النص المفهرس

صفحات 61-80

فَرُدُّوهُ(١) .
١٩٣٠٨- حدثنا عفان، حدثنا عبدُ الرحمن بن زياد، حدثنا عاصمٌ
الأحول، عن عبد الله بن الحارث
عن زيد بن أرقم، قال: كان رسولُ اللهِ وَُّ يقول: («اللهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ والهَرَمِ والجُبْنِ والبُخْلِ وعذابٍ
القَبْرِ، اللهُمَّ آَتِ نَفْسِي تَقْواها، وزَكِّها أَنْتِ خَيْرُ من زَكّاها، أنت
وَلِيُّها ومولاها، اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِن قَلْبٍ لا يَخْشَع، ونَفْس
لا تَشْبَع، وعِلْمٍ لا يَنْفَع، ودَعْوَةٍ لا يُسْتَجابُ لها)» قال: فقال زيَّدُ
ابن أرقم: كان رسولُ الله ◌ٌَّ يُعلمناهن، ونحن نُعَلِّمُكُموهنّ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن أبي بكير: هو
الكرماني، أبو زكريا الكوفي، نزيل بغداد.
وقد سلف برقم (١٨٥٤١).
وانظر تخريج الحديث (١٩٣١٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفَّان: هو ابنُ مُسلم الصفَّار،
وعاصم الأحول: هو ابن سليمان، وعبد الله بنُ الحارث: هو أبو الوليد
البصري الأنصاري.
وأخرجه بتمامه ومختصراً أبو بكر بنُ أبي شيبة ٣٧٤/٣ و١٨٦/١٠ - ومن
طريقه مسلم (٢٧٢٢)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٠)، و(«الآحاد
والمثاني)) (٢١٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٨٥)، و((الدعاء)) (١٣٦٤) -،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٨٦٥)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٧٩/٤،
والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣٠٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٥٨) من
طريق أبي معاوية، وعبدُ بنُ حميد (٢٦٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٠/٨،
وفي («الكبرى» (٧٨٩٥)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٧٩/٤ - =
٦١

١٩٣٠٩- حدثنا عفان، حدثنا شعبة قال: عَمرو بنُ مُرة أخبرني، قال:
سمعتُ أبا حمزةَ
أنه سمعَ زيدَ بنَ أرقم، قال: كثَّا مع رسولِ اللهِ بَّ في
سفر، فنزل(١) منزلاً، فسمعتُه يقول: ((ما أنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِئَةِ ألْفِ
جُزءٍ(٢) مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي)) قال: كم كنتم يومئذٍ؟
= والبيهقيُّ في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٠٧) من طريق مُحاضر بن مورِّع،
والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٨٦٦) من طريق ابن
فُضَيل، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٨٦) من طريق الحسن بن صالح، أربعتهم
عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد. وقرن أبو معاوية بعبد الله بن الحارث أبا
عثمان النَّهديّ، ووقع في مطبوعي ((مصنف)) ابن أبي شيبة، و((السنَّة)) لابن أبي
عاصم أخطاء تصحح من هنا.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٨٦٤)، والدولابي في ((الكنى والأسماء»
٧٩/٢، والطبراني في «الكبير)) (٥٠٨٨) من طريق المثنى بن سعد (ويقال: ابن
سعيد الطائي) عن عبد الله بن الحارث، به.
وأخرجه الترمذي (٣٥٧٢) من طريق أبي معاوية، والطبراني في
((الكبير)) (٥٠٨٧) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عاصم الأحول،
عن أبي عثمان النهدي، عن زيد، به، قال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٥٧).
وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢١١٣)، وذكرنا بقية أحاديث الباب
فيهما .
قال السندي: قوله: لا تشبع، أي: من الدنيا لكثرة حرصها عليها، وإلا
فالحرصُ في الخير محمود.
(١) في (م) و(ق): فنزلنا، وهي نسخة في (س).
(٢) كلمة ((جزء)) ليست في (ظ١٣).
٦٢

قال: سبع مئة أو ثمان مئة(١).
١٩٣١٠- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني حبيبُ بن أبي ثابت،
قال: سمعتُ أبا المنهال، قال :
سألتُ البراء بن عازب وزيدَ بنَ أرقم عن الصَّرف، فهذا
يقول: سَلْ هذا، فإنه خيرٌ مني وأعلمُ (٢)، ولهذا يقول: سَلْ
لهذا، فهو خيرٌ مني وأعلمُ. قال: فسألتُهما، فكلاهما يقول:
نهى رسولُ اللهِ وَّه عن بَيْعِ الوَرِقِ بالذهبِ دَيْناً، وسألتُ لهذا،
فقال: نهى رسولُ اللهِ وَّه عن بيع الوَرِقِ بالذهب دَيْناً(٣).
١٩٣١١- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بنُ سَلَمة، أخبرنا قَيْسٌ، عن عَطاء
أن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: يا زيدَ بنَ أرقم، أما
علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ وََّ أُهْدِيَ له عُضْوُ صَيْدٍ وهُو مُحرمٌ، فلم
يَقْبَلْه؟ قال: بلى(٤).
١٩٣١٢- حدثنا أسود بنُ عامر، أخبرنا جعفر الأحمر، عن عبد العزيز
ابنِ حكيم، قال:
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩٢٩١)، غير شيخ أحمد، فهو هنا
عفان، وهو ابنُ مُسلم الصفّار.
وسلف كذلك برقم (١٩٢٦٨).
(٢) قوله: ((فإنه خيرٌ مني وأعلم)) ليس في (ظ١٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٢٧٥) سنداً
ومتناً، غير أن الإمام أحمد قرن هناك بعفان بهزاً.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٢٩٤).
٦٣

٧١٠٠.
صليتُ خلفَ زيد بنِ أرقم على جِنازة، فكبَّر خَمْساً، ثم
التفتَ، فقال: هكذا كبَّر رسولُ اللهِ وَ ليه - أو نبِيُّكم ◌ََّ -(١).
١٩٣١٣- حدثنا أسود بنُ عامر، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن
المغيرة، عن عليٍّ بنِ ربيعة قال:
لقيتُ زيدَ بنَ أرقم وهو داخل على المختار، أو خارجٌ من
عنده، فقلتُ له: أسمعتَ رسولَ الله ◌َِّ يقول: ((إنِّي تارِكٌ فِيكُمُ
الثّقَلَيْنِ))؟ قال: نعم(٢).
(١) عبد العزيز بن حكيم؛ قال الذهبي في ((الميزان)): لا يُعرف، وقال:
قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ونقل الحافظ في ((اللسان))
عن أبي داود قوله: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٢٥/٥، وقال: روى
عنه الثوري وإسرائيل، وهو الذي يقال له: ابن أبي حكيم. ولم يذكره الحسيني
في ((الإكمال))، ولا الحافظ في ((التعجيل)) وهو على شرطهما. وجعفر الأحمر:
هو ابنُ زياد، قال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق يتشيَّع.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)» ١٤/٣ من طريق حجاج بن منهال،
عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد العزيز بن حكيم قال: صليتُ خلف
زيد بن أرقم على ميِّت، فكبَّر عليه خمساً، قال: وحدثني من زعم أنه سمع
زيدَ بنَ أرقم يقول: هذه صلاةُ رسول اللهِّر.
وقد سلف من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم، برقم
(١٩٢٧٢)، وإسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عثمان بن المغيرة من رجاله، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي،
وعلي بن ربيعة: هو الوالبي، وعثمان بن المغيرة: هو عثمان بن أبي زرعة.
=
وهو عند المصنّف في ((فضائل الصحابة)» (٩٦٨).
٦٤

١٩٣١٤ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن ثُمامة بن عقبة المُحَلِّمي
قال :
سمعتُ زيد بن أرقم يقولُ: قال لي رسول الله وَله: ((إنَّ
الرَّجُلَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ
والشَّهْوَةِ والجِمَاعِ)). فقال رجلٌ من اليهود: فإن الذي يأكلُ
ويشربُ تكونُ له الحاجة. قال: فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((حاجَةُ
أَخَدِهِم عَرَقٌ يَفِيضُ مِن جِلْدِهِ، فإذا بَطْنُهُ قد ضَمَر))(١).
١٩٣١٥- حدثنا وكيع، حدثنا مِسْعَر، عن أبي أيوب مولىّ لبني ثعلبة،
عن قُطبة بن مالك قال:
سبَّ أميرٌ من الأمراء علياً رضي الله تعالى عنه، فقام زيد بنُ
أرقم، فقال: أما أن قد علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نهى عن سبِّ
= وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٧/١ من طريق
عُبيد الله بنُ موسى، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٦٣)، والطبراني
في ((الكبير)» (٥٠٤٠) من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن
إسرائيل، به. ولفظه: ((إني تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي)).
وقد سلف من طريق يزيد بن حيان عن زيد مطولاً برقم (١٩٢٦٥)، وذكرنا
هناك شواهده.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٩٢٦٩) غير شيخ أحمد، فهو هنا
وكيع، وهو ابنُ الجراح الرؤاسي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠٨/١٣-١٠٩ -ومن طريقه أبو نعيم في الصفة
الجنة)) (٣٢٩) - وهنَّاد في ((الزهد)) (٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٠٦) من
طريق وكيع، بهذا الإسناد.
٦٥

٣٧٢/٤
الموتى، فلِمَ تَسُبُّ علياً وقد مات(١)؟!
١٩٣١٦ - حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل وأبي، عن أبي إسحاق قال:
سألتُ زيدَ بنَ أرقم: كم غزا رسولُ الله وَّ؟ قال: تِسْعَ
عَشْرَةَ، وغزوتُ معه سبعَ عَشْرَة غزوة، وسبقني بغَزاتين(٢).
١٩٣١٧- حدثنا رَوْح، أخبرنا ابنُ جُريج، أخبرني عمرُو بنُ دينار
وعامرُ بنُ مُصعبٍ أنهما سمعا أبا المنهال يقول:
سألتُ البراءَ بنَ عازب وزيدَ بن أرقم، فقالا: كنَّا تاجرَيْنِ
على عهد رسولِ اللهِ مِ ﴿، فسألْنَا النبيَّ نَّهِ عن الصَّرْفِ، فقال:
((إنْ كانَ يداً بيدٍ، فلا بأسَ، وإنْ كانَ نَسِيئَةً، فلا يَصْلُحُ))(٣).
(١) صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (١٩٢٨٨) غير شيخ أحمد،
فهو هنا وكيع، وهو ابنُ الجرّاح الرؤاسي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤٩٧٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٦/٣، وهنَّاد في «الزهد)» (١١٦٦)، والطبراني
في ((الكبير)» (٤٩٧٣) من طرق عن وكيع، به.
وسلف برقم (١٩٢٨٨)، وذكرنا هناك أسانيده التي يصحُّ بها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٢٨٢) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رَوْح: هو ابن عُبادة، وابنُ
جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرح بالتحديث. وعامر بن
مصعب: روى له البخاري ومسلم لهذا الحديث الواحد مقروناً بغيره، وأبو
المنهال: هو عبد الرحمن بن مطعم.
وأخرجه البخاري (٢٠٦٠) و(٢٠٦١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٠/٧،
وفي ((الكبرى)) (٦١٦٨) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) =
٦٦

١٠٠ ٠٠٠٠ ٠٠
= (٦٠٥٩)- والدارقطني في ((السنن)) ١٧/٣، والبيهقي في ((السنن))
٢٨٠/٥-٢٨١، وفي ((معرفة السنن)) (١١٠٤٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
(في ترجمة عامر بن مصعب) من طريقين، عن ابن جريج، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٧) عن معمر.
وأخرجه البخاري (٣٩٣٩) عن علي ابن المديني، ومسلم (١٥٨٩) (٨٦)
عن محمد بن حاتم، والنسائي في (المجتبى)) ٢٨٠/٧، وفي ((الكبرى))
(٦١٦٧) عن محمد بن منصور، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة.
كلاهما (معمر وسفيان) عن عمرو بن دينار، سمع أبا المنهال قال: باع
شريكٌ لي دراهم في السوق نسيئةً (لفظ البخاري). وذكر الحديث.
وجاء عند الحميدي (٧٢٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٦٠)
من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، به،
بلفظ: باع شريكٌ لي دراهمَ بدراهمَ، بينهما فضلٌ- فقال البيهقي في ((السنن)
٢٨١/٥: عندي أن هذا خطأ، والصحيح ما رواه علي ابنُ المديني ومحمد بن
حاتم. ثم قال: وهو المراد بما أُطلق في رواية ابن جُريج (يعني لهذه)، فيكون
الخبر وارداً في بيع الجنسين أحدهما بالآخر، فقال: ((ما كان منه يداً بيد، فلا
بأس، وما كان منه نسيئاً، فلا)).
قلنا: رواية معمر عند عبد الرزاق فيها التصريحُ ببيع الجنسين، ولفظُها عن
أبي المنهال قال: باع رجلٌ ذهباً بورق إلى الموسم. وبذلك فسَّر الحافظ في
((الفتح)) ٣٨٣/٤ قول أبي المنهال (في رواية ابن المديني): ((باع شريكٌ لي
دراهم .. )) فقال: أي: بذهب.
وأخرجه البخاري (٢٤٩٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٥٨)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٦٧٢٥) من طريق سليمان بن أبي مسلم، عن أبي
المنهال، به، نحوه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٠٣٩) من طريق يحيى، عن شعبة، عن
عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن البراء وزيد بن أرقم قالا: قدم النبي 185 =
٦٧

١٩٣١٨- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة(١).
عن إياس بن أبي رملة الشامي قال:
شهدتُ معاوية سأل زيدَ بنَ أرقم: شهدتَ مع رسولِ الله وَل
عيدينِ اجتمعا؟ قال: نعم، صلى العيدَ أوّل النهار، ثم رخّص
في الجمعة، فقال: (مَنْ شاءَ أنْ يُجَمِّعَ فليُجَمِّعْ))(٢).
= ونحن نصرف، فقال: ((لا بأس به يداً بيد)) وكره النسيئة.
وسلف برقم (١٨٥٤١).
(١) في (ظ١٣): عن عثمان أبي المغيرة. قلنا: وهو صحيح كذلك، لأن
عثمان بن المغيرة يكنى أبا المغيرة.
(٢) صحيح لغيره وهذ إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي،
ذكره الذهبي في ((الميزان))، وأشار إلى هذا الحديث، وقال: قال ابنُ المنذر:
لا يثبت هذا، فإن إياساً مجهول. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عثمان بن المغيرة - وهو عثمان بن أبي زرعة أبو المغيرة- فمن رجال البخاري،
وهو ثقة. عبدُ الرحمن: هو ابنُ مهدي، وإسرائيل: هو ابنُ يونس بن أبي
إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)» ١٩٤/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٩٣)، وابنُ
خزيمة (١٤٦٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. لم يذكر
النسائي قوله: ((من شاء أن يُجمِّع فليُجمِّع)).
وأخرجه الطيالسي (٦٨٥) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١٥٤)، والبيهقي في («السنن)) ٣١٧/٣ - وابنُ أبي شيبة ١٨٨/٢، والدارمي
(١٦١٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٣٨/١، وأبو داود (١٠٧٠)، وابن
ماجه (١٣١٠)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٣/١ - ومن
طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣١٧/٣ - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٢٠)، والحاكم في ((المستدرك))
٢٨٨/١، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٧٠٢٣) من طرق عن إسرائيل،=
٦٨

= به. ولم يُصرِّح عند ابن ماجه باسم من سأل زيداً، وفيه: سمعت رجلاً سأل
زيد بن أرقم ...
ورواية البخاري: ((قال: نعم، صلّى العيد، ثم أتى الجمعة».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي!
وصححه علي ابنُ المديني فيما حكاه عنه الحافظ في (التلخيص)) ٨٨/٢،
والظاهر أنه صحّحه لشواهده التي يتقوَّى بها:
فله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (١٠٧٣)، وابن ماجه
(١٣١١)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (١١٥٥)، والحاكم
٢٨٨/١-٢٨٩، والبيهقي ٣١٨/٣، قال: اجتمع عيدان على عهد النبي ◌ّ في
يوم عيد، فقال النبي ◌َّ﴾: ((أيما شئتم أجزأكم)). وفي إسناده بقية بن الوليد،
رواه عن شعبة، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن
أبي صالح، عنه. ولم يصرح بالتحديث في طبقات الإسناد كلِّها. وقال
الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم، فإن بقية بنَ الوليد لم يُختلف
في صدقه إذا روى عن المشهورين، ولهذا حديث غريب من حديث شعبة.
وقال الخطابي: في إسناده مقال.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١٥٦)، والبيهقي في (السنن)) ٣١٨/٣ من طريق سفيان الثوري، عن
عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي صالح، مرسلاً. وصحَّح أحمد والدارقطني
إرسالَه، فيما ذكر الحافظ في ((التلخيص)) ٨٨/٢. قال البيهقي: ويُروى عن ابن
عُيينة، عن عبد العزيز موصولاً بأهل العوالي، وفي إسناده ضعف.
وآخر من حديث وهب بن كَيْسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن
الزبير، فأخَّر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم
نزل فصلَّى، ولم يصلِّ للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال:
أصاب السنَّة. أخرجه النسائي ١٩٤/٣ عن محمد بن بشار، عن يحيى القطان،
عن عبد الحميد بن جعفر، عنه. وهذا إسناد صحيح.
٦٩
=

= وأخرجه أبو داود (١٠٧١) عن محمد بن طريف البجلي، عن أسباط بن
محمد، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلَّى بنا ابن الزبير في
يوم عيد في يوم جمعة ... بنحوه. وإسناده صحيح كذلك.
وأخرجه أبو داود (١٠٧٢) كذلك من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء:
اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعاً في يوم
واحد، فجمعهما جميعاً، فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى
العصر. وابن جريج لم يصرح بالتحديث.
وثالث من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (١٣١٢)، وسنده ضعيف. فيه
جُبَارَة بن المُغَلِّس وَمِّنْدَل بنُ علي.
ورابع من حديث عمر بن عبد العزيز، عن النبي وير مقيداً بأهل العوالي،
عند البيهقي في ((السنن)) ٣١٨/٣ وإسناده منقطع.
وخامس من حديث عثمان بن عفان عند مالك في ((الموطأ)) ١٧٩/١، ومن
طريقه أخرجه الشافعي في («مسنده)) ٥٩/١ (بترتيب السندي)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) عقب (١١٥٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٨/٣، مقيداً
بأهل العوالي، موقوفاً عليه، أخرجه مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد
مولى ابن أزهر، قال: شهدتُ العيدَ مع عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجاء
فصلَّى، ثم انصرف، فخطب، فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان،
فمن أحبّ من أهل العالية أن ينتظر الجمعة، فلينتظرها، ومن أحبَّ أن يرجع
فليرجع، فقد أذنتُ لكم، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: هو
سعد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر. والعوالي: قرىّ بظاهر
المدينة تبعد عنها أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وأبعدها ثمانية.
قال السندي: قوله: من شاء أن يجمِّع؛ بالتشديد؛ من التجميع، أي:
يصلي الجمعة، وظاهره أن صلاة الجمعة غيرُ لازمة يوم العيد إذا صَلَّى العيد،
ومن يراها لازمة لعله يقول: المراد الرخصة للبعيد في الذهاب إلى بيته، وعدم
لزوم الانتظار لصلاة الجمعة، لا بيان عدم لزومها، والله تعالى أعلم.
٧٠

-- أ ..
١٩٣١٩- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن القاسم الشيباني
أن زيد بن أرقم رأى ناساً يَصلُّون في مسجد قُباء من
الضحى، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة
أفضلُ، إنَّ رسول اللهِ وَّهِ قال: ((إنَّ صلاةَ الأوَّابين حينَ تَرْمَضُ
الفِصالُ(١))(٢).
١٩٣٢٠- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرِو بن مُرَّة،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
كان زيدٌ يكبِّرُ على جنائزنا أربعاً، وإنه كبّر على جِنازة
خمساً، فسألتُه، فقال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَ يُكبِّرُها(٣).
(١) في (ظ١٣) و(ق): حين ترمض الفصال من الضحى.
(٢) هو مكرر (١٩٢٧٠) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٢٧٢) غير شيخ
أحمد، فهو هنا محمد بن جعفر.
وأخرجه الحازمي في ((الاعتبار)) ص٩٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٠٢/٣-٣٠٣، ومسلم (٩٥٧)، وأبو داود
(٣١٩٧)، والترمذي (١٠٢٣)، وابن ماجه (١٥٠٥) من طريق محمد بن
جعفر، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى
لهذا من أصحاب النبي ◌َّه وغيرهم؛ رأوا التكبير على الجنازة خمساً، وقال
أحمد وإسحاق: إذا كبّر الإمامُ على الجنازة خمساً، فإنه يُتَبَع الإمامُ.
وسلف برقم (١٩٢٧٢).
٧١

١٩٣٢١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة،
عن أبي حَمزة
عن زيد بن أرقم قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: «ما أنْتُمْ جزءٌ مِنْ
مئةٍ أَلْفٍ - أوْ مِنْ سَبْعِينَ ألْفاً - مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ)) قال:
فسألوه كم كنتم؟ فقال: ثمان مئة، أو سبع مئة (١).
١٩٣٢٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجّاج قال: حدثني
شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس
عن زيد بن أرقم، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((اللّهمّ اغْفِرْ
لِلأنْصارِ، وَلأَبْناءِ الأَنْصارِ، ولِأَبْناءِ أبناءِ الأنْصَارِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩٢٩١) غير شيخ أحمد، فهو هنا محمد
ابن جعفر .
وأخرجه الحاكم ٧٦/١-٧٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وجاء عند الحاكم: ثمان مئة، أو تسع مئة.
((مرويات الصحابة في الحوض والكوثر)) (١٧)
وأخرجه بقيُّ بن مَخْلد في
من طريق محمد بن جعفر، به.
وقد سلف برقم (١٩٢٦٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابنُ محمد
المِصِّيصي، وقتادة: هو ابنُ دِعامة السَّدُوسي.
وأخرجه مسلم (٢٥٠٦) (١٧٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)» ٥٩٦/٤ - من طريق حجاج، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥١٠٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، به.
وقد سلف برقم (١٩٢٩٢).
٧٢

١٩٣٢٣- حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة، عن النضر بن
أنس
عن زيد بن أرقم أن رسولَ اللهِ وَلّ قال، فذكر مثله (١).
١٩٣٢٤- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعتُ
ابن أبي ليلى، قال:
قلنا لزيد بن أرقم: حَدِّثْنا. قال: كَبِرنا ونسينا، والحديثُ
على رسول الله /# شديد(٢).
١٩٣٢٥- حدثنا عفَّان(٣)، حدثنا أبو عوانة، عن المُغيرة، عن أبي
عُبيد ، عن ميمون أبي عبد الله، قال:
قال زيد بنُ أرقم وأنا أسمع: نَزَلْنا مع رسولِ اللهِ وَّهُ بوادٍ
يُقال له: وادي خُمِّ، فأمرَ بالصلاة، فصلاَّها بهَجِيرٍ.
قال: فخَطَبَنا، وظُلِّل لرسول الله وَّه بثوبٍ على شجرةِ سَمُرَةٍ
من الشمس، فقال: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ - أو أَسْتُمْ(٤) تَشْهَدُونَ -
أنّي أوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟)) قالوا: بلى. قال: ((فَمَنْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو مكرر سابقه غير أن شيخ أحمد هنا هو بَهْز، وهو ابنُّ أسد
العمي .
(٢) أثر صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (١٩٣٠٤) غير
شيخ أحمد، فهو هنا عفَّان، وهو ابنُ مُسلم الصفَّار.
(٣) في (م): سفيان، وهو خطأ.
(٤) في (س) و(ص) و(م) و(ق): أوَلستم، والمثبت من (ظ١٣).
٧٣

٠٫١٠٠٠
كُنْتُ مَوْلاهُ، فإنَّ عَلِيّاً مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاه، وعادٍ مَنْ
عَاداه(١))(٢).
١٩٣٢٦- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شعبة، أخبرني حبيب بنُ أبي ثابت قال:
سمعتُ أبا المنهال رجلاً من بني كنانة قال:
سألتُ البراء بن عازب وزيدَ بنَ أرقم. قال: سألت هذا،
فقال: اْتِ فلاناً، فإنه خيرٌ مني وأعلمُ، وسألتُ الآخَرَ، فقال مثلَ
ذلك، فقالا: نهى رسولُ اللهِ بََّ عن بَيْعِ الوَرِقِ بالذهبِ دَيْناً(٣).
(١) في (م) و(س) و(ص): اللهم عاد من عاداه، ووالِ مَنْ والاه.
والمثبت من (ظ١٣) و(ق).
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبيد؛ ذكره الحافظ في
((التعجيل)) وقال: ما عرفتُ مَنْ هو أبو عبيد لهذا، ولا أفرده الحسيني، ولا من
تبعه بترجمة. قلنا: ولضعفِ ميمون أبي عبد الله. وبقيةُ رجاله ثقات رجال
الشيخين. عقَّان: هو ابنُ مُسلم الصفَّار، وأبو عوانة: هو الوضَّاحِ بنُ عبد الله
اليَشْكُري، والمغيرة: هو ابنُ مِقْسَم الضَّبِّي.
وأخرجه البزار (٢٥٣٧) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٩٢) من
طريق عقَّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٦٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٤٦٩)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٦١/٢ من طريق عوف، عن
میمون، به.
ووقع في مطبوع ابن أبي عاصم: ميمون أبي عبد الله، عن أبيه زيد. وهو
خطأ .
وسلف برقم (١٩٢٧٩)، وبإسناد صحيح برقم (١٩٣٠٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٢٧٥) سنداً
ومتناً، غير أنه قرن هناك مع بهز عفان.
٧٤
.. ....
.....

١٩٣٢٧- حدثنا عليُّ بن عبد الله، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن
قتادة، عن أبي عبد الله
عن زيد بن أرقم قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه ينعتُ الزيتَ
والوَرْسَ من ذات الجَنْب. قال قتادة: يَلُّدُّه من جانبه الذي
يَشتكيه(١) .
١٩٣٢٨- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ميمون أبي عبد الله
قال :
كنتُ عند زيدِ بنِ أرقم، فجاء رجلٌ من أقصى الفُسطاط،
(١) أبو عبد الله - وهو ميمون- ضعيف، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح، غير أن معاذاً -وهو ابنُ هشام الدستوائي- صدوق. عليٍّ بن عبد الله:
هو ابن المديني، وقتادة: هو ابنُ دِعامة السَّدوسي.
وأخرجه الترمذيُّ (٢٠٧٨)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٥٨٨)، والطبراني
في ((الكبير)) (٥٠٩١)، والحاكم ٢٠٢/٤ و٤٠٦ من طرق، عن معاذ، به. قال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!
وقال الحاكم ٤٠٦/٤: هذا حديث عالي الإسناد، ولم يخرجاه، وقال
الذهبي: صحيح! ونسب الحاكم ميموناً أبا عبد الله، فقال: البحراني.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٦٧)، والحاكم ٢٠٢/٤، والمزي في ((تهذيب
الكمال)) (في ترجمة عبد الرحمن بن ميمون) من طريق عبد الرحمن بن ميمون، عن
أبيه، به، بلفظ: نعت رسول الله ﴿ من ذات الجنب وَرْساً، وقِسْطاً، وزَيْتاً،
يُلَدُّ به.
وسلف برقم (١٩٢٨٩) بلفظ: أن رسول الله * أمرهم أن يتداوَوْا من
ذات الجَنْب بالعُود الهندي والزيت. وذكرنا هناك ما جاء في الصحيح للتداوي
من ذات الجَنْب بالعود الهنديّ، وهو القُسْط.
وقوله: يلده. اللدود من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم.
٧٥

فسأله عن ذا. فقال: إنَّ رسول الله وَّ قال: ((أَسْتُ أَوْلَى
بِالمؤمنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قالوا: بلى. قال: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ
فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ)). قال ميمون: فحدثني بعضُ القوم عن زيد أنَّ
٣٧٣/٤ رسول الله وَ﴿ قال: ((اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعادِ مَنْ عَاداهُ))(١).
١٩٣٢٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أجلح، عن الشعبي،
عن عبد خَيْر الحضرمي
عن زيد بن أرقم، قال: كان عليّ رضي الله عنه باليمن،
فأُتي بامرأة وطئها ثلاثةُ نفر في طهر واحد، فسأل اثنين: أَتُقِرّان
لهذا بالولد؟ فلم يُقِرّا، ثم سأل اثنين: أتُّقِرّان لهذا بالولد؟ فلم
يُقِرّا. ثم سأل اثنين حتى فرغ يسألَ اثنين اثنين عن واحد، فلم
يقروا، ثم أقرع بينهم، فألزم الولدَ الذي خرجت عليه القُرعة،
وجعل عليه ثلثي الدية، فرُفع ذلك إلى النَّبِيِّ وَّ فضحك حتى
بَدَتْ نَواجذه(٢).
(١) صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٠٨/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (١٩٢٧٩)، وبإسناد صحيح برقم (١٩٣٠٢).
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد رواه الشعبي، واختُلف عنه.
فرواه أجلح -وهو ابنُ عبد الله- عنه، واختلف عنه:
فرواه الثوري، عن أجلح، عن الشعبي، فقال: عن عبد خير، عن زيد بن
أرقم. رواه أحمد عن عبد الرزاق، عنه، كما في هذه الرواية.
=
٧٦

= واختُلف عن الثوري، فقال خُشَيشُ بنُ أصرم - عند أبي داود (٢٢٧٠)،
والنسائي في ((المجتبى ١٨٢/٦، و ((الكبرى)) (٥٦٨٢) و(٦٠٣٦) - وإسحاقُ بنُ
منصور - عند ابن ماجه (٢٣٤٨)-، وإسحاقُ بنُ إِبراهيم الدَّبَري -عند الطبراني
في ((الكبير)) (٤٩٨٧)-، وأبو الأزهر أحمدُ بنُ أزهر -عند البيهقي في ((السنن))
٢٦٦/١٠-٢٦٧ - كلُّهم عن عبد الرزاق، عن الثوري، فقالوا: عن صالح
الهَمْداني، عن الشعبي، عن عَبْد خَيْرِ، عن زيد بن أرقم. وذكر روايةً
عبد الرزاق لهذه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) ٧٩/٥. وقال البيهقي: هذا
الحديث مما يعدُّ في أفراد عبد الرزاق، عن سفيان الثوري.
ورواه ابنُ عيينة كما في الرواية (١٩٣٤٢)، وهُشَيْمٌ كما في الرواية
(١٩٣٤٤)، وعليُّ بنُ مُسْهِر -عند ابن أبي شيبة ٣٥٢/٧-٣٥٣ و٣٧٩/١١،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/٦-١٨٣، وفي ((الكبرى)) (٥٦٨٣) و(٦٠٣٨)،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٩٠)-، ويحيى القَطّان- عند أبي داود (٢٢٦٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٣/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٨٤)، والحاكم ٢٠٧/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٧/١٠، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٠٣٤٧)-، وجَعْفَرُ
ابنُ عون -عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٢/٤، و ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٧٦٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٣/١ (قال الطحاوي: أو يعلى
ابن عبيد الطنافسي، أنا أشك في الذي حدثني به عنه منهما)-، وخالدُ بنُ
عبد الله الواسطي، وعبدُ الله بنُ نُمير، وقيسُ بنُ الربيع، وأبو بكر بن عياش
-عند الطبراني (٤٩٩٠)-، وعيسى بنُّ يونس -عند الحاكم ١٣٥/٣-، ومالكُ
ابنُ إسماعيل عنده كذلك ٩٦/٤، كلهم عن الأجلح، عن الشعبي، فقالوا: عن
عبد الله بن الخليل، عن زيد. وذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٩/٥ عبد الله
ابن خليل، عن زيد بن أرقم، عن النبي ◌َّ، وقال: قاله خالد بن عبد الله،
وابن نمير، عن الأجلح، عن الشعبي، ثم قال: ولا يُتابع عليه.
ورواه أبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي، واختلف عنه:
فرواه أبو إسحاق الفزاري، عنه، عن الشعبي، فقال: عن عبد الله بن =
٧٧
.. . ..

= الخليل، عن زيد، كما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ١١٨/٣.
ورواه خالدُ بنُ عبد الله الواسطي، عنه، عن عامر الشعبي، فقال: عن
رجل من حضرموت غير مسمّى، عن زيد بن أرقم، عند النسائي في
((المجتبى)) ١٨٣/٦، و((الكبرى)) (٥٦٨٥) و(٦٠٣٧)، والطبراني في ((الكبير))
(٤٩٨٩).
ورواه أبو سهل محمدُ بنُ سالم، عن الشعبي، فقال: عن علي بن ذريح،
عن زيد بن أرقم. رواه ابنُ عيينة، عنه، عند الحميدي (٧٨٦)، والعقيلي في
((الضعفاء» ٢٤٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٩٢).
ورواه داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، واختُلف عنه:
فرواه عبيدُ الله بنُ موسى، عن داود الأودي، عن الشعبي، فقال: عن أبي
جُحَيفة، عن علي؛ عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٩/٥، والبيهقي في
«السنن)) ٢٦٧/١٠ -٢٦٨.
وخالفه الحسين بن يزيد الأصم صاحبُ السُّدِّيّ، فرواه عن داود الأودي،
عن الشعبي مرسلاً، فيما ذكر الدار قطني في ((العلل)) ١١٩/٣.
ورواه سلمةُ بنُ كهيل، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن علي
موقوفاً. رواه عنه شعبة عند أبي داود (٢٢٧١)، والنسائي في ((المجتبى))
١٨٤/٦، و((الكبرى)) (٥٦٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٧/١٠، و(«معرفة
السنن والآثار» (٢٠٣٤٨).
قال النسائي في («الكبرى» عقب الحديث (٥٦٨٤): لهذه الأحاديث
كلها مضطربة الأسانيد. ثم قال: وسلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى
بالصواب.
وقال العقيلي: الحديث مضطرب الإسناد، متقارب في الضعف.
٧إين وأن
صوابه
د/الملل٠٫
=
وقال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنُه في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٢/١ -: قد
اختلفوا في هذا الحديث فاضطربوا، والصحيح حديثُ سلمة بن كهيل. قلنا:
يعني أصح ما رُوي في هذا الباب، كما قال البيهقي.
٧٨
...... .....

:
١٩٣٣٠- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُريج، أخبرنا حَسَنُ بنُ مسلم، عن
أبي المنهال، ولم يسمعه منه
أنه سمع زيد بنَ أرقم والبراء بن عازب يقولان: سمعنا
رسولَ الله وَلَه يقول في الصرف: ((إذا كان يَداً بِيَدٍ، فلا بأسَ،
وَإِن(١) كانَ دَيْناً، فلا يَصْلُحُ))(٢).
= ونقل البيهقي عن الشافعي قوله: لو ثبت عن النبي (َله، قلنا به، وكانت
الحجة فيه.
قلنا: ورجالُ إسناد لهذه الرواية ثقات رجال الشيخين، غير أجلح بن
عبد الله، فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))،
والجمهور على تضعيفه. سفيان: هو الثوري، وعبد خير الحضرمي: هو ابن
یزید .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٦١)، والطبراني في
((الكبير)) (٤٩٨٨) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٣/١ من طريق عبد الملك بن الصباح،
عن سفيان، به.
وسيرد برقمي (١٩٣٤٢) و(١٩٣٤٤).
قال السندي: قوله: أَتُقِرَّان لهذا، أي: للثالث.
ثلثي الدِّيّة، أي: القيمة، والمراد قيمة الأم، فإنها انتقلت إليه من يوم وقعَ
عليها بالقيمة، وهذا الحديث يدل على ثبوت القضاء بالقُرعة، وعلى أن الولد
لا يلحق بأكثر من واحد، بل عند الاشتباه يُفصل بينهم بالمسامحة، أو
بالقُرعة، لا بالقيافة، ولعل من يقول بالقيافة يحمل حديث عليٍّ على ما إذا
لم يوجد القائف، وقد أخذ بعضهم بالقرعة عند الاشتباه، والله تعالى
أعلم.
(١) في (م): وإذا .
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٩٢٧٧) سنداً ومتناً.
٧٩

١٩٣٣١- حدثنا أسباط، حدثنا سعيد. وعبدُ الوهّاب، عن سعيد، عن
قتادة، عن القاسم الشيباني
عن زيد بن أرقم قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ هُذِهِ الحُشُوشَ
مُحْتَضَرَةٌ، فإذا أرادَ أحَدُكُمْ أنْ يَدْخُلَ، فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ
بِكَ مِنَ الخَبيث(١) والخَبائث)).
قال عبد الوهاب: ((الخُبُث والخبائث(٢)) (٣).
(١) في (م): الخبث.
(٢) قوله: قال عبد الوهاب .... ليس في (م).
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير القاسم الشيباني، وهو ابن عوف،
فمن رجال مسلم والنسائي وابن ماجه، وهو ممن يعتبر به، وذكرنا اختلاف
الرواة فيه على قتادة في الرواية (١٩٢٨٦). أسباط: هو ابن محمد،
وعبد الوهّاب: هو ابنُ عطاء الخفَّاف، وسماعُهما من سعيد - وهو ابن أبي
عَروبة- قبل الاختلاط. قتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي.
وأخرجه الحاكم ١٨٧/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠١/١٣ من طريق
عبد الوهّاب بن عطاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١ و٤٥٢/١٠، وابن ماجه بعد (٢٩٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٩٩٠٦) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨) - والطبراني في
((الكبير)) (٥١١٥) من طريق عبدة بن سليمان، وابن ماجه أيضاً بعد (٢٩٦) من
طريق عبد الأعلى، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٠٥) - وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٧)- والطبراني في ((الكبير)) (٥١١٥)، وفي ((الدعاء)) (٣٦٣)،
والحاكم في ((المستدرك)) ١٨٧/١ من طريق يزيد بن زُريع، والخطيب في
(«تاريخ بغداد)» ٣٠١/١٣ من طريق علي بن عاصم، أربعتهم عن سعيد،
به .
وأخرجه ابن حبان (١٤٠٦) من طريق شعبة (كذا)، عن قتادة، عن القاسم =
٨٠