النص المفهرس

صفحات 101-120

١٩٨٦٦- حدثنا هُشَيم، أخبرنا منصورٌ، عن الحسن
عن عِمرانَ بن حُصَينِ: أنَّ رجلاً من الأنصار أعتَقَ سِتَةَ ٤١/٤
مَملوكِينَ له عند موتِه، وليس له مالٌ غيرُهم، فبلغَ ذُلك النبيَّ
وَ لَّ فقال: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ لا أُصلِّيَ عليه)). قال: ثم دعا
بالرَّقِيقِ فَجَزَّأهم ثلاثةَ أجزاءٍ، فأعتق اثنينٍ، وأرَقَّ أربعةً (١).
١٩٨٦٧- حدثنا هُشَيم، أخبرنا يُونسُ، عن أبي قِلاَبة، عن أبي المُهلَّب
عن عمران بن حُصين أنَّ رسول اللهِ وَِّ قال: ((إنَّ أخاكُم
= سَفْر، فأتموا الصلاة، ثم ساقه عن عمر بإسناده.
قلنا: وقصة قصرِ النبي ◌َ﴾ بمكة صحت من حديث ابن عباس عند
البخاري برقم (٤٢٩٨)، وانظر المسند (١٩٥٨).
وقصة قصر الصلاة مع أبي بكر وعمر وعثمان صدراً من خلافته يشهد لها
حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٥٩٣)، وحديث ابن عمر السالف برقم
(٤٦٥٢)، وإسناداهما صحيحان.
ويشهد لاعتماره 183 من الجعرانة حديث أنس السالف برقم (١٢٣٧٢).
قوله: ((مجلس العوقة)) قال السندي: بفتحتين: بطن من عبد القيس.
(فإنا سفر)» بفتح فسكون جمع سافر، کرکْب وصَحْب.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، الحسن -وهو البصري- لم يسمع
من عمران، لكنه قد توبع كما في الرواية السالفة (١٩٨٢٦). هشيم: هو ابن
بشير السلمي، ومنصور: هو ابن زاذان الثقفي.
وأخرجه سعيد بن منصور (٤٠٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٤، وفي
((الكبرى)) (٤٩٧٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٤١) و(٧٤٢)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤١٢) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وانظر (١٩٨٤٥).
١٠١

...
النَّجَاشِيَّ قد ماتَ، فَصَلُّوا عليه)) فقام فصَفَّنا خلفَه، فإني لَفِي
الصَّفِّ الثاني، فصلَّى عليه(١) .
١٩٨٦٨- حدثنا مُعتمِر، عن خالدٍ، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهلَّب
عن عِمرانَ بن حُصَينِ: أنَّ النبيَّ وَّهِ صَلَّى ثلاثَ رَكَعات،
فسَلَّمَ، فقيل له، فقامَ فصلَّى ركعةً، فسَلَّم، ثم سجدَ سجدتَيْنِ
وهو جالسٌ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المهلب -وهو الجرمي-، فمن رجال مسلم. هشيم: هو ابن بشير، ويونس:
هو ابن عبيد بن دينار البصري، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/(٤٧٣) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده هشيم.
وأخرجه ابن ماجه (١٥٣٥) من طريق هشيم، به.
وأخرجه أيضاً (١٥٣٥) من طريق بشر بن المفضل، عن يونس، به.
والمحفوظ في طريق بشر بن المفضل، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن
سيرين، عن أبي المهلب، به. كما سيأتي في المسند (١٩٩٤٢). ولم نجد هذا
الطريق عند غير ابن ماجه.
وأورد المزي في ((التحفة)) ٢٠٤/٨ طريقي ابن ماجه لهذين فجعلهما عن
يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي المهلب، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي المهلب بالأرقام (١٩٨٩٠) و(١٩٨٩١)
و (١٩٩٤٢) و(٢٠٠٠٥)، ومن طريق محمد بن سيرين برقم (١٩٩٤١)
و(١٩٩٦٣)، كلاهما عن عمران.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٤٧)، وذكرنا شواهده هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. معتمر: هو ابن سليمان التيمي،
وخالد: هو ابن مهران الحذاء.
١٠٢
=

١٩٨٦٩- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا يزيد - يعني الرِّشك -، عن مُطرِّف
ابن الشِّخِّیر
عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أَعُلِمَ
أهلُ الجنَّة من أهلِ النَّار؟ قال: ((نَعَم)) قال: فِيمَ يعملُ العاملونَ؟
قال: ((اعمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرّ (١)) أو كما قال(٢).
١٩٨٧٠- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوبُ، عن أبي قلابةَ، عن أبي
المُھَّب
عن عِمرانَ بن حُصَين، قال: بينما رسولُ اللهِ وَّ في بعضٍ
أسفارِهِ، وامرأةٌ من الأنصار على ناقةٍ، فضَجِرَتْ فَلَعَنَتْها، فسمعَ
ذُلكَ رسولُ اللهِ وََّ فقال: ((خُذُوا ما عليها ودَعُوها، فإنَّها
مَلْعُونٌ)).
قال عمران: فكأنِّي أنظُرُ إليها الآنَ تَمشِي في الناس ما
وأخرجه ابن الجارود (٢٤٥)، وابن خزيمة (١٠٥٤)، وابن حبان
=
(٢٦٧٣) من طريق المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وزادوا في آخره:
ثم سلَّم. قلنا: وهو الموافق للرواية السالفة (١٩٨٢٨)، والآتية
(١٩٩٦٠).
(١) زاد في (م): لما خلق له، ولم ترد في أصولنا الخطية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، ويزيد
الرشك: هو ابن أبي يزيد الضبعي.
وأخرجه مسلم (٢٦٤٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤١٢)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٨/ (٢٧٠)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٧٤ من طريق إسماعيل
ابن علية، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٨٣٤).
١٠٣

يَعرِضُ لها أحدٌ؛ يعني الناقةً(١).
١٩٨٧١- حدثنا إسماعيلُ، قال: عليُّ بنُ زيد أخبرنا، عن أبي نَضْرةَ
قال :
مَرَّ عِمرانُ بن حُصَين، بمجلِسِنا(٢)، فقام إليه فتىَ مِن القوم،
فسأله عن صلاةٍ رسولِ الله وَّ في الغَزْوِ والحَجِّ والعُمْرة، فجاءَ
فوَقَف علينا، فقال: إنَّ هُذا سألني عن أمرٍ فأردتُ أن تَسمعُوه -
أو كما قال - غَزوتُ مع رسولِ اللهِ وَّ فلم يصلِّ إلّ رَكعتَيْنِ
حتى رَجَعَ إلى المدينةِ، وحَجَجْتُ معه، فلم يُصَلِّ إلّ رَكعتَينِ
حتى رجعَ إلى المدينةِ، وشَهِدتُ معه الفتحَ، فأقام بمكةَ ثمانيَ(٣)
عشرةَ لا يُصلِّ إلّ رَكعتَينٍ، ويقول لأهل البلد: ((صَلُّوا أربعاً
فإِنَّا سَفْرٌ))، واعتَمرتُ معه ثلاثَ عُمَرٍ، فلم يُصلِّ إلّ رَكْعتينٍ،
وحَجَجْتُ مع أبي بكر وعمرَ حَجَّاتٍ، فلم يُصلِّيَا إلَّ رَكعتينِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المهلب -وهو الجرمي- فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب:
هو السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧٣/٨، ومسلم (٢٥٩٥) (٨٠)، وابن أبي الدنيا
في ((الصمت)) (٣٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٥٢) من طريق إسماعيل
ابن علية، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٨٧٠).
قوله: ((فضجرت)) قال السندي: يقال: ضجر من الشيء كعَلِمَ، إذا اغتمَّ
منه وقلق.
(٢) في (م): فجلسنا، وهو خطأ.
(٣) في (م) و(ظ١٠): ثمان.
١٠٤

حتى رَجَعا إلى المدينةِ(١).
١٩٨٧٢- حدثنا عبدُ الأعلى، عن يونسَ، عن الحسن
عن عِمرانَ بن حُصَينِ: أنَّ رسولَ اللهِنَّهَ كان في مَسيرٍ
فعرَّسُوا، فنامُوا عن صلاةِ الصبح، فلم يَستيقِظُوا حتى طَلَعَتِ
الشمسُ، فلمَّا ارتَفَعَتْ وانبَسَطتْ، أمرَ إنساناً فأذَّنَ فصلَّوا
الرَّكعتينِ، فلمَّا حانتِ الصلاةُ صَلَّوْا(٢).
(١) إسناده ضعيف من أجل علي بن زيد -وهو ابن جدعان- وباقي رجال
الإسناد ثقات من رجال الشيخين، ولبعضه شواهد كما سلف. إسماعيل: هو
ابن عُلية، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك. وقصة إقامته دولار بمكة ثماني
عشرة يقصر الصلاة صحيحة .
وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة)) (١٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٠،
وابن خزيمة (١٦٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٥١٥) من طريق إسماعيل
ابن علية، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصراً عن إسماعيل ابن علية برقم (١٩٨٧٨)، وانظر (١٩٨٦٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن
الحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمران، لكن قد تابعه أبو رجاء العطاردي.
عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ويونس: هو ابن عبيد البصري.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٥٣١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٧٥)، والدارقطني ٣٨٣/١ من
طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأبو داود (٤٤٣)، والطبراني في
((الكبير)) ١٨/ (٣٣٢)، والدارقطني ٣٨٣/١، والحاكم ٢٧٤/١ من طريق خالد
ابن عبد الله، كلاهما عن يونس، به.
وسيأتي بالأرقام (١٩٩٦٤) و(١٩٩٦٥) و(١٩٩٩١).
١٠٥

..----
.....
١٩٨٧٣- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا الجُرَيري، عن أبي العلاءِ بن
الشِّخِّير، عن مُطرِّف
عن عمران بن حُصَين، قال: قيل لرسول الله وَله: إن فلاناً
لا يُفطِرُ نهاراً الدهرَ! قال: ((لا أفطَرَ ولا صامَ))(١).
١٩٨٧٤ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن زرارةَ بن
أوْفی
عن عِمرانَ بن حُصَينِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى صلاةَ الظُّهر،
فلمّا سَلَّمَ قال: ((أيُّكُم قَرَأْ بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾؟)) فقال
رجلٌ مِن القوم: أنا، فقال: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكم
خالَجَنِها)»(٢).
= وسيأتي مطولاً من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران برقم
(١٩٨٩٨).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٥٧)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
قوله: ((فعرسوا)) قال السندي: من التعريس، وهو نزول المسافر آخر
الليل.
((فصلوا ركعتين)) أي: سنة الفجر.
((حانت الصلاة)) أي: حضرت صلاة الفرض بالفراغ من السُّنة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل -وهو ابن علية- روايته
عن الجريري -وهو سعيد بن إياس- قبل اختلاطه. أبو العلاء بن الشخير: هو
يزيد بن عبد الله بن الشخير، ومطرف أخوه.
والحديث مكرر (١٩٨٢٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٩٨١٥).
١٠٦

١٩٨٧٥- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، حدثنا هشامُ بن حسَّان، حدثنا حُمَيد
ابن هِلال، عن أبي الدَّهْماءِ
عن عمران بن حُصَين، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَن سَمِعَ
بالدَّجَّالِ، فَلْيَنأ منه، مَن سَمِعَ بالدَّجالِ، فَلْينا منه، مَن سَمِعَ
بالدَّجال، فَلْينا منه(١)، فإنَّ الرَّجلَ يأتِيهِ وهو يحسَبُ أَنهُ مُؤمِنٌ،
فلا يزالُ(٢) به لِمَا معه من الشُّبَهِ حتَّى يَتْبِعَه))(٣).
١٩٨٧٦- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن جامع بن شَدَّاد، عن
صَفْوان بن مُحْرِز
عن عِمرانَ بن حُصَين، قال: قال رسولُ اللهِ وَه: ((اقْبَلُوا
البُشْرَى يا بني تَميم)) قال: قالوا: قد بشَّرتَنَا فأعطِنا. قال:
(١) العبارة ذكرت في (م) مرة واحدة.
(٢) في (م): یزل!
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، حميد بن هلال -وهو العدوي
البصري- وأبو الدهماء - واسمه قِرِفة بن بُهَيس العدوي- من رجال مسلم،
وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الحاكم ٥٣١/٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٥٩٠) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/١٥، وأبو داود (٤٣١٩)، والدولابي في
((الكنى)) ١٧٠/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥٥٠) و(٥٥١) من طريق جرير
ابن حازم، عن حميد بن هلال، به.
وسيأتي عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان برقم (١٩٩٦٨).
قوله: ((فلينأ منه)) أي: فليبتعد منه.
١٠٧

٤/ ٤٣٢
((اقْبَلُوا الْبُشْرى يا أهلَ اليَمَنِ)) قال: قلنا: قد قَبِلْنا، فأخبِرْنَا عن
أوَّلِ هذا الأمرِ كيف كان؟ قال: (كانَ اللّهُ قَبْلَ كُلِّ شيءٍ، وكانَ
عَرْشُه على الماءِ، وكَتَبَ في اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شيءٍ)) قال: وأتاني
آتٍ، فقال: يا عمرانُ، انحَلَّتْ ناقتُكَ من عِقالها، قال: فخرجتُ
فإذا السَّرابُ يَنقطِعُ بيني وبينَها، قال: فخرجتُ في أثَرِها، فلا
أدري ما كان بعدي(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير .
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢٠٧)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص ٢٣١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٩١) و(٧٤١٨)، والدارمي في ((الرد على الجهمية))
ص ١٤، وابن حبان (٦١٤٠) و(٦١٤٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص
١٧٦-١٧٨، والطبرانى فى ((الكبير)) ١٨/ (٤٩٧) - (٥٠٠)، والبيهقي في
(السنن)) ٢/٩ و٢-٣، وفي ((الاعتقاد)) ص ٩١-٩٢، وفي ((الأسماء والصفات))
ص ٩ و٣٧٥ من طرق عن الأعمش، به. وبعضهم يختصره.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٤٠) من طريق خالد بن الحارث،
والطبري في ((التفسير)) ٤/١٢ من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن عبد
الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن جامع بن شداد، به. ورواية النسائي
مختصرة .
وانظر (١٩٨٢٢).
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٨٨٤/٢، والحاكم ٣٤١/٢ من طريق
روح بن عبادة، عن المسعودي، عن جامع، عن صفوان بن محرز، عن بريدة
الأسلمي.
وأخرجه أبو الشيخ (٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون، وبرقم (٢١١) من =
١٠٨

١٩٨٧٧ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا يونسُ، قال:
نُبْتُ أن المِسْوَر(١) جاءَ إلى الحسن، فقال: إن غُلاماً لي
أَبَقَ، فَنَذَرتُ إن أنا عايَنْتُهُ أنْ أقطعَ يدَه، فقد جاءَ فهو الآن
بالجِسْرِ. قال: فقال الحسنُ: لا تَقْطَعْ يدَه. وحدَّثه أنَّ رجلاً قال
لعمرانَ بن حُصَن: إنَّ عبداً لي أَبَقَ، وإني نذرتُ إن أنا عاينتُه
أنْ أقطعَ يدَه. قال: فلا تَقْطَعْ يدَه، فإنَّ رسولَ اللهِ وَِّ كان
يَؤُم(٢) فينا - أو قال: يقوم فينا - فيأمُرنا بالصَّدقة، ويَنْهانا عن
طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، كلاهما عن المسعودي، عن جامع، عن ابن
=
بريدة، عن بريدة الأسلمي مختصراً بقصة العرش، لكن في الرواية الثانية بدل
ابن بريدة: عن رجل. قلنا: المحفوظ أن الحديث لعمران بن حصين، والمسعودي
وإن كان قد اختلط، فروايته عن عمران هي الصحيحة لمتابعة الأعمش له.
قوله: ((كان الله قبل كل شيء)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١٠/١٣: وهو
بمعنى «كان الله ولا شيء معه)) وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا
أول لها من رواية الباب (يعني: ولم يكن شيء قبله)، وهي من مستشنع
المسائل المنسوبة لابن تيمية، ووقفت في كلام له على هذا الحديث يرجح
الرواية التي في هذا الباب على غيرها، مع أن قضية الجمع بين الروايتين
تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق (برقم (٣١٩١) ولفظها: كان الله
ولم يكن شيء غيره) لا العكس، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق. وانظر
تتمة كلامه فیه.
(١) كذا في الأصول، وأقحم في (م) بعد المسور: ابن مخرمة، ولا ندري
كيف جاءت، فإن المسور بن مخرمة صحابي صغير، وهو لا يروي عن
الحسن. ومسور هذا لم نتبينه.
(٢) في (م) و(س) و(ق): يؤم، وضبب عليها في نسخة (س)، وفي
(ظ١٠): يؤمر!
١٠٩

المُثْلِةِ (١).
١٩٨٧٨ - حدثنا إسماعيلُ، عن عليٍّ بن زيد، عن أبي نَضْرة
عن عِمرانَ بنِ حُصَين قال: شَهِدتُ مع رسولِ الله ◌َّ الفتحَ،
فأقامَ بمكةَ ثمانيَ عشرةَ ليلةً لا يُصلِّي إلّ ركعتينٍ(٢) يقول لأهل
البلدِ: ((صَلُّوا أَرْبعاً فإنَّا سَفْرٌ)(٣).
(١) حديث حسن، والمرفوع منه صحيح، وهذا إسناد منقطع، فيونس
-وهو ابن عبيد- لم يسمعه من الحسن البصري، لكنه قد توبع كما في الرواية
(١٩٩٩٦)، والحسن لم يسمعه من عمران، بينهما هياج بن عمران كما في
الرواية (١٩٨٤٤). إسماعيل: هو ابن علية.
وأخرجه ابن حبان (٤٤٧٣) و(٥٦١٦) من طريق أيوب بن محمد الوزان،
عن إسماعيل ابن علية، عن يونس، عن الحسن، بهذا الإسناد، مختصراً. ولم
يقل فيه: نبئت.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٣٢٦) من طريق يزيد بن زريع،
و١٨/ (٣٢٧) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن يونس بن
عبيد، عن الحسن البصري، به.
قوله: بالجسر، وهو الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس
قرب الحيرة من بلاد العراق.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): ثم يقول.
(٣) صحيح لغيره دون قوله: ((صلوا أربعاً فإنا سَفْر))، وهذا إسناد ضعيف
من أجل علي بن زيد: وهو ابن جدعان. إسماعيل: هو ابن علية، وأبو
نضرة: هو منذر بن مالك بن قُطَعَة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٣/١ و٤٥٣/٢، وأبو داود (١٢٢٩)، والبزار في
(مسنده)) (٣٦٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٣، وفي ((الدلائل)) ١٠٥/٥ من
طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
١١٠

١٩٨٧٩ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهلَّب
عن عمرانَ بن حُصَين أنَّ النبيَّ نَّ فَدَى رجلينِ من المسلمينَ
برجلٍ من المُشركينَ من بني عُقَيل(١).
١٩٨٨٠- حدثنا عبدُ الوهَّاب بن عبد المَجيد الثَّقفي، عن أيوبَ
عن مُحمَّد: أنَّ زياداً استعمَلَ الحَكَمَ بن عَمْرو الغِفاريَّ على
خُراسان، قال: فجعل عمرانُ يَتمنّاه، فَلَقِيَه بالباب، فقال: لقد
كان يُعجِبُني أنْ أَلْقَاكَ، هل سمعتَ رسولَ اللهِ وَ ل* يقول:
(لا طاعةَ في مَعْصيةِ الله)) قال الحكم: نعم. قال: فَكَبَّرَ
عمرانُ(٢).
=
ـاعيل ابن علية مطولاً برقم (١٩٨٧١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المهلب -وهو الجرمي- فمن رجال مسلم. أيوب: هو السختياني، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو مكرر (١٩٨٢٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عمران بن حصين، وعلى
شرط البخاري من جهة الحكم بن عمرو الغفاري. أيوب: هو السختياني،
ومحمد: هو ابن سيرين. وزياد المذكور في القصة: هو ابن أبي سفيان
المعروف بزياد ابن أبيه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٣٤) من طريق أشعث بن عبد الملك،
عن ابن سيرين، بهذا الإسناد. وفي إسناده صلة بن سليمان متروك.
وأخرجه في ((الكبير)) كذلك (٣١٦٠) و١٨/ (٤٣٢) من طريق سلم بن أبي
الذيال، عن ابن سيرين، عن عمران أو الحكم. والرواية الثانية مختصرة.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٦١٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٣٧٤) =
١١١

١٩٨٨١- حدثنا عبدُ الوهَّاب، حدثنا خالدٌ، عن رجلٍ، عن مُطرِّف بن
الشِّخِّير
عن عمران بن حُصَين، قال: صَلَّيْتُ خلفَ عليّ بن أبي
طالب صلاةً ذَكَّرني صلاةً صلَّيْتُها معَ رسولِ الله وَّرِ والخَلِيفتينِ،
قال: فانطلقتُ فصلَّيتُ معه، فإذا هو يُكبِّرُ كلَّما سجدَ وكلَّما رَفَعَ
رأسَه من الرُّكوع، فقلت: يا أبا نُجَيدٍ، مَن أوَّلُ مَن تَرَكَه؟ قال:
عثمان بن عفانَ حین کَبِرَ وضعُفَ صوتُه تَرَكه(١).
= من طريق سلم بن أبي الذيال أيضاً، وفي ((الكبير)) ١٨/ ٤٣٥) من
طريق عبد الله بن عون، كلاهما عن ابن سيرين، عن عمران والحكم
مختصراً.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٣٣) من طريق سلمة بن علقمة،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (٨٧٣) من طريق حماد بن يحيى، كلاهما عن
ابن سيرين، عن عمران وحده، قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((لا طاعة لمخلوق
في معصية الله)).
وانظر ما سلف برقم (١٩٨٢٤).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل
المبهم، وهو غيلان بن جرير كما جاء مسمى في رواية ابن خزيمة، وسلف
الحديث من طريق سعيد بن أبي عروبة برقم (١٩٨٤٠)، وسيأتي من طريق
حماد بن زيد برقم (١٩٩٥٢) كلاهما عن غيلان، عن مطرف. عبد الوهاب:
هو ابن عبد المجيد الثقفي.
وأخرجه ابن خزيمة (٥٨١) من طريق عبدة بن سليمان الكلابي، عن سعيد
ابن أبي عروبة، عن خالد الحذاء، عن غيلان بن جرير، عن مطرف، به. وهذا
إسناد صحيح، وانظر (١٩٨٤٠).
١١٢

... Im mE
١٩٨٨٢- حدثنا محمدُ بن أبي عَدِي، عن سليمان - يعني التَّيْمي -
عن أبي العَلاء، عن مُطرِّف
عن عِمرانَ بن حُصَين أنَّ النبيَّ وَِّ قال له، أو لغيرِهِ: ((هَلْ
صُمْتَ سِرارَ هذا الشَّهْر؟)) قال: لا. قال: ((فإذا أفطَرْتَ - أو
أفطَرَ النّاسُ - فصُمْ يَوْمَينِ))(١).
١٩٨٨٣- حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن أيوب، عن أبي قلابةَ، عن أبي
المُھَّب
عن عِمرانَ بن حُصين، عن النبيِّ وََّ قال: كانتِ امرأةٌ
أسَرَها العدوُّ، وكانوا يُريحُونَ إبلَهم عِشاءً، فَأَتَتِ الإبلَ تريدُ
منها بعيراً تركبُه، فكلَّما دَنَتْ من بعيرٍ رَغَا، فَتَرَكْته حتى أَتَتْ
ناقةً منها، فلم تَرغُ فركِبَتْ عليها، ثم نَجَتْ، فقَدِمتِ
المدينةَ، فلمَّا رآها الناسُ قالوا: ناقةُ رسولِ اللهِوََّ العَضْباءُ،
قالت: إنِّي نَذَرتُ أن أنحرَها إنِ اللهُ أنجاني عليها. قال: ((بِثْسَما
جَزَيْتِيها، لا نَذْرَ لابنِ آدَمَ فيما لا يَعْلِكُ، ولا نَذْرَ في مَعْصيةِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان التيمي: هو ابن طَرْخان،
وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، ومطرف أخوه.
وأخرجه البزار في «مسنده» (٣٥٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٧٠) من
طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وفي رواية البزار أن رسول الله والهم
قال له دون شك، ورواية النسائي لم يسق لفظها.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٢٢٢) من طريق أبي زيد ثابت بن يزيد
الأحول، عن سليمان التيمي، به. وانظر (١٩٨٣٩).
قوله: ((سرار)) قال السندي: بفتح السين وكسرها: آخر الشهر.
١١٣

الله))(١).
١٩٨٨٤- حدثنا سفيانُ، عن ابن جُدْعان، عن الحسن
عن عِمرانَ بن حُصَين قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ بََّ في سفرٍ،
فَتَزَلَت: ﴿يا أيُّها الناسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزِلَةَ السَّاعة﴾ [الحج:
١] - [قال عبد الله بن أحمد]: سَقَطت على أبي كلمةٌ -
راحِلَته، وقَفَ الناسُ، قال: ((هَلْ تَدْرُونَ أيُّ يوم ذاكَ؟)) قالوا:
اللهُ ورسولُه أعلمُ - سقطت على أبي كلمةٌ - ((يقول: يا آدمُ
ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ قال: وما بعثُ النار؟ قال: مِن كُلِّ ألفٍ تِسِعَ
مِئَةٍ وتسعةً(٢) وتِسعِينَ إلى النّارِ)) قال: فَبَكَوْا، قال: ((قارِبُوا
وسَدِّدُوا، ما أنتُم في الأُمَم إلّ كالرَّقْمَةِ، إنِّي لأرْجُو أنْ تكونُوا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المهلب -وهو الجرمي- فمن رجال مسلم. أيوب: هو السختياني، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الشافعي ٧٥/٢، ومن طريقه البيهقي ١٠٩/٩-١١٠ و٦٨/١٠-٦٩
عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرج قصة النذر الشافعي ٧٥/٢، وابن ماجه (٢١٢٤)، والنسائي في
((المجتبى)) ٣٠/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٥٤) من طريق سفيان، به.
وأخرجها كذلك عبد الرزاق (١٥٨١٤) و (١٨٥١٤) عن معمر، وابن حبان
(٤٣٩١) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، كلاهما عن أيوب السختياني، به.
وسقط من المطبوع عبد الوهاب، واستدرك من «إتحاف المهرة)» ٤/ ورقة ٢١٣.
وانظر (١٩٨٦٣).
(٢) لفظة: وتسعة، سقطت من (م).
١١٤

رُبُعَ أهلِ الجَنَّةِ، إنِّي لأرْجُو أنْ تكونُوا ثُلُثَ أهلِ الجَنَّةِ)) (١).
١٩٨٨٥- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن خَيْئمة
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن جدعان -وهو علي بن زيد-
ضعيف، لكنه قد توبع، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمران، لكنه
قد توبع أيضاً.
سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (٨٣١)، والترمذي (٣١٦٨) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن
عمران.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٣٢٨) و(٣٤٠) من طريقين عن
الحسن، به .
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١١١/١٧، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٥٤٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن العلاء بن زياد
العدوي، عن عمران. وهذا إسناد صحيح.
وسيأتي الحديث برقم (١٩٩٠١) و(١٩٩٠٢) من طريق قتادة عن الحسن
عن عمران، ويأتي ذكر شواهده هناك.
قال السندي: قوله: ((سقطت على أبي كلمة)) هُذا من قول عبد الله بن
الإمام أحمد، وقوله: ((راحلته)) متعلق بتلك الكلمة الساقطة، مثل: وقف راحلته.
(بعث النار)) بفتح فسكون، أي: المبعوثين إليها.
((ما أنتم في الأمم)) أي: بالنسبة إليهم، أي: فالمبعوثون غالبهم منهم، لا
منکم.
(كالرقمة)) بفتح الراء وسكون القاف، والرقمتان: هما الأثران في باطن
عضدي الدابة شبه ظُفْرَين .
(ثلث أهل الجنة)) وقد حقق الله تعالى رجاء نبيه بل زاد عليه حتى جاء ما
يدل على أنهم ثلثا أهل الجنة، والثلث من غيرهم.
١١٥

...........
أو عن رجلٍ
عن عمران بن حُصَين، قال: مَرَّ برجلٍ وهو يقرأُ على قوم،
فلمَّا فَرَغَ سألَ، فقال عمرانُ: إِنَّا لله وإنّا إليه راجعونَ، إنِّي
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَن قَرَأَ القُرآنَ، فَلْيَسألِ اللهَ به،
٤٣٣/٤ فإنَّ سَيَجيُ قومٌ يَقْرِؤونَ القُرآنَ يَسألُونَ النّاسَ به))(١).
١٩٨٨٦- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا سفيانُ، عن جامع بن شَدَّاد، عن
صفوان بن مُحْرِز المازِني
عن عِمران بن حُصَين، قال: جاءَ النبيَّ وَِّ ناسٌ من بني
تَمِيم، فقال: ((أبشِرُوا يا بني تَميم)) قالوا: بَشَّرْتَنَا فأعطِنا. قال:
فكأن وجهَ رسولِ اللهِ وَّ كاد أن يَتغيَّرَ، قال: ثُمَّ جاءَ ناسٌ من
أهلِ اليمن، فقال لهم: ((اقْبَلُوا البُشْرى إذ لم يَقْبَلْها بنو تَميمِ))
قالوا: قد قَبِلْنا(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، خيثمة -وهو ابن أبي خيثمة- قال
فيه ابن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في
(التقريب)): لين. وقوله في الإسناد: أو عن رجل عن عمران، هكذا وقع في
لهذا الإسناد، والمحفوظ فيه: خيثمة عن الحسن البصري عن عمران -ولم
يسمع منه- كما سيأتي في الروايتين (١٩٩١٧) و(١٩٩٤٤)، ويأتي تخريجه
وأحاديث الباب هناك. وسيأتي من طريق الأعمش عن خيثمة عن عمران برقم
(١٩٩٩٧) وفي إسنادها مؤمل بن إسماعيل، وهو سيىء الحفظ.
قوله: ((فلما فرغ سأل)) أي: الناس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وانظر
(١٩٨٢٢).
١١٦

١٩٨٨٧- حدثنا عبد الوهّاب الخَفَّاف، عن سعيدٍ، عن حُسين المُعلِّم
- قال: وقد سمعتُه من حُسَين - عن عبد الله بن بُرَيدة
عن عِمران بن حُصَين، قال: كنتُ رجلاً ذا أسقام كثيرةٍ،
فسألتُ رسولَ اللهِ وَِّ عن صلاتي قاعداً، قال: ((صَلاتُكَ قاعِداً
على النِّصفِ من صَلاتِكَ قائماً، وصلاةُ الرَّجلِ مُضطجِعاً على
النِّصفِ مِن صلاتِهِ قاعِداً)(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، عبد الوهاب الخفاف -وهو ابن
عطاء- صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، وقوله: ((سمعته من حُسين))، القائل هو: عبد الوهاب نفسه. سعيد:
هو ابن أبي عروبة، وحسين المعلم: هو ابن ذكوان العوذي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٢، والبخاري (١١١٥)، وابن ماجه (١٢٣١)،
والترمذي (٣٧١)، والبزار في ((مسنده)) (٣٥١٣)، والنسائي ٢٢٣/٣-٢٢٤،
وابن الجارود (٢٣٠)، وابن خزيمة (١٢٣٦) و(١٢٤٩)، والطحاوي في ((شرح
المشكل)) (١٦٩٤)، وابن حبان (٢٥١٣)، والطبراني ١٨/ (٥٩٠)، والدارقطني
٤٢٢/١، والبيهقي ٣٠٨/٢ و٤٩١، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٠/٤، والبغوي
(٩٨٢) من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم، بهذا الإسناد.
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّر في صلاة النائم على النصف من
صلاة القاعد إلا في لهذا الحديث، وإنما يُروى عن النبي ◌َّر من وجوه في
صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وإسناده حسن.
وأخرجه الطبراني ١٨/ (٥٨٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن عبد الله بن بريدة، عن عمران أنه سأل رسول الله وَل﴾ -وكان رجلاً مبسوراً
(يعني ذا باسور) -عن صلاة الرجل قائماً وقاعداً، فقال: ((صلاته قاعداً على
نصف صلاته قائماً».
وسيأتي بالأرقام (١٩٨٩٩) و(١٩٩٧٤) و(١٩٩٨٣).
١١٧

١٩٨٨٨- حدثنا عبدُ الوهَّاب، أخبرنا محمدُ بن الزُّبَير، عن أبيه، عن
رجلٍ
عن عِمرانَ بن حُصين، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((لا نَذْرَ في
غَضَبٍ، وكَفَّارتُه كَفَّارَةُ اليَمِينِ))(١).
= وانظر ما سلف برقم (١٩٨١٩).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥١٢)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٠٩/٤-١١٠: لهذا الحديث في صلاة
التطوع، لأن أداء الفرائض قاعداً مع القدرة على القيام لا يجوز، فإن صلى
القادر صلاة التطوع قاعداً، فله نصف أجر القائم، قال سفيان الثوري: أما من
له عذر من مرض أو غيره فصلى جالساً، فله مثل أجر القائم.
وهل يجوز أن يصلي التطوع نائماً مع القدرة على القيام أو القعود؟ فذهب
بعضهم إلى أنه لا يجوز، وذهب قوم إلى جوازه، وأجره نصف أجر القاعد،
وهو قول الحسن، وهو الأصح والأولى، لثبوت السنة فيه.
وقيل في معنى الحديث: إنه في صلاة الفرض، وأراد به المريض الذي لو
تحامل، أمكنه القيام مع شدة المشقة والزيادة في العلة، فيجوز له أن يصلي
قاعداً، وأجره نصف أجر القائم، ولو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة،
فله أن يصلي نائماً، وله نصف أجر القاعد، ولو قعد تمَّ أجره، ويشبه أن
يكون لهُذا جواباً لعمران، فإنه كان مبسوراً، وعلة الباسور ليست بمانعة من
القيام في الصلاة، ولكنه رخص له في القعود إذا اشتدت عليه المشقة.
قلنا: ويؤيد هذا الأخير حديث أنس السالف برقم (١٢٣٩٥) أن النبي وقل
قدم المدينة وهي مَحمَّة، فَحُمَّ الناس، فدخل النبي ◌َّ المسجد والناس قعود
يصلون، فقال النبي ◌َّل: ((صلاة القاعد نصف صلاة القائم)) فتجشم الناس
الصلاة قياماً. وروي من وجه آخر صحيح عن أنس، سلف برقم (١٣٢٣٦).
(١) إسناده ضعيف جداً، محمد بن الزبير -وهو الحنظلي البصري- متروك=
١١٨

= وقد اختلف عليه في الحديث، وأبوه الزبير تفرد بالرواية عنه ابنُه، وفيه رجل
مبهم. عبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٣-١٣٠، وفي ((شرح
مشكل الآثار)) (٢١٦٣)، والطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٤٨٦)، والحاكم ٣٠٥/٤
من طريق عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٥٦١) من طريق حماد بن زيد، والطحاوي
في ((شرح المعاني)) ١٢٩/٣-١٣٠، وفي ((شرح المشكل)) (٢١٦٤) من طريق
خالد بن عبد الله الطحان، كلاهما عن محمد بن الزبير، به.
وأخرجه النسائي ٢٨/٧-٢٩، والطبراني ١٨/ (٤٩٠)، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٢٠٩/٦-٢٢١٠، ومن طريقه البيهقي ٧٠/١٠ من طريق محمد بن
إسحاق، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن رجل من أهل البصرة قال:
صحبت عمران، قال: سمعت رسول الله * يقول: ((النذر نذران: فما كان من
نذر في طاعة الله، فذلك الله، وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله
فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفِّره ما يكفر اليمينَ)). لكن في رواية ابن
عدي لم يذكر في إسناده والد محمد: الزبيرَ.
وأخرجه النسائي ٢٧/٧-٢٨ و٢٨، والطحاوي في ((شرح المعاني))
١٢٩/٣، وفي (شرح المشكل)) (٢١٦٠) و(٢١٦١) و(٢١٦٢)، والطبراني
١٨/(٤٨٥) و(٤٨٧) و(٤٨٨)، وابن عدي ٢٢٠٩/٦، والبيهقي ٧٠/١٠،
والخطيب في ((تاريخه)) ٥٦/١٣ من طرق عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن
عمران. ليس فيه ذكر الرجل المبهم. قال البيهقي: الزبير لم يسمع من عمران،
وأسند عن محمد بن الزبير أن أباه لم يسمع من عمران، وقال النسائي: قيل:
إن الزبير لم يسمع من عمران.
وأخرجه ابن عدي ٢٢١٠/٦، ومن طريقه البيهقي ٧٠/١٠ من طريق
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني حنظلة، عن أبيه، عن
عمران.
=
١١٩
------

١٩٨٨٩- حدثنا مَحبُوب بن الحسن بن هِلال بن أبي زَيْنب، حدثنا
خالدٌ، عن زُرَارة بن أوْفَى القُشَيري
عن عمران بن حُصَين، قال: صلَّى رسولُ اللهِوَّهِ صلاةَ
الظُّهر: فلمَّا انصرفَ قال: ((أيُّكُم قرأً بــ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى﴾؟)) قال بعضُ القوم: أنا يا رسولَ الله. قال: ((لقد
عَرَفْتُ أنَّ بَعضَكُمْ خَالَجَنِيها))(١).
١٩٨٩٠- حدثنا مَحبُّوب بن الحسن، حدثنا خالدٌ الحَذَّاء، عن أبي
قِلابة، عن أبي المُهَّب
وأخرجه الحاكم ٣٠٥/٤ من طريق معمر، والبيهقي ٧٠/١٠ من طريق
=
الأوزاعي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني حنظلة (في رواية
الحاكم: من بني حنيفة) عن عمران. ولفظه عند الحاكم: ((لا نذر في معصية)).
وسيأتي برقم (١٩٩٥٥) و(١٩٩٥٦).
وسيأتي من طريق محمد بن الزبير، عن الحسن البصري عن عمران برقم
(١٩٩٤٥) و(١٩٩٨٥).
ويغني عنه حديث عقبة بن عامر السالف برقم (١٧٣٠١) ولفظه: «كفارة
النذر كفارة اليمين)».
قوله: ((لا نذر في غضب)) قال السندي: أي: فيما أوجب على نفسه حالة
الغضب، بمعنى أنه لا يُوجَبُ المنذور، لا بمعنى أنه لا ينعقد، ولذلك قال:
(وكفارته كفارة يمين)). وانظر ((الفتح)) ٥٨٦/١١ فما بعد.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل
محمد بن الحسن بن هلال ومحبوب لقبه. وقد توبع. خالد: هو ابن مهران
الحذاء .
وانظر (١٩٨١٥).
١٢٠