النص المفهرس
صفحات 41-60
١٩٢٨٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عَوْف، عن ميمون أبي عبد الله
عن زيد بن أرقم، قال: كان لنفرٍ من أصحاب رسول الله اليه
أبوابٌ شارعةٌ في المسجد. قال: فقال يوماً: ((سُدُّوا هُذِهِ
الأبْوابَ إلا بابَ عَلِي)). قال: فتكلَّم في ذلك الناسُ(١). قال:
فقام رسولُ الله ◌َّه، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال:
((أمّا بَعْدُ؛ فإِنِّي أَمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبُوابِ إلّ (٢) بابَ عَلِيٍّ، وقال
فِيهِ قائِلُكُم، وإنّي واللهِ ما سَدَدْتُ شيئاً ولا فَتَحتُه، ولكِنِّي أُمِرتُ
بِشَيءٍ فَاتَّبَعْتُه))(٣).
=على من يقول أصله الإسكان، بل قد يقال: يمكن أن يكون أصله السكون بناء
على أنه اسمٌ بمعنى الشرّ، وحينئذ فالخبائث صفة للنفوس، فيشمل ذكورَ
الشياطين وإناثَهم جميعاً، والمراد التعوذ من الشرِّ وأصحابه.
(١) في (ظ١٣): أناس.
(٢) في (ظ١٣): غير.
(٣) إسناده ضعيف ومتنه منكر، ميمون أبي عبد الله، وهو البصري
الكندي، ضعفه ابن المديني ويحيى القطان وابن معين وأبو داود، والنسائي
وأبو أحمد الحاكم، وقال الأثرم عن أحمد: أحاديثه مناكير، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وهو في ((فضائل الصحابة)» لأحمد (٩٨٥)، ومن طريقه أخرجه الحاكم
في («المستدرك)) ١٢٥/٣، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه،
فتعقبه الذهبي فقال: رواه عوف عن ميمون أبي عبد الله. قلنا: يعني يشير إلى
أنه ضعيف لضعف ميمون لهذا: وقد ذكره في ((الميزان)) ٢٣٥/٤، وذكر فيه
لهذا الحديث من منكراته.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٤٢٣)، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح =
٤١
= مشكل الآثار)) (٣٥٦١) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء» ١٨٥/٤ من طريق المعتمر بن سليمان، عن
عوف، به.
وقال: وقد روي من طريق أصلح من هذا، وفيها لين أيضاً.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١١٤/٩، وقال: رواه أحمد، وفيه ميمون
أبو عبد الله، وثَّقه ابنُ حبان! وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥١١)، وفي إسناده
عبد الله بن شريك العامري الكوفي مختلف فيه وكان من أصحاب المختار لم
يحدث عنه ابن عيينة، وترك حديثه عبد الرحمن بن مهدي، وقال أبو حاتم
والنسائي: ليس بقوي، قال العقيلي: كان ممن يغلو، يعني في التشيع،
وعبد الله بن الرقیم مجهول.
وعن ابن عباس، سلف برقم (٣٠٦١) وفي إسناده أبو بَلْج - وهو يحيى بن
سُليم- لم يحمده الإمام أحمد، وقال: روى حديثاً منكراً، وقال البخاري: فيه
نظر، وقد روى لهذا الحديث عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس فزعم عبد الغني
ابن سعيد في ((إيضاح الإشكال)) أن أبا أبلج غلط فيها وإنما هو ميمون أبو
عبد الله عن ابن عباس، قلنا: وميمون ضعيف صاحب مناكير كما سلف بيانه.
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٩٧)، وفي إسناده هشامُ بنُ سعد، وهو
ضعيف لا يحتج به، ويُكتب حديثُه في المتابعات.
ورابع من حديث جابر بن سمرة عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٠٣١)، وفي
إسناده إسماعيل بن عمرو البجلي وهو واهٍ، وناصحُ بنُ عبد الله المُحَلِّمي
الكوفي، مجمع على ضعفه، وتركه بعضهم، قال ابن عدي: من متشيعي أهل
الكوفة، وقال البخاري: منكر الحديث.
قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٦/١: لهذه الأحاديثُ كُلُّها من
وضع الرافضة، قابلوا به الحديث المتفق على صحته في سُدُّوا الأبواب إلا باب
أبي بكر.
٤٢
=
١٩٢٨٨ - حدثنا محمد بن بِشْر، حدثنا مِسْعَر، عن الحجّاج مولى بني
ثعلبة، عن قُطْبَةَ بنِ مالك عمِّ (١) زياد بن عِلاقة، قال:
نال المغيرةُ بن شعبة من عليٍّ، فقال(٢) زيدُ بنُ أرقم: قد
علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌َّ كان ينهَى عن سبِّ الموتَى، فلِمَ تَسُبُّ
علياً وقد مات(٣)؟!
= وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) ٣٤/٥-٣٦: وهو يتحدث
عن حديث ابن عباس الطويل: وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله إليه ..
وكذلك قوله: ((وسَدَّ الأبواب كلها إلا باب علي)) فإن هذا مما وضعته الشيعة
على طريق المقابلة، فإن الذي في ((الصحيح)) عن أبي سعيد، عن النبي وَّ أنه
قال في مرضه الذي مات فيه: ((إن أَمنَّ الناس عليَّ في ماله وصحبته أبو بكر،
ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربِّي، لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام
ومودته، لا يَبْقَيَنَّ في المسجد خوخَةٌ إلا سُدَّتِ إلا خوخَةَ أبي بكر)) ورواه ابن
عباس أيضاً في ((الصحيحين)).
قلنا: ولم يصنع الحافظ ابن حجر رحمه الله شيئاً في تقوية لهذا الحديث
بمثل هذه الأسانيد ولم يُصب في تنقيد الحافظين ابن الجوزي والعراقي رحمهما
الله لإيرادهما هذا الحديث في الموضوعات.
انظر ((القول المسدد)) ٥-٦ و١٧-٢٢ و((فتح الباري)) ١٤/٧-١٥.
(١) في (ق): ((عن)) بدل ((عم)) وهو خطأ، ووقع كذلك في نسخة الحافظ
ابن حجر، فنَّه عليها في ((تعجيل المنفعة)) في ترجمة أبي أيوب الحجاج مولى
بني ثعلبة.
(٢) في (ظ١٣): فقال له .
(٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حجاج مولى بني ثعلبة، وهو ابن
أيوب، ويكنى أبا أيوب كما سيرد في الرواية رقم (١٩٣١٥)، وهو من رجال
((التعجيل)). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير قطبة بن مالك -وهو =
٤٣
. . ..
...!....
= الثعلبي - فمن رجال مسلم، وله صحبة. محمد بن بشر: هو العبدي، ومسعر:
هو ابن كدام.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٧٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده» (٢٦٩) -ومن طريقه الطبراني
في ((الكبير)) (٤٩٧٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٦/٧ عن مسعر، به.
ووقع عند الطبراني: عن قطبة بن مالك، عن زياد بن علاقة، وهو خطأ،
كما نبَّهنا عليه في فروق النسخ، ووقع في مطبوع ((الحلية)) سقط
وتحريف .
وأخرجه الطبراني (٤٩٧٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٨٤/١-٣٨٥ من
طريقين عن عمرو بن محمد بن أبي رزين الخزاعي، عن شعبة، عن مسعر،
عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك، أن المغيرة بن شعبة نال من
علي، فقام إليه زيد .... وعمرو بن محمد بن أبي رزين صدوق حسن
الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرِّجاه، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه أبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٨٧/٤) من طريقي شعبة
وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم، وإسناده
صحيح. زهير بن معاوية - وإن روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط - متابع.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٧٦/٨، وقال: رواه الطبراني بأسانيد،
ورجال أحد أسانيد الطبراني ثقات .
وسيأتي برقم (١٩٣١٥).
وفي باب النهي عن سبِّ الأموات، عن ابن عباس سلف برقم (٣٧٣٤)،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: قد علمتَ؛ قال له ذلك على طريق التنزُّلِ وفرضٍ أنه =
٤٤
...
١٩٢٨٩- حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن خالد الحذَّاء، قال:
سمعتُ أبا عبد الله ميموناً يحدثُ
عن زيد بن أرقم: أنَّ رسول الله وَّرِ أمرَهم أن يتداوَوْا من
ذاتِ الجَنْب بالعود الهنديِّ والزيت(١).
= كان يستحق السبَّ حال حياته، وإلا فهو رضي الله تعالى عنه أعلى من أن
يُسبَّ في حياته، فكيفَ بعد الموت؟!
(١) التداوي بالعود الهندي منه صحيح، وميمون أبو عبد الله ضعيف،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي داود -وهو الطيالسي -فمن رجال
مسلم. خالد الحَذّاء: هو ابن مهران.
وهو في ((مسند)) الطيالسي (٦٨٦) إلا أنه أبهم أبا عبد الله ميموناً، ولم
يصرح باسمه، فقال: عن رجل.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٧٥٨٩) من طريق أبي داود، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٠٧٩)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٠١/٤ - ٢٠٢ من
طريق عمرو بن محمد بن أبي رزين، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٩٠) والبيهقي
في ((السنن)) ٣٤٦/٩ من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن شعبة، به.
وفيه: ((القُسْط البحري)). قلنا: وهو العود الهندي. قال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب صحيح، لا نعرفه إلا من حديث ميمون عن زيد، وقد روى عن
ميمون غيرُ واحد هذا الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وسيرد برقم (١٩٣٢٧).
والتداوي من ذات الجنب بالعود الهندي سيرد من حديث أم قيس بنت
محصن ٣٥٥/٦، وهو في صحيح البخاري (٥٧١٨) ومسلم (٢٢١٤).
وعن جابر سلف برقم (١٤٣٨٥).
وانظر ((زاد المعاد)» ٧٤/٤.
٤٥
١٩٢٩٠- حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن أبي عبد الله
الشّامي قال:
سمعت معاويةَ يخطُّبُ يقول: يا أهلَ الشام، حدثني
الأنصاريُّ - قال شعبة: يعني زيدَ بنَ أرقم -: أن رسول الله
﴿ ﴿ قال: ((لا تزالُ طائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي على الحَقِّ ظاهِرِينَ)). وإني
لأرْجُو أنْ تَكُونُوهم(١) يا أهْلَ الشّام (٢).
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): تكونوا هم، والمثبت من (ظ١٣).
(٢) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الله الشامي،
ذكره الحافظ في ((التعجيل))، وقال: كذا ذكره الهيثمي، ولم أر له في أصل
المسند ذكراً، ولا أورده الحسيني. قلنا: كذا قال مع أنه ذكره في
((أطراف المسند)) ٣٧٤/٢. وبقية رجاله ثقات. سليمان بن داود: هو
الطيالسي.
وهو عند الطيالسي (٦٨٩)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٢٦٨)،
والبزار (٣٣١٩) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٦٧).
قال البزار: لا نعلم روى معاويةُ عن زيدٍ إلا هذا، وأبو عبد الله لا نعلم
أحداً سماه، ولا رواه إلا شعبة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٧/٧، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني، وأبو عبد الله الشامي ذكره ابنُ أبي حاتم [في ((الجرح والتعديل))
٣٩٩/٩]، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٢٧٤) وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب .
وأورده السيوطي في ((الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة)) (٨٠).
قال السندي: قوله: أن تكونوهم، أي: أن تكونوا هم يا أهل الشام. ((هم))
أي: أولئك الطائفة، فهو خبر الكون من باب استعارة المرفوع =
٤٦
١٩٢٩١- حدثنا هاشم بنُ القاسم، حدثنا شعبة، عن عَمرو بنِ مُرَّة
قال: سمعتُ أبا حمزةَ مولى الأنصار قال:
سمعتُ زيدَ بنَ أرقم قال: كنَّا عند رسولِ اللهِ وَّ في منزلٍ
نزلوه في مسيره، فقال: ((ما أنْتُمْ بجزءٍ مِنْ مئةِ ألْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ
يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي)). قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟
قال: كنَّا سبعَ مئة، أو ثمان مئة (١).
١٩٢٩٢- حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال:
سمعتُ النضر بن أنس یحدث
عن زيد بن أرقم، أن رسول الله وَّل﴾ قال: ((اللهمَّ اغْفِرْ
للأنْصارِ، ولأبناءِ الأنْصار، ولأبناءِ أبناءِ الأنصار))(٢).
= للمنصوب، والاتصال في خبر الكون، فجائز في العربية.
(١) إسناده ضعيف، أبو حمزة سلف الكلام عليه في الرواية
(١٩٢٦٨)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو بن مرة: هو المُرادي
الجَمَلي.
وأخرجه الطيالسي (٦٧٧)، وعبد بن حميد (٢٦٦)، وأبو داود (٤٧٤٦)،
وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٨٥) -ومن طريقه اللالكائي في ((شرح
أصول اعتقاد أهل السنة)) (٢١٠٦)، والمزي في (تهذيبه)) (في ترجمة طلحة بن
يزيد) -والطبراني في ((الكبير)» (٤٩٩٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ٧٦/١ -٧٧،
واللالكائي أيضاً (٢١٠٧) من طرق عن شعبة، به.
وجاء العدد عند الطيالسي والبغوي واللالكائي والمزي: ثمان مئة، أو تسع
مئة .
وقد سلف برقم (١٩٢٦٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير =
٤٧
٠٫٠٠٠٠٠٠٠
١٩٢٩٣- حدثنا إبراهيمُ بن مهدي، حدثنا مُعْتَمِرٌ، قال: سمعتُ داود
العُّفاوي، يحدث عن أبي مُسلم البَجَلي
عن زيد بن أرقم، قال: كان نبيُّ اللهِ وَل﴿ يقولُ فِي دُبر
صلاته: ((اللهم رَبَّنا وربَّ كُلِّ شَيءٍ أنا شَهيدٌ أَنَّكَ أَنت الرَّبُّ
وحدك لا شَرِيكَ لَكَ)) قالها إبراهيمُ مرتين ((رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ،
أنا شهيدٌ أنَّ محمداً عبدُك ورسولُكَ، رَبَّنَا وربَّ كُلِّ شَيءٍ، أنا
شهيدٌ أنَّ العِباد كُلَّهُم إخْوة، اللهم رَبَّنا وربَّ كُلِّ شيءٍ، اجْعَلْني
مُخْلِصاً لك وأهْلِي في كُلِّ ساعَةٍ مِن الدُّنْيا والآخرة، ذا الجَلالِ
والإكرامِ اسْمَعْ واسْتَجِب، الله الأكبرُ الأكبرُ، الله نُورُ السَّماواتِ
= سليمان بن داود -وهو الطيالسي- فمن رجال مسلم، وهو ثقة. قتادة: هو ابن
دعامة السَّدُوسي.
وهو عند المصنّف في ((فضائل الصحابة)) (١٤٢٦).
وهو في ((مسند)) الطيالسي (٦٨٠)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة، كما في
(«إتحاف المهرة)) ٥٩٦/٤ .
وأخرجه مسلم (٢٥٠٦) (١٧٢) من طريق خالد بن الحارث وعبد الرحمن
ابن مهدي، وأبو عوانة - كما في («إتحاف المهرة)) ٥٩٦/٤- من طريق بَدَل بن
المُحَبِّر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨١١)، والطبراني في ((الكبير))
(٥١٠١) من طريق عمرو بن مرزوق، أربعتهم عن شعبة، به. ولم يذكر عمرو
ابن مرزوق قوله: «ولأبناء أبناء الأنصار».
وسيأتي بالأرقام (١٩٢٩٩) و(١٩٣٢٢) و(١٩٣٢٣) و(١٩٣٣٧)
و(١٩٣٤٣).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٤١٤)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
٤٨
والأَرْض، الله الأكبرُ الأكبرُ، حسبي الله ونِعْمَ الوكيل، الله الأكبرُ
الأكبر))(١).
١٩٢٩٤ - حدثنا عفان ومُؤمَّل، قالا: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمَة، حدثنا
قَيْسُ بنُ سعد، عن عطاء
٣٧٠/٤
أن ابن عباس، قال: يا زيدَ بنَ أرقم، أما علمتَ أنَّ رسولَ
اللهِ وَِّ أُهْدِيَ له عُضْوُ صَيْدٍ وهو مُحْرِمٌ، فَلَم يَقْبَلْه؟ قال:
نعم. قال مؤمَّل: فردَّه النبيُّ بَ ◌ّه، وقال: ((إنَّا حُرُمٌ))؟ قال:
نعم(٢).
-
(١) إسناده ضعيف لضعف داود الطُّفاوي -وهو ابن راشد- قال ابن معين:
ليس بشيء. وذكر له العقيلي في ((الضعفاء)) حديثاً باطلاً لا أصل له، ولجهالة
أبي مسلم البَجَلي؛ قال الذهبي في («الميزان)»: لا يُعرف. وبقية رجاله ثقات.
إبراهيم بن مهدي: هو المِصِّيصي، ومعتمر: هو ابن سليمان.
وأخرجه أبو داود (١٥٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٢٩) -وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (١٠١) - وأبو يعلى (٧٢١٦)، والطبراني في ((الكبير))
(٥١٢٢)، وابن السني (١١٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٢٢)، وفي ((الأسماء
والصفات)) (٢٧٢)، وفي ((الدعوات الكبير)) (٩٤)، والمزي في ((تهذيب
الكمال)) (في ترجمة داود الطُّفاوي) من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧٢١٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن داود
الُّفاوي، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. قيس بن سعد وحماد بن سلمة من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير مُؤمَّل - وهو ابنُ إسماعيل وهو
ضعيف، وقد توبع. عفَّان: هو ابن مُسلم الصفَّار، وعطاء: هو ابنُ أبي رباح .=
٤٩
١٩٢٩٥- حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، قال: سمعتُ
محمد بنَ كعب القُرَظِيَّ قال:
سمعتُ زيدَ بنَ أرقم، قال: لما قالَ عبدُ الله بنُ أبيِّ ما قال:
لا تُنْفِقُوا على مَنْ عِندَ رسولِ الله، وقال(١): لَئِنْ رَجَعْنا إلى
المدينة، قال: فسمعتُه، فأتيتُ النبيَّ ◌َّهِ، فذكرتُ ذُلك له.
قال: فلامَني ناسٌ من الأنصار. قال: وجاء هو، فحَلَفَ ما قال
ذاك، فرجعتُ إلى المنزل، فِنِمْتُ. قال: فأتاني رسولُ رسولِ
اللهِ وَّه، أو بَلَغني، فأتيتُ النبيَّ وَّه، فقال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ
قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ)). فَنَزَلت لهُذِهِ الآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا
تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله﴾ [المنافقون: ٧] (٢).
١٩٢٩٦- قال عبدُ الله: حدثنا عُبيد الله بنُ معاذ، حدثنا أبي،
= وأخرجه عبد بن حميد (٢٦٩)، والنسائي ١٨٤/٥ من طريق عفان، بهذا
الإسناد. وقرن عبد بن حميد بعفان بن مسلم أبا الوليد الطيالسي.
وأخرجه أبو داود (١٨٥٠) وابن خزيمة -كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٧٥/٤
-والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٩/٢، وابن حبان (٣٩٦٨)، والطبراني
في ((الكبير)» (٤٩٦٥)، من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وسلف برقم (١٩٢٧١).
(١) في (س) و(م) و(ص) و(ق): أو قال. والمثبت من (ظ١٣)، وهو
الصحيح .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم.
والحَكَم: هو ابن ◌ُتيبة
وأخرجه الطبري في ((التفسير" ١٠٩/٢٨ من طريق هاشم، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٩٢٨٥).
٥٠
حدثنا شعبة، عن الحَكَم، عن محمد بن كعب القُرَظيِّ
عن زيد بن أرقم، عن النبيِّ وَّ نحوه(١).
١٩٢٩٧- قال عبدُ الله: حدثنا عُبيد الله بنُ معاذ قال: حدثنا أبي
C
قال: حدثنا شعبة، عن عَمرِو بن مُرَّة، عن أبي حمزة
عن زيد بن أرقم، عن النبيِّ وَّهِ نحوه(٢).
١٩٢٩٨- حدثنا حسن بنُ موسى، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق،
قال :
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد،
فمن رجال النسائي، وهو ثقة. عُبيد الله بن معاذ: هو ابن معاذ بن نصر بن
حسان العنبري، والحَكَم: هو ابن عُتيبة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠٥٨٢) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (١٩٢٨٥).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٠٨٢) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (١٩٢٨٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي حمزة -وهو طلحة
ابن يزيد- وقد سلف الكلام عليه عند الحديث (١٩٢٦٨)، لكنه قد توبع في
لهذا الحديث. عبيد الله بن معاذ: هو ابنُ معاذ العَنبري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥٠٠٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٩٢٨٥) وذكرنا في تخريجه أن الأعمش رواه عن عمرو
ابن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم. قال الحافظ في
(«الفتح» ٦٤٧/٨: كأنَّ لعمرو بن مرة فيه شيخين.
٥١
٠٠٠ ...
سألتُ زيدَ بنَ أرقم: كم غزوتَ مع رسولِ اللهِ وَّهِ؟ قال:
سبعَ عَشْرَة.
قال: وحدثني زيد بنُ أرقم أنَّ رسولَ اللهِ وَّ غزا تسعَ
عشْرَةَ، وأنه حجَّ بعدما هاجر حَجَّةً واحدة: حَجَّةَ الوداع. قال
أبو إسحاق: ويمكة أخرى(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب،
وزهير -وهو ابن معاوية، وإن روى عن أبي إسحاق- وهو السبيعي -بعد
الاختلاط- قد انتقى الشيخان له هذا الحديث.
وأخرجه مسلم (١٢٥٤) (٢١٨) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٤٤٠٤)، وفي ((التاريخ الكبير)» ٣٨٥/٣،
ومسلم (١٢٥٤) (١٤٤) ص ١٤٤٧ (كتاب الجهاد والسير)، والدارمي
(١٧٨٦)، وأبو عوانة ٣٧٠/٤ و٣٧٠-٣٧١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٤٣)
(٥٠٤٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٣/٥ من طرق عن زهير بن معاوية،
به .
وسلف برقم (١٩٢٨٢).
قال الحافظ في ((الفتح)" ١٠٧/٨: اقتصاره على قوله: ((أخرى)) قد يُوهم
أنه لم يحجَّ قبل الهجرة إلا واحدة، وليس كذلك، بل حجَّ قبل أن يهاجر
مراراً، بل الذي لا ارتاب فيه أنه لم يترك الحجَّ وهو بمكة قط، لأن قريشاً في
الجاهلية لم يكونوا يتركون الحجَّ، وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة، أو
عاقه ضعف، وإذا كانوا -وهم على غير دين- يحرصون على إقامة الحج،
ويرونه من مفاخرهم التي امتازوا بها على غيرهم من العرب، فكيف يُظَنُّ
بالنبي ◌َّ أنه يتركه! وقد ثبت من حديث جُبير بن مُطعم أنه رآه في الجاهلية
واقفاً بعرفة، وأنَّ ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاؤه قبائل العرب إلى الإسلام
بمنى ثلاث سنين متوالية.
٥٢
.....
١٩٢٩٩- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد، عن النضر بن أنس
أن زيد بن أرقم كتب إلى أنس بنِ مالك زمن الحَرَّةِ يُعَزِّيه
فيمن قُتل من ولده وقومه، وقال: أبشرك ببشرى من الله عز
وجل، سمعتُ رسول الله مَ﴿ يقول: ((اللهم اغفِرْ للأنصارِ
ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصار، واغْفِرْ لنساءِ الأنصار،
ولنساء أبناءِ الأنصار، ولِنِساءِ أبناءِ أبناءِ الأنصار))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن
جُدعان- لكنه قد توبع كما سيأتي عند تخريج الحديث (١٩٣٤٣)، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وروى له
البخاري تعليقاً، وهو ثقة. حسن بن موسى: هو الأشيب.
وهو عند المصنّف في ((فضائل الصحابة)) (١٤١٩).
وأخرجه الترمذي (٣٩٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٠٣) من طريق
هُشَيم، عن علي بن زيد، به. ولفظه: «اللهم اغْفِرْ للأنصار، ولِذَراريّ
الأنصار، ولذراريِّ ذراريِّهم)).
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٩٠٦)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٧٤٨) و(٢١٠٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨١٠)، والطبراني
في ((الكبير)) (٤٩٧٢)، والبيهقي في («الدلائل)) ٥٧/٤ من طريق موسى بن عقبة
عن عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك يقول: حزنت على من أصيب
بالحرَّة، فكتب إليَّ زيد بن أرقم .... زادوا: وشكَّ ابن الفضل في («أبناء أبناء
الأنصار)).
قلنا: قد رواه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم من غير شك،
كما سلف برقم (١٩٢٩٢).
٥٣
=
١٩٣٠٠- حدثنا أسود بنُ عامر، حدثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى
قال :
صليتُ خلف زيد بن أرقم على جِنازة، فكبَّر خمساً، فقام
إليه أبو عيسى عبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى، فأخذ بيده، فقال:
نسيتَ؟ قال: لا، ولكن صَليتُ خَلْفَ أبي القاسم خليلي وَّ،
فكبَّرَ خمساً، فلا أتركُها أبداً(١).
= وقوله: ((واغفر لنساء الأنصار)):
له شاهد من حديث أنس سلف برقم (١٢٥٩٤) بإسناد صحيح بلفظ: ((اللهم
اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار)).
وآخر من حديث جابر عند الطبراني في «الأوسط» (٣٧٤٢)، بلفظ «اللهم
أغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواجهم ولذراريهم) وفي سنده عيسى بن
جارية وهو ضعيف.
(١) إسناده ضعيف، عبد الأعلى -وهو ابنُ عامر الثعلبي - قد اتفقوا على
ضعفه، ثم إنَّ في قوله: ((صليتُ خلف زيد بن أرقم)) وقفة، لأن روايته إنما
هي عن التابعين، ولم تُعرف له رواية عن أحد من الصحابة، وقد جعله الحافظ
في ((التقريب)) في الطبقة السادسة، وهم من لم يثبت لهم لقاءُ أحدٍ من
الصحابة، غير أنَّ الذهبيَّ قال في ((الميزان)): قيل إنه مات سنة تسع وعشرين
ومئة، قلنا: ومات زيد بن أرقم سنة ست وستين، فإن صحَّ ما قاله الذهبيُّ،
فلعلَّه أدركه إنْ عُمِّر، والله أعلم.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩٤/١ من طريق محمد بن
كثير، والطبراني في «الأوسط)) (١٨٤٤) من طريق محمد بن سابق، كلاهما عن
إسرائيل، به. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الأعلى إلا
إسرائيل.
وقد سلف من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم برقم =
٥٤
......
١٩٣٠١- حدثنا أسود بنُ عامر، حدثنا شَريك، عن عثمانَ بنِ أبي
زُرعة، عن أبي سَلْمان المؤذن قال:
توفي أبو سَرِيحة (١)، فصلَّى عليه زيدُ بنُ أرقم، فكبَّر عليه
أربعاً(٢)، وقال: كذا فعل رسولُ الله وَل﴾ (٣).
١٩٣٠٢- حدثنا حُسين بن محمد وأبو نعيم، المعنى، قالا: حدثنا
= (١٩٢٧٢)، وإسناده صحيح، وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: فلا أتركُها - أي: الخَمس- بأن أراها غير جائزة، ولم
يُرد أنه يداوم على الخمس عملاً، والله تعالى أعلم.
(١) أبو سَرِيحة: هو حُذيفةُ بنُ أَسِيد الغفاريُّ، صحابيٌّ من أصحاب
الشجرة، مات سنة اثنتين وأربعين، روى له الجماعة سوى البخاري.
(٢) ضُبِّب فوق كلمة ((أربعاً)) في (ظ١٣)، وانظر التعليق التالي.
(٣) إسناده ضعيف لضعفِ شريك - وهو ابنُ عبد الله النَّخَعي - وجهالةِ حال
أبي سَلْمان المؤذِّن، وهو يزيد بنُ عبد الله (ووقع في (تهذيب التهذيب)): يزيد
ابن عبد الملك) مؤذِّنُ الحجاج، وللاختلافِ عليه فيه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال
الصحيح. عثمان بن أبي زُرعة: هو ابنُ المغيرة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩٤/١، والطبراني في (الكبير))
(٤٩٩٥)، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٦/٦ من طرق عن شريك، بهذا
الإسناد.
واختلف فيه على أبي سَلْمان المؤذِّن:
فقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٩٤) عن علي بن عبد العزيز، عن
أبي نعيم، عن العلاء بن صالح، عن أبي سلمان أنه صلَّى مع زيد بن أرقم
على جنازة، فكبّر عليها خمس تكبيرات، فقلت: أوَهمتَ أم عمداً؟ فقال: بل
عمداً، إن النبي كان يصليها.
وانظر (١٩٢٧٢).
٥٥
فِطْرٌ، عن أبي الطُّفيل قال:
جمع عليٍّ رضي الله عنه الناسَ في الرَّحْبة، ثم قال لهم:
أَنْشُدُ اللهَ كلَّ امرىءٍ مسلمٍ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهِ يوم(١) غَديرِ خُمِّ
ما سمع، لَمَّا قام، فقام ثلاثون من الناس. وقال أبو نعيم: فقام
ناسٌ كثير، فشهدوا حين أخذه(٢) بيده، فقال للناس: ((أَتَعْلَمُونَ
أَنِّي أَوْلَى بالمؤمنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قالوا: نعم يا رسولَ الله.
قال: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَهْذَا مَوْلاهُ، اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادٍ
مَنْ عادَاهُ)) قال: فخرجتُ وكأنَّ في نفسي شيئاً، فَلَقِيتُ زيدَ بنَ
أرقم، فقلتُ له: إني سمعتُ علياً رضي الله عنه يقول كذا وكذا.
قال: فما تُنكر؟ قد سمعتُ رسولَ الله وَلَّ يقول ذلك له(٣).
(١) في (م) و(ص): يقول يوم، وجاءت كلمة (يقول)) نسخة في هامش
(س).
(٢) في (ظ١٣): أخذ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر -وهو ابنُ
خليفة- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري مقروناً، وهو ثقة.
حسين بن محمد: هو المُرُّوذي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دُكَين، وأبو
الطفيل: هو عامر بنُ واثلة، آخر من مات من الصحابة.
وأخرجه ابن حبان (٦٩٣١) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد، وقرن بأبي
نُعيم يحيى بنَ آدم. وزاد قولَ أبي نعيم: فقلتُ لفطر: كم بين هذا القول وبين
موته (يعني موت عليّ)؟ قال: مئة يوم.
وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٨٤٧٨)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (١٣٦٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٦٢)، والطبراني
في ((الكبير)» (٤٩٦٨) من طرق عن فطر، به.
٥٦
=
= وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في ((الكبرى)» (٨١٤٨) و(٨٤٦٤)، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٦٤) و(١٣٦٥) و(١٥٥٥)، والبزار (٢٥٣٨)
(زوائد)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٦٥)، والطبراني في ((الكبير))
(٤٩٦٩) و(٤٩٧٠)، وفي («الأوسط)) (١٩٨٧)، والحاكم في ((المستدرك))
١٠٩/٣ من طريق حبيب بن أبي ثابت.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٩٧١) من طريق حكيم بن جُبير. وأخرجه
الحاكم في المستدرك)» ١٠٩/٣ من طريق محمد بن سلمة بن كُهيل، عن أبي
سلمة، ثلاثتهم عن أبي الطُّفیل، به.
وهذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة: في الإسناد الأول حبيبُ بن أبي ثابت لم
يسمع من أبي الطفيل، فقد قال ابن المديني: لقيَ ابنَ عباس، وسمع من
عائشة، ولم يسمع من غيرهما، ولم يذكر البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣١٢/٢
سماعه إلا من ابن عباس وابن عمر، ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط
الشيخين، وسكت عنه الذهبي.
وفي الإسناد الثاني محمدُ بن سلمة بن كُهيل ضعَّفه ابن سعد في ((الطبقات))
٣٨٠/٦، والجوزجاني، ونقل الحافظ في ((اللسان)) عن ابن معين أنه ضعيف،
وذكره في ((الضعفاء)) ابن شاهين وابنُ عدي والذهبي.
وفي الإسناد الثالث حكيم بنُ جبير، قال أحمد: ضعيف الحديث
مضطرب، وقال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء، وقال البخاري: كان شعبة
يتكلّم فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو
حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال ابن حبَّان في ((المجروحين)):
كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد بن حنبل لا يرضاه. قلنا: ووقع خطأ في
مطبوع ((المستدرك)) يُصحح من هنا.
وأخرج أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٩٥٩)، والترمذي (٣٧١٣) من طريق
محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل
يحدث عن أبي سَريحة أو زيد بن أرقم -شك شعبة - عن النبي ◌َّر، قال: ((من=
٥٧
١٩٣٠٣- حدثنا حُسين، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ
أبا حمزة رجلاً من الأنصار قال:
سمعتُ زيدَ بنَ أرقم يقول: أوَّلُ مَنْ صلَّى مع رسولِ اللهِ لَّم
عليٍّ رضي الله عنه. قال عمرو: فذكرتُ ذلك لإبراهيم، فأنكره،
وقال: أبو بكر رضي الله عنه(١).
١٩٣٠٤ - حدثنا حسين، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة قال:
سمعتُ ابن أبي ليلى يحدث
عن زيد بن أرقم قال: كنا إذا جئناه، قلنا: حَدِّثْنا عن رسول
اللهِ وَله، قال: إنّا قد كَبِرنا ونَسِينا، والحديثُ عن رسول الله وَلـ
شدید(٢) .
= كنتُ مولاه، فعليٌّ مولاه)) قال الترمذي (كما في المطبوع): هذا حديث حسن
صحيح، لكن الذهبي نقل في ((تاريخ الإسلام)) (سير الخلفاء الراشدين)
٢٣٣/١ عن الترمذي أنه حسَّنه، ولم يصححه، وقال: لأن شعبة رواه عن
ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم، نحوه، والظاهر أنه عند شعبة من
طريقين، والأول رواه بندار، عن غندر، عنه.
وقد سلف برقم (١٩٢٧٩).
وانظر (١٩٢٦٥) ففيه قطعة أخرى من خطبة النبي {8* في غدير خم.
وانظر هذه القطعة من حديث أبي سعيد السالف برقم (١١١٠٤).
قال السندي: قوله: لمّا قام، بالتشديد، أي: إلا قام، فيذكر ذلك الذي
سمع في المجلس.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩٢٨١) غير شيخ أحمد، فهو هنا
حسين، وهو ابنُّ محمد المرُّوذي. وجاء هناك بلفظ: أوَّلُ مَنْ أُسلم.
(٢) أثر صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابنُ محمد =
٥٨
١٩٣٠٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، ٣٧١/٤
عن ابن أبي ليلى قال:
قلنا لزيد بن أرقم: حَدِّثْنا، قال: كبرنا ونسينا، والحديثُ عن
رسول الله ◌َ ﴾ شديد(١).
-
=المرُّوذي، وعَمرو بنُ مرَّة: هو الجَمَلي المُرادي، وابنُ أبي ليلى: هو
عبد الرحمن.
وأخرجه الطيالسي (٦٧٦)، وابن ماجه (٢٥)، والبغوي في ((الجعديات))
(٦٩) -ومن طريقه الرامهرمزي في (المحدِّث الفاصل)) (٧٣٧) - والطبراني في
((الكبير)) (٤٩٧٨)، والخطيب في ((الكفاية)) ص٢٦٥ من طرق عن شعبة، بهذا
الإسناد.
وسيرد برقمي (١٩٣٠٥) و(١٩٣٢٤). وانظر (١٩٢٦٥).
وفي الباب عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ﴾، ثم تغيَّر وجهه، ثم
قال: نحواً من ذا، أو قريباً من ذا، سلف برقم (٣٦٧٠).
وعن توبة العنبري قال: قال لي الشعبي: أرأيتَ حديث الحسن عن النبي
وَ﴾، وقد قاعدتُ ابنَ عمر قريباً من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى
عن النبي غير هذا. وذكر الحديث، وسلف برقم (٥٥٦٥).
وعن محمد بن سيرين قال: كان أنس بن مالك إذا حدَّث عن رسول الله
وَل حديثاً، ففرغ منه، قال: أو كما قال رسول الله﴾. وسلف برقم
(١٣١٢٤).
وانظر حديث عمران بن حصين ٤٣٣/٥ .
(١) أثر صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابنُ أبي شيبة
٧٥٤/٨-٧٥٥ - ومن طريقه ابنُ ماجه (٢٥) - عن محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (١٩٣٠٤).
٥٩
١٩٣٠٦- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة،
عن أبي حمزة
عن زيد بن أرقم، قال: أوَّلُ مَنْ أسلمَ مع رسولِ اللهِ لَّه
عليٌّ بن أبي طالب. فذكرتُ ذُلك للنَّخَعي، فأنكره، وقال: أبو
بكرٍ أوَّلُ من أسلمَ مع رسولِ الله ◌ِ﴾ (١).
١٩٣٠٧- حدثنا يحيى بنُ أبي بكير، حدثنا إبراهيم بنُ نافع، قال:
سمعتُ عمرو بنَ دينار يذكر عن أبي المنهال
أن زيد بن أرقم والبراءَ بنَ عازب رضي الله عنهم كانا
شريكَيْنِ، فاشتريا فِضةً بنقدٍ، ونسيئةٍ، فبلغَ ذلك النبيَّ
وَّه، فأمرَهما أنَّ ما كانَ بِنَقْدٍ فأجيزُوه، وما كانَ بِنَسِيئَةٍ
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩٢٨١) غير شيخ أحمد، فهو هنا محمد
ابن جعفر.
وهو عند المصنّف في ((فضائل الصحابة)) (١٠٠٠) ومن طريقه أخرجه
الحاكم في ((مستدركه)) ١٣٦/٣، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وإنما
الخلاف في هذا الحرف أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان أول الرجال
البالغين إسلاماً، وعلي بن أبي طالب تقدَّم إسلامه قبل البلوغ.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١١٠/١٤، والترمذي (٣٧٣٥)، والنسائي في
(«الكبرى» (٨٣٩٢)، والطبري في ((تاريخه)» ٣١٠/٢ من طريق محمد بن جعفر،
به .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلنا: وأبو حمزة طلحة بن يزيد وقع في بعض نسخ الترمذي: أبو حمزة
طلحة بن زيد، وهو خطأ. ونبّه على ذلك المباركفوري في ((تحفة الأحوذي))
٢٣٩/١٠.
:
٦٠
. .. . .... . .....