النص المفهرس
صفحات 1-20
المُؤَسُونَعَالِيَة تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرّسَالَةِلِلطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة الدكتور عَبْدُاللّه ◌َبَ الِ المشرف على تحقيق هذا المسند الشَّيخ شُعَبُ الأَوْتُوُوُظُ شَارَكَ فِي تَخْفِيقِ هَذا المُسْنَدَ بَإِشْرَاف الأساتذة شعيب الأرنؤوط محمد نعيم عرقُوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق كُلُّمِنْ هيثم عبد الغفور محمد أنس الخن سعيد اللحام محمد رضوان العرقسوسي محمد بركات جمال عبداللطيف عبداللطيف حر ز الله أحمد برهوم مُسْتَنَّكُ الأَظْراءِتَبَّك (١٦٤-٢٤١ هـ) حَقُّوَهَذا الجُزْء وَخَرَج أحَدِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه شعَيَّبَ الأَرْتَوُوُطْ عَادْ مُرْشِدْ سَعِيِّد اللّحكام الجزء الخامس والثلاثون مؤسسة الرسالة المَسُوعَةُالجَدْيَة مُثَنَّكُ الأَمِائِ لَّك ٣٥ غاية في كلمة مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع وطى المصبطبة شارع حبيب أبي شهلا بناء المسكن تلفاكس: (٩٦١١) ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٢٤٣ ص.ب . :١١٧٤٦٠ برقياً: بيوشران بيروت - لبنان Al-Resalah PUBLISHERS BEIRUT LEBANON Telefax: (9611) 815112 -319039 -603243 P.O. Box: 117460 E-mail: Resalah@cyberia.net.ih Web Location: Http://www.resalah.com جميع الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطّبْعَّة الأولىُ ١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٩Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام میکانیکي أو إلكتروني یمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. تَالحُ اعتمدنا في تحقيق مسند الأنصار النسخَ الخطية التالية: ١- نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها (ظ٥). ٢- نسخة أخرى من المكتبة الظاهرية، ورمزها (ظ٢). ٣- نسخة المكتبة القادرية ببغداد، ورمزها (ق). ٤- نسخة رمزنا لها بـ(ر): وهي نسخة مصورة من الخزانة الحسنية في الرباط بالمغرب، نُسِخت سنة ١١٣٣هـ. والذي حصل لنا منها هو الجزء الأخير، ويبدأ بمسند الأنصار وينتهي بنهاية الكتاب. وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية لهذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهمِّ فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ(م). الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شیخ أبيه أو غيره: دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله. O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته . * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. ستأتي إحصائية الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة في الجزء الأخير من مسند الأنصار إن شاء الله . ٧ نُ الأَنصار حديث أبي المنذر أبيّ بن ◌َعْبٍ" مما رواه عنه عمرُ بن الخطابٍ، عن رسولِ الله اليوم ١١٣/٥ (١) هو أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني عمرو بن مالك بن النجار، من الخزرج، أبو المنذر الأنصاري، ويكنى أيضاً أبا الطفيل، المقرىء، سيد المسلمين. شهد العقبة والمشاهد كلها مع النبي وقالير، وكان رأساً في العلم والعمل. روى أنس عن النبي ◌َّر أنه قال: ((أقْرأُ هذه الأمة أُبِيُّ بن كعب)) سلف برقم (١٢٩٠٤)، وثبت في ((الصحيح)) أن عمر رضي الله عنه قال: أبي أقرؤنا. وفي الصحيح أيضاً أن النبي ◌ّليه سأله: ((أي آية في كتاب الله أعظم؟)) قال: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] فضرب ◌ّ﴾ في صدره وقال: ((لِيَهِكَ العلمُ أبا المنذر)). وأنه ◌َّليل قال له: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن)) وفي رواية ((أمرني أن أقرئك القرآن)) فقال أُبِّيّ: الله سَمَّاني لك؟! قال: ((نعم)) قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟! قال: ((نعم)) فذرفت عيناه. وسيأتي في مسنده برقم (٢١١١٢) أنه قال عن نفسه: إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل وهو رطب. كان أحدَ الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صل﴿ وأحد الذين يَلُونَهُ وَّر في الصلاة، وأوصاه وَله أن يلقنه إن فاته من قراءته شيء. وأوكل إليه عمر رضي الله عنه الصلاة بالناس في قيام رمضان يوم أن جمعهم عليه، فكان يصلي بهم عشرين ركعة. وسلف في («المسند» برقم (١١١٨٣) أنه دعا على نفسه ألا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة. فأصابته الحمى، فما مَسَّه إنسان إلا وجد حَرَّه حتى مات. قال الذهبي: ملازمة الحمى له حرفت خُلُقَهُ يسيراً، ومن ثَمَّ يقول زِر بن حُبيش: كان أُبيّ فيه شَراسة. ٩ .......... حدثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ بن سعدٍ، عن أبيه، عن محمدٍ بن إسحاقَ فيمن شَهِدَ بدراً: أُبِيُّ بن كعبِ بنِ قَيْس بن عُبيدٍ بن زيد بن معاويةً بن عمرو بن مالك بن النَّجار. ٢١٠٨٤- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن حَبيبٍ بن أَبي ثابتٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباس، قال: قال عمرُ رضي الله عنه: عليٍّ أَقْضانا، وأُبِيِّ أَقْرَؤُنا، وإنا لَنَدَعُ كثيراً من لَحْنِ أُبِيِّ، وأُبِيٌّ يقولُ: سمعتُ من رسولِ اللهِ نَّهِ، فلا أَدَعُه لشيءٍ، والله تبارك وتعالى يقولُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأتِ بِخَيْرٍ مِنها أَوْ مِثْلِها﴾(١) [البقرة: ١٠٦]. اختلف في وفاته رضي الله عنه على أقوال، ونرجح أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان، لما روي عن عبد الرحمن بن أبزى: قلت لأبي لما وقع الناس في أمر عثمان: أبا المنذر ما المخرج؟ قال: كتاب الله، ما استبان لك فاعمل به، وما اشتبه عليك فكِلْهُ إلى عالمه. أخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٨٩/١، والحاكم ٣٠٣/٣. وإسناده حسن. وقد ذكر زرٌّ بن حبيش فيما سيأتي برقم (٢١٢٠٠) أنه قدم في عهد عثمان بن عفان، فلزم أُبيّاً وعبد الرحمن بن عوف. انظر ترجمته في ((طبقات ابن سعد)) ٤٩٨/٣-٥٠٢، و ((سير أعلام النبلاء)) ٣٨٩/١-٤٠٢، و((تهذيب الكمال)) ٢٦٢/٢-٢٧٣. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي. وأخرجه الحاكم ٣٠٥/٣، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٥٤)، وفي ((الحلية)) ٦٥/١ من طريق قبيصة بن عقبة، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٥/٧ من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ووقع عند الحاكم: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسأها﴾ بدل ﴿أو ننسها﴾ واقتصر أبو نعيم في ((الحلية)) على قوله: ((علي أقضانا، وأبي أقرؤنا)). ١٠ وسيأتي الحديث عن يحيى، عن سفيان الثوري في الحديث الآتي بعده. = وسيأتي برقم (٢١٠٨٦) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، به. وأخرجه ابن سعد ٣٣٩/٢ من طريق عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة، و٣٣٩/٢ - ٣٤٠ من طريق عكرمة، كلاهما عن ابن عباس، قال: قال عمر رضي الله عنهما: عليٍّ أقضانا، وأبيّ أقرؤنا. وزاد في الموضع الثاني: وإنا لنرغب عن كثير من لحن أبيٍّ. وأخرجه ابن سعد ٣٤١/٢، والطبراني في «الأوسط)» (٧٧١٧) من طريق عبدالواحد بن زياد، عن أبي فروة مسلم بن سالم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، سمعت عمر يقول: أقضانا عليٍّ، وأبيٌّ أقرؤنا. واقتصر ابن سعد على قوله: وأبيّ أقرؤنا. وأخرجه ابن سعد ٢/ ٣٤٠ من طريق سعيد بن جبير وعطاء، أن عمر كان يقول: عليٌّ أقضانا للقضاء، وأبيٌّ أقرؤنا للقرآن. وأخرجه ابن سعد ٣٣٩/٢ من طريق عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب: عليٌّ أقضانا. وأخرج ابن سعد ٣٣٩/٢، والبزار (١٦١٦)، والحاكم ١٣٥/٣ عن عبد الله ابن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة عليّ بن أبي طالب. ووقع في ((مسند البزار)): ((أفضل)) بدل ((أقضى))، والظاهر أنه تحريف؛ فإن ابن حجر نسبه إلى البزار في ((الفتح)) ١٦٧/٨، وفيه: ((أقضى)). وقوله: ((وأُبيّ أقرؤنا)) سلف مرفوعاً ضمن حديث عن أنس بن مالك برقم (١٢٩٠٤) وقد استوفينا تخريجه هناك. وقوله: ((عليٌّ أقضانا)) ورد مرفوعاً عن أنس بن مالك أيضاً عند ابن ماجه (١٥٤)، وإسناده صحيح. وقوله: ((من لَحْنِ أُبِيِّ)) قال السندي: أي: خطئه ؛ حيث ظنه ثابتاً وهو منسوخ، وقيل: أراد به طريقه وروايته، وقيل: لغته، وهذا غير ظاهر، والأقرب منه أن یراد فهمه. ١١ ٢١٠٨٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، حدثني حبيبٌ - يعني ابنَ أبي ثابتِ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال عمر: عليٍّ أَقْضانا، وأُبِيِّ أَقْرَؤُنا، وإنا لَنَدَعُ مِن قولٍ أُبِيِّ، وأُبيِّ يقولُ: أَخَذْتُ مِن فم رسول الله وَّةَ، فلا أَدَعُهُ، واللهُ يقولُ: ﴿مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أو نُنْسِهَا﴾(١) [البقرة: ١٠٦]. ٢١٠٨٦ - حدثنا سويدُ بن سعيدٍ في سنة سِتِّ وعشرينَ ومئتين، حدثنا - (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي . وأخرجه البخاري (٤٤٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٩٥) عن عمرو ابن علي، والبخاري (٥٠٠٥) عن صدقة بن الفضل، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. وقوله تعالى: ﴿نُنْسِها﴾ بضم النون وكسر السين بغير همز، كذا وقع في الأصول الخطية التي بين أيدينا من ((مسند أحمد))، وفي سائر مصادر تخريج الأثر: ﴿نَنْسَأْها﴾ بفتح النون والسين وبالهمز، والذي يؤيد أن الرواية في هذا الأثر كذلك: ما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة (١٠٧٠) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس قال: خطبنا عمر، فقال: يقول الله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننساها﴾، أي: نؤخرها. لكن في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف الحديث. و﴿نَسَأْها﴾ بفتح النون الأولى والسين وبالهمز، من التأخير، وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير. و﴿نُنْسِها﴾ بضم النون الأولى وكسر السين من غير همز، من النسيان، هي قراءة الباقين. (انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع)) ٢٥٨/١ - ٢٥٩، و(حجة القراءات)) ص ١٠٩- ١١٠، و((النشر في القراءات العشر)) ٢٢٠/٢. ١٢ عليٌّ بن مُسْهر، عن الأعمشِ، عن حَبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن سعيدٍ بن جبير، عن ابن عباسٍ قال: خَطَبَنا عمرُ على مِنْبرِ رسولِ اللهِبَ ﴿، فقال: عليٍّ أَقْضانا، وأُبِيِّ أَقْرَؤُنا، وإِنَّا لَنَدَعُ من قولِ أُبيِّ شيئاً، وإنَّ أُبيّاً سمعَ من رسولِ اللهِ وَّ﴾ِ أَشياءَ، وأُبيِّ يقول: لا أَدَعُ ما سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿، وقد نَزَلَ بعدَ أُبيِّ كتابٌ(١). حديث أبي أيوب الأنْصَارِيّ[عن أبي بن كعب] ٢١٠٨٧- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، أَخبرنا هشامُ بن عُرْوةَ، أَخبرني أَبي، أَخبرنا أَبُو أَيُّوبَ أن أُبَّاً حدثه، قال: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، قلت: الرجلُ يُجامِعُ أَهْلَهُ، فلا يُنزِلُ! قال: ((يَغْسِلُ ما مَسَّ المرأةَ منه، ويَتَوَضَّأُ، ويُصَلِّي))(٢). (١) صحيح، سويد بن سعيد - وهو الهَرَويُّ ثم الحَدَثاني، وإن كان فيه ضعف - قد توبع كما سيأتي. وأخرجه ابن سعد ٣٣٩/٢، وابن أبي شيبة ٥١٨/٥-٥١٩ عن عبدالله بن نمير، عن سليمان بن مِهْران الأعمش، بهذا الإسناد. وقرن ابن سعد بعبدالله بن نمیر یعلى بن عُبید. وانظر ما سلف برقم (٢١٠٨٤). وقوله: ((وقد نزل بعدَ أُبيِّ كتابٌ)) أي: بعد سماعِه ذلك كتابٌ، أي: قرآنٌ أو حكمٌّ نسخَ ذلك المسموعَ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أيوب: اسمه خالد بن زيد= ١٣ ٢١٠٨٨- وحدثنا أبو مُعاويةَ، قال: حدثنا هشامُ بن عُرْوةَ، عن أبيه، ١١٤/٥ عن أبي أَيُّوبَ عن أُبَيِّ بن كعبٍ، قال: سَأَلْتُ رسولَ الله ◌َلَّهِ، فذكرَ معناه (١). = الأنصاري. وأخرجه البخاري (٢٩٣)، وابن حبان (١١٦٩)، والبيهقي ١٦٤/١ من طريقين عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي ٣٧/١، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٤٥٩/١، وأخرجه عبدالرزاق (٩٥٧) و(٩٥٩)، وابن أبي شيبة ٩٠/١، ومسلم (٣٤٦) (٨٤)، وأبو عوانة ٢٨٦/١ -٢٨٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٤/١، وابن حبان (١١٧٠) من طرق عن هشام بن عروة، به. وزاد عبدالرزاق في حديثه في الموضع الأول: فكان أبو أيوب يفتي بهذا عن أبي بن كعب، ولفظه في الموضع الثاني: أن أُبيَّ بن كعب سأل النبي ◌ِ ◌ّر، فقال: أحدنا يأتي المرأة، ثم يكسل، فقال النبي وَّ: ((الماء من الماء»، ولفظ ابن أبي شيبة والطحاوي في موضع: ((ليس في الإكسال إلا الطهور))، وقال ابن حبان في روايته: ((ليغسل ذكره وأنثييه)) بدل («ليغسل ما مس المرأة منه)). وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١٠٨٨) و(٢١٠٨٩) و (٢١٠٩٠). وفي الباب عن عدة من الصحابة، منهم: أبو سعيد الخدري، وقد سلف حديثه برقم (١١٢٤٣)، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. ولهذه الأحاديث إنما كان العمل عليها في أول الأمر، ثم نسخت بوجوب الاغتسال بالتقاء الختانين، أي: بتغييب حشفة الذكر في فرج المرأة، سواء أنزل، أم لم ينزل، كما يبينه الحديث الآتي برقم (٢١٠٩٦) و(٢١١٠٠)، وقد ذكرنا هناك شواهده. وقوله: ((ما مَسَّ المرأةَ منه)): أي العضو الذي مَسَّ المرأةَ من الرجل، یرید الذّكر، أي: ليس عليه اغتسال. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم = ١٤ ٢١٠٨٩ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدثنا شُعْبةُ، عن هشام بن عُرْوةَ، قال: حدثني أَبِي، عن المَلِيِّ عن المَلِيِّ - يعني بقوله: المَلِيِّ عن المليِّ: أبا أيوبَ عن أُبِّ بن كعبٍ - عن رسول الله وَ﴿ في الذي يَأْتِي أَهْلَه، ثم لا يُنزِلُ: «يَغْسِلُ ذَكَره، ويَتَوضَّأُ)(١). قال عبد الله: قال أبي: المَلِيُّ عن المَلِيِّ: ثِقَةٌ عن ثقةٍ. • ٢١٠٩٠ - حدثنا عبد الله، قال: حدثني عَبَيَدُ الله بن عمر القواريريُّ، قال: حدثنا حمادُ بن زيدٍ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، قال: بَلَغني عن أبي أيوبَ بن زيدٍ حديثٌ وهو بأَرضَ الرُّومِ، قال: فَلَقِيتُ أبا أيوبَ، فحدثني عن أُبَيِّ بن كعبٍ، أن رسولَ اللهِ وَّرَ، قال: ((إذا جامعَ الرَّجلُ امرأَتَه، ثم أَكْسَلَ فَلْيَغْسِلْ ما أَصابَ المرأةَ منه ثُمَّ لْيَتَوضَّأْ))(٢). = الضرير الكوفي . وأخرجه مسلم (٣٤٦) (٨٤)، وأبو عوانة ٢٨٧/١، والبيهقي ٤١١/٢ من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدر، وشعبة: هو ابن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي. وأخرجه مسلم (٣٤٦) (٨٥) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ولهذا الحكم منسوخ كما سيأتي بيانه في الحديث (٢١٠٩٦). وانظر (٢١٠٨٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢١٠٨٧). ١٥ حديث عبادة بن الصَّامت عن أبيّبنكعبٍ ٢١٠٩١- حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا حُمَيدٌ، عن أنس، عن عُبادة أن أُبِيَّ بن كعبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «أُنزِلَ القُرآنُ على سبعة أَحْرُفٍ))(١). ٢١٠٩٢- حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا حُمَيدٌ، عن أنس، عن عُبَادةَ بن الصَّامتِ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة البصري-، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار البصري، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأنس: هو ابن مالك الأنصاري الصحابي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٩٦) و(٣٠٩٧)، وتمّامٌ في (فوائده)) (١٣٢٢) من طرق عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٥/١-١٦، وابن حبان (٧٤٢)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٢٤٦) من طريق أبي الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسي، عن حماد بن سلمة، به. وانظر الحديث الآتي بعده. وسيأتي الحديث أيضاً مطولاً ومختصراً من طريق أنس بن مالك (٢١٠٩٣)، ومن طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى (٢١١٧١)، ومن طريق زِرِّ بن حُبَيْشٍ (٢١٢٠٤)، ومن طريق سليمان بن صُرَد (٢١١٤٩)، أربعتهم عن أُبِيِّ أبن كعب . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٩٨٩)، وانظر تتمة شواهده والكلام على معناه هناك. ١٦ أن أُبيَّ بن كعب، قال: أَقْرِأَني رسولُ اللهِ وَهَ آيَةً، وأَقْرَأَها آخرَ غيرَ قراءةٍ أُبيِّ، فقلتُ: مَن أَقْرَأَكَهَا؟ قال: أَقْرَأَنِيِها رسولُ اللهِ وَّهِ، قلت: واللهِ لقد أَقْرَأَنيها كذا وكذا، قال أُبِيٌّ: فما تَخَلَّجَ في نفسي مِن الإسلام ما تَخَلَّجَ يومَئذٍ، فَأَتَيْتُ النبيَّ وَزَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألم تُقْرِتْنِي آيةَ كذا وكذا؟ قال: ((بلى)) قال: فإن هذا يَدَّعِي أَنْك أَقْرَأْتَه كذا وكذا، فضَرَب بيدِه في صدري، فذهب ذاك، فما وجَدْتُ منه شيئاً بعدُ، ثم قال رسولُ الله ◌َل : ((أتاني جبريلُ وميكائيلُ، فقال جبريلُ: اقْرأ القُرآنَ على حَرْفٍ، فقال ميكائيلُ، اسْتَزِدْه، قال: اقْرَأْه على حَرْفين، قال: اسْتَزِدْه، حتى بَلَغَ سَبْعَةَ أحْرُفٍ، قال: كُلُّ شافٍ كافٍ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه بنحوه النسائي ١٥٣/٢، والطبراني في «الأوسط)) (١٠٤٨) من طريق ابن عباس، عن أبي بن كعب. وليس فيه قصة إتيان الملكين، وفيه: (سورة)) بدل: («آية)). وأخرجه بنحوه أيضاً عبد الرزاق (٢٠٣٧١) عن معمر، عن قتادة، قال: قال لي أُبيّ، فذكره. وزاد في آخره: «ما لم تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة، فإذا كانت ((عزيز حكيم)) فقلت: ((سميع عليم)) فإن الله سميع عليم)) وليس فيه قصة إتيان الملكين. وقوله: ((عن قتادة، قال: قال لي أُبيِّ)) هكذا وقع في المطبوع من مصنف عبدالرزاق، وهو خطأ بلا ريب، فإن قتادة لم يدرك أبيَّ بن كعب، فقتادة مولده سنة ستين، وأبيٌّ وفاته سنة اثنتين وثلاثين على أبعد تقدير. وانظر ما قبله. وقوله: (تَخَلَّجَ في نفسي))، أي: تَحَرَّكَ فيها شيءٌ من الرِّيبة والشَّكِّ، وأصل الاختلاج: الحركة والاضطراب. ١٧ ٢١٠٩٣ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن حُميدٍ، عن أنس أن أُبَّاً، قال: ما حَكَّ في صَدْرِي شيءٌ منذ أَسْلَمتُ، إلا أَني قَرَأْتُ آيَةً، فَذَكَرَ الحديثَ. ولم يَذكُرْ فيه عُبادةَ(١). حديث أبي هريرة الدَّوْيَ عن اليّ بن كعبٍ ٢١٠٩٤ - حدثنا عبد الله، قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبةً ومحمد بن عبد الله بن نُميرٍ - وهذا لفظُ حديث ابن نُمَيرٍ - قال: حدثنا أبو أُسامةَ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، عن العلاءِ بن عبدالرحمن بن يعقوبَ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأنس: هو ابن مالك الأنصاري الصحابي. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٣٦، والنسائي ٢/ ١٥٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقرن أبو عبيد بيحيى بن سعيد يزيدَ بن هارون. وسيتكرر الحديث برقم (٢١١٣٢). وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٣٦، وابن أبي شيبة ٥١٧/١٠، وعبد بن حميد (١٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٨٦)، والطبري في مقدمة (تفسيره)) ١٥/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١١١)، وابن حبان (٧٣٧)، والضياء في ((المختارة)) (١١٢٩) و(١١٣٠) من طرق عن حميد الطويل، به. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بلفظ: ((اقرأ القرآن على سبعة أحرف». وسيأتي الحديث من طريق بشر بن المفضل برقم (٢١١٣٣)، ومن طريق المعتمر بن سليمان برقم (٢١١٣٤)، كلاهما عن حميد الطويل. وانظر ما سلف برقم (٢١٠٩١). ١٨ عن أُبيِّ بن كعب، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((ما أَنْزَلَ الله في التَّوراةِ، ولا في الإنجيلِ مِثْلَ أُمِّ القُرآنِ، وهي السَّبْعُ المَثاني، وهي مَقْسومةٌ بيني وبين عَبْدِي، ولعَبْدِي ما سَألَ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)) (٧٥٦٠)، ومن طريقه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٤٧)، وابن حبان (٧٧٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢١/٢٠، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٢٣٢). وأخرجه الدارمي (٣٣٧٢) عن محمد بن سعيد، وابن خزيمة (٥٠١) من طريق أبي الأزهر حوثرة بن محمد، والحاكم ٣٥٤/٢ من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، أربعتهم (ابن أبي شيبة ومحمد وحوثرة وأحمد) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به. ولفظ الدارمي والحاكم: ((فاتحة الكتاب هي السبع المثاني)) وليس في رواية ابن خزيمة: (وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل)). وأخرجه الترمذي (٣١٢٥)، والنسائي ١٣٩/٢ من طريق الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، به. وأخرجه الحاكم ١ / ٥٥٨ من طريق شبابةً بن سوار، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أُبيِّ بن كعب: أنه قرأَ على رسولِ اللهِ صَلّ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ حتى ختمها، فقال: ((إنَّها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوعطيتُ. وأخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)) ١٤/ ٥٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢١/٢٠ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه. عن أبي بن كعب موقوفاً: السبع المثاني: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. وأخرجه مرسلاً أبو عبيد في ((فضائل القرآن)» ص٢٢١ من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن عجلان - فرقهم -، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن النبي ◌َ﴾. وأحال على مثله، ولم يسق لفظه. = ١٩ ● ٢١٠٩٥ - حدثنا عبد الله، قال: حدثني إسماعيل(١) أبو مَعْمٍ، قال: حدثنا أبو أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة عن أُبيِّ بن كعب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((ألا أُعَلِّمُك سورةً ما أُنْزِلَ في التوراةِ، ولا في الزَّبُورِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في القُرْآنِ مِثْلُها؟)) قلتُ: بلى، قال: ((فإنِّي أَرْجُو أَن لا أَخْرُجَ من ذلك البابِ حتى تعَلَّمَها)) ثم قامَ رسول الله، فقُمْتُ معه، فَأَخَذَ بيدي، فجعلَ يُحدِّثُني حتى بَلَغَ قُرْبَ البابِ، قال: فَذَكَّرْتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله، السورةَ التي قُلْتَ لي؟ قال: وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٤٠٧) من طريق سليمان بن أرقم، عن = الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي بن كعب، قال: قرأ رسول الله ◌َ﴿ فاتحة الكتاب، ثم قال: ((قال ربكم: ابنَ آدم، أنزلتُ عليك سبع آيات، ثلاث لي، وثلاث لك، وواحدة بيني وبينك، فأما التي لي: فالحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، منك العبادة، وعليَّ العون لك، وأما التي لك: فاهدنا الصراط المستقيم، لهذه لك، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم - اليهود -، ولا الضالين - النصارى -)) وفيه سليمان بن أرقم، وهو ضعيف. وقد سلف الحديث في مسند أبي هريرة برقم (٨٦٨٢) دون قوله: ((وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل)). وهذه القطعة سلفت أيضاً من حديث أبي هريرة برقم (٧٨٣٦) ضمن حديث مطول . وانظر ما بعده. (١) ليست في (م) والمثبت من سائر الأصول. ٢٠ .L.