النص المفهرس

صفحات 81-100

ثم قال لأصحابه: ((لهذا وأصحابُه يَمرُقونَ من الدِّينِ كما يَمِرُقُ
السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لا يَتَعلَّقونَ من الإسلامِ بشيءٍ)) (١).
٢٠٤٣٥- حدثنا عبد الصَّمدِ، حدثنا بشَّار الخيَّاط (٢) قال: سمعتُ عبدَ
العزيز بنَ أبي بكرةَ يحدِّث
أن أبا بكرةَ جاء والنبيُّ نَّهِ راكعٌ، فسمع النبيُّ رِِّ صوتَ نَعْلِ
أبي بَكْرة(٣). وهو يُحضِرُ يريدُ أن يُدرِكَ الركعةَ، فلما انصَرَفَ النبيُّ
وَّ قال(٤): ((مَنِ السّاعِي؟)) قال أبو بكرةَ: أنا. قال: ((زادَك اللهُ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة بلال بن بُقْطر، فلم يرو عنه
غير عطاء بن السائب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وفي حفظ عطاء
بن السائب كلام خفيف. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعفان: هو ابن
مسلم الصفار.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٢٧) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٨٥٢- كشف الأستار) من طريق عمر بن عبد الرحمن بن
قيس، عن عطاء بن السائب، به.
وانظر ما سلف برقم (٢٠٣٨٢).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٧٠٣٨).
وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: مطموم. قال السندي: من «طَمَّ شَعرَه))، أي: جَزَّه واستأصله.
وقيل: مطموم الشعر، أي: كثيره، من (طَمَّ الماء)) إذا كثر، وقد جاء أنه
محلوق الرأس، وهو يؤيد الأول.
(٢) تحرف في (ظ١٠) إلى: شيبان الحناط.
(٣) في (ظ١٠): نَعَلَي أبي بكرة.
(٤) المثبت من (م) ونسخة في (س)، وفي (س) و(ظ١٠): فلما انصرف
قال النبي رَ﴾ ....
٨١

حرصاً ولا تَعُدْ))(١).
٢٠٤٣٦- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا زكريا بنُ سُليم(٢) المِنْقَرِيُّ قال:
٤٣/٥ سمعتُ رجلاً يحدثُ عمَرو بن عثمانَ وأنا شاهدٌ، أنه سَمِعَ عبدَ الرحمن
ابنَ أبي بكرةَ يُحدثُ
أن أبا بكرةَ حدثهم، أنه شَهِدَ رسولَ اللهِوََّ على بَغْلَتِه
واقفاً، إذ جاؤُوا بامرأةٍ حُبْلى، فقالت: إنها زَنَتْ-أو بَغَتْ-
فارجُمْها. فقال لها رسول الله وَ﴾: ((استَئِرِي بسِتْرِ اللهِ))،
فَرَجَعتْ، ثم جاءَت الثانيةَ والنبيُّ وَِّ على بَغْلَتِهِ فقالت: ارجُمْها
يا نبيَّ الله. فقال: ((استَتِرِي بِسِتْرِ الله)) فرجَعَتْ، ثم جاءَت الثالثةَ
وهو واقفٌ، حتى أَخَذَتْ بلِجام بغلَتِهِ، فقالت: أَنْشُدُكَ اللهَ إلا
رَجَمْتَها. فقال: ((اذْهَبِي حتى تَلِدِي)) فانطَلَقَتْ فَوَلَدَت غُلاماً، ثم
جاءت فكلَّمتْ رسولَ اللهِ وَّه، ثم قال لها: ((اذْهَبِي فَتَطَهَّرِي من
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، بشار الخياط: هو بشار بن عبد
الملك المزني كما قال الحافظ في ترجمته في ((التعجيل))، وقد ضعفه ابن
معين، ووثقه ابن حبان. وعبد العزيز بن أبي بكرة روى عنه جمع، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)). وظاهر الإسناد مرسل.
وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٨٨٥٦) من طريق بكار بن عبد
العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة. ويكار ضعيف، لكن يصلح
حديثه للمتابعات.
وقد سلف بإسناد صحيح من طريق الحسن عن أبي بكرة برقم (٢٠٤٠٥).
قوله: ((يحضر)) قال السندي: من الإحضار، أي: يسرع في المشي.
(٢) تحرف في (ظ ١٠) إلى: سليمان.
٨٢

الدَّم))، فانطَلَقَتْ ثم أَتَتِ النبيَّ وََّ، فقالت: إنها قد تَطَهَّرتْ.
فَأَرْسَلَ رسولُ اللهِ وَِّ نسوةً فَأَمَرَهُنَّ أن يَستَبرِئنَ المرأةَ، فجِئْنَ
وشَهِدْنَ عند رسولِ اللهِ وَّهَ بِطُهرِها، فَأَمَرَ لها بحُفَيرةٍ إلى ثَنْدُوَتِها
ثم جاءَ رسولُ اللهِ وَِّ والمسلمون (١)، فَأَخَذَ النبيُّ وَلِ حَصاةً مثل
الحِمَّصةِ فَرَماها، ثم مالَ رسولُ اللهِ وَّه وقال للمسلمين:
((ارْمُوها، وإِيَّاكُم وَوَجْهَها))، فلما طَفِئَتْ أَمَرَ بإخراجِها،
فصَلَّى عليها، ثم قال: ((لو قُسِّمَ أَجْرُها بين أَهلِ الحِجازِ
وسِعَهُم))(٢).
(١) لفظة ((المسلمون)) سقطت من (ظ١٠)، وأُشيرَ عليها في (س) أنها من
نسخة .
(٢) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير زكريا بن سليم، فهو صدوق. لكن أصل
القصة صحيح كما سنبينه .
وأخرجه أبو داود (٤٤٤٤)، والنسائي في (الكبرى)) (٧٢٠٩)، والبيهقي
٢٢١/٨ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. ولم يسق أبو
داود والبيهقي متنه. ولم تذكر عند النسائي قصة تأخير المرأة حتى تطهر من
النفاس .
وأخرجه البزار فى ((مسنده)) (٣٦٦٥) من طريق قرة بن سليمان، والنسائي
(٧٢١٠) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن زكريا بن سليم، به.
وانظر ما بعده.
وسلفت قصة الحفر إلى الثندوة برقم (٢٠٣٧٨).
ولأصل القصة شاهد من حديث بريدة عند مسلم (١٦٩٥)، وسيأتي
٣٤٨/٥، وفيه أن النبيَّ ◌َّ أخرها حتى وضعت المولود، وفي رواية أخرى أنه=
٨٣

٢٠٤٣٧- حدثنا عَتَّبُ بن زيادٍ، حدثنا عبدُ الله - يعني ابنَ المبارَكِ-،
حدثنا زكريا أبو عِمرانَ البصريُّ. قال: سمعتُ شيخاً يحدِّثُ عمرو بنَ
عثمانَ القرشيّ
حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرةَ - فذكر الحديثَ إلّ أنه قال:
فَكَفَلَه رسولُ اللهِ وَّةِ، وقال: «لو قُسِّمَ أَجْرُها بين أَهلِ الحِجازِ
لَوَسِعَهُم))(١).
= أخرها حتى فطمته من الرضاع.
وشاهد ثان من حديث عمران بن حصين عند مسلم (١٦٩٦)، وسلف برقم
(١٩٨٦١)، وفيه أنه مليار أخرها حتى تضع مولودها.
وثالث من حديث أنس بن مالك عند البزار (١٥٤٠ - كشف الأستار)، وهو
من رواية الأعمش عن أنس، ولم يسمع منه. وفيه أنه تمَّ أخرها حتى الفطام.
وقوله: فأخذ النبي 18 حصاة مثل الحمّصة فرماها، لم يرد في
شواهد الحديث أن النبي رَّر باشر الرمي بنفسه، وجاء في حديث أبي
سعيد الخدري في قصة رجم ماعز الأسلمي عند مسلم (١٦٩٤)، فرميناه
بالعظم والمدر والخزف ... ورميناه بجلاميد الحرة. والجلاميد: الحجارة
الكبار.
ولم يرد في شواهد الحديث أيضاً الأمر باجتناب الوجه عند الرجم.
وعمرو بن عثمان المذكور في الإسناد، نسب في الحديث التالي قرشياً،
ولعله عمرو بن عثمان بن عفان المترجم في ((التقريب)، وقد سمي في رواية
النسائي (٧٢١٠) سعيد بن عمرو بن عثمان، وهو وهم، والله أعلم.
(١) إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة. عتاب بن
زياد: هو الخراساني.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧١٩٦) من طريق حِبان بن موسى، عن
عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٨٤
=

٢٠٤٣٨- حدثنا أُسوَدُ بن عامرٍ، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن حُميدٍ،
عن الحَسَنِ
عن أبي بَكْرَةَ: أن رجلاً من أهلٍ فارسَ أتى النبيَّ بَّرَ، فقال:
((إنَّ ربِّي قد قَتَل ربَّك)) يعني(١) كِسْرى.
قال: وقيل له - يعني للنبيِّي وََّ -: إنه قد (٢) استُخلِفَ ابنتُه.
قال: فقال: ((لا يُفْلِحُ قَومٌ تَملِكُهُم امرأةٌ))(٣).
= وقوله في الحديث: فكفله رسول الله وَ ﴾، وقع في ((صحيح مسلم))
(١٦٩٥) (٢٣) في حديث بريدة أن النبي 8 *- دفع الصبي إلى رجل من
المسلمين.
(١) لفظة ((يعني)) أثبتناها من (م) ونسخة في (س).
(٢) لفظة ((قد)) أثبتناها من (م) ونسخة في (س).
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة،
فمن رجال مسلم. والحسن -وهو البصري- مدلس، وقد عنعن، ولم يرد
تصريحه بالتحديث في أي من طرقه.
والقسم الأول من الحديث جاء ما يشهد له، وأما القسم الثاني فقد رواه
عبد الرحمن بن جوشن عن أبي بكرة فيما سلف برقم (٢٠٤٠٢)، فهذه متابعة
صحيحة لرواية الحسن. وإيراد البخاري له في ((صحيحه)) من طريق الحسن
يدل على أنه عنده محمول على الاتصال.
حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٦٤٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٩٠/٤ من
طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد.
وأخرج القطعة الثانية منه الترمذي (٢٢٦٢)، والبزار (٣٦٤٩)، والنسائي
٢٢٧/٨، والحاكم ١١٨/٣-١١٩ و٢٩١/٤ من طريق خالد بن الحارث، عن
حميد الطويل، به. وجاء في الحديث عندهم قول أبي بكرة: فلما قدمت =
٨٥

= عائشة - يعني البصرة - ذَكَرتُ قول رسول الله ◌َّر، فعصمني الله به. يعني من
الخروج في وقعة الجمل، وصححه الترمذي، ووقع عند الحاكم في الموضع
الثاني: ملك ذي يزن، بدل كسرى، وهو وهم، وصححه على شرط الشيخين.
وأخرجها البخاري (٤٤٢٥) و(٧٠٩٩)، والبزار (٣٦٥٠)، والبيهقي
٩٠/٣ و١١٧/١٠-١١٨، والبغوي (٢٤٨٦) من طريق عوف الأعرابي، والبزار
(٣٦٤٨) من طريق أبي سهل كثير بن زياد، كلاهما عن الحسن، به. وذكر
عندهم قول أبي بكرة عند وقعة الجمل.
وستأتي من طريق الحسن برقم (٢٠٤٧٨) و(٢٠٥١٧).
وأخرجها البزار (٣٦٨٥) من طريق عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه،
وسمى الملكة التي تولت ملك فارس: بوران. وهي بوران بنت شيرويه بن
كسرى بن برويز كما قال الحافظ في («الفتح» ١٢٨/٨.
وقد سلفت من طريق عبد الرحمن بن جوشن برقم (٢٠٤٠٢). وانظر ما
سيأتي برقم (٢٠٤٥٥).
وأورد الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٧/٨-٢٨٨ قصة قتل كسرى مطولة،
وقال بإثرها: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن زياد، وهو
ثقة .
ويشهد لهذه القصة حديث عبد الله بن شداد بن الهاد عند ابن أبي شيبة
٣٣٦-٣٣٧. وهو مرسل، رجاله ثقات رجال الصحيح، وبه يتقوى لهذا القسم
من الحديث .
وانظر تفصيل لهذه القصة في ((طبقات ابن سعد)) ٢٥٩/١-٢٦٠، و((دلائل
النبوة)) للبيهقي ٣٩٠/٤-٣٩١، و((السيرة النبوية)) لابن كثير ٥٠٨/٣-٥١٢،
و((الإصابة)) لابن حجر ٣٣٨/١-٣٣٩ و ٥٣١-٥٣٣.
قوله: ((إن ربي)) القائل هو النبي رَّل.
وقوله: ((إنه قد استُخلفَ ابنتُه)) كذا هو في أصولنا الخطية. والمراد: أنه
قد جُعِلَ بعده خليفةٌ له ابنتُه.
٨٦

٢٠٤٣٩- حدثنا مؤمّلُ بنُ إسماعيلَ، حدثنا حمادُ بن زيدٍ،
حدثنا المعلَّى بنُ زيادٍ ويونسُ وأيوبُ وهشامٌ(١)، عن الحسنِ، عن
الأحنفِ
عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إذا تَواجَه المسلمانِ
بِسَيْفَيْهِما، فَقَتَلَ أَحدُهما صاحِبَه، فالقاتِلُ والمَقْتولُ في النّارِ))
قيل: هذا القاتلُ، فما بالُ المقتولِ؟! قال: ((قد أَرادَ قَتْلَ
صاحِبِه))(٢).
(١) المثبت من (س) و((أطراف المسند)) ٩٨/٦ و((جامع المسانيد)) ٩٢/٥.
ووقع في باقي النسخ سقطٌ .
(٢) حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل- وإن كان سيىء الحفظ - قد
تُوِبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير المعلى بن زياد، فقد روى له
البخاري تعليقاً، واحتج به مسلم. يونس: هو ابن عبيد بن دينار البصري،
وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان القُردوسي؛
والحسن: هو البصري، والأحنف: هو ابن قيس التميمي.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)» ٢٧٨/٥-٢٧٩ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٧٠٨٣) في ((صحيحه))، ووصله الطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٨٥) من طريق مؤمل، به، لكن لم يذكر عند
الطحاوي هشام والمعلى بن زياد.
وأخرجه البخاري (٣١) و(٦٨٧٥)، وأبو عوانة في الفتن كما في «إتحاف
المهرة)) ٥/ ورقة ٥٣، والبيهقي ١٩٠/٨، والبغوي (٢٥٤٩) من طريق عبد
الرحمن بن المبارك، ومسلم (٢٨٨٨) (١٤)، وأبو داود (٤٢٦٨)، وابن منده
في ((الإيمان)) (٤٩٩)، والبيهقي ١٩٠/٨ من طريق أبي كامل الجحدري،
ومسلم (٢٨٨٨) (١٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد المثاني)) (١٥٦٤)، =
٨٧

= والنسائي ١٢٥/٧، وأبو عوانة، وابن حبان (٥٩٤٥) و(٥٩٨١)، وابن منده
(٤٩٩)، والبيهقي ١٩٠/٨ من طريق أحمد بن عبدة الضبي، وابن أبي عاصم
في ((الديات)) ص ٣٩، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٥٦٣)، والطحاوي في ((شرح
المشكل)) (٤٠٨٧)، وأبو عوانة في الفتن كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٥٣
من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو عوانة، والطبراني في «الأوسط))
(٨٥٦٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦/ ٢٦٢ من طريق خالد بن خداش، وأبو
عوانة من طريق معلى بن منصور، جميعهم عن حماد بن زيد، عن أيوب
ويونس، به. زاد أحمد بن عبدة مع أيوب ويونس: المعلى بن زياد، وزاد
خالد بن خداش عند الطبراني وأبي نعيم: المعلى وهشاماً. وذكر بعضهم سبب
تحديث أبي بكرة بالحديث كما رواه الأحنف، قال: ذهبت لأنصر لهذا الرجل
-يعني علي بن أبي طالب - فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر
لهذا الرجل. قال: ارجع فإني سمعت رسول الله وَّ يقول ... فذكر
الحدیث .
وأخرجه مسلم (٢٨٨٨) (١٥)، وأبو داود (٤٢٦٩)، والنسائي ١٢٥/٧،
وأبو عوانة كما في ((الإتحاف)) ٥/ ورقة ٥٣، واللالكائي في (شرح أصول
الاعتقاد)» (٢٣٠٨)، وابن حجر في ((التغليق)) ٢٧٩/٥ من طريق عبد الرزاق،
عن معمر، عن أيوب وحده، به. وذكر البخاري لهذا الطريق معلقاً بإثر
الحدیث (٧٠٨٣) من «صحیحه)).
وقد اختلف في رواية هشام بن حسان ويونس بن عبيد، فقد رواه أبو
الربيع الزهراني - كما في ((علل)) الدارقطني ١٦٣/٧ -عن حماد بن زيد، عن
هشام، بإسقاط الأحنف بن قيس من سنده.
وأخرجه كذلك النسائي ١٢٥/٧ من طريق زائدة بن قدامة، عن هشام بن
حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة. وتابع زائدة عليه سفيان الثوري كما في
((العلل)) للدار قطني.
وأما رواية يونس، فقد ذكر الدارقطني أن أبا خلف عبد الله بن عيسى الخزاز=
٨٨

= ومحمد بن الحسن بن هلال الملقب بمحبوب روياه عنه عن الحسن عن أبي
بكرة. وذهب الدارقطني إلى أن حماداً لعله جمع بين أيوب وهشام ويونس
على إسناد حديث أيوب، فذكر فيه الأحنف، وهما لا يذكرانه.
قلنا: أما رواية هشام بن حسان فإن ما ذكره الدارقطني فيها محتمل، وأما
رواية يونس فلا، فإن راوييها عنه بإسقاط الأحنف ضعيفان، والمحفوظ في
رواية يونس ذكر الأحنف، وهو الذي اعتمده صاحبا ((الصحيحين)) وهما من
هُما في هذه الصناعة، وأخرجاه عنه.
وقد روي الحديث عن الحسن عن أبي بكرة بإسقاط الأحنف من طريق
قتادة فيما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٤٧٢)، ومن طريق المبارك بن فضالة
فيما سيأتي أيضاً برقم (٢٠٥١٧)، ومن طريق أبي حُرَّةَ واصل بن عبد الرحمن
عند أبي عمرو الداني في ((الفتن)) (٩٢). قال الحافظ في ((الفتح)» ٣٢/١٣:
كأن الحسن كان يرسله، فإذا ذكر القصة أسنده. وأراد بالقصة حمل السلاح
والذهاب لنصرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وأخرج البخاري (٧٠٨٣)، ومن طريقه أبو عمرو الداني (٩٣) عن عبد الله
ابن عبد الوهاب الحجبي، حدثنا حماد -يعني ابن زيد-، عن رجل لم يُسَمِّه،
عن الحسن، قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال:
أين تريد؟ قلت: أريد نصرة ابن عمّ رسول الله وَعليه، قال: قال رسول الله واله
... فذكر الحديث. وقال البخاري بإثره: قال حماد: فذكرت هذا الحديث
لأيوب ويونس بن عبيد وأنا أريد أن يحدثاني به، فقالا: إنما روى هذا
الحديث الحسن عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة. حدثنا سليمان -يعني
ابن حرب - حدثنا حماد بهذا.
قال الحافظ المزي في («تهذيبه)) ١٣٥/٢٢ عن الرجل المبهم في إسناد
البخاري: قيل: هو عمرو بن عبيد. وجوز غيره كمغلطاي أن يكون هو هشام
ابن حسان، نقل ذلك ابن حجر في ((الفتح)) ٣٢/١٣ واستبعده. وقال في
((الفتح)) أيضاً: قوله: ((حدثنا سليمان، حدثنا حماد بهذا)) إشارة إلى موافقة =
٨٩

* ٢٠٤٤٠- حدثنا عفَّانُ، حدثنا سعيدُ بن زَيدِ، قال: سمعتُ أبا سليمانَ
العَصَريَّ، حدثنا عُقْبَةُ بن صُهْبَانَ، قال:
سمعتُ أبا بكرةَ عن النبيِّ وَّ قال: ((يُحْمَلُ(١) النَّاسُ على
الصِّراطِ يومَ القِيامَةِ، فَتَقادَعُ بهم جَنَبَا(٢) الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الفَرَاشِ
في النّارِ)) قال: ((فَيُنَجِّ الله بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ)) قال: ((ثم يُؤْذَنُ
للملائكةِ والنَّبِّين والشُّهَداءِ أن يَشْفَعُوا، فَيَشْفَعُون ويُخْرِجُون،
ويَشْفَعُون ويُخرِجُون، ويَشْفَعُون ويُخرِجُون)). وزاد عفَّانُ مرةً:
فقال أيضاً: ((ويَشْفَعُون ويُخْرِجُون من كانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ ذَرَّةً
= الرواية التي ذكرها حماد بن زيد عن أيوب ويونس بن عبيد. قلنا: فالذي
اعتمده البخاري هو رواية سليمان بن حرب، وقصد إثبات ذكر الأحنف في
الإسناد. ولا تصح الرواية التي فيها سماع الحسن من أبي بكرة، وإنما أخرجها
البخاري ليبين أنها غلط كما قال الحافظ في ((التهذيب)) ٢٨٩/٤.
وقد روي الحديث عن الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري، وقد
سلف برقم (١٩٦٧٦)، وانظر كلامنا عليه هناك.
وانظر (٢٠٤٢٤).
قوله: ((إذا تواجه المسلمان)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١١/١٨ :
معنى ((تواجها)» ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه، أي ذاته وجملته.
وقد استدل بقوله 18 في الحديث: ((إنه كان حريصاً على قتل صاحبه))
مَن ذهب إلى جواز المؤاخذة بالعزم على الفعل، وإن لم يقع الفعل. وانظر
لهذه المسألة ((فتح الباري)) ٣٢٣/١١-٣٢٩ و٣٤/١٣، وحديث أبي كبشة
السالف برقم (١٨٠٢٤).
(١) تحرفت في (ظ١٠) إلى: يحصل.
(٢) في (م): جنبة.
٩٠

من إيمانٍ)).
قال أبو عبد الرحمن(١): حدثنا محمدُ بن أَبانَ، حدثنا سعيد بن زيدٍ
... مثلَه(٢) .
(١) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) إِسناده حسن، أبو سليمان العَصَري ذكره البخاري في ((الكنى)) ص
٣٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٨٠، وسمي في بعض روايات
الحديث: كعب بن شبيب، وكذا سماه الدولابي في ((الكنى))، والسمعاني في
((الأنساب))، وقد روى عنه سعيد بن زيد، ولا يُعرف له راوٍ غيره، ووثقه ابن
معين كما روى ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). قلنا: ولم يذكره
الحافظان الحسيني وابن حجر في ((الإكمال)) و((التعجيل))، مع أنه من شرطهما.
وسعيد بن زيد: هو ابن درهم أخو حماد بن زيد، وهو صدوق حسن
الحديث، ومحمد بن أبان شيخ عبد الله بن أحمد في إسناده المذكور في آخر
الحديث: هو الواسطي كما صرح به عند ابن أبي عاصم في «السنة» (٨٣٧)،
وهو صدوق لا بأس به، وقد تابعه عفان في إسناد أحمد، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٧٧/١٣-١٧٨، والبزار (٣٦٧١)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٨٣٨)، والطبراني في ((الصغير)) (٩٢٩) من طريق عفان بن مسلم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٣٧) من طريق محمد بن أبان
الواسطي، به.
وأخرجه البخاري في ((الكنى)) ص ٣٧ عن موسى بن إسماعيل التبوذكي،
والبزار (٣٦٩٧)، والدولابي في ((الكنى)) ١٩٥/١ من طريق معاذ بن هانىء،
كلاهما عن سعيد بن زيد، به. وسمي أبو سليمان العصري في رواية معاذ بن
هانیء کعب بن شبيب .
وفي الباب عن أبي بكر، سلف برقم (١٥).
٩١
=

٢٠٤٤١- حدثنا سليمان بن داودَ الهاشميُّ، أخبرنا إبراهيمُ بن سَعْدٍ،
عن أبيه، عن أبيه (١)
عن أَبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ مَّ: ((لا يَدْخُلُ المدينةَ
رُعْبُ المسيح الدَّجَّالِ، لها يومئذٍ سَبعةُ أَبوابٍ، على كُلِّ بابٍ
منها مَلَكان))(٢) .
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧١٧).
=
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٨١) و(١١٨٩٨).
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٢١).
وفي باب تقادع الناس عن الصراط عن أبي هريرة وحذيفة بن اليمان عند
مسلم (١٩٥).
وعن ابن مسعود عند الترمذي (٣١٥٩)، وانظر تخريجه عند حديثه السالف
برقم (٤١٤١).
قوله: ((تَقادَعُ)) مخفف من ((تتقادَعُ)»، قال ابن الأثير في «النهاية»، أي:
تُسقِطُهم فيها بعضهم فوق بعض، وتقادَعَ القوم: إذا مات بعضهم إثر بعض.
وأصل القدع: الكف والمنع.
(١) لفظة ((عن أبيه)) الثانية أثبتناها من (س)، وهي ثابتة في الإسناد كما
أورده الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٩٨/٦ و((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة
٥٣، وسقطت من (م) وباقي النسخ غير (س).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود
الهاشمي شيخ المصنف، فقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد))
وأصحاب السنن.
إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف الزهري. والراوي عن أبي بكرة: هو إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٧١٢٦)، ووصله الطبراني في «الأوسط)) =
٩٢

٢٠٤٤٢- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أَبي
بكرةَ، عن النبيِّي ◌َّهِ، فَذَكَرَ مثلَه(١) .
٢٠٤٤٣- حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا حمَّاد -يعني ابنَ سَلَمةَ -،
عن عليٍّ بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ
عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، أَيُّ الناس خيرٌ؟ قال:
((مَن طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُه)) قال: فأَيُّ الناس شَرٌّ؟ قال: ٤٤/٥
((مَن طالَ عُمُرُه وساءَ عَمَلُه))(٢).
=(١٠٧٨)، ومن طريقه ابن حجر في ((التغليق)) ٢٨٤/٥ من طريق صالح بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قدمت البصرة، فلقيت أبا
بكرة، فقال: أشهد أني سمعت رسول الله وَله يقول: ((كل قرية يدخلها فزع
الدجال إلا المدينة، يأتيها ليدخل، فيجد على بابها ملكاً مصلتاً بالسيف،
فيرده عنها)). قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٥/١٣: أراد البخاري بهذا التعليق
ثبوت لقاء إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لأبي بكرة، لأن إبراهيم مدني،
وقد تستنكر روايته عن أبي بكرة، لأنه نزل البصرة من عهد عمر إلى أن مات.
وسيأتي الحديث برقم (٢٠٤٤٢) و(٢٠٤٧٥)، وهو قطعة من الحديث
السالف برقم (٢٠٤٢٨).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٤)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه الحاكم ٥٤٢/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٨٧٩) و(٧١٢٥) عن عبد العزيز بن عبد الله، عن
إبراهيم بن سعد والدٍ يعقوب، به.
وانظر ما قبله.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن =
٩٣

٢٠٤٤٤ - حدثنا يونسُ - يعني ابنَ محمد (١) -، حدثنا حمَّادٌ، عن
يونسَ وحُمَيْدٍ، عن الحَسنِ، عن أبي بَكْرةَ، عن النبيِّي وَلِّ، مثلَه(٢).
٢٠٤٤٥- حدثنا عبدُ الصَّمَدِ، حدثنا حمَّادٌ - يعني ابنَ سلمةَ - حدثنا
عليُّ بنُ زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، قال:
وَفَدْتُ مع أَبي إلى معاوية بن أبي سفيانَ، فَأُدْخِلْنا عليه،
= جدعان -، لكنه يعتضد بالإسناد الآتي بعده، فيكون الحديث حسناً بمجموع
الطريقين. وانظر (٢٠٤١٥).
(١) قوله: يعني ابن محمد، أثبتناه من (م) ونسخة في (س)، وليس في
باقي النسخ .
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم. والحسن -وهو البصري- وإن كان مدلساً، وقد
عنعنه . - تابعه عبد الرحمن بن أبي بكرة في الحديث الذي قبله، فيحسن
الحديث بمجموع الطريقين. يونس الراوي عن الحسن: هو ابن عبيد العبدي،
ومتابعُه حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢١١)، والحاكم ٣٣٩/١،
وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٧١/٣ من طريق حجاج بن المنهال،
والطبراني في ((الصغير)) (٨١٨)، وفي ((الأوسط)) (٥٤٤٥) من طريق محمد بن
سلام الجمحي، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. لكن قُرِنَ بيونسَ
وحميدٍ عند الحاكم والبيهقي ثابت البناني، واقتصر الطحاوي على يونس
وحده .
وسيأتي برقم (٢٠٤٨١) من طريق يونس وحده، وبرقم (٢٠٥٠٠) من
طريق يونس وحميد، وبرقم (٢٠٥٠١) من طريق يونس وثابت البناني، ثلاثتهم
عن الحسن، عن أبي بكرة. وسلف برقم (٢٠٤١٥) من طريق عبد الرحمن بن
أبي بكرة، عن أبيه.
٩٤

فقال: يا أبا بكرةَ، حدِّثني بشيءٍ سمعتَه من رسولِ اللهِ وَّه.
فقال: كان رسولُ الله ◌َّهَ يُعجِبُه الزُّؤْيا الصالحةُ، ويَسأَلُ عنها،
فقال رسولُ اللهِ الَّ﴿ ذاتَ يومٍ: ((أَيُّكُم رأَى رُؤْيا؟)) فقال رجلٌ:
أنا يا رسولَ الله، رأيتُ كأنَّ ميزاناً دُلِّيَ من السماءِ، فوُزِنْتَ أنتَ
بأبي بكرٍ، فَرَجَحْتَ بأَبي بكرٍ، ثم وُزِنَ أبو بكرٍ بِعُمَر، فَرَجَحَ أبو
بكرٍ بعمرَ، ثم وُزِنَ عمرُ بعثمانَ، فَرَجَحَ عمرُ بعثمانَ، ثم رُفِعَ
الميزانُ، فَاسْتَاءَ لها رسولُ اللهِ وََّ، فقال: ((خِلافَةُ نُهُوَّةٍ ثم يُؤْتي
الله المُلْكَ مَنْ يَشاءُ)) .
قال عفانُ فيه: ((فَاسْتَآَلَها)»(١). وقال حمادٌ: ((فساءهُ ذُلك))(٢).
(١) يعني المصنف هنا أن في رواية عفان: ((فاستآلها)) بدل قوله في
حديثنا: ((فاستاءَ لها))، ورواية عفان ستأتي برقم (٢٠٥٠٣)، والذي وجدناه
فيها: ((فاستاء لها)) كما في روايتنا. والله أعلم بالصواب.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن
جدعان-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال
مسلم، وله طريق أخرى يتقوى بها سنذكرها في التخريج، ويشهد له غير ما
حديث. عبد الصمد شيخ المصنف: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه الطيالسي (٨٦٦)، وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٠٠/٣، وابن
أبي شيبة ٦٠/١١-٦١ و١٨/١٢-١٩، وأبو داود (٤٦٣٥)، ويعقوب بن سفيان
٣٥٥/٣، وابن أبي عاصم في «السنة» (١١٣١) و(١١٣٢) و(١١٣٣) و(١١٣٥)
و(١١٣٦)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٥٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٣٤٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٢/٦، وفي ((الاعتقاد)) ص ٣٦٤ من طرق
عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وبعضهم اختصره، وذكر بعضهم في آخره
قصةٌ بين معاوية وأبي بكرة، وستذكر عند المصنف في المواضع الآتية. ووقع =
٩٥

=في إسناد الحديث عند ابن أبي عاصم في «السنة» (١١٣٢) حماد بن زيد بدل
حماد بن سلمة، ويغلب على الظن أنه وهم.
وسيأتي برقم (٢٠٥٠٣) و(٢٠٥٠٥).
وأخرجه أبو داود (٤٦٣٤)، والترمذي (٢٢٨٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٣٦)، والبزار (٣٦٥٣)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٥٢٩)، والحاكم
٧٠/٣-٧١ و٣٩٣/٤ -٣٩٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٨/٦، وفي (الاعتقاد))
ص ٣٦٤ من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، حدثنا الأشعث بن
عبد الملك الحمراني، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة، ولم تذكر فيه قصة
دخول أبي بكرة على معاوية، ولم يذكر فيه تأويل النبيِّ وَّ للرؤيا. قلنا: وهذا
إسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن البصري. وهو يقوي إسناد
المصنّفِ، ويحسَّن الحديث بمجموع الطريقين.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٨٢١).
وعن سفينة مولى رسول الله وَر عند البزار (٣٨٢٩)، والحاكم ٧١/٣،
والقسم المرفوع في آخره جاء عند الحاكم بلفظ: ((خلافة النبوة ثلاثون عاماً،
ثم تكون ملكاً). ولهذا القسم سيأتي مفرداً في ((المسند)) ٢٢٠/٥.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٥٤٦٩).
وفي باب قوله وَر: ((خلافة نبوة ... إلخ)) عن حذيفة بن اليمان، سلف
برقم (١٨٤٠٦).
وعن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل عند ابن أبي عاصم في ((السنة))
(١١٣٠) والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٠/٦.
وعن أبي هريرة عند البيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٠/٦.
قوله: ((فاستاءَ لها)) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٠٠/٣: إنما هو
من المساءة، أي أن الرؤيا ساءته فاستاء لها، إنما هو ((افتعل)) منها .. قال:
إنما نرى مساءته كانت لما ذكر مما يكون من الملك بعد الخلافة. قال:
وبعضهم يرويه: فاستآلها، فمن رواه هذه الرواية فمعناها التأوُّل، وإنما هو =
٩.٦

٢٠٤٤٦- حدثنا رَوٌْ، حدثنا عثمانُ الشَّخَّام، حدثنا مسلمُ بنُ أبي
بكرةَ وسأله: هل سمعتَ في الخَوارِجِ من شيءٍ؟ فقال:
سمعت والدي أبا بكرةَ يقولُ عن نبيِّ اللهِ وَلة: ((أَلَا إِنَّه
سَيَخْرُجُ مِن أُمَّتِي أَقوامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَاءُ، ذَلِيقةٌ أَلْسِنَتُهِم بِالقُرآنِ، لا
يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، ألا فإذا رَأَيْتُمُوهم فأَنِيمُوهم، ثم إذا رَأَيْتُموهُم
فَأَنِيموهم، فالمَأْجورُ قاتِلُهُمْ))(١).
٢٠٤٤٧ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا عثمانُ الشَّخَّامُ، حدثني مسلمُ بنُ أَبي بكرةَ
أنه مَرَّ بوالِده وهو يدعو ويقولُ: اللهُمَّ إنِّي أَعوذُ بك مِن
الكُفْرِ، والفَقْرِ وعَذابِ القَبْرِ، قال: فأَخذتُهنَّ عنه، وكنتُ أَدعو
= استفعل من ذُلك, وهو وجه حسن غير مدفوع.
وقال ابن فارس عن رواية ((فاستآلها)) كما في هامش ((غريب الحديث)) لأبي
عبيد: وليس من الرواية، هذا غلط من أبي عبيد، وأما الأصل: استأْوَلَ،
استفعل من التأول.
قلنا: وقد فسر هذا الحرف ضمن الرواية الآتية برقم (٢٠٥٠٥): فأولها.
وهي عن هوذة بن خليفة، عن حماد بن سلمة، به. والأشبه بالصواب رواية:
فاستاءَ لها، ويؤيده الرواية التي ذكرها المصنف عن حماد: ((فساءه ذلك))،
ويؤيده أيضاً رواية الحسن البصري عن أبي بكرة، ففي آخرها: فرأينا الكراهية
في وجه رسول الله وَ﴾.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، مسلم بن أبي بكرة وعثمان الشحام
روى لهما مسلم حديثاً واحداً، وفي عثمان كلام ينزله عن رتبة الصحيح،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة القيسي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)» ١٨٧/١٨ من طريق روح بن عبادة، بهذا
الإسناد. وانظر (٢٠٣٨٢).
٩٧

بِهِنَّ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ، قال: فمَرَّ بي وأَنَا أدعو بِهِنَّ، فقال: يا
بُنِيَّ، أَنَّى عَقَلتَ(١) هُؤُلاءِ الكَلماتِ؟ قال: يا أبتاه سمعتُك
تدعو بهنَّ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ عنكَ. قال: فالْزَمْهُنَّ
يا بنيَّ، فإن رسولَ اللهِ نَّ كان يدعو بهنَّ في دُبُرٍ كلِّ
صلاةٍ(٢) (٣).
٢٠٤٤٨ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا المبارَكُ، حدثنا الحسنُ
حدثنا أبو بكرةَ قال: كان رسولُ اللهِ وَ ◌ِّ يُصلِّي بالناس، وكان
الحسنُ بن علي رضي الله عنهما يَتِبُ على ظهرِهِ إذا سَجَدَ،
ففَعَل ذُلك غيرَ مرةٍ، فقالوا له: واللهِ إنك لَتَفْعَلُ بهذا شيئاً ما
رأيناكَ تفعلُه بأَحَدٍ. قال المبارَكُ: فذكر شيئاً، ثم قال: ((إنَّ ابْني
(١) في (ظ١٠) ونسخة في (س): أنى علقت؟ وهي بمعنى: من أين
تعلمت؟ وعمن أخذت؟
(٢) في (م): دبر كلِّ الصلاة، وفي نسخة في (س): دبر الصلاة.
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)» ٢٩٣/٢ من طريق عبد الله
ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((كتاب الدعوات)) (٢٩٤)، وفي ((إثبات عذاب القبر»
(٢٠٦) من طريق روح بن عبادة، به.
وأخرجه بنحوه الترمذي (٣٥٠٣)، والحاكم ٥٣٣/١ من طريق أبي عاصم
الضحاك بن مخلد النبيل، عن عثمان الشحام، به. ولفظ الدعاء عندهما:
((اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر)). وقال الترمذي: حسن
غريب، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وانظر (٢٠٣٨١)
٩٨

لهذا سَيِّدٌ وسَيُصْلِحُ الله به بين(١) فِتَتَينِ من المسلمينَ)). فقال
الحسنُ: فواللهِ واللهِ، بعد أن وَلِيَ لم يُهْرَقْ في خلافَتِهِ مِلءُ
مِحْجَمَةٍ من دمٍ(٢).
٢٠٤٤٩- حدثنا أسودُ بن عامرٍ، أخبرنا حماد بن سلمةً، عن يونسَ بن
(١) لفظة (بين)) أثبتناها من نسخة في (س).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
المبارك بن فضالة فهو صدوق وقد توبع. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر،
والحسن الراوي عن أبي بكرة: هو ابن أبي الحسن البصري.
وأخرجه الطيالسي (٨٧٤)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٥٦) و(٣٦٥٧)، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٢٩٩)، وابن حبان (٦٩٦٤)، وابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٩١)، وأبو نعيم
في («الحلية)) ٣٥/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٢/٦ و٤٤٣ من طرق عن
المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وزاد عند بعضهم: ((إنه ريحانتي من الدنيا)).
وستأتي لهذه الزيادة عند المصنف برقم (٢٠٥١٦) من طريق المبارك أيضاً،
وبعضهم لم يذكر قول الحسن البصري في آخره.
وقد سلف الحديث من طريق إسرائيل بن موسى عن الحسن البصري برقم
(٢٠٣٩٢)، وليس فيه وثوب الحسن على ظهر النبي وَلّ، بل فيه أنه وَلّ قال
قوله لهذا وهو يخطب، والحسن رضي الله عنه معه على المنبر، وتلك الرواية
أصح وأشهر، وهي التي أوردها البخاري في (صحيحه)).
وقصة وُثُوب الحسن على ظهر النبي ◌َّر جاءت في غير لهذا الحديث، فقد
رويت من حديث شداد بن الهاد السالف برقم (١٦٠٣٣)، وإسناده صحيح.
ومن حديث عبد الله بن مسعود عند أبي يعلى (٥٠١٧)، وهو من رواية زر
ابن حبيش، عنه، وروي عن زر مرسلاً عند البيهقي في («السنن» ٢٦٣/٢.
ومن حديث أبي سعيد الخدري عند البزار (٢٦٣٨ - كشف الأستار).
ومن حديث أنس عند أبي يعلى (٣٤٢٨).
٩٩

عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ. وعن محمدٍ بن سِيرينَ
عن أَبي بكرةَ أن رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((أَلَاَ لا تَرْجِعُوا بَعْدي
كُفَّاراً يَضْرِبُ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ)) وقال ابنُ سِيرينَ: ((ضُلَّلاً
يَضْرِبُ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ))(١).
٢٠٤٥٠- حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا شعبةُ، عن عبدٍ ربِّه بن
سعيدٍ، قال: سمعتُ مولىّ لآل أبيَ موسى الأشعريِّ يُكنَى أبا عبدِ الله
قال: سمعتُ سعيدَ بن أَبِي الحَسَنِ البصريِّ يُحدِّثُ
عن أبي بَكْرَةَ: أنه دُعِيَ إلى شهادةٍ مَرَّةً، فجاءَ إلى البيتِ،
فقام له رجلٌ من مجلسِه، فقال: نهانا رسولُ الله ◌َ* إذا قام
الرجلُ للرجلِ من مَجلِسه أن يَجْلِسَ فيه، وعن أن يَمْسَحَ الرجلُ
يَدَه بثوبٍ من لا يَملِكُ(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة فمن رجال مسلم، لكن الحسن مدلس، وقد عنعنه، ومتابعه محمد بن
سيرين لم يثبت سماعه من أبي بكرة، وقد روي الحديث من طريقه عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة وحميد بن عبد الرحمن الحميري، كلاهما عن أبي
بكرة، فعرفت الواسطة بينه وبين أبي بكرة، وعاد الحديث متصلاً صحيحاً.
وانظر (٢٠٣٨٦).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله مولى آل أبي موسى
الأشعري.
وأخرجه الطيالسي (٨٧١)، وابن أبي شيبة ٥٨٤/٨-٥٨٥، وأبو داود
(٤٨٢٧)، والبزار (٣٦٩٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٣٠)
و(١٦٣١)، والحاكم ٢٧٢/٤، والبيهقي ٣٣٢/٣، والمزي في ترجمة أبي عبد
الله من ((تهذيب الكمال)) ٣٣/٣٤-٣٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. ووقع =
١٠٠