النص المفهرس
صفحات 141-160
سمعتَه من رسولِ الله وَل﴾. فقال: كان رسولُ اللهِ وٌَّ يُعجِبُه الرُّؤْيا الحَسَنَةُ، ويَسألُ عنها، فقال ذاتَ يومٍ: ((أَيُّكُم رأى رُؤْيا؟)) فقال رجلٌ: أنا رأيتُ كأنَّ مِيزاناً دُلِّيَ من السماءِ، فَوُزِنْتَ أنت وأبو بكرٍ، فَرَجَحَتَ بأبي بكر، ثم وُزِنَ أبو بكرٍ وعمرُ فرَجَحَ أبو بكرٍ بعُمرَ، ثم وُزِنَ عمرُ بعثمانَ، فَرَجَحَ عمرُ بعثمانَ، ثم رُفِعَ الميزانُ. فاستاءَ لها- وقد قال حمادٌ أيضاً: فساءَه ذلك - ثم قال: ((خِلافَةُ نُّهُوَّةٍ، ثم يُؤْتي الله المُلكَ مَن يَشاءُ)). قال: فرُخَّ في أقْفائنا فأُخرِجنا. فقال زيادٌ: لا أبَا لك، أمَا وجدتَ حديثاً غيرَ ذا؟! حدِّثْه بغيرِ ذا. قال: لا واللهِ، لا أُحَدِّثُه إلا بِذا حتى أُفارِقَه. فتَركَنا ثم دعا بِنا، فقال: يا أبا بكرةَ حَدِّثنا بشيءٍ سمعتَه من رسول الله وَ ل﴾، قال: فبَكَعَه به، فَزُخَّ في أقفائِنا فأُخرِجنا. فقال زيادٌ: لا أبَا لك، أمَا تَجِدُ حديثاً غيرَ ذا؟! حَدِّثْه بغيرِ ذا. فقال: لا والله، لا أُحَدِّثُه إلا به حتى أُفَارِقَه. قال: ثم تَرَكَنا أياماً ثم دعَا بنا. فقال: يا أبا بكرةَ، حدِّثنا بشيءٍ سمعتَه من رسولِ اللهِ وَ له. قال: فَبَكَعَه به، فقال معاويةُ: أتقول المُلك؟ فقد رَضِينا بالمُلكِ(١). (١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان. لكن له طريق أخرى يتقوى بها، ذكرناها في الموضع السالف برقم (٢٠٤٤٥)، فانظره. قوله: ((لم يعجب)) قال السندي: على بناء المفعول، من الإعجاب، وكذا قوله: ((ما أعجب بنا)). = ١٤١ قال أبو عبد الرحمن(١): وجدتُ هذه الأحاديثَ في كتاب أبي بخط يده : ٥ ٢٠٥٠٤- حدثنا هَوْذة بن خليفةَ، حدثنا حمَّادُ بن سلمةَ، عن عليٍّ ابن زيدٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي بكرةَ عن أبي بكرة (٢): أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، من خيرُ الناس؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُه)) قال: فأيُّ الناس شَرٌّ؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه وساءَ عَمَلُه))(٣). ٥ ٢٠٥٠٥- وبإسناده: وقال عبدُ الرحمن: وَفَدْنا إلى معاويةَ نُعزِّيهِ مع زيادٍ، ومعنا أبو بكرةَ، فلما قَدِمنا لم يُعجَبْ بوفدٍ ما أُعجبَ بنا، فقال: يا أبا بكرةَ، حدِّثْنا بشيءٍ سمعتَه من رسولِ اللهِ وَلَه. فقال: كان رسولُ اللهِ وَهِ يُعجِبُه الرُّؤْيا الحسنةُ، ويسألُ عنها، وإنه قال ذاتَ يومٍ: ((أَيُّكُم رَأى رُؤْيا)) فقال رجلٌ من القوم: أنا رَأيتُ ميزاناً دُلِّيَ من السماءِ، فوُزِنْتَ فيه أنتَ وأبو = ((فزُخَّ في أقفائنا)) ضبط على بناء المفعول، بتشديد الخاء المعجمة وإعجام الزاي، أي: دُفِعنا وأُخرِجنا. ((فبكعه به))، أي: ويَّخَه به، من: بَكعَه، إذا استقبله بما يكره. وزيادٌ الذي وفد معه أبو بكرة إلى معاوية: هو زياد ابن أبيه، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وكان والي البصرة لمعاوية. (١) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل. (٢) قوله: ((عن أبي بكرة)) سقط من (ظ ١٠). (٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وانظر (٢٠٤١٥). ١٤٢ بكرٍ، فَرَجَحتَ بأبي بكرٍ، ثم وُزِنَ فيه أبو بكرٍ وعمرُ، فَرَجحَ أبو بكرٍ بعمرَ، ثم وُزِنَ فيه عمرُ وعثمانُ، فَرَجَحَ عمرُ بعثمانَ، ثم رُفِعَ الميزانُ، فاستآلُها (١) النبيُّ وَّهِ - أَيْ: أوَّلَها - فقال: ((خِلافَةُ نُبُوَّةٍ، ثم يُؤْتِي اللهُ المُلكَ من يَشاءُ» . قال: فزُخَّ في أقفائِنا فأُخرِجْنا، فلما كان من الغدِ عُدْنا، فقال: يا أبا بكرةَ حَدِّثنا بشيءٍ سمعتَه من رسولِ اللهِ وَل﴾ قال: فَبَكَعَه به، فزُخَّ في أقفائِنا، فلما كان في اليوم الثالثِ عُدْنا، فسَأله أيضاً قال: فَبَكَعَه به، فقال معاويةُ: تقولُ: إنا ملوكٌ؟ قد رَضِينا بالمُلكِ(٢). ٥ ٢٠٥٠٦- وقال أبو بكرةَ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً بغير حَقِّها، لم يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها ليُوجَدُ من مَسِيرَةِ خمسٍ مئةٍ عامٍ»(٣) . ٥ ٢٠٥٠٧- وقال أبو بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: «لَيَرِدَنَّ (١) وقع هذا الحرف في بعض النسخ: فاستاء لها، وصوابه كما أثبتناه: فاستآلها، وكذا هو مثبت في نسخة السندي، ويؤيده التفسير الذي وقع بعده، أي: أَوَّلها . (٢) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وانظر (٢٠٤٤٥). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان . ... وانظر ما سلف برقم (٢٠٣٧٧) و (٢٠٤٦٩). ١٤٣ الحوضَ عليَّ رِجالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي ورَآني، فإذا رُفِعُوا إليَّ ورَأيْتُهم اختُلِجُوا دُوني، فلأقُولَنَّ: أُصَيْحابي أُصَيْحابي(١). فيقالُ: إنك لا تَدْرِي ما أحدثوا بَعدَك))(٢). ٥ ٢٠٥٠٨- وقال أبو بكرةَ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن يَلِي أَمرَ فارِسَ؟)) قالوا: امرأةٌ. قال: ((ما أفْلَحَ قومٌ يَلي أمرَهُم امرأةٌ) (٣). ٥ ٢٠٥٠٩- وقال أبو بكرةَ: جئتُ ونَبِيُّ اللهِ وَّ راكعٌ قد حَفَزَني النَّفَسُ، فَرَكَعتُ دون الصَّفِّ، فلما قَضى رسولُ اللهِ وَُّ الصلاةَ(٤) قال: ((أَيُّكُم رَكَعَ دونَ الصَّفِّ؟)) قلتُ: أنا. قال: ((زادَكَ اللهُ حِرْصاً ولا تَعُدْ))(٥). ٥١/٥ ٥ ٢٠٥١٠- وقال أبو بكرةَ: قال نبيُّ الله وَّهِ: «أرَأيتُم إنْ كانَ أسلَمُ وغِفارٌ خَيْراً من أسدٍ وغَطَفانَ، أُترَوْنَهم خَسِرُوا؟!)) (١) في (ظ١٠): أصحابي. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٣/٢ من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤٩٤). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٢٠٤٠٢)، فانظره. (٤) في (ظ١٠): صلاته. (٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وانظر (٢٠٤٠٥). قوله: ((حفزني النَّفَس))، أي: غلبني وأتعبني. ١٤٤ .Im'. قالوا: نعم. قال: ((فإنهم خَيْرٌ منهم)) ثم قال: ((أرَأيتُم إن كانت جُهَيْنَةُ ومُزَيْنةُ خَيْراً من الحَلِيفَيْن: من تميم وعامر بن صَعْصَعةَ)) يَمدُّ بها رسولُ اللهِ وَّ صوتَه: ((أترَوْنَهم خَسِرُوا؟!)» قالوا: نعم. قال: ((فإنَّهم خَيْرٌ منهم))(١). ٥ ٢٠٥١١- قال: وقال أبو بكرةَ: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصانِ: رَمَضانُ وذو الحِجَّةِ)»(٢). ٥ ٢٠٥١٢- وقال أبو بكرةَ: ذُكِرَ رجلٌ عند النبيِّ وَّل، فأثنى عليه رَجلٌ خيراً، فقال نبيُّ الله وَّه: ((وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُثُقَ أخيكَ، والله لو سَمِعَها ما أفلَحَ أبداً» ثم قال رسولُ الله ◌َِّن : ((إذا أَثْنَى أَحَدُكُم على أخيهِ(٣) فليَقُلْ: واللهِ إنَّ فلاناً، ولا أُزَكِّي (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، لكنه قد توبع. وأخرجه الدارمي (٣٥٢٣) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٣٨٤). قوله: ((الحليفين من تميم وعامر بن صعصعة))، سيأتي الحديث برقم (٢٠٥١٣) من طريق علي بن زيد، وفيه أنه سمى الحليفين: أسد وغطفان . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وهو متابع. انظر (٢٠٣٩٩). وقد روي من طريق حماد بن سلمة، عن سالم أبي حاتم، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة. وسلف من هذا الطريق برقم (٢٠٤٧٩). (٣) في (م): على أحدٍ. . ١٤٥ على اللهِ أحداً)(١). ٥ ٢٠٥١٣- قال عبدُ اللهُ: وجدتُ هذا الحديثَ في كتاب أبي بخطٌّ يدِه: حدثنا عبيدُ الله بنُ محمَّدٍ، أخبرنا حمَّادُ بن سلمةَ، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ عن أبي بكرة(٢) أن رسولَ الله وَّه قال: ((أَرَأَيْتُم إنْ كانت أسلَمُ وغِفارٌ خَيْراً من الحَلِيفَينِ أسَدٍ وغَطَفانَ، أَتَرَوْنَهم خَسِرُوا؟!)) قالوا: نعم. قال: ((أفرأيتُم إنْ كانت مُزَينةُ وجُهَينَةُ خيراً من بني تَمِيمٍ وعامرِ بن صَعْصعةَ - ورفَع حمادٌ بها صوتَه يَحْكِي النبيَّ ◌َّهِ - أَتَرَوْنَهم خَسِرُوا؟!)) قالوا: نعم. قال: ((فإنَّهم خَيْرٌ منهم))(٣). ٢٠٥١٤- حدثنا عفانُ، حدثنا حمّادُ بن سلمةَ، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة عن أبي بكرةَ: أن جبريلَ عليه السَّلام قال: يا محمَّدُ، اقرَأ القرآنَ على حرفٍ. قال ميكائيلُ عليه السلامُ: استَزِدْهُ. (١) حديث صحيح دون قوله: ((والله لو سمعها ما أفلح أبداً))، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وقد تابعه خالد الحذاء فيما سلف برقم (٢٠٤٢٢)، وليست عنده هذه الزيادة. (٢) قوله: ((عن أبي بكرة)) سقط من (ظ١٠). (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان-، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات. عبيد الله بن محمد: هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي. وانظر (٢٠٣٨٤) و (٢٠٥١٠). ١٤٦ فاستَزَادَهُ، قال: فاقرَأُ على حَرفَيْنِ. قال مِيكائيلُ: اسْتَزِده. فاستزادَهُ(١)، حتى بَلَغَ سبعةَ أحرُفٍ، قال: كُلُّ(٢) شافٍ كافٍ(٣) ما لم تَخْتِمْ آيَةَ عذابٍ برحمةٍ، أو آيَةَ رحمةٍ بعذابٍ، نحو قولك: تعالَ وأقبِل، وهلُمَّ واذهَبْ، وأسرع وأعجِل(٤)(٥). ٢٠٥١٥- حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سلمةَ، أخبرنا عليٌّ بن زیدِ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ عن أبيه أن رسولَ اللهِ ﴿ل قال: ((مَن قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدةً بغير (١) قوله: ((فاستزاده)) لم يرد في (ظ ١٠). (٢) في (ظ١٠) ونسخة في (س): فإن كلاً. (٣) لفظة ((كافٍ)) سقطت من (ظ ١٠). (٤) في (ظ١٠): عجل. (٥) صحيح لغيره دون قوله في آخره: ((نحو قولك: تعال، وأقبل، وهلم ... إلخ))، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١١٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٠/٨ من طريق عفان بن مسلم، به. وقد سلف مرفوعاً برقم (٢٠٤٢٥). قوله: ((نحو قولك: تعال وأقبل ... )) قال السندي: هو تفسير للحروف السبعة، بأن يقرأ موضع حرف مرادِفَه وما يفيد معناه. قلنا: ولهذا الحرف ((نحو قولك ... )) لم يرد بإسناد صحيح مرفوعاً، وقد روي عن ابن مسعود موقوفاً من قوله: إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين، فاقرؤوا كما عُلِّمْتُم، وإياكم والتنطع، فإنما هو كقول أحدكم: هلُمَّ وتعال. أخرجه الطبري في مقدمة (تفسيره)) ٢٢/١، والطبراني في ((الكبير)) (٨٦٨٠)، وإسناده صحيح. ١٤٧ حَقُّها، لم يَجِدْ رائِحةَ الجنَّحةِ، وإنَّ ريحَها لَيُوجَدُ من مَسِيرةٍ مئةٍ عامٍ)) (١). ٢٠٥١٦- حدثنا عفَّانُ(٢)، حدثنا مبارَكُ بن فَضالةَ، عن الحسنِ أخبرني أبو بكرةَ: أن رسولَ الله ◌َّه كان يُصَلِّي، فإذا سَجَدَ وَثَبَ الحَسَنُ على ظَهرِهِ وعلى عُنُقِهِ، فَيَرفعُ رسولُ اللهِ وَيَ رَفعاً رَفِيقاً لئلاَّ يُصْرَعَ(٣). قال: فَعَلَ ذُلك غيرَ مرةٍ، فلما قَضى صلاتَه، قالوا: يا رسولَ الله، رأيناكَ صنعتَ بالحسَنِ شيئاً ما رأيناكَ صنعتَه! قال: ((إنه رَيْحانَتِي مِن الدُّنيا، وإنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، وعَسى الله أنْ يُصْلِحَ به بينَ فِتَتَيْنِ من المُسلِمِينَ))(٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل علي بن زيد، وهو ابن جدعان . وانظر ما سلف برقم (٢٠٣٧٧) و (٢٠٤٦٩). (٢) تحرف في (ظ١٠) إلى: عثمان. (٣) في (ظ١٠): لئلا يضركم. وهو تحريف، وما بعدها سقط من هذه النسخة إلى قوله: قالوا: يا رسول الله (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مبارك بن فضالة، فهو صدوق. عفان: هو ابن مسلم الصفار، والحسن الراوي عن أبي بكرة: هو البصري. وقد سلف برقم (٢٠٣٩٢) من طريق إسرائيل بن موسى،- وهو ثقة من رجال البخاري -عن الحسن. وليس فيه قصة وثوب الحسن بن علي رضي الله عنهما على ظهر النبي ◌ّ. وليس فيه قوله: ((إنه ريحانتي من هذه الدنيا». وقصة وثوب الحسن على ظهر النبي ولو ذكرنا شواهدها فيما سلف برقم (٢٠٤٤٨). = ١٤٨ ٢٠٥١٧- حدثنا هاشمٌ (١)، حدثنا مبَارٌ، عن الحَسنِ عن أبي بكرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِوَِّ: ((لن يُفْلِحَ قومٌ تَملِكُهُم امرأةٌ))(٢). ٢٠٥١٨- حدثنا هاشمٌّ، حدثنا المبارَكُ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إذا تَواجَهَ المُسلِمان بسَيْفَيْهِما وكِلاهُما يُرِيدُ أن يَقْتُلَ صاحِبَه، فَقَتَلَ أحَدُهما الآخَرَ، فهُما في النارِ)) قيلَ: يا رسولَ اللهِ، هذا القاتلُ، فما بالُ المقتولِ؟! قال: ((لأنه أرادَ قَتْلَ صاحِبِه))(٣). وقوله : ((إنه ريحانتي من الدنيا)) يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري = (٣٧٥٣)، وقد سلف برقم (٥٥٦٨)، وذكرنا عنده أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار (١٠٧٨). (١) وقع في (م) مكان قوله: ((حدثنا هاشم)): وبه، فصار الحديث كأنه من رواية عفان عن مبارك، وهو خطأ. والمثبت من (ظ١٠)، وهو الموافق لأطراف المسند ١٠٢/٦. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك بن فضالة، وهو متابع، والحسن البصري - وإن كان مدلساً وقد عنعن- قد توبع، وقد أخرج البخاري لهذا الحديث من روايته، فهو عنده محمول على الاتصال. وانظر (٢٠٤٣٨). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير المبارك ابن فضالة، فهو صدوق، والحسن لم يسمع هذا الحديث من أبي بكرة، وإنما رواه عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، كما سلف برقم (٢٠٤٣٩). هاشم: هو أبو النضر هاشم بن القاسم. وانظر (٢٠٤٢٤). ١٤٩ ٢٠٥١٩- حدثنا مؤمّلٌ، حدثنا حماد بن زيدٍ، أخبرنا أيوبُ ويونسُ وهشامٌ والمُعلَّى بنُ زيادٍ، عن الحسنِ، عن الأحنفِ عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إذا تَواجَهَ المُسلمانِ بِسَيْفَيهِما، فقَتَلَ أحَدُهما صاحِبَه، فهُما في النَّارِ جَميعاً))(١). ٢٠٥٢٠- حدثنا مُؤمَّلٌ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا عليٍّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي بَكْرَة عن أبيه قال: وَصَفَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ ذاتَ يوم صِفةَ الدَّجَّالِ وصِفَةً أَبَوَيهِ، قال: ((يَمْكُثُ أَبَوَا الدَّجَّالِ ثلاثينَ سَنَةً لا يُولَدُ ٥٢/٥ لهما، ثم يُولَدُ لهما ابنٌ مَسْرُورٌ مَخْتُونٌ، أقَلُّ شيءٍ نَفْعاً وأضَرُّهُ، تَنَامُ عَيْناه ولا يَنامُ قَلْبُه)) فذكره، إلا أنه قالَ: ثم وُلِدَ لنا هذا، أعوَرَ مسروراً مَخْتوناً، أقلَّ شيءٍ نَفْعَاً وأضرَّه(٢). ٢٠٥٢١- حدثنا بَهزٌ، حدثنا همَّامٌ، أخبرنا قتادةُ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لا يَقُولَنَّ أحَدُكم: إني قُمْتُ رَمَضانَ كلَّه)). (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٠٤٣٩). (٢) إسناده ضعف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان-، ومؤمل بن إسماعيل. وقوله: ((مسرور مختون)) تفرد به مؤمل، وقد سلف الحديث بتمامه دون لهذه الزيادة من غير طريقه برقم (٢٠٤١٨)، وهو ضعيف أيضاً لضعف علي بن زيد بن جدعان. والمسرور: مقطوع الشُّرَّة. ١٥٠ قال قتادةُ: فالله أعلمُ أخَشِيَ التَّزكيةَ على أُمَّتِهِ (١)، أو يقولُ: لا بُدَّ مِن راقِدٍ أو غافِلٍ (٢)؟ ٢٠٥٢٢- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبةُ، عن عبدِ المَلِك بن عُمَيرٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، قال: كَتَبَ أبو بكرةَ إلى ابنِه وهو عاملٌ بسِجِسْتانَ: أن لا تَقْضِيَ بينَ رَجُلينِ وأنت غضبانُ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لا يَقْضِ حَكَمٌ بينَ اثنينِ أو - خَصْمَينٍ - وهو غَضْبانُ))(٣). ٢٠٥٢٣- حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا سفيانُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحَكَمِ بن الأعرجِ، عن الأشعثِ بن ثُرْمُلةً عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدةً بغير حَقِّها، فقد حَرَّمَ الله عليه الجَنَّةَ أن يَشَّمَّ (١) في (ظ١٠) ونسخة في (س): على عباده. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. لكن الحسن -وهو البصري- مدلس، وقد عنعن. وهو مكرر (٢٠٤٢٧). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧١٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٨٦٠)، والبخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧)، ومحمد ابن خلف بن حيان في ((أخبار القضاة)) ٨٢/١، وأبو عوانة ١٦/٤-١٧، والطحاوي في ((الشروط)) ٨٤٥/٢-٨٤٦، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦٢٩)، والبيهقي ١٠٤/١٠-١٠٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٣٨٣). ١٥١ رِيحَها))(١). ٢٠٥٢٤- حدثنا عبدُ الوهّاب بن عبد المَجيدِ الثَّقَفي، عن أيوبَ، عن محمدٍ، فذکر قصةً فيها: قال: فلما قَدِمَ خُيِّرَ عَبْدُ الله بين ثلاثين ألفاً وبين آنيةٍ من فِضَّة، قال: فاختارَ الآنيةَ، قال: فقَدِمَ تُجَّارٌ من دارِينَ، فباعَهم إياها العشرةَ ثلاثةَ عشرةَ، ثم لَقِيَ أبا بكرةَ فقال: ألم تَرَ كيف خَدَعتُهم؟ قال: كيف؟ فذَكَر له ذلك، قال: عَزَمتُ عليك - أو أقسمتُ عليك - لتَرُدَّنَّها، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَنْهَى عن مثل هذا(٢) . (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحكم بن الأعرج -واسمه الحكم بن عبد الله بن إسحاق- فمن رجال مسلم، وغير الأشعث بن ثرملة فقد روى له النسائي لهذا الحديث، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٨٥٢١)، لكن في المطبوع منه مواضع بيضها محققه حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله. فتستدرك من هنا. وانظر (٢٠٣٧٧). (٢) رجاله ثقات، ولم نقع على القصة بتمامها فيما بين أيدينا من المصادر. ولعل أبا بكرة رضي الله عنه يقصد بنهي النبي بَ ◌ّر عن هذا البيع نهيَه عن بيع الفضة بالفضة إلا مثلاً بمثل. وقد سلف في الحديث (٢٠٣٩٥). ودارين المذكورة في هذه القصة هي موضع في البحرين، تقع على سيف البحر، بها محطٌّ للسفن، يجلب إليه المسك من الهند. ١٥٢ حديث العلاء بن الحَصْرَفي (١) ٢٠٥٢٥- حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا ابنُ جُرَيج. وابنُ بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيج. وأبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن محمد بن سَعْد(٢)، أنه أخبره حُمَيد بن عبد الرحمن بن عَوْف، أن السائب بن يزيد، أخبره أنه سَمِع العلاءَ بن الحَضْرميِّ يقول: قال رسولُ اللهِ الَّله: ((يَمكِّثُ المُهاجِرُ بمكةَ بعدَ قَضاءِ نُسُكِه ثلاثاً)) قال أبو عاصم: ((ثلاثَ ليالٍ)»(٣). (١) اسمه العلاء بن عبد الله بن عماد من بلاد حضرموت، كان من حلفاء بني أمية ومن سادة المهاجرين، ولاه رسول الله # البحرين، ثم وليها لأبي بكر وعمر، توفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: سنة أربع عشرة. (٢) تحرف في (م) إلى: سعيد. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وإسماعيل بن محمد بن سعد: هو ابن أبي وقاص الزهري. وأخرجه مسلم (١٣٥٢) (١٤٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢١/٣، وفي ((الكبرى)) (١٩١٢) و(٤٢١٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(١٦٩)، والبيهقي ١٤٧/٣ من طريق عبد الرزاق، والدارمي (١٥١١)، ومسلم (١٣٥٢) (٤٤٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠١/٢، والطبراني ٢٢/ (١٧٠) من طريق أبي عاصم الضحاك، كلاهما بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. وسلف في مسند الكوفيين برقم (١٨٩٨٥). قال العلماء: معنى الحديث أن الذين هاجروا من مكة قبل الفتح إلى رسول اللهِ وَلُّ، حَرُمَ عليهم استيطان مكة والإقامة بها، ثم أبيح لهم إذا وصلوها بحج= ١٥٣ ٢٠٥٢٦ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عبد الرحمن بن حميد، قال: سمعتُ عمرَ بن عبد العزيز يَسأل السَّائبَ: ما سمعتَ في السُّكنى بمكة؟ فقال: حدثني العلاءُ بن الحَضْرمي، أن نبيَّ اللهَ وََّ قال: ((للمُهاجِرِ ثلاثاً بعدَ الصَّدَرِ))(١) . ٢٠٥٢٧- حدثنا عبد الله، حدثني أبي ويحيى بنُ مَعِين، قالا: حدثنا عَتَّاب بن زيادٍ، حدثنا أبو حمزة، قال: سمعتُ المغيرةَ الأزْدي، عن محمد بن زَيْد، عن حَيَّنَ الأعرجِ عن العلاء بن الحَضْرمي، قال: بَعَثَني نبيُّ الله ◌ُمِ﴿ إلى البَحْرِينِ - أو أهلِ هَجَرَ، شكَّ أبو حمزة - قال: كنتُ آتي الحائطَ (٢) بينَ الإخوة، فيُسلِمُ أحدُهم، فَأَخذُ من المسلم العُشْرَ، ومن الآخرِ الخَراجَ(٣). أو عمرة أو غيرهما أن يقيموا بعد فراغهم ثلاثة أيام، ولا يزيدوا على الثلاثة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبد الرحمن بن حميد: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، والسائب: هو ابن یزید بن سعيد الكندي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢١٢) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قوله: (بعد الصَّدَر)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٧/٧: بفتح المهملتين، أي: بعد الرجوع من مِنى. وقوله: ((للمهاجر ثلاثاً)) قال السندي: فيه اختصار تقديره: أن يمكث ثلاثاً، وبه يظهر وَجْه نصب ((ثلاثاً)). قلنا: وهو عند النسائي بالرفع. (٢) زاد في (م) ونسخة في هامش (س): يكون. (٣) إسناده ضعيف، المغيرة الأزدي مجهول، قال المزي في ((التهذيب)) = ١٥٤ = ٤٠٨/٢٨: أظنه المغيرة بن مسلم القَسْمَلي، فإن القسامل من الأزد. ومحمد ابن زيد: أيضاً مجهول، وحيان الأعرج روايته عن العلاء منقطعة. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون المروزي. وأخرجه المزي في ترجمة عتاب من ((تهذيب الكمال)» ٢٩٢/١٩-٢٩٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٨٣١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٧٤) من طريق عتاب بن زياد، به. قال ياقوت: وهجر مدينة، وهي قاعدة البحرين، وربما قيل: الهَجْر، بالألف واللام، وقيل: ناحية البحرين كلها هجرُ، وهو الصواب. وهجر مشهورة بالتمر وكثرته، وفي المَثَل: كمُبْضعٍ تمر إلى هجَر. ١٥٥ حديث رجل ٢٠٥٢٨- حدثنا رَوْح، حدثنا عَوْف، عن عَلْقمةَ بن عبد الله المُزَني، قال: حدثني رجلٌ، قال: كنتُ في مجلس فيه عمرُ بن الخَطَّاب بالمدينةِ، فقال عمرُ لرجلٍ من جلسائهِ: كيف سمعتَ رسولَ اللهِ وَّ يقولُ؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ يقول: ((إنَّ الإسلامَ بَدَأْ جَذَعاً، ثم ثَنِيّاً، ثم رَبَاعِياً، ثم سَدِيساً(١)، ثم بازِلاً)). قال: فقال عُمر: فما بعد البُزُول إلا النقصانُ(٢). (١) في (م): سدسياً. (٢) إسناده ضعيف الإبهام راويه عن الصحابي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علقمة بن عبد الله المزني، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. روح: هو ابن عبادة، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وسلف الحدث في مسند المكيين برقم (١٥٨٠٢) عن محمد بن جعفر، عن عوف. ١٥٦ بقية حديث مالكبن الخُويزث ٢٠٥٢٩ - حدثنا سُرَيج ويونسُ، قالا: حدثنا حمَّادٌ - يعني ابنَ زيد-، ٥٣/٥ حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة عن مالك بن الحُوَيْرِث اللَّيثي، قال: قَدِمْنا على النبيِّ ◌َِّ ونحن شَيَبَةٌ، قال: فَأَقَمْنا عندَه نحواً من عِشرين ليلةً، فقال لنا: (لَوْ رَجَعْتُم إلى بِلادِكُم - وكان رسولُ اللهِ وَّ رَحيماً -، فعَلَّمْتُمُوهم - قال سُرَيج: ((وأمَرْتُمُوهم - أنْ يُصَلُّوا صلاةَ كذا في حِينِ كذا)) قال يونسُ: ((ومُرُوهُم فَلْيُصَلُّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا، وصلاةَ كذا في حِينِ كذا، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لكم أحَدُكم، وَلْيَؤُمَّكم أكبرُكم))(١) . ٢٠٥٣٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن خالدٍ، عن أبي قلابة عن مالك بن الحُوَيرِث وهو أبو سليمان: أنهم أتَوُا النبيَّ وَّةُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة يونس -وهو ابن محمد المؤدب-، وأما متابعه سريج- وهو ابن النعمان- فمن رجال البخاري. أيوب: هو السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه البخاري (٦٨٥) و(٨١٩)، ومسلم (٦٧٤) (٢٩٢)، وأبو عوانة ٣٣١/١، والطبراني ١٩/ (٦٣٥) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وسلف الحديث في مسند المكيين برقم (١٥٥٩٨) و(١٥٦٠١). وانظر ما بعده. ١٥٧ هو وصاحبٌ له أو صاحبانٍ له - فقال أحدهما: صاحبينِ له. أيوبُ أو خالدٌ(١) - فقال لهما: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فأَذِّنا وأقِيما، وَلْيَؤُمَّكُما أكبَرُكما، وصَلُّوا كما تَرَوْني أُصلِّي))(٢). ٢٠٥٣١- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شعبةً، حدثنا قَتَادة، عن نَصْر بن عاصم عن مالك بن الحُوَيرِث - وكان من أصحاب النبيِّ وَله - قال: كان النبيُّ وَّه يَرفَعُ يديه إذا دَخَلَ في الصَّلاةِ، وإذا رَكَعَ، وإذا رَفَعَ رأسَه من الرُّكوعِ، إلى أَذْنَيْهِ(٣). (١) أيوب وخالد هما راويا الحديث عن أبي قلابة كما في ((سنن الدارقطني))، أما أيوب: فهو ابن أبي تميمة السختياني، وأما خالد: فهو ابن مِهران الحذّاء. وهو بذلك يشير إلى أن أحدهما قال مكان قوله: ((صاحبان له)»: صاحبين له، بالنصب على أن الواو للمعيَّة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارقطني ٣٤٦/١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نصر بن عاصم - وهو الليثي - فمن رجال مسلم. وقد صرح قتادة بالسماع عند النسائي وغيره، ثم رواية قتادة محمولة على السماع إذا روى عنه شعبة. وأخرجه الطيالسي (١٢٥٣)، والدارمي (١٢٥١)، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٧) و(١٠٢)، وأبو داود (٧٤٥)، والنسائي ١٢٢/٢-١٢٣، وأبو عوانة ٩٤/٢-١٩٥ و٩٥، وابن حبان (١٨٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٢٥)، والدارقطني ٢٩٢/١، والبغوي (٥٦٧) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. = ١٥٨ ٢٠٥٣٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا أبانُ بن يزيدَ، عن بُدَيْل بن مَيْسرةَ العُقَيلي، عن رجلٍ منهم يُكنَى أبا عَطيّة، قال: كان مالكُ بن الحُوَيرِثِ يَأْتينا في مُصلَّنًا يَتحدَّثُ، قال: فحَضَرتِ الصَّلاةُ يوماً، فقلنا: تَقدَّمْ، فقال: لا، لِيتقدَّمْ بعضُكم حتى أُحدِّثَكم لِمَ لا أتقدَّمُ، سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((إنَّ مَن زارَ قَوْماً فلا يَؤُمَّهم، وَلْيَؤُمَّهم رجلٌ مِنْهُمْ))(١). = وأخرجه النسائي ٢٠٥/٢-٢٠٦ من طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، به. وصوابه: عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة-، وجاء على الصواب في رواية ابن الأحمر ((السنن الكبرى)) (٥٨٥) بتحقيق الأستاذ عبد الصمد شرف الدين، وقد نَبَّه على ذلك وليُّ الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي في «أوهام الأطراف» ص ١٦٨، قلنا: ويؤيده أيضاً أن الطحاوي رواه كذلك في ((شرح المشكل)) (٥٨٣٧) عن النسائي نفسه. وسلف الحديث في ((المسند» على الصواب برقم (١٥٦٠٠) عن ابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة. وسيأتي برقم (٢٠٥٣٦) عن إسماعيل بن سعيد، وبرقم (٢٠٥٣٥) من طريق هشام الدستوائي، و(٢٠٥٣٧) من طريق همام العَوْذي، ثلاثتهم عن قتادة . وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين)) (٥٤)، ومسلم (٣٩١) (٢٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٢٢)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٦٢٦) و(٦٢٧) و(٦٢٨) و(٦٣١)، وفي ((الشاميين)) (٢٦٩٨)، والدارقطني ٢٩٢/١، والبيهقي في ((المعرفة)) (٧٦٨) من طرق عن قتادة، به. (١) المرفوع منه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عطية: وهو مولى بني عُقيل، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٩/٢، والترمذي (٣٥٦)، وابن خزيمة (١٥٢٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. = ١٥٩ ٢٠٥٣٣- حدثنا عبد الله، قال: حدثناه إبراهيمُ بن الحجّاج ومحمدُ ابن أبان الواسطيُّ، قالا: حدثنا أبانُ، حدثنا بُدَيلٌ، مثله(١). ٢٠٥٣٤- حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا أبانُ بن يزيد العَطّار، عن بُدَيل بن مَيْسرةَ، حدثني أبو عَطيّة مولىّ لنا، قال: كان مالكُ بن الحُوَيرِث يأتينا في مُصلَّنا، فذكر الحديثَ. يعني حديث أَبِي(٢). ٢٠٥٣٥- حدثنا عبدُ الصَّمد وأبو عامٍ، قالا: حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن نَصْر بن عاصم عن مالك بن الحُوَيرِث: أنّ رسولَ اللهِ وَهُ كانَ إذا كَبَّر رَفَعَ يَدَيهِ حتى يجعلَهما قريباً من أُذُنَيْهِ، وإذا رَكَعَ صنعَ مثلَ ذُلك، = وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)» ٤٥/٣ من طريق سعيد بن سليمان، عن أبان، به. وسيأتي بالأرقام (٢٠٥٣٣) و(٢٠٥٣٤) و(٢٠٥٣٨). وسلف الحديث في مسند الكوفيين برقم (١٥٦٠٢) و(١٥٦٠٣). (١) المرفوع منه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. إبراهيم بن الحجاج: هو ابن زيد السامي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٢٥) عن إبراهيم بن الحجاج، وحده، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٢) المرفوع منه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. يزيد: هو ابن هارون. ١٦٠