النص المفهرس

صفحات 81-100

١٩٣٣٢ - حدثنا ابنُ مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النَّضْر بن أنس
عن زيد بن أرقم أنَّ رسولَ الله ◌َ ◌َّ قال: ((إنَّ هذِهِ الحُشُوشَ
مُحْتَضَرَةٌ، فإذا دَخَلَ أحَدُكُمُ الخَلَاءَ، فَلْيَقُلْ: أعُوذُ بالله مِنَ
الخُبُثِ والخَبائث))(١).
= الشيباني، به. ولفظ (شعبة)) الوارد في إسناده؛ كذا ورد في ((الإحسان))
و(التقاسيم والأنواع)) ١ / ورقة ٦٣٥، و((إتحاف المهرة) ٥٨٥/٤، وهو تصحيف
عن ((سعيد)) يعني ابن أبي عروبة بلا شك، لأن سعيداً هو الذي رواه من طريق
القاسم الشيباني، أما شعبة، فإنما رواه من طريق النضر بن أنس (كما في
الروايتين (١٩٢٨٦) و(١٩٣٣٢)، وقد روى العُقيلي في ((الضعفاء)) ٤٧٧/٣ عن
علي ابن المديني قوله: سمعت يحيى (يعني القطان) وقيل له: تحفظ حديث
قتادة: ((إن لهذه الحشوش محتضرة))؟ قال: لا، فقلت له: إنما كان شعبة
يحدثه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وكان ابنُ أبي عروبة
يحدثه عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، فقال
يحيى: شعبةُ لو علم أنه عن القاسم بن عوف لم يحمله. قلت: لم؟ قال: إنه
ترکه، وقد كان رآه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥١١٤)، وفي («الدعاء)) (٣٦٤) من طريق
سعيد بن بشير، عن قتادة، به.
وقد سلف من طريق شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن
أرقم برقم (١٩٢٨٦)، وسيرد برقم (١٩٣٣٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهذا حديث تفرَّد به قتادة، وذكرنا
اختلاف الرواة فيه عليه في الرواية (١٩٢٨٦). ابن مهدي: هو عبد الرحمن.
وأخرجه الترمذي في ((العلل)) ٨٢/١، وابن ماجه (٢٩٦)، والنسائي في
(«الكبرى» (٩٩٠٣) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥) - وابن خزيمة (٦٩)
من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وقد ذكرنا في الرواية (١٩٢٨٦) لفظ حديث أنس الذي أخرجه الشيخان.
٨١

١٩٣٣٣- حدثنا يحيى بنُ آدم ويحيى بنُ أبي بكير، قالا: حدَّثَنَا
إسرائيل، عن أبي إسحاق قال:
سمعتُ زيدَ بنَ أرقم. قال ابنُ أبي بُكير: عن زيد بن أرقم.
قال: خرجتُ مع عمِّي في غزاةٍ، فسمعتُ عبدَ الله بنَ أُبيّ ابن
سَلول يقول لأصحابه: لا تُنْفِقُوا على مَنْ عِندَ رسولِ الله، ولَئِنْ
رَجَعْنا إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ. فذكرتُ ذُلك
لِعِمِّي، فذكره عمِّي لرسولِ اللهِ وََّ، فأرسل إليَّ النبيُّ ◌َّه
فحدثتُه، فأرسل إلى عبد الله بنِ أَبِي ابنِ سَلول وأصحابِهِ،
فحلَفوا ما قالوا، فكذَّبني رسولُ اللهِ وَّهِ وصَدَّقَه، فأصابني همٌّ
لم يُصبْني مثلُه قطّ، وجلستُ في البيت، فقال عمِّي: ما أردتَ
إلى أن كذَّبك النبيُّ وَّهِ وَمَقَتَكَ؟ قال: حتى أنزل الله عز وجل:
﴿إِذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١]. قال: فبعث إليَّ رسولُ
الله وَّه، فقرأها(١)، ثم قال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ))(٢).
(١) في (ظ١٣) و(ق): فقرأها رسولُ اللهِ وَلّ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابنُّ يونس بن أبي
إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٠٩/٢٨ من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٦٢) -ومن طريقه الترمذي (٣٣١٢) - والبخاري
(٤٩٠٠) و(٤٩٠١) و(٤٩٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٥١)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٤/ ٥٥ من طرق عن إسرائيل، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح.
=
٨٢

١٩٣٣٤ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا زُهير، حدثنا أبو إسحاق
أنه سمع زيدَ بنَ أرقم يقول: خَرَجْنا مع رسولِ الله ◌َّ في
سَفَرٍ، فأصاب الناسَ شِدَّةٌ، فقال عبدُ الله بنُ أُبيِّ لأصحابه: لا
تُنْفِقُوا على مَنْ عِندَ رَسولِ اللهِ حتى يَنْفَضُّوا مِنْ حَولِهِ. وقال:
لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعزّ منها الأذلَّ. فأتيت النبيَّ
﴿لجر، فأخبرتُه بذلك، فأرسل إلى عبد الله بنِ أُبيِّ، فسأله،
فاجتهدَ يمينَه ما فعلَ، فقالوا: كذبَ زيدٌ رسولَ اللهِ وَّهِ. قال:
فوقعَ في نفسي مما قالوا، حتى أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقي في :
﴿إذا جاءك المنافقون﴾ [المنافقون: ١]. قال: ودعاهم رسولُ الله
وَّه ليستغفرَ لهُم، فلوَّوا رؤوسهم. وقولُه تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ
مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] قال: كانوا رجالاً أجملَ شيء(١).
= وأخرجه الطبري في ((التفسير)» ١١٣/٢٨ من طريق علي بن سليمان، عن
أبي إسحاق، به.
وقد سلف برقم (١٩٢٨٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية، وأبو
إسحاق: هو السَّبيعي.
وأخرجه مسلم (٢٧٧٢) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٩٨) -وهو في
التفسير (٦١٨) -وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٩٤/٤)، والطبراني في
(الكبير)) (٥٠٥٠) من طرق عن زهير، به.
وأخرجه أبو عوانة (كما في «إتحاف المهرة)) ٥٩٤/٤) من طريق ابن أبي
زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، به.
وسلف برقم (١٩٢٨٥).
٨٣

١٩٣٣٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال:
لقيتُ زيدَ بنَ أرقم، فقلت(١): كم غزا رسولُ اللهِ وََّ؟ قال:
تِسْعَ عَشْرَةَ. قلتُ: كم غزوتَ أنتَ معه؟ قال: سَبْعَ عشرةَ
غزوة. قال: فقلتُ: فما أوَّلُ غزوة غزا؟ قال: ذات العُشَيْر، أو
العُشَيرة(٢).
(١) في (م): فقلت له.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه مطولاً البيهقي في ((السنن)) ٣٤٨/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم (١٢٥٤) (١٤٣) ص١٤٤٧ (كتاب الجهاد والسير) من طريق
محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (٦٨١) و(٦٨٢) و(٦٨٤) -ومن طريقه الترمذي
(١٦٧٦)، وأبو عوانة ٣٦٩/٤ -٣٧٠، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٣/٤،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٦٠/٥-، والبخاري (٣٩٤٩)، ويعقوب بن سفيان في
(المعرفة والتاريخ)) ٦٢٩/٢، والترمذي (١٦٧٦)، وأبو عوانة ٣٦٨/٤ -٣٦٩،
وابن حبان (٦٢٨٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٤٢)، والحاكم في ((مستدركه))
٥٣٣/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٣/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٩/٥
-٤٦٠ من طرق عن شعبة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وقد سلف برقم (١٩٢٨٢).
قال السندي: قوله: ذات العشير؛ هكذا جاء هذا اللفظ بالشك، قيل: هما
مصغّران، والأول بإعجام شين، والثاني بإهمالها، وقال القاضي: هي ذات
العُشيرة بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور، وهو موضع من بطن ينبع،=
٨٤

١٩٣٣٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة،
قال: سمعت أبا حَمْزة قال :
قالت الأنصار: يا رسولَ الله، إن لكل نبيِّ أتباعاً، وإنّا قد
تبعناك، فادعُ الله عز وجل أن يجعل أتباعنا منا. قال: فدعا لهم
أن يجعل أتباعَهم منهم. قال: فنميتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى،
فقال: زعم ذلك زيدٌ. يعني ابنَ أرقم(١).
= وقيل: هو بمهملة ومعجمة وثبوتِ هاء وحذفها: موضعٌ بقرب ينبع.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو حمزة - واسمه طلحة بن
يزيد - سلف الكلام عليه وعلى روايته عند البخاري عند الحديث (١٩٢٦٨).
عمرو بن مُرَّة: هو الجَمَلِي المُرادي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٦١/١٢ -ومن طريقه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٧٦٩)- والبخاري (٣٧٨٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد، وفيه عند البخاري: سمعت أبا حمزة، عن زيد بن أرقم: قالت
الأنصار.
وأخرجه الطيالسي (٦٧٥)، والبخاري (٣٧٨٨)، والبغوي في ((الجعديات))
(٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٧٧)، والحاكم ٨٥/٤ من طرق عن شعبة،
به .
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه!
قلنا: قد أخرجه البخاري كما سلف.
والقائل: فنميتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى، هو عَمرو بن مُرَّة، كما هو
مصرَّح به عند البخاري.
وفي باب فضائل الأنصار، عن أبي هريرة سلف برقم (٨١٦٩) وذكرنا بقية
أحاديث الباب هناك.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٤/٧- ١١٥: قوله: أن يجعل أتباعنا منا :=
٨٥

٤ / ٣٧٤
١٩٣٣٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ علي بن
زيد، يحدث عن النضر بن أنس، قال:
مات لأنس ولدٌ، فكتب إليه زيدُ بن أرقم أنَّ رسول الله وَه
قال: ((اللهم اغْفِرْ للأنصار، ولأبناءِ الأنصار، ولأبناء أبناء
الأنصار)) (١).
١٩٣٣٨- حدثنا محمد بن جعفر وبهزٌ، قالا: حدثنا شعبة، عن حبيب
قال: سمعتُ أبا المنهال، قال بهز: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال:
سمعتُ أبا المنهال(٢) رجلاً من بني كنانة، قال:
سألت البراء بنَ عازب عن الصَّرف، فقال: سَلْ زيدَ بنَ
أرقم، فإنه خيرٌ مني وأعلمُ. قال: فسألت زيداً، فقال: سَل
البراءَ، فإنه خيرٌ منِّي وأعلمُ. قال: فقالا جميعاً: نهى رسولُ الله
﴿َ﴿ عن بيع الوَرِقِ بالذهب دَيْناً(٣).
= أي: يقال لهم الأنصار، حتى تتناولهم الوصيةُ بهم بالإحسان إليهم ونحو
ذلك.
وقوله، زعم، أي: قال. كما قدمنا مراراً أن لغة أهل الحجاز تطلق الزعم
على القول.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابنُ
جُدْعان -وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو عند المصنّف في ((فضائل الصحابة)) (١٤٦٢).
وأخرجه الطيالسي (٦٨٣) عن شعبة، به.
وقد سلف برقم (١٩٢٩٢).
(٢) من قوله: قال بهز: أخبرني ... إلى هذا الموضع سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي.
٨٦

١٩٣٣٩- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن ميمون أبي عبدالله
قال :
سمعتُ زيدَ بنَ أرقم، قال: غزا رسولُ الله ◌َِّه تسعَ عَشْرَةَ
غزوة، وغزوتُ معه سَبْعَ عشْرةَ غزوة(١).
١٩٣٤٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن مَطَر، عن عبد الله بن
بُریدة قال:
شك عبيد الله بن زياد في الحوض، فأرسل إلى زيد بن
أرقم، فسأله عن الحوض، فحدثه حديثاً مونِقاً أعجبه، فقال
له: سمعتَ هُذا من رسول الله وَ﴾؟ قال: لا، ولكن حدثنيه
أخي(٢).
= وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٠/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٦٩) من
طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وهو مكرر (١٩٢٧٥).
(١) حديث صحيح، ميمون أبو عبد الله -وإن يكن ضعيفاً- تابعه أبو
إسحاق السبيعي في الرواية (١٩٣٣٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (١٩٢٨٢).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مطر - وهو ابنُ طَهْمان - الورّاق، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همَّام، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد.
وهو في ((مصنَّف)) عبد الرزاق (٢٠٨٥٢) مطوَّلاً .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦١/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح!
وقد سلف بإسناد صحيح برقم (١٩٢٦٦).
وسلف في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٨٧٢) من طريق =
٨٧

١٩٣٤١- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُريج. وابنُ بكر قال:
حدثنا ابنُ جريج، قال: أخبرني حسنُ بنُ مُسلم، عن طاووس،
قال :
قَدِمَ زيدُ بنُ أرقم، فكان ابنُ عباس يستذكرهُ، كيف أخبرتَني
عن لحم. قال ابنُ بكر: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ وَلّ حراماً. وقال
عبدُ الرزاق: أهدي للنَّبِيِّ نَّهِ؟ فقال: نعم، أُهدِيَ له عُضْوٌ. قال
ابن بكر: أهدى رجلٌ عُضواً(١) من لحم صَيْدٍ، فردَّه عليه،
وقال: ((إنا لا نأكُلُه، إنَّا حُرُمٌ))(٢).
=عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وفيه قال عبد الله بن بريدة: شكَّ عُبيد الله بنُ زياد
في الحوض، فقال له أبو سبرة - رجلٌ من صحابة عُبيد الله بن زياد -: فإنَّ أباك
حين انطلق وافداً إلى معاوية انطلقتُ معه، فلقيتُ عبد الله بن عمرو،
فحدثني ... وذكر حدیث الحوض.
وسلف في مسند ابن عمرو بن العاص كذلك برقم (٦٥١٤) من طريق
يحيى القطان، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، قال:
كان عُبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض، وكان يكذِّب به، بعدما سأل أبا برزة
والبراء بنَ عازب. وعائذَ بنَ عمرو، ورجلاً آخر. قلنا: وهذا الرجل المبهم هو
زيد بن أرقم. كما في رواية عبد الرزاق المذكورة آنفاً.
قال السندي: قوله: مونِقاً بكسر النون، أي: معجباً.
(١) في (س) و(م) و(ص) و(ق): رجل عضو، وكُسرت الراء في (س)
والمثبت من (ظ١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همّام، وابن
بكر: هو محمد، وابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح
بالتحديث .
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٨٣٢٣) ومن طريقه أخرجه ابن =
٨٨

١٩٣٤٢ - حدثنا سفيان بن عيينة، عن أجلح، عن الشعبي، عن عبدالله
ابن أبي الخليل
عن زيد بن أرقم: أن نفراً وطِئُوا امرأةً في طُهر، فقال عليّ
رضي الله تعالى عنه لاثنين: أتطيبان نفساً لذا؟ فقالا: لا. فأقبَلَ
على الآخرين، فقال: أتطيبان نفساً لذا؟ فقالا: لا. قال: أنتم
شركاء متشاكسون. قال: إني مُقْرٌِ بينكم، فأيكم قَرَعَ أغرمتُه
ثلثي الدية، وألزمتُه الولد. قال: فذُكر ذُلك للنَّبِيِّ وَّ، فقال:
((لا أعْلَمُ إلّ ما قالَ عَلِيٌّ)) رَضِي الله عنه (١).
= خزيمة (٢٦٤٠)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٧٥/٤)، والطبراني
في ((الكبير)» (٤٩٦٣) لكن وقع في مطبوع ابن خزيمة ((عطاء»، بدل:
((طاووس))، وهو خطأ، وجاء على الصواب في ((إتحاف المهرة)) ٥٧٥/٤.
وأخرجه ابن خزيمة كذلك من طريق محمد بن بكر، به.
وقد سلف (١٩٢٧١).
(١) إسناده ضعيف لاضطرابه، وقد بسطنا اضطرابه في الرواية السالفة برقم
(١٩٣٢٩). ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أجلح -وهو ابنُ
عبد الله- وقد بيًَّّا حاله في الرواية المشار إليها، وغير عبدِ الله بن أبي الخليل
- ويقال: عبد الله بن الخليل، وكنيتُه أبو الخليل- فمن رجال أصحاب السنن،
وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)». قال ابن سعد: كان قليل
الحديث، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول.
وأخرجه الحميدي (٧٨٥) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٩٠)،
والحاكم في ((المستدرك)) ١٣٦/٣ - والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٤٤/٢ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه!
وسكت عنه الذهبي.
٨٩
=

١٩٣٤٣- حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
أبي بكر بن أنس، قال:
كتب زيدُ بنُ أرقم إلى أنس بن مالك يُعَزِّيه بمن أصيب من
ولده وقومه يومَ الحَرة، فكتب إليه: وأبشرك ببشرى من الله عز
وجل، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((اللهم اغْفِرْ للأنْصار،
ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناء الأنصار، ولِنساءِ الأنصار، ولنساءِ
أبناء الأنصار، ولنِساءِ أبناءِ أبناء الأنصارِ))(١).
= قال السندي: قوله: أتطيبان: من طابت نفسه بالشيء إذا سمحت به من
غير كراهة ولا غضب.
متشاكسون، أي: مختلفون متنازعون .
قرع، أي: أصابته القرعة.
(١) حديث صحيح وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن
جدعان .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥١٠٥) من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٥١٠٦) من طريق فهد بن عوف، عن حماد،
به .
وقد سلف برقم (١٩٢٩٩) عن حسن بن موسى، عن حماد بن سلمة عن
علي بن زيد فقال: عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، قال الحافظ في
((الأطراف)) ٣٧٨/٢-٣٧٩، وفي («إتحاف المهرة)) ٥٩٧/٤: وهو المحفوظ.
قلنا: لكن علي بن زيد لم ينفرد برواية الحديث عن أبي بكر بن أنس، فقد
تابعه ثابت بن أسلم عنه، فأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١٦٠/١٢ -ومن طريقه
ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٧٥٣) و(٢١٠٤)، وابن حبان
(٧٢٨١)، والطبراني في (الكبير)) (٥١٠٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٨١٣) من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت=
:
:
:
:
٩٠
:

١٩٣٤٤- حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هُشيم، أخبرنا الأجلح، عن
الشعبي، عن أبي الخليل
عن زيد بن أرقم: أن علياً رضي الله عنه أُتي في ثلاثة نفرٍ إذ
كان باليمن اشتركوا في ولد، فأقرع بينهم، فضَمَّنَ الذي أصابته
القرعة ثلثي الدية، وجعلَ الولدَ له. قال زيدُ بن أرقم: فأتيتُ
النبيَّ بََّ، فأخبرتُه بقضاء عليّ، فضحك حتى بدت نواجذه(١).
١٩٣٤٥- حدثنا محمدُ بنُ ربيعة، عن خالد أبي العلاء الخفّاف، عن
عطية
عن زيد بن أرقم قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «كيف أَنْعَمُ
وَصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَ القَرْنَ، وحَنَى جَبْهَتَه، وأصغى السَّمْعَ
متى يُؤْمَرُ)) قال: فسمع ذُلك أصحابُ رسول الله مَّهِ، فَشَقَّ
عليهم، فقال رسولُ اللهِ وَّه: «قولوا: حَسْبُنا الله ونِعْمَ
الوَكِيل))(٢) .
= البناني، عن أبي بكر بن أنس، به. وهذا إسناد صحيح على شرط
مسلم .
وسلف برقم (١٩٢٩٢).
(١) إسناده ضعيف لاضطرابه، وقد بسطنا ذلك في الرواية (١٩٣٢٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية -وهو ابن سعد
العَوْفي-، وخالد الخفَّاف - وهو ابن طَهْمان-، وقد اختلف فيه كما سيرد.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (٥٠٧٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٩١/٣
من طريق محمد بن ربيعة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٠/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني،=
٩١

١٩٣٤٦ - حدثناه أبو أحمد، حدثنا خالدُ بنُ طَهْمان أبو العلاء، عن
عطية العوفي
عن أبي سعيد الخدريٍّ، قال: قال رسول الله وَّةِ؛ فذكر
معناه(١).
١٩٣٤٧- حدثنا عبدُ الوهّاب، عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم
الشيباني
عن زيد بنِ أرقم، أن نبيَّ الله وَّ أتى على مسجد قُباء - أو
دخل مسجد قباء - بعدما أشرقتِ الشمسُ، فإذا هم
٣٧٥/٤ يُصلون، فقال: ((إنَّ صَلاةَ الأوَّابِينَ كانوا يُصَلُّونَها إذا رَمِضَتِ
الفِصالُ))(٢).
= ورجاله وُثِّقوا على ضعف فيهم.
قال ابن عدي في ((الكامل)»: وهذا يرويه خالد بن طهمان عن زيد بن
أرقم، ويرويه مُطَرِّف ومن تابعه عليه عن عطية، عن ابن عباس، ورواه جماعة
كثيرة عن عطية، عن أبي سعيد، وهذا أصحُّها.
قلنا: قد بسطنا الاختلاف فيه في تخريج رواية أبي سعيد السالفة برقم
(١١٠٣٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قولُه: وصاحب القَرْن، أي: إسرافيل منتظرٌّ الأمرَ بالنفخ في
القَرْن الذي هو الصُّور، يريد قرب القيامة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر الرواية (١١٠٣٩)
السالفة في مسند أبي سعيد الخدري، وإنما أعادها الإمام أحمد هنا لذكر
الاختلاف فيه على عطية العوفي. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري.
وسلف قبله من طريق عطية العوفي، عن زيد بن أرقم.
(٢) إسناده على شرط مسلم. عبد الوهّاب - وهو ابنُ عطاء الخفَّف - =
٩٢

١٩٣٤٨- حدثنا حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق. وإسماعيلُ بنُ
عمر، قال: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاق، عن أبي إسحاق
عن زيد بن أرقم، قال: أصابني رَمَدٌ، فعادني النبيُّ
قال: فلما بَرَأْتُ خرجت. قال: فقال لي رسول الله ◌َله: ((أَرَأيْتَ
لَوْ كانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِما ما كُنْتَ صانِعاً؟» قال: قلتُ: لو كانتا
عينايَ لِما بهما، صبرتُ واحتسبتُ. قال: ((لو كانَتْ عَيْنَاكَ لِما
بهما، ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، لَلَقِيتَ الله عَزَّ وَجَلَّ ولا ذَنْبَ لَكَ))
قال إسماعيلُ: ((ثم صبرتَ واحتسبتَ، لأوجب اللهُ لك الجنة))(١).
= من أعلم الناس بحديث سعيد -وهو ابن أبي عروبة-، وقتادة: هو ابنُ دعامة
السدوسي، والقاسم - وهو ابنُّ عوف، وإن كان ضعيفاً- قد انتقى له مسلم لهذا
الحديث الواحد.
وأخرجه أبو عوانة ٢٧١/٢ من طريق عبد الوهاب الخفَّاف، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١١١) من طريق
یزید بن زُریع، عن سعيد، به.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)» (٥١٠٨) و(٥١١٠) من طريق الحجاج بن
الحجاج، عن قتادة، به.
وأخرج عبد بن حميد (٢٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١١٢) من طريق
حسام بن مِصَكّ، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال:
دخل رسول الله صلى مسجد قباء فرآهم يصلون الضحى، فقال: ((لهذه صلاة
الأوابين)). وحسام بن مِصَكّ ضعيف، يكاد أن يترك.
وقد سلف برقم (١٩٢٦٤).
(١) إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق -وهو السَّبيعي- وبقية =
٩٣

=رجاله ثقات رجال الصحيح. حجاج: هو ابنُ محمد المِصِّيصي.
وأخرجه أبو داود (٣١٠٢)، والحاكم ٣٤٢/١، والبيهقي في ((السنن»
٣٨١/٣ من طريق حجاج، بهذا الإسناد. ولفظه: عادني رسول الله وَلل من وجع
كان بعيني. قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» ٢٧٩/٤: حديث حسن.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد)» (٥٣٢)، والطبراني في ((الكبير))
(٥٠٥٢)، و((الأوسط)) (٥٩٤٨)، من طريق سَلْم بن قتيبة، والبيهقي في
((الشُّعب)) (٩١٩١) من طريق عبد الله بن رجاء، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٤١١/٨ من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن يونس، به. قال الطبراني: لم
يرو لهذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس، تفرَّد به سَلْم بن قتيبة! قلنا:
لم يتفرد به كما هو ظاهر.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٧٠) من طريق عُبيد الله بن موسى، والطبراني في
(الكبير)) (٥٠٩٨) من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان، عن جابر -وهو
الجُعفي-، عن خيثمة، عن زيد، به.
واختلف فيه على جابر، فرواه عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن جابر
الجعفي، عن خيثمة، عن أنس كما سلف برقم (١٢٦٣٦).
ورواه شريك كذلك عن جابر الجعفي، عن خيثمة من حديث أنس برقم
(١٢٥٨٦).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥١٢٦) من طريق أُنيسة بنت زيد بن أرقم،
عن أبيها. وأنيسة مجهولة، وفي الإسناد مجهولات غيرها.
وأورد الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٨/٢ عن زيد قال: قال رسول الله وَالته:
(«ما ابتُلي عبد بعد ذهاب دينه بأشد من بصره، ومن ابتُلي ببصره فصبر حتى
يلقى الله، لَقِيَ الله تبارك وتعالى ولا حسابَ عليه)). قال الهيثمي: رواه البزار،
وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير وقد وُثق.
وفي باب الثواب لمن صبر واحتسب إذا فقد عينيه عن أبي هريرة، سلف
برقم (٧٥٩٧)، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
٩٤
--- many

بقيت حديث الّمان بن بشير
١٩٣٤٩ - [قال عبد الله](٢): حدثنا معاويةُ بنُ عبد الله بنِ معاويةَ بنِ
عاصم بن المنذر بن الزبير، حدثنا سلَّم أبو المنذر القارىء، حدثنا
عاصم بن بَهْدَلة، عن الشَّعبيِّ، أو خيثمة
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((إنَّما مَثَلُ
المُسْلِمِينَ كالرَّجُلِ الواحِدِ، إذا وَجِعَ مِنْهُ شيءٌ تَدَاعى له سائرُ
جَسَدِ))(٣).
• ١٩٣٥٠ - [قال عبد الله](٤): حدثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحم
قال: حدثنا أبو وكيع الجَرَّحُ بنُ مَليح، عن أبي عبد الرحمن، عن
الشعبيّ
عن النعمان بن بشير، قال: قال النبيُّ نَلّ على المنبر: ((مَن
لم يَشْكُرِ القليلَ، لم يَشْكُرِ الكثير، ومن لَم يَشْكُرِ النّاسَ، لم
يَشْكُّرِ اللهَ عز وجل، والتَّحَدثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وتَرْكُها كُفْر،
(١) سلفت ترجمة النعمان بن بشير قبل الحديث (١٨٣٤٧).
(٢) في (م) و(ق) و(ص): حدثنا عبد الله حدثني أبي، وهو خطأ،
فالحديث من زوائد عبد الله.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث السالف برقم (١٨٤٤٨) سنداً
ومتناً.
(٤) في (م) و(ق): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من
زيادات عبد الله بن أحمد.
٩٥

والجماعةُ رَحْمَةٌ، والفُرْقَةُ عَذابٌ))(١).
١٩٣٥١- قال عبد الله: حدثني يحيى بنُ عَبْدويه(٢) مولى بني
هاشم، حدثنا أبو وكيع، عن أبي عبد الرحمن، عن الشَّعبي
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ على هذه
الأعواد - أو على لهذا المنبر -: ((مَن لَم يَشْكُرِ القليل، لم
يَشْكُرِ الكثير، ومن لم يَشْكُرِ النّاسَ، لم يَشْكُرِ الهَ عَزَّ وَجَلَّ،
والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وتَرْكُها كُفْرٌ، والجَماعةُ رَحْمَة،
والفُرْقَةُ عَذابٌ)). قال: فقال أبو أُمامة الباهليُّ: عليكم بالسَّواد
الأعظم، قال: فقال رجل: ما السَّوادُ الأعظم؟ فنادى أبو أمامة:
هذه الآيةُ التي في سورة النور [٥٤] ﴿فإنْ تَوَلَّوْا فإنَّما عَلَيْهِ ما
حُمِّلَ وعَلَيْكُم ما حُمِّلْتُم﴾ (٢).
١٩٣٥٢ - [قال عبد الله](٤): حدثنا عُبيد الله بن عمر، هو
القواريري، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا حاجب بن المفضل،
يعني ابن المهلب، عن أبيه
(١) ضعيف دون قوله ((ومن لم يشكر الناسَ لم يشكر الله)) فهو صحيح
لغيره وهو مكرر الحديث السالف برقم (١٨٤٤٩) سنداً ومتناً.
(٢) في (س) و(م) و(ص) و(ق): عبد ربه، والمثبت من (ظ١٣) وهامش
(س)، وهو الصواب. وانظر تعليقنا عليه في الحديث (١٨٤٥٠).
(٣) هو مكرر الحديث السالف برقم (١٨٤٥٠) سنداً ومتناً.
(٤) في (م) و(ق): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من
زيادات عبد الله بن أحمد.
٩٦

.........-
وَلَه قال: ((قارِبوا بَيْنَ
عن النعمان بن بشير، أن النبيّ
أَبْنَائِكُمْ)). يعني(١) سؤُّوا بينَهم(٢).
١٩٣٥٣- قال عبد الله: حدثني إبراهيم بن الحسن الباهليُّ،
وعُبيدُ الله بنُ عُمر القواريريُّ، ومحمدُ بنُ أبي بكر المقدَّمي، قالوا: حدثنا
حماد بنُ زيد، عن حاجب بنِ المفضَّل بن المُهَلَّب، عن أبيه
أنه سمعَ النعمانَ بنَ بشير يقول: قالَ رسولُ اللهِوَالَ: «اعْدِلُوا
بَيْنَ أَبْنَائِكُم، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنائِكُم، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ))(٣).
... .. ..
- . ..
(١) في (ظ١٣): قال يعني، وجاءت كلمة ((قال)) في هامش (س).
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٤٥١) سنداً ومتناً.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٤٥٢) سنداً ومتناً.
٩٧

حد يشعروة بن أبي الجعد الباري عن النفسيمحمدسام
١٩٣٥٤- حدثنا هُشَيم، أخبرنا حُصَين، عن الشعبي
عن عُروة البارقي، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ
بِنَواصيها الخَيْرُ و(٢) الأجْرُ والمَغْنَمُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(٣).
(١) قال السندي: عروة بن أبي الجعد البارقي، يقال: عروة بن الجعد،
ويقال ابن أبي الجعد، وصَوَّبَ الثاني ابن المديني، واسم أبي الجعد: سعد
البارقي، وله أحاديث، وهو الذي أرسله النبي ◌ّ﴾ ليشتري الشاة بدينار،
فاشترى به شاتين، الحديث مشهور في البخاري وغيره، وكان فيمن حضر فتوح
الشام ونزلها، ثم سيَّره عثمان إلى الكوفة، وحديثه عند أهلها، وقال شبيب بن
غرقدة: رأيت في دار عروة بن الجعد ستين فرساً مربوطة، كذا في ((الإصابة))،
قلتُ: وسيجيء سبعون فرساً في الكتاب. قلنا: في الرواية (١٩٣٥٥).
(٢) أشير إلى الواو في (س) بنسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابنُ بشير، وقد صرَّح
بالتحديث، وحُصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي، والشعبي: هو عامر بنُ
شراحيل.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١٢/ ٤٨٠ - ومن طريقه مسلم (١٨٧٣)
(٩٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٦)، و((شرح معاني الآثار))
٢٧٤/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٣٩٩/١٧ - والبخاري (٣١١٩)، ومسلم
(١٨٧٣) (٩٩)، وابن ماجه (٢٣٠٥)، والترمذي (١٦٩٤)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٢٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٤٤١٦)، وأبو يعلى (٦٨٢٨)، والطبراني
في ((الكبير)" ١٧/ (٣٩٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/٨ من طرق عن حصين،
به. وعند مسلم: ((معقوص)) بدل ((معقود)»، وهما بمعنى. وزاد عبدُ الله بنُ =
٩٨
..------

= إدريس عند ابن أبي شيبة وابن ماجه وأبي يعلى والطحاوي: ((الإبل عزّ
لأهلها، والغنم بركة)).
قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح. قال أحمد بن حنبل: وفِقْهُ هذا
الحديث أن الجهاد مع كل إمام إلى يوم القيامة. قلنا: وقال أبو نُعيم: مشهور
من حديث الشعبي، رواه عنه جماعة.
وأخرجه الحميدي (٨٤٢) -ومن طريقه الطبراني في «الكبير)) ١٧/ (٤٠٢)
وسعيدُ بن منصور في «سننه» (٢٤٣١)، وأبو عوانة ١٨/٥، وابنُ عبد البر في
((الاستيعاب)) (في ترجمة عروة)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٠١)،
و («الأوسط)» (٦٣٧٧)، من طريقين عن الشعبي، به.
وأخرجه أبو عوانة ١٥/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢٧٥/٣،
والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤١٥) و(٤١٦) و(٤١٧) و(٤١٨) و(٤١٩)
و(٤٢٠) و ((الأوسط)) (١٩٤٠) من طرق عن عروة، به.
وسيرد بالأرقام (١٩٣٥٥) (١٩٣٥٨) (١٩٣٥٩) (١٩٣٦٠) (١٩٣٦١)
(١٩٣٦٤) (١٩٣٦٥) (١٩٣٦٦) (١٩٣٦٨).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤١٤)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص
٤٨ من طريق سعيد بن زيد، عن الزبير بن خِرِّيت، عن نعيم بن أبي هند، عن
عروة، به. وفيه أن النبي ◌َّهُ فَتَلَ ناصيةَ فرسه بين أصبعيه، ثم قال: ((الخيل
... )) والصحيح أنه مرسل، من مراسيل نُعيم بن أبي هند، فقد أخرجه أبو
داود في ((مراسيله)) برقم (٢٩١) بنحوه عن موسى بن إسماعيل، عن جرير بن
حازم، عن الزبير بن الخِرِّيت، عن نُعيم بن أبي هند أن النبي وَي ◌ُتّي بفرس
... وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إلى نُعيم بن أبي هند، وليس فيه
قوله: ((والخيل معقودٌ بنواصيها الخير ... )).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٤٦١٦)، وذكرنا بقية أحاديث الباب
هناك.
وقد ذكره السيوطي في ((الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة)» (٧٧).
٩٩
:

١٩٣٥٥- حدثنا سفيان، أخبرنا البارقي شَبِيب
أنه سمع عُروة البارقي يقول: سمعتُ النبيَّ نَّه يقول: ((الخَيْلُ
مَعْقُودٌ فِي نَواصيها الخَيْرُ)) ورأيتُ في داره سبعين فرساً(١).
١٩٣٥٦ - حدثنا سفيان، عن شَبِيب، أنه سمع الحيَّ يُخبرون
عن عُروة البارقي، أن رسولَ الله وَّر بعث معه بدينار يشتري
له أُضحيَّة، وقال مرة: أو شاة، فاشترى له اثنتين، فباع واحدة
بدينار، وأتاه بالأخرى، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو
اشترى الترابَ لربح فيه (٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابنُ عُيينة، وشَبِيب:
هو ابنُّ غَرْقَدَة .
وأخرجه الشافعي في ((السنن)» (٦٣٨)، والحميدي (٨٤١)، وسعيد بن
منصور (٢٤٣٠)، والبخاري (٣٦٤٣)، ومسلم (١٨٧٣) (٩٩)، وأبو عوانة ١١/٥،
والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤١١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٢٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٩/٦، وفي ((الشُّعَب)) (٤٣٠٦) وفي ((معرفة السنن
والآثار)) (١٣٠٤٧)، وابنُ عبد البرفي ((الاستذكار)) (٢٠٤٣٩)، وفي ((الاستيعاب))
(في ترجمة عروة بن عياض بن أبي الجعد) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٤٢٦)، وابنُ أبي شيبة ١٢/ ٤٨٢،
ومسلم (١٨٧٣) (٩٩)، وابن ماجه (٢٧٨٦)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٤١٠) من طريق أبي الأحوص، وأبو عوانة ١١/٥ من طريق زائدة بن
قُدامة، كلاهما عن شَبيب، به. وعند سعيد بن منصور: ((معقوص))، بدل:
(معقود))، وهما بمعنى.
وقد سلف برقم (١٩٣٥٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وقوله: سمعت الحيَّ؛ يعني =
١٠٠