النص المفهرس

صفحات 321-340

حديث العداءين الحصري
١٨٩٨٥- حدّثنا سُفْيان بن عيينة، حذَّثني عبدُ الرحمن بن حُميد بن
عبد الرحمن بن عَوْف، عن السَّائب بن يزيد
عن العلاء بن الحَضْرَمي إن شاء الله أنَّ رسول الله وَّه قال:
((يمكثُ المهاجرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِه ثلاثاً)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٦٨/١، وفي ((الأم)) ١٦٤/١، وعبد الرزاق
في ((مصنفه)) (٨٨٤٣)، والحميدي (٨٤٤)، ومسلم (١٣٥٢) (٤٤٢)،
"والترمذي (٩٤٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٣، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٨٨٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٢٥)، وأبو عوانة -
كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٥/١١- والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٧١)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٤٧/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٦٨/٦ و٢٦٨-٢٦٩،
وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٨١٣٤) و(٨١٣٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٧٥/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سَعْد ٣٦١/٤، والبخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (١٣٥٢) (٤٤١)
(٤٤٣)، وأبو داود (٢٠٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢١٣)، وابن ماجه
(١٠٧٣)، والدارمي (١٥١٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٩٠)
و(٨٩١)، وأبو عوانة- كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٥/١١-، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٧٢) و(١٧٣)،
والبيهقي ١٤٧/٣، والخطيب ٢٦٨/٦- ٢٧٠، وابن عبد البر في
(الاستذكار)) (٨١٣٥) من طرق عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن
عوف، به.
وسیرد ٥/ ٥٢.
٣٢١
.1.
------ -

..........................................
ما كان أشدَّ على ابنِ عُيينة أن يقول: حدَّثنا.
١٨٩٨٦- حدَّثْنا هُشَيْم، حذَّثنا منصور، عن ابن سيرين، عن ابن
العلاء بن الحَضْرَمي - حدثنا به هُشَيْم مَرَّتين: مرَّة عن ابنِ العلاء، ومرة
لم يَصِلْ۔
أَنَّ أباه كَتَبَ إلى النَّبِيِ وَلَ فَبَدَأ بنفسه(١).
= قال السندي: قوله ((يمكث المهاجر)) أي: في مكة.
((ثلاثاً)) أي: لا يمكث أزيد من ثلاث في بلدةٍ تركها لله تعالى، وأما
الثلاث فيحتاج إليها لضرورة قضاء الحوائج والتهيؤ للسفر.
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن العلاء بن الحضرمي، فلم يرو عنه سوى
ابن سيرين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وجهله الذهبي في ((الميزان)) ٤/ ٥٩٤،
فقال: لا يعرف. ثم إن ابن سيرين لم يقم إسناده، فمرة رواه متصلاً بذكر ابن
العلاء، ومرة رواه منقطعاً فلم يذكره، وقد رواه هشيم من طريقه بالإسنادين
كما أشار أحمد عقب هذا الحديث. منصور: هو ابن زاذان الواسطي.
وأخرجه أبو داود (٥١٣٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٩/١٠ من طريق
الإمام أحمد، بإسنادیه.
وأخرجه أبو داود (٥١٣٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني))
(٨٩٢)، والبزار (٢٠٧٠) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٧٥)،
والحاكم ٦٣٦/٣ و٢٧٣/٤ من طريق المعلى بن منصور، عن هشيم، به،
موصولاً .
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبراني ١٨/ (١٦٢) من طريق شعبة، عن منصور، عن محمد بن
سيرين، أَنَّ العلاء بن الحضرمي كتب إلى رسول الله ... فذكره منقطعاً.
وأخرجه البيهقي ١٣٠/١٠ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن
سيرين، أن العلاء بن الحضرمي. فذكره منقطعاً كذلك.
=
٣٢٢
مستـ

........
. . . . .
حديث سَلَ بن قيس الأشجعي
١٨٩٨٧ - حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال بن يِساف
عن سلمة بن قَيْس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذا تَوَضَّأْتَ
فانتِرْ(١)، وإذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ))(٢).
١٨٩٨٨ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن سُفْيان، عن منصور، عن
هلال بن یِساف
عن سلمة بن قيس، قال: قال لي رسولُ الله وَلّ: ((إذا
تَوَضَّأْتَ فانتِثِرْ (٣)، وإذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ))(٤).
: قال السندي: قوله: فبدأ بنفسه، أي: اقتداء به ول﴿ حيث كان يبدأُ بنفسه.
(١) في (ظ١٣) و(ص): فانثر.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨١٨)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
سفيان بن عيينة.
وأخرجه المزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة سلمة بن قيس) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٨٥٦)- ومن طريقه ابن قانع في ((معجمه)) ٢٧٦/١،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٣١٣)- والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٨٦٤)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٨١٧).
(٣) في (ظ١٣) و(ص): فانثر.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨١٧) سنداً ومتناً.
٣٢٣
ـسـ
:

١٨٩٨٩- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن سُفْيان، عن منصور، عن هلال بن
یساف
عن سلمة بن قَيْس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ فِي حَجَّة
الوداع: ((إنَّما هُنَّ أَرْبَعٌ: لا تُشْرِكوا بالله شيئاً، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ
الَّتِي حَرَّمَ الله إلّ بالحقِّ، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَزْنُوا))(١).
١٨٩٩٠ - حدثنا هاشم، قال: حدَّثنا أبو معاوية -يعني شَيْبان-، حدّثنا
منصور، عن هلال بن يِساف
عن سلمة بن قيس الأشْجَعي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ في
حَجَّة الوداع: ((ألا إنَّما هُنَّ أرْبَعٌ أنْ لا تُشْرِكُوا بالله شَيئاً، ولا
تَقْتُلُوا النَّفْسَ التي حَرَّمَ الله إلّ بالحَقِّ، ولا تَزْنُوا، وَلا تَسْرِقُوا)).
قال: فما أنا بأشخَّ عليهن مني إذ سَمِعْتُهن من رسولِ الله
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن يساف،
ويقال: إساف، فمن رجال مسلم. وصحابي الحديث روى له أصحاب السنن
سوى أبي داود. منصور: هو ابن المُعتمِر.
وأخرجه الحاكم ٣٥١/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال:
صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٣١٢) من طريق محمد بن كثير، عن
سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٩٧٠)، وفي (الآحاد والمثاني))
(١٣٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٧٣) - وهو في ((التفسير)) (٣٩٣) -
وابن قانع ٢٧٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣١٧) من طرق عن منصور، به.
وسيأتي في الحديث الذي يليه.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٨٨٤).
٣٢٤

:
٠٠ ٠٠
صلى الله (١)
.
٤ /٣٤٠
١٨٩٩١ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمرٌ والثوريُّ، عن منصورٍ، عن
هلال بن يساف
عن سلمة بن قيس، قال: قال لي رسول الله وَلجر: ((إذا
تَوَضَّأْتَ فَانْثُر، وإذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ))(٢).
(١) إسناده صحيح كسابقه. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النَجْوي.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (٢٨) (زوائد) عن هاشم أبي النضر، بهذا
الإسناد.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٠٦) من طريق عبد الرازق، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٨١٧).
٣٢٥
.......

.....!!...-
حديث فاقد بن رافع الزُّرقي"
١٨٩٩٢- حذَّثنا وكيع، عن سُفْيان، عن ابن خُثَيْم، عن إسماعيل بن
عُبيد بن رفاعة، عن أبيه
عن جده، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((مَوْلَى القَوْمِ منهم،
وابنُ أُخْتِهِم منهم، وحلِيفُهُمْ منهم))(٢).
(١) قال السندي: هو أبو معاذ، وهو من أهل بدر كما في البخاري،
وشهد هو وأبوه العقبة، وبقية المشاهد، وجاء أنه شهد صِفِّين والجمل، مات
سنة إحدى - أو اثنتين - وأربعين.
(٢) حديث صحيح لغيره دون قوله: ((وحليفهم منهم)) وهذا إسناد
ضعيف لجهالة إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، فقد انفرد بالرواية عنه ابن خثيم:
وهو عبد الله بن عثمان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله
ثقات .
وأخرجه مطولاً ابن أبي شيبة ٦١/٩ و١٦٧/١٢، ومن طريقه الطبراني في
(«الكبير» (٤٥٤٧) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً أيضاً الحاكم ٣٢٨/٢ و٧٣/٤ من طريقين عن سفيان، به.
وصححه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥)، والطبراني (٤٥٤٤) و(٤٥٤٦)
من طريقيين عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، به.
وسيأتي في الحديثين بعده.
وقوله: ((مولى القوم منهم وابن أختهم منهم)). له شاهد من حديث أنس
عند البخاري (٦٧٦١) (٦٧٦٢)، وانظر حديث مهران السالف برقم (١٥٧٠٨).
وقوله: ((وحليفهم منهم)) له شاهد لا يُفرح به من حديث عمرو بن عوف =
٣٢٦
ـسـ

١٨٩٩٣- حدثنا وكيع، حدَّثنا سُفْيان، عن ابنِ خُثَيْم، عن إسماعيل بن
عُبيد بن رفاعة، عن أبيه
عن جده قال: جَمَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ قُرَيْشاً، فقال: ((هل فِيكُمْ
مِنْ غَيْرِكُمْ؟)). قالوا: لا إلّ ابن أختنا وحليفنا ومولانا. فقال:
((ابنُ أُخْتِكُمْ منكم، وحَلِيفُكُمْ منكم، ومَوْلاكُمْ منكم، إنَّ قُرَيْشاً
أهْلُ صِدْقٍ وأمانَةٍ، فَمَنْ بَغَى لَها العَوَاثِرِ، أَكَبَّهُ(١) الله في النَّارِ
لِوَجْهِهِ))(٢) .
١٨٩٩٤- حدَّثنا عمَّان، حدَّثنا بِشْر -يعني ابن المُفَضَّل-، حدَّثنا
عبدُ الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن إسماعيل بن عُبيد بن رفاعة بن رافع
الزُّرَقي عن أبيه
عن جدِّه أنَّ رسولَ الله وَ ليهِ قال: ((حَلِيفُنا مِنَّا، ومَوْلانا مِنّا،
= المزني عند الدارمي ٢٤٣/٢-٢٤٤، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن
عمرو، وهو متروك.
قال السندي: قوله: ((مولى القوم إلخ .. )) بيان شدة ما بين القوم وبين
لهؤلاء من الارتباط، وإلا فالنسب للآباء لا للأمهات.
(١) في هامش (س): كبه.
(٢) إسناده ضعيف دون قوله: ((ابن أختكم منكم ومولاكم منكم))
فصحيح لغيره، وقد سلف الكلام على إسناده بالرواية السالفة
(١٨٩٩٢).
قال السندي: قوله: ((فمن بغى لها العواثر)) جمع عاثرة، وهي الحادثة التي
تعثر بصاحبها، مِنْ عَثَرَ بهم الزمان: إذا جنى عليهم، وروي ((العواثير)) جمع
عاثور، وهو المكان الخشن، لأنه يُعثر فيه، وقيل: هو حفرةٌ تحفر ليقع فيها
نحو الأسد، فيصاد، فاستعير للورطة والمهلكة.
٣٢٧
1

وابنُ أُخْتِنَا مِنّا))(١).
١٨٩٩٥- حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بنُ عمرو، عن
عليٍّ بن يحيى بن خَلَّد الزُّرَقي
عن رِفاعة بن رافع الزُّرَقِي وكان من أصحابِ النَّبيِّ وَِّ قال:
جاءَ رجلٌ ورسولُ اللهِ وَّ جالسٌ في المسجد، فصلَّى قريباً منه،
ثم انصرفَ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، فَسَلَّمُ عليه(٢)، فقال رسول الله
وَله: ((أعِدْ صلاتَكَ، فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ)). قال: فَرَجَعَ فَصَلَّى كنحو
مما صَلَّى، ثم انصرَفَ إلى رسولِ اللهِ وَّهَ، فقال له: «أعِدْ
صلاتَكَ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ)). فقال: يا رسول الله، عَلِّمْني كيف
أصْنَع؟ قال: إذا استقبلتَ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ، ثُمَّ
اقْرَأْ بما شِئْتَ، فإذا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ على رُكْبَتَيْكَ،
وَامْدُدْ ظَهْرَكَ، وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ، فإذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَأَقِمْ صُلْبَكَ
حَتَّى تَرْجِعَ العِظامُ إلى مفاصِلها، وإذا سَجَدْتَ، فَمَكِّنْ
لِسُجُودِكَ، فإذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فاجْلِسْ على فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثم
-
(١) حديث صحيح لغيره، دون قوله: ((حليفنا منا)»، وهذا إسناد ضعيف
لجهالة إسماعيل بن عبيد، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٨٩٩٢)،
فانظرها لزاماً.
وأخرجه مطولاً البزار (٢٧٨٠) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٤٥)
من طريقين عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.
(٢) قوله: فسلّم عليه، من (ظ١٣) و(ق).
٣٢٨

اصْنَعْ ذُلكَ في كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ»(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على عليٍّ بن يحيى بن خلاد
الزُّرقي، فقد رواه محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي - كما في هذه
الرواية - عنه، عن رفاعة بن رافع الزرقي، ورواه على الشك كما في ابن حبان
(١٧٨٧) - فقال: عن علي بن يحيى بن خلاد، أحسبه عن أبيه، عن رفاعة بن
رافع، به. فزاد في الإسناد: عن أبيه، يعني يحيى بن خلاد
وقد تابعه بدون ذكر ((عن أبيه)) شريكُ بن أبي نمر كما عند الطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢٢٤٣)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/١، وعبد الله
ابن عون كما عند الطبراني في «الكبير» (٤٥٣٠)، فقالا: عن علي بن يحيى بن
خلاد، عن رفاعة، به.
وقد اضطرب فيه حماد بن سلمة:
فرواه موسى بن إسماعيل فيما أخرجه أبو داود (٨٥٧)، وحجاج بن منهال
فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٥٢٦)، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه. لم
يقل فيه: عن أبيه.
ورواه هدية بن خالد فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٩٧٧)، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن
خلاد، أُراه عن أبيه، عن عمه أن رجلاً ....
ورواه عفان بن مسلم فيما أخرجه الحاكم ٢٤٢/١ عن حماد بن سلمة،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه
أن رجلاً، لم يذكر جده في الإسناد.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٢٠/٣ في إسناد حماد: لم يقمه.
وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٨٢/١: وهم
حماد.
وخالفهم محمد بن عجلان كما سيرد في الرواية (١٨٩٩٧)، وداود بن قيس
الفراء كما عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٧٣٩)، والبخاري في ((القراءة =
٣٢٩
1.

= خلف الإمام)) (١٠٩) و(١١٠)، و(التاريخ الكبير)) ٣٢٠/٣، والنسائي في
((المجتبى)) ٦٠/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٢٠)،
والحاكم ٢٤٢/١-٢٤٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٢٥/٢، وإسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة فيما أخرجه البخاري في ((القراءة)) (١١١)، وفي ((التاريخ
الكبير)) ٣٢١/٣، وأبو داود (٨٥٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٥/٢ -٢٢٦،
وفي ((الكبرى)) (٧٢٢)، وابن ماجه (٤٦٠)، والدارمي (١٣٢٩)، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (١٩٤)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٥/١، والطبراني
في ((الكبير)) (٤٥٢٥)، والدارقطني ٩٥/١-٩٦، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٢/٢
و٣٤٥، ومحمد بن إسحاق فيما أخرجه أبو داود (٨٦٠)، وابن خزيمة (٥٩٧)
و(٦٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٢٨)، والحاكم ٢٤٣/١، والبيهقي في
(السنن)) ١٣٣/٢ -١٣٤ أربعتهم عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن
عمه رفاعة، به. فزادوا في الإسناد: عن أبيه.
وذكر أبو حاتم فيما نقله ابنه في ((العلل)) ٨٢/١ أنه الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٣٧٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢١/٣، وأبو
داود (٨٦١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠/٢، وفي ((الكبرى)) (١٦٣١)، وابن
خزيمة (٥٤٥)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (١٥٩٣) و(٢٢٤٤)
و(٦٠٧٣) و(٦٠٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢/ ٣٨٠ من طرق عن إسماعيل بن
جعفر بن أبي كثير، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن
جده، عن رفاعة، به.
وخالفهم علي بن حُجْر فيما أخرجه الترمذي (٣٠٢)، فرواه عن إسماعيل
ابن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن جده، عن رفاعة بن
رافع، به. ولم يذكر: عن أبيه: قلنا: يعني علي بن يحيى بن خلاد، وعليه
مدار الروايات السالفة.
وقد نص على أن رواية الترمذي ليس فيها: عن أبيه المزي في ((تحفة
الأشراف)) ١٦٩/٣، والحافظ في ((الفتح)) ٢٧٧/٢. وقد رواه كذلك البغوي =
٣٣٠
:

= في ((شرح السنة)) (٥٥٣) من طريق الترمذي دون قوله: عن أبيه. وليست هي
في نسخ الترمذي الخطية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر، ومع ذلك وضعها
في تحقيقه للكتاب بين حاصرتين مُخَطَّئاً الحافظ في ((الفتح))، ومعتمداً على ما
جاء عند الحاكم ٤٣/١ - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٨٠/٢ - وقد رواه
الحاكم من طريق الترمذي وفيه: عن أبيه.
والذي يترجَّح لنا أن قوله: عن أبيه عند الحاكم هو من تصرف الرواة أو
النساخ أو وهم من الحاكم نفسه، إذ لا قول بعد قول المزي، وهو شيخُ هذا
الباب. ولو أن الشيخ أحمد شاكر اطلع على قول المزي لما تصرف في إسناد
الترمذي بما تصرف به!
ويحيى بن علي بن يحيى مجهول، لم يرو عنه غير إسماعيل بن جعفر،
ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ونقل الذهبي في ((الميزان)) عن ابن القطان
قوله: لا يعرف إلا بهذا الخبر، روى عنه إسماعيل بن جعفر، وما علمت فيه
ضعفاً، وتعقبه الذهبي بقوله: لكن فيه جهالة.
وتابع إسماعيلَ بنَ جعفر في قوله: عن أبيه سعيدُ بنُ أبي هلال فيما
أخرجه الطبراني (٤٥٢٧)، فقال: عن يحيى بن علي بن يحيى، عن أبيه، عن
جده، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٩٦٣٥).
قال السندي: قوله: ((أعد صلاتك)): لم يعلِّمه أولاً، بل تركه حتى
يطلب، لأن تعليمه بعد الطلب منه أنفع، وأدخل في المحافظة والاهتمام
له.
(ثم اقرأ بأُم القرآن)»: هذا يدل على أن الرواية المشهورة، وهي ((ثم اقرأ ما
تيسّر)) من غير ذكر أم القرآن فيها اختصارٌ من الرواة، وأنه لا بد من قراءة أم
القرآن.
و((مكِّنْ)) من التمكين، أي: اجعل نفسك في مكانها ساعة الركوعك، وهذا=
٣٣١

١٨٩٩٦- قرأتُ على عبد الرحمن بن مَهْدِي: مالك، عن نُعَيْم بن
عبد الله المُجْمِر، عن علي بن يحيى الزُّرَقي، عن أبيه
عن رفاعة بن رافع الزُّرَقي، قال: كُنَّا نُصَلِّي يوماً وراءَ رسولِ
اللهِ وََّ، فلمَّا رَفَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ رَأْسَه من الرَّكْعة، وقال:
(سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)). قال رجل وراءَه: رَبَّنا لك الحَمْدُ حَمْداً
كثيراً طَيِّباً مباركاً فيه، فلمَّا انصرفَ رسولُ اللهِ وَّ قال: ((مَنِ
المُتَكَلِّمُ آنِفاً؟)). قال الرجلُ: أنا يا رسولَ الله. فقال رسولُ الله
وَلّ: ((لقد رَأيْتُ بضعةً وثلاثينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَها أيُّهُمْ يَكْتُبُها
أوَّلاً))(١).
= هو الاطمئنان .
قلنا: الرواية المشهورة التي أشار إليها السندي، هي رواية أبي هريرة السالفة
برقم (٩٦٣٥).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه الحاكم ٢٢٥/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: لهذا
حديث صحيح من حديث المدنيين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٢١١/١-٢١٢، وأخرجه من طريقه
البخاري (٧٩٩)، وأبو داود (٧٧٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٦/٢،
وفي ((الكبرى)) (٦٤٩)، وابن خزيمة (٦١٤)، وابن حبان (١٩١٠)،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٣١)، والحاكم ٢٢٥/١، والبيهقي في («السنن»
٢ /٩٥.
وأخرجه أبو داود (٧٧٣)، والترمذي (٤٠٤)، والنسائي في ((المجتبى))
١٤٥/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٠٣)، والطبراني (٤٥٣٢)، والبيهقي ٩٥/٢ من
طريق رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن عم أبيه معاذ=
٣٣٢

١٨٩٩٧- حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، حذَّثنا ابن عَجْلان، حدَّثنا عليُّ بنُ
يحيى بن خَلَّد، عن أبيه
عن عَمِّه وكان بَدْرياً، قال: كنا مع رسولِ اللهِ نَّ في
المَسْجِد، فدخل رجلٌ، فصلَّى(١) في ناحية المسجد، فجعل
رسول الله وَ﴿ يَرْمُقُهُ، ثم جاء فَسَلَّم، فردَّ عليه، وقال: ((ارْجِعْ
فَصَلٌّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) فرجع، فصَلَّى، ثم جاء، فسلّم، فردّ
عليه، وقال: ((ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ(٢)) قال: مرتين أو
ثلاثاً، فقال له في الثالثة، أو في الرَّابعة: والذي بعثك بالحقِّ
= ابن رفاعة، عن أبيه رفاعة بن رافع قال: صليتُ خلف رسول الله وَّ فعطست،
فقلت: الحمد لله حمداً ... فذكر نحو حديث مالك.
قال الترمذي: حديث رفاعة حديث حسن، وكأن هذا الحديث عند بعض
أهل العلم أنه في التطوع، لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل
في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسّعوا في أكثر من ذلك.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٦/٢ رداً على من يتوهم التعارض بين
القصتين، بقوله: لا تعارض بينهما، بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع
رأس رسول الله وَيقر، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كني
عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه.
وذكرنا أحاديث الباب في مسند أنس عند تخريج الرواية (١٢٠٣٤).
وانظر حديث ابن عمر السَّالف برقم (٤٦٢٧).
قال السندي: قوله: ((يبتدرونها))، أي: يتسابقون إلى هذه الكلمات كلٌّ
يريد أن يكتبها أولاً؛ لما لها من الفَضْل والقبول عند الله .
(١) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): يصلي.
(٢) قوله: فرجع، فصلى، ثم جاء، فسلم فرد عليه، وقال: ارجع فَصَلٌ،
فإن لم تصلِّ، لم يرد في (س) و(ص) و(م).
٣٣٣

لقد أجْهَدْتُ نفسي، فَعَلِّمْني وأَرِني، فقال له النبيُّ وَّ: ((إذا
أرَدْتَ أنْ تُصَلِّيَ، فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثم اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، ثم
كَبِّرْ، ثم اقْرَأْ، ثم ارْكَعْ حَتّى تَطْمَئنَّ راكعاً، ثم ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ
قائماً، ثم اسْجُدْ حَتّى تَطْمَئِنَّ ساجداً، ثم ارْفَعْ حَتّى تَطْمَئِنَّ
جالساً، ثم اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ ساجداً، ثم قُمْ، فإذا أتْمَمْتَ
صَلاتَكَ على هذا، فقد أتْمَمْتَها، وما انْتَقَصْتَ مِنْ هُذا مِنْ شيءٍ
فإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ صلاِكَ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد،
وقد توبع، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٨٩٩٥)، وبقية
رجاله ثقات .
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١١٢)، وابن حبان (١٧٨٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٢٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) ٨٨/١ - ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة))
(٤٧٦٨) - عن إبراهيم بن محمد، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢١/٣ عن
عبد الله بن إدريس، و٣٢٠/٣، والطبراني (٤٥٢١) من طريق سليمان بن بلال،
والنسائي في ((المجتبى)) ٥٩/٣ -٦٠، والطبراني (٤٥٢٢) من طريق ليث بن
سعد، والنسائي ١٩٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٢/٢-٣٧٣ و٣٧٣ من طريق
بكر بن مُضَر، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٧٦)، والطبراني
(٤٥٢٤) من طريق أبي خالد الأحمر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٢٤٥) من طريق حَيْوة، سبعتهم عن محمد بن عجلان، به.
وخالفهم النضر بن عبد الجبار، فرواه فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٥٩٤) و(٦٠٧٥) عن محمد بن عجلان، عن ابن لهيعة وليث،
عن ابن عجلان، عمن أخبره، عن علي بن يحيى بن خلاد، به. فذكر رجلا
مبهماً بين ابن عجلان وعلي بن يحيى.
٣٣٤
ـسـ

وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١١٢) من طريق بكير بن
=
عبد الله الأشج، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة،
ولم يقل: عن أبيه.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٧٠/١-٧١ و٩١ (ترتيب السندي)، وفي
((الأم)) ٩٨/١ عن إبراهيم بن محمد: وهو ابن أبي يحيى الأسلمي، عن ابن
عجلان، بإسناد سابقه، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك.
وأخرجه البيهقي في ((المعرفة)» (٤٧٦٥) من طريق الشافعي، عن إبراهيم بن
محمد، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن جده رفاعة بن مالك،
فذكره، وقال: لم يقم إسناده إبراهيم بن محمد.
قال السندي: قوله: ((يرمقه)» أي: ينظر إليه.
٣٣٥

حديث رافع بن رفاعة
١٨٩٩٨- حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عكرمة - يعني ابن عَمَّار-،
٣٤١/٤
قال: حدَّثني طارق بن عبد الرحمن القُرَشي
قال: جاء رافع بنُ رفاعة إلى مجلس الأنصار، فقال: لقد
نهانا نبيُّ الله وََّ اليوم عن شيءٍ كان يَرْفُقُ بنا إلى معايشنا،
فقال: نهانا عن كِرَاء الأرْض، قال: ((مَنْ كانت له أرْضُ
فَلْيَزْرَعْها أَوْ لِيُزْرِعْها أخاه أوْ لِيَدَعْها)). ونهانا عن كَسْبِ الحَجَّام،
وأمرنا أن نُطْعِمَه نواضِحَنا، ونهانا عن كَسْب الأَمَةِ إلّ ما عَمِلَتْ
بيدها، وقال لهكذا بأصابعه: نحو الخُبْزِ والغَزْلِ والنَّفْش(١).
(١) هذا إسناد لا يصح، فقد قال ابنُ عبد البر: رافع بن رفاعة بن رافع
ابن مالك بن العجلان لا تصح له صحبة، والحديث غلط. وتعقبه الحافظ في
((الإصابة))، فقال: لم أره في الحديث منسوباً، فلم يتعين كونه رافع بن رفاعة
ابن مالك، فإنه تابعي لا صحبة له. بل يَحْتَمِلُ أن يكونَ غيرَه، وأما كونُ
الإسناد غلطاً فلم يُوضحه، قلنا: قد أوضحه المزي في ((تهذيب الكمال» (في
ترجمة رافع)، فقال: ورافع لهذا غير معروف، والمحفوظ في هذا حديث هرير
ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جده رافع بن خديج. قلنا: وطارق
ابن عبد الرحمن القرشي، لم يذكروا في الرواة عنه سوى عكرمة بن عمار، ولم
يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان والعجلي، ولذلك قال الذهبي في («الميزان)»: لا
يكاد يعرف. قلنا: وربما وثقه الحافظ في ((التقريب)) متابعاً توثيق العجلي له،
وإسنادٌ فيه طارق هذا لا تثبت به صحبة رافع، وحديث رافع بن خديج الذي
أشار إليه المزي هو عند أبي داود (٤٣٢٧) في كسب الأمة.
٣٣٦
=

حديث عرفجة بن شُريح
١٨٩٩٩- حدثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا شيبان، عن زياد بن عِلاقة
ونهيه* عن كراء الأرض قد صح من حديث رافع بن خديج كذلك، وقد
=
سلف برقم (١٥٨٠٨) (١٥٨١٥).
ونهيه قي عن كسب الحجام وأمره * أن نطعمه نواضحنا قد صح من
حديث جابر السالف برقم (١٤٢٩٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
ونهيه * عن كسب الأمة قد صح كذلك من حديث أبي هريرة، وسلف
برقم (٧٨٥١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وأخرجه بهذه السياقة ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩١/٢ من طريق أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٤٢٦) عن هارون بن عبد الله، والحاكم ٤٢/٢ من
طريق العباس بن محمد الدوري، كلاهما عن هاشم بن القاسم، به، وصححه
الحاكم، ووقع في روايته: رفاعة بن رافع، فتعقبه الذهبي بقوله: طارق فيه
لين، ولم يذكر أنه سمع من رفاعة.
وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٥٧)، وفي ((شرح
معاني الآثار)» ١٣١/٤ من طريق عمر بن يونس اليماني، عن عكرمة، عن
طارق بن عبد الرحمن، أن رفاعة بن رافع أو رافع بن رفاعةَ -الشك منهم-
جاء إلى مجلس، ... فذكره.
قال السندي: قوله: ((كان يرفق بنا)) أي: ينفعنا.
(«فليَزْرعها)) بفتح حرف المضارعة، أي: ليزرعها بنفسه. ((أو ليُزْرعها))
بضمة أي: ليعطها أخاه عارِيَّةً ليزرَعها.
((أن يطعمه)) أي: كسب الحجام، فالممنوع أن ينفقه على نفسه.
((عن كسب الأمة)) محل الحرمة بعد الاستثناء هو الزِّنى، والله تعالى أعلم.
٣٣٧

عن عَرْفَجة بن شُرَيْح الأسْلَمي، قال: قال رسول الله وَلَّه:
((إنَّها سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ)). ورفع يديه: ((فَمَنْ رَأيْتُمُوهُ
يُفَرِّقُ بَيْنَ أَمَّةِ محمدٍ بَّهِ وَهُمْ جَميعٌ، فَاقْتُلُوهُ كائناً مَنْ كانَ مِنَ
النَّاس))(١).
١٩٠٠٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن زياد بن عِلاقة
قال: سَمِعْتُ عَرْفَجَة قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَله يقول:
((إنَّهُ(٢) ستَكُون هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ(٣) أنْ يُفَرِّقَ أمْرَ هُذه الأمَّةِ
وهي جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بالسَّيْفِ كائناً مَنْ كان»(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، صحابيه من رجاله، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابن
عبد الرحمن النحوي.
وقد سلف بالرقم (١٨٢٩٦)، وسلف من طريق شعبة برقم (١٨٢٩٥)،
وسیرد بالحديث بعده، و٢٣/٥-٢٤.
(٢) في هامش (س): إنها، نسخة.
(٣) في (ق): أراد منكم.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه المزي في (تهذيب الكمال)) ٥٥٦/١٩ (ترجمة عرفجة) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٥٢) من طريق محمد بن جعفر، به.
وقد سلف بالحديث قبله، وبالرقمين (١٨٣٢٣) (١٨٣٢٤)، وسيكرر
٢٣/٥-٢٤.
٣٣٨

حديث عُوَيمر بن أشقر
١٩٠٠١- حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى -يعني ابن سعيد- أنَّ
عَبَّاد ابن تميم أخبره
عن عويمر بنِ أشقر: أنه ذَبَحَ قبل أن يغدوَ رسولُ اللهِ وَِّهِ،
وأَنَّه ذَكَرَ ذُلك لرسولِ اللهِ نَّهُ بعدما فَرَغَ، فأمره رسولُ اللهِ وَلـ
أن يعود لأُضْحِيَّته(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١٥٧٦٢) سنداً ومتناً.
٣٣٩
:
:
:

حديثا في قريظة
١٩٠٠٢- حدثنا عقَّان، حدَّثنا حقَّاد بنُ سَلَمَة، عن أبي جعفر
الخَطْمي، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن كثير بن السَّائب
قال: حذَّثني ابنا قريظة: أنهم عُرِضُوا على النَّبِيِّ وَّ زَمَنَ
قُرَيْظة، فمن كان منهم مُحْتِلِماً، أو نَبَتَتْ عانَتُه، قُتِلَ ومَنْ لا
تُرِكَ (١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، كثير بن السائب لا يعرف، وقد
اختلف فيه، فقد ترجم له المزي، ولم يذكر في الرواة عنه سوى عمارة بن
خزيمة، وفرق ابنُ أبي حاتم بينه وبين كثير بن السَّائب الراوي عن محمود بن
لبيد، وعدَّهما واحداً ابن حبان، ووقع عند المزي والحافظ أن ابن حبان ذكر
كذلك كثير بن السائب الراوي عن أنس، وعنه محمد بن عمرو بن علقمة،
وهو وهم نبّه عليه محقق ((الثقات))، وقد توقف في أمره المزي، فقال: فالله
أعلم هل الجميع لرجل واحد أو اثنين أو لثلاثة، وقد ذكر الحافظ في
((التهذيب)) نقلاً عن ابن أبي حاتم راوياً آخر اسمه كثير بن السائب قاص أهل
فلسطين، قال ابن معين: لا أعرفه. فعلق الحافظ بقوله: فهذا يحتمل أن يكون
ثالثاً أو رابعاً، ومن ثم غمز الحافظ من الذهبي في الاقتصار في ((الميزان)) على
الراوي عنه عمارة بن خزيمة، فقال: واستروح الذهبي، فقال: تابعي حجازي،
تفرد عنه عمارة بن خزيمة، لا يتحقق من ذا.
قلنا: وقد اضطرب فيه حماد كذلك، فرواه بهز عنه كما سيرد ٣٧٢/٥
متابعاً فيه عفان.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٢٢) من
طريق أسد بن موسى، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/٦ من طريق عبد الواحد بن =
٣٤٠
: