النص المفهرس
صفحات 281-300
= وزهيرُ بنُ معاوية كما عند ابن الجارود (٧٠٣)، وابن حبان (٤٠٧٧)، وابن عدي ١٧٩٠/٥، والحاكم ١٧١/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٠٧/٧، وعبد الحميد الهلالي، كما عند ابن عدي ١٩٥٨/٥ . وشريك وقيس بن الربيع وعبد الحميد الهلالي ضعفاء، وزهيرُ بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، غير أن الترمذي رجَّح روايتهم مع رواية إسرائيل لما سيأتي. ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه فیه: فأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٠٤)، وتمّام في ((فوائده)) (٧٥٧) ((الروض البسّام))، وابن حزم في ((المحلى) ٤٥٢/٩، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) ٢/ ٤٠٥ من طريق بشر بن منصور، والإسماعيليُّ في ((معجم الشيوخ)) ٦٠٩/٢ - ٦١٠ من طريق عبد الرزاق وجعفر بن عون، وتمّام (٧٥٦) من طريق عبد الله بن وَهْب، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٧٩/٦ من طريق خالد بن عمرو الأموي، خمستهم عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به مرفوعاً. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٧٥)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٩/٣ من طريق أبي عامر العَقَدي، والخطيب في ((الكفاية)) ص ٥٧٩ - ٥٨٠ من طريق الحسين بن حفص، والترمذي في ((العلل» ٤٢٨/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي أربعتهم عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي وَل﴾ مرسلاً دون ذكر أبي موسى في الإسناد. ورواه شعبة، واختلف عليه فيه كذلك: فأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٢٠/٣، وابن حزم في ((المحلى)) ٤٥٢/٩ من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به، مرفوعاً. وتابع يزيدَ النعمانُ بنُ عبد السلام كما عند ابن عدي في الكامل» ١١٤٥/٣، والحاكم ١٦٩/٢، وتمام (٧٥٨)، والبيهقي ١٠٩/٧ إلا أن في = ٢٨١ = طريقه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو على حفظه متروك. وأخرجه الطحاوي ٩/٣ من طريق وهب بن جرير، والخطيب في ((الكفاية)) ص ٥٨٠ من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي صَلّ مرسلاً، دون ذكر أبي موسى في الإسناد. وتابع سفيانَ وشعبةَ في إرساله أبو الأحوص سلّمُ بنُ سُلَيم فيما أخرجه ابن أبي شيبة ١٣١/٤ و١٤/ ١٦٨. والمحفوظ عن سفيان وشعبة الإرسالُ، نصَّ على ذلك الترمذي في «جامعه» عقب الرواية (١١٠٢) ٤٠٩/٣ فقال: وروى شعبةٌ والثوريُّ عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ◌َّير: ((لا نكاح إلا بولي))، وقد ذكر بعضُ أصحاب سفيان عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى، ولا يصح. وقال البيهقي في ((السنن)) ١٠٩/٧: والمحفوظ عنهما غير موصول. قلنا: وقد تنازع الأئمة في أيهما أصح، حديث إسرائيل، وقد وصله، أم حديث سفيان وشعبة، وقد أرسلاه؟ والذي مال إليه جمهورُ الحفّاظ أن حديث إسرائيل أصح، فقد نقل الدارقطني عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قيل له: إن شعبة وسفيان يُوقفانه على أبي بردة، فقال: إسرائيل عن أبي إسحاق أحبُّ إليَّ من سفيان وشعبة. ونقل البيهقي عن حجّاج بن منهال قوله: قلنا لشعبة: حدِّثنا أحاديثَ أبي إسحاق، قال: سلُوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني. ونقل الحاكم والبيهقي عن علي ابن المديني قوله: حديث إسرائيل صحيحٌ في ((لا نكاح إلا بولي))، وبنحوه قال محمد بن يحيى فيما نقله عنه الحاكم. وقال البخاري فيما نقله عنه البيهقي في ((السنن)) ١٠٨/٧: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث. وقال الترمذي: وروايةٌ هؤلاء (يعني إسرائيل ومن تابعه) الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي وَّر ((لا نكاح إلا بولي))= ٢٨٢ = عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبةٌ والثوريُّ أحفظَ وأثبتَ من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أَشْبَهُ، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد. وقال البيهقي: والاعتمادُ على رواية إسرائيل ومن تابعه في وصل الحديث. وبنحوه قال الذهبي في ((معجم الشيوخ)) ٤٠٥/٢. وقال الحاكم: أما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة في حديث جده أبي إسحاق، فلم يُختلف عنه في وصل هذا الحديث، وقال أيضاً: استدللنا بالروايات الصحيحة، وبأقاويل أئمة هذا العلم على صحة حديث أبي موسى بما فيه غُنْيَّةٌ لمن تأمله. وخالفهم ابن عدي، فقال ١٩٥٨/٥: والأصل في هذا الحديث مرسل عن أبي بردة عن النبي ◌َ ﴾. وكذلك رجح الطحاوي إرساله في ((شرح معاني الآثار)» ٨/٣-٩. وصحح ابنُ حبان وصلَه وإرسالَه معاً، فقال عقب الرواية (٤٠٨٣): سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعاً، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسنداً، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلاً ومسنداً معاً، فمرةً كان يُحدث به مرفوعاً، وتارة مرسلاً، فالخبر صحيح مرسلاً ومسنداً معاً، لا شك وارتیاب في صحته. وأخرجه الترمذي (١١٠١)، وأبو يعلى (٧٢٢٧)، وابن حبان (٤٠٨٣)، والدار قطني ٢١٨/٣ - ٢١٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٠٢) من طريق وكيع، به. وأخرجه الدارمي (٢١٨٢)، وأبو داود (٢٠٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣/ ٨و٩، والحاكم ١٧٠/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٠٧/٧، وفي ((السنن الصغير)) (٢٣٦٩)، وفي ((معرفة السنن)) (١٣٥٢٨)، والخطيب في ((الكفاية)) (٥٧٨) من طرق عن إسرائيل، به. ٢٨٣ = . ...... ١٩٥١٩ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زَهْدَم الجَرْمي عن أبي موسى قال: رأيتُ رسولَ الله وَِّ يأكُلُ دجاجاً(١). = وأخرجه الطيالسي (٥٢٣) وسعيد بن منصور (٥٢٧)، والترمذي (١١٠١) وابن ماجه (١٨٨١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩/٣، وابن عدي ٤١٦/١، والحاكم ١٧١/٢، والبيهقي ١٠٧/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٦١) من طريق أبي عوانة عن أبي إسحاق، به. قلنا: وقد صرح أبو عوانة أنه لم يسمع هذا الحديث من أبي إسحاق، فقال فيما نقله عنه البيهقي: بيني وبينه إسرائيل. وقد جاء إسرائيل مصرَّحاً به في الإسناد فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩/٣. وسيأتي برقم (١٩٧١٠) و(١٩٧٤٦). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٦٠) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((لا نكاح إلا بولي))، أي: بإذنه، ولا دلالة فيه على عدم صحة النكاح بعبارة النساء، ومن لا يقول باشتراط الولي في النكاح يقول: في إسناد الحديث مقالٌ، أشار إلى بعضه الترمذي، وقالوا على تقدير الصحة: يُحمل على نكاح امرأة تحت ولي بصغر أو جنون، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرمي، وزَهْدَم الجَرْمي: هو ابن مضرّب. وأخرجه البخاري (٥٥١٧)، والترمدي في «سننه» (١٨٢٧)، وفي ((الشمائل)) (١٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٠٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه الدارمي (٢٠٥٦) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، به. وأخرجه الترمذي (١٨٢٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَّ)) ص ٢٠٠= ٢٨٤ ١٩٥٢٠- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، يعني الأحول، عن أبي عثمان عن أبي موسى، قال: كنا مع رسول الله وَّ في سفر، فأشرفنا على وادٍ، فَذَكَرَ من هَوْله، فجعل الناسُ يُكبرون، ويهللون، فقال النبيّ وَّهِ: ((أيُّها النّاسُ، اربَعُوا على أَنْفُسِكُمْ)). ورفعوا أصواتهم، فقال: ((أيُّها الناسُ، إنَّكُم لا تَدْعُونَ أَصَمَّ ولا غائِباً، إنَّهُ مَعَكُم))(١). = من طريق قَتَادة، عن زهدم، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن زَهْدَم، ولا نعرفه إلا من حديث زَهْدَم. وسيرد برقم (١٩٥٥٤)، وبأتم منه أو ببعضه بالأرقام (١٩٥٥٨) (١٩٥٩١) (١٩٥٩٢) (١٩٥٩٣) (١٩٥٩٤) (١٩٦٢٢) (١٩٦٣٧) (١٩٦٣٨) (١٩٦٣٩) (١٩٧٤٩). قال السندي: قوله: يأكل دجاجاً، بتثليث الدال، كما في ((القاموس))، وفي (المصباح)): تفتح الدال وتكسر، ومنهم من يقول: الكسر لغة قليلة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجرَّاحِ الرُّؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعاصم الأحول: هو ابنُ سليمان، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلّ النَّهدي. وهو عند وكيع في ((الزهد)) برقم (٣٤١) مختصراً. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٢٤٤)، والبخاري (٢٩٩٢)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة) ٤١/١٠)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٦٤) من طرق عن سفيان الثوري، به. زاد البخاري والبيهقي قوله: ((إنه سميع قریب)). وأخرجه الطيالسي (٤٩٣)، وابن أبي شيبة ٤٨٨/٢ و٣٧٦/١٠، وعبد بنُ= ٢٨٥ = حميد في ((المنتخب)) (٥٤٢)، والبخاري (٤٢٠٥)، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٤)، وأبو داود (١٥٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢٣) و(١٠٣٧٢) و(١١٤٢٧) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٨)- وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥١٨)، واللالكائي (٦٨٥) و(٦٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٤/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٨٣) من طرق عن عاصم، به. زادوا (غير الطيالسي وابن أبي شيبة وأبي داود) قوله وسلم لأبي موسى: ((ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟)) قلت: بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي، قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)). وسترد لهذه الزيادة بالأرقام الآتي ذكرها. وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٦) عن معمر، عن أيوب وعاصم أو أحدهما، عن أبي عثمان، به. وأخرجه بمثله ومطولاً حسين المروزي في الزيادات على ((الزهد)» لابن المبارك (١١٢١)، والبخاري (٦٣٨٤) و(٧٣٨٦)، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٥)، والترمذي (٣٣٧٤) و(٣٤٦١)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (٦١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٨٨) و(١٠٣٨٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٦) و(٥٥٢)- وأبو يعلى (٧٢٥٢)، وابنُ خزيمة في («صحيحه» (٢٥٦٣)، وفي ((التوحيد)» ص٤٨-٤٩، وابنُ السُّنِّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٢١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٣٨٢) و(٣٨٣)، من طرق عن أبي عثمان النهدي، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيرد بالأرقام (١٩٥٧٥) و(١٩٥٧٩) و(١٩٥٩٩) و(١٩٦٠٤) و(١٩٦٠٥) و(١٩٦٤٨) و(١٩٧٤٥) و(١٩٧٥٥). وفي باب الذِّكْرِ الخَفِي عن سعد بن أبي وقّاص مرفوعاً بلفظ: ((خيرُ الذِّكْرِ الخَفِي، وخيرُ الرِّزْقِ ما يَكْفي)»، سلف برقم (١٤٧٧). قال السندي: قوله: اربعوا: من رَبَع، كمنع، أي: ارفقوا. لا تَدْعون، أي: فلا تصيحوا صياح من ينادي أصمَّ أو غائباً، ففيه نهيٌّ عن الصياح بالذكر، لا عن استعمال الصوت المتوسط فيه. ٢٨٦ ١٩٥٢١- حدثنا وكيع، حدثنا أسامة بن زيد، حدثنا سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ، فقد عَصَى الله ورسُولَه)) (١). ١٩٥٢٢- حدثنا عَتَّاب، حدثنا عبد الله، أخبرنا أسامة بن زيد، حدثني سعيد بن أبي هند، عن أبي مُرَّة مولى عقيل فيما أعلم عن أبي موسى، عن النبيّ بَّ قال: ((مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ، فقد عَصَى الله ورَسُولَه))(٢). (١) حسن، وهذا إسناد منقطع، سعيدُ بن أبي هند لم يَلقَ أبا موسى الأشعري، فيما ذكر أبو حاتم، كما في ((المراسيل)) ص٦٧، وقد اختلف فيه على سعيد بن أبي هند، وبسطنا الاختلافَ عليه في الرواية السالفة برقم (١٩٥٠١). ورجال الإسناد ثقاتٌ رجال الشيخين غير أسامة بن زيد -وهو الليثيّ- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري استشهاداً، ونقل الحافظُ عن ابن القطان أن مسلماً لم يحتج به، إنما أخرج له استشهاداً، وهو صدوق يَهِمُ. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣٧/٨ عن وكيع، بهذا الإسناد. وتحرف فيه اسم أسامة بن زيد إلى: ((أبو أسامة بن يزيد)). وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٤٩٨)، وفي ((الآداب)) (٧٧١) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ١٧٤/١٣ من طريق ابن وهب، كلاهما عن أسامة بن زيد، به. وانظر ما بعده. وسلف برقم (١٩٥٠١). (٢) حديث حسن، ولهذا إسناد اختلف فيه على أسامة بن زيد -وهو الليثي- وقد فصلنا القول فيه في الرواية (١٩٥٠١). عتّاب: هو ابن زياد= ٢٨٧ ١٩٥٢٣- حدثنا وكيعٌ وابنُ جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مُرَّةٍ (١) الهَمْداني عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَسَله: (كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِير، ولم يَكْمُلْ مِنَ النّساءِ إلّ آسِيَةُ امرأةُ فِرْعَونَ، ومريمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وإِنَّ فَضْلَ عائشةَ على النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعامِ))(٢). = الخراساني، وعبدُ الله: هو ابن المبارك. وأبو مُرّة: هو يزيد الهاشمي مولى عقيل بن أبي طالب، نقل ابنُ سعد في ((الطبقات)) ١٧٧/٥ عن الواقدي قولَه: إنما هو مولى أم هانىء أخت عقيل، ولكنه كان يلزم عقيلاً، فنُسب إلى ولائه، وكان شيخاً قديماً. وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٧/ ٢٤٠، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٥٢/٧ من طريق الحسن بن عيسى النيسابوري، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٩٥٠١). (١) قوله: ((عن مرة)) سقط من (س) و(ص) و(م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن مرة: هو المرادي الجملي، ومرة: هو ابن شراحيل الطيب. وهو عند أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٦٣٢) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٨/١٢، والبخاري (٣٤١١)، ومسلم (٢٤٣١)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (٣٠١٤) من طريق وكيع، به. وأخرجه البخاري (٥٤١٨)، ومسلم (٢٤٣١)، والترمذي في («السنن» (١٨٣٤)، وفي ((الشمائل)) (١٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٥٦) مختصراً، وابن ماجه (٣٢٨٠)، وأبو يعلى (٧٢٤٥)، وابن حبان (٧١١٤) من طريق محمد بن جعفر، به. ٢٨٨ = وأخرجه عبد بن حميد (٥٦٦)، والبخاري (٣٧٦٩)، ومسلم (٢٤٣١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٨/٧، وفي ((الكبرى)) (٨٣٨١) و(٨٨٩٥) مختصراً، وأبو يعلى (٧٢٦٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٦)، وأبو نعيم في (الحلية)) ٩٨/٥ - ٩٩، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٢٧٤٧) و(٢٧٤٨) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٣٤٣٣) و(٣٧٦٩) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٦٢)، وفي ((التفسير)) الآية (٤٢) من سورة آل عمران -وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٧٠٣١) عن المثنى بن إبراهيم، كلاهما عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به، لكن وقع في رواية الطبري زيادة: ((وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد)). قلنا: وشيخ الطبري المثنى بن إبراهيم لم نقف له على ترجمة، غير أن فضل خديجة وفاطمة رضي الله عنهما ورد من طرق صحيحة فيما سلف من حديث علي برقم (٦٤٠)، وحديث ابن عباس برقم (٢٦٦٨)، فانظرهما لزاماً. وأخرجه الطيالسي (٥٠٤) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن من يحدث عن أبي موسى، به. وسيأتي برقم (١٩٦٦٨). وفي الباب في قوله: ((وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) عن أنس، سلف برقم (١٢٥٩٧). وعن عائشة سيرد ١٥٩/٦ . قال السندي: قوله: كمل، كنصر، وكرم، وعلم. ولم يكمل من النساء: أي: فيمن سبق، وإلا ففي وقته وجَلّ. كمل من النساء خديجة وفاطمة وعائشة، ثم لعل المراد بالكمال هو الوصول إلى مرتبة منه، فلا يشكل الكلامُ بأم موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام وبحواء وهاجر وسارة. والله تعالى أعلم. كفضل الثَّرِيد: قيل: مثَّل بالثريد، لأنه أفضل طعام العرب، لأنه مع اللحم = ٢٨٩ ---- --------- --------- ..... ٤ / ٣٩٥ ١٩٥٢٤ - حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة عن أبي موسى، أن أسماء لما قدمت لقيها عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه في بعض طرق المدينة، فقال: الحبشية هي؟ قالت: نعم. فقال: نِعم القومُ أنتم لولا أنكم سُبِقْتُم بالهجرة. فقالت هي لعمر: كنتُم مع رسول الله ◌َ﴿ يحمل راجلَكم، ويُعَلِّم جاهلَكم، وَفَرَرْنا بدينِنا، أما إني لا أرجعُ حتى أذكر ذلك للنبيّ وَلّ، فرجعتْ إليه، فقالتْ له، فقال النبيّ وَلّ: ((بل(١) لَكُم الهجْرةُ مَرَّتينِ: هِجْرَتُكم إلى المدينةِ، وهِجْرتُكُمْ إلى الحَبَشَةِ»(٢). = جامعٌ بين الغذاء واللذة والقوة، وسهولةِ التناول، وقلةِ المؤنة في المضغ، فيُفيد بأنها أعطيت مع حسن الخلق وحلاوة المنطق وفصاحة اللسان رزانةُ الرأي، فهي تصلح للتبعّل والتحدث، وحسبك أنها عقلت ما لم يعقل غيرها من النساء، وروت ما لم يرو مثلها من الرجال. (١) كلمة (بل)) ليست في (ظ١٣). (٢) إسناده صحيح، المسعودي - وهو عبدُ الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان اختلط - سمع وكيع منه قبل اختلاطه، وبقية رجاله ثقات رجال الشیخین. وأخرجه الطيالسي (٥٢٦)، وأخرجه الحاكم ٢١٢/٣ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن المسعودي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وسقط اسم عبد الله بن رجاء من مطبوع الحاكم، وقد استدركناه من ((إتحاف المهرة)) ١٠١/١٠. وأخرجه -بسياق أطول- البخاريُّ (٤٢٣٠) و(٤٢٣١)، ومسلم (٢٥٠٣) = ٢٩٠ ١٩٥٢٥- حدثنا وكيع عن المسعودي. ويزيدُ قال: أخبرنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة عن أبي موسى، قال: سمَّى لنا رسولُ اللهِ وَّ نفسه أسماءً، منها ما حفظنا، فقال: «أنا محمدٌ، وأحمدُ، والمُقَفِّي، والحاشرُ، ونَبِيُّ الرَّحمة)). قال يزيد: ((ونبيُّ التوبةِ، ونِيُّ الملحمة))(١). = من طريق بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، به. وسيأتي برقم (١٩٦٩٤). قال السندي: قوله: أن أسماء: [هي] بنتُ عُميس زوجةُ جعفر. لما قدمت: من الحبشة. الحبشية: بالمد على الاستفهام، أي: أهي التي جاءت من الحبشة. أنتم، أي: الذين جاؤوا من الحبشة. سُبقتم: على بناء المفعول، أي: الناس سبقوكم بها، وأنتم تأخرتم فيها بسبب الذهاب إلى الحبشة. يحمل راجلكم، أي: يعطيه الراحلة. ويعلّم: من التعليم. وفررنا: من الفرار، أي: كنتم في راحة، وكنا في تعب للدين، فإن لم يكن لنا زيادة عليكم، فلا أقل أنه لا زيادة لكم علينا. لا أرجع، أي: إلى بيتي. فرجعت إليه، أي: إلى النبي ◌َل. (١) إسناده صحيح، يزيد -وهو ابن هارون- وإن سمع من المسعودي -وهو عبدُ الرحمن بن عبد الله بن عُثْبة- بعد اختلاطه، قد تابعه وكيع، وهو ممن سمع من المسعودي قبل اختلاطه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبيدة: هو ابن عبد الله بن مسعود. وأخرجه الطيالسي (٤٩٢)، وابن أبي شيبة ٤٥٧/١١-٤٥٨، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ١٢١/١٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))= ٢٩١ ١٩٥٢٦- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل عن أبي موسى، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، رجلٌ أحبَّ قوماً ولَمَّا يَلْحَقْ بهم؟ قال: ((المرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(١). ١٩٥٢٧- حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جُبير، عن أبي عبد الرحمن عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا أَحَدَ أَصْبَرُ على = (١١٥٢)، والحاكم ٦٠٤/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٦/١-١٥٧، وفي ((الشعب)) (١٤٠٠) من طرق عن المسعودي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه مسلم (٢٣٥٥)، وأبو يعلى (٧٢٤٤)، وأبو عوانة (كما في (إتحاف المهرة)) ١٢١/١٠)، وابن حبان (٦٣١٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٣٧) و(٤٣٣٥)، وفي ((الصغير)) (٢١٧)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٩٩/٥- ١٠٠ من طرق عن عمرو بن مرة، به. وسيأتي بالرقمين (١٩٦٢١) و(١٩٦٥١). وقد سلف نحوه من حديث جبير بن مطعم برقم (١٦٧٣٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: والمُقَفِّي، بتشديد الفاء المكسورة، بمعنى خاتم النبیین. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: شى الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. وأخرجه أبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة) ٢٨/١٠- من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٩٤٩٦). ٢٩٢ أَذْىَ يَسْمَعُهُ (١) مِنَ الله عَزَّ وجَلَّ، إنه يُشْرَكُ بِهِ وهو يَرْزُقُهم))(٢). ١٩٥٢٨- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن عِلَاقة، عن رجل عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((فناءُ أمَّتي بالطَّعْنِ والطّاعون)). فقيل: يا رسول الله، هذا الطعنُ قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: ((وَخْزُ أَعدائِكُم مِنَ الجِنِّ، وفي كُلِّ شُهداءُ))(٣). (١) في هامش (س): سمعه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السُّلمي. وهو عند وكيع في ((الزهد)) (٥٣٦) مختصراً، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٨٠٤) (٤٩). وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٥٠) و(٢٠٢٧٣) - ومن طريقه أبو عوانة (كما في (إتحاف المهرة)) ٣٨/١٠-٣٩) - والحميدي (٧٧٤) - ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٤٥)، وهو في ((التفسير)) (٤٦٥) - والبخاري (٧٣٧٨)، ومسلم (٢٨٠٤) (٤٩) و(٥٠)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٨/١٠)، وابن حبان (٦٤٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٤٩٤)، وفي «مكارم الأخلاق)) (٣٤) من طرق عن الأعمش، به. قال السندي: قوله: ((لا أحد أصبر ... )) إلخ، أي: إنه تعالى أشدُّ حِلْماً عن فاعله وترك المعاقبة عليه، وقيل: أراد به الامتناع. (٣) هذا إسناد اختلف فيه على زياد بن علاقة، فرواه سفيان -وهو الثوري كما في لهذه الرواية- عنه، عن رجل، عن أبي موسى. وكذلك رواه شعبة عنه، كما سيأتي برقم (١٩٧٤٣). ٢٩٣ = = ورواه سَعَادُ بنُ سليمان، كما عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١١/٤-٢١٢، والبزار (٣٠٤٠) ((زوائد))، والطبراني في «الأوسط)) (١٤١٨)، ومسعر بنُّ كدام، كما عند الطبراني في ((الصغير)) (٣٥١) كلاهما عنه، عن يزيد ابن الحارث (وهو لا يعرف، وفي مطبوع البزار: زياد بن الحارث)، عن أبي موسی، به. ورواه حجاجُ بنُ أرطاة كما عند الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥٠٧) عنه، عن كردوس بن عياش الثعلبي، عن أبي موسى، به. وحجاج ضعيف. ورواه أبو مريم -وهو عبد الغفار بن القاسم - كما عند الدارقطني في («العلل)» ٢٥٧/٧، عنه، عن البراء بن عازب، عن أبي موسى. وأبو مريم ضعيف جداً. ورواه أبو حنيفة -كما في ((مسنده)) (٣٩٣)- عنه، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي موسى، به. وعبد الله بن الحارث مجهول. ورواه أبو بكر النهشلي كما في الرواية (١٩٧٤٤)، عنه، عن أسامة بن شريك، عن أبي موسى. والظاهرُ أن الحديث معروفٌ في بني ثعلبة قومٍ زياد بن علاقة، فقد جاء في رواية شعبة (١٩٧٤٣) عن زياد، قال: حدثني رجل من قومي .. ثم قال في آخره: فلم أَرْضَ بقوله، فسألتُ سيد الحي وكان معهم، فقال: صدق، حدثناه أبو موسى. وهو ما جاء التصريح به عند أبي شيبة، فيما حكاه عنه الدارقطني في ((العلل)) ٢٥٦/٧-٢٥٧، فقال: وقال أبو شيبة: عن زياد، عن اثني عشر رجلاً من بني ثعلبة، عن أبي موسى. ومن ثم قال الدارقطني: والاختلافُ فيه من قِبَلِ زياد بن علاقة، ويُشبه أن يكون حَفِظَهُ عن جماعة، فمرةً یرویه عن ذا، ومرة يرويه عن ذا. وانظر (١٩٧٠٨). قال السندي: قوله: بالطعن: أراد القتل بالسلاح أعم من أن يكون بالرمح، أو بالسيف، أو غيرهما. ٢٩٤ = ١٩٥٢٩- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا شعبة. وابنُ جعفر، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى(١). قال ابنُ جعفر في حديثه: سمعتُ أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله وَّةِ: ((إن الله تعالى يَبْسُطُ يدَهُ بالليل لِيَتُوبَ مُسيءُ النَّهار، ويبسُطُ يدهُ بالنَّهارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتّى تَطْلُعَ الشَّمسُ مِنْ مَغْرِبِها)»(٢). = وخز: الوخز بفتح واو وسكون خاء معجمة، بعدها زاي معجمة: طعن بالرمح أو غيره، ليس بنافذ. وفي قوله: أعدائكم، إشارة إلى أن الطاعنين من الجن كفرة. وفي كُلِّ: من الطعن والطاعون. (١) في (م): أبي موسى الأشعري. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٧٥٩)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ منده في ((الإيمان)) (٧٧٩)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٦٩٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه الطيالسي (٤٩٠)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٦٢)، ومسلم (٢٧٥٩)، وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) ٧٤-٧٥، وأبو عوانة كما في «إتحاف المهرة)) ١٢٠/١٠، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٨)، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٧٩)، وفي ((الرد على الجهمية)) (٤٥)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٦٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٨ و١٨٨/١٠، وفي ((الشعب)) (٧٠٧٥)، وفي ((الأسماء والصفات)) (٦٩٩) من طرق عن شعبة، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨١/١٣، وهنّاد في ((الزهد)» (٨٨٥)، وحسين المروزي في زياداته على ((الزهد)» لابن المبارك (١٠٩١)، وابن أبي عاصم في = ٢٩٥ ١٩٥٣٠- حدثنا عبدُ الرحمن وابنُ جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة عن أبي موسى، قال: قام فينا رسولُ اللهِ وَّ بأربع، فقال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يَنامُ، ولا يَنْبَغي له أنْ ينامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ، ويَرفعُهُ، يُرْفَعُ إليهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بالنَّهارِ وعَمَلُ النَّهار باللَّيْلِ))(١). =(السنة)) (٦١٥) و(٦١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٨٠) -وهو عنده في (التفسير)) (٢٠٠)- وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٦)، والدارقطني في ((الصفات)) (١٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٩/٧ من طريق الأعمش، وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص١٩، وابن حبان (٢٦٦)، وأبو الشيخ (١٣٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٧٨) من طريق العلاء بن المسيب، كلاهما عن عمرو بن . مرة، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦١٧) من طريق أبي بردة، عن أبي موسی، به. وسيأتي برقم (١٩٦١٩). وانظر ما بعده و(١٩٥٨٧) و(١٩٦٣٢). قال السندي: قوله: يبسُطُ يده، أي: يجود على عباده في الليل، فيتوب على من أساء بالنهار ليتوب ذُلك المسيء إليه، فإن توبةَ العبد موقوفةٌ على توبة الرب تبارك وتعالى، قال تعالى: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا﴾ [التوبة: ١١٨]. فقوله: ليتوب مسيء النهار، برفع المسيء على أنه فاعل يتوب. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٩) (٢٩٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٤٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن منده في «الإيمان)» (٧٧٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به . وأخرجه الطيالسي (٤٩١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص٧٥-٧٦، وأبو= ٢٩٦ = عوانة ١٤٦/١، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٧٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)» (٦٧١) من طرق عن شعبة، به. وسيأتي بنحوه برقم (١٩٥٨٧)، ومطولاً برقم (١٩٦٣٢)، وانظر تتمة تخريجه هناك. قال السندي: قوله: قام فينا ... إلخ، أي: قام خطيباً فينا، مذكراً بأربع كلمات، فقولُه: فينا، وبأربع: حالان مترادفان أو متداخلان، ويحتمل أن يكون ((فينا)) متعلقاً بقام على تضمين معنى: خطب، وبأربع حالاً، أي: خطب فينا قائماً مذكراً بأربع كلمات، والقيام على الوجهين على ظاهره، ويحتمل أن يكون ((بأربع)) متعلقاً بقام، و«فينا)» بيان، أو القيامُ على هذا من قام بالأمر: إذا تشمَّر وتجلَّد له، أي: تشمَّر بحفظ هذه الكلمات، وكأنَّ السامع حين سمع ذلك قال: في حق من؟ أجيب: فينا، أي: في حقنا. كذا ذكره الطيبي. قلتُ: وعلى الوجه الثالث لو جعل ((فينا)) متعلقاً بقام من غير اعتبار سؤال، أي: قام بأربع كلمات في حقّنا، ولأجلِ انتفاعنا، كان صحيحاً، والأقربُّ أن المعنى: قام فيما بيننا بتبليغ أربع كلمات، أي: بسببه، فالجاران متعلقان بالقيام، وهو على ظاهره، ولك أن تجعل القيام من قام بالأمر، وتجعل ((فينا» بمعنى فيما بيننا متعلقاً به أيضاً، فالوجوه ستة، وزعم الطيبي أنها ثلاثة. بأربع، أي: بأربع كلمات، وجاء في بعض الروايات بخمس كلمات، والمرادُ بالكلمة الجملةُ المركبةُ المفيدة، ففي هذه الرواية اختصار، والكلمة الخامسة: حجابُ النور. لا ينام: إذِ النومُ لاستراحة القوى والحواسّ، وهي على الله تعالى محال. ولا ينبغي له، أي: لا يصحُّ، ولا يستقيم له النوم، فالكلمةُ الأولى للدلالة على عدم صدور النوم، والثانية للدلالة على استحالته عليه تعالى، ولا يلزم من عدم الصدور استحالتُه، فلذلك ذُكرت الكلمةُ الثانية بعد الأولى. يخفضُ القِسْطَ ويرفعه: قيل: أُريد بالقِسْطِ الرزقُ، لأنه قِسْطُ كُلِّ مخلوق، أي: نصيبه، وخَفْضُه تقليلُه، ورفعُه تكثيرُه، وقيل: القِسْطُ: الميزانُ، لأنه يقع = ٢٩٧ ١٩٥٣١ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه عن جده، أن رسول الله وَلّ قال: ((على كُلِّ مُسْلِمِ صَدَقَةٌ)). قال(١): أفرأيتَ إن لم يجد؟ قال: ((يَعْمَلُ بِيدِه، فَينفعُ نَفْسَهُ، ويَتَصَدَّقُ)). قال: أفرأيتَ إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: ((يُعِينُ ذا الحاجَةِ الملهُوفَ)). قال: أرأيت(٢) إن لم يفعل؟ قال: ((يأمُرُ بالخَيْرِ أَو بالعَدْلِ)). قال: أفرأيت إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: ((يُمْسِكُ عن الشَّرِّ، فإنَّهُ لَهُ صَدَقة))(٣). = به المعدلة في القسمة والمعنى أن الله تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده، كما يرفع الوزَّان يده، ويخفِضُها عن الوزن، وقيل: هو إشارة إلى أنه يحكم بين خلقه بميزان العدل، فأمرُه كأمرٍ الوزَّان الذي يخفض يده ويرفعها، ولهذا أنسب بما قبله، كأنه قيل: كيف يجوز عليه النوم وهو الذي يتصرف أبداً في ملكه بميزان العدل؟ يُرفع إليه، أي: للعرض عليه، وإن كان هو تعالى أعلم به، ليأمر ملائكته بإمضاء ما قضى لفاعله جزاءً له على فعله، أو يُرفعُ إلى خزائنه، ليُحفظ إلى يوم الجزاء. (١) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): قيل. (٢) في (ظ١٣) و(ق): أفرأيت. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي. وأخرجه مسلم (١٠٠٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٩٥)، وابن أبي شيبة ١٠٨/٩، وعبد بن حميد في «المنتخب)) (٥٦١)، والبخاري في (صحيحه)) (١٤٤٥) و(٦٠٢٢)، وفي ((الأدب المفرد)» (٢٢٥) و(٣٠٦)، ومسلم (١٠٠٨) (٥٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٥، وفي ((الكبرى)) (٢٣١٨)، والحسين المروزي في زياداته = ٢٩٨ ١٩٥٣٢- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن صالح الثوري، عن الشعبي، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبيّ بَّ، قال: ((مَنْ كانتْ له أَمَّةٌ فعلَّمَها، فأَحسنَ تَعْلِيمَها، وأدَّبَها فأَحسنَ تَأْدِيبَها، وأَعْتَقَها، فَتَزَوَّجَها، فَلَهُ أَجْرانٍ، وعبدٌ أدَّى حَقَّ الله عَزَّ وجَلَّ وحَقَّ مَوالِيهِ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهلِ الكتابِ آَمنَ بما جاء بِهِ عيسى وما جاءَ بِهِ مُحمدٌ وَهِ، فَلَهُ أَجرانٍ))(١). = على ((الزهد) لابن المبارك (٣٣٦)، والدارمي (٢٧٤٧)، وأبو عوانة كما في (إتحاف المهرة)) ٨١/١٠، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٥٣٨)، والخرائطي في (مكارم الأخلاق)) ص١٨، والبيهقي في (الآداب)) (١٠٧)، وفي (الشعب)) (٧٦١٦)، وابن ميمون النرسي في ((ثواب قضاء حوائج الإخوان)) (٢٢) و(٢٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٤٣) من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (١٩٦٨٦). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٨٣). وعن جابر، سلف برقم (١٤٧٠٩). وعن أبي ذر، وبريدة، وحذيفة، سيرد على التوالي ١٥٤/٥، ٣٥٤، ٣٨٣. قال السندي: قوله: ((على كل مسلم صدقة))، أي: تتأكد عليه الصدقة، وبيّن أن لهذه الصدقة لا تتوقّف على المال، بل تحصل بكل معروف حتى بالإمساك عن الشرّ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وصالح الثوري: هو ابن صالح بن حي الهمداني الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه بتمامه ومختصراً عبد الرزاق (١٣١١٢)، والبخاري (٢٥٤٧)، = ٢٩٩ = وأبو عوانة ١٠٣/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٦٩)، وابن منده في ((الإيمان)) (٣٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٨/٧، وفي ((الشُّعب)) (٨٦٠٨)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع)) ٢٩١/١، من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٧٦٨)، وسعيد بن منصور (٩١٣) و(٩١٤)، والدارمي (٢٢٤٤)، والبخاري في (صحيحه)) (٩٧) و(٣٠١١) و(٣٤٤٦) و(٥٠٨٣)، وفي ((الأدب المفرد)» (٢٠٣)، ومسلم (١٥٤)، والترمذي بإثر الحديث (١١١٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٥/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥٠٢)، وأبو عوانة ١٠٣/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٦٨) و(١٩٧٠) و(١٩٧١) (١٩٧٢) (١٩٧٥)، وابن حبان (٢٢٧) و(٤٠٥٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (٣٩٧) (٣٩٨) (٣٩٩) (٤٠٠)، والحاكم في ((المعرفة)) ص٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣١/٧، وابن حزم في ((المحلى)) ٥٠٥/٩، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٢/٧، وفي ((السنن الصغير)) (٢٤٠٤)، والخطيب في ((الموضح)) ٢٩٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦) من طرق عن صالح، به. قال الترمذي: حديث أبي موسی حدیث حسن صحيح. وأخرجه مطولاً ومختصراً الترمذي (١١١٦)، وأبو عوانة ١٠٣/١، والطبراني في ((الأوسط)) (١٨٨٩) و(٣٠٧٣) و(٥٨٧١)، وفي ((الصغير)) (١١٣)، والدارقطني في ((العلل)) ٢٠١/٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٨/٤ من طرق عن الشعبي، به. وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٢٥٥١)، وفي («الأدب المفرد)» (٢٠٤) و(٢٠٥)، وأبو يعلى (٧٣٠٨)، والبيهقي في ((الآداب)) (٧١)، وفي ((الشعب)) (٨٦٠٧) من طريق أبي بردة بريد، عن جده أبي بردة، به، مختصراً في العبد المملوك. وسيرد بالأرقام: (١٩٥٦٤) (١٩٦٠٢) (١٩٦٣٤) (١٩٦٥٦) (١٩٧١٢) (١٩٧٢٧). ٣٠٠ 11