النص المفهرس

صفحات 201-220

١٩٩٩٥- حدثنا حسنُ بن موسى وسليمان بن حَرْب، قالا: حدثنا
حمَّاد بن زيد، حدثنا غَيْلانُ بن جَرِير، عن مُطرِّف، قال:
صَلَّيْتُ صلاةً(١) خلف عليٍّ بن أبي طالب أنا وعمرانُ بن
حُصَين، فكان إذا سَجَدَ كَبَّر، وإذا رفع كَبَّر، وإذا نَهَضَ من
الرَّكعتَيْنِ، كَبَّر، فلمّا قَضَى الصَّلاةَ، أَخَذَ بيدِي عمرانُ، فقال:
لقد ذَكَّرني هذا (٢) صلاةَ محمدٍ (٣) ◌َ، أو قال: لقد صَلَّى بنا لهذا
صلاةَ محمدٍ وَيُ(٤).
١٩٩٩٦- حدثنا سُرَيج بن الثُّعْمان، حدثنا هُشَيم، أخبرنا منصور ٤ /٤٤٥
وحُمَيد ويُونس، عن الحسن
= الحديث كما سيأتي، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمران بن
حصين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (٨٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٦) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٨٣٤) عن ابن عيينة، عن رجل، عن الحسن، به،
ولفظه: وقام إليه آخر فقال: أنا أشهد أنه أعطاه السدس، فقال: مع من؟ قال:
لا أدري. قال: لا دريت.
وسلف الحديث من طريق قتادة عن الحسن عن عمران برقم (١٩٨٤٨)
و (١٩٩١٥) بلفظ السدس لا الثلث.
(١) لفظة ((صلاة)) لم ترد في (ظ١٠).
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): لقد ذكرني لهذا قبل صلاة إلخ.
(٣) في (م) و(س) و(ق): رسول الله مَ ر، والمثبت من (ظ١٠)، وهو
الموافق لمكرره.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٩٩٥٢).
٢٠١

عن عمران بن حُصَين، قال: كان رسولُ وَّهِ يَخْطُبنا فيأمرُنا
بالصَّدقةِ، وينهانا عن المُثْلِةِ(١).
١٩٩٩٧- حدثنا(٢) مُؤمَّل، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن خَيْئمة (٣)
قال :
مَرَّ عِمرانُ بنُ حُصَين برجلٍ يَقُصُّ، فقال عمرانُ: إِنَّا لله وإنّا
إليه راجعونَ، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((اقْرَؤُوا القُرآنَ
وسَلُوا الله به مِن قَبَلِ أنْ يَجِيءَ قَومٌ يَسألُونَ النّاسَ به))(٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الحسن
-وهو البصري- لم يسمعه من عمران، بينهما هياج بن عمران كما في الرواية
السالفة برقم (١٩٨٤٤). منصور: هو ابن زاذان، وحميد: هو الطويل،
ویونس: هو ابن عبيد بن دينار.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" ١٨/ (٣٢٥) من طريق سعيد بن منصور، عن
هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. بلفظ: خطبنا رسول الله صل* ونهانا عن المثلة.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٨٢/٣، وفي ((شرح المشكل))
(١٨٢٠) من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، عن منصور بن زاذان وحده،
به.
(٢) أقحم في (م) قبل ((حدثنا مؤمل)): ((حدثنا سريج)) ولم ترد في أصولنا
الخطية ولا في «أطراف المسند»، ولعلها انتقال بصر من السند الذي قبله.
(٣) جاء في (م) ونسخة في (س) بعد قوله: عن خيثمة: ((ليس فيه عن
الحسن البصري)) وحذفناها لأنها لم ترد في الأصول.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل -وهو ابن إسماعيل- سبىء
الحفظ، وقد أسقط من هذا الإسناد الحسن البصري بين خيثمة وعمران،
وخبثمة - وهو ابن أبي خيثمة البصري- ضعيف.
وسلف الحديث من طريق خيثمة عن الحسن عن عمران برقم (١٩٩١٧)=
٢٠٢

١٩٩٩٨- حدثنا مُؤمَّل، حدثنا حمَّاد بن زيدٍ، عن علي بن زيدٍ، عن
الحَسَن
عن عمران بن حُصَين، قال: نَزَلَ القرآنُ وسَنَّ رسولُ
الله ◌َ﴿ الشُّنَنَ، ثم قال: التَّبِعُونا، فواللهِ إنْ لم تَفْعلُوا
تَضِلُّوا(١).
١٩٩٩٩- حدثنا إسحاقُ بن عیسی، حدثنا حمَّاد - يعني ابن زيد -
عن إسحاق بن سُوَيد، عن أبي قتادة العَدَوي، قال:
دَخَلْنا على عِمران بن حُصَين في رَهْطٍ من بني عَدِي فينا بُشَير
ابن كعب، فحدَّثنا عِمرانُ بن حُصَين، قال: قال رسولُ الله وَ ◌ّه:
((الحَيَاءُ خَيرٌ كُلُّه)) أو ((إنَّ الحَياءَ خَيرٌ كُلُّه)).
فقال بُشَير بن كعب: إنّا لَنجِدُ في بعضِ الكُتُب - أو قال:
الحِكْمة -: أنَّ منه سَكِينةً ووَقاراً لله، ومنه ضَعفاً، فأعاد عِمرانُ
الحديثَ، وأعاد بُشَير مقالته، حتى ذَكَر ذاك مرتين أو ثلاثاً،
فغضِبَ عِمرانُ حتى احمَّرَّتْ عيناه، وقال: أُحدِّثُك عن رسولِ
اللهِ وَّه وتعرِضُ فيه لحديثِ الكُتُب؟! قال: فقلنا: يا أبا نُجَيد،
= و(١٩٩٤٤).
(١) إسناده ضعيف، مؤمل -وهو ابن إسماعيل- سيىء الحفظ، وعلي بن
زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من
:
عمران.
قال السندي: قوله: ((ثم قال)) أي: عمران: ((اتبعونا)) أي: اتبعوا الصحابة
المبيِّنين لتلك السنن العارفين بمنازل القرآن، والله تعالى أعلم.
٢٠٣

إنه لا بأسَ به، وإنه مِنَّا، فما زِلْنا حتى سَكَنَ(١).
٢٠٠٠٠- حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا المُبارَك، عن الحسن، قال:
أخبرني عِمرانُ بن حُصَينِ: أنَّ النبيَّ وَ أبصرَ على عَضُدِ
رجلٍ حَلْقةً - أُراه قال من صُفْر - فقال: ((وَيْحَكَ ما هُذِه؟))
قال: من الواهِنة. قال: ((أمَا إنَّها لا تَزِيدُكَ إلّ وَهْناً، انْبِذْها
عنكَ، فإنَّكَ لو مِتَّ وهي عليكَ ما أفَلَحْتَ أبداً)(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص ٣٦ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٣٧) (٦١)، وأبو داود (٤٧٩٦)، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٥٥٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٢/٦، ومن طريقه المزي في ترجمة
أبي قتادة العدوي من ((تهذيب الكمال)) ١٩٨/٣٤ من طرق عن حماد بن زيد،
به. ولم يذكر أبو نعيم قصة بشير.
وانظر ما سلف برقم (١٩٨١٧).
(٢) إسناده ضعيف، مبارك -وهو ابن فضالة- مدلس، وقد عنعن ولم
يصرح بسماعه من الحسن، لكنه قد توبع، والحسن -وهو البصري- لم يسمع
من عمران، والذي في هذا الحديث من تصريح الحسن بسماعه من عمران خطأ
من مبارك كما قال الإمام أحمد وغيره كما في ((التهذيب))، ثم قد اختُلف على
الحسن في وقفه ورفعه كما سيأتي.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٣١)، وابن حبان (٦٠٨٥)، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٣٩١) من طرق عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه
ليس فيها: ((فإنك لو مت .. )) إلخ، وعند ابن حبان والطبراني: ((فإنك إن مت
وهي عليك وُكِلْتَ إليها)).
وأخرجه ابن حبان (٦٠٨٨)، والطبراني ١٨/ (٣٤٨)، والحاكم ٢١٦/٤، =
٢٠٤

٢٠٠٠١- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عطاءِ الخُراساني،
عن سعيد بن المُسيّب، عن النبيِّ وَّر.
وأيوبَ وهشام وحَبيبٍ، عن محمد بن سِيرِين، عن عمران بن حُصَين،
عن النبيِّ أَمْ﴾.
وحُمَيدٍ ويُونس وقتادةَ وسِماكِ بن حَرْب، عن الحسن
عن عمران بن حُصَين، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً أعتقَ ستةً
مَمْلوكِينَ له عندَ موتِه ليسَ له مالٌ غيرُهم، فأقرعَ رسولُ اللهِ وَاهـ
بينَهم، فرَدَّ أربعةً في الرِّقِّ، وأعتقَ اثنينِ (١).
= والبيهقي ٣٥٠/٩-٣٥١ من طريق أبي عامر صالح بن رستم الخزاز، عن
الحسن، عن عمران أنه دخل على رسول الله وَر وفي عضده حلقة من صُفر،
فقال: ما لهذه؟ قال: من الواهنة. قال: ((أيسرُّك أن تُوكل إليها؟! انبذها عنك)).
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٢٠٣٤٤)، وابن أبي شيبة ١٤/٨، والطبراني
١٨/ (٣٥٥) و(٤١٤) من طرق عن الحسن عن عمران موقوفاً. وزاد الطبراني
في الرواية (٣٥٥) حديثاً مرفوعاً: ((ليس منا من تطير أو تُطير له، ولا تكهن
ولا تكهن له)) أظنه قال: ((أو سحر أو سحر له)).
وفي الباب عن عبد الله بن عكيم، سلف في مسند الكوفيين برقم (١٨٧٨١).
قوله: ((من الواهنة)) قال السندي: قيل: هي عرق يأخذ في المنكب وفي
اليد كلها، وقيل: هي مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها نوع من
الخرز، يقال لها: خرز الواهنة، وإنما نهي عنها لأنه اتخذها على أنها تعصمه
من الألم، كالتمائم المنهي عنها.
(١) هذا الحديث له ثلاثة أسانيد:
الأول إسناده ضعيف لضعف عطاء الخراساني ولإرساله.
الثاني- وهو حماد عن أيوب السختياني وهشام بن حسان القردوسي =
٢٠٥

..---..
........
= وحبيب بن الشهيد -فصحيح على شرط مسلم، رجال إسناده ثقات رجال
الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
الثالث - وهو حماد عن حميد الطويل ويونس بن عبيد وقتادة وسماك بن
حرب، عن الحسن البصري -فضعيف، لأن الحسن لم يسمع من عمران بن
حصین، فهو منقطع.
وأخرجه بالإسناد الأول ابن حبان (٥٠٧٥)، والدارقطني ٢٣٤/٤، والبيهقي
٢٨٦/١٠، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤١٥/٢٣ من طريق عبد الأعلى بن
حماد النرسي، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الشافعي ٦٧/٢، وعبد الرزاق (١٦٧٥١)، وسعيد بن منصور
(٤١١)، والبيهقي ٢٨٦/١٠، وابن عبد البر ٤١٩/٢٣ من طريق مكحول، عن
سعيد بن المسيب، بنحوه.
وأخرجه بالإسناد الثاني النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٧٧) من طريق حجاج بن
منهال، وابن حبان (٥٠٧٥)، والدارقطني ٢٣٤/٤، والبيهقي ٢٨٦/١٠، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٤١٥/٢٣ من طريق عبد الأعلى بن حماد، كلاهما عن
حماد بن سلمة، عن أيوب وحده، به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٦١)، والطبراني ١٨/ (٤٣٠) و(٤٣١)، والدار قطني
٢٣٤/٤، والبيهقي ٢٨٥/١٠، وابن عبد البر ٤١٨/٢٣ من طريقين عن أيوب
وحده، به. وسلف من طريق ابن سيرين برقم (١٩٩٣٢).
وأخرجه بالإسناد الثالث النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٧٧)، وابن حبان
(٥٠٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٣٠٢)، والدارقطني ٢٣٤/٤، والبيهقي
٢٨٦/١٠ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن قتادة وحميد وسماك، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٥٢٨)، والنسائي (٤٩٧٦)، وابن حبان
(٤٣٢٠)، والطبراني ١٨/(٣٣٤) و(٣٣٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٤١٨/٢٣ من طريقين عن يونس بن عبيد وحده، به.
٢٠٦
=

٢٠٠٠٢- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا محمدُ بن أبي المَلِيح الهُذَلي،
قال: حدثني رجلٌ من الحيِّ
أنَّ يَعلَى بن سُهَيل مَرَّ بعِمرانَ بن حُصَين، فقال له: يا يَعْلَى،
أَلَمْ أُنْبَّأْ أَنَّكَ بِعتَ دَارَك بمئةِ ألفٍ؟ قال: بَلَى، قد بعتُها بمئةٍ
ألفٍ. قال: فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((مَن بَاعَ عُقْدةَ
مَالٍ، سَلَّطَ اللهُ عليها تالِفاً يُتْلِفُها))(١).
وأخرجه الطبراني ١٨/ (٤٠٣) و(٤٠٤) و(٤٠٦)، والبيهقى ٢٨٦/١٠،
=
وابن عبد البر ٤١٧/٢٣ من طرق عن سماك وحده، به. وسيأتي من طريق
سماك وحده عن الحسن برقم (٢٠٠٠٢).
وانظر ما سلف برقم (١٩٨٢٦).
(١) إسناده ضعيف، محمد بن أبي المليح الهذلي -وهو ابن عامر بن
أسامة- من رجال ((التعجيل)) وفيه: قال ابن المثنى: ما سمعتُ يحيى ولا عبدَ
الرحمن يُحدثان عنه بشيء قطُّ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، والرجل
المبهم: هو عبد الملك بن يعلى الليثي البصري قاضيها، وهو ثقة، ويعلى بن
سهيل هو أبوه كما سيأتي، ولم نقف له على ترجمة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٣٧/٥ من طريق عبد الصمد بن
عبد الوارث، عن محمد بن أبي المليح، عن عبد الملك بن يعلى، عن أبيه،
عن عمران. وتابع عبدَ الصمد عنده عبدةُ بن سليمان.
وأخرجه الدولابي ٧١/٢ من طريق فضالة بن حصين الضبي، عن
عبد الوارث بن أبي محمد، عن يعلى أبي عبد الملك الليثي، عن
عمران .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٩٤٦)، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٥٥٥) من طريق بشير بن سريج، عن قبيصة بن الجعد، عن أبي المليح،
عن عبد الملك بن يعلى عن عمران رفعه ولفظه: ((ما من عبد يبيع تالداً إلا =
٢٠٧

٢٠٠٠٣- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا حُمَيد، عن
الحسن
٤٤٦/٤
عن عمران بن حُصَين أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾ قال: ((مَنِ انْتَهَبَ
نُهْبَةً فليسَ مِنَّا))(١).
٢٠٠٠٤- حدثنا عبدُ الصَّمد وعفَّان، قالا: حدثنا حمَّاد، حدثنا أبو
التَّاح - قال عفَّن: أخبرنا أبو التَّح - عن مُطرِّف
عن عِمران بن حُصَينِ: أَنَّ النّيَّ نَّهُ نَهَى عن الكَيِّ،
= سلط الله عليه تالفاً)) قلنا: بشير بن سريج قال ابن معين: لا يكتب حديثه.
وقبيصة: لا يعرف.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥٨١) من طريق علي بن عثمان
اللاحقي، عن حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن محمد بن أبي
المليح، عن عبد الله بن يعلى الليثي، عن معقل بن يسار رفعه. وقال
الطبراني: لم يروه عن حفص إلا علي بن عثمان. قلنا: علي ثقة، وحفص لم
نجد له ترجمة. ومخرج الحديث واحد، وعبد الله بن يعلى وهم، صوابه
عبد الملك، وكذلك معقل بن يسار.
وفي الباب حديث سعيد بن حريث، سلف في ((المسند)) برقم (١٥٨٤٢)،
ولفظه: ((من باع عقاراً كان قمناً أن لا يُبَارك له إلا أن يجعله في مثله))
فانظره.
قوله: ((عقدة مال)) قال صاحب ((القاموس)): هو الضَّيْعة والعَقار الذي
اعتقده صاحبُه مِلْكاً. قال السندي: ومعنى الحديث: أن الغالب أن الثمن
ينصرف، فيبقى الإنسان بلا دار وبلا ثمن.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الحسن
-وهو البصري- لم يسمع من عمران بن حصين. حماد: هو ابن سلمة،
وحميد: هو الطويل. وانظر (١٩٩٢٩).
٢٠٨

فاكتَوَيْنا، فما أفلَحْنَ ولا أنجَحْنَ (١). وقال عفان: فلم يُفْلِحْنَ
ولم يُنجِحْنَ(٢).
٢٠٠٠٥- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حَرْبٌ، حدثنا يحيى، أنَّ أبا قِلابةً
حدَّثه، أنَّ أبا المُهلَّب حدَّثه
أن عِمران بن حُصَين حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِوَ لَه قال: ((إنَّ أخاكُمُ
النَّجاشِيَّ تُوُقِّيَ فصَلُّوا عليه)) قال: فصَفَّ رسولُ اللهِوَ ◌ّهُ وصَفَفْنا
خلفه، فصلَّى عليه وما نحسَب الجِنازةَ إلّ موضوعةً بينَ يديه(٣).
(١) المثبت من (م) و(س)، وفي (ظ١٠) و(ق) كانت «فما أفلحن ولا
أنجحن)) ثم أُلحقت للنونين الألف. وانظر لذلك التعليق على الحديث السالف
برقم (١٩٨٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث،
وعفان: هو ابن مسلم، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، ومطرف: هو
ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه الطبراني ١٨/ (٢٦١)، والحاكم ٤١٦/٤ - ٤١٧ من طريق حجاج
ابن المنهال، والطبراني ١٨/ (٢٦١) من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن
حماد ابن سلمة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط
مسلم، ولم يخرجاه. وانظر (١٩٨٣١).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المهلب -وهو الجرمي -فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
ابن سعيد، وحرب: هو ابن شداد اليشكري، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو
قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الطيالسي (٨٤٩)، ومن طريقه البيهقي ٤/ ٥٠ عن حرب بن شداد، =
٢٠٩

٢٠٠٠٦- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا مَهديٌّ، حدثنا غَيلانُ، عن
مُطرِّف
عن عمران بن حُصَينِ: أنَّ النبيَّ وَلِ﴾ سأله - أو سأل رجلاً
وهو شاهد -: ((هل صُمْتَ مِن سَرَرِ هُذا الشَّهرِ شيئاً؟)) قال:
لا. قال: ((فإذا أَفطَرْتَ فصُمْ يَومَينٍ)» (١) .
٢٠٠٠٧- حدثنا عفَّانُ، حدثنا همَّام، عن قتادةَ، عن الحسن
عن عمران بن حُصَينِ: أنَّ النبيَّ وَلُّ قد رَجَمَ (٢).
٢٠٠٠٨- حدثنا وَهْبُ بن جَرير، حدثنا أبي، قال: سمعتُ حُمَيد بن
هلال يُحدِّث(٣)، عن أبي قَتَادة
عن عِمران بن حُصَين، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((الحَياءُ
= بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٣١٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٨٢) من طريق
الأوزاعي، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٨٥٠) من طريق أبان بن يزيد
العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.
وانظر (١٩٨٦٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد
الوارث، ومهدي: هو ابن ميمون الأزدي، وغيلان: هو ابن جرير الأزدي.
وانظر (١٩٨٣٩).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن
-وهو البصري- لم يسمع من عمران. همام: هو ابن يحيى العوذي .. وانظر
(١٩٩٢٣).
(٣) في (ظ١٠) و(ق): حدّث.
٢١٠

خيْرٌ كُلُّه))(١).
٢٠٠٠٩- حدثنا يحيى بنُ حمّاد، حدثنا أبو عَوَانة، عن سِمَاك بن
حرب، عن الحسن البصري
عن عمران بن حُصَيْن: أنَّ رجلاً أعتَقَ عندَ موتِه ستةَ رَجْلَةٍ
له، فجاءَ وَرَثتُه من الأعراب، فأخبروا رسولَ اللهِ وَلَّ بما صَنَعَ،
قال: ((أوَفَعَلَ ذُلِكَ؟ قال: لو عَلِمْنا إنْ شاء الله ما صلَّيْنا عليه))
قال: فأَفرَعَ بينهم، فأعتَقَ منهم اثنينٍ، وردَّ أربعةً في الرِّق(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
قتادة العدوي -وهو تميم بن نذير-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٥٥٤) من طريق محمد بن أبي صفوان
الثقفي، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٩٨١٧).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد منقطع، الحسن البصري لم يسمع من
عمران. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٥٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٤٠٥)،
وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٤١٧/٢٣ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق سماك وجماعة عن الحسن برقم (٢٠٠٠١)، فانظر تتمة
تخريجه هناك.
وانظر ما سلف برقم (١٩٨٢٦).
وقوله: (لو علمنا ما صلينا عليه)) لم يذكرها في حديث عمران غير الحسن
البصري، ويشهد لها حديث أبي قلابة عن أبي زيد الأنصاري عند سعيد بن
منصور في ((سننه)) (٤٠٩)، ومن طريقه الطحاوي في (شرح المشكل)) (٧٤٠)
ورجاله ثقات إلا أنه منقطع فإن أبا قلابة لم يسمع من أبي زيد. وسيأتي في
((المسند)) دون لهذا الحرف ٣٤١/٥.
٢١١
=

٢٠٠١٠- حدثنا عثمانُ بن عمر، أخبرنا مالكٌ. وأبو نُعَيم، حدثنا مالك
- يعني ابن مِغْوَل - عن خُصَين، عن الشَّعْبِي
عن عمران بن حُصَين أنَّ رسول الله وَِّ قال: ((لا رُقْيةَ إلَّ
مِن عَيْنٍ أو حُمَةٍ»(١).
وقد سلف الحديث من طريق أبي المهلب عن عمران برقم (١٩٨٢٦) وقال
=
فيه مكان لهذا الحرف: ((وقال له قولاً شديداً)).
قوله: ((رجلة)) بفتح الراء وسكون الجيم، ويجوز كسر الراء مع فتح الجيم
بوزن عِنْبة: جمع رجل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين،
وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" ١٨/ (٥٥٨) من طريق أبي نعيم وحده، بهذا
الإسناد.
وانظر (١٩٩٠٨).
٢١٢

حديث حكيم بن عاويّة التَفْزي
عَزْأبيهِ مُعَاوِيّة بن حَيْلَةُ عن النبي صَلَى الله عليْهِ وسلّم
٢٠٠١١- حدثنا عبدُ الله بن الحارثِ، حدثني شِبْلُ بن عَبَّاد. وابنُ أبي
يُكَيْر - يعني يحيى بن أبي بُكَير - قال: حدثنا شِبْل بن عَبَّاد، المعنى،
قال: سمعت أبا قَزَعةَ - وقال ابن أبي بُكَير: يُحدِّث عَمْرَو بن دِينار (٢) -
يحدِّث عن حَكِيمٍ بن مُعاوِيةَ البَهْزِيِّ
عن أبيه، أنه قال للنبيِّ نَّهِ: إِنِّي حَلَفتُ هكذا - ونَشَرَ أصابعَ
يديه - حتى تُخبِرَني ما الذي بَعَثَك اللهُ به. قال: ((بَعَثَنِي اللهُ
بالإسلام)) قال: وما الإسلامُ؟ قال: ((شَهَادةُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ،
وأنَّ محمداً عَبْدُه ورسولُه، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، أَخَوَانِ
نَصِيرانٍ، لا يَقْبَلُ الله من أحدٍ تَوْبةً أَشْرَكَ بعدَ إِسلامِهِ)).
قال: قلت: يا رسولَ الله، ما حَقُّ زوج أحدِنا عليه؟ قال:
((تُطْعِمُها إذا أكَلْتَ، وتَكْسُوها إذا اكتَسَيْتَ، ولا تَضْرِب الوجهَ، ٤٤٧/٤
ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلَّ في البيتِ)».
(١) معاوية بن حَيْدة قُشَيْري من بني عامر بن صعصعة، جدُّ بَهْز بن
وِفادة على النبي ◌َله وصُحبة، نزل البصرة.
((الإصابة)» ١٤٩/٦-١٥٠.
(٢) وقع في (م): ((سمعت أبا قزعة يحدث عن عمرو بن دينار))، وهو
خطأ، والصواب ما أثبتناه من نسخنا الخطية.
٢١٣

ثم قال: «هاهنا تُحشَرُونَ، هاهنا تُحشَرُونَ، هاهُنا تُحشَرُونَ -
ثلاثاً - رُكْباناً ومُشَاةً وعلى وُجُوهِكُم(١)، تُوفُونَ يومَ القِيامَةِ
سَبْعِينَ(٢) أُمَّةً، أنتم آخرُ الأُمَم وأكرَمُها على الله، تَأْتُونَ يومَ
القِيامَةِ وعلى أفْواهِكم الفِدَامُ، أَوَّلُ ما يُعْرِبُ عن أحدِكُم فَخِذُه)).
قال ابنُ بُكَير: فأشارَ بيدِه إلى الشام، فقال: ((إلى هاهُنا
تُحْشَرونَ))(٣).
(١) في الأصول: وجوههم.
(٢) في الأصول: سبعون، وضبَّب عليها في (س) إشارة إلى خطئها،
والصواب ما أثبتنا.
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حكيم -وهو ابن
معاوية بن حيدة القشيري- وهو صدوق حسن الحديث، وغير والده معاوية بن
حيدة، فقد روى لهما أصحاب السنن وعلّق لهما البخاري. عبد الله بن
الحارث: هو ابن عبد الملك المخزومي، وأبو قزعة: هو سُوَيد بن حُجَير
الباهلي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٣١)، وابن جرير الطبري ٦٦/٥
و١٠٧/٢٤، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٩/ (١٠٣٨) من طريق يحيى بن
أبي بكير وحده، بهذا الإسناد. ورواية الطبري في الموضع الأول والطبراني
مختصرة من قوله: ما حق زوج أحدنا ... إلى آخر الحديث.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١٨٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
٧١/٣، والطبراني ١٩/(١٠٣٧) من طريق حجاج الباهلي، والطبراني
١٩/ (١٠٣٦) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أبي قزعة سويد بن
حجير، به. واقتصر النسائي على قصة حق الزوجة.
وأخرج قصة حق الزوجة وحدها أبو داود (٢١٤٤)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩١٥١)، والبيهقي ٢٩٥/٧ من طريق سعيد بن حكيم، عن أبيه حكيم بن =
٢١٤
... " .........

= معاوية، به .
وسيأتي الحديث بطوله بالأرقام (٢٠٠٢٢) و(٢٠٠٣٧) و(٢٠٠٤٣).
وسيأتي مختصراً بالأرقام (٢٠٠١٣) و(٢٠٠١٥) و(٢٠٠١٨) و(٢٠٠٢٥)
و (٢٠٠٢٦) و (٢٠٠٢٧) و (٢٠٠٢٩) و (٢٠٠٣٠) و (٢٠٠٣١) و(٢٠٠٤٥)
و(٢٠٠٤٩) و (٢٠٠٥٠) و (٢٠٠٥٣).
وفي باب أن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة، عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٨٤).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٠١). وهما في ((الصحيح)).
وعن ابن عباس عند النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٠٢).
وقوله: ((لا يقبل الله من أحد توبةً أشرك بعد إسلامه)) وقع في هذه الرواية
وهمٌّ، وصوابه ما وقع في رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: ((لا يقبل الله
من مشرك يشرك بعدما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين إلى المسلمين)) وستأتي
برقم (٢٠٠٣٧). وقد أجمع المسلمون على قَبُول توبة المرتدِّ بعد إسلامه إذا
تاب ورجع إلى الإسلام.
وفي باب حق الزوجة عن جابر ضمن حديث عن النبي وَ ﴾ قال: ((ولهنَّ
عليكم رِزْقُهُنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف)). أخرجه مسلم (١٢١٨).
وفي باب النهي عن ضرب الوجه وتقبيحه بوجه عام دون حصره بالنساء
عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٢٠).
وفي باب صفة حشر الناس عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٦٤٧).
وعن أبي ذر، سيأتي برقم (٢١٤٥٦).
ويشهد لكون لهذه الأمة آخر الأمم حديثُ أبي هريرة السالف برقم
(٧٣١٠).
ويشهد لقوله: ((أول ما يعرب عن أحدكم فخذُه)) حديث عقبة بن عامر
السالف برقم (١٧٣٧٤).
قال السندي: قوله: ((ونشر أصابع يديه)) يريد: عشر مراتٍ.
٢١٥
=

٢٠٠١٢ - حدثنا مُهَنَّا بن عبد الحميدِ أبو شِبْل، حدثنا حمّاد بن سَلَمة،
عن أبي قَزَعةَ، عن حَكِيم بن معاويةً
عن أبيه أنَّ رسول الله وَّهِ قال: ((إنَّ رجلاً كانَ فيمَنْ كانَ
قَبْلَكُم رَغَسَهُ اللهُ مالاً وولَدَاً، حتى ذَهَبَ عَصْرٌ وجاءَ عَصْرٌ، فلما
حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قال: أَيْ بَنِيَّ، أيَّ أَبِ كنتُ لَكُم؟ قالوا: خيرَ
أبٍ. قال: فَهَلْ أنتُم مُطِيعِيَّ؟ قالوا: نَعَم. قال: انْظُرُوا إذا مِتُ
أنْ تُحَرِّقُوني حتى تَدَعُونِي فَحْماً)) قال رسول الله وَله: ((ففَعَلُوا
ذلك. ثمَّ اهْرُسُوني بالمِهْراسِ)) يُومِىءُ بيدِه، قال رسول اللهِ وَلَّه:
(ففَعَلُوا واللهِ ذلك. ثمَّ اذْرُونِي في البحرِ في يومٍ ريحٍ، لَعَلِّي
أَضِلُّ الله)) قال رسولُ اللهِوَلَ: ((فَفَعَلُوا واللهِ ذُلكَ، فإذا هو في
قَبْضَةِ الله، فقال: يا ابنَ آدمَ، مَا حَمَلَكَ على مَا صَنَعْتَ؟ قال:
أَيْ رَبِّ، مَخافَتُكَ. قال: فَتَلَافاهُ اللهُ بها))(١).
= ((أخَوان)) أي: هما، أي: المسلمان. قلنا: سيأتي ذلك موضحاً عند الرواية
رقم (٢٠٠٣٧).
(ولا تقبح)) أي: صورتها بضرب الوجه، أو لا تنسب شيئاً من أفعالها
وأقوالها إلى القُبْح، أو لا تقل لها: قَبَحَ اللهُ وجهَك، أو قَبَحَك، من غير حق.
((ولا تهجر إلا في البيت)) أي: لا تهجرها إلا في المضجع، ولا تتحوّل
عنها، ولا تحوِّلها إلى دار أخرى.
((الفدام)) ككتاب وسَحَاب وشَدّاد: هو ما يُربَط به الفم، أي: يُمنَعون
الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم. اهـ.
وقوله: ((ها هنا تحشرون)) أراد الشام كما سيأتي برقم (٢٠٠٢٢)
و (٢٠٠٣١).
=
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل حكيم بن معاوية.
٢١٦

---- ٠٠
٢٠٠١٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شُعْبةُ، عن أبي قَزَعةَ، عن حَكِيم بن
معاويةً
عن أبيه، عن النبيِّ نَّه قال: سَأَلَه رجلٌ: ما حَقُّ المرأةِ على
الزَّوج؟ قال: ((تُطِعِمُها إذا طَعِمْتَ، وتكْسُوها إذا اكتَسَيْتَ، ولا
تَضرِبٍ الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلَّ في البيتِ))(١).
= وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٠٣٧)، وفي ((الأوسط)) (٦٣٩٨) من
طريق حجاج الباهلي، عن أبي قزعة، بهذا الإسناد. وقد ذكره في ((الكبير))
ضمن حديث في قصة إسلامه ووصية النبي ◌َّ له في حق زوجته، وزاد فيه
قوله: ((قال: لأنزعن كل شيء أعطيتكموه أو لتفعلُنَّ ما آمركم به، فقالوا: كلنا
نفعل ما أمرتنا)). ولم يذكر قوله: ((حتى أَضِلَّ اللهَ)، ولفظ آخره: ((«فدعي به
كما كان)) بدل. قوله: ((ففعلوا والله ذلك فإذا هو في قبضة الله)). وذكره في
((الأوسط)) ضمن حديث طويل.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٠٢٤) و(٢٠٠٣٩) و(٢٠٠٤٤).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٧٨٥). وانظر تتمة
شواهده هناك، وبعضها في الصحيح.
قال السندي: ((رغسه)) كَمَنع، يقال: أَرْغَسَه الله مالاً وَرَغَسه، أي: أكثَرَ له
وبارك فيه .
(ثم اهرُسوني)) من كلام الرجل، يقال هَرَسَه، من باب نَصَر، أي: دَقَّه.
((أَضِلّ)) بفتح فكسر، أي: أَفوتُه ويخفى عليه مكاني. ولعله قال ذلك عند
غلبة الخوف عليه، بحيث طار عقلُه، وإلا فاعتقادُ مثله كفرٌ.
وقوله: ((فتلافاه الله بها)) أي: تداركه بالرحمة والمغفرة، والله تعالى أعلم.
وانظر ((الفتح)» ٣١٥/١١.
(١) إسناده حسن. يزيد: هو ابن هارون، وأبو قَزَعة: هو سُوَيد بن حُجَير
الباهلي.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٧١) و(١١١٠٤)=
٢١٧

.........................
٢٠٠١٤- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمةَ، أخبرنا أبو قَزَعةَ سُوَيْدُ
ابن حُجَيْر الباهليُّ، عن حَكِيم بن معاويةَ
عن أبيه: أنَّ أخاه مالِكاً قال يا معاويةُ، إنَّ محمداً أخَذَ
جِيرَاني، فانطَلِقْ إليه، فإنَّه قد عَرَفَك وكَلَّمك. قال: فانطلقتُ
معه، فقال: دَعْ لي جِيرَاني، فإنَّهم قد كانوا أسلَمُوا. فأعرَضَ
عنه، فقامَ مُتَمَعِّطاً، فقال: أَمَا واللهِ لَئِنْ فعلتَ، إنَّ الناس
لَيَزْعُمونَ أنك تَأْمُرُ بالأمْر، وتُخالِفُ إلى غيرِهِ. وجعلتُ أجُرُّه
وهو يتكلَّمُ. فقال رسول الله وَّ: ((ما يقولُ؟)) فقالوا: إنك واللهِ
لَئِنْ فعلتَ ذلك، إن الناسَ لَيَزْعُمون أنك لَتَأْمُرُ بالأمْرِ، وتُخالفُ
إلى غيرِهِ. قال: فقال: (أوَقَدْ قالُوها - أو قائِلُهم-؟ فلَئِنْ فَعَلتُ
ذاكَ، وما ذاكَ إلَّ عليَّ، وما عليهم مِن ذُلكَ مِن شيءٍ، أرْسِلُوا
له جِيرانَهُ))(١) .
= والطبري ٦٦/٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ ١٠٣٩١)، والبيهقي ٢٩٥/٧ من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسلف ضمن حديث مطول برقم (٢٠٠١١) من طريق أبي قزعة عن حكيم
ابن معاوية.
وانظر ما سيأتي برقم (٢٠٠٢٧) و (٢٠٠٣٠) و(٢٠٠٤٥).
(١) إسناده حسن من أجل حكيم بن معاوية: وهو ابن حَيْدة القُشَيْري.
وأخرجه الحاكم ٦٤٢/٣ من طريق يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٠١٧) و(٢٠٠١٩) و(٢٠٠٤٢) عن بهز بن حكيم، عن
أبيه، عن جده.
قال السندي: ((متمعِّطاً)): متسخِّطاً متعصِّباً.
٢١٨
=

٢٠٠١٥- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمةَ، عن الجُرَيْري، عن
حَكِيم بن معاويةً
عن أبيه أن رسول الله وَل﴿ قال: ((أنتُم تُوفُونَ سَبعِينَ أُمَّةً، أنتُم
خَيْرُها وأكْرَمُها على اللهِ))(١).
(لئن فعلتَ)) بالخطاب، أي: حَبْسَ جيراني مع إسلامهم.
=
((أو قائلهم)» اسم فاعل مبتدأ لتقدُّم الاستفهام، والضمير فاعلٌ سدَّ مسدّ
الخبر، و ((أو)) للشك من الراوي، ويحتمل أن يكون بالإضافة إلى الضمير،
أي: أَوَقائلهم يقول ذلك، ويؤيده ما يجيء بعده من الرواية.
((فلئن فعلتُ ذاك)) الجزاء مقدَّر، أي: لكان قولُهم حقاً، قال ذلك حين
اعتمد علی خبره وظهر له أنه حقٌّ.
(١) إسناده حسن. الجُريري: هو سعيد بن إياس.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٣٠) من طريق حجاج بن منهال،
عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. إلا أنه قال: ((أنتم آخرها)) بدل قوله: ((أنتم
خیرها».
وسيأتي بالأرقام (٢٠٠٢٥) و (٢٠٠٢٩) و(٢٠٠٤٩). وسلف ضمن حديث
برقم (٢٠٠١١).
٢١٩

........
حديث حسن بن حكيم عن أبيه عن مده
٢٠٠١٦- حدثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّة، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه
٢/٥
عن جَدِّه قال: سمعتُ نبِيَّ اللهِ نَّه يقول: ((في كُلِّ إِبلٍ
سائِمَةٍ، في كلِّ أربَعِينَ ابنةُ لَبُونٍ، لا تُفَرَّقُ إِيلٌ عن حِسَابِها، مَن
أعطاها مُؤْتَجِراً، فَلَهُ أجرُها، ومَن مَنَعَها، فإنَّا آخِذُوها منه وشَطْرَ
إِله(١)، عزْمةً مِن عَزَماتِ رَبِّنا، لا يَحِلُّ لآلِ محمَّدٍ منها شيءٌ)(٢).
(١) في (ظ١٠) و(ق): وشطراً من إبله.
(٢) إسناده حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٢٤)، وابن أبي شيبة ١٢٢/٣، وأبو عبيد في
(«الأموال)) (٩٨٧)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٤٤٣)، والدارمي (١٦٧٧)،
وأبو داود (١٥٧٥)، والنسائي ٢٥/٥، وابن خزيمة (٢٢٦٦)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٩/٢ و٢٩٧/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٨٤)
و(٩٨٥) و(٩٨٦) و(٩٨٧) و(٩٨٨)، والحاكم ٣٩٨/١، وابن حزم في
(المحلى)) ٥٧/٦، والبيهقي ١٠٥/٤ و١١٦، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٤٨/٩
من طرق عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد.
ولم يذكر عبد الرزاق والطحاوي والطبراني في الموضع الأول والثالث
والبيهقي في الموضع الأول قوله: ((لا تفرق إبل عن حسابها»، وقال ابن
زنجويه والدارمي والطبراني في الموضع الثاني: ((وشطر ماله)) بدل قوله:
((وشطر إبله)) ولم يذكر ابن أبي شيبة قوله: ((ومن منعها فإنا آخذوها وشطر
إبله))، وذكر الخطيب في روايته قوله: ((ومن منعها كانت شطر ماله)) بدل قوله:
((ومن منعها فإنا آخذوها وشطر إبله)).
وسيأتي برقم (٢٠٠٣٨) و(٢٠٠٤١).
وقوله: ((في كل أربعين ابنة لبون)) ليس على ظاهره، بل هذا فيما إذا زادت=
٢٢٠