النص المفهرس

صفحات 141-160

١٩٩٠٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا محمَّد بن عبد الله الشُّعَيْني، عن أبي
قلابةَ
عن سَمُّرةَ بن جُنْدب وعمرانَ بنِ حُصَين قالا: ما خطَبَنَا
رسولُ اللهِ وَ خُطْبةٍ إلَّ أمرَنا بالصَّدقةِ، ونهانا عن المُثْلِةِ(١).
١٩٩١٠- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن جامع بن شَدَّاد، عن صَفْوان
ابن مُحرِزِ المَازِني
عن عِمران بن حُصَين، قال: جاءَ نَفَرٌ من بني تَمِيم إلى النبيِّ
وَّ فقال: ((أبْشِروا)) قالوا: بَشَّرْتَنَا فأعطِنا. قال: فَقَدِمَ عليه حيٌّ
من اليمن، فقال النبيُّ نَّهِ: ((اقْبَلُوا الْبُشْرى إذْ لم يَقْبَلْها بُنُو
تَمیم))(٢).
١٩٩١١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا جعفر بن حَيَّان، عن الحسن
= قوله: أو ((حمة)) قال السندي: بضم ففتح ميم مخففة: السُّمُّ، قيل: أراد
أنهما أحق بالرقية لشدة الضرر فيهما، ولم يُرِدِ الحصر.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن عبد الله الشعيئي، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق، لكن
أبا قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجرمي- لم يسمع من سمرة فيما قاله علي
ابن المديني كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٠٩. قلنا: وعمران
ابن الحصين. وفاته متقدمة على سمرة، فتكون رواية أبي قلابة عنه مرسلة
أيضاً.
وانظر ما سلف برقم (١٩٨٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وهو مكرر
(١٩٨٢٢).
١٤١

عن عمران بن حُصَين، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((مَسألةُ
الغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِه)(١).
١٩٩١٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشامٌ، عن محمد
عن عِمرانَ بن حُصَين، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((مَن حَلَفَ
على يَمِينٍ كاذِبَةٍ مَصبُورةٍ مُتَعمِّداً، فَلْيتبوَّأْ بوَجهِه مَقْعَدَه مِن
النَّارِ))(٢) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن
-وهو البصري- لم يسمع من عمران بن حصين. جعفر بن حيان: هو أبو
الأشهب العطاردي.
والحديث مكرر (١٩٨٢١).
تنبيه: تكرر هنا بعد لهذا الحديث في بعض النسخ الحديث السالف برقم
(١٩٨١٩) سنداً ومتناً ولا داعي لإثباته.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام:
هو ابن حسان القردوسي، ومحمد: هو ابن سيرين.
وسیتکرر برقم (١٩٩٥٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٧، وأبو داود (٣٢٤٢)، والطبراني في ((الكبير)
١٨/ (٤٤٦) والحاكم ٢٩٤/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١٧٢/١ من طريق
جعفر بن سليمان، عن هشام، به.
وأخرجه الطبراني ١٨/ (٤٤٥) من طريق أيوب السختياني، عن ابن سيرين،
به .
وأخرجه الطبراني ١٨/(٣١٩) و(٣٢٠) و(٣٤١) من طرق عن الحسن
البصري، عن عمران، به نحوه.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٣٢٢/٣ من طريق زائدة بن قدامة، عن =
١٤٢

١٩٩١٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشام، عن الحسن
عن عمران بن حُصَين أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ
مِن أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيرِ حِسَابٍ، لا يَكْتَوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ،
ولا يَتْطِيَّرُونَ، وعلى رَبِّهِم يَتَوكَّلُونَ)) قال: فقام عُكَّاشةُ، فقال:
يا رسولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يجعلني منهم. فقال: «أنتَ مِنْهُم)»
قال: فقام رجلٌ آخرُ، فقال: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أنْ يجعلَني
منهم. قال: ((قد سَبَقكَ بها عُكَّاشةُ))(١).
= هشام، عن ابن سيرين، عن عمران موقوفاً.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٧٦)، ولفظه: ((من
حلف على يمين يقتطع بها مال مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان)). وذُكرت
شواهده هناك.
قوله: ((مصبورة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) أي: أُلزم بها وحُبس عليها،
وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: مصبورة، وإن كان صاحبها
في الحقيقة هو المصبور، لأنه إنما صبر من أجلها، أي: حُبس، فوصفت
بالصبر، وأضيفت إليه مجازاً.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن
الحسن - وهو البصري- لم يسمع من عمران، لكنه قد توبع. هشام: هو ابن
حسان القردوسي.
وأخرجه البزار (٣٥٦٥)، وأبو عوانة ٨٧/١، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٣٨٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواية البزار ليس فيها
ذكر قصة عكاشة، ولم يذكر أبو عوانة لفظه .
وأخرجه أبو عوانة ٨٦/١-٨٧ و٨٧، والطبراني ١٨/ (٣٨٠)، وابن منده في
((الإيمان)» (٩٧٧) من طرق عن هشام بن حسان، به. ورواية أبي عوانة الأولى
مختصرة، والثانية لم يَسُق لفظها.
١٤٣
=

١٩٩١٤- حدثنا يزيدُ، أخبرنا خالدُ بن رَبَاح أبو الفَضْل، حدثنا أبو
السَّوَّار العَدَوي
حدثنا عِمرانُ بن حُصَين، عن النبيِّ وَّه قال: ((الحَياءُ خَيْرٌ
كُلُّه)) فقال رجلٌ من الحيِّ: إنّه يُقال في الحِكْمة: إنَّ منه وَقاراً
لله، وإنَّ منه ضَعفاً. فقال له عمرانُ: أُحدِّتُكَ عن رسولِ الله
وَلَ، وتُحدِّثُني عن الصُّحُف(١)؟!
برقم (٣٨٠) من طريق قتادة، عن الحسن، عن
= وسلف الحديث مطولاً
عمران، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه ضمن حديث ابن حبان (٦٠٨٩) من طريق أبي الصهباء،
والطبراني ١٨/ (٦٠٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٧٩) من طريق عبد الله بن
الحارث الزبيدي، كلاهما عن عمران.
وسيأتي من طريق محمد بن سيرين برقم (١٩٩٦٦)، ومن طريق الحكم بن
الأعرج برقم (١٩٩٨٤) كلاهما عن عمران.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٠٦).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠١٦)، وانظر تتمة الشواهد
عندهما .
قوله: ((وعلى ربهم يتوكلون)) قال السندي: فيه أن كمال التوكل يقتضي
ترك استعمال الأسباب البعيدة، كالكيّ والرُّقية، وأن استعمالها يخِلُّ في كمال
التوكل، وأن من كمل توكله يدخل الجنة بلا حساب.
((عكاشة)) کرُمّانة، ويخفف.
((سبقك بها عكاشة)) كأنه خاف أن يقوم كل أحد ويطلب ما طلب عكاشة
مع أن فيهم من لا يليق بذلك، فقطع بهذا ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خالد بن رباح، فهو
صدوق لا بأس به.
=
١٤٤

١٩٩١٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا همَّام - يعني ابنَ يحيى - عن قتادة،
عن الحسن
عن عمران بن حُصَينِ: أنَّ رجلاً أتَى النبيَّ وَّةِ، فقال: إنَّ
ابنَ ابني(١) مات فما لي من ميراثِه؟ فقال: ((لَكَ السُّدُسُ)) فلمَّا
ولَّى دَعَاه، فقال: ((لكَ سُدُسٌ آخر)) فلمَّا وَلَّى دعاه، فقال: ((إنَّ
السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمةٌ)) (٢).
١٩٩١٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن أبي التَّاح
الضُبَعي، عن مُطرِّف
عن عمران بن حُصَين قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((أقَلُّ سُكّانِ
= وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٦) و(٧٩)، والخرائطي في
(مكارم الأخلاق)) ص ٤٩، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥٠١)، والقضاعي في
(مسند الشهاب)) (٧٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٦/٩ من طرق عن يزيد
بن هارون، بهذا الإسناد. وفي إسناد ((التمهيد)) سَقْطٌ وتحريف، يُستدرك من
هنا .
وانظر (١٩٨١٧).
(١) في (م): إن ابني، سقطت كلمة ((ابن)).
(٢) إسناده ضعيف، الحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمران، وباقي
رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٠/١١-٢٩١، والترمذي (٢٠٩٩)، والنسائي في
(الكبرى)) (٦٣٣٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٠٦)، والبيهقي
٢٤٤/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وانظر (١٩٨٤٨).
١٤٥

الجَنَّةِ النّساءُ))(١).
١٩٩١٧- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شَريكُ بن عبد الله، عن منصور، عن
خَيْئمة، عن الحسن، قال:
كنتُ أمشِي معَ عمرانَ بن حُصين أحدُنا آخذٌ بيدِ صاحبِهِ،
فمَرَرْنا بسائلٍ يقرأُ القرآنَ فاحتَبَسِنِي عِمرانُ، وقال: قِفْ نستمع
القرآنَ. فلمّا فَرَغَ سألَ، فقال عمرانُ: انطلِقْ بنا، إنِّي سمعتُ
رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((اقْرَؤُوا القُرآنَ واسْأَلُوا(٢) الله به، فإنَّ مِن
بَعدِكُمْ قَوْماً يَقْرَؤُونَ القُرآنَ يَسألُونَ النَّاسَ به))(٣).
٤٣٧/٤
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبعي،
ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٢٦٣) من طريق علي بن عثمان
اللاحقي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وتحرف حماد إلى: عثمان بن
سلمة! وانظر (١٩٨٣٧).
(٢) في (م) و(س): وسلوا.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك بن عبد الله وخيثمة -وهو
ابن أبي خيثمة البصري -ضعيفان، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من
عمران .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٣٧٢)، والآجري في ((أخلاق حملة
القرآن)» (٤٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور في التفسير من ((سننه)) ١٨٧/١، والبزار في
(مسنده)) (٣٥٥٣) و(٣٥٥٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٩/٢، والطبراني
١٨/ (٣٧٠) و(٣٧١) و(٣٧٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٦٢٩) من طرق عن =
١٤٦

١٩٩١٨- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عبدِ الله بن
صُبَيْح، قال: سمعتُ محمد بن سِیرین، قال:
ذَكَرُوا عندَ عمرانَ بنِ حُصَين: ((الميِّتُ يُعَذَّبُ ببكاءِ الحَيِّ»،
فقالوا: كيفَ يُعذَّبُ الميتُ ببكاءِ الحيِّ؟ فقال عمرانُ: قد قاله
رسولُ الله ◌َلٍ(١).
= منصور بن المعتمر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٩/١٠ من طريق يزيد بن إبراهيم، و٤٨٠/١٠
من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن الحسن البصري، عن عمران قوله.
وانظر (١٩٨٨٥).
وفي الباب عن أنس وجابر وعبد الرحمن بن شبل، سلفت أحاديثهم
بالأرقام (١٢٤٨٣) و(١٤٨٥٥) و(١٥٥٢٩)، والأخيران صحيحان.
وعن سهل بن سعد الساعدي، سيأتي ٣٣٨/٥، وصححه ابن حبان (٧٦٠).
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٢٠٦،
والبيهقي في «الشعب)) (٢٦٣٠)، والبغوي (١١٨٢).
وعن بريدة عند البيهقي (٢٦٢٥).
وانظر حديث عبادة بن الصامت الآتي في ((المسند» ٣١٥/٥ و٣٢٤،
وحديث أبيّ بن كعب عند عبد بن حميد (١٧٥)، وابن ماجه (٢١٥٨)،
وحديث أبي الدرداء عند أبي عبيد ص ٢٠٧.
وانظر ((فتح الباري)) ٤/ ٤٥٢ .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن صُبيح، وباقي
رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٤٤٠) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٨٥٥)، ومن طريقه النسائي ١٥/٤، وابن حبان=
١٤٧

......
١٩٩١٩- حدثنا أبو داود، حدثنا همَّام، عن قتادةَ، عن عمران بن
عِصامٍ، أنَّ شيخاً حذَّثه من أهل البَصْرة
عن عمران بن حُصَينِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ سُئِل عن الشَّفْعِ
والوَتْر، فقال: ((هي الصَّلاةُ: بعضُها شَفْعٌ، وبعضُها وَتْرٌ))(١).
= (٣١٣٤) عن شعبة، به.
وأخرج النسائي ١٧/٤، والطبراني ١٨/ (٤١١)، وابن عدي في ((الكامل))
٧٣٢/٢-٧٣٣ من طريق منصور بن زاذان، والطبراني ١٨/ (٣٦٠) من طريق
أبي حمزة إسحاق بن الربيع العطار، كلاهما عن الحسن البصري، عن عمران،
قال: الميت يعذب بنياحة أهله عليه، فقال له رجل: أرأيت رجلاً مات
بخراسان، وناح أهلُه عليه ها هنا، أكان يعذب بنياحة أهله؟! قال: صدق
رسول الله وكذبت أنت!
والمراد بالبكاء هنا: النياحة، ولهذا العذاب يُفعل به إذا رضي بنوحهم أو
أمرهم به، قال ابن المبارك: إذا كان ينهاهم في حياته، ففعلوا شيئاً من ذلك
بعد وفاته، لم يكن عليه شيء.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٨٦٥)، وتتمة شواهده
هناك، وانظر شرحه والتعليق عليه عنده.
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن عمران، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح غير عمران بن عصام، فمن رجال الترمذي وروى عنه جمع ووثقه ابن
حبان . أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه المزي في ترجمة عمران بن عصام من ((تهذيب الكمال)» ٣٤١/٢٢
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٣٤٢) من طريق أبي داود الطيالسي، به. وقال:
غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة.
وأخرجه الترمذي (٣٣٤٢)، والطبري في («تفسيره)) ١٧٢/٣٠، والطبراني
في ((الكبير)) ١٨/ (٥٧٩)، والواحدي في ((تفسيره)) ٤/ ٤٨٠ من طرق عن همام =
١٤٨

١٩٩٢٠ - حدثنا أبو كامل وعفان، قالا: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن
قتادة، عن مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير
عن عِمران بن حُصين أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ِ قال: ((لا تَزالُ طائفةٌ مِن
أُمَّتِي يُقاتِلُونَ على الحَقِّ ظاهِرِينَ على مَن ناوَأْهُم، حتَّى يُقاتِلَ
آخِرُهُم المَسِيحَ الدَّجَّالَ))(١).
١٩٩٢١ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا أبو هلالٍ، حدثنا قتادةُ، عن أبي حسَّان
عن عمران بن حُصَين قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّةٍ يُحدِّثُنا عامَّةَ
= ابن يحيى، به. وسقط من إسناد الطبري: قتادة، وسقط كذلك من مطبوع
الواحدي: عمران بن عصام والشيخ المبهم.
وسيأتي من طريق همام بن يحيى بالرقمين (١٩٩٣٥) و(١٩٩٧٣).
وأخرجه دون ذكر الرجل المبهم: الطبراني ١٨/ (٥٧٨)، والحاكم ٥٢٢/٢ من
طريقين عن همام، عن قتادة، عن عمران بن عصام -زاد الحاكم في روايته:
شيخ من أهل البصرة- عن عمران بن حصين. فجعل الحاكم في روايته الشيخ
البصري هو عمران بن عصام واغترَّ بذلك، فصححه كما قال الحافظ في
((الفتح)) ٧٠٢/٨.
وأخرجه كذلك الطبري ١٧٢/٣٠، والطبراني ١٨/ (٥٧٨)، والواحدي ٤٨٠/٤
من طريق خالد بن قيس، عن قتادة، به -وسقط من مطبوع الواحدي: عمران
بن عصام.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٢/ ٣٧٠، والطبري كذلك ١٧١/٣٠ من
طريقين عن قتادة، عن عمران بن حصين موقوفاً عليه. ولهذا إسناد معضل،
لإسقاط عمران بن عصام والشيخ المبهم.
وانظر حديث جابر السالف في مسنده برقم (١٤٥١١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك،
وعفان: هو ابن مسلم. وانظر (١٩٨٥١).
١٤٩

ليلِه عن بني إسرائيلَ، لا يقومُ إلا إلى عُظْم صلاة(١).
١٩٩٢٢- حدثنا عليٍّ، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادةَ،
عن أبي حسَّان
عن عبد الله بن عَمْرو قال: كان نبيُّ الله وَّهِ يُحدِّثُنا عن بني
إسرائيلَ حتى يُصبِحَ لا يقومُ فيها إلَّ إلى عُظُم صلاةٍ (٢).
(١) حديث صحيح لكن من حديث عبد الله بن عمرو كما سيأتي، وقد
انفرد أبو هلال -وهو محمد بن سليم الراسبي- عن قتادة فجعله من حديث
عمران، وهو لين الحديث، وخالفه هشام الدستوائي وسعيد بن أبي هلال عن
قتادة فجعلاه من حديث عبد الله بن عمرو كما في الرواية التالية. بهز: هو ابن
أسد العمي، وأبو حسان: هو مسلم بن عبد الله الأعرج.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٥٩٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥١٠)، وابن عدي في ((الكامل))
٢٢٢١/٦ من طرق عن أبي هلال الراسبي، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلم
يُروى عن النبي وَلّ إلا برواية عمران وعبد الله بن عمرو، واختلف في إسناده
على قتادة، فقال أبو هلال: عن قتادة عن أبي حسان عن عمران، وقال
هشام: عن قتادة عن أبي حسان عن عبد الله بن عمرو، وهشام أحفظ من أبي
هلال.
وسيأتي من طريق أبي هلال الراسبي برقم (١٩٩٩٠).
قوله: ((عظم الصلاة)) قال السندي: ضبط بضم فسكون، وقيل: المراد إلا
إلى فريضة، فإن عظم الشيء أكبره، والله تعالى أعظم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. علي: هو ابن المديني،
ومعاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأبو حسان: هو مسلم بن
عبد الله الأعرج، وعبد الله بن عمرو: هو ابن العاص الصحابي المشهور.
وأخرجه أبو داود (٣٦٦٣) عن محمد بن المثنى، وابن خزيمة (١٣٤٢) =
١٥٠

١٩٩٢٣- حدثنا بَهْز، حدثنا هَمَّام، عن قتادة، عن الحَسَن
٧
عن عمران بن حُصَين: أنَّ النبيَّ نَّهِ رَجَمَ (١).
١٩٩٢٤ - قال أبو عبد الرحمن: حدثنا هُذْبة، حدثنا همَّام، عن
قتادة، عن الحسن
عن عمران بن حُصَينِ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ رَجَمَ(٢).
١٩٩٢٥- حدثنا عليٍّ، حدثنا معاذٌ، حدثني أبي، عن عَون - وهو
العَقِيلَيَ، عن مُطرِّف
-
= عن محمد بن بشار المعروف بيُنْدار، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٦٢٥٥) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن قتادة، به.
ولهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن
-وهو البصري- لم يسمع من عمران. بهز: هو ابن أسد العمي، همام: هو
ابن يحيى العوني.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٥٥٢) من طريق حَبّان بن هلال، عن همام
ابن یحیی، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٩٩٢٤) و(٢٠٠٠٧).
وسلف الحديث مطولاً بسند صحيح من طريق أبي المهلب عن عمران برقم
(١٩٨٦١).
وفي الباب عن عمر، سلف في مسنده برقم (١٥٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع كسابقه. هدية: هو ابن خالد
القيسي.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ١٨/ (٢٩٤) من طريق هدية بن خالد، بهذا
الإسناد. وانظر ما قبله.
١٥١

...................
عن عمران بن حُصَين، قال: كان عامَّةُ دعاءِ نبيِّ الله ◌ِلين :
(«اللهُمَّ اغفِرْ لي ما أخطأتُ وما تَعَمَّدْتُ، وما أسرَرْتُ وما
أعلَنْتُ، وما جَهِلْتُ وما تَعَمَّدْتُ))(١)
١٩٩٢٦- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي قلابةَ،
عن أبي المُهلَّب
عن عمران بن حُصَين: أنَّ امرأةً من جُهَينة أتَتِ النبيَّ ◌َِّـ
وهي حُبْلى من زِنى، فقالت: يا رسولَ الله، أصبتُ حَدّاً فأقِمْه
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عون العقيلي، فمن
رجال ابن ماجه، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان،
ونقل المزي في ترجمته من ((التهذيب)) تضعيف أبي داود له، والذي في
(سؤالات الآجري)) لأبي داود التفرقة بين عون العقيلي (٤٢٧)، وبين عون بن
أبي شداد (٤٩٩)، فالأول وثقه، والثاني ضعفه، وذهب إلى التفريق بينهما
أيضاً البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥/٧ و١٦، وتبعه ابن حبان ٢٦٣/٥
و ٢٨١/٧.
علي: هو ابن عبد الله بن المديني، ومعاذ: هو ابن هشام بن أبي عبد الله
الدستوائي، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٢٤٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٤٧٩) من طريق علي بن المديني، بهذا الإسناد. وتحرف عون في ((مسند
الشهاب)) إلى: عوف.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٢٥٢٥) عن عمرو بن مالك، والطبراني
١٨/ (٢٤٢) من طريق خليفة بن خياط، كلاهما عن معاذ بن هشام، به.
وقد ورد هذا الدعاء في قصة إسلام حصين والد عمران، كما سيأتي برقم
(١٩٩٩٢).
١٥٢

عليَّ. فَدَعا رسولُ اللهِ نَّهِ وَلِّيَّها، فقال: ((أحسِنْ إليها، فإذا
وَضَعَتْ حَمْلَها فَأْتِنِي بها)) ففَعَلَ فأمرَ بها فشُكَّتْ عليها ثيابُها، ثمَّ
أمرَ بها فرُجِمَتْ، ثمَّ صَلَّى عليها، فقال له عمرُ: تُصلِّي عليها وقد
رَجَمْتَها؟ فقال: ((لقد تابَتْ تَوْبةً لو قُسِمَتْ بِينَ سَبعِينَ مِن أهلِ
المدينةِ لوَسِعَتْهُم، وهل وَجَدْتَ أفضَلَ من أنْ جادَتْ بنَفْسِها لله؟!))(١).
١٩٩٢٧- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ، عن أبي رجاءٍ
العُطَارِدي، قال:
جاء عمرانُ بن حُصَين إلى امرأتِه مِن عندِ رسولِ اللهِ وَالم
فقالت: حدِّثْنا ما سمعتَ من النبيِّ وََّ. قال: إنه ليس حينَ(٢)
حديثٍ. فأغضبَتْه، قال: سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: «نَظَرْتُ في
الجَنَّةِ فرَأيتُ أكثرَ أهلِها الفُقراءَ، ونَظَرْتُ في النّارِ فرأيتُ أكثرَ
أهلِها النّساءَ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المهلب -وهو الجرمي-، فمن رجال مسلم. أبو عامر: هو عبد الملك بن
عمرو العقدي، وهشام: هو الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وانظر (١٩٨٦١).
(٢) تحرفت في (م) إلى: ليست بعين حديث.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو رجاء العطاردي: هو عمران
ابن ملحان .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٦١٠)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) ١٨/(٢٧٥). وانظر (١٩٨٥٢).
١٥٣
٠٠

١٩٩٢٨- حدثنا عبدُ الرزاق وعفَّانُ، المعنى - ولهذا حديثُ عبدِ الرزاق
- قالا: حدثنا جعفرُ بن سليمان، قال: حدثني يزيدُ الرَّشْكُ، عن مُطرِّف
بن عبد الله
عن عمران بن حُصَين، قال: بعثَ رسولُ اللهِ وَّهِ سَريَّةٌ وأمَّرَ
عليهم عليَّ بن أبي طالب، فأحدَثَ شيئاً في سفرِهِ، فتعاهَدَ -
قال عفان: فتعاقَدَ - أربعةٌ من أصحابِ محمَّد ◌َلِ﴿ِ أنْ يذكرُوا
أمرَه لرسول اللهِ وَلَه، قال عمرانُ: وكنّا إذا قَدِمْنا مِن سفرٍ بَدَأْنَا
برسولِ اللهِ وَ﴿ فسَلَّمْنا عليه، قال: فدخلُوا عليه، فقامَ رجلٌ
منهم، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ عليّاً فعلَ كذا وكذا، فأعرَضَ
عنه، ثمَّ قام الثاني، فقال: يا رسولَ الله، إن عليّاً فعل كذا
وكذا، فأعرضَ عنه، ثم قامَ الثالثُ، فقال: يا رسولَ الله، إن
عليّاً فعلَ كذا وكذا، فأعرضَ عنه، ثم قام الرابعُ فقال: يا رسولَ
الله، إنَّ عليّاً فعلَ كذا وكذا، قال: فأقبلَ رسولُ اللهِوَ لَه على
الرابع وقد تَغيَّر وجهُه، فقال: ((دَعُوا عليّاً، دَعُوا عليّاً، دَعُوا
علياً، إنَّ عليّاً مِنِّي وأنا مِنْهُ، وهو وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي))(١).
٤٣٨/٤
(١) إسناده ضعيف جعفر بن سليمان - وهو الضبعي- فيه كلام، وكان
يتشيع، وعَدَّ لهذا الحديث ابنُ عدي في ((الكامل)) مما استنكر من أحاديثه،
وكذا ابن تيمية كما سيأتي.
وقد كنا قوينا إسناده في ابن حبان (٦٩٢٩) فليستدرك من هنا.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٠٣٥) بإسناده ومتنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/١٢ -٨٠ عن عفان بن مسلم وحده، بهذا
الإسناد. وبين في روايته أن الحدث الذي أحدثه في سفره أنه أصاب جارية .=
١٥٤

وأخرجه الطيالسي (٨٢٩)، والترمذي (٣٧١٢)، وابن أبي عاصم في
=
(الآحاد والمثاني)) (٢٢٩٨) وفي ((السنة)) (١١٨٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٤٦) و(٨٤٧٤) وفي ((خصائص علي)) (٦٨) و(٨٩)، وأبو يعلى. (٣٥٥)،
وابن حبان (٦٩٢٩)، والطبراني ١٨/ (٢٦٥)، وابن عدي في ((الكامل))
٥٦٨/٢- ٥٦٩، والقطيعي في زوائده على ((الفضائل)) (١٠٦٠)، والحاكم
١١٠/٣-١١١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٤/٦ من طرق عن جعفر بن سليمان
الضبعي، به. وعندهم جميعاً أنه أصاب جارية إلا رواية الطيالسي وابن أبي
عاصم في ((السنة)) والنسائي الأولى من ((الكبرى)) و((الخصائص)) والقطيعي.
وفي الباب عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه، سيأتي ٣٥٦/٥،
وفيه وهو وليُّ كل مؤمن بعدي، لكن تفرد به أجلح بن عبد الله الكندي، وهو
شيعي ضعيف، وقد رواه غير واحد عن ابن بريدة دون هذا الحرف كما سيأتي
في المسند ٣٥٠/٥-٣٥١ و٣٥٨ و٣٥٩ و٣٦١. ولهذا الحديث أيضاً أصله في
صحيح البخاري (٤٣٥٠) بغير هذه السياقة.
وعن البراء بن عازب عند الترمذي (١٧٠٤) لكن قال مكان قوله: ما
تريدون من عَليّ ... إلخ قال: ((ما ترى في رجل يحب الله ورسوله، ويحبه
الله ورسوله؟)) ورجاله موثقون، وأصله في صحيح البخاري (٣٤٤٩).
وفي باب قوله ◌َّير لعلي: ((أنت مني وأنا منك)) عن البراء بن عازب عند
البخاري (٢٦٩٩).
وقد قاله وسر لعلي عام القضية لما تنازع هو وجعفر وزيد بن حارثة في
حضانة بنت حمزة، فقضى النبي ◌ّيه بها لخالتها، وكانت تحت جعفر، وقال:
((الخالة أم)) وقال لجعفر: «أشبهتَ خلقي وخُلُقي، وقال لعلي: ((أنت مني وأنا
منك)) أي في النسب والصهر والسابق والمحبة)) وقال لزيد: ((أنت أخونا
ومولانا» ولهذه اللفظة ((أنت مني وأنا منك)) لا تدل على أن من قيلت له كان
هو أفضل الصحابة، فقد قال ◌َر للأشعريين كما في (الصحيحين)): ((هم مني
وأنا منهم)) وقال لجليبيب: ((هذا مني وأنا منه)).
=
١٥٥

١٩٩٢٩ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا زهيرٌ، عن حُمَيد الطويل، عن
الحسن
عن عمران بن حُصَين قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((مَنِ انتَهَبَ
نُهْبَةً فليسَ مِنّا))(١).
وعن علي نفسه، سلف برقم (٧٧٠).
وعن أسامة بن زيد، سيأتي ٢٠٤/٥.
وقوله: ((هو وليّ كل مؤمن بعدي)) قال ابن تيمية في ((منهاج السنة))
٣٩١/٧-٣٩٢: هذا كذب على رسول الله وَ﴾، بل هو في حياته وبعد مماته
وليُّ كل مؤمن، وكل مؤمن وليُّه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد
العداوة لا تختص بزمان، وأما الولاية التي هي الإمارة، فيقال فيها: والي كلِّ
مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قدِّم الوالي
في قول الأكثر.
فقول القائل: ((عليّ ولي كل مؤمن بعدي)) كلام يمتنع نسبته إلى النبي وَّر،
فإنه إن أراد الموالاة لم يحتَجْ أن يقول: ((بعدي)) وإن أراد الإمارة كان ينبغي
أن يقول: والٍ على كل مؤمن.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٧/٨: وقد استُشْكِلَ وقوعُ عليٍّ على الجارية بغير
أستبراء، وكذلك قسمته لنفسه، فأما الأول فمحمول على أنها كانت بكراً غير
بالغ، ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن
تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهُرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها وليس
ما يدفعه، وأما القسمة فجائزة في مثل ذلك ممن هو شريك فيما يقسمه
كالإمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم، فكذلك من نصَّبَه الإمامُ قام مقامه.
وقد أجاب الخطابي بالثاني، وأجاب عن الأول باحتمال أن تكون عذراء،
أو دون البلوغ، أو أداه اجتهاده أن لا استبراء فيها.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن=
١٥٦

١٩٩٣٠ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا مالكٌ - يعني ابنَ مِغْوَل -، عن
خُصَين، عن الشَّغْبي
عن عمران بن حُصَين، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لا رُقْيَةَ
إلّ مِنْ عَيْنٍ أو حُمَةٍ))(١).
١٩٩٣١- حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادةَ، عن أبي نَضْرة
عن عمرانَ بن حُصَينِ: أنَّ غُلاماً لأُناس فقراءَ قَطَعَ أُذُنَ غلامِ
لأناس أغنياءَ، فأتى أهلُه النبيَّ وَّهِ، فقالوا: يا نبيَّ الله، إنَّا ناسٌ
فقراءُ، فلم يَجعَلْ عليه شيئاً(٢).
= -وهو البصري- لم يسمع من عمران بن حصين. زهير: هو ابن معاوية بن
حديج الجعفي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٣١٥)، وفي ((شرح معاني الآثار))
٤٩/٣، والطبراني في (الكبير)" ١٨/ (٣٨٢) من طريق أحمد بن عبد الله بن
يونس، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني مطولة كالرواية
الآتية برقم (١٩٩٤٦).
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٣٧) من طريق يزيد بن زريع، عن حميد، به.
وسيأتي برقم (٢٠٠٠٣).
وسيأتي بأطول مما هنا برقم (١٩٩٤٦) و(١٩٩٨٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧)، وعن جابر، سلف برقم
(١٤٣٥١)، وذكرنا شواهده عندهما.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي.
وانظر (١٩٩٠٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ بن هشام: هو ابن أبي
عبد الله الدستوائي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
HI
١٥٧

١٩٩٣٢- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا حمّاد بن زيدٍ، عن يحيى
ابن عَتِيق، عن محمد بن سِیرین
عن عِمرانَ بن حُصَينِ: أنَّ رجلاً أعتقَ ستةَ أعبُدٍ له، فأقرعَ
رسولُ اللهِ وَّهُ بينَهم، فأعتَقَ اثنينٍ وأرَقَّ أربعةً.
قال محمد بن سِيرِين: لو لم يبلُغْني أنَّ رسولَ الله وَّهِ قاله، لَجَعلتُه
رأيي(١) .
: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥١٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده ((عن أبيه))، فليستدرك.
وأخرجه أبو داود (٤٥٩٠)، ومن طريقه البيهقي ١٠٥/٨، عن أحمد بن
حنبل، به.
وأخرجه الدارمي (٢٣٦٨)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٠٠)، والنسائي
٢٥/٨-٢٦، والطبراني ١٨/ (٥١٢) من طرق عن معاذ بن هشام، به.
قال البيهقي عقب الحديث: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك
فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته يدل -والله أعلم- على أن
الجناية كانت خطأ، وأن النبي وَ ل﴿ إنما لم يجعل عليه شيئاً لأنه التزم أرش
جنايته، فأعطاه من عنده متبرعاً بذلك.
وقد حمله الخطابي في ((معالم السنن)) ٤١/٤ على أن الجاني كان حراً، وكانت
الجناية خطأً، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئاً، إما لفقرهم، وإما لأنهم
لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكاً، والله أعلم.
قال البيهقي: وقد يكون الجاني غلاماً حراً غير بالغ، وكانت جنايتُه
عمداً فلم يجعلْ أرشها على عاقلته، وكان فقيراً فلم يجعله في الحال عليه، أو
رآه على عاقلته، فوجدهم فقراء، فلم يجعله عليه، لكون جنايته في حكم
الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلحيني .=
١٥٨

١٩٩٣٣- حدثنا مُؤمَّل، حدثنا حمَّاد، أخبرنا حُمَيد، عن الحسن
عن عمران بن حُصَين أنه قال: تَمتَّعْنا معَ رسولِ اللهِ وَّ فلم
يَنْهَنا رسولُ اللهِوَّهِ بعدَ ذلك عنها، ولم يَنْزِلْ منَ الله فيها نَهْي(١).
١٩٩٣٤- حدثنا رَوْح، حدثنا شُعْبة، عن الفُضَيل بن فَضَالة رجلٍ من
قَيْس، حدثنا أبو رَجاءِ العُطارِدي
قال: خرجَ علينا عِمرانُ بن حُصَين وعليه مِطْرَفٌ من خَزِّ لم
ذَرَه عليه قبلَ ذُلك ولا بعدَه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال:
((مَنْ أَنعمَ الله عليه نِعْمَةً، فإنَّ الله يُحِبُّ أنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ على
خَلْقِهِ)) قال روحٌ ببغداد: ((يُحبُّ أنْ يُرَى أثرُ نعمتِه على
= وأخرجه أبو داود (٣٩٦١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٣٠)، والبيهقي
١٠/ (٢٨٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤١٦/٢٣ من طرق عن حماد بن
زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٦٨) (٥٧)، والطبراني ١٨/ (٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦١)
و(٤٢٨) و(٤٢٩) و(٤٣٠)، والبيهقي ٢٨٥/١٠، وابن عبد البر ٢٣/ ٤١٤-
٤١٥ و٤١٦ من طرق عن ابن سيرين، به.
وسيأتي برقم (٢٠٠٠١)، وانظر ما سلف برقم (١٩٨٢٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل -وهو ابن إسماعيل-
سيىء الحفظ، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمران بن حصين، وقد
توبعا. حماد: هو ابن سلمة، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٥٣٦) من طريق يحيى بن إسحاق،
والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٣٨٩) من طريق عبيد الله بن محمد بن حفص
المعروف بابن عائشة، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٩٩٤٠)، وأنظر ما سلف برقم (١٩٨٣٣).
١٥٩
٠ ..........

عَبْدِه))(١) .
١٩٩٣٥- حدثنا بَهْز، حدثنا همَّام، قال: سُئِلَ قتادةُ عن الشَّفع والوِتْر،
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فضيل بن فضالة
القيسي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٢٩١/٤ و١٠/٧، وابن أبي الدنيا في
(الشكر)) (٥٠)، وفي («العيال)) (٣٦٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٠٣٧)، والطبراني ١٨/ (٢٨١)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث))
ص١٦١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٠٢)، والبيهقي في (السنن))
٢٧١/٣، وفي ((الشعب)) (٦٢٠٠)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) ١٧٦٧/٣
من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وتحرف الفضيل عند الحاكم
والقضاعي إلى: المفضَّل.
.. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٤١٨) من طريق يزيد بن هارون، عن زياد بن أبي
زياد الجصاص، عن الحسن البصري، عن عمران بن حصين. وإسناده ضعيف.
وأخرج ابن سعد ٢٩١/٤ و١٠/٧ عن عفان بن مسلم ومعلى بن أسد، عن
عبد الرحمن بن العريان، عن أبي عمران الجوني أنه رأى على عمران مطرَف
خزّ. وهذا إسناد حسن.
وأخرج ابن سعد ٢٩١/٤ من طريق همام بن يحيى، عن قتادة أن عمران
كان يلبس الخز.
ويشهد للمرفوع حديث ابن عمرو، سلف برقم (٦٧٠٨)، وانظر شواهده عنده.
قوله: ((مطرف من خز)) قال السندي: هو بكسر الميم وفتحها وضمها مع
فتح الراء: ثوب في طرفيه علمان، وقيل: رداء مربع من خز له أعلام.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٥/١٠: الأصح في تفسير الخز أنه ثيابٌ سَداها
من حرير، ولُخْمتها من غيره، وذهب الجمهور إلى جواز لبس ما خالطه
الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب. قلنا: والسَّدى من الثوب: ما يمد طولاً
في النسيج، واللُّحمة خلافه.
١٦٠