النص المفهرس
صفحات 121-140
المَسيح الدَّجَّالِ، لها يومئذٍ سَبْعةُ أَبوابٍ لِكُلِّ بابٍ مَلَكانٍ))(١). ٢٠٤٧٦- حدثنا عبدُ الأَعْلى، عن معمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن طَلْحةَ بن عبدالله بن عوفٍ عن أبي بكرةً(٢) قال: أَكثَرَ الناسُ في شأنٍ مُسيلِمةَ، فذكر نحو حديث عُقَيلِ(٣). ٢٠٤٧٧- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا عيينةُ، عن أبيه عن أبي بكرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا يُفْلِحُ قومٌ أَسنَدُوا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي، ومسعر: هو ابن كدام، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٢ و١٥/ ١٤٠، والبخاري (٧١٢٦)، وابن حبان (٣٧٣١) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٦٨٠٥) من طريق المَرْزُبان بن مسروق الكندي، وأبو عمرو الداني في «الفتن وغوائلها)) (٦٤١) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن مسعر بن کدام، به. وانظر (٢٠٤٤١). (٢) وقع في (ظ١٠) و(ق) هُذا الإسناد متصلاً بمتن الحديث الذي بعده، وسقط ما بينهما، وهو انتقال نظر من النساخ. (٣) يعني عن الزهري، وهو الحديث السالف برقم (٢٠٤٦٤). وهذا الإسناد الذي هنا ضعيف، رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن طلحة بن عبد الله ابن عوف لم يروه عن أبي بكرة مباشرة، بينهما عياض بن مسافع كما في حديث عقيل، وعياض هذا مجهول. وانظر (٢٠٤٢٨) ... ١٢١ أَمْرَهم إلى امرأةٍ» (١). ٢٠٤٧٨- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، حدثنا مُبارَكُ بن فَضالةَ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يُفْلِحُ قومٌ تَملِكُهم امرأةٌ))(٢). ٢٠٤٧٩- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أَخبرنا حمَّادُ بن سلمة. ورَوحٌّ، حدثنا حمَّاد بن سلمةَ، عن سالمِ أبي(٣) حاتمٍ، وقال رَوْح: عن سالمٍ أبي عُبيد الله بن سالم. وحدثنا عفانُ في حديثٍ ذَكَرَه، عن حمادٍ، عن سالمِ أبي عُبِيدِ الله - وهو أيضاً يُكنى أبا حاتم -عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصانِ: (١) إسناده صحيح، عيينة: هو ابن عبد الرحمن بن جوشن، وهو وأبوه ثقتان روى لهما البخاري في ((الأدب)» وأصحاب السنن، ويزيد بن هارون ثقة جليل من رجال الشيخين. وانظر (٢٠٤٠٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك بن فضالة، وهو متابع. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وعنعنة الحسن البصري لا تضر، فقد توبع، وروى حديثه هذا البخاري، فهو عنده محمول على الاتصال. وأخرجه ابن حبان (٤٥١٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٦٤) و(٨٦٥) من طرق عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله و(٢٠٤٣٨). (٣) في (ظ١٠): سالم بن حاتم. وهو تحريف. ١٢٢ رَمَضانُ، وذُو الحِجَّةِ))(١). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سالم الراوي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وكنيته أبو حاتم، وهو والد عبيد الله بن سالم كما يتبين من روايات المصنف، وكذا ذكره الحسيني في ((الإكمال)): سالم أبو حاتم والد عبيد الله، وقال: وثقه ابن حبان. وقد ذكره ابن حبان باسم: سالم بن سالم، ووقع في بعض روايات حديثنا: سالم بن عبد الله بن سالم. لكن يحتمل أن یکون تحریفاً کما سنبينه. وقد ذكر البخاري وابن أبي حاتم راوياً سمياه: سالم بن عبد الله بن سالم، وروى البخاري في ترجمته حديثنا هذا، كأنه يشير إلى احتمال أن يكونا واحداً. قلنا: لعل من سماه سالم بن سالم نسبه إلى جده، وإن كان راوياً واحداً فالرواة عنه ثلاثة، ومع توثيق ابن حبان له يكون حديثه قابلاً للتحسين، وهو إلى هذا متابع . وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٤٢/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١١٦/٤، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٥٨/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٧) من طريق روح بن عبادة، به. لكن وقع في ((شرح المعاني)): سالم بن عبد الله بن سالم، وفي ((شرح المشكل)): سالم بن عبيد الله بن سالم. وأخرجه الطيالسي (٨٦٣) عن حماد بن سلمة، به. ووقع اسم سالم عنده: سالم بن عبد الله بن سالم. وقرن به خالداً الحذاء. قلنا: ويحتمل أن يكون ما وقع عند الطيالسي والطحاوي تحريفاً، وذكر لهذا الاحتمال المعلمي اليماني في تعليقه على ((التاريخ الكبير))، ويؤيده أن رواية روح في ((المسند)) وفي ((التاريخ الكبير)): سالم أبي عبيد الله بن سالم، وأن ما في النسخة التي عندنا من ((مشكل الآثار)): سالم بن عبيد الله. ليس سالم بن عبد الله كما في ((شرح المعاني)»، فالغالب أن الصواب في اسمه: سالم أبو عبيد الله بن سالم، وأن سالم بن عبد الله الذي ذكره البخاري وابن = ١٢٣ ٢٠٤٨٠- حدثنا يزيدُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ عن أبيه قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الناسِ أَفضلُ؟ -أو قال(١): خيرٌ؟ شكَّ يزيدُ - قال: ((مَن طالَ عُمُرُهَ وحَسُنَ عَمَلُه)) قيل: فأَيُّ الناس شرٌّ؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه وساءَ عَمَلُه)(٢). ٢٠٤٨١- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا حمادٌ، عن يونُسَ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، أيُّ الناس خيرٌ؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُه)) قيل: فأَيُّ الناس شرّ؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه وساءَ عَمَلُه)(٣). = أبي حاتم راو آخر، وعلى هذا يكون سالم راوي حديثنا مجهولاً، ولا يضر ذلك، فهو متابع كما أسلفنا. انظر (٢٠٣٩٩). وقوله: شهرا عيدٍ لا ينقصان ... قال الترمذي، ونقله عنه البغوي في ((شرح السنة» ٢٣٥/٦: وقال الإمام أحمد معنى هذا الحديث: شهرا عيد لا ينقصان، يقول: لا ينقصان معاً في سنة واحدة شهر رمضان وذو الحجة، إن نقص أحدهما تم الآخر. وقال البغوي: وقال إسحاق: معناه وإن كان تسعاً وعشرين، فهو تمام غير نقصان يريد في الثواب، فعلى قوله يجوز أن ينقص الشهران معاً في سنة واحدة. وقال بعضهم: إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة، فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان. (١) في (ظ١٠): قالوا. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان-، لكنه يعتضِد بالإسناد الآتي بعده. وهو مكرر (٢٠٤١٥). (٣) حديث حسن، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن -وهو البصري- وإن كان مدلساً وقد عنعن، متابع في الحديث السابق. روح : = ١٢٤ ٢٠٤٨٢- حدثنا رَوٌْ، حدثنا حمّادٌ، عن عليٍّ بن زَيدٍ، عن عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرةَ، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ مثلَه(١). ٢٠٤٨٣- حدثنا رَوْحٌ وأَبو داودَ، قالا: حدثنا حمَّاد بن سلمةَ؛ قال أَبو داودَ: حدثنا (٢) عليٌّ بن زيدٍ، عن الحسن عن أَبي بكرةَ، قال: أَخَّرَ رسولُ اللهِ وَِّ العشاءَ تِسْعَ ليالٍ -قال أبو داود: ثمانَ ليالٍ - إلى ثُلُثِ اللَّيلِ، فقال أبو بكرٍ: یا رسولَ الله، لو أنَّكَ عَجَّتَ لكان أمثلَ لقيامِنا من اللَّيلِ. قال: فعجَّل بعدَ ذلك. وحدثنا عبدُ الصَّمَدِ، فقال في حديثه: تسعَ ليالٍ (٣). وقال عفان: سبعَ(٤) ليالٍ(٥). = هو ابن عبادة، وحماد: هو ابن سلمة، ويونس: هو ابن عبيد. وأخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٢١٠)، والبيهقي في («السنن)) ٣٧١/٣، وفي ((الآدب)) (٩٩٧)، وفي ((الزهد)) (٦٢) من طريق روح ابن عبادة، بهذا الإسناد. وقرن البيهقي في ((السنن)) بيونس حميداً الطويل. وانظر ما قبله وما سلف برقم (٢٠٤٤٤). (١) لفظة ((مثله)) سقطت من (م)، والحديث حسن، انظر ما قبله وما سلف برقم (٢٠٤١٥). (٢) في (ظ١٠) ونسخة في (س): وحدثنا، بزيادة واو، والراوي عن علي ابن زيد هو حماد بن سلمة. (٣) في (م): سبع. (٤) في (م) و(س): تسع، والمثبت من (ظ١٠) و(ق) ونسخة في (س). (٥) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان. روح: هو ابن = ١٢٥ ٢٠٤٨٤- حدثنا محبوبُ بنُ الحَسَن، عن خالدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ عن أَبيه: أن رجلاً مَدَحَ صاحباً له عند النبيِّ وَّةِ، فقال: ((وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَه، إن كنتَ مادِحاً لا مَحَالَةَ فَقُلْ: أَحْسَبُه كذا وكذا، والله حَسِيبُه، ولا أُزَكِّي على الله أحداً) (١). ٢٠٤٨٥- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ خالداً الحذاء يحدثُ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، عن النبيِّ مَّ قال: ((شهرانِ لا يَنْقُصانِ، في كُلِّ ٤٨/٥ = عبادة، وأبو داود: هو الطيالسي، وعبد الصمد شيخ المصنف المذكور في آخر الحديث: هو ابن عبد الوارث، وعفان: هو ابن مسلم الباهلي. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٨٧٥). وأخرجه البيهقي ٤٤٩/١ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. قلنا: ويغني عن هذا الحديث الحديثُ الذي جاء فيه أن النبي ◌َّ أخر العشاء ليلةً، حتى رقد بعض القوم. وقد روي من حديث ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة، وهي عند المصنّف (١٩٢٦) و(٥٦١١) و(١٢٨٨٠) و٣٤/٦. وكلها مخرجة في ((الصحيحين)). وروي من أحاديث ابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وسلفت أحاديثهم بالأرقام (٣٧٦٠) و(١١٠١٥) و(١٤٧٤٣). ومن حديث معاذ بن جبل، سيأتي ٢٣٧/٥ . ومن حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٥٦٧)، ومسلم (٦٤١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محبوب بن الحسن: هو محمد ابن الحسن بن هلال، ومحبوب لقبه، وهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وقد تابعه جمع من الثقات. خالد: هو ابن مهران الحذاء. وانظر (٢٠٤٢٢). ١٢٦ واحِدٍ مِنْهُما عِيدٌ: رَمَضانُ وذو الحِجَّةِ))(١). ٢٠٤٨٦- حدثنا محمد بنُ جعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحجَّاجٌ قال: سمعت شعبةً، قال: سمعتُ عبدَ ربِّ (٢) بنَ سعيدٍ - وقال بَهزٌّ: عبد رَبِّه- يحدث، عن أَبي عبد الله مولى أبي موسى، عن سعيد بن أَبِي الحَسَنِ، قال : دخل علينا أبو بكرةَ في شَهادةٍ، فقام له رجلٌ من مَجلِسه، فقال أبو بكرة: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يُقِمِ الرَّجلُ الرَّجُلَ(٣) من مَجْلِسِه ثم يَقْعُدُ فيه)) أو قال: ((إذا أقامَ الرَّجلُ الرَّجلَ(٤) من مَجْلِسِه، فلا يَجلِسْ فيه، ولا يَمْسَحِ الرَّجلُ يَدَه بثوبِ مَن لا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وخالد الحذاء: هو ابن مهران. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٨/٢، وفي («شرح مشكل الآثار (٤٩٦) من طريق عثمان بن عمر بن فارس، عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٣٩٩). (٢) كذا وقع في الأصول: ((عبد رب)) غير نسخة في هامش (س) ففيها: عبد ربه. ولفظة (عبد رب)) لعلها غلط أو تحريف من بعض الرواة، ففي طرق الحديث الأخرى في («المسند» وغيره: عبد ربه، ونبّه المصنّف على ذلك بإيراده اللفظ الذي ذكره بهز بن أسد. وقد وقع مثل لهذا عند حديث جابر بن عبد الله السالف برقم (١٤١٨٩). (٣) في (ظ١٠) و(ق): ((لا يَقُم الرجل للرجلِ))، والصواب ما أثبتنا من (م) و(س). (٤) في (م) و(س): ((إذا أقام الرجلُ الرجلَ)). والمثبت من (ظ١٠) و(ق) و((جامع المسانيد)) ٥/ ورقة ١٠٠، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. ١٢٧ * -رسي سه يَملِكُ))(١) ٢٠٤٨٧- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أَبي بشرٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، عن النبيِّ وَّر أنه قال: ((أَسلَمُ وغِفارٌ ومُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ خَيْرٌ من بَني تميمٍ وبَني عامٍِ)(٢). ٢٠٤٨٨- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ. وعبدُ الوهَّاب، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسن عن أبي بكرةَ، أن رسولَ اللهُ وَّهِ قال: ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكم: إِنِّي قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّه)) . قال: فالله أعلَمُ: أَخَشِيَ على أُمَّتِهِ أَنْ تُزَكِّيَ أَنْفُسَها -قال عبدُ الوهّاب: فالله أعلمُ أَخَشِيَ التزكية (٤) على أُمَّتِه -أو قال: لا (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله بن مولى أبي موسى، وهو أبو عبد الله مولى آل أبي موسى الأشعري. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وانظر (٢٠٤٥٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية . وأخرجه الطيالسي (٨٦١)، ومسلم (٢٥٢٢) (١٩٤)، وأبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥٢، وابن حبان (٧٢٩٠)، والبغوي (٣٨٥٤) من طرق عن شعبة، به. ووقع عند البغوي: عبد الله بن أبي بكرة بدل عبد الرحمن، وهو خطأ. وانظر (٢٠٣٨٤). (٢) لفظة (التزكية)) لم ترد في (ظ١٠) و(ق)، وأُشِّر عليها في (س) أنها ١٢٨ بدَّ من نوم أَو غَفْلةٍ(١). ٢٠٤٨٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا همامٌ .. وعفانُ، حدثنا همّامٌ، أخبرنا قتادةُ، عن الحسنِ . عن أَبي بكرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا يقولَنَّ أَحَدُكُم: = ثابتة في نسخة. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب -وهو ابن عطاء الخفاف- فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به، والحسن -وهو البصري- مدلس وقد عنعن. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه البزار (٣٦٤٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، عن سعيد، بهذا الإسناد. وقال بإثره: لهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه تابع ابن أبي عدي عليه. قلنا: بل تابعه عليه محمد بن جعفر وعبد الوهاب بن عطاء في روايتنا التي هنا. وأخرجه البزار أيضاً (٣٦٤٤) من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحسن، به. قلنا: عبد الرحمن بن عثمان ضعيف، والصواب في حديث سعيد روايته عن قتادة التي صرح فيها بأسمه، فقد رواها عنه عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف، وهو ممن روى عنه قبل اختلاطه، وتابع سعيداً عليها همام فيما سلف برقم (٢٠٤١٦) و(٢٠٤٢٧). وقد روى البزار بإثر الحديث (٣٦٤٣) في ((مسنده)) أن يحيى بن سعيد القطان سئل عن لهذا الحديث فقال: هذا ليس من حديث قتادة، إنما حدثنا المهلب بن أبي حبيبة، عن الحسن، عن أبي بكرة. قلنا: رواية يحيى بن سعيد عن المهلب سلفت برقم (٢٠٤٠٦)، لكن الحديث محفوظ من حديث قتادة، يدل عليه أن هماماً وسعيداً قد رويأه عنه، وكلاهما ثقة عارف بحديثه. وانظر (٢٠٤٠٦). ١٢٩ قُمْتُ رَمَضانَ كلَّه)). قال قتادة: فالله أَعلَمُ أَخَشِيَ على أُمَّتِهِ التَّرْكِيَةَ، قال عفان: أو قال: لا بُدَّ من راقِدٍ أَو غافِلٍ(١). ٢٠٤٩٠- حدثنا رَوحٌ، حدثنا عثمانُ الشَّخَّامُ، حدثنا مسلمُ بن أبي بكرة عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أنه قال: ((إنَّها سَتَكونُ فِتَزِّ، ثم تكونُ فِتَنَةً(٢)، ألَا فالماشي فيها خَيْرٌ من السَّاعِي إليها، أَلا والقاعِدُ فيها خَيْرٌ من القائِم فيها، ألا والمُضطَجِعُ فيها خَيْرٌ من القاعِدِ، ألا إذا نَزَلَتْ، فَمَن كانت له غَنَمٌ فَلَيْلَحَقْ بِغَنَمِه، ألَا ومن كانت له أرضٌ فليَلْحَقْ بأَرْضِهِ، ألَ ومن كانت له إِبِلٌ فليَلْحَقْ بإِلِه)). فقال رجلٌ من القوم: يا نبيَّ الله، جعلني اللهُ فِداءَك، أَرَأَيْتَ مَن ليست له غَنَمٌّ ولا أرضٌ ولا إبلٌّ، كيف يَصنَعُ؟ قال: ((لِيَأْخُذْ سَيْفَه، ثم لِيَعْمِدْ به إلى صَخْرَةٍ، ثم ليَدُقَّ على حَدِّهِ بحَجٍَ، ثم ليَنْجُ إن استَطاعَ النَّجاءَ. اللهُمَّ هل بَلَّغْتُ؟ اللهمَّ هل بَلَّغْتُ؟)) إذ قال رجلٌ: يا نبيَّ الله، جعَلَني اللهُ فداءَك، أَرَأَيْت إن أُخِذَ بيدي مُكْرَهاً حتى يُنْطَلَق بي إلى أحدِ الصَّفَّيْن - أو (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعن. يزيد: هو ابن هارون، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى العوذي. وانظر ما قبله. (٢) في (م): فتن. ١٣٠ إحدى الفئتين، عثمان يَشكُّ(١) - فيَحذِفُني رجلٌ بسَيفِه، فيقتُلُني(٢)، ماذا يكونُ من شَأْنِي؟ قال: ((يَبُوءُ بِئْمِك وإِثْمِه، ويَكُونُ من أَصحابِ النَّارِ))(٣). ٢٠٤٩١- حدثنا سليمان بن داودَ، حدثنا شُعْبَةُ، أخبرني عليٍّ بن زیدٍ قال: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي بكرةَ يحدثُ عن أبيه قال: قيل: يا رسولَ الله، أيُّ الناس خَيرٌ؟ قال: ((مَنْ طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُهُ)) قيل: يا رسول الله، أيُّ الناس شرٌّ؟ قال: ((من طالَ عُمُرُه وساءَ عَمَلُه))(٤). (١) في (ظ١٠) ونسخة في (س): شكَّ. (٢) في (ظ١٠): ليقتلني. (٣) إسناده قوي على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان الشحام ومسلم بن أبي بكرة، فقد روى لهما مسلم هذا الحديث، وفي عثمان كلام ينزله عن رتبة الصحيح. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٤٨)، وأبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥٤، والبيهقي ١٩٠/٨ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤١٢). قوله: ((فيحذفني)) قال السندي: بالحاء المهلمة والذال المعجمة، أي: يضربني به. (٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان-، سليمان بن داود: هو الطيالسي، والحديث في ((مسنده)) (٨٦٤)، وقرن فيه بشعبة حماد بن سلمة. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٩٥) من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد. ١٣١ = ٢٠٤٩٢- حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ، عن عليٍّ بن زَيدِ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرّة عن أبيه قال: سُئِلَ النبيُّ وَّ: أيُّ الناس خيرٌ؟ فذَكَرَ مثلَه(١). ٢٠٤٩٣ - حدثنا عبدُ الصَّمَد، حدثنا سعيدٌ أَبو عثمان(٢) في(٣) مَرْبَعِةٍ الأحنفِ، حدثنا مسلمُ بن أبي بكرةَ عن أبيه، سَمِعَ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((إذا اقْتَتَلَ المُسلمانِ، فالقاتِلُ والمَقتولُ في النَّارِ))(٤). = وأخرجه الترمذي (٢٣٣٠)، والبزار (٣٦٢٣) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٢٠٤١٥.) (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١٣، والدارمي (٢٧٤٢)، كلاهما عن أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٠٩) من طريق أسود بن عامر، عن زهير بن معاوية، به. وانظر ما قبله و(٢٠٤١٥). (٢) في (ظ١٠): أبو سعيد عثمان. وهو خطأ، وزاد بعدها في (م) لفظة ((الشحام))، وهو خطأ أيضاً. (٣) تحرفت في (ظ١٠) إلى: ((بن)). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سعيد أبو عثمان روى عنه اثنان، وترجمه البخاري في ((تاريخه)) ٥٠٣/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٧/٤ باسم: سعيد بن عثمان، وذكره مسلم في ((الكنى)) باسم: أبو عثمان سعيد، ولم يذكر أي منهم فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان باسم: سعيد= ١٣٢ ٢٠٤٩٤- حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّادُ بن سلمةَ، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ، أن رسولَ الله ◌َّهِ قَالَ: ((لَيَرِدَنَّ (١) عليَّ الحَوْضَ رجالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي ورَآني، حتى إذا رُفِعُوا إليَّ ورَأَيْتُهم اخْتُلِجُوا دُوني، فلأَقُولَنَّ: رَبِّ أَصحابي أَصحابي. فيقالُ: إنَّك لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعدَك))(٢). =ابن عثمان في ((الثقات)) ٣٧٠/٦. قلنا: فهو في عداد المجهولين. ولم يذكره الحسيني في ((الإكمال)) وابن حجر في ((التعجيل)) مع أنه من شرطهما. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعید . وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٥٠٣/٣ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. وقد روي الحديث من طرق أخرى صحيحة عن أبي بكرة. انظر (٢٠٤٢٤). (١) في (ظ١٠): ليرد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان-، والحسن -وهو البصري- مدلس، ولم يصرح فيه بالتحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٣/١١، وعنه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٦٥) عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٦٦) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، به. وسعيد بن بشير ضعيف. وقد روي الحديث عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. وسيأتي (٢٠٥٠٧). وروي عن الحسن، عن سمرة بن جندب. أخرجه الطبراني في «الكبير)) = ١٣٣ = (٦٨٥٦) من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. والحكم بن عبد الملك ضعيف. وروي عن الحسن مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٥) عن معمر، عن رجل، عنه. وانظر ما سلف برقم (٢٠٤٢١). وللحديث شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٢٨٦٠) (٥٨)، وقد سلف برقم (٢٠٩٦). ومن حديث ابن مسعود عند البخاري (٦٥٧٦)، ومسلم (٢٢٩٧)، وقد سلف برقم (٣٦٣٩). ومن حديث أنس بن مالك عند البخاري (٦٥٨٢)، ومسلم (٤٠٠) و(٢٠٣٤)، وقد سلف برقم (١٣٩٩١). ومن حديث سهل بن سعد عند البخاري (٦٥٨٣)، ومسلم (٢٢٩٠)، وسيأتي ٣٣٣/٥. ومن حديث أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (٦٥٩٣) و(٧٠٤٨)، ومسلم (٢٢٩٣). ومن حديث أصحاب النبي ◌َل# عند البخاري (٦٥٨٦). ومن حديث أبي هريرة عند البخاري معلقاً برقم (٦٥٨٥)، وموصولاً برقم (٦٥٨٧)، ومسلم (٢٤٧) و(٢٤٩) و(٢٣٥٢)، وقد سلف برقم (٧٩٦٨). ومن حديث حذيفة عند مسلم (٢٢٩٧)، وسيأتي ٣٨٨/٥. ومن حديث عائشة عند مسلم (٢٢٩٤)، وسيأتي ١٢١/٦. ومن حديث أم سلمة عند مسلم (٢٢٩٥)، وسيأتي ٢٩٧/٦. ومن حديثي أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وقد سلفا برقم (١١١٣٨) و(١٤٧١٩). = ومن حديث أبي الدرداء عند الطبراني في «الأوسط)» (٣٩٩). ١٣٤ ٢٠٤٩٥- حدثنا محمد بن بكرٍ، حدثنا حُميد بن مِهْران الكِنْدي، حدثني سَعْد (١) بن أَوسٍ، عن زياد بن كُسَيْبِ العَدَوي ٤٩/٥ عن أبي بكرة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((من أَكرَمَ سُلْطَانَ الله في الدُّنيا(٢)، أَكْرَمَه الله يومَ القِيامَةِ، ومن أَهانَ سُلْطانَ الله في الدُّنيا، أَهانَه الله يومَ القِيامَةِ))(٣). ٢٠٤٩٦- حدثنا إسماعيلُ، حدثني يحيى بنُ أَبي إسحاقَ، حدثنا عبد الرحمن بنُ أَبي بكرةَ، قال: قال أبو بكرةَ: نهانا رسولُ الله ◌ََّ أن نَبْتَعَ الفضَّةَ بالفِضَّة، والذَّهَبَ بالذَّهبِ، إلا سواءً بسواءٍ، وأَّمَرَنا أن نَبتاعَ الفِضَّةَ في الذَّهبِ، والذَّهَبَ في الفضَّة كيف شِئْنا. فقال له ثابتُ بن عبد الله: يداً بيدٍ؟ فقال: هكذا سمعتُ(٤). وقوله: ((اختلجوا)) قال السندي: على بناء المفعول، أي: سلبوا من عندي وقوله: ((أصحابي أصحابي)) وقع في ((غاية المقصد)) ورقة ٤١٣: ((أصيحابي أصيحابي)) بالتصغير، وهو كذلك في نسخة السندي، وفي الموضع الآتي برقم (٢٠٥٠٧)، وقد جاءت بعض روايات ((الصحيحين)) بالتصغير أيضاً. قلنا: والمراد بالأصحاب أو الأصيحاب في هذا الحديث وأمثاله فيما ذهب إليه أهل العلم: بعضُ من كان أسلم على عهد النبي ◌َّر من حفاة الأعراب وغيرهم ورأوه المرةَ والمرتين، ولم يكن الإيمان قد دخل في قلوبهم واستحكم بها، فارتدوا بعد وفاته دليل على أعقابهم، انظر (فتح الباري)) ٣٨٥/١١-٣٨٦. (١) تحرفت في (ظ ١٠) إلى: سعيد. (٢) قوله ((في الدنيا)) سقط من (ظ ١٠) و(ق). (٣) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٢٠٤٣٣). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٠٣٩٥). ووقع = ١٣٥ ٢٠٤٩٧- حدثنا رَوْح، حدثنا أشعثُ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ أنه قال: صَلَّى بنا النبيُّ وَِّ صلاةَ الخوفِ، فصلَّى ببعضٍ أَصحابِهِ رَكعَتين، ثم سَلَّمَ، فتأَخَّروا، وجاءَ آخرون فكانوا في مكانِهم. فصلَّى بهم رَكعَتين، ثم سَلَّمَ. فصار للنبيِّ ﴿﴿ أَربعُ ركَعاتٍ، وللقومِ ركعتانِ ركعتانِ (١)(٢). ٢٠٤٩٨- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا قُرَّة بن خالد، عن محمد بن سيرينَ، قال: حدثني عبدُ الرحمن بن أبي بَكْرة، عن أبيه(٣)،، ورجلٌ في نفسي أفضلُ من عبدِ الرحمن: حميدُ بن عبد الرَّحمن عن أبي بكرةَ قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَِّ يومَ النَّحرِ فقال: ((أَيُّ يوم لهذا؟)) أو قال: ((أَتَدْرُونَ أَيُّ يوم هذا؟)) قال: قلنا: الله ورسولُهُ أَعلم. قال: فَسَكَتَ حتى ظَنَنَّا أَنْه سيُسَمِّيه بغيرِ اسمِهِ. ثم قال: ((أَيْسَ يومَ النَّحْرِ؟)) قال: قلنا: بَلَى. قال: ((فأيُّ شهرٍ لهذا؟)) قال: أو ((تَدْرون أيُّ شهرٍ هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلمُ. قال: فسَكَتَ حتى ظَنَّا أنه سَيُسَمِّيه بغيرِ اسمه، قال: ((أليس ذو = هناك اسم الرجل الذي سأل أبا بكرة: ثابت بن عُبَيد، وهو الصواب، وأما ما وقع هنا ((ثابت بن عبد الله)) فتحريف أو خطأ. (١) في (ظ١٠): ركعتين ركعتين. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث -وهو ابن عبد الملك الحمراني- فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن، وهو ثقة، والحسن البصري مدلس، وقد عنعن. وللحديث شاهد صحيح من حديث جابر بن عبد الله. انظر (٢٠٤٠٨). (٣) قوله: ((عن أبيه)) لم يرد في (ظ١٠). ١٣٦ الحِجَّةِ(١)) قلنا: بلى. قال: ((أَيُّ بَلَدِ هذا؟)) قلنا: الله ورسولُه أعلمُ. قال: فسَكَتَ حتى ظَنَنًا أنَّه سَيُسَمِّيه بغيرِ اسمِه، قال: (أَلَيْسَتِ الْبَلْدَةَ؟)) قلنا: بلى. قال: ((فإنَّ دِماءَكُمْ وأَموالَكُم حَرَامٌ عليكم كحُرْمَةِ يَومِكُم هذا، في شَهرِكُم هذا، في بَلَدِكم هذا، إلى يوم تَلْقَوْن رَبَّكُم ألَا هل بَلَّغْتُ؟)) قالوا: نعم. قال: (اللهمَّ اشْهَدْ، لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغائبَ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى من سامِعِ. أَلَّ لا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ)) (٢). (١) المثبت من الأصول الخطية، وفي (م) ونسخة في (س): ((ذا الحجة)) على الجادة، وإثباتها بالرفع على أن ((ذو)) اسم ليس، وخبرها محذوف، أي: أليس ذو الحجة هذا الشهر. وفيه بحث انظره في ((إرشاد الساري)) للقسطلاني ٢٤٢/٣. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك ابن عمرو، وحميد بن عبد الرحمن: هو الحميري. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)» (٥٤٨٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (١٧٤١)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٣٩٦)، ومسلم (١٦٧٩) (٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٣) و(٥٨٥٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٣٣)، وابن خزيمة (٢٩٥٢)، وأبو عوانة في الحدود كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥١، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٠/٥ و١٩/٨-٢٠، وفي ((الشعب)) (٥٤٨٨) و(٥٤٩٠)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٢٠)، وفي ((فصل المدرج)) ٧٤٨/٢ -٧٤٩ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وبعضهم اختصره. ووقع الإسناد في ((منتقى ابن الجارود)): عن عبد الرحمن بن أبي بكرة: خطبنا رسول الله وَل﴾. وجاء على الصواب في ((إتحاف المهرة)). ١٣٧ = ٢٠٤٩٩- حدثنا مؤمّل، حدثنا حمّاد بن زيدٍ، حدثنا عليُّ بن زيدٍ، عن الحسن عن أبي بكرةَ قال: بَيْنا رسولُ اللهِ وَّ ذاتَ يوم يخطُبُ إذ جاءَ الحسنُ بن عليٍّ، فصَعِدَ إليه المنبرَ، فضَمَّه النبيُّ (١) إليه، ومَسَحَ على رأسِه، وقال: ((ابْنِي هُذا سَيِّدٌ، ولَعلَّ اللهَ أنْ يُصْلِحَ على يَدَيِهِ بين فِتَتَيْن عَظِيمَتَيْنِ من المسلمينَ))(٢). ٢٠٥٠٠- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادُ بن سلمةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبي بَكْرة. وحميدٍ ويونُسَ، عن الحسنِ عن أبي بكرةَ: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، أيُّ الناس خيرٌ؟ وانظر ما سلف برقم (٢٠٣٨٦). = (١) في (ظ١٠): فضمه إليه. لم يذكر لفظة ((النبي (وَ لَ)). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. مؤمل: هو ابن إسماعيل، وعلي ابن زيد: هو ابن جدعان، وهما ضعيفان، لكنهما قد توبعا. الحسن الراوي عن أبي بكرة: هو البصري. وأخرجه أبو داود (٤٦٦٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٢/٦ من طريق مسدد بن مسرهد، وأبو داود (٤٦٦٢)، والطبراني (٢٥٨٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، والبزار في «مسنده))، (٣٦٥٤) عن يحيى بن حبيب، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥١) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني (٢٥٨٨) من طريق عارم بن الفضل، والحاكم ١٧٥/٣ من طريق عفان بن مسلم وسليمان بن حرب، والبيهقي ٤٤٣/٦ من طريق أبي الربيع الزهراني، كلهم عن حماد بن زید، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٠٣٩٢) من طريق إسرائيل بن موسى، عن الحسن. ١٣٨ قال: ((مَن طالَ عُمُرُهَ وَحَسُنَ عَمَلُه)) قال: فأيُّ الناس شرّ؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه وساءَ عَمَلُه))(١). ٢٠٥٠١- حدثنا حسنٌ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ ويونسَ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ، فذكره(٢). (١) حديث حسن، وقد رواه حماد بن سلمة من طريقين، الطريق الأولى فيها علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، والطريق الثانية رجالها ثقات رجال الصحيح، لكن فيها عنعنة الحسن -وهو البصري-، وهذان الطريقان يقوي أحدهما الآخر، فيحسن الحديث بمجموعهما. حميد: هو الطويل، ويونس: هو ابن عبيد. وأخرجه البيهقي في ((الزهد)) (٦٢٠) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة برقم (٢٠٤١٥)، ومن طريق الحسن البصري برقم (٢٠٤٤٤). (٢) حديث حسن، ولهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن فيه عنعنة الحسن البصري، وهو متابع. الحسن شيخ المصنف: هو ابن موسى الأشيب، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه الحاكم ٣٣٩/١، وعنه البيهقي في ((السنن)) ٣٧١/٣ من طريق حجاج بن منهال، والبغوي (٤٠٩٤) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقرن حجاج في روايته بيونس وثابت راوياً ثالثاً هو حميد الطويل. وقد سلف الحديث (٢٠٤٤٤) من طريقه مقروناً بيونس بن عبید . وانظر ما قبله. تنبيه: وقع بعد هذا الحديث في (م): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا حماد، عن ثابت ويونس، عن الحسن، عن أبي بكرة، فذكره. وليس لهذا الإسناد أصل في النسخ الخطية، ولعله انتقال نظر من الطابع. ١٣٩ ٢٠٥٠٢- حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمَةَ، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةً عن أبيه أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((يَمكُثُ أبَوَا الدَّجَّالِ ثلاثينَ عاماً لا يُولَدُ لهما وَلَدٌ، ثم يُولَدُ لهما غلامٌ أضَرُّ شيءٍ وأقَلُّه نَفْعاً، تَنَامُ عَيْناه، ولا يَنَامُ قَلْبُه)) ثم نَعَتَ رسولُ اللهِ وَّ أباه فقال: ((أبوهُ رجلٌ طُوَالٌ، ضَرْبُ اللَّحم، كأنَّ أَنْفَه مِنْقارٌ، وأُّه امرأةٌ فِرْضاخِيَّةٌ طويلَةُ الَّذْيَينِ)). قال أبو بكرةَ: فسمعنا بمولودٍ وُلِدَ في اليهودِ بالمدينةِ، فِذَهبْتُ أنا والزبيرُ بن العوَّام حتى دَخَلْنا على أبَوَيه، فإذا نَعْتُ رسولِ اللهِ نَّ﴿ل فيهما، فقلنا: هل لكما وَلَدٌ؟ فقالا: مَكَنْنا ثلاثين ٥٠/٥ عاماً لا يولَدُ لنا ولدٌ، ثم وُلِدَ لنا غلامٌ أعورُ، أضرُّ شيءٍ وأقَلُّه نفعاً، تنامُ عيناه ولا ينام قَلبُه فخَرَجنا من عندهما فإذا الغلامُ مُنْجَدِلٌ في قَطيفةٍ في الشَّمس، له هَمْهَمَةٌ، قال: فَكَشَفْتُ عن رأسِه، فقال: ما قلتُما؟ قلنا: وهل سمعتَ؟ قال: نعم، إنه تنامُ عينايَ ولا يَنامُ قلبي. قال حمادٌ: وهو ابنُ صَيَّادٍ(١). ٢٠٥٠٣- حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّدُ بن سَلمَةَ، أخبرنا عليُّ بنُ زيدٍ عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، قال: وَفَدْنا مع زيادٍ إلى معاويةَ بنِ أبي سفيانُ، وفينا أبو بكرةَ، فلما قَدِمْنا عليه لم يُعجَبْ بوَفِدٍ ما أُعجِبَ بنا، فقال: يا أبا بكرةَ، حَدِّثنا بشيءٍ (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وانظر (٢٠٤١٨). ١٤٠