النص المفهرس

صفحات 141-160

١٩٣٩٧- حدثنا عمرو بن الهيثم، حدَّثنا شُعْبةُ، عن سليمان الشيباني
عن ابنِ أبي أوفى، قال: نهى رسولُ اللهِ لَّه عن نبيذ الجَرِّ
الأخْضر. قال: قلتُ: فالأبيض؟ قال: لا أدري(١).
١٩٣٩٨- حدثنا سفيان، حدثنا أبو يعفور، عبديٌّ مولى لهم، قال:
ذهبتُ إلى ابن أبي أوفى أسألُه عن الجراد؟ قال: غزوتُ مع
رسول الله وَلُّ ستَّ غزوات نأكُلُ الجراد(٢).
=سليمان بن أبي سليمان. عبدُ الله بن شداد من صغار الصحابة، وأبو بُرْدة: هو
ابنُ أبي موسى الأشعري.
وأخرجه ابن حبان (٤٩٢٦) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، لم يذكر ابنَ
أَبْرَى.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٧٧)، والبخاري (٢٢٤٤-٢٢٤٥)، و(٢٢٥٤-
٢٢٥٥)، وأبو داود (٣٤٦٦)، والحاكم ٤٤/٢-٤٥، والبيهقي في («السنن
الكبرى» ٢٠/٦ و٢٥-٢٦ من طرق عن الشيباني، بنحوه.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
قلنا: قد أخرجه البخاري كما سلف.
وسلف برقم (١٩١٢٢).
قال السندي: قوله: هل كنتم تُسْلِفون، من الإسلاف والتسليف، والمراد:
السَّلَم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الهيثم من رجال مسلم،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسلف برقم (١٩١٠٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو
يعفور العَبْدي: هو الكبير، اسمه وقدان، ويقال: واقد ..
وأخرجه الشافعي في ((سننه)) (٥٧٨)، وعبد الرزاق (٨٧٦٢)، والحميدي=
١٤١

....
٤ /٣٨١
١٩٣٩٩- حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، قال:
سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي أوفى قال: كنَّا مع النبيِّ وَّر في
سفر، فقال الرجل: ((انْزِلْ فاجْدَحْ لَنا))- قال سفيان مرة: «فاجْدَحْ
لي)) - قال: يا رسولَ الله، الشمس! قال: ((إِنْزِلْ فاجْدَحْ لنا)) -
وقال سفيان مرة: ((فاجْدَحْ لي)) - قال: يا رسولَ الله، الشمس!
قال: ((انزِلْ فاجدح)) فجَدَح(١)، فشربَ، فلما شربَ رسولُ الله
وَلَّه، أومأ بيده نحوَ الليل: ((إذا رَأيْتُم الليلَ قد أقْبَلَ مِنْ هاهنا،
فقد أفْطَرَ الصَّائِم)»(٢).
= (٧١٣)، وابن أبي شيبة ٣٢٥/٨، ومسلم (١٩٥٢)، والترمذي (١٨٢١)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٧/ ٢١٠، وفي ((الكبرى)) (٤٨٦٩)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٨٨٠)، وأبو عوانة ١٨٤/٥، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٢٥٧/٩، وفي ((معرفة السنن)) (١٨٨٥٢)، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
قال مسلم: قال أبو بكر بن أبي شيبة في روايته: سبع غزوات، وقال
إسحاق بن إبراهيم: ست. وقال ابن أبي عمر: ست أو سبع.
وسلف برقم (١٩١١٢) من طريق سفيان الثوري، وفيه: سبع غزوات.
وانظر (١٩١٥٠).
(١) وقع في (م): ((وقال سفيان مرة: يا رسول الله، قال: اجْدَح، قال: یا
رسول الله، قال: اجْدَح، فجدح)). والسقط فيها ظاهر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابنُ عُيينة.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٤)، والحميدي (٧١٤)، والبخاري (١٩٤١)،
ومسلم (١١٠١) (٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣١١)، وابن حبان (٣٥١٢)
من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
١٤٢
=

.----
١٩٤٠٠ - حدثنا سفيان، عن الشَّيباني
عن ابنِ أبي أوفى، قال: أصَبْنا حُمُراً خارجاً من القرية، فقال
رسولُ اللهِ وَ﴾: ((اكْفَؤُوا القُدُورَ بما فِيها)). فذكرتُ ذُلك لسعيد
ابنِ جُبير، فقال: إنما نهى عنها أنها كانت تأكلُ العَذِرَةِ (١).
١٩٤٠١- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عُبيد بن الحسن
عن عبد الله بنِ أبي أوفى، قال: كان رسولُ اللهِ وَلّ إذا قال:
(سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه)) قال: ((اللّهُم رَبَّنَا (٢) لَكَ الحمدُ مِلْءَ
السَّمَاءِ(٣)، ومِلْءَ الأرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْد))(٤).
وسلف برقم (١٩٣٩٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة،
والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٥٩٠)، وعبد الرزاق في ((المصنف))
(٨٧٢٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٣/٧، وأبو عوانة ١٦٢/٥ من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
وقرن عبد الرزاق بالشيباني أبا إسحاق الهَجَري.
وسلف برقم (١٩١٢٠).
(٢) لفظ: ((ربنا)) ليس في (ظ١٣) ولا (ص)، وأشير إليها في (س) على
أنها نسخة.
(٣) في (م): السموات.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩١٠٤) غير أن شيخ
أحمد هنا: هو أبو معاوية، وهو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ١١٩/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
١٤٣
:

١٩٤٠٢- حدَّثنا إسماعيل، أخبرنا لَيْث، عن مُدْرِك
عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّ رسولَ الله وسلم كان يدعو فيقول:
((اللَّهُمَّ طَهِّرْني بالثَّلْجِ والبَرَدِ والماءِ البارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ
الخَطايا كما طَهَّرْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَس، وباعِدْ بَيْنِي وبينَ
ذُنُوبي كما باعَدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِب، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ
مِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ونَفْسِ لا تَشْبَعُ، ودُعاءٍ لا يُسْمَعُ، وعِلْم لا
يَنْفَعُ، اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ هؤلاءِ الأرْبَع، اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ
عِيشَةً تَقِيَّةً، وَمِيْتَةً سَوِيَّةً، ومَرَدّاً غَيْرَ مُخٍْ))(١).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/١، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٢) -ومن طريقه ابن
حزم ١١٩/٤ - وأبو داود (٨٤٦)، والمزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة عُبيد بن
الحسن المزني) من طريق أبي معاوية الضرير، به.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ليث -وهو ابن سليم-
ضعيف، ومدرك: هو ابن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وإسماعيل: هو ابن عُلية.
وقوله: ((اللهمَّ طهِّرني بالثلج والبَرَد والماء والبارد، اللهم طهِّر قلبي من
الخطايا كما طهَّرتَ الثوب الأبيض من الدنس)) سلف بإسناد صحيح برقم
(١٩١١٨).
وقوله: ((وباعد بيني وبين ذنوبي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب)) له
شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٦٣٦٨)، وسيرد ٦/ ٥٧ .
وقوله: ((اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا
يُسْمَع، وعلم لا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع)). له شاهد من
حديث عبد الله بن عمرو؛ سلف برقم (٦٥٥٧)، وإسناده صحيح.
وقوله: ((اللهم إني أسألك عيشة تقية، وميتة سوية، ومردًّاً غير مُخْزٍ)) حسن=
١٤٤

١٩٤٠٣- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن القاسم الشيباني
عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قدم معاذٌ اليمن - أو قال:
الشام - فرأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فرؤَّى في
نفسه أن رسولَ اللهِ وَّ أحقُّ أن يُعَظَّم، فلما قدِمَ قال: يا رسول
الله، رأيتُ النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فرؤَّأْتُ في
نفسي أنك أحقُّ أن تُعَظّم. فقال: ((لو كُنْتُ آمُرُ (١) أحداً أنْ يَسجُدَ
لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أنْ تَسجُدَ لزَوْجها، ولا تُؤَدِّي المرأةُ حَقَّ
الله عز وجل عليها كُلَّه حتى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِها عليها كُلَّهِ، حَتّى
لو سَأَلَها نَفْسَها وهي على ظَهْرِ قَتَبِ لأَعْطَنْهُ إِيَّاه))(٢).
= لغيره، فله شاهد ضعيف من حديث ابن عمر عند الطبراني في ((الدعاء)»
(١٤٣٥)، والحاكم ٥٤١/١.
(١) في (ظ١٣) وهامش (س): آمراً.
(٢) حديث جيد، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، اضطرب فيه القاسم
الشيباني، وهو ابن عوف.
فقد رواه عنه أيوب، واختلف عنه:
فرواه إسماعيل بن علية -في هذه الرواية- عن أيوب، عن القاسم، عن
ابن أبي أوفى، قال: قدم معاذ ... فجعله من مستد ابن أبي أوفى.
ورواه معمر، عن أيوب، - عند عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) - فقال: عن عوف
ابن القاسم، أو القاسم بن عوف، أن معاذ بن جبل ... فجعله من مسند
معاذ .
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، واختلف عنه:
فرواه يحيى بن ادم وإسحاق بن هشام التمار وعفان، عن حماد، عن أيوب=
١٤٥
........

= عن القاسم الشيباني، فقالوا: عن ابن أبي أوفى، عن معاذ ... فجعلوه من
مسند معاذ بن جبل، ومن طريق عفان أخرجه الشاشي (١٣٣٢)، وقرن بحمادٍ
وُهيباً.
ورواه أزهر بن مروان عند ابن ماجه (١٨٥٣)، ومحمد بنُ أبي بكر
المقدمي عند ابن حبان (٤١٧١)، وسليمان بن حرب عند البيهقي في ((السنن))
٧/ ٢٩٣، ثلاثتهم عن حماد، عن أيوب، عن القاسم، فقالوا: عن ابن أبي
أوفى قال: لما قدم معاذ ... جعلوه من مسند ابن أبي أوفى.
ورواه إسحاقُ بنُ هشام، عن حماد -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل))
٣٨/٦- فقال: عن أيوب وابن عون، عن القاسم الشيباني، قال الدارقطني:
فأغرب بذكر ابن عون، ولم يتابَع عليه.
ورواه مؤمَّلُ بنُ إسماعيل، عن حماد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني،
فقال: عن زيد بن أرقم، عن معاذ. قال الدارقطني: جعله من رواية زيد بن
أرقم، عن معاذ، ولم يُتَابَع على هذه الرواية، عن حماد بن زيد.
ورواه قتادة - عند البزار (١٤٦٨) ((زوائد))، والطبراني في ((الكبير)) (٥١١٦)
و(٥١١٧)- عن القاسم بن عوف، فقال: عن زيد بن أرقم، قال: بعث النبي
حَلّ* معاذاً ...
ورواه هشام الدَّسْتوائي، عن القاسم في الرواية (١٩٤٠٤)، فقال: عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ.
ورواه النَّهَّاس بن قَهْم -عند البزار (١٤٧٠) ((زوائد)) -عن القاسم الشيباني،
فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب، أن معاذاً ...
قال البزار: وأحسب الاختلاف من جهة القاسم.
وقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٢٥٢/٢-٢٥٣: وأخاف أن يكون
الاضطراب من القاسم، وجزم الدار قطني في ((العلل» ٣٩/٦ أن الاضطراب فيه
من القاسم، فقال: والاضطراب فيه من القاسم بن عوف.
وأخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٨٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩/٦ =
١٤٦
:

= من طريق أبي الورقاء -وهو فائد بن عبد الرحمن- عن عبد الله بن أبي
أوفى، قال: بينما نحن قعود مع النبي ◌َّ إذ أتاه آتٍ، فقال: إنَّ ناضح آَلٍ
فلان قد أَبَقَ عليهم، قال: فنهض رسول الله بَّه، ونهضنا معه، فقلنا: يا
رسول الله، لا تقربه، فإنَّا نخافه عليك، فدنا رسول الله وَّه من البعير، فلما
رآه البعير سجد ... إلى أن قال عليه الصلاة والسلام: ((لو كنتُ آمِراً أحداً
... )) وأبو الورقاء قال البخاري في (التاريخ الكبير» ١٣٢/٧: منكر الحديث،
وسيرد بعد الرقم (١٩٤١١) أن أحمد ضرب على حديثه، وكان عنده متروكَ
الحديث.
وبنحو سياق حديثه هذا سلف من حديث أنس برقم (١٢٦١٤).
وسيرد برقم (١٩٤٠٤).
وسيرد من حديث الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن معاذ بن جبل ٢٢٧/٥.
وأبو ظَبيان لم يسمع من معاذ. قال الدارقطني: وهو الصحيح. قلنا: يعني من
طريق حديث معاذ.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (١١٥٩)، وابن حبان
(٤١٦٢)، وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص
الليثي.
وآخر من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٦١٤)، وفي إسناده خلف
ابن خليفة، اختلط قبل موته، ومع ذلك جوَّد إسنادَه المنذريُّ في ((الترغيب
والترهيب)) ٥٥/٣.
وثالث من حديث عائشة سيأتي ٧/٦، وفي إسناده علي بن زيد بن
جدعان.
ورابع من حديث قيس بن سعد عند أبي داود (٢١٤٠)، والحاكم ١٨٧/٢،
وفي سنده شريك النخعي، وحديثه حسن في الشواهد.
وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٠٣)، وفي إسناده أبو
عزة الدباغ الحكم بن طهمان، وهو ضعيف، وأبو عون الزيادي، لم نعرفه . =
١٤٧

....
= وقوله: ((ولا تؤدِّي المرأة حقَّ اللهِ عز وجل ... )) إلى قوله: ((حتى لو
سألها نفسها وهي على ظهر قَتَب)) له شاهد من حديث طَلْق بن علي عند
الترمذي (١١٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٤٠) بلفظ: ((إذا الرجل دعا
زوجته لحاجته، فلتأته، وإن كانت على التّثُّور)). وإسناده حسن من أجل قيس.
ابن طَلْق، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٤٣٦) بلفظ: ((والذي نفسي بيده،
ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء
ساخطاً عليها حتى يرضى عنها)).
وهو عند البخاري (٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦) (١٢٢) بلفظ: ((إذا دعا
الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح)).
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس عند ابن ماجه (٩٧١)، والطبراني في
(الكبير)) (١٢٢٧٥) بلفظ: ((ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ... )) وذكر منهم:
((وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان)). وصححه ابن حبان (١٧٥٧).
وعن أبي أمامة عند الترمذي (٣٦٠) بلفظ: ((ثلاثة لا تُجاوز صلاتُهم
آذانَهم ... )) وذكر منهم: ((وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط)). وحسّنه
الترمذي.
وعن جابر بن عبد الله مرفوعاً عند ابن خزيمة (٩٤٠)، وابن حبان (٥٣٥٥)
بلفظ: ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم إلى السماء حسنة .... )) وذكر
منهم: ((المرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى)). وفي إسناده زهير بن محمد
التميمي، رواية أهل الشام عنه غيرُ مستقيمة، وهذا منها، ورواه الطبراني في
((الأوسط)) (٩٢٢٧) وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف يعتبر
به .
قال ابن الأثير: القَتَب للجمل كالإكاف لغيره، ومعناه: الحثُّ لهنَّ على
مطاوعة أزواجهن، وأنه لا يَسَعُهُنَّ الامتناعُ في هذه الحال، فكيف في
غيرها.
١٤٨
=

١٩٤٠٤- حدثنا علي(١)، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
القاسم بن عوف رجلٍ من أهل الكوفة أحدٍ بني مرَّة بن همَّام، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه عن معاذ بن جبل قال:
إنه أتى الشامَ، فرأى النصارى. فذكر معناه، إلا أنه
قال: فقلتُ: لأيِّ شيءٍ تصنعون هذا؟ قالوا: هُذا كان
تحيةَ الأنبياء قبلَنا، فقلتُ: نحن أحقُّ أن نصنعَ هُذا بنبيِّنا.
فقال نبيُّ الله ◌ََّ: ((إنَّهُم كَذَبُوا على أنْبِيائِهم كما حَرَّفُوا(٢)
كتابَهُم، إنَّ الله عز وجل أبدَلَنا خَيراً مِن ذُلك السَّلامَ تَحِيَّةَ أَهْلِ
الجنَّة))(٣) .
قلنا: والإكاف، ويقال: الوكاف: برذعة الحمار، وهي كالسرج للفرس.
قال السندي: قوله: لبطارقتها؛ بفتح الموحدة.
وأساقفتها: بفتح الألف، والمراد لرؤسائها وعلمائها.
فروَّى: بتشديد الواو، وآخره همزة في الأصل، إلا أنه اشتهر بالتخفيف،
يقال: روَّأْتُ في الأمر، إذا فكرت فيه، وفي (المصباح)): الرَِّيَّة: الفكر
والتدبير في الأمر، وهي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفاً، وهي من
روَّأْت في الأمر، بالهمز، فقولُ: فروأْتُ في نفسي، ظهر فيه الهمزُ على
الأصل.
(١) قوله: حدثنا علي، سقط من (س) و(ص) و(ق) و(م)، وثبت في
(ظ١٣)، و((أطراف المسند»، لكن محققه حذفها، ظنَّها مقحمة. وعلي -وهو
ابن المديني - يروي عن معاذ بن هشام.
(٢) في (م): حرقوا، وهو خطأ.
(٣) جيد دون قوله: ((إنهم كذبوا على أنبيائهم .. إلى آخر الحديث. وهذا
إسناد ضعيف لاضطرابه، وقد بسطنا القول في اضطرابه في الرواية السالفة برقم
(١٩٤٠٣).
=
١٤٩

١٩٤٠٥- حدَّثنا يحيى، عن شُعْبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال:
سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ أبي أوْفى، قال: كان النَّبيُّ وَّه إذا أتاه
قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِم، صَلَّى عليهم، فأتاه أبي بصَدَقته، فقال: ((اللّهُمَّ
صَلِّ على آلِ أبي أوْفَى))(١).
١٩٤٠٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، يعني ابنَ أبي خالد
قال: قلتُ لعبدِ الله بنِ أبي أوْفَى: هل بَشَّرَ رسولُ اللهِ وَهُ
خديجة؟ قال: نَعَمْ، بَشَّرها ببيتٍ من قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا
= وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٤٦١) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٩٠) مختصراً، والحاكم ١٧٢/٤ من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وليس عندهم: إن الله عز وجل أبدلنا خيراً من ذلك السلامَ، تحية أهل الجنة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٩/٤ ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ورجال
البزار رجال الصحيح، وكذلك طريق من طرق أحمد، وروى الطبراني بعضه أيضاً.
وسلف برقم (١٩٤٠٣).
وقوله: ((السلام تحية أهل الجنة)) له شاهد موقوف من حديث ابن عباس،
فيما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ١٣/١١، ونسبه إلى البيهقي في ((الشُّعب)).
وتحريفُ أهل الكتاب لكتابهم وكذبُهم على أنبيائهم؛ مما جاء في كتاب الله
في غير موضع، وجاء فيه كذلك أن تحية أهل الجنة السلام في قوله تعالى:
﴿تحيتهم فيها سلام﴾ [يونس: ١٠] و[إبراهيم: ٢٣].
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩١١١) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو يحيى، وهو ابنُ سعيد القطَّان.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (٢٣٦٣) من طريق يحيى بن
سعید، بهذا الإسناد.
١٥٠

نصَب(١).
١٩٤٠٧- حدثنا يحيى، عن إسماعيل
حدثنا عبدُ الله بنُ أبي أوفى، قال: اعتمرَ رسولُ اللهِ وَه،
فَطَافَ بالبيت، ثم خَرَجَ، فطاف بين الصَّفا والمَرْوة، وجعلْنا
نَسْتُرُهُ من أهل مكة أن يَرَمِيَه أحدٌ، أو يصيبه بشيءٍ، فسمعتُه
يدعو على الأحزاب: يقول: ((اللهُم مُّنْزِلَ الكِتابِ، سَرِيعَ
الحِساب، هازِمَ(٢) الأحْزاب، اللهُم اهزِمُهُم وزَلْزِلْهُم))(٣) .
١٩٤٠٨- حدثنا وكيع، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّف
قال: قلتُ لعبد الله بنِ أبي أوْفى: أوصى النَّبيُّ ◌َّ بشيء؟
قال: لا. قلتُ: فكيف أمَرَ المسلمين بالوَصِيَّة؟ قال: أوصى
بكتاب الله عز وجل(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩١٢٨) غير أن
شيخ أحمد هنا هو يحيى بن سعيد، وهو القطان.
وأخرجه البخاري (٣٨١٩) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
(٢) في (ظ١٣) و(ق): اهزم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٤٢١٩)، وابن خزيمة (٢٧٧٥)، وابن
حبان (٣٨٤٣) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٩١٠٧) و(١٩١٠٨).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩١٢٣) غير شيخ
أحمد، فهو هنا وكيع، وهو ابنُ الجرَّاح الرؤاسي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢/ ٢٦٠، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) =
١٥١

قال مالك بن مِغْوَل: قال طلحة: وقال الهُزَيل بن شُرَحْبيل:
٤ / ٣٨٢
أبو بكر رضي الله عنه كان يتأمَّرُ على وَصِيِّ رسول الله وَه! ودَّ
أبو بكر رضي الله عنه أنه وَجَدَ من رسولِ اللهِ بَّهِ عهداً، فَخُزِمَ
أنْفُهُ بِخِزَام .
١٩٤٠٩- حدّثنا يزيد، أخبرنا المَسْعُوديّ، عن إبراهيم أبي إسماعيل
السّكسكي
عن عبدِ الله بن أبي أوْفَى، قال: أتى رجلٌ النَّبِيَّ وَيُ فقال:
يا رسولَ الله، إني لا أقرأُ القُرْآن، فَمُرْني بما يُجْزِئني منه. فقال
له النَّبيُّ وَّ: ((قُل: الحمدُ لله، وسُبْحَانَ الله، ولا إله إلا الله،
والله أكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله)). قال: فقالها الرجل،
وقَبَضَ كَفَّه، وعَدَّ خمساً مع إبهامه، فقال: يا رسولَ الله، هذا
=٢٠٦/١١ -ومن طريقه مسلم (١٦٣٤) (١٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٢٩٣/١٤-٢٩٤- وابن ماجه (٢٦٩٦) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٧٢٢)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) ٢٦٠/٢ و١٨٣/٣،
والدارمي في ((سننه)) (٣١٨٠) من طرق عن مالك بن مغول، به.
وقد سلف برقم (١٩١٢٣).
وهُزَيل بن شُرَحْبيل: أحدُ كبار التابعين، ومن ثقات أهل الكوفة.
قال السندي: قولُه: كان يتأمَّر على وصيٍّ رسول اللهِ وَّر، قاله على
وجه الإنكار لما زعمه الروافض أن عليّاً كان وصيّاً إلا أنه تقدَّم عليه أبو
بكر!
فخُزِمَ أَنْفُهُ، أي: فانقادَ له انقيادَ البعير الذي في أنفه خِزام -بكسر الخاء،
وهي الزِّمام، بالكسر - لصاحبه.
٫٠ ٠
١٥٢
٠ ٠٠

لله تعالى، فما لنفسي؟ قال: ((قُل: اللّهُمَّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْني،
وعافِني، واهْدِني، وارْزُقْني)). قال: فقالها، وقبض على كَفِّه
الأُخرى، وعدَّ خمساً مع إبهامه. فانطلقَ الرجل وقد قَبَضَ كَفَّيْه
جميعاً، فقال النبيّ وَّ: ((لقد مَلأ كَفَّيْهِ مِنَ الخَيْر))(١).
٥ ١٩٤١٠- قال أبو عبد الرحمن: وكان في كتاب أبي: حدثنا يزيدُ
ابنُ هارون، أخبرنا فائدُ بنُ عبد الرحمن، قال:
سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي أوْفى قال: كنتُ عند رسولِ الله وَي آدم
فأتاه غلام، فقال: يا رسول الله إنَّ هاهنا غلاماً يتيماً، له أمّ
أرملة وأختٌ يتيمة، أطعِمْنا مما أطْعَمَك الله تعالى، أعطاك اللهُ
مما عنده حتى ترضَى. فذكر الحديثَ بطولِه (٢) .
(١) حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم السكسكي،
وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٩١١٠)، ويزيدُ بنُ هارون
-وقد روى عن المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بعد
الاختلاط - توبع .
وأخرجه الطيالسي (٨١٣) - ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير))
(١٠٣) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤٧٨١)-، والطبراني في ((الدعاء)) (١٧١٣)
من طريق عمرو بن مرزوق، وابن عدي ٢١٤/١ من طريق عاصم بن علي،
والبيهقي في ((السنن)) ٢/ ٣٨١ من طريق أبي النضر، كلهم (الطيالسي، وعمرو
ابن مرزوق، وعاصم بن علي، وأبو النضر) عن المسعودي، بهذا الإسناد.
وعمرو بن مرزوق سمع من المسعودي قبل اختلاطه.
(٢) إسناده ضعيف، فائدُ بنُ عبد الرحمن، ويكنى أبا الورقاء؛ قال الذهبي
في ((الميزان)): تركه أحمد والناس، وروى عباس عن يحيى: ضعيف، وقال
البخاري: منكر الحديث. قلنا: وقد ذكر عبدُ الله عقب الحديث التالي أن أباه =
١٥٣

٥ ١٩٤١١ - قال أبو عبد الرحمن: وكان في كتاب أبي: حدثنا يزيد
ابن هارون، أخبرنا فائدُ بنُ عبد الرحمن، قال:
سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي أوفى، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله
وَلَّ، فقال: يا رسول الله، إنَّ هاهنا غلاماً قد احتُضِرَ، يُقال له:
قل: لا إله إلا الله، فلا يستطيع أن يقولها. فقال: ((أَلَيْسَ كانَ
يَقُولُها في حياتِهِ؟)) قال: بلى. قال: ((فما مَنَعَهُ منها عند
موته؟)). فذكر الحديثَ بطوله(١).
= لم يرض حديثه، فضرب عليه، وأنه عنده متروك الحديث.
وأخرجه بطوله الحارثُ في ((مسنده)) (٩٠٥) (زوائد) عن يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد.
وأخرجه بطوله كذلك البزار (١٩١١) (زوائد)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)» (١١٠٤١) من طريقين عن فائد بن عبد الرحمن، به. قال البزار:
لا نعلمه مرفوعاً من وجه إلا من هذا الوجه، وقد تقدم ذكرنا لفائد، يعني
ضعفه.
وأخرجه البيهقي أيضاً (١١٠٤٢) من طريق أيوب بن الحسن، عن عبد
السلام بن نهشل، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي
أوفى. وأيوبُ وعبدُ السلام وأبوه لم نقع لهم على تراجم فيما بين أيدينا من
المصادر .
وأورده بطوله الهيثمي في ((المجمع)) ١٦١/٨، وقال: رواه البزار بتمامه،
وروى أحمد طرفاً من أوله، ثم قال: فذكر الحديث بطوله، وفي الإسناد فائد
أبو الورقاء، وهو متروك.
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد سابقه.
وأخرجه بطوله البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٨٩٢) من طريق يزيد بن =
١٥٤

فلم يحدث(١) أبي بهذين الحديثين، ضَرَبَ عليهما من كتابه، لأنه لم
يَرْضَ حديثَ فائد بن عبد الرحمن، وكان (٢) عنده متروكَ الحديث.
١٩٤١٢- حدَّثنا محمد بن جعفر، وحَجَّاج، قالا: حدثنا شُعْبة، قال:
سمعتُ أبا المختار من بني أسد
قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ أبي أوْفَى، قال: أصابَ رسولَ الله
وَّهُ وأصحابَه عطشٌ. قال: فنزل منزلاً، فأُتيَ بإناءٍ، فَجَعَلَ
يسقي أصحابَه، وَجَعلوا يقولون: اشرب، فقال رسول الله وَلّ:
((ساقي القَوْمِ آخِرُهُمْ)). حتى سَقَاهم كُلَّهم(٣).
١٩٤١٣- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان الشَّيباني،
قال :
سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي أَوْفَى، قال: كان رسولُ اللهِمَّ في
سَفَرٍ وهو صائم، فدعا صاحبَ شرابه بشراب، فقال صاحبُ
=هارون، بهذا الإسناد. وقال: تفرَّد به فائد أبو الورقاء، وليس بالقوي، والله
أعلم.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤٦١/٣ من طريق جعفر بن
سليمان، عن فائد به. وقال: ولا يتابعه إلا من هو نحوه.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٨/٨، ونسبه لأحمد والطبراني، وقال:
وفيه فائد أبو الورقاء، متروك.
(١) في (م) ونسخة في (س): فلم يحدثنا.
(٢) في (س) و(ص) و(م): أو كان، والمثبت هو الصواب.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩١٢١) سنداً ومتناً، غير أن أحمد قرن
هنا بحجاج محمد بن جعفر.
١٥٥

شرابه: لو أمسيتَ يا رسول الله، ثم دعاه، فقال له: لو
أمسيتَ. ثلاثاً. فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا جاءَ الليلُ مِنْ هاهنا،
فقد حَلَّ الإفطار))(١) أو كلمةً لهذا معناها.
١٩٤١٤- حدَّثْنا بَهْزٌ وعَفَّان، المعنى، قالا: حدثنا حماد - يعني ابنَ
سلمة - قال عفّان في حديثه:
حدثنا سعيد بن جُمْهَان - وقال بهز في حديثه: حدثني سعيد
ابن جُمْهَان - قال: كُنَّا مع عبدِ الله بن أبي أوْفى نُقاتل(٢)
الخوارج، وقد لَحِقَ غلامٌ لابنِ أبي أوفى بالخوارج، فناديناه: يا
فيروز، هذا ابنُ أبي أوفى. قال: نِعْمَ الرَّجُلُ لو هاجر. قال: ما
يقول عدوُّ الله؟ قال: يقول: نِعْمَ الرَّجُلُ لو هاجر. فقال: هِجْرَةٌ
بعد هجرتي مع رسول الله وَ﴾؟! يُردِّدُها ثلاثاً، سَمِعْتُ رسولَ
اللهِ وَّه يقول: ((طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، ثم قَتَلُوه)). قال عَفَّان في
حديثه: ((وقتلوه)) ثلاثاً(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١١٠١) (٥٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً (١١٠١) (٥٤) من طريق معاذ العنبري، وأبو عوانة (كما
في «إتحاف المهرة)) ٦/ ٥٢٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن شعبة، به.
وسلف برقم (١٩٣٩٥).
قال السندي: قوله: لو أمسيت، أي: لو أخَّرت الإفطار حتى دخلتَ في
المساء، لأصبتَ الوقت، ويحتمل أن (لو)) للتمني، فلا يحتاج إلى جواب.
(٢) في (م): يقاتل.
(٣) إسناده جيد، وهو مكرر (١٩١٤٩) غير شيخ أحمد، فهو هنا بَهْز، =
١٥٦

١٩٤١٥- حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا الحَشْرَج بن نُباتَةَ العَبْسي كوفي،
حدَّثني سعيد بنُ جُمْهَان
قال: أتيتُ(٢) عبدَ الله بنَ أبي أوفى وهو مَحْجوبُ البصر،
فَسَلَّمْتُ عليه، قال لي: مَنْ أنت؟ فقلتُ: أنا سعيد بن جُمْهَان،
قال: فما فَعَلَ والدُك؟ قال: قلتُ: قَتَلَتْه الأزارقة. قال: لَعَنَ
اللهُ الأزارقة، لَعَنَ الله الأزارقة، حدَّثَنا رسولُ اللهِ وَّلِ أَنَّهم كلابُ
النَّار. قال: قلتُ: الأزارقة وحدَهم، أم الخوارج كلُّها؟ قال:
بل الخوارجُ كلُّها. قال: قلتُ: فإنَّ السُّلْطان يَظْلِمُ النَّاسَ،
ويفعل بهم(٣). قال: فتناولَ يدي، فَغَمَزَها بيده غَمْزَةً شديدة(٤)، ٣٨٣/٤
ثم قال: وَيْحَك يا ابنَ جُمْهَان، عليك بالسَّوَاد الأعْظم، عليك
بالسَّواد الأعظم(٥)، إنْ كان السُّلْطان يَسْمَعُ منك، فأَتِهِ في بيته،
فَأَخْبِرْه بما تعلم، فإنْ قَبِلَ منك، وإلا فَدَعْه، فإنَّك لستَ بأعْلَمَ
منه(٦) .
= وهو ابن أسد العمِّي.
(٢) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): لقيت.
(٣) في (ظ١٣): ويفعل بهم ويفعل بهم، وكررت الجملة في هامش
(س).
(٤) في (ظ١٣): فغمزها غمزة بيديه.
(٥) قوله: ((عليك بالسَّواد الأعظم)) لم يكرر في (ظ١٣) و(ق).
(٦) رجاله ثقات غير حَشْرَجِ بنِ نُباتةَ، فقد وثَّقه أحمد ويحيى بن معين،
وأبو داود، والعباسُ بن عبد العظيم العنبري، وقال أبو زُرعة: لا بأس به،
مستقيمُ الحديث، واختلف قولُ النسائي فيه، فقال في رواية: ليس بالقوي، =
١٥٧

١٩٤١٦- حدَّثْنا عَفَّان، حدَّثنا شُعْبة، قال: عَمْرُو بنُ مُرَّةَ أنبأني، قال:
سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ أبي أوْفَى -قال: وكان من أصحاب
الشَّجَرَةِ-، قال: كان النَّبيُّ وَّه إذا أتاه رَجُلٌ بصدقته، قال:
((اللّهُمَّ صَلِّ على آلِ فُلانٍ)). قال: فأتاه أبي بِصَدَقَتِهِ، فقال:
((اللّهُمَّ صَلِّ على آلِ أبي أَوْفَى))(١).
١٩٤١٧- حدثنا عليُّ بنُ عاصم، أخبرنا الهَجَريُّ
قال: خَرَجْتُ في جِنازة بنتِ عبد الله بن أبي أوفى وهو على
= وقال في أخرى: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح، يُكتَبُ حديثُه، ولا
يُحتجُّ به، وقال ابنُ عديّ: لا بأس به. وسعيد بن جُمهان صدوقٌ له أفراد،
فيما قال الحافظ في ((التقريب)). قلنا: وهذه منها. وقال البخاري: في حديثه
عجائب .
وأخرجه مختصراً الطيالسي (٨٢٢)، وابنُ ابي عاصم في ((السنة)) (٩٠٥)،
وابنُ عديٍّ في ((الكامل)) ٨٤٧/٢، والحاكم ٥٧١/٣ من طرق عن الحَشْرَج بن
نُباتة، بهذا الإسناد. وسكت عنه الحاكم (مع تساهله في التصحيح) والذهبيّ.
وأخرجه اللالكائي في ((أصول الاعتقاد)» (٢٣١٣) من طريق قَطَن بن نُسَيْر،
عن عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جُمهان، به. وقَطَن بن نُسير ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٠/٥، وقال: روى ابنُ ماجه منه
طرفاً، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
وسلف برقم (١٩١٣٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩١١١) غير شيخ
أحمد، فهو هنا عفان، وهو ابنُ مُسلم الصفَّار.
وأخرجه أبو عوانة كما في «إتحاف المهرة)) ٥٠٩/٦ - ٥١٠، والطبراني في
(«الدعاء)» (٢٠١٢) من طريق عفَّان، بهذا الإسناد.
١٥٨

---
بَغْلَةٍ له حوَّاء - يعني سوداءَ - قال: فَجَعْنَ النِّساءُ يَقُلْنَ لقائده:
قَدِّمْهُ أمامَ الجِنازة. فَفَعَلَ. قال: فَسَمِعْتُه يقول له: أين الجنازة؟
قال: فقال: خَلْفَك. قال: فَفَعَلَ ذُلك مَرَّةً، أو مرَّتين. ثم قال:
ألم أَنْهَكَ أن تُقُدِّمني أمام الجِنازة؟ قال: فَسَمِعَ امرأةً(١) تَلْتَدِمُ -
وقال مرة: ترْثي - فقال: مَهْ، ألم أنْهَكُنَّ عن هذا، إنَّ رسولَ الله
ـلٌ كان ينهى(٣) عن المَرَاثي، لِتُفِضْ إحداكُنَّ من عَبْرَتها ما شاءَتْ.
وسـ
فلما وُضِعَتِ الجِنازة تقدَّم، فَكَبَّر عليها أربعَ تكبيرات، ثم قامَ
هُنَيَّةً، فَسَبَّح به بعضُ القوم، فانفتل، فقال: أكنتُم تَرَوْنَ أني أُكَبِّرُ
الخامسة؟ قالوا: نَعَمْ. قال: إنَّ رسولَ الله وَّةٍ كان إذا كَبَّر
الرَّابعة، قام هُنَيَّةً.
فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازة جَلَسَ وجَلَسْنا إليه، فَسُئِلَ عن لحوم
الحُمُر الأهلية، فقال: تَلَقَّانا يومَ خيبر حُمُرٌ أهلية خارجاً(٣) من
القرية، فوقَعَ النَّاسُ فيها، فَذَبَحُوها، فإنَّ القُدُورَ لتغلي ببعضها،
إذ نادى منادي رسولِ اللهِ وَّل: ((أهْرِيقُوها)). فأهرقناها. ورأيتُ
على عبد الله بن أبي أوفى مِطْرَفاً من خَزِّ أخضر (٤).
(١) في (س): امرأته، نسخة.
(٢) في (ظ١٣): ينهانا.
(٣) في هامش (س): خارجة.
(٤) النهي عن لحوم الحمر الأهلية منه صحيح، ولهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن عاصم، وهو الواسطي، والهَجَري، وهو إبراهيم بنُ مسلم أبو
إسحاق العبدي. والنهي عن لحوم الحمر الأهلية: أخرجه عبد الرزاق في =
١٥٩
...
......................
:

حديث ألي قتادة الأنصاري
١٩٤١٨- حدثنا محمد بن أبي عدي، عن الحجاج، يعني الصّاف بن
أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة وأبي سلمة
عن أبي قتادة قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّه يُصلي بنا، فيقرأ في
الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين،
ويُسمعنا الآية أحياناً، وكان يُطوِّل في الركعةِ الأولى من الظهر،
ويُقَصِّرُ في الثانية، وكذلك في الصبح(٢).
= ((المصنف)) (٨٧٢٢) عن سفيان الثوري، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٠٥/٤ من طريق شعبة، كلاهما عن الهجري، بهذا الإسناد، وقرن عبد الرزاق
بالهجريّ أبا إسحاق الشيباني.
وطريق أبي إسحاق الشيباني سلف برقم (١٩١٢٠) بإسناد صحيح، وانظر
تمام تخريجه وأحاديث الباب هناك.
والتكبير على الجنازة، والنهي عن المراثي سلف برقم (١٩١٤٠).
وفي المشي أمام الجنازة انظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف
برقم (٤٥٣٩).
قال السندي: قوله: تلتدم؛ الالتدام: ضربُ النساء وجوههن في النياحة.
(١) قال السندي: أبو قتادة بنُ رِبْعيّ: أنصاريٌّ خزرجيٍّ سَلَميّ، والمشهور
أن اسمه الحارث، وقيل: النعمان، وقيل: عمرو، اختلف في شهوده بدراً،
واتفقوا على أنه شهد أحداً وما بعدها، وكان يقال له: فارس رسول الله وَل﴾،
وقال له رسول الله ﴿ه ليلةُ: (حفظك الله كما حفظتَ نبيه)): واختلف في تاريخ
وفاته، وأين توفي، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو محمد=
١٦٠