخ)) جعلوه من
مسند جابر بن عبد الله. وفي حديثهم جميعاً عدا الطبراني وابن أبي أسامة: أن
ذلك كان في شهر رمضان. ولم يذكر ابن أبي أسامة في روايته: قوله:
((فصليت ثمانياً والوتر)).
(٢) وقع في (م) زيادة: ((حدثني أبي)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من
الأصول الخطية، فهو من زيادات عبدالله بن أحمد على ((مسند)) أبيه.
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم من أجل أبي سفيان - وهو طلحة بن
نافع الواسطي-، فهو صدوق لا بأس به، وقد سلف عند المصنف من هذا
الوجه برقم (١٤٢٥٢) عن جابر بن عبد الله: أن أبي بن كعب، فذكره، جعله=
٢٦

حديث سَملِ بن مَعْد عن أبيّ بن كعبٍ
٢١١٠٠ - حدثنا عثمانُ بن عمر، أخبرنا يُونسُ، عن الزُّهْريِّ، قال:
قال سهلٌ الأنصاريُّ، وكان قد أَدركَ النبيَّ ◌َّ وهو ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ في
زمانه
حدثني أُبِيُّ بن كعب: أَن الفُتيا التي كانوا يقولونَ: الماءُ من
الماءِ، رُخْصَةٌ كان رسولُ اللهِ وَّةِ رَخَّصَ بها في أُوَّلِ الإسلامِ،
ثم أُمِرْنا بالاغتسالِ بعدَها (١).
= من مسند جابر بن عبد الله. حجاج بن يوسف: هو الثَّقفي البغدادي المعروف
بابن الشاعر، وشَبَابة: هو ابن سَوَّار الفَزَاري، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي
الواسطي، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران الأَسدي الكوفي.
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٣٢) من طريق عبد الله بن
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ٧٩/٤-٨٠ من طريق أحمد
ابن الحسن بن خِراش، عن شبابة بن سوار، به.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد صحيح متصل إن كان ابن شهاب الزهري
قد سمعه من سهل بن سعد، فقد وقع تصريحه بالسماع منه في بعض طرقه،
كما سيأتي بيانه عند الرواية (٢١١٠٢)، وسماعه منه ثابت في ((الصحيحين)) في
غير لهذا الحديث، ومنقطع إن لم يسمعه منه، فقد جاء في بعض الطرق: أنه
حدثه به بعض من يرضى، عن سهل بن سعد، وهذا الرجل الذي لم يسمه
الزهري يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار كما قال ابن خزيمة في
(صحيحه) ١١٤/١، وابن حبان في ((صحيحه)) أيضاً ٤٤٩/٣، والحديث على
كلا الحالين صحيح، وسنبين كل ذلك في موضعه. عثمان بن عمر: هو ابن
فارس العَبْدي البصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
=
٢٧

= وأخرجه ابن ماجه (٦٠٩)، وابن الجارود (٩١)، وابن خزيمة (٢٢٥)،
والبيهقي ١٦٥/١ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وزاد ابن
الجارود والبيهقي فيه قصة.
وأخرجه الشافعي ٣٧/١ قال: أخبرنا الثقة، عن يونس بن يزيد، عن
الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، قال بعضهم: عن أبي بن كعب، ووقفه
بعضهم على سهل بن سعد، قال: كان الماء من الماء شيئاً في أول الإسلام،
ثم ترك ذلك بعد، وأمروا بالغسل إذا مس الختان الختان. ومن طريق الشافعي
أخرجه البيهقي في ((المعرفة)) ١٣٦٥، والحازمي في ((الاعتبار)» ص٣٢.
وأخرجه الدارمي (٧٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٧/١ من
طريق عبدالله بن صالح، عن عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه الدارمي (٧٦٠)، وأبو داود (٢١٥)، وابن خزيمة (٢٢٦)، وابن
حبان (١١٧٩)، والطبراني (٥٣٨)، والداقطني ١٢٦/١، والبيهقي ١٦٦/١،
والضياء المقدسي في ((المختارة» (١١٧٧) من طريق محمد بن مِهْران، عن
مُبشِّر بن إسماعيل الحلبي، عن أبي غسان محمد بن مُطرِّف، عن أبي حازم
سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد، عن أبيّ. وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢١٦٨) من طريق صالح بن أبي الأخضر،
عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي بن كعب: أن الفتيا التي كانت تفتي بها
الأنصار: الماء من الماء، رخصة كانت في أول الإسلام. قال الطبراني: لم يروه
عن الزهري، عن عطاء، إلا صالح، ورواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن
سهل بن سعد، وهو الصواب. قلنا: وصالح بن أبي الأخضر - اليمامِي - ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة ٨٨/١ عن سهل بن يوسف، عن شعبة، عن سيف
ابن وهب، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عميرة بن يثربي، عن
أُبيِّ، قال: إذا التقى ملتقاهما من وراء الختان فقد وجب الغسل.
وسيأتي الحديث عن علي بن إسحاق (٢١١٠١)، وعن خلف بن الوليد
(٢١١٠٢)، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلي.
=
٢٨

٢١١٠١ - حدثنا عليٌّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبد الله - يعني ابنَ المباركِ -
أخبرني يُونسُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَهْلٍ بن سعدِ الأَنصاريِّ، وقد أَدرَكَ
النبيَّ ◌َّه وهو ابنُ خمسَ عَشْرةَ سنةً، قال:
١١٦/٥
حدثني أُبيُّ بن كعبٍ: أن الفُتيا التي كانوا يُقْتُونَ بها في قولهم:
الماءُ من الماءِ، رُخْصَةٌ كان أُرْخِصَ بها فِي أَوَّلِ الإسلامِ، ثم
أُمِرْنا بالاغتسالِ بعدَها(١).
٢١١٠٢ - حدثنا خَلَفُ بن الوليدِ، حدثنا ابنُ المباركِ، عن يُونسَ، عن
الزُّهْريِّ، عن سَهْلٍ، عن أُبِيٍّ، نحوه.
قال ابنُ المبارك: وأَخبرني مَعْمَرٌ، بهذا الإسناد، نحوه (٢).
وسيأتي من طريق ابن جريج (٢١١٠٣)، ومن طريق شعيب بن أبي حمزة
=
(٢١١٠٤)، كلاهما عن ابن شهاب الزهري.
وسيأتي أيضاً من طريق عمرو بن الحارث، عن الزهري، عن بعض من
يَرضى، عن سهل بن سعد، عن أُبيِّ برقم (٢١١٠٥).
وانظر ما سلف برقم (٢١٠٨٧) و(٢١٠٩٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد كسابقه، علي بن إسحاق: هو الشُّلَمي
مولاهم المروزي.
وأخرجه الترمذي (١١٠)، وابن خزيمة (٢٢٥)، والحازمي في ((الاعتبار))
ص٣٢، والضياء في ((المختارة)) (١١٧٨) من طريق أحمد بن منيع، والطحاوي
٥٧/١ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وابن حبان (١١٧٣) من
طريق حِبَّان بن موسى، والبيهقي ١٦٥/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٥٢/١ من طريق الحسن بن عرفة، أربعتهم عن عبدالله بن المبارك، بهذا
الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، ولهذان إسنادان سلف الكلامُ على ما فيهما عند=
٢٩

٢١١٠٣ - حدثنا محمدُ بن بَكْرٍ، أَخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: قال ابن
= الرواية (٢١١٠٠). خلف بن الوليد: هو أبو الوليد العَتكي البغدادي نزيل
مكة، ومعمر: هو ابن راشد الأَزْدي مولاهم البصري.
وأخرجه الترمذي (١١١)، وابن خزيمة (٢٢٥) من طريق أحمد بن منيع،
عن عبد الله بن المبارك، عن معمر بن راشد، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه موقوفاً على سهل بن سعد عبدالرزاق (٩٥١)، وابن أبي شيبة
٨٩/١ عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وابن خزيمة (٢٢٦) من طريق
محمد بن جعفر، والطبراني في «الكبير» (٥٦٩٦) من طريق عبد الواحد بن
زياد، ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعبد الأعلى، وعبد الواحد) عن معمر بن راشد،
عن الزهري، عن سهل بن سعد، قال: إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء
رخصة في أول الإسلام، ثم أُمرنا بالغسل. ووقع من طريق محمد بن جعفر
غُنْدَر، عن معمر، عن الزهري: أخبرني سهل بن سعد، وهذا يقوي سماع
الزهري من سهل بن سعد لهذا الحديث، ويدفع قول من قال بأنه لم يسمعه
منه، لكن قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٧/٨: ما حدث معمر بن
راشد بالبصرة، ففيه أغاليط. لذا قال ابن خزيمة في ((صحيحه)) ١١٣/١: في
القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر - أعني: قوله: أخبرني سهل
ابن سعد - وأهاب أن يكون لهذا وهماً من محمد بن جعفر، أو ممن دونه.
قلنا: لكن لم ينفرد به محمد بن جعفر، فقد أخرجه الطبري في («تهذيب
الآثار))، وبقي بن مخلد في ((مسنده)) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني،
وابن شاهين من طريق معلى بن منصور، كلاهما (أبو كريب، ومعلى) عن
عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: حدثني سهل بن
سعد. ولهذه متابعة قوية لمحمد بن جعفر، والله أعلم.
وانظر لذلك ((التلخيص الحبير)) ١٣٥/١، و(النكت الظراف)) ١٧/١،
و(«إتحاف المهرة)» ٢٠٨/١.
وانظر (٢١١٠٠).
٣٠

.....
. ...
........................
شِهابٍ: قال سَهْلُ بن سعدٍ، وكان قد بَلَغَ خمسَ عَشْرةَ سنةً حين(١) تُوفِّيَ
النبيُّ وَّر، وسَمِعَ منه: أَخبرني أُبِيُّ بن كعب، وذكر نحوه(٢) .
٢١١٠٤ - حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرنا شُعَيبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قال سَهْلُ بن
سعد الأَنصاريُّ، وكان قد رَأَى النبيَّ وََّ، وسَمِعَ منه، وذكرَ أنه ابنُ
خمسَ عَشْرَةَ سنةً، حين(٣) تُوفِّيَ النبيُّ ◌َّرَ:
حدثني أُبِيُّ بن كعبٍ: أَن الفُتْيا التي كانوا يُفْتُونَ بها، رُخْصةٌ
كان النبيُّ وَّهُ رَخَّصَ فيها في أَوَّلِ الإسلام، ثم أَمَرَ(٤) بالاغتسالِ
بَعْدُ(٥).
(١) هكذا في (م) و(ظ٥) ونسختين بهامشي (ر) و(ق)، وفي (ر) و(ق)
ونسخة في (ظ٥): ((حیث)).
(٢) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على سماع الزهري من سهل بن
سعد عند الرواية (٢١١٠٠)، وأما ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز
الأُموي مولاهم المكي - فمدلس، ولم يصرح بالتحديث، لكنه قد توبع.
محمد بن بكر: هو البُرساني البصري.
وانظر (٢١١٠٠).
(٣) المثبت من نسختين بهامشي (ظ٥) و(ر)، وفي (م) وسائر الأصول
الخطية : ثم.
(٤) في (م): ((أمرنا)).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام على ما فيه عند الرواية
(٢١١٠٠). أبو اليمان: هو الحكم بن نافع البَهْراني الحمصي، وشعيب: هو
ابن أبي حمزة الحِمْصي.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٥) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢١١٠٠).
٣١
...

٢١١٠٥ - حدثنا يحيى بن غَيلانَ، حدثنا رِشْدين، حدثني عمرو بن
الحارثِ، عن ابن شِهابٍ، حدثني بعضُ مَن أَرْضَى، عن سَهْلِ بن سعدٍ
أن أُبَيّاً حدثه: أن رسولَ الله وَ جَعَلَها رُخْصَةً للمُؤْمِنِين لِقِلَّةِ
ثيابِهم، ثم إن رسولَ الله ◌َ ﴿ فَهَى عنها بعدُ. يعني: قولَهم: الماءُ
من الماءِ (١).
٢١١٠٦ - حدثنا عبد الله بن الحارث، حدثني الأَسْلميُّ - يعني عبدَ الله
ابن عامرٍ - عن عِمْرانَ بن أَبِّي أَنْسٍ، عن سَهْلٍ بن سعدٍ
عن أُبيِّ بن كعب: أن رسولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ عن المسجدِ الذي
(١) حديث صحيح دون قوله: ((لقلة ثيابهم))، وهذا إسناد ضعيف من أجل
رِشْدين - وهو ابن سعد المَهْري المِصْري - فهو ضعيف، لكنه قد توبع، ويشبه
أن يكون الرجل الذي قال الزهري: حدثني مَنْ أَرْضَى، عن سهل بن سعد، هو
أبو حازم سلمة بن دينار، كما قال ابن خزيمة في (صحيحه)) ١١٤/١، وابن
حبان ٤٤٩/٣؛ لأن مبشر بن إسماعيل روى هذا الخبر عن أبي غسان محمد
بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال ابن حبان: وقد تتبعت
طرق لهذا الخبر على أن أجد أحداً رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد في الدنيا
أحداً إلا أبا حازم. قلنا: سلف تخريج الخبر من طريق مبشر، عن أبي غسان،
عن أبي حازم عند الرواية (٢١١٠٠).
يحيى بن غيلان: هو الخزاعي أو الأسلمي البغدادي، وعمرو بن الحارث:
هو الأنصاري مولاهم المصري.
وأخرجه أبو داود (٢١٤)، والطحاوي ٥٧/١، وابن خزيمة (٢٢٦)، والبيهقي
١/ ١٦٥ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١١٠٠).
وقوله: ((لقلَّة ثيابهم)) معناه غير ظاهر، وانظر الكلام عليه في ((عون
المعبود)) ٢٤٩/١ -٢٥٠.
٣٢

أُسِّسَ على التَّقوَى، فقال: ((هو مَسْجدي))(١).
٢١١٠٧ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا عبد الله بن عامر الأَسْلميُّ، عن عِمرانَ
ابن أَبِي أَنْسِ، عن سَهْلِ بن سعدٍ
عن أُبيِّ بن كعب: أن النبيَّ وَ ◌َّ، قال: ((المسجدُ الذي أُسِّسَ
على التَّقْوى: مَسْجدي هذا))(٢)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف فيه عبد الله بن عامر الأَسْلمي،
متفق على ضعفه. عبد الله بن الحارث: هو المخزومي المكي.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (١٤٠٣)
عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٧٩/٤، والضياء المقدسي في
(المختارة)) (١١٣٣) من طريق أحمد بن الحسن بن خراش، عن شبابة بن سوار،
عن شعبة بن الحجاج، عن سليمان الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع،
عن جابر بن عبد الله، عن أبي بن كعب. ولهذا إسناد قوي على شرط مسلم.
وسيأتي الحديث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الله بن عامر في
الحديث التالي.
وسيأتي أيضاً عن عبد الله بن الحارث، بهذا الإسناد من حديث سهل بن
سعد الساعدي في مسنده ٣٣٥/٥. ولم يذكر فيه أُبيَّ بن كعب.
وسيأتي بإسناد جيد على شرط مسلم ٣٣١/٥ عن وكيع بن الجراح، عن
ربيعة بن عثمان التيمي، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، عن
النبي {آل﴾.
وسيأتي أيضاً بإسناد حسن ٣٣١/٥ عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن
سهل بن سعد عن النبيِّ ◌َّد.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١٠٤٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. أبو نعيم: هو الفضل=
٣٣

حديث عبد اللهبن عمرو بن العاص عن الجُ بن كعبٍ
٢١١٠٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، أخبرنا
عبدُ الوهَّابِ الثَّقَفي، عن المُثَنَّى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
عبد الله بن عمرو
عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: قلتُ للنبيِّ وَّ: ﴿وَأُولاتُ الأحمالِ
أَجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] للمُطلَّقةِ ثلاثاً، أو (١)
للمُتوفَّى عنها؟ قال: ((هي للمُطلَّقةِ ثلاثاً وللمُتوفَّى عنها)) (٢).
= دكين المُلائي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٧٣/٢ و٢١٠/١٢، وفي
((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (١٣٩٩)، وعبد بن حميد (١٦٦)، والطبري
في ((تفسيره)) ٢٨/١١، والشاشي (١٤٢٢) و(١٤٢٣)، والبلاذري في ((فتوح
البلدان)) ص١١، والحاكم ٣٣٤/٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا
الإسناد.
وانظر ما قبله.
(١) وقع في (م) و(ق) و(ر): ((و))، والمثبت من (ظ٥).
(٢) إسناده ضعيف من أجل المثنى - وهو ابن الصَّبَّاح اليَمَاني الأَنْباري-،
فهو ضعيف .. عبد الوهاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد البصري، وعمرو بن
شعيب: هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه الدارقطني ٣٩/٤، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢١٢) من
طريق عبدالله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في ((معجم شيوخه)) (٣)، ومن طريقه الضياء
المقدسي في ((المختارة)) (١٢١٣)، وأخرجه الدارقطني ٣٠٢/٣ من طريق معاذ=
٣٤

....-.-.
= ابن المثنى، كلاهما (أبو يعلى ومعاذ) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، به.
وأخرجه الدارقطني ٣٠٢/٣ من طريق يحيى بن أيوب، عن المثنى بن
الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أُبيِّ بن
كعب. فقال: ((عن سعيد بن المسيب)) بدل ((عبد الله بن عمرو)).
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف المهرة)» ٢٠٤/١،
والطبري في تفسيره)) ١٤٣/٢٨، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما في ((تفسير
ابن كثير)» ١٧٨/٨ من طريق عبد الله بن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن
سعيد ابن المسيب، عن أُبيِّ بن كعب. فقالوا فيه: ((عن سعيد بن المسيب))
بدل: ((عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو)). وعبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٧١٧)، والطبري في تفسيره)) ١٤٣/٢٨ من طريق
عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أُبيِّ بن كعب، قال: سألت رسول الله وَظه
عن: ﴿وأُولات الأحمالِ أجلهن أن يضعن حملهن﴾ قال: ((أجل كل حامل أن
تضع ما في بطنها)). لهذا لفظ الطبري، وفيه عند عبد الرزاق قصة، ولفظ
المرفوع منه: أنا قلت لرسول الله وله: ﴿وأُولات الأحمالِ أجلهن أن يضعن
حملهن﴾، فالحامل المتوفى عنها زوجها أن تضع حملها؟ فقال لي النبي تَلِّ:
((نعم)) وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف، ثم إنه لم يدرك أُبيَّ بن
کعب.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١٥٢٠) من طريق جويبر، عن
الضحاك، قال: اخْتَلَفَتْ فيه أصْحابُ رسول اللهِ وَ ◌ّر، منهم من قال: آخر
الأجلين، فقال أبي بن كعب: سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: ((أجل كل حامل
أن تضع ما في بطنها)). وفيه جويبر - وهو ابن سعيد الأزدي - ضعيف جداً،
والضحاك - وهو ابن مُزاحم الهِلالي الخُراساني - لم يدرك أُبّاً.
ويشهد لكون الحامل المتوفى عنها زوجُها داخلةً في عموم الآية المذكورة،
قصةُ سُبَيعة بنت الحارث الأسلميةَ السالفة من حديث عبد الله بن مسعود برقم
٣٥
....
--------.. ...

حديث عبدالله بن عباس عن الأ بن كعبٍ
٢١١٠٩ - حدثنا الوليدُ بن مسلم ومحمد بن مصعبِ القَرْقَسانيُّ؛ قال
الوليدُ: حدثني الأَوْزاعي، وقال مُحمد: حدثنا الأَوْزاعي، أنَّ الزُّهْريَّ
حدثه، عن عُبيد الله بن عبد الله
عن ابن عباس: أنَّه تَمارى هو والحُرُّ بن قيس بن حِصْن
الفَزَاريُّ في صاحب موسى الذي سألَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّه، فقال
ابن عباس: هو خَضِرٌ، إذ مَرَّ بهما أُبيُّ بن كعب، فناداه ابنُ
عباس، فقال: إني تَمارَيْتُ أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى
الذي سأل السبيل إلى لُفِيِّه، فهل سمعتَ رسولَ اللهِ نَّه يذكرُ
شَأْنَه؟ قال: نعم، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّر يقول: ((بينا موسى في
مَلِأٍ مِن بني إسرائيلَ، إذ قامَ إليه رجلٌ، فقالَ: هل تَعْلَمُ أَحداً
أَعلمَ منك؟ قال: لا. قال: فأَوْخى الله إليه: عبدُنا خَضِرٌ، فسأَلَ
موسى السَّبيلَ إلى لُقِيِّه، وجعل الله له الحُوتَ آيَةً، فقيل له: إذا
فَقَدْتَ الحوتَ، فارْجِعْ، فإنَّك ستَلْقَاه)).
قال ابن مصعب في حديثه: ((فنزلَ مَنْزِلاً، فقال موسى لفتاه:
آتِنَا غَداءَنا، لقد لَقِينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَباً، فعند ذلك فَقَدَ
١١٧/٥
= (٤٢٧٣)، ومن حديث المِسْوَر بن مَخْرَمة (١٨٩١٧)، ومن حديث أبي السنابل
(١٨٧١٣)، وستأتي عن أم سلمة ٣١١/٦-٣١٢، وعن أم الطفيل امرأة أُبيِّ بن
كعب ٣٧٥/٦، وعن سُبَيعة بنت الحارث نفسها ٤٣٢/٦.
٣٦

...........
............
الحوتَ، فارْتَذَا على آثارِهما قَصَصاً، فجعلَ موسى يَتْبَعُ أَثَرَ
الحوتِ في البحرِ. قال: فكان مِن شَأْنِهما ما قَصَّ الله في
کتابه)»(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من حديث الوليد بن مسلم القرشي
الدمشقي، وأما محمد بن مصعب القَرْقَساني، فحسن في المتابعات والشواهد.
الأوزاعي: اسمه عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: اسمه محمد بن مسلم بن
عبيد الله بن عبدالله بن شهاب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: هو ابن مسعود
الهُذَلي المدني.
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٢٢٦/١ من طريق
محمد بن مصعب القَرْقَساني، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٨) و(٧٤٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٠٩)،
والطبري في ((تفسيره)) ٢٨٢/١٥، وأبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف
المهرة)) ٢٢٦/١، والشاشي (١٤١٠) من طرق عن عبد الرحمن بن عمرو
الأوزاعي، به.
وأخرجه البخاري (٧٤) و(٣٤٠٠)، ومسلم (٢٣٨٠) (١٧٤)، وأبو عوانة
في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٢٢٦/١، وابن حبان (١٠٢)، والطبري
في ((تفسيره)) ١٥/ ٢٨٢ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه الطبري ٢٧٣/١٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب
الزهري، به مختصراً بلفظ: ((ما انجاب ماءٌ منذ كان الناسُ غيرُه، ثبت مكانٌ
الحوتِ الذي فيه، فانجابَ كالكُوَّةِ حتى رجع إليه موسى، فرأى مَسْلكَه،
فقال: ذُلك ما كنا نبغي)).
وأخرجه الطبري أيضاً ٢٧٦/١٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن
الزهري، به مختصراً بلفظ: قال رسول الله مَ في قوله: ﴿ذُلك ما كنا نَبْغِ
فارتَدًا على آثارِهما قَصَصاً﴾، أي: يَقُصَّان آثارَهما حتى انتهيا إلى مَدْخل
الحوت .
٣٧
=

٢١١١٠ - حدثنا محمد بن بِشْرِ العَبْدي، حدثنا مِسْعرٌ، عن مُصعب بن
شَيْبةَ، عن أَبِي حَبِيبٍ بن يَعْلى بن مُنْيَةَ(١)
عن ابن عباس، قال: جاءَ رجلٌ إلى عمر، فقال: أَكَلَتْنا
الضَّبُعُ - قال مِسْعر: يعني السَّنَةَ - قال: فسأله عمر: ممن أَنْتَ؟
فما زال يَنْسُبُهُ حتى عَرَفَه، فإذا هو مُوسِرٌ(٢)، فقال عمر: لو أَن
لامْرِىءٍ وادياً أو واديين، لابْتَغى إليهما ثالثاً. فقال ابنُ عباس:
ولا يَمْلُ جوفَ ابن آدم إلا التُرابُ، ثم يتوبُ الله على مَنْ تَابَ.
فقال عمر لابن عباس: مِمَّن سمعتَ هذا؟ قال: من أُبيِّ. قال:
فإذا كان بالغَدَاةِ، فاغْدُ عليَّ. قال: فرجعَ إلى أُمِّ الفَضْلِ، فذكر
ذُلك لها، فقالت: وما لك وللكلام عندَ عمر! وخَشِيَ ابنُ عباس
أن يكونَ أُبِيِّ نَسِيَ، فقالت أُّه: إنَّ أُبَّاً عسى أن لا يكونَ نَسِيَ.
فغدا إلى عمر ومعه الدِّرَّةُ، فَانْطَلَقًا(٣) إلى أُبيِّ، فخرجَ أَبِيُّ
عليهما وقد تَوضَّأَ، فقال: إنَّه أَصابَنِي مَذْيٌّ، فَغَسَلْتُ ذَكَري، أو
فَرْجِي - مِسْعرٌ شَكَّ -. فقال عمر: أَوَيُجزِىُ ذلك؟ قال: نعم.
= وسيأتي الحديث من طريق جعفر بن محمد الصادق، عن ابن شهاب
الزهري برقم (٢١١٣١).
وسيأتي بأتم مما هنا من طرق عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس
بالأرقام (٢١١١٤) و(٢١١١٧) و(٢١١١٨) و(٢١١١٩) و(٢١١٢٠).
(١) وقع في (م) و(ق) ونسخة بهامش (ر): ((أمية))، والمثبت من (ظ٥)
و(ر)، وكلاهما صحيح، فمُنية اسم أُمّ يعلى، وأمية اسم أبيه.
(٢) تحرفت في (م) إلى: ((موسى)).
(٣) تحرفت في (م) إلى: ((فانطلقنا)).
٣٨

قال: سَمِعْتَه مِن رسول الله وَّ﴾؟ قال: نعم. قال: وسَأَلَه عَمَّا
قال ابنُ عباس، فصَدَّقَه(١).
(١) صحيح، ولهذا إسناد ضعيف من أجل مصعب بن شيبة العَبْدري
المكي، فهو لَيِّنُ الحديث، وأبو حبيب بن يعلى بن مُّنْية التميمي، مجهول لا
يعرف، لكنهما قد توبعا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٠٦)، والمزيُّ في ترجمة أبي
حبيب بن يعلى من ((تهذيبه)) ٢٢٥/٣٣-٢٢٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/١- ٩١، ومن طريقه ابن ماجه (٥٠٧)، وأخرجه
الشاشي (١٤٣١) عن العباس بن محمد الدوري، والضياء المقدسي في
((المختارة)) (١٢٠٧) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع، ثلاثتهم (ابن أبي
شيبة، وعباس الدوري، والوليد بن شجاع) عن محمد بن بشر العَبْدي، به.
ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بقصة المذي.
وسيأتي الحديث دون قصة المذي من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن
عباس في الذي بعده. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في الزكاة كما في «إتحاف المهرة)) ٢٢٩/١ من طريق
حماد بن مسعدة، عن ابن عون، عن الذيال بن حرملة، عن أبيه، عن ابن
عباس، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤٢)، وفي («الأوسط)) (٦٩٥١) من طريق
الحسين بن واقد، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، عن أُبي
أبن كعب، قال: سمعت رسول الله وَر: ((لو كان للإنسان واديان من المال،
لالتمس الثالث، ولا يملأ بطن الإنسان إلا التراب، ثم يتوب الله على من
تاب)».
وأخرجه البخاري تعليقاً في ((صحيحه)) (٦٤٤٠)، والطبري ٢٨٤/٣٠، وأبو
عوانة في الزكاة كما في «إتحاف المهرة)) ٢٢٩/١، والطحاوي في ((شرح مشكل =
٣٩

٢١١١١ - حدثنا أبو مُعاويةَ، عن أبي إسحاق الشَّيْبانيِّ، عن يزيدَ بن
الأصَمِّ
عن ابن عباس، قال: جاءَ رجلٌ إلى عمر يَسأَلُه، فجعلَ
عمر (١) يَنظُرُ إلى رأسه مَرَّةً، وإلى رِجْلَيه أُخرى، هل يرى عليه
= الآثار)) إثرَ الحديث (٢٠٣٦)، والإسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في «فتح
الباري)) ٢٥٧/١١ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس
ابن مالك، عن أُبيِّ بن كعب، قال: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: ((لو
أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا
التراب، ثم يتوب الله على من تاب)) حتى نزلت هذه السورة: ﴿ألهاكم
التكاثر﴾ إلى آخرها. لكن ذكره ابن حجر في ترجمة عبد الله بن عباس، عن
أُبيِّ ابن كعب، فيفهم منه أن أبا عوانة رواه من طريق أنس بن مالك، عن ابن
عباس، عن أُبيِّ.
وانظر الحديث الآتي برقم (٢١٢٠٢)، وإسناده حسن.
ويشهد لقصة الوضوء من المذي حديث ابن مسعود السالف برقم (٦٠٦)،
وحديث المقداد بن الأسود السالف برقم (١٦٧٢٥)، وحديث سهل بن حُنَيف
السالف أيضاً برقم (١٥٩٧٣).
وقوله مقر: ((لو أن لامرىءٍ وادياً أو واديين، لابتغى إليهما ثالثاً ... ))
قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١١ / ٢٥٧ تعليقاً على حديث أنس
ابن مالك، عن أُبيِّ بن كعب المذكور قريباً. ووجه ظنهم أن الحديث
المذكور من القرآن، ما تضمنه من ذم الحرص على الاستكثار من جمع المال،
والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك، ولا بد لكل أحد منه، فلما نزلت هذه
السورة، وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه، علموا أن الأول من كلام
النبي ◌َل﴾.
وانظر لزاماً تعليقنا على حديث ابن عباس السالف برقم (٣٥٠١).
(١) لفظة: ((عمر)) سقطت من (م)، وأثبتناها من الأصول الخطية.
٤٠