النص المفهرس
صفحات 161-180
١٩٤١٩- حدثنا محمد بنُ أبي عديٍّ، عن الحجّاج، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، أن النبيَّ وَ له، قال: ((إذا شَرِبَ أحَدُكُمْ، فلا يَتَنَفَّسْ في الإناءِ، وإذا دخلَ الخَلَاءَ، فلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ، وإذا بالَ، فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِیَمِینِهِ))(١). = ابن إبراهيم بن أبي عدي، وقد يُنسب لجده، ويحيى بن أبي كثير صرَّح بالتحديث عند البخاري، وفي بعض طرق الحديث الآتية في مسند الأنصار، فأُمن تدليسُه. أبو سلمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه مسلم (٤٥١) (١٥٤)، وأبو داود (٧٩٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٦/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٥٠)، وابن ماجه (٨١٩) مختصراً من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وسيرد في مسند الأنصار: ٢٩٥/٥، ٢٩٧، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٥، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١. وبعض هذه الروايات عند البخاري. وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٩٩١). وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صل# كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وَفْعَ قدم؛ سلف برقم (١٩١٤٦). قال السندي: قوله: ويُسمعنا الآية: من الإسماع، أي: يقرأ بحيث نَسمع الآية من جملة ما قرأ، وهذا يدلُّ على أن الجهر القليل في السِّرِّيّة لا يضرّ، وعلى أن الجمع بين الجهر والسِّرِّ لا يُكره. يُطوّل: من التطويل. ويقصِّر: ضُبِط في بعض النسخ من التقصير، والمشهور في هذا المعنى القَصْر، من باب نصر، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو إسناد سابقه، وقد صرَّح يحيى بالتحديث عند ابن خزيمة (٧٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٨٩). وأخرجه النسائي في («الكبرى)) (٦٨٨٣) مختصراً من طريق ابن أبي عدي،= ١٦١ ١٩٤٢٠ - قال يحيى بن أبي كثير: حدثني عبدُ الله بنُ أبي طلحة أن النبيَّ وَّ قال: ((إذا أكلَ أحَدُكُمْ، فلا يَأْكُلْ بِشِمالِهِ، وإذا شَرِبَ، فلا يَشْرِبْ بِشِمالِهِ، وإذا أَخَذَ، فلا يأخُذْ بِشِمالِهِ، وإذا أعطَى، فلا يُعْطِي بشِمالِه)) (١). = بهذا الإسناد ولفظه: ((إذا شرب أحدكم، فلا يشرب في الإناء)). وأخرجه بتمامه ومختصراً عبد الرزاق (١٩٥٨٤)، والحميدي (٤٢٨)، ومسلم (٢٦٧) (٦٣)، وأبو داود (٣١)، والترمذي (١٥)، والنسائي في (المجتبى)) ٢٥/١، وابن خزيمة (٦٨) و(٧٨) و(٧٩)، وأبو عوانة ٢٢٠/١ و٢٢١، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٨٩) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم؛ كرهوا الاستنجاء باليمين. وسيرد من طرق أخرى في مسند الأنصار ٢٩٥/٥، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣٠٩، ٣١٠، وسيكرر سنداً ومتناً ٣١١/٥. وفي باب النهي عن التنفس في الشراب عن أبي سعيد الخُدري سلف برقم (١١٢٠٣). وفي باب النهي عن الاستطابة باليمين عن أبي هريرة، سلف (٧٣٦٨). وسيرد عن عمران بن حصين ٤٣٩/٤ قوله: ما مَسَسْتُ فرجي بيميني منذ بايعتُ بها رسولَ الله وَل﴾ . . (١) هو موصول بإسناد سابقه، غير أنه مرسَل. عبد الله بنُ أبي طلحة -وهو أخو أنس بن مالك لأمِّه -قال الحافظ في ((الإصابة)) في القسم الثاني: ثَبَتَ ذكرُه في حديث أنس في الصحيح [البخاري (٥٤٧٠) ومسلم (٢١٤٤)] أنه لما ولدته أمُّ سُليم، قالت: يا أنس، اذهب به إلى النبيِ نَّهُ، فليُحنِّكْه، فكان أولَ شيء دخل جوفَه ريقُ النبيِ نَّهِ، وحنّكه بتمرة، فجعل يتلمَّظ، فقال عليه الصلاة والسلام: ((حِبُّ الأنصار التمر)). قال ابن سعد: وُلد بعد غزوة = ١٦٢ حديث عَطيّة القُرَفِيّ ١٩٤٢١- حدثنا هُشيم، أخبرنا عبدُ الملك بنُ عُمير عن عطية القُرَظيّ، قال: عُرِضْتُ على رسول الله وٌَّ يومَ قُرَيْظَةِ، فَشَكُوا فِيَّ، فأمر بي النبيُّ ◌َِّ أن ينظروا إليَّ هل أنْبَتُّ بعدُ، فنظروا، فلم يجدوني أنْبَثُّ، فخلَّى عني، وألحقني بالسّئي(٢). = حُنين، وأقام بالمدينة، وكان قليل الحديث. قلنا: روى عنه جمع، ووثّقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦/٥، وقال: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح. وسيكرر ٣١١/٥. وفي باب الأكل والشرب باليمين عن ابن عمر سلف برقم (٤٥٣٧)، وذكرنا أحاديث الباب هناك. (١) سلفت ترجمة عطية القرظي قبل الحديث (١٨٧٧٦). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيِّه، فقد روى له أصحابُ السنن. هُشيم: هو ابن بشير السلمي. وأخرجه ابن حبان (٤٧٨٠). والطبراني في «الكبير» ١٧/ (٤٣٨)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ١٥٨/٢٠ من طريق هُشيم، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٨٧٧٦). وسيكرر بإسناده ومتنه ٣١١/٥ -٣١٢. وانظر ما بعده. قال السندي: شَكُّوا: من الشَّكِّ. ١٦٣ = ١٩٤٢٢ - حدثنا سفيان، عن عبد الملك أنه سمع عطيّة يقول: كنتُ يومَ حَكَمَ سعدٌ فيهم غلاماً، فلم يجدوني أَنْبَثُّ، فها أنا ذا بينَ أظهُرِكُمْ(١). أنبتُّ: من الإنبات، أي: شعر العانة. == (١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، غير شيخ أحمد، فهو هنا سفيان، وهو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٨٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٢٣)، وابن ماجه (٢٥٤٢)، وأبو عوانة ٤ /٥٥ - ٥٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٣، وابن حبان (٤٧٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٣٢)، والحاكم ٣٩٠/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسیکرر بإسناده ومتنه ٣١٢/٥. قال السندي: قوله: فها أنا ذا: كناية عن عدم القتل. ١٦٤ حديث عقبة بن الحارث ١٩٤٢٣- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكة، قال: حدَّثني عُبيد بنُ أبي مريم، عن عُقْبة بن الحارث قال: - وقد سَمِعْتُه من عُقْبة، ولكنِّي لحديثِ عُبيد أحفظ - قال: تزوَّجْتُ امرأةً، فجاءتنا امرأةٌ سوداء، فقالت: إني قد ٣٨٤/٤ أرْضَعْتُكُما. فأتيتُ النَّبِيَّ وََّ، فقلتُ: إني تَزَوَّجْتُ فلانةَ ابنةَ فلان، فجاءتنا امرأةٌ سوداء، فقالتْ: إني قد أرْضَعْتُكُما، وهي كاذبة. فأعْرَضَ عَنِّي، فأتيتُه من قِبَلِ وَجْهه، فقلتُ: إنها كاذبة. فقال: ((فكيفَ بها وقد زعَمَتْ أنها قد أرضَعَتْكما، دَعْها عنكَ))(٢) . ١٩٤٢٤- حدثنا سفيان، عن إسماعيلَ بنِ أمية، عن ابنِ أبي مُلَيْكة عن عُقْبة بنِ الحارث، قال: تَزَوَّجْتُ ابنةَ أبي إهاب، فجاءت امرأةٌ سوداءُ، فَذَكَرَتْ أنَّها أرضَعَتْنا، فأتيتُ رسولَ اللهِ نَّهِ، فَقُمْتُ بين يديه، فكلَّمْتُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقُمْتُ عن يمينه، فأعْرَضَ عني، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنما هي سوداء. قال: ((وكيفَ وقد قِيلَ))(٣). (١) سلفت ترجمة عقبة بن الحارث قبل الحديث (١٦١٤٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦١٤٨) سنداً ومتناً. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦١٤٩). ١٦٥ ------------- --- -- -------- ١٩٤٢٥- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أبي، حدثنا أيوب، عن ابنِ أبي مُلَيْكَة قال: حدثني عُقْبةُ بنُ الحارث، قال: أُتَيَ رسولُ الله ◌َِله بالتُّعيمان قد شَرِبَ الخَمْرَ، فَأَمَرَ رسولُ اللهِ وََّ مَنْ في البيتِ، فضربوه بالأيدي والجَرِيد والنِّعال. قال: وكنتُ فيمن ضَرَبَهُ (١). ١٩٤٢٦- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا عُمر بنُ سعيد بن أبي حُسين، قال: أخبرني عبد الله بنُ أبي مُلَيْكَة عن عقبةَ بنِ الحارث قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللهِوَّةِ العَصْرَ، فلما سَلَّمَ، قام سريعاً، فدخل على بعض نسائه، ثم خَرَجَ، ورأى ما في وجوه القوم من تعاجُبهم لِسُرْعته، قال: ((ذَكَرْتُ وأنَا في الصَّلاةِ تِبْراً عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ - أَوْ يَبِيتَ - عِنْدَنَا، فَأَمَرْتُ بِقَسِمِهِ))(٢). ١٩٤٢٧- حدثنا أبو أحمد، حدثنا عُمر بن سعيد، عن ابن أبي مُلَيْكة عن عقبة بن الحارث قال: انصرفَ رسولُ اللهِ وَّ حين صَلَّى العَصْرَ. فذكر معناه(٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيِّه فلم يخرج له سوى البخاري، وهو مكرر (١٦١٥٠) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى البخاري، وهو مكرر (١٦١٥١) سنداً ومتناً. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، كسابقه، وهو مكرر (١٦١٥٢) سنداً ومتناً. ١٦٦ حديث اي نجِ الشيمى ١٩٤٢٨- حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، حدَّثْنا قَتَادة، عن سالم ابن أبي الجَعْد، عن مَعْدان بن أبي طلحة عن أبي نَجِيح السُّلَمي، قال: حاصَرْنا مع رسولِ اللهِ وَُّ حصنَ الطَّائف - أو قَصْرَ الطائف - فقال: مَنْ بَلَغَ بِسهم في سَبيل الله عز وجل، فَلَهُ دَرَجَةٌ في الجَنَّة)). فبَلَّغْتُ يومئذٍ ستّةً عَشَرَ سهماً. ((وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله عز وجلَّ، فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحَرَّر، ومن أصابَهُ شَيْبٌ في سَبيلِ الله عزَّ وجلَّ، فهو لَهُ نُورٌ يوم القِيامَةِ، وأَيُّما رَجُلِ أعْتَقَ رَجُلاً مسلماً، جَعَلَ الله عزَّ وَجلَّ وِقاءً كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عظامِهِ عَظْماً مِنْ عِظامِ مُحَرَّرِهِ مِن النَّار. وأيُّما امرأةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَت امْرَأةً مُسْلِمَةً، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ جاعِلٌ وِقاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظامِها عَظْماً مِنْ عِظامِ مُحَرَّرِها مِنَ النَّار))(١). ١٩٤٢٩- حدَّثنا عبد الوهّاب، عن سعيد، عن قَتَادة، عن سالم بن أبي الجَعْد الغَطَفَاني، عن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمَري عن أبي نَجِيح السُّلَمي، قال: حاصَرْنا مع النبيِّ بَّهُ حصنَ الطَّائف، فسمعتُّ رسول الله وَ ◌ّ يقول: ((مَنْ رَمى بِسَهْمِ في (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٧٠٢٢) غير شيخ أحمد فهو هنا يحيى بن سعيد، وهو القطان. أبو نَجِيح الُّلَمي: هو عمرو بن عَبَسَة، وسلفت ترجمته قبل الحديث (١٧٠١٤). ١٦٧ سَبِيلِ اللهِ، فَبَلَّغَهُ، فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الجَنَّة)). فقال رجل: يا نبيَّ الله، إنْ رميتُ، فبلَّغتُ، فلي درجةٌ في الجنة؟ قال: فَرَمَى فبلَّغ (١)، قال: فبلَّغتُ يومئذٍ ستةَ عَشَرَ سهماً، فذكر معناه(٢). (١) كلمة: فبلَّغ، ليست في (ظ١٣). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٧٠٢٢) غير أنه هنا عن عبد الوهّاب - وهو ابن عطاء الخفَّف-، عن سعيد - وهو ابنُ أبي عروبة- وقد سمع منه قبل الاختلاط. وأخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد)» (١٦٥) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، بهذا الإسناد. ١٦٨ تمام حديث صخر الغامدي" ١٩٤٣٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يَعْلى بن عطاء، عن عُمَارة بن حَديد البَجَلي عن صَخْر الغامِدِيِّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((اللَّهُمَّ بارِْ لِأُمَّتي في بُكُورِها)). قال: فكان رسولُ اللهَ وَّه إذا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَها أوَّل النهار، وكان صَخْر رجلاً تاجراً، فكان لا يبعثُ غِلْمانَهُ إلا من أوَّلِ النهار، فكَثُرَ ماله حتى لا يدري أينَ يَضَعُ مالَه(٢). (١) سلفت ترجمة صخر الغامدي قبل الحديث (١٥٤٣٨). (٢) حديث ضعيف دون قوله ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)) فهو حسن بشواهده، وهو مكرر (١٥٤٣٨) سنداً ومتناً. ١٦٩ .--- حديث فيان الثَّفَفي ١٩٤٣١- حدثنا هُشَيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي ٤ / ٣٨٥ عن أبيه، أن رجلاً قال: يا رسول الله - وقد قال هُشَيم: قلت: يا رسول الله (٢) - مُرني في الإسلام بأمرٍ لا أسألُ عنه أحداً بعدك. قال: ((قُلْ آمَنْتُ باللهِ، ثم اسْتَقِمْ)). قال: قلت: فما أتقي؟ فأوماً(٣) إلى لِسانِه(٤). (١) سلفت ترجمة سفيان الثقفي قبل الحديث (١٥٤١٦). (٢) قوله: ((وقد قال هشيم: قلتُ: يارسول الله)) ليس في (ظ١٣). (٣) في (ظ١٣): قال: فأوماً. سٍ ......... (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن سفيان، فقد أخرج له النسائي، وهو ثقة. يعلى (به عطاء: هو العامري. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١)، والبيهقي في ((الشُّعب)) (٤٩٢٤)، والخطيب في ((تأريخه)) ٢/ ٣٧٠ من طريق هُشيم، بهذا الإسناد. وقد تحرَّف اسم هشيم في مطبوع ((الصمت)) إلى نعيم. وسلف برقم (١٥٤١٧). ١٧٠ حديثعمروبن عبسة ١٩٤٣٢ - حدثنا سُرَيْجُ بنُ النُّعمان، حدثنا نُوح بن قَيس، عن أشعث ابن جابر الحُدَّاني، عن مكحول عن عمرو بن عَبَسَة، قال: جاء رجل إلى النبيِّ بَّرُ شيخٌ كبيرٌ يَدَّعِمُ على عصاً له، فقال: يا رسول الله، إن لي غَدَرَاتٍ وفَجَرَاتٍ، فهل يُغفر لي؟ قال: ((أَلَسْتَ تَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلّ الله؟)). قال: بلى، وأشهد أنك رسولُ الله، قال: ((قَدْ غُفِرَ لَكَ غَدَراتُكَ وفَجَراتٌك))(٢). (١) سلفت ترجمة عمرو بن عبسة (وهو أبو نَجيح السُّلمي) قبل الحديث (١٧٠١٤) . (٢) حديث صحيح بشواهده، وهذا الإسناد فيه مكحول -وهو الشامي- كثيرُ الإرسال، ولا يُعرف له سماٌ من عمرو بن عَبَسة، وقد عنعن. وبقية رجاله ثقات غير نوح بن قيس - وهو ابن رباح الأزدي- فصدوق. أشعث بن جابر: هو أشعث بن عبد الله بن جابر، نُسب إلى جده. وأخرجه ابنُ أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (١٤٥) من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي، عن نوح بن قيس، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢/١، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله موثقون، إلا أنه من رواية مكحول عن عمرو بن عبسة، فلا أدري أسمع منه أم لا. قلنا: لم نجده في مطبوع (معجم)) الطبراني الكبير، فالظاهر أنه في القسم المفقود منه. وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٢٨٤٧)، ونسبه لأبي يعلى، ولعله في ((مسنده الكبير)). ١٧١ = : = وله شاهد من حديث أنس عند أبي يعلى (٣٤٣٣) - ومن طريقه ابنُ حجر في ((الأمالي المطلقة)) ص ١١٤ -وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٣٤٢)، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٢٥)؛ أخرجوه من طرق عن أبي عاصم النبيل الضَّحَّاك بن مَخْلد، عن أبي همام مستور بن عبّاد (وتحرف اسمه في المصادر سوى (الأمالي)) إلى مستورد)، عن ثابت البناني، عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﴿، فقال: ما تركتُ من حاجة ولا داجَّة إلا أتيتُ، قال: ((أليس تشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمداً رسول الله؟)) قالها ثلاث مرات. قال: نعم. قال: ((فإن ذلك يأتي على ذلك)). قال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلا مستور، تفرَّد به أبو عاصم. وقال الحافظ: ورجاله رجال الصحيح سوى مستور، وقد وثقه ابنُّ معین. ثم قال الحافظ: وله شاهد من حديث الرجل صاحب القصة، وسياقه أتُّ. قلنا: أخرجه من حديثه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧١٨)، والبزار (٣٢٤٤) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٢٣٥) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) ص ١٤٤- وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٢٤/٢، والبغوي في ((معجم الصحابة))، وعلي بن سعيد العسكري، فيما ذكر الحافظ في ((الأمالي المطلقة)) من طرق عن أبي المغيرة- وهو عبد القدوس بن الحجاج الحمصي- عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود رضي الله تعالى عنه، أنه أتى النبيَّ وَل﴿، فقال: أرأيتَ رجلاً عمل الذنوبَ كلَّها، فلم يترك منها شيئاً، وهو مع ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها، فهل لذلك من توبة؟ قال: ((أليس قد أسلمت؟)) قال: أما أنا فأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله. قال: (نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلُهُن اللهُ لك حسناتٍ كلهنَّ)). قال: وغَدَراتي وفَجَراتي؟! قال: ((نعم)). قال الحافظ: هذا حديث حسن صحیح غريب. وقال الحافظ: قوله: من حاجة ولا داجة، حكى فيها الخطابي وجهين،= ١٧٢ ١٩٤٣٣ - حدَّثْنا (١) يَزيد بنُ هارون، حذَّثنا حَرِيْزُ بنُ عُثمان، وهو الرَّحَبي، حذَّثنا سُلَیم بن عامر عن عمرو بن عَبَسَة، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَله وهو بعُكاظ، فقلتُ: مَنْ تَبِعَك على هذا الأمر؟ فقال: ((حٍُّ وَعَبْدٌ)). ومعه أبو بكرٍ وبلالٌ رضي الله عنهما. فقال لي: «ارْجِعْ حَتَّى يُمَكِّنَ الله = فأما التخفيف؛ فالحاجة ظاهرة، والداجة إتباع فيما يظهر، وأما التشديد، فروى البغويُّ من طريق مبشّر بن عبيد قال: الحاجّة: الذي يقطع الطريق على الحاج إذا ذهبوا، والداجّة: الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا. قال الحافظ: ورواية التشديد لائقة بالحديث الثاني دون الأول، والله أعلم. انتهى. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٨٠). وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٦٨) بلفظ: ((من لقي اللهَ لا يُشرك به شيئاً، لم تضرَّه معه خطيئة)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر توجيهه هناك. وعن معاذ بن جبل، سيرد ٢٢٩/٥ بلفظ: ((ما من نفس تموتُ وهي تشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنِّي رسولُ الله يرجع ذلك إلى قلب مؤمن إلا غَفَرَ اللهُ لها». وفي إسناده هِصَّان بن الكاهل، لم يرو عنه إلا اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه الذهبي في ((الكاشف)). وانظر حديث ابن مسعود (٣٥٩٦)، وحديث سلمة بن يزيد الجعفي (١٥٩٢٣). قال السندي: قوله: يَدَّعِم، أي: يتكىء. ألستَ تشهد، أي: أما أسلمتَ بعد ذلك. قد غفر لك: لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله. والله تعالى أعلم. (١) كرر في (ظ١٣) قبل هذا الحديث الحديثان السالفان برقمي (١٩٤٢٨) و(١٩٤٢٩)، وهما لعمرو بن عَبَسَة أيضاً، إلا أن الإمام أحمد أورده هناك وترجم لهما بكنية عمرو بن عَبَسَة، فقال: حديث أبي نجيح السُّلَمي. ١٧٣ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ))، فأتيتُهُ بعدُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، جعلني اللهُ فِداءَك، شيئاً تَعْلَمُهُ وأجْهَلُهُ، لا يَضُرُّكَ، وينفَعُني اللهُ عَزَّ وجلَّ به: هل مِنْ ساعةٍ أفضلُ من ساعةٍ، وهل مِنْ ساعةٍ يُتَّقَى (١) فيه؟ فقال: ((لَقَدْ سَألْتَنِي عَنْ شَيْءٍ ما سَأَلَنِي عَنْهُ أحَدٌ قَبْلَكَ، إنَّ الله عزَّ وجلَّ يَتَدَلَّى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَغْفِرُ إلا ما كانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْي، فالصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، فَصَلِّ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتْ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاة - فإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطان، وَهِيَ صَلاةُ الكُفَّارِ - حَتَّى تَرْتَفْعَ، فَإِذا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ، فَصَلِّ، فإنَّ الصَّلاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حتى يَعْتَدِلَ النَّهار، فإذا اعْتَدَلَ النَّهارُ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاة - فإنَّها ساعةٌ تُسَجَّرُ فيها جهَنَّمُ - حَتَّى يَفِيءَ الفَيْءُ، فَإِذا فَاءَ الفَيْءُ(٢)، فَصَلِّ، فإنَّ الصَّلاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ(٣) حتَّى تَدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، فإذَا تَدَلَّتْ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلى قَرْنَيْ شَيْطان، وَهِيَ صَلاةُ الكُفَّارِ))(٤). (١) في ((التمهيد)): يُتّقى ذكرها. وفي ((المستدرك)): تبقى أو ينبغي ذكرها. وفي ((مسند)) الطبراني: تبقى ذكرها. وفي (سنن النسائي)): يُبتغى ذكرها. وفي (سنن)) البيهقي: نبتغي ذكرها. (٢) قوله: ((فإذا فاء الفيء)) ليس في (ظ١٣). (٣) كلمة ((مشهودة)) ليست في (ظ١٣). (٤) إسناده ضعيف لانقطاعه بين سُلَيم بن عامر، وعمرو بن عَبَسة، على خطأ في متنه، واختلف فيه علی یزید بن هارون، كما سیرد. وأخرجه ابنُ سعد ٢١٥/٤ مختصراً، وعبد بن حميد (٢٩٧)، وأخرجه= ١٧٤ = الدار قطني في ((النزول)) (٦٦) مختصراً و(٦٧) من طريق أحمد بن منصور - وهو ابن سَيَّر البغدادي- ثلاثتُهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وتابع يزيدَ بنَ هارون -عند الدارقطني - يحيى بنُ أبي بُكَير، وعبدُ الصمد ابن النُّعمان. ويحيى بنُ أبي بكير ثقة، وعبدُ الصمد بن النعمان صالح الحديث صدوق فيما قال أبو حاتم، فهؤلاء ثلاثة: ثقتان وصدوق، رووه بإسناد منقطع . وخالفهم أبو ثور - وهو إبراهيم بن خالد الكلبي، الثقة الفقيه -عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤/٤-١٥، فرواه عن يزيد بن هارون، به، متصلاً بذكر أبي أُمامة بين سُليم بن عامر وعمرو بن عَبَسة، وروايتُه شاذّة، لأنه خالف في وصله من هم أكثر عدداً من الثقات ممن رووه بإسناد منقطع، ومع ذلك صحَّح أبو حاتم -كما في ((العلل)) ٢/ ٣٥٤ - الرواية المتصلة، ولم يُشر إلى شذوذها. ورواه مرسلاً كذلك الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٩٥٢) مختصراً من طريق سعيد بن عبد الجبار - وهو أبو عثمان الزبيدي الحمصي الشامي -عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، به. بلفظ: أتيتُ رسول اللهِ لاَّت، هو وأبو بكر وبلال فلقد رأيتني وإني لربع الإسلام، وسعيدُ بنُ عبد الجبار ليس بقوي، لكنه متابع بیزید بن هارون في رواية أحمد. وأخرجه مطولاً ومختصراً دون ذكر الصلوات الخمس ابنُ سعد ٢١٥/٤، والترمذي (٣٥٧٩)، وابنُ خزيمة (١١٤٧)، والحاكم ٣٠٩/١ و٦٦/٣- ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤/٣- من طريق معاوية بن صالح، عن سُلَيم بن عامر، وضمرة بن حبيب، ونُعَيم بن زياد، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عَبَسة، به، وهذا إسناد صحيح. ولفظ الترمذي وابن خزيمة والحاكم ٣٠٩/١ : ((أقربُ ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعتَ أن تكونَ ممن يذكرُ الله في تلك الساعة فكُنْ)). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح حدـ غريب من هذا الوجه. قلنا: ولم يذكر عنده ضمرة بن حبيب، ولا نعيم بن زياد. ١٧٥ بل ذكر ضجر. - ولايذكر ئليه = إبنى عامر ١٩٤٣٤ - حدَّثنا هُشَيم، أخبرنا يَعْلى بنُ عطاء، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن عن عَمرو بنِ عَبَسَة، قال: أتيتُ النبيَّ نَّهِ، فقلتُ: مَنْ تابَعَكَ على أمرِكَ هُذا؟ قال: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ)). يعني أبا بكر وبلالاً رضي الله عنهما، وكان عَمْرو يقولُ بعد ذلك: فلقَد رَأيْتُني وإِنِّي ولم يرد عند أحد لفظ رواية أحمد هذه، وهو: «فيغفرُ إلا ما كان من = الشرك والبغي)) وجاء نحوه في أحاديث ليلة النصف من شعبان، كما في حديث معاذ بن جبل عند ابن حبان (٥٦٦٥). وأخرجه بطوله الطبراني في ((مسند الشاميين)» (١٩٦٩)، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ١٣/٤، ومن قوله: ((هل من ساعة أفضلُ من الأخرى)) إلى آخر الحديث: أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٩/١، ومن قوله: ((إذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ بين قرني الشيطان)) إلى آخره. أخرجه الطحاويُّ في ((شرح معاني الآثار)» ١/ ١٥٢ كلهم من طريق معاوية بن صالح، بإسناد ابن خزيمة المذكور آنفاً، وهذا إسناد متصل صحيح، غير أنه قد وقع عندهم الخطأُ نفسُه الواقع في رواية أحمد، فلم تُذكر عندهم صلاةُ العَصْر، ولا صلاةُ الفجر عند النسائي والطبراني، وابن عبد البر، وقد سلف لفظُه الصحيح في مسند الشاميين في الروايتين (١٧٠١٤) و(١٧٠١٩) وهو: ((إذا صلَّيتَ الصبح، فأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تطلعُ الشمس ... )) ثم قال: ((فإذا فاء الفيءُ، فصلِّ، فإنَّ الصلاة مشهودةٌ محضورةٌ حتى تُصلي العصر، فإذا صلَّيتَ العصر، فَأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تَغْرُب الشمس .... )). وإسنادهما صحيح. والرواية (١٧٠١٩) في مسند الشاميين مطولة. وفي الباب في قوله: ((إن الله ينزل في جوف الليل)) عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٧٣). وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: شيئاً، أي: أسألُك شيئاً. ١٧٦ لَرُبُعُ الإسلام(١) . ١٩٤٣٥- حدَّثنا ابنُ نُمَير، حذَّثنا حجَّاج، يعني ابنَ دينار، عن محمد ابن ذَكْوان، عن شَهْرِ بن حَوْشَب عن عمرو بن عَبَسَة، قال: أتيتُ رسول الله وَلَهَ، فقلتُ: يا رسول الله، مَنْ معك(٢) على هذا الأمر؟ قال: ((حُرٍّ وعَبْدٌ))، قلت: ما الإسلام؟ قال: ((طِيبُ الكَلامِ، وَإطْعامُ الطَّعام)). قلتُ: ما الإيمان؟ قال: ((الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ)). قال: قلتُ: أيُّ الإسلام أفضلُ؟ قال: ((مَنْ سَلِمَ المُسلِمِونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). قال: قلتُ: (١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه اضطراب، فقد اختلف فيه على يعلى ابن عطاء: فرواه هُشَيم، عنه، واختلف عليه فيه: فرواه أحمد عنه في هذه الرواية، عن يعلى بن عطاء، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن، وهو ابن البيلماني. ورواه عقبةُ بنُ مُكْرَم عند أبي نعيم في ((الحلية)) ١٦/٢ عن هُشيم، عن يعلى بن عطاء، فقال: عن عبد الرحمن بن عمرو بن عَبَسَة. ورواه حماد بن سلمة في الرواية (١٧٠١٨) و(١٧٠٢٨) عن يعلى بن عطاء، فقال: عن يزيد بن طَلْق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، زاد فيه: يزيدَ ابنَ طلق. وذكرنا هناك أن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف. هُشَيم: هو ابن بشير، وعُقبة بن مكرم: هو ابنُ عُقبة بن مُكْرَم، أبو مُكْرَم الضَّبِيّ الكوفيّ، صدوق، من العاشرة، مات سنة (٢٣٤)، وليس من رجال الكتب الستة. وذكره المزي والحافظ تمييزاً. وسلف مطولاً بإسناد صحيح برقم (١٧٠١٩). (٢) في (ق) و(م) ونسخة في (س): تبعك. ١٧٧ أيُّ الإيمانِ أفضلُ؟ قال: ((خُلُقٌ حَسَنٌ)). قال: قلتُ: أيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قال: ((طُولُ القُنُوتِ)). قال: قلتُ: أَيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال: ((أنْ تَهْجُرَ ما كَرِهَ رَبُّكَ عزَّ وجلَّ)). قال: قلتُ: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: ((مَنْ عُقِرَ جَوادُهُ، وأُهرِيقَ دَمُّهُ)). قال: قلتُ: أيُّ الساعاتِ أفضلُ؟ قال: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، فإذا طَلَعَ الفَجْرُ، فَلا صَلاةَ إلا الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّ الفَجْرَ، فإذَا صَلَّيْتَ صَلاةَ الصُّبْحِ، فَأَمْسِْ(١) عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذا طَلَعَتِ الشَّمْسَرُ(٢)، فإنَّها تَطْلُعُ فِي قَرْنَي شيطان، وإنَّ الكفَّار يُصلُّون لها، فأمْسِكْ عن الصلاةِ حتى تَرْتَفَعَ، فَإِذا ارْتَفَعَتْ، فالصَّلاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حتى يقومَ الظُّلُّ قيامَ الرُّمْح، فإذا كان كذلك، فأمْسِكْ عن الصَّلاةِ حتى تميلَ، فإذا مالت، فالصلاةُ مكتوبةٌ مشهودةٌ حتى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فإذا كانَ عِنْدَ غُرُوبِها، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاةِ، فإنَّها تَغْرُبُ - أوْ تَغِيبُ - في قَرْنَيْ شَيْطانِ، وإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَها))(٣). (١) في (ق): فأقصر. (٢) قوله: ((فإذا طلعت الشمس)) ليس في (ق). (٣) قوله: أيُّ الساعات أفضل؟ قال: ((جوفُ الليل الآخِرِ)) صحيح، وقوله في أفضلِ الإيمان وأفضلِ الصلاة وافضلِ الهجرة وأفضلِ الجهاد، صحيحٌ لغيره، وهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع، محمد بنُ ذكوان - وهو الطَّاحِي الأَزْدِي الجَهْضَمي مولاهم، خالُ ولد حماد بن زيد - وشهرُ بنُ حَوْشب ضعيفان، = ١٧٨ =وشهرُ بنُ حوشب لم يسمع عمرو بن عبسة، فيما قال أبو حاتم وأبو زرعة، كما في ((المراسيل))، وبقية رجاله ثقات. ابنُّ نمير: هو عبد الله. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٠٠)، وأخرجه ابن ماجه (٢٧٩٤) من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن حجاج بن دينار، بهذا الإسناد. قال البوصيري في ((الزوائد)) ١٦٣/٣: هذا إسناد فيه محمد بن ذكوان الطاحي، ويقال: الجَهْضَمي، وهو ضعيف. قلنا: لم يُشر إلى ضعف شَهْر بن حوشب، ولا إلى انقطاعه. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٤/١، وقال: قلت: روى مسلم منه: من معك على هذا الأمر؟ قال: ((حُرٍّ وعبد)). رواه أحمد، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق على ضعف فيه. قلنا: ولم يُشر كذلك إلى انقطاعه، ولا إلى ضعف محمد بن ذكوان. وقوله: من معك على هذا الأمر؟ قال: ((حر وعبد)) سلف بإسناد صحيح برقم (١٧٠١٩). وقوله: أيُّ الإيمان أفضل؟ قال: ((خُلُقُّ حسن)) له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٤٠٢) بلفظ: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)) . وقد سلف في الرواية (١٧٠٢٧) أنه سُئل رسول الله وَّرَ: أَيُّ الإيمان أفضل؟ قال: ((الجهاد))، وإسنادها منقطع. وقوله: أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)) له شاهد من حديث عبد الله بن حُبْشيّ سلف برقم (١٥٤٠١)، وإسناده قوي. وقوله: أي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجر ما كره ربك عز وجل)) له شاهد من حديث عبد الله بن حُبْشي المذكور آنفاً، وسلف نحوه من حديث ابن عمرو ابن العاص برقم (٦٥١٥) بلفظ: ((والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)). وقد سلف في الرواية (١٧٠٢٧) أنه سئل عليه الصلاة والسلام: أيُّ الهجرة أفضل؟ قال: ((الجهاد)»، وإسنادها منقطع. ١٧٩ = = وقوله: أيُّ الجهاد أفضل؟ قال: ((من عُقر جواده، وأهريق دمه)) سلف كذلك في الرواية (١٧٠٢٧). وله شاهد من حديث جابر سلف برقم (١٤٢١٠)، وإسناده قوي. وقوله: أيُّ الساعات أفضل؟ قال: ((جوف الليل الآخِر)) له شاهد بإسناد صحيح من حديث أبي داود (١٢٧٧)، ذكرناه في تخريج الرواية السالفة برقم (١٧٠١٨)، وانظر الرواية (١٩٤٤٧). وقوله: ((فإذا مالت، فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى تغرب الشمس)) لم تذكر فيه صلاةُ العصر، والصحيح بعد قوله: فإذا مالت («فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، فإذا صليت العصر فأقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس)» وجاءت الرواية كذلك على الصواب برقمي (١٧٠١٤) و(١٧٠١٩)، وإسنادهما صحيح، وسلف دون ذكر صلاة العصر برقم (١٩٤٣٣) وإسناده ضعيف . وقوله: ما الإسلام. قال: ((طيب الكلام)) قلت: وما الإيمان؟ قال: ((الصبر والسماحة)) له شاهد مرسَل من حديث عُبيد بن عمير أورده ابن أبي حاتم في (العلل)) ١٤٩/٢، وذكر الاختلاف فيه على عُبيد بن عمير، وذكره كذلك البخاري في (التاريخ الكبير)) ١٤٣/٥، والحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة عبد الله بن حُبْشي، وقال: ذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) له علة، وهي الاختلاف على عُبيد بن عمير في سنده على الأزدي، عنه ... قلنا: قد بسطنا هذا الاختلاف في تخريج حديث عبد الله بن حُبْشي السالف برقم (١٥٤٠١)، وخلاصة القول فيه أنه مرسَل كما بيَّنَّا هناك. وقد أورد البخاري أحد طرقه في ((التاريخ الكبير)) ٥٣٠/٦، لكن تحرف فيه بكر بن خنيس إلى بكر بن حسين، وأبو بدر الحلبي إلى أبي بكر الحلبي، وجاء على الصواب في ٢٥/٥. وقد سلف في الرواية (١٧٠٢٧) أنه سُئل رسول الله وَله: ما الإسلام؟ قال: ((أن يُسْلِمَ قلبُك لله عز وجل، وأن يَسلَمَ المسلمون من لسانك ويدك)) . = ١٨٠