النص المفهرس

صفحات 341-360

حديثحسين بن محمص، عن عمر
١٩٠٠٣- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد، عن
بُشَيْرِ بنِ يسار، عن الحُصَيْن بن مِحْصن
أنَّ عمةً له أَتْتِ النَّبِيَّ وَ في حاجةٍ، فَفَرَغَتْ مِن حاجتها،
فقال لها النَّبِيُّ ونَ﴿َ: ((أذاتُ زَوْجِ أنتِ؟)) قالتْ: نَعَمْ. قال:
(كيفَ أنتِ له؟)) قالت: ما آلُوهُ إلَّ ما عَجَزْتُ عنه. قال:
((فانْظُرِي أينَ أنتِ منه، فإنَّما هو جَنَّتُكِ ونارُكِ))(١).
= غياث، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن
خزيمة، عن كثير بن السائب، به.
وله شاهد يصح به من حديث عطية القرظي سلف برقم (١٨٧٧٦)،
ولفظه: عرضنا على النبي 1843 يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت
خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت، فخلي سبيلي.
(١) إسناده محتمل للتحسين. الحصين بن مِخْصن، مختلف في صحبته،
وقد رَجَّح أنه تابعي البخاريُّ وابنُ أبي حاتم وابن حبان، وقد روى عنه اثنان،
ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عمة حصين، فلم يرو لها سوى النسائي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/
(٤٤٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٦٣) و(٨٩٦٤) و(٨٩٦٨) و(٨٩٦٩)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٤٤٨) و(٤٤٩) و(٤٥٠)، وفي («الأوسط)) (٥٣٢)،
والحاكم ١٨٩/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٧٢٩) و(٨٧٣٠) و(٨٧٣١) من
طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي ! =
٣٤١

حديث ر بعشر بن عباد الدِّي
١٩٠٠٤- حذَّثنا إبراهيم بنُ أبي العَبَّاس، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي
الزِّناد، عن أبيه
قال: أخبرني رجلٌ يقال له: ربيعةُ بن عِبَاد من بني الدِّيْل
وكان جاهلياً، قال: رأيتُ النَّبِيَّ وََّ في الجاهلية في سوق ذي
المَجَاز وهو يقول: ((يا أيُّها النَّاسُ قولوا: لا إله إلّ الله،
تُفْلِحُوا)) والنَّاس مجتمعون عليه، ووراءه رجلٌ وضيءُ الوَجْه
أحول ذو غَدِيرتين، يقول: إنه صابىء كاذب، يتبعه حيثُ
ذهب، فسألتُ عنه، فذكروا لي نَسَبَ رسولِ الله وَّ وقالوا لي:
هذا عَمُّه أبو لهب(١).
١٩٠٠٥- حذَّثنا سُرَيج، حدثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه
عن ربيعة بن عِباد الدُّؤَلي وكان جاهلياً فَأَسْلَمَ، قال: رأيتُ
رسولَ اللهِ وَّهِ، فذكَرَ الحديث، قال: فقلتُ: مَنْ هذا؟ قال: هُذا
محمدُ بنُ عبد الله بن عبد المُطَّلب، وهو يذكر الثُّوَّة. قلتُ:
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٦٢) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن
سعيد، به، إلا أن فيه: عبد الله بن محصن بدلاً من حُصين بن محصن، وهو
خطأ، نبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣/ (١٨٣٧٠).
وسيأتي ٤١٩/٦.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد،
وقد سلف برقم (١٦٠٢٣) و(١٦٠٢٦)، وذكرنا هناك شواهده.
٣٤٢
ـسـ

٤ / ٣٤٢
مَنْ هُذا الذي يُكَذِّبُه؟ قالوا: هُذا عمُّه أبو لهب. قال أبو الزِّناد:
فقلتُ لربيعة بن عباد: إنك يومئذٍ كنت صغيراً قال: لا والله إني
يومئذٍ لأَعْقِلُ أني لأَزْفِرُ القِرْبة: يعني أحْمِلُها (١).
٠٠٠٠٠
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه، وقد سلف برقم (١٦٠٢٣).
٣٤٣
.1.

حديث فز فجة بن أسعد
١٩٠٠٦ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا أبو الأشْهَب، عن عبدالرحمن
ابن طرفة
أنَّ جدَّه عَرْفَجَة أُصيب أنْفُه يومَ الكُلاب في الجاهلية، فاتَّخذَ
أنفاً من وَرِق، فَأَنْتَنَ عليه، فأمره النَّبِيُّ ◌َِّ أن يَتَّخِذَ أنفاً من
ذهب. قال يزيد: فقيل لأبي الأشْهب: أدرك عبدُ الرحمن جَدَّه؟
قال: نَعَمْ(٢).
(١) قال السندي: عرفجة بن أسعد، سَعْدي أو عُطَاردي، كان من الفرسان
في الجاهلية معدودٌ في أهل البصرة.
(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن طرفة - وإن روى عنه اثنان، ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان ووثقه العجلي - قد حسن حديثه الترمذي، وقال
الآجري: سئل أبو داود عن عبد الرحمن بن طرفة: حديث أبي الأشهب؟ قال:
لهذا حديث قد رواه الَّناس. قلنا: وقد أدرك جدَّه كما صرح بذلك أبو الأشهب
عقب هذه الرواية، وذكر البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٦٤/٤ أنه رأى جده
قلنا: فحملوا ذلك على الاتصال، والله أعلم، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحابُ السنن خلا ابن ماجه. أبو
الأشهب: هو جعفر بن حيان العطاردي.
وأخرجه أبو داود (٤٢٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٥/٢ من طريق يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٤/٧-٦٥، وأبو داود (٤٢٣٢)
و(٤٢٣٣)، والترمذي في ((سننه)) (١٧٧٠)، وفي («العلل)) ٧٣٨/٢-٧٣٩، =
٣٤٤

= والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٤/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٦٤)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (١٤٠٦)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٢٥٧/٤ و٢٥٨،
وابن قانع في ((معجمه)) ٢٨٠/٢-٢٨١، وابن حبان (٥٤٦٢)، والطبراني في
((الكبير)" ١٧/(٣٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٥/٢، وفي ((السنن الصغير))
(٣٣٨)، وفي ((المعرفة)) (٥٠٤٧) و(٥٠٤٨)، وفي ((الشعب)) (٦٣٢٩) من طرق
عن أبي الأشهب، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من
حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا
أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجَّةٌ لهم.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٨١٠) عن محمد بن خالد
((ابن عبد الله، عن أبيه، عن أبي الأشهب، عن أشياخ من حيِّه، أن رجلاً من
"الحي يقال له: عرفجة بن سعد، أصيب أنفه ... فذكره.
وسيرد في («المسند» ٢٣/٥ من طرق عن أبي الأشهب، به.
قال السندي: قوله: يوم الكُلاب، بضم كافٍ وتخفيف لام: اسم ماء كانت
فيه وقعة مشهورة من أيام العرب، وليس من غزواته # بل كان في الجاهلية،
وبهذا الحديث أباحَ أكثر العلماء اتخاذ الأنف من ذهب وربط الأسنان به. وقد
روي أن حَيَّان بن بِشْر ولي القضاء بأصبهان، فحدَّث بهذا الحديث، فقرأ يوم
الكِلاب -بكسر الكاف- ردَّ عليه رجل، وقال: إنما هو الكُلاب بضم الكاف،
فأمر بحبسه، فزاره بعض أصحابه، فقال له: فيم حُبِسْتَ؟ فقال: حرب كانت
في الجاهلية حُبستُ بسببها في الإسلام.
قلنا: حيان بن بشر ولي القضاء أيام المأمون، انظر ترجمته في ((تاريخ
أصبهان)) ٣٠١/١، و((تاريخ بغداد)) ٢٨٥/٨، وقد ذكر نحو هذه القصة.
وَرِق: المشهور كسر الراء، على أن المراد الفضة، وروي عن الأصمعي
فتحها على أن المراد ورق الشجرة، وزعم أن الفضة لا تنتن، لكن قال بعض
أصحاب الخبرة: إن الفضة تنتن، والذهب لا .
فأنتن، بفتح الهمزة، أي: صار نتناً كريه الرائحة.
٣٤٥
:
:
:

حديث عبدراشد بن سعد
١٩٠٠٧- حذَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن معاوية - يعني ابنَ
صالح-، عن العلاء -يعني ابنَ الحارث-، عن حَرَام بن حكيم
عن عمِّه عبدِ الله بنِ سَعْد: أنَّه سألَ رسولَ اللهِ وَلِ عما
يوجب الغُسْلَ، وعن الماء يكون بعد الماء، وعن الصَّلاة في
بيتي، وعن الصَّلاة في المسجد، وعن مُؤَاكَلَةِ الحائض.
فقال: ((إنَّ الله لا يَسْتَحي(٢) مِنَ الحَقِّ، أمَّا أنا فإذا فَعَلْتُ كذا
وكذا)) فذكر الغُسْلَ، قال: ((أَتَوَضَّأ وُضُوئِي لِلصَّلاةِ أَغْسِلُ
فَرْجي) ثم ذكر الغُسل، ((وأمَّا الماءُ يكونُ بَعْدَ الماءِ فَذَلِكَ
المَذْيُ، وكلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَأَغْسِلُ مِنْ ذُلِكَ فَرْجِي وأَتَوَضَّأ،
وأمَّا الصَّلاةُ في المسجدِ والصَّلاةُ في بَيّتي، فقد تَرَى ما أُقْرَب
بَيْتِي مِنَ المَسْجِدِ، ولأنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أُصَلِّيَ
في المسجدِ إلّ أنْ تكونَ صلاةً مَكْتُوبَةً، وأمَّا مُؤاكَلَةُ الحائِضِ
فواکلْها)»(٣) .
(١) قال السندي: عبد الله بن سَعْد، أنصاري، وقيل: قرشي، أو أَزْدِي،
وهو عَمُّ حَرَام بن حکیم، سکن دمشق، له صحبة.
(٢) في (ظ١٣): يستحيي.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات إلا أنه قد اختلف على معاوية بن صالح:
وهو الحضرمي في اسم والد حرام، فسماه في هذه الرواية حكيماً، وسماه في
الرواية الآتية (١٩٠٠٨) معاوية. فظن بعض من ترجم له أنه اثنان، وهما =
٣٤٦

٠
:
١٩٠٠٨- حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، حدَّثنا معاويةُ بنُ صالح، عن
العلاء بن الحارث، عن حَرَام بنِ معاوية
= واحد، وقد نبه على ذلك الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق))،
والحافظ في ((التقريب)) في ترجمة حرام بن حكيم. العلاء بن الحارث: هو
الحضرمي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن ماجه (٦٥١) و(١٣٧٨)، والدارمي
(١٠٧٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٦٥)، وابن خزيمة
(١٢٠٢)، وابن قانع في ((معجمه)) ٩٤/٢، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع
والتفريق)) ١١١/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أيضاً أبو داود (٢١١)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٧)، وابن خزيمة (١٢٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٣٩/١، وابن قائع ٩٤/٢، والخطيب في ((الموضح)) ١١٠/١-١١١، وابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥٨/٣ من طريقين عن معاوية بن صالح، به.
وأخرجه أبو داود (٢١٢)، والدارمي (١٠٧٥)، والبيهقي في ((السنن))
٣١٢/١، والخطيب في ((الموضح)) ١١٢/١ من طريق الهيثم بن حميد، عن
العلاء بن الحارث، به.
وفي باب قوله: «فذلك المذي، وكل فحل يمذي، فأغسل من ذُلك فرجي
وأتوضأ)) حديثُ علي، وقد سلف برقم (٨٦٨).
وفي باب قوله: ((ولأن أصلي في بيتي أحبُّ إليّ من أن أصلي في المسجد
إلا أن تكون صلاة مكتوبة)) من حديث زيد بن ثابت، سيرد ١٨٦/٥.
وفي باب قوله: ((وأما مؤاكلة الحائض، فواكلها)) من حديث عائشة، سيرد
٦ / ١٩٢.
قال السندي: قوله: ((وعن الماء يكون بعد الماء)) أي الذي يخرج شيئاً
فشيئاً، ويستمر كذلك ولا يخرج دفعة، بخلاف المني، فإنه يخرج دفعة.
((فإذا فعلت كذا وكذا): كناية عن الجماع.
٣٤٧
سنة

عن عمِّه عبدِ الله بن سَعْد، قال: سألت رسولَ الله ◌َله عن
مؤاكلة الحائض، فقال: ((وَاكِلْهَا)»(١).
(١) إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه فيما قبله.
وأخرجه الترمذي (١٣٣)، وابن ماجه (١٣٧٨)، وابن قانع في ((معجمه))
٩٣/٢، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١١١/١-١١٢ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
١٠
وقال الترمذي: حديث عبد الله بن سَعْد حديث حسن غريب.
٣٤٨
:
.

حديث عبد الشهدبر أسلم على النَّب علىسدعليه وسلم
١٩٠٠٩- حدثنا حسن بنُ موسى، حدَّثنا ابنُ لهيعة، حدَّثنا بَكْرُ بنُ
سَوَادة
عن عُبيد الله بن أسْلَم مولى النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّ رسولَ الله وَ كان
يقول لجعفر بن أبي طالب: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي))(٣).
(١) في (ص) و(م): عبد الله، وهو خطأ.
(٢) قال السندي: عبيد الله بن أسلم هو هاشمي، مولى رسول اللهصلَله،
ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبد
الله، وعبيد الله بن أسلم ترجم له الحافظ في ((التعجيل)) وفي ((الإصابة)) إلا أن
في رجال التهذيب من اسمه عبيد الله بن أبي رافع، وقد اختلف في اسم أبيه،
وذكر المزي أنه في أحد الأقوال أسلم، وذكر في الرواة عنه بكر بن سوادة،
فإن كان عبيد الله بن أسلم هذا هو عبيد الله بن أبي رافع، فيكون الإسناد
مرسلاً كذلك، لأَنَّ عبيد الله بن أبي رافع لم يُدرك النبي ◌َّد.
وأخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ١٨٠/٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٥٢١/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٤٢٥١).
وآخر من حديث علي بن أبي طالب، سلف (٧٧٠).
وثالث من حديث ابن عباس، سلف (٢٠٤٠).
٣٤٩
٠٫٠٠٠٠

حديث ماعة
١٩٠١٠- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن أبي مسعود -
يعني الجُرَيْري - عن يزيدَ بنِ عبد الله بن الشِّخِّير
عن ماعز، عن النَّبِيِّ وَّ أنه سُئل: أيُّ الأعمال أفْضَلُ؟ قال:
((إيمانٌ بالله وَحْدَهُ، ثم الجهادُ، ثم حَجَّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ
العَمَلِ(٣) كما بَيْنَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ إلى مَغْرِبها))(٣).
(١) قال السندي: ماعز، غير منسوب، قال ابن عبد البر: لا أقف على
نسبه، وقال ابن منده: تميمي، سكن البصرة.
(٢) في (ق): الأعمال.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي مسعود الجريري:
وهو سعيد بن إياس، فرواه شعبة - كما في هذه الرواية - عنه، عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير، عن ماعز، به. ورواه وهيب بن خالد - كما سيأتي في
الرواية (١٩٠١١) - عنه، عن حيان بن عمير، عن ماعز، به. وشعبة ووهيب
كلاهما سمع من الجريري قبل اختلاطه، ويزيد وحيان كلاهما يكنى أبا العلاء،
وقد رواه بالكنية فحسب دون أن يسميه عباد بن العوام فيما أخرجه البخاري
في ((التاريخ الكبير)) ٣٧/٨، فقال: عن الجريري عن أبي العلاء، عن ماعز،
به. ولا يضر هذا الاختلاف، فقد يكون للجريري فيه شيخان، أو هو انتقال
من ثقة إلى ثقة، وإن كان صنيع البخاري يرجح رواية وهيب، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٨٠٩) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد إلا أنه أُفحم في المطبوع منه: أبو موسى بين شعبة وأبي مسعود
الجريري .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٧/٣، وقال: رواه أحمد =
٣٥٠
لاب

٠
.......
.....
.............
● ١٩٠١١ - [قال عبد الله بن أحمد](١): حدثنا هُذْبة بن خالد، حدَّثنا
وهيب بن خالد، قال: الجُرَيْري(٢) حدَّثنا، عن حَيَّان بن عُمَير
حدثنا ماعز أنَّ النَّبِيَّ نَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الأعْمالِ أفضلُ؟ فذكَرَ
نحوه(٣).
= والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وانظر ما بعده.
وفي الباب: عن عمرو بن العاص، سلف برقم (١٧٨١٤).
وعن عبد الله بن سلام، سیرد ٤٥١/٥ .
وعن الشفاء بنت عبد الله، سيرد ٦/ ٣٧٢.
قال السندي: سائر العمل، أي: غير ما تقدم من الإيمان والجهاد، ويمكن
أن يحصل ضمن تفضل المجموع الإيمان والجهاد والحَجَّة.
كما بين، أي: كمقدار ما بين الناحيتين.
(١) في النسخ ما خلا (ظ١٣) أنه من حديث الإمام أحمد، وهو خطأ.
وقد جاء على الصواب في (ظ١٣) و((أطراف المسند)) ٢٤٤/٥.
(٢) في (م): عن الجريري عن حيان، وفي النسخ ما خلا (ظ١٣) قال
الجريري: عن حيان بن عمير، والمثبت من (ظ١٣).
(٣) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه فيما قبله.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧/٨، وابن أبي عاصم في (الآحاد
والمثاني)) (٢٦٣٦)، وفي ((الجهاد)) (٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨١١)
من طريق هدية بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٤)، والطبراني ٢٠/ (٨١٠) من
طريق خالد - وهو ابن عبد الله الواسطي - عن الجريري، به.
وانظر ما قبله.
٣٥١
1

حديث أحمر بن جَزِي
١٩٠١٢- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدَّثنا عَبَّادُ بنُ راشد، قال:
سَمِعْتُ الحسنَ، يقول:
حدَّثْنا أحمرُ بنُ جَزِي صاحِبُ رسولِ اللهِ وٍَّ قال: إِنْ كُنَّا
لَنَأْوِي إلى رسولِ اللهِ وَ﴾ مما يُجافي مِرْفَقَيْه عن جَنْبيه إذا
سَجَدَ(١).
(١) إسناده حسن، عباد بن راشد، مختلف فيه، وثقه أحمد وابن
شاهين والعجلي والبزار، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم:
صالح الحديث، وأنكر على البخاري ذكره في ((الضعفاء))، وقال: يُحوَّل.
وقال ابن عدي: ليس حديثه بالكثير، وهو على الاستقامة. وذكره الذهبي في
(من تكلم فيه وهو موثق))، وقال: صدوق، وقال الحافظ في التقريب:
صدوق له أوهام. واختلف قول ابن معين فيه، فقال مرة: صالح، وقال
أخرى: ضعيف، وضعفه أبو داود، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن
المديني: لا أعرف حاله، وقال الأزدي: وتركه يحيى القطان، وكان صدوقاً.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أبي داود
وابن ماجه.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٥٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٦/١ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٧/٧، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٢/٢، وأبو
داود (٩٠٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/١، وابن قانع في
(معجمه)) ٥٧/١، والطبراني في «الكبير)) (٨١٣)، وابن عدي في ((الكامل»
١٦٤٧/٤ من طرق عن عباد بن راشد، به.
وسيأتي ٣٠/٥-٣١.
٣٥٢
1 ..

حديث عشان بن مالك الأنصاري أو ابن عثبان
١٩٠١٣- حذَّثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدَّثنا كثير بن زيد، عن المطلب
ابن عبد الله
عن عِتْبان أو ابن عتبان الأنصاري قال: قلتُ: أَيْ نبيَّ الله،
إني كنتُ مع أهلي، فلمَّا سَمِعْتُ صوتك، أَقْلَعْتُ، فاغْتَسَلْتُ.
فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((الماءُ مِنَ الماءِ))(١).
= وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٤٠٥)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
قال السندي: ((لنأوي))، مِنْ آوى: إذا رقَّ وترحم، أي: لنترحم ونرق
ونتألم لما نراه في شِدَّةٍ وتعب بواسطة المبالغة في المجافاة وقلة الاعتماد، والله
تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله
لا يعرف له سماع من أحد من الصحابة فيما ذكر البخاري، وقد سلف
بإسنادٍ صحيح من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٤٣٤)، فانظره
لزاماً.
وقد ذكرنا أحاديث الباب في الرواية السالفة برقم (١١٢٤٣)، وهو من
الأحاديث التي اتفقوا على أنها كانت في أول الأمر، ثم نسخت.
قال السندي: قوله: أقلعت، أي: أمسكت عن الجماع.
((الماء من الماء)) أي: وجوب الاغتسال من المني، فأريد بالماء أولاً
وجوب الاغتسال به، وثانياً المني، وهذا الحديث كان في أول الأمر، ثم نسخ
الحصر حتى وجب الاغتسال بالدخول، ومنهم من استعمل هذا الحديث في
الاحتلام، والمورد لا يساعده.
٣٥٣

مد اس عد سهم
حديث سنان بن سَنَّ صاحب السَََّّعلَم
١٩٠١٤- حذَّثنا هارون بن معروف. قال أبو عبد الرحمن: وسَمعْتُه
٤/ ٣٤٣ %
أنا من هارون، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، قال: أخبرني محمد بن
عبد الله بن أبي حُرَّة، عن عَمِّه حكيم بن أبي حُرَّة
عن سِنان بن سَنَّة؛ صاحبِ النَّبيِّ وَّ﴿ أَنَّ رسول اللهِ وَّ قال:
((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ له مِثْلُ أجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ)»(١).
(١) حديث حسن، عبد العزيز بن محمد: وهو الدراوردي، مختلف فيه،
حسن الحديث، وحكيم بن أبي حُرَّة روى عنه جمع، وأخرج له البخاري في
(صحيحه)) متابعة، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وبقية رجاله ثقات.
وقد اختلف فيه على محمد بن عبد الله بن أبي حرة، فرواه سليمان بن
بلال - فيما سلف (٧٨٨٩) - عنه، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سلمان
الأغر، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي هريرة، ونقل ابن أبي حاتم في
(العلل)) ١٣/٢-١٤ عن أبي زرعة قوله حين سئل: أيهما أصح، قال: حديث
الدراوردي أشبه.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٢/١-١٤٣، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٢٦٤) من طريق ضرار بن صرد، وابن ماجه (١٧٦٥)، والطبراني
في ((الكبير)) (٦٤٩٢) من طريق عبد الله بن جعفر، كلاهما عن عبد العزيز بن
محمد، به.
وخالفهما نعيم بن حماد فيما رواه الدارمي (٢٠٢٤) عنه، فقال: عن
عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه، عن
سنان بن سنة، عن أبيه، به، فزاد في الإسناد: عن أبيه، أي: جعله من حديث
سنة، ونعيم بن حماد ضعيف.
٣٥٤
=
1.

١٩٠١٥- [قال عبدُ الله بن أحمد]: حدَّثناه أحمدُ بنُ حاتم الطَّويل،
حدثنا عبدُ العزيز الدَّراوَرْدي مِثْلِهِ(١).
١٩٠١٦- حدَّثْنا عقَّان، حدَّثنا وهيب، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ حَرْمَلَة،
عن يحيى بن هند، أنَّه سَمِعَ حرملة بن عمرو وهو أبو عبد الرحمن
.......
قال: حَجَجْتُ حَجَّة الوَدَاعِ مُرْدِفِي عَمِّي سِنان بن سَنَّة، قال:
فلما وَقَفْنا بعرفات، رأيتُ رسولَ اللهِ وَّه واضعاً إحدى إصبعيه
= وقد جاءت رواية الدارمي في («إتحاف المهرة)) ٦٤/٦ بهذه الزيادة، لكن
المحقق حذفها ظناً منه أن حذفها صواب، ذاهلاً عن اختلاف الروايات
والرواة، التي تقضي الأمانة العلمية إثباتها كما هي. والله المستعان.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٣/١ عن ابن أبي الأسود، عن
عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن أبيه، عن سنان
ابن سنة، به.
وأخرجه أيضاً ١٤٣/١ من طريق وهيب، عن موسى بن عقبة، عن حكيم
ابن أبي حرة، عن بعض أصحاب النبي وَل.
وأورده المزي في ((التحفة)) ٨٨/٤ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن
عبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن عبد الله بن أبي
حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن رجل من أسلم من أصحاب النبي
وَل٣، عن النبي ◌َّر، ولم يسمه. وزاد فيه: موسى بن عقبة.
قال السندي: قوله: ((الطاعم الشاكر)) أي: الذي يصرف قوة ذلك الطعام
في طاعته تعالى.
((له مثل أجر الصائم الصابر)»: لأن كلاً منهما في الطاعة المقصودة من
خلق الإنسان، فإن المقصود من خلق الإنسان الطاعة لا خصوص الصَّوم،
وظاهر الحديث المساواة في الأجر، والله تعالى أعلم.
(١) حديث حسن، وهو مكرر سابقه، إلا أنه من زوائد عبد الله.
٣٥٥
1.

على الأُخرى، فقلتُ لعمِّي: ماذا يقولُ رسولُ اللهِ وَّةَ؟ قال:
يقول: ((ارْمُوا الجَمْرَةَ بمثل حَصَى الْخَذْفِ))(١).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن هند، وهو
من رجال ((التعجيل))، فقد انفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن حرملة، ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن
ابن حرملة، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث،
وحرملة بن عمرو صحابي جليل، لم يترجم له الحسيني في «الإكمال)) ولا
الحافظ في ((التعجيل))، وهو على شرطهما. وسنان بن سنة لم يرو له سوى
ابن ماجه. عفان: هو ابن مسلم. ووهیب: هو ابن خالد.
وأخرجه ابن سعد ٣١٧/٤ عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٨٥٣)، والبزار (١١٣١)
(زوائد)، وابن خزيمة (٢٨٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٧٣) و(٣٤٧٤) من
طرق عن عبد الرحمن بن حرملة، به. قال البزار: لا نعلم روى حرملة إلا هذا
بهذا الإسناد، وجاء عند البزار: واضعاً إحدى يديه على الأخرى.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٨/٣، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات!
وله شاهد من حديث جابر، سلف (١٤٢١٩)، وإسناده صحيح على شرط
مسلم.
وآخر من حديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص، سلف (١٦٠٨٧)،
وذكرنا هناك بقية شواهده.
٣٥٦
1.

حديث عبدالشد بن بالس الأوبى"
١٩٠١٧- حدَّثنا يعقوبُ، حدَّثنا ابنُ أخي ابنِ شهاب، عن عَمِّه قال:
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة بن مسعود أنَّ شُبَيْل(٢) بن خُلَيْد
المُزَني أخبره
أَنَّ عبدَ الله بنَ مالك الأوْسي أخبره أنَّ رسولَ الله وَلَه قال
لِلْوَلِيدَةِ: ((إِنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثم إن زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثم إنْ
زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثم إنْ زَنَتْ، فَبِيعُوها ولو بضفيٍ)). والضَّغيرُ:
الحَبْلُ، في الثَّالثة أو في الرَّابعة (٣).
(١) قال السندي: عبد الله بن مالك الأوسي: هو أنصاري، حجازي، له
صحبة .
(٢) هكذا جاء في النسخ، وفي نسخة السندي، ولم يورده أحد على أنه
اختلاف في اسمه، فقد اتفقوا كلهم على أنه شبل -مكبراً- واختلافهم كان في
اسم أبيه، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)» ١٢٣/٤ وفي الرواية
التالية (١٩٠١٨).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة شبل بن خليد
المزني، فقد انفرد بالرواية عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
واختلف فيه على الزهري، فرواه مالك - كما سلف (١٧٠٥٧) - عنه،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وهذه الطريق هي التي
أخرجها الشيخان، فانظرها ثمة، وقد اختلف هنا كذلك على الزهري في اسم
والد شبل- فقيل: ابن خليد - كما في هذه الرواية - وقيل: ابن حامد، وقيل:
ابن معبد، ورجح البخاري: ابن خليد، ورجح ابن معين: ابن حامد، أما ابن
معبد فقد قال الحافظ في ((التهذيب)) عن ابن معين: ابن عيينة يخطىء فيه =
٣٥٧

= يقول: شبل بن معبد، فيظنه شبل بن معبد الذي كان شهد على المغيرة-
واختلف كذلك في اسم صحابيه كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير ابن أخي الزهري، وهو محمد بن عبد الله بن مسلم، فهو
من رجال مسلم، وأخرج ه البخاري متابعة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري .
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٣٧٦/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال))
(ترجمة عبد الله بن مالك الأوسي)، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٩٢)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)» ١٩/٥-٢٠، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١١٥)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٧٢٦٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٠/٥ من طريق يحيى بن عبد الله بن
بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٠/١- ومن طريقه
البيهقي في السنن ٢٤٤/٨- عن يحيى بن بكير، وقد قرن معه أبا صالح
عبد الله بن صالح، بالإسناد السالف، إلا أنه قلب اسم الصحابي، فقال: مالك
ابن عبد الله الأوسي. قال البيهقي: كذا رواه يعقوب عنهما، ورواه البخاري في
((التاريخ)) عن عبد الله - يعني ابن صالح - عن الليث لهكذا. قلنا: يعني قد
قلب اسمه، وعن ابن بكير، عن الليث، فقال: عن عبد الله بن مالك الأوسي.
وكذلك قاله الزبيدي وابن أخي ابن شهاب، عن الزهري.
قلنا: رواية الزبيدي ستأتي برقم (١٩٠١٨).
ورواية عبد الله بن صالح أخرجها البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠/٥،
ويعقوب بن سفيان ٤٣٠/١- ومن طريقه البيهقي ٢٤٤/٨ -، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٣٧٣٠) من طريق عبد الله بن صالح أبي صالح،
عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به. إلا أنه قال: مالك بن عبد الله
الأوسي. قلنا: وقد غير محقق ((المعرفة والتاريخ)) رواية عبد الله بن صالح =
٣٥٨

١٩٠١٨- حدَّثنا يزيد بن عبد ربه، حدَّثنا بقية بن الوليد، حدَّثني
الزُّبيدي، عن الزُّهْري، عن عُبيدِ الله بن عبد الله أن شِبْل(١) بن خُلَيْدِ المُزَني
أخبره
أنَّ عبد الله بنَ مالك الأوْسي أخبره أنَّ النَّبيَّ وَ ◌ّ قال
= هذه، وقد قلب فيها اسم الصحابي إلى عبد الله بن مالك، مخالفاً أصوله، ظناً
منه أن ما فعله هو الصواب! وعبد الله بن صالح ضعيف.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٠/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦١)
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٥/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٣٧٢٨)، وابن قانع في ((معجمه)) ١٢١/٢ من طريق ابن وهب، عن يونس،
عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شبل بن حامد المزني أن عبد الله
ابن مالك الأوسي، به مرفوعاً. وذكر ابن معين أن شبل بن حامد هو الصواب.
وخالفه البخاري فقال: خليد أشبه، وحامد لا يصح عندي. وبنحو قول
البخاري قال الطحاوي.
وأخرجه البخاري في (تاريخه)) ٢٠/٥، وابن قانع في ((معجمه)) ١٢١/٢
من طريق جرير بن حازم، عن يونس، بالإسناد السالف إلا أن فيه: عن مالك
ابن عبد الله. وجاء عند ابن قانع على الجادة: عبد الله بن مالك.
وسیرد (١٩٠١٨).
وفي الباب من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٩٥)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قال السندي: ((ولو بضفير)) أي: ولو بشيء لا قيمة له كالضفير، وهو فعيل
بمعنى المفعول. ولا بدّ عند البيع من ذكر العيب، وهذا البيع مستحب عند
الجمهور، فإن قيل: كيف يكره شيئاً ويرتضيه لأخيه المسلم؟ فالجواب لعلها
تستعف عند المشتري بأن يعفها بنفسه، أو يصونها بهيئته، أو بالإحسان إليها
والتوسعة عليها، أو يزوجها، أو غير ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) في (ق): شبيل.
٣٥٩
⑈٠

لِلْوَلِيدَةِ: ((إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوها، ثم إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوها، ثم إنْ
زَنَتْ فاجْلِدُوها (١)، ثم إنْ زَنَتْ فبيعُوها ولو بضفيرٍ)). والضَّفيرُ:
الحَبْلُ(٢).
........... ... . .. . ........
(١) قوله: ثم إن زنت فاجلدوها، كرر في (ظ١٣) مرتين.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة شبل بن خليد، وقد سلف
الكلام عليه برقم (١٩٠١٧). وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٩/٥، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ٤٣٠/١-٤٣١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١١٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٥/٣
-١٣٦، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٣٧٢٩)، وابن قانع في (معجمه)) ١٢١/٢
من طرق عن بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٩٠١٧).
٣٦٠
1.
..---