النص المفهرس
صفحات 301-320
١٩٥٣٣ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل عن أبي موسى، عن النبيِّ وََّ قال: ((المَرءُ معَ مَنْ أَحَبَّ))(١). ١٩٥٣٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن أبي موسى، قال: قدمتُ على النبيّ ◌ِّ وهو مُنيخ بالأبطح، فقال لي: ((أحَجَجْتَ؟)). قلتُ: نعم. قال: ((فَبِمَ أَهْلَلْتَ؟)) قال: قلت: لبيك بإهلالٍ كإهلال النبيّ وَّهِ. قال: ((قد أَحْسَنْتَ)). قال: طُفْ بِالبيتِ وبالصّفا والمَرْوةِ، ثُمَّ أَحِلَّ)). قال: فطفتُ بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيتُ امرأةً من بني قيس، فَفَلَتْ رأسي، ثم أهللتُ بالحج، قال: فكنتُ أَقتي به الناسَ، ٣٩٦/٤ = وفي باب تأدية العبد حق الله وحق مواليه؛ عن أبي هريرة سلف برقم (٧٤٢٨). وفي باب من أسلم من أهل الكتاب؛ عن أبي أمامة سيرد ٢٥٩/٥. قال السندي: قوله: ((فله أجران))، أي: بكل عمل من أعماله المتعلقة بهذا الشأن، كالتعليم والإعتاق، أو بكل ما يفعل من الأعمال كرامةً لهذا العمل، والله تعالى أعلم. وعبدٌ أدّى حقَّ الله ... إلخ، أي: كذلك، فالخبر مقدر، ويحتمل أن يكون قوله: ((فله أجران)) خبر عنهما بتأويل كل واحد، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٥٢٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا عبد الرحمن، وهو ابن مهدي. ٣٠١ حتى كان خلافة عمر رضي الله عنه، فقال رجل(١): يا أبا موسى، أو يا عبدَ الله بنَ قيس، رويدك بعضَ فُتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أميرُ المؤمنين في شأن التُّسُك بعدك. قال: فقال: يا أيُّها الناس، من كنا أفتيناه فُتيا، فليتَِّدْ، فإنَّ أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فَبِهِ فَأَتَمُّوا. قال: فقدم عمر، فذكرتُ ذُلك له، فقال: إن نأخذْ بكتاب الله، فإنَّ كتاب الله تعالى يأمُرُنا بالتمام، وإن نأخُذ بسنة رسول الله وَّهِ، فإنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ لم يَحِلَّ حتى بلغ الهديُ مَحِلَّه(٢). ١٩٥٣٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس (١) في (ظ١٣): فقال لي رجل، وجاءت لفظة: (لي)) نسخة في هامش (س). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٥٦٥) و(١٧٩٥)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه ومختصراً الطيالسي (٥١٦)، والدارمي (١٨١٥)، والبخاري (١٧٢٤) و(٤٣٩٧)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٥، و((الكبرى)) (٣٧٢٢)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٣٢)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ١٠/ ٣٤-، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٤ و٤١/٥ من طرق عن شعبة، به . وسلف من طريق سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم برقم (١٩٥٠٥). ٣٠٢ عن أبي موسى، أنه أَغمي عليه، فبكت عليه(١) أم ولده، فلما أفاق، قال لها: أما بلغكِ ما قال رسولُ اللهِ وَالِهِ؟ قال: فسألتُها، فقالت: قال: ((ليسَ مِنّا مَنْ سَلَقَ وحَلَقَ وخَرَقَ))(٢). (١) لفظ: ((عليه)) ليس في (ظ١٣). (٢) حديث صحيح، يزيد بن أوس -وإن كان مجهولاً، لم يروِ عنه سوى إبراهيم بن يزيد النخعي، ولم يُؤْثِر توثيقُه عن غير ابن حبان، وجهَّلَه ابنُ المديني- قد توبع، وامرأة أبي موسى: هي أم عبد الله بنت أبي دومة، صحابية، أخرج لها مسلم هذا الحديث، وبقيةٌ رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه النسائي في (المجتبى)) ٢١/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٩٢)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٨٩٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٠٧) -ومن طريقه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٨٩٧)- عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣ عن محمد بن فضيل، ومسلم (١٠٤) من طريق هُشيم، كلاهما عن حُصين، عن عياض الأشعري، عن امرأة أبي موسى، عن أبي موسى، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٣٣)، وابن منده (٦٠٥) من طريق شعبة، عن حُصين، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى، به، دون ذكر امرأة أبي موسى في الإسناد. وأخرجه مسلم (١٠٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٣٣٢)، وابن منده (٦٠٧)، والبيهقي ٦٤/٤ من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي ابن حراش، عن أبي موسى، مرفوعاً. وأخرجه ابن سعد ١١٥/٤ -١١٦ من طريق أبي عوانة، وابنُ سعد أيضاً = ٣٠٣ = ١٥/٤ وأبو عوانة ٥٦/١، وابن منده (٦٠٨) من طريق شعبة كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى موقوفاً. وقد رفعه شعبة فيما ذكرنا آنفاً. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٣٥) من طريق علي بن مسهر، عن داود، عن عبد الأعلى النخعي، عن أم عبد الله، عن أبي موسى مرفوعاً. وأخرجه ابن حبان (٣١٥٤) من طريق خالد وهو ابن عبد الله الواسطي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الأعلى النخعي، عن أبي موسى قال: يا أم عبد الله، ألا أخبرك بما لعن رسولُ الله وَّلـ ... فذكر الحديث. وعبد الأعلى النخعي ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٢٨/٥، وقال: يروي عن أبي موسى الأشعري، ويروي عن أم عبد الله عن أبي موسى، روى داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود، عنه. قلنا: لكن جاء في إسناد أبي يعلى أنه روى عنه داود، ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم سوى روايته عن أم عبد الله، قال البخاري: قاله داود. فلا ندري هل يروي عنه داود وأبو حرب كلاهما؟ أم هل سقط أبو حرب من إسناد أبي يعلى؟ وعلى كل فهو مجهول العين، أو مجهول الحال. لكنه متابع بما سلف. وسيرد بالأرقام: (١٩٥٣٩) (١٩٥٤٠) (١٩٥٤٧) (١٩٦١٦) (١٩٦١٧) (١٩٦٢٦) (١٩٦٩٠) (١٩٧٢٩). وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٥٨)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: أنه أُغمي عليه، أي: على أبي موسى. فسألتُها: بصيغة المتكلم، ولهذا من قول يزيد بن أوس وضمير المفعول لأم الولد. مَنْ سَلَق: أي: رفع صوته عند المصيبة، وقيل: أن تصكَّ وجهها. وحَلَق: أي: رأسه للمصيبة. وخرَق: أي: ثوبه لها. ٣٠٤ ١٩٥٣٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ وَّر قال: ((مَنْ سَمِعَ بي مِنْ أمَّتي أو يَهُودِيِّ أو نَصْرانِيٍّ فلم يُؤْمِنْ بي لم يَدْخُلِ الجَنَّة))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد بن جبير لم يسمع أبا موسى الأشعري، فقد وُلد سعيد سنة ٤٦ هـ، وتُوفي أبو موسى نحو الخمسين على أحد الأقوال، وقد أشار إلى إرسال رواية سعيد عن أبي موسى البزارُ، والحافظُ في ((التقريب)). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٥٠٩)، والبزار في ((مسنده)) (١٦) ((زوائد))، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٤١) -وهو في ((التفسير)) (٢٦١) - والطبريُّ في ((تفسيره)) (١٨٠٧٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٨/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن النبي وَّ إلا أبو موسى، بهذا الإسناد، ولا أحسب سمع سعيدٌ من أبي موسى. قال الهيثمي: هو في الصحيح عن أبي هريرة. قلنا: سلف في ((المسند)) من حديث أبي هريرة برقم (٨٢٠٣)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٤٨٨٠) من طريق أبي الوليد، عن شعبة، به، بلفظ: ((من سمَّع يهودياً أو نصرانياً دخل النار)). وقد بوَّب عليه ابن حبان بقوله: إيجاب دخول النار لمن أَسْمَعَ أهلَ الكتاب ما يكرهونه. فتعقَّبِه الحافظُ في (إتحاف المهرة)) ٢٤/١٠-٢٥، فقال: ولهذا فيه نظر كبير، وهو غلطٌ نشأ عن تصحيف، ... وكأنَّ الرواية التي وقعت لابن حبان مختصرة: ((من سَمِعَ بي فلم يُؤمن دخل النار يهودياً أو نصرانياً)) فتحرف عليه، وبؤَّب هو على ما تحرَّف، فوقع في خطأ كبير. قلنا: وقد فاتنا أن نُنبه على ذُلك في صحيح ابن حبان، فيُستدرك من هنا. وأخرجه مطولاً سعيد بن منصور في ((سننه)) (التفسير) (١٠٨٤) عن أبي عوانة، عن أبي بشير، به. ٣٠٥ = ١٩٥٣٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، حدثني رجلٌ أسودُ طويل. قال: جعل أبو التياح ينعتُه أنه قدم مع ابن عباس البصرة، فكتب إلى أبي موسى فكتب إليه أبو موسى أن رسولَ الله وَلّ كان يمشي، فمال إلى دَمَثِ في جَنْب حائط، فبال، ثم قال: ((كان بَنُو إسرائيلَ إذا بالَ أَحَدُهُم، فأَصابَهُ شَيءٌ مِنْ بَولِهِ، تَتَبَّعَهُ(١)، فَقَرَضَهُ بالمقراضين))(٢). وقال: ((إذا أَرادَ أَحَدُكُم أَنْ يَبُولَ، فَلَيَرْتَدْ لِبَوْلِه))(٣). وأخرجه مطولاً عبدُ الرزاق في «تفسيره» ٣٠٣/٢، والطبري في «تفسيره» = (١٨٠٧٣) و(١٨٠٧٥) و(١٨٠٧٦) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦١/٨، وقال: رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجالُ الصحيح، والبزارُ أيضاً باختصار. وسیرد برقم (١٩٥٦٢). قال السندي: قوله: من أمتي، أي: من غير أهل الكتاب من الأميين، ولكونه ◌ّيه من الأميين أضافهم إليه. أو يهوديٍّ: بالجر عطف على أمتي، أي: أو مِن أهل الكتاب، والمرادُ أنَّ كلَّ من بلغته دعوتُهُ وَّهِ، وثبتت عنده رسالتُه، يجب عليه الإيمانُ به، أمياً كان، أو كتابياً، فإن لم يؤمن به لم يدخل الجنة، وعُلم منه عمومُ رسالته وجَّه إلى الكُلِّ، والله تعالى أعلم. (١) في (س) و(ق): يتبعه . (٢) في (م) ونسخة في (س): بالمقاريض، وفي (ق): بمقاريض. (٣) صحيح لغيره دون قوله: ((إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله))، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الرجل الراوي عنه أبو التّاح، وبقية رجاله ثقات = ٣٠٦ = رجال الشيخين. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبَعي. وأخرجه الطيالسي (٥١٩)، والبيهقي ٩٣/١-٩٤ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) ٣٣٦/١ من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن أبي موسى، به. وقوله: ((كان بنو إسرائيل إذا بال أحدهم ... )): أخرجه بنحوه أبو يعلى (٧٢٨٤) من طريق علي بن عاصم الواسطي، عن خالد، وهو الحذّاء، عن توبة العنبري، عن أبي بردة، عن أبيه، مرفوعاً بلفظ: («كان صاحبُّ بني إسرائيل أشدَّ في البول منكم، كانت معه مبراة إذا أصاب شيئاً من جسده البولُ براه بها)). وعلي بن عاصم ضعيف. وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن حَسَنَة، سلف ١٩٦/٤ بإسناد صحيح، ولفظه: كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين، قال: فخرج علينا رسول اللهِ وَلّ ومعه دَرَقَةٌ أو شبهها، فاستتر بها، فبال جالساً، قال: فقلنا: أيبولُ رسولُ الله ﴿﴿ كما تبول المرأة! قال: فجاءنا، فقال: ((أَوَ ما علمتم ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل؟ كان الرجلُ منهم إذا أصابه الشيءُ من البول، قرضه، فنهاهم عن ذلك، فعُذِّب في قبره)). ويُعارضه حديثُ حذيفة، وهو عند البخاري (٢٢٦)، ومسلم (٢٧٣) (٧٤) وسيرد ٤٠٢/٥، ولفظه عند البخاري: قال أبو وائل، وهو شقيق بن سلمة: كان أبو موسى يُشَدِّدُ في البول، ويقولُ: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوبَ أحدهم قرضه، فقال حذيفة: ليته أمسك، أتى رسولُ اللهِوَ ◌ّ سُبَاطة قوم، فبال قائماً. وانظر حديث المغيرة بن شعبة (١٨١٥٠). وجمع بينهما الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٠/١، فقال: الأظهر - يعني بولَه وَغر قائماً- أنه فعل ذُلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، والله أعلم. ثم قال: وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالُوا قياماً، وهو دالٌّ على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش، والله أعلم .= ٣٠٧ وقوله: ((إذا أراد أحدكم البول فليرتد لبوله)): = أخرجه أبو داود (٣) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٩٤/١- من طريق حماد ابن سلمة، وابن المنذر في «الأوسط)) ٣٢٩/١ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، كلاهما عن شعبة، به. وقد سقط من ((الأوسط)) الرجل المبهم في الإسناد. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٨٨) رواه عن بشر بن موسى، عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، عن سعيد بن زيد، عن واصل مولى أبي عُيينة، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: ((كان رسول الله وَليل يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله)). وقال: لم يرو هذا الحديثَ عن واصلٍ مولى أبي عيينة إلا سعيدُ بن زيد. ويحيى: هو يحيى بن عبيد بن مرجى، لم يسند عبيد بن مرجى عن أبي هريرة إلا لهذا الحديث. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٠٤/١، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وهو من رواية يحيى بن عبيد بن مرجى عن أبيه، ولم أَرَ من ذكرهما، وبقية رجاله موثقون. ونقل المناوي في ((فيض القدير)) ٢٠٠/٥ عن الولي العراقي قوله: فيه یحیی بن عبيد وأبوه غير معروفين. قال السندي: قوله: فكتب، أي: ابن عباس. إلى دمث: بفتحتين، أو كسر الميم، هو أشهر: الأرض السهلة الرخوة. في جنب حائط، أي: في قُربه، وهو يحتمل أن لا يكون القرب بحيث يضر البول فيه البناء، فلا إشكال في البول فيه، وعلى تقدير أن يكون مضراً، فيحتمل أن يكون الجدار غير مملوك، أو علم ◌َ# برضا صاحب الدار. فَقَرَضَه، أي: قطعه، أي: محل البول، فكان الحكمُ في حقِّهم أشدَّ، وخفّف الله تعالى لهذه الأمة حتى يكفيهم إمرارُ الماء على البول. فليرتَدْ: بسكون الدال: افتعال من راد، ومنه الإرادة، يقال: ارتاده: إذا طلبه. في ((النهاية)): أي ليطلب مكاناً ليناً لئلا يرجع عليه رشاش بوله. يريد أن المفعول محذوف بقرينة المقام، ولو قدر فليطلب مثل هذا المكان فحذف= ٣٠٨ ١٩٥٣٨- حدثنا بهز، حدثنا جعفرُ بنُ سليمان، حدثنا أبو عِمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس قال: سمعتُ أبي وهو بحضرة العدو يقولُ: سمعتُ رسول الله وَالد يقول: ((إنَّ أَبوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ)). قال: فقام رجلٌ من القوم رثُّ الهيئة، فقال: يا أبا موسى، أنتَ سمعتَ هُذا من رسول الله مه؟ قال: نعم. قال: فرجعَ إلى أصحابه، فقال: أقرأُ عليكم السلامَ، ثم كسر جَفْنَ سيفه، فألقاه، ثم مشى بسيفه، فضرب به حتّى قُتل(١). = المفعول بقرينة مشاهدة مثله كان أولى. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، جعفر بن سليمان -وهو الصُبَعي - من رجاله، وقد أخرج له لهذا الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وأبو عمران: هو عبد الملك بن حبيب. وأخرجه الطيالسي (٥٣٠)، وابن أبي شيبة ٢٩٢/٢، ومسلم (١٩٠٢)، والترمذي (١٦٥٩)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٩)، وأبو يعلى (٧٣٢٤) و(٧٣٣٠)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٢١/١، وأبو عوانة ٣٩/٥ -٤٠، وابن حبان (٤٦١٧)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٨١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٧٠/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٧٠/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٧/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٨)، والبيهقي ٩/ ٤٤ من طرق عن جعفر، به. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان الضُّبَعي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: قد أخرجه مسلم كما ذكرنا. وأخرجه بنحوه أبو عوانة ٤٠/٥ من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران، به. وسيرد برقم (١٩٦٨٠). ٣٠٩ ١٩٥٣٩- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن یزید بن أوس قال: أُغمي على أبي موسى، فبكَوْا عليه، فقال: إني بريء ممن(١) برىء منه رسولُ الله ﴿ ﴿، فسألوا عن ذلك امرأتَه، فقالت: مَنْ حَلَقَ، أو خَرَقَ، أو سَلَقَ(٢). ١٩٥٤٠- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عوف، عن خالد الأحدب، عن صفوان بن محرز قال: أُغمي على أبي موسى، فبَكَوا عليه، فأفاق، فقال: إني أبرأُ إليكم ممن(٣) برىء منه رسولُ الله ◌َّهُ: مِمَّن حَلَقَ، أو خَرَقَ، أو سَلَقَ(٤). = وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى، سلف برقم (١٩١١٤). قال السندي: قوله: ((تحت ظلال السيوف)) أي: في القرب منها عند المقارعة بها. أنتَ: بالمد على الاستفهام. أقرأ عليكم؛ يودعهم بذلك. جَفْن سيفه: بفتح جيم وسكون فاء، أي: غمده تنبيهاً على أنه لا يريد رد السيف إليه. (١) في (ظ١٣): مما، وفي هامشها: ممن. (٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٩٥٣٥) غير أن شيخ أحمد هنا: هو عفّان، وهو ابن مسلم الصفّار. وأخرجه ابن سعد ١١٥/٤ عن عفّان، بهذا الإسناد. (٣) في (ظ١٣) و(ق): مما، وهي نسخة في (س). (٤) إسناده صحيح، خالد الأحدب: هو ابن عبد الله بن محرز المازني ابن= ٣١٠ ١٩٥٤١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف. وحماد بن أسامة، حدثني عوف، عن زياد بن مِخْراق، عن أبي كنانة عن أبي موسى، قال: قام رسولُ الله ◌َّ﴿ على باب بيتٍ فيه نفرٌ من قريش، فقال وأخذ بعِضَادتي(١) الباب، ثم قال: ((هل في البَيْتِ إلّ قُرَشِيٌّ؟)). قال: فقيل: يا رسول الله غيرُ فلان ابنُ أختنا. فقال: ((ابن أُخْت القوم مِنْهُم)). قال: ثم قال: ((إنَّ هُذا الأَمرَ في قُرَيْشِ ما دامُوا إذا استُرحِمُوا رَحِمُوا، وإذا حَكَمُوا عَدَلُوا، وإذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لم يَفْعَلْ ذُلِكَ مِنْهُم، فَعَليهِ لَعْنَةُ الله والملائكةِ والنّس أَجْمَعِينَ، لا يُقبَلُ مِنهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(٢) . = أخي صفوان بن محرز، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وأخرج له مسلم حديثاً واحداً، وقد تُوبع، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه المزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة خالد الأحدب) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١١٥/٤ عن عفّان، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٨٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٣٢)، وابن حبان (٣١٥١) من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، به. وقد سلف برقم (١٩٥٣٥). (١) في (م): بعضادة. (٢) حديث صحيح لغيره دون قوله: فمن لم يفعل ذلك منهم ... إلى آخر الحديث، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة أبي كنانة: وهو القرشي، فقد روى عنه = ٣١١ = ثلاثة غير أنه لم يؤثر توثيقه عن أحد، وجهله ابن القطان والذهبي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن مخراق، فقد روى له البخاري في (الأدب المفرد)) وأبو داود وهو ثقة. وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي كنانة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٥٨٢) ((زوائد)) من طريق محمد بن جعفر، به. وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى، وأبو كنانة روى عنه زياد بن مخراق حديثين، لهذا أحدهما. وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة ٦١/٩ و١٧٠/١٢، وأبو داود (٥١٢٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٢١) من طريق أبي أسامة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٣/٥، وقال: روى أبو داود منه: «ابنُ أخت القوم منهم)) فقط، رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد ثقات! قلنا: وقوله: ((ابنُ أُخْتِ القوم منهم)) له شاهد من حديث أنس، سلف برقم (١٢١٨٧)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله: ((إنَّ لهذا الأمر في قريش ما داموا إذا استُرحموا رَحموا، وإذا حَكموا عَدلوا، وإذا قَسموا أقسطوا)) له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٥٣) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله: ((فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين)) له شاهد من حديث أنس، سلف برقم (١٢٣٠٧)، وفي إسناده مجهول. وقوله: ((لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْل)) له شاهد من حديث أنس كذلك أخرجه الطيالسي (٢١٣٣) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧١/٣ - وإسناده ضعيف لانقطاعه، في إسناده سعد بن إبراهيم، لم يلق أحداً من الصحابة. قال السندي: قوله: إن لهذا الأمر، أي: الحكم والإمارة. إذا استُرحموا: على بناء المفعول، والحاصل أن ثبوت الخلافة في قريش ليس على إطلاقه، بل مقيدٌ بمراعاة الدين والمسلمين، وعليه تُحمل الأحاديثُ = ٣١٢ ١٩٥٤٢- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: كنتُ جالساً مع أبي موسى وعبدِ الله، فقال أبو موسى: ألم تَسْمَعْ لقول عمَّار: بعثني رسولُ اللهِ نَ ﴿ في حاجة، فأجنبتُ، فلم أجدِ الماءَ، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تَمَرَّغُ(١) الدابةُ، ثم أتيتُ رسولَ اللهِ وَلَه، فذكرتُ (٢) ذُلك له، فقال: ((إنما كانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُول))(٣) وضَربَ بيده على الأرض، ثم مسح كلَّ واحدةٍ منهما بصاحبتها، ثم مَسَحَ بهما وجهه. لم يَجُزِ الأعمشُ الكفَّين(٤). ٣٩٧/٤ =المطلقة، فلا يُتُوهَّمُ عدمُ مطابقتها للواقع، والله تعالى أعلم. (١) في (ق) و(ص): تتمرغ، وهي نسخة في (س). (٢) في (م): فذكر. (٣) قوله: ((أن تقول)) ليس في (ظ١٣) ولا (ص)، وأشير إليه في (س) بنسخة، ووقع في (ق): ((أن تفعل هكذا)) بدل: ((أن تقول)). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة، وهو مكرر الحديث (١٨٣٢٨) . قال السندي: وعبد الله، أي: ابن مسعود، وكان يقول: إنَّ الجنب لا يتيمم، كقول عمر، ويُخالفه أبو موسى في ذلك، كما كان عمار يُخالف عمر في ذلك، فاستدلَّ أبو موسى على ابن مسعود بحديث عمار. فتمرَّغْتُ، أي: تقلَّبتُ في التراب، كأنه ظنَّ أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجبٌ في الجنابة، كإيصال الماء. كما تَمَرَّغُ، أصله: تتمرَّغ، بتاءين، كما في نسخة . كل واحدة منهما: من اليدين. ٣١٣ = ١٩٥٤٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق عن أبي موسى، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ بَّه، فقال: يا رسولَ الله، أرأيت الرجل يُقاتل شجاعة، ويُقاتل حمية، ويُقاتل رياء، فأيُّ ذُلك في سبيل الله؟ قال: فقال رسول الله وصلة: ((مَنْ قاتَلَ لِتَكونَ كَلِمةُ الله عزَّ وجلَّ هِي العُلْيا، فهو في سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ))(١). بصاحبتها، أي: بالأخرى. = (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة، أبو وائل الكوفي. وأخرجه مسلم (١٩٠٤) (١٥٠)، والترمذي (١٦٤٦)، وابن ماجه (٢٧٨٣)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٤٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٦٨/٩، وفي ((السنن الصغير)) (٣٦٨٥)، وفي ((الأسماء والصفات)) (٣٩٨)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٦٢٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقال البغويُّ: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه الطيالسي (٤٨٦)، وعبد الرزاق (٩٥٦٧)، وعبد بن حميد (٥٥٣)، والبخاري (٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤) (١٥٠)، وأبو عوانة ٧٧/٥، وابن حبان (٤٦٣٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٨/٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٨/٩ من طرق عن الأعمش، به. وسلف برقم (١٩٤٩٣). قال السندي: قوله: يقاتل شجاعة؛ أي إن ملكة الشجاعة تحمله على القتال من غير أن ينوي به أمراً، أو أنه يقاتل إظهاراً للشجاعة بين الناس، لكن على لهذا يرجع إلى الرياء. = ٣١٤ ١٩٥٤٤- حدثنا عبد الله بن نُمير، عن طلحة بن يحيى، قال: أخبرني أبو بردة عن أبي موسى، أن رسولَ الله وَ ◌ّل بعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن، فأمرهما أن يُعَلِّما الناسَ القُرآن(١). ١٩٥٤٥- حدثنا أبو أحمد، حدثنا بُريد بن عبد الله، حدثنا أبو بردة عن أبي موسى، قال: ((إذا مرَّ أحدكم بالنبلِ في مساجدنا أو = حَمِيَّة: بفتح فكسر، وتشديد ياء، أي: استنكافاً من أن يُقال له: جبان ونحوه، أو استنكافاً من أن يكون قومه مغلوبین. من قاتل، أي: ليس شيءٌ مما ذكرتَ في سبيل الله، وإنما الذي في سبيل الله هو ما قُصد به إعلاءُ دينه، وهو المرادُ بالكلمة، لثبوته بكلامه تعالى. (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير طلحة بن يحيى -وهو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي- فمن رجال مسلم، وثقه يعقوب بن شيبة والعجلي والدارقطني، ووثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: ليس بالقوي، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال أبو زرعة والنسائي: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسنُ الحديث، صحيح الحديث، وقال ابن عدي: روى عنه الثقات، ما برواياته عندي بأس، وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان يخطىء، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩/١١: فيه ضعف. وأخرجه الحاكم ٥٦٧/١ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد، وقال: لهذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه لهكذا، ووافقه الذهبي! قلنا: طلحة بن يحيى لم يخرج له البخاري. وسترد أحاديثُ إرساله ﴿ أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن بالأرقام (١٩٥٩٨) و(١٩٦٦٦) و(١٩٦٧٣) و(١٩٦٩٩) و(١٩٧٤٢). ٣١٥ أسواقنا، فليُمْسِكْ بيده على مشاقصها لا يَعْقِرْ أحداً))(١). ١٩٥٤٦ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا بُريد بن عبد الله، حدثنا أبو بردة عن أبي موسى قال: ((تعاهَدُوا هذا القُرْآنَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لهو أَشَدُّ تَفْلُّتاً من أَحَدِكُمْ مِنَ الإِبِلِ مِن عُقُلِه)). قال أبو أحمد: قلتُ لبُريد: لهذه الأحاديث التي حدثتني عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّةَ؟(٢) قال: هي عن النبيِّ وَلٌ، ولكن لا أقولُ لك (٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح بُريد برفعه عقب الحديث الذي يلي لهذا الحديث. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري . وأخرجه أبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٦٥/١٠-، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٠/٤ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٥٢) و(٧٠٧٥)، ومسلم (٢٦١٥) (١٢٤)، وأبو داود (٢٥٨٧)، وابن ماجه (٣٧٧٨)، وأبو يعلى (٧٢٩١)، وابن خزيمة (١٣١٨)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٦٥/١٠، وابن حبان (١٦٤٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٣/٨، و((شعب الإيمان)) (٥٣٣٦)، و((الآداب)) (٤٦٢) من طرق، عن بُرید، به. وسلف مطولاً برقم (١٩٤٨٨). (٢) قوله: ((عن النبي ◌َّ)) ليس في (ظ١٣). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزُّبيري الأسدي، بُريد بن عبد الله: هو ابن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٠ و٤٧٧/١٠، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف = ٣١٦ ١٩٥٤٧ - حدثنا معتمرُ بن سليمان التيمي، قال: قرأتُ على الفُضَيل بن ميسرة في حديث أبي حَرِيز، أن أبا بردة حدثه قال أوصى أبو موسى حين حضره الموتُ، فقال: إذا انطلقتُم بِجنازتي، فَأَسْرِعُوا المَشيَ، ولا يَتْبِغْنِي مِجمر، ولا تَجْعَلُوا في لحدي شيئاً يحولُ بيني وبينَ الثُّرَابِ، ولا تَجْعَلُوا على قَبْرِي بناءً، وأُشهِدُكُم أني بَرِيءٌ مِنْ كل حالِقَةٍ أَو سالِقَةٍ أَو خارِقَةٍ. قالوا: أوسمعتَ فيه شيئاً؟ قال: نعم من رسولِ الله وَّ﴾(١). = المهرة)) ٨٣/١٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٠٣٣)، ومسلم (٧٩١)، وأبو عوانة كذلك، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١١/٢، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (٩٤٧)، وفي ((الأربعون الصغرى)) (٤٥) من طريق أبي أسامة، عن بريد، به. وسيأتي برقم (١٩٦٨٥). وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٠)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: تعاهدوا، أي: حافظوا، وداوموا عليه، وجدِّدوا العهد به . تفلتاً: تخلُّصاً. من عُقُلِهِ؛ بضمتین، جمع عقال، ککتب جمع كتاب. (١) إسناده حسن من أجل أبي حَرِيز: وهو عبد الله بن الحسين الأزدي، قاضي سجستان، فقد اختلف فيه، فضعّفه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي والجوزجاني وسعيد بن أبي مريم، وقال ابن عدي: عامَّةُ ما يرويه لا يتابِعُه عليه أحدٌ، واختلف قولُ ابن معين فيه، فوثَّقه مرة، وضعّفه أخرى، ووثّقه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثُه، وقال الدارقطني: يعتبر به. قلنا: وقد توبع، وبقية= ٣١٧ = رجاله ثقات رجالُ الشيخين غير الفُضَيل بن ميسرة، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحابُ السنن خلا الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه ابنُ ماجه (١٤٨٧)، وابن حبان (٣١٥٠)، والبيهقي في ((السنن) ٣٩٥/٣ من طريق المعتمر، بهذا الإسناد. وعلّقه البخاري بصيغة الجزم (١٢٩٦) عن الحكم بن موسى، ووصلَه من طريقه (يعني الحكم) مسلم (١٠٤)، وأبو عوانة ٥٦/١-٥٧ و٥٧، وابن حبان (٣١٥٢)، وابن منده (٦٠٣)، والبيهقي ٦٤/٤ عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي بردة، قال: وَجِعَ أبو موسى وَجَعاً فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأةٌ من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئاً، فلما أفاق قال: أنا بريءٌ مما برىء منه رسول الله ◌َ، فذكره. وأخرجه مسلم (١٠٤)، وابن ماجه (١٥٨٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٩٠)، وابن منده (٦٠٤)، وابن حزم في ((المحلى)) ١٤٧/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٦٤/٤، وفي ((السنن الصغير)) (١١٤٤)، وفي ((الشعب)) (١٠١٥٧) من طريق أبي صخرة، عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة ابن أبي موسى، قالا: أُغمي على أبي موسى وأقبلت امرأته أمُّ عبد الله تصيح برتَّة، قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمي أن رسول الله وَّر قال: ((أنا بريءٌ ممن حلق وسلق وخرق))؟. وفي الباب في الإسراع بالجنازة عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٦٧)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وفي باب النهي عن إتباع الجنازة بنار، سلف من حديث أبي هريرة برقم (٩٥١٥). وفي باب النهي عن البناء على القبر عن جابر، سلف برقم (١٤١٤٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: مجمر، ضبط بكسر الميم على أنه اسم الآلة. ٣١٨ ١٩٥٤٨- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن أبي موسى، قال: قَدِمْتُ على رسول الله وَّل وهو بالبطحاء، فقال: ((بِمَ أَهْلَلْتَ؟)). فقلتُ: بإهلالِ كإهلالِ النبيِّ ﴿٤. فقال: ((هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْي؟)). قلت: لا. قال: ((طُفْ بِالبَيْتِ وبِالصَّفا والمروةِ، ثم حِلَّ))(١). ١٩٥٤٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا سعيد، عن قَتَادة، قال: حدثنا أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَثَلُ المُؤْمن الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآن مَثَلُ(٢) الْأُتْرُجَّة، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الثّمرة، طَعْمُها طَيِّبٌ، ولا ريحَ لها، ومَثَلُ الفاجِر الذي يَقرَأُ القُرآنَ كَمَثَلَ الرَّيْحَانَةِ، مُرٍّ طَعْمُها، وطيبٌ ريحُها (٣)، ومَثَلُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٧٣) سنداً ومتناً، غير أنه سلف هناك مطولاً. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وقد خرجناه هناك، ونزيد أنه: أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٨٢٩) مختصراً جداً، والبزار في ((المسند)) (٢٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٧١٨)، وابن حزم في ((المحلى)) ١٠١/٧- ١٠٢، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٩٥٠٥). (٢) في (ظ١٣) و(ق): كمثل. (٣) في (م): وريحها طيب. ٣١٩ الفاجر الذي لا يقرأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، مُنّ طَعْمُها، ولا ريحَ لَهَا)»(١) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رَوْح: هو ابن عبادة، وقد روى عن سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل الاختلاط، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٤/٨-١٢٥، وفي ((الكبرى)) (١١٧٦٩)، وابن حبان (٧٧١) من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٣) عن معمر، والبخاري (٥٤٢٧)، ومسلم (٧٩٧)، والدارمي (٣٣٦٣)، والترمذي (٢٨٦٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٥٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٨٢)، وأبو يعلى (٧٢٣٧)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ١٠/١٠)، والرامهرمزيُّ في ((الأمثال)) (٤٧) من طريق أبي عوانة، وتمامُ الرازي في ((فوائده)) (١٢٩٧) («الروض البسام)) من طريق محمد بن سُلَيم الراسبي، ثلاثتهم عن قتادة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلنا: وتابع سعيدَ بنَ أبي عروبة أيضاً في روايته عن قتادة بهذا اللفظ فقط همامُ بنُ يحيى، وشعبةُ كما سيرد على التوالي برقمي (١٩٦١٤) و (١٩٦٦٤). ورواه أبانُ بنُ يزيد العطار عن قتادة، فزاد فيه: ((ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك ... )) وسيرد القول فيه في تخريج الرواية (١٩٦١٥). وفي باب فضل صاحب القرآن عن علي، سلف برقم (١٢٦٨). وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٩٩). وعن عائشة، سيرد ٤٨/٦. قال السندي: قوله: الأترجة، بضم همزة وراء وتشديد جيم، معروفٌ، = ٣٢٠