النص المفهرس
صفحات 261-280
---------------- = عبد الحميد بن جعفر، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٦٥٩) عن هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧٩/٨، وابن ماجه (٢٤١٠) عن هشام بن عمار، عن يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي، عن شعيب بن عمرو الأنصاري، قال: سمعت صهيب الخير ... فذكر نحوه. قلنا: شعيب بن عمرو انفرد بالرواية عنه عبد الحميد بن زياد، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وزعم أنه حفيد صهيب الرومي، قال الذهبي في («الميزان»: لا يعرف. وعبد الحميد بن زياد: هو ابن صيفي، لين الحديث، ويوسف بن محمد ابن يزيد بن صيفي، قال البخاري: فيه نظر، وقد اختلف عليه فيه: فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٧٩/٨ - ٣٨٠ من طريق يوسف الصفار، وابن ماجه (٢٤١٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٥١/٤، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٢٨) من طريق إبراهيم بن المنذر، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٢٦/٧ من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثلاثتهم عن يوسف أبن محمد بن يزيد بن صيفي، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي، عن أبيه زياد، عن جده صهيب، به. قال البخاري فيما نقله عنه العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٧/٣: عبد الحميد بن زياد بن صيفي، عن أبيه، عن جده، لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣٠١) من طريق سعيد بن سليمان، عن يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه محمد بن يزيد وعمه عبد الحميد بن يزيد بن صيفي، عن صيفي بن صهيب، عن صهيب، به . وأخرجه بنحوه (٧٣٠٢) من طريق عمرو بن دينار البصري أن بني صهيب = ٢٦١ ٫٥٠٠٠ ٠٫ ١٨٩٣٣ - حذَّثنا وكيع، عن حَمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن صُهَيْب، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُحَرَّكُ شفتيه أيام حُنين بشيءٍ لم يكن يَفْعَلُه قبلَ ذُلك. قال: فقال النَّبِيُّ وَّهِ: ((إنَّ نَبِيّاً كان فيمَنْ كان قَبْلَكُمْ أعْجَبَتْهُ أُمَّتُهُ، فقال: لَنْ يَرُومَ هُؤلاءِ شيءٌ، فأوحَى الله إليهِ أن(١) خَيِّرْهُمْ بَيْنَ إحدى ثلاثٍ، إمّا أنْ أُسَلِّطَ = قالوا لصهيب ... فذكره مطولاً. قلنا: عمرو بن دينار البصري ضعيف جداً، وفي الإسناد مبهمون. وأخرجه ابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٢٧) من طريق عطاف بن خالد، عن ابن صهيب، عن صهيب، به، وقال: هذا حديث لا يصح، فيه عطاف بن خالد، قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم، لا يجوز الاحتجاج بأفراده. وله شاهد لا يُفرح به من حديث أبي هريرة أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٢٩) وقال: في إسناده محمد بن أبان، قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال یحیی: لا یکتب حديثه. قال السندي: قوله: ((فغرَّها بالله))، أي: بتشريعه الصداق وأَمرِه به حيث اعتمدت على ذلك. ((بالباطل»، أي: بالكلام الباطل، وهو ما ذكره عند التسمية. (وهو زان) حيث قضی شهوته بوجه غير محمود. ((ادّان)) بتشديد الدال، أي: استقرض، وهو افتعال من الدين. ((فغرَّه بالله))، أي: بأمره تعالى بأداء الدين. ((بالباطل)»، أي: بالكلام الباطل، وهو أن هذا قرض سيردُّه. (١) لفظ ((أن)) ليس في (ظ١٣)، وهو الموافق للرواية (١٨٩٣٧)، وقد جاء في (س) نسخة. ٢٦٢ عليهم عَدُوّاً مِنْ غيرهم فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أو الجوعَ أو الموتَ)) قال: («فقالوا: أمّا القَتْلُ أو الجُوعُ، فلا طاقة لنا به وَلكِن الموت)» قال: قال رسولُ الله ◌ََِّ: ((فماتَ في ثلاثٍ سَبْعُونَ ألفاً)) قال: فقال: ((فأنا أقولُ الآنَ: اللَّهُمَّ بك أُحَاوِلُ، وبك أصُولُ، وبكَ أُقَاتِلُ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، ثابت: هو ابن أسلم البُناني. وأخرجه بتمامه ومختصراً الدارمي (٢٤٤١)، والشاشي (٩٩٢) من طريق حجاج بن منهال، والنّسائي في ((الكبرى)) (٨٦٣٣) من طريق بهز - هو ابن أسد- وابن حبان (٢٠٢٧)، والقضاعي في («مسنده» (١٤٨٣) من طريق موسى ابن إسماعيل، وابن حبان (٤٧٥٨)، والبيهقي في (السنن)) ١٥٣/٩، من طريق سليمان بن حرب، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٦٤) من طريقي علي بن عثمان اللاحقي ومحمد بن عبدالله الخزاعي، وفيه (٦٦٤) أيضاً، وفي ((الكبير)) (٧٣١٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٥/١ من طريق أبي عمر الضرير، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، والبيهقي ١٥٣/٩ من طريق ابن عائشة، تسعتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ووقع في رواية موسى بن إسماعيل: ((خيبر)) بدلاً من ((حنين))، وهو تحريف من النُّساخ. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٧٥١)، ومن طريقه الترمذي (٣٣٤٠)، والطبراني في «الكبير» (٧٣١٩) عن معمر، عن ثابت البُناني، به. دون قوله: («فأنا أقول الآن: اللهم ... )). وزاد في آخره قصة أصحاب الأخدود، وقال الترمذي: هذا حديث حَسَنٌ غريب. وسيأتي بالأرقام: (١٨٩٣٧) (١٨٩٣٨) (١٨٩٤٠) و١٦/٦. قال السندي: قوله: يحرك شفتيه، أي: يقوله خفية. ٢٦٣ ٠٠ .... ١٨٩٣٤- حدَّثنا بَهْز وحَجَّاج، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صُهَيْب، قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((عَجِبْتُ مِنْ أَمْرٍ المؤمن، إنَّ أمْرَ المؤمِن كُلَّهُ له خَيْرٌ، وليسَ ذُلكَ لأحَدٍ إلّ لِلْمُؤمِن، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، كان ذُلكَ له خَيْرِ (١)، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاء فَصَبَرَ، كَانَ ذُلكَ له خَيْرِ))(٢). = ((لن يروم))، أي: لن يقصد. ((شيءٌ))، بالرفع، أي: عدو لكثرتهم وقوتهم، وضبط بعضهم بالنصب كما وقع في بعض النسخ، والله تعالى أعلم بوجهه. ((أن خيِّرهم)) من التخيير. ((أو الجوع))، بالنصب: عطف على العدو. ((في ثلاث))، أي: في ثلاث ليالٍ. («فأنا أقول الآن)): احترازاً عن الإعجاب بكم. ((أحاول))، أي: أحتال لدفع العدو أو أدافع الأعداء. ((أصول)): أغلب على الأعداء. (١) في (م): خيراً، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة: وهو القيسي من رجاله، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٩٩٩)، وابن حبان (٢٨٩٦)، وابن قانع في ((معجمه)) ١٨/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣١٦)، وفي (الأوسط)) (٣٨٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٥/٣، وفي ((الشعب)) (٩٩٤٩) من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)» (٧٣١٧)، وفي الأوسط)» (٧٣٨٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٤/١ من طريق يونس بن عبيد، عن ثابت، به . = ٢٦٤ ١٨٩٣٥- حذَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمَّادُ بنُ سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صُهَيْب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ نُودُوا: يا أهْلَ الجَنَّةِ، إنَّ لَكُمْ عند الله موعداً(١) لم تَرَوْهِ، فقالوا: وما هو؟ ألَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنا وتُزَحْزِحْنا (٢) عَنِ النَّارِ، وتُدْخِلْنَا الجَنَّة؟)) قال: ((فَيَكْشِفُ(٣) الحِجَابَ، فينظرونَ إليه، فَوَالله ما أعْطاهُمُ الله شيئاً أحَبَّ إليهم منه)) ثم تلا رسولُ اللهِ وَهُ ﴿لَلَّذين أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادةٌ﴾(٤) [يونس: ٢٦]. وسيأتي برقم (١٨٩٣٩) و١٥/٦ و١٦. = وانظر حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٤٨٧). قال السندي: قوله: (من أمر المؤمن))، أي: الكامل العامل مع الله تعالى لمقتضى الإيمان. (١) في (م): موعداً عند الله. (٢) في (ق): وأخرجتنا. (٣) في (ق): فينكشف. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٨١) (٢٩٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٨١، والشاشي (٩٨٨) و(٩٨٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٦١، واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد)) (٨٣٣)، والبيهقي في ((الاعتقاد)» ص ٧٩ من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٣١٥)، وهناد في ((الزهد)) (١٧١)، والدارمي في (الرد على الجهمية)) ص ٤٦، وابن ماجه (١٨٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة))= ٢٦٥ ----- ⑈ ١٨٩٣٦- حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى = (٤٧٢)، والبزار في ((مسنده)) (٢٠٨٧)، والطبري في ((تفسيره)) (١٧٦٢٦)، وأبو عوانة ١٥٦/١، والشاشي (٩٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣١٤) و (٧٣١٥)، وفي («الأوسط)) (٧٦٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٧٦/٢، وابن منده في ((السنة)) (٧٨٤) و(٧٨٥) و(٧٨٦)، واللالكائي (٨٧٨)، وأبو نعيم في (الحلية)) ١٥٥/١، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٩١)، والبغوي في ((شرح السنة» (٤٣٩٣) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وخالف حمادَ بنَ سلمة في رفعه حمادُ بنُ زيد فيما أخرجه الطبري في (تفسيره)) (١٧٦١٩) و(١٧٦٢٢)، والدارقطني في ((الرؤية)) (٢٠٨) و(٢٠٩) و(٢١٠)، وسليمان بن المغيرة فيما أخرجه الطبري (١٧٦٢٠) و(١٧٦٢١)، والدارقطني (٢١١)، ومعمرُ فيما أخرجه الطبري (١٧٦٢٣)، والدارقطني (٢١٢) و(٢١٣) ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله. وقد أشار إلى إرساله الترمذي عقب الرواية رقم (٢٥٥٢)، فقال: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله. يعني لم يذكر فيه: عن صهيب، عن النبي ◌َّه كما وضح ذلك عقب الرواية (٣١٠٥). قلنا: ولا يضر إرساله، لأن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البناني، والقول قوله فيما خولف فيه. فقد قال ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد، قيل: فسليمان بن المغيرة، عن ثابت؟ قال: سليمان ثبت وحماد أعلم الناس بثابت. وقد أخرجه مسلم مرفوعاً كما رأيت. وسيأتي بالأرقام (١٨٩٣٦) و(١٨٩٤١) و١٥/٦. قال السندي: قوله: ((لم تروه))، أي: ما رأيتموه إلى الآن. ((ألم تبيض))، بالخطاب مع الله تعالى. ((وتزحزحنا)) بإعجام زاي وإهمال حاءٍ مكررتين، أي: تبعدنا. (ثم تلا)): لبيان أن المراد بالزيادة النظر إلى وجهه الكريم جلَّ وعلا. ٢٦٦ عن صُهَيْب، عن النَّبِّ وَّه قال: ((إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلُ النَّارِ النَّارَ نُودُوا: يا أهْلِ الجَنَّةِ، إنَّ لَكُمْ عِنْدَ الله مَوْعِداً، فقالوا: أَلَمْ يُثْقِلْ مَوَازِينَا، ويُعْطِينا كُتُبنا بأيْمانِنا، ويُدْخِلْنا الجَنَّةَ، وَيُنْجِينا مِنَ النَّارِ، فَيَكْشِفُ الحِجَابَ)) قال: ((فَيَتَجَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ لهم)) قال: ((فما أعْطاهُمُ الله شيئاً أحَبَّ إليهم مِنَ النَّظَرِ إليه))(١) . : ٣٣٣/٤ ١٨٩٣٧- حدَّثنا عفَّان من كتابه، قال: حدَّثنا سليمان- يعني ابنَ المُغِيْرة-، قال: حدَّثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صُهَيْب، قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ إذا صَلَّى هَمَسَ شيئاً لا نفهمه، ولا يحدِّثنا به قال: فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فَطِنْتُمْ لي)) قال قائلٌ: نَعَمْ، قال: ((فإِنِّي قد ذَكَرْتُ نبيّاً من الأنبياءِ أُعْطِيَ جُنُوداً مِنْ قَوْمِهِ، فقال: مَنْ يكافىءُ هؤلاء، أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهؤلاءٍ)) أو كلمة شبيهة بهذه - شكَّ سليمان - قال: ((فأوْحَى الله إليه: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بين إحدى ثلاثٍ: إمّا أنْ أُسَلِّطَ عليهم عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ أو الجُوعَ أو المَوْتَ)) قال: ((فاستشارَ قَوْمَهُ فِي ذُلكَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه مسلم (١٨١) (٢٩٧)، والترمذي (٢٥٥٢) و(٣١٠٥)، والنسائي في «الكبرى» (٧٧٦٦)، والطبري في ((تفسيره)) (١٧٦٢٥)، وابن خزيمة في (التوحيد)) ص ١٨٠، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٨٣)، من طريق عبد الرحمن ابن مهدي، بهذا الإسناد. ٢٦٧ ٠٠ ........ فقالوا: أنْتَ نبيُّ الله، نَكِلُ ذُلِكَ إليكَ، فَخِرْ لَنَا)) قال: ((فقامَ إلى صلاتِهِ)) قال: ((وكانوا يَفْزَعُونَ إذا فَزِعُوا إلى الصَّلاةِ)) قال: ((فَصَلَّى، قال: أمّا عَدُوٌّ مِنْ غيرهم فلا، أو الجوعُ فلا، وَلْكِن الموت)) قال: ((فَسُلِّطَ عليهم الموتُ ثلاثةَ أيّام، فماتَ منهم سَبْعُونَ ألفاً، فهَمْسِي الذي تَرَوْنَ أنّي أَقُولُ: اللّهُمَّ يا رَبِّ، بكَ أُقَاتِلُ، وبِكَ أُصَاوِلُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّ بالله))(١). ١٨٩٣٨- حدَّثنا عفَّان، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كلِّه، وبهذا الإسناد، ولم يقل فيه: كانوا إذا فَزِعُوا فَزِعُوا إلى الصَّلاة(٢) . ١٨٩٣٩- حدَّثنا عفَّان من كتابه، حدَّثنا سليمان، حدَّثنا ثابت، عن ابن أبي ليلى عن صُهَيْب، قال: قال رسولُ الله ◌َِِّ: ((عجبتُ لأمْرِ المؤمن، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة: وهو القيسي من رجاله، وقد أخرج له البخاري مقروناً وتعليقاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/١٠ - ٣٢٠، والبزار في ((مسنده)) (٢٠٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٥٠) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٤) -والبيهقي في «السنن)) ٥٣/٩ من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٩٣٣). قال السندي: ((فطنتم)) في القاموس: فطن به وإليه وله، كفرح ونصر وكرم. ((وكانوا يفزعون إلخ ... ))، أي: وكانوا إذا فزعوا يفزعون إلى الصلاة، أي عادتهم الاشتغال بالصلاة في الشدائد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. وهو مكرر سابقه. ٢٦٨ إِنَّ أمْرَ المؤمِنِ كُلَّهُ له خَيْرٌ، ليسَ ذُلكَ لأحَدٍ إلّا لِلْمُؤمِنِ، إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، وكانَ خَيْراً، وإنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، وكان خَيْراً))(١). ١٨٩٤٠- حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة - حدَّثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صُهَيْب: أنَّ رسولَ الله وَّهُ كان أيامَ حُنَيْن يُحَرِّكُ شَفَتَيْه بعد صلاةِ الفَجْر بشيءٍ، لم نكن نراه يَفْعَلُه فقلنا: يا رسول الله، إنَّا نراك تفعل شيئاً لم تكن تفعله، فما هذا الذي تحرِّكُ شفتيك؟ قال: ((إنَّ نبيّاً فيمنْ كانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ(٢) كَثْرَةُ أُمَّتِهِ، فقال: لن يَرُومَ هُؤلاءِ شيءٌ، فأوْحَى الله إليْهِ أنْ خَيِّر أُمَّتَكَ بين إحدى ثلاثٍ: إمّا أنْ نُسَلِّطَ (٣) عليهم عَدُوّاً مِنْ غيرهم فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أو(٤) الجوعَ، وإمَّا أنْ أرْسِلَ عليهم المَوْتَ، فَشَاوِرْهُمْ، فقالوا: أما العَدُؤُّ، فلا طاقة لنا بهم، وأمّا الجُوعُ فلا صَبْرَ لنا عليه، ولكِن الموت، فأَرْسَلَ عليهم الموت، فماتَ منهم في ثلاثة أيّامِ سَبْعُونَ أَلْفاً)) قال رسولُ اللهِ وَيِ: («فأنا أَقُولُ الآنَ -حيثُ رأى كثرتَهُمْ -: اللّهُمَّ بكَ أُحاوِلُ، وبكَ أُصَاوِلُ، وبكَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٨٩٣٤)، غير أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو عفان بن مسلم الصَّفَّار. (٢) في (ظ١٣): أعجبه. (٣) في (ق): أسلط. (٤) في (ق): وإما. ٢٦٩ أُقَاتِلُ))(١). ١٨٩٤١- حدثنا عفان، حدثنا حمّاد، أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن صُهَيْب أنَّ رسولَ الله ﴿ تلا هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزيادَة﴾ [يونس: ٢٦] قال: ((إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادى منادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، إنَّ لَكُمْ عند الله مَوْعِداً يُرِيدُ أنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فيقولونَ: وما هو؟ ألَمْ يُتَقِّلْ مَوَازِينَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، وَيُجِرْنا(٢) مِنَ النّارِ)) قال: ((فَيَكْشِفُ لهم الحِجَابَ فينظرونَ إليهِ)) قال: ((فوالله ما أعْطاهُمْ شيئاً أحَبَّ إليهم من النَّظَرِ إليه، ولا أقَرَّ لأَعْيُّتِهِمْ(٣))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (١٨٩٣٣)، إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو عفَّان بن مسلم الصَّفَّار. قال السندي: قوله: فما هذا الذي يحرك شفتيك: هو بالياء التحتانية والضمير للموصول، أو بالتاء الفوقانية، والعائد إلى الموصول مقدر، أي: به، والمراد فما هذا الكلام. (٢) في (ظ١٣) و(ق) و(ص) وهامش (س): يخرجنا. (٣) في (م) بأعينهم. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (١٨٩٣٥)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عفان بن مُسْلم الصَّفَّار. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٣٤) -وهو في ((التفسير)) (٢٥٤) -وأبو عوانة ١٥٦/١، والشاشي (٩٩١)، وابن حبان (٧٤٤١)، والإسماعيلي في ((معجمه)) ٥١٥/٢، والدارقطني في ((الرؤية)) (١٥٥)، وابن منده (٧٨٣) و(٧٨٦)، والخطيب في ((تاريخه)» ٤٠٢/١ من طريق عفان، بهذا الإسناد. ٢٧٠ ١٨٩٤٢ - حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، أخبرنا زيد بن أسْلَمَ أنَّ عمر بن الخَطَّاب قال لصُهَيْب رضي الله عنهما: لولا ثلاثُ خِصالٍ فيك، لم يكن بك بأسٌ. قال: وما هُنَّ، فوالله ما نراك تعيبُ شيئاً؟ قال: اكتناؤك بأبي يحيى وليس لك ولد، وادِّعاؤك إلى النَّمِر بنِ قاسط وأنت رجلٌ الْكَن، وإنك لا تُمْسِكُ المالَ. قال: أما اكتنائي بأبي يحيى، فإنَّ رسولَ الله عَليه كَنَّاني بها، فلا أدَعُها حتى ألقاه، وأما ادِّعائي إلى النَّمِر بن قاسط، فإني امرؤٌ منهم، ولكن اسْتُرْضِعَ لي بالأُبُلَّة، فهذه اللُّكْنة من ذاك، وأما المالُ، فهل تراني أنْفِقُ إلّ في حَقِّ(١). (١) هذا الأثر إسناده ضعيف على اضطراب في متنه، زيد بن أسلم لم يدرك عمر بن الخطاب، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. وسيرد ١٦/٦ من طريق زهير بن محمد وهو التميمي، ومختصراً ١٦/٦ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه، قال: قال عمر لصهيب، وفيه أنه سبي وهو غلام صغير، ولم يذكر من سباه، وفيه كذلك احتجاجه بإطعام الطعام بقوله مثل: ((خياركم من أطعم الطعام ورد السلام)) وهو إسناد ضعيف لضعف عبد الله ابن محمد بن عقيل، ولجهالة حال حمزة بن صهيب فلم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول . وقد أخرجه ابن سعد ٢٢٦/٣-٢٢٧ من طريق زهير بن محمد وعبيد الله = ٢٧١ =ابن عمرو، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به، وعنده أن الروم سبته . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٢٩٧) من طريق مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، عن أبيه، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب وفيه: أن الروم سبته وهو صغير، وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن مصعب والد مصعب، وهو من رجال ((التعجيل))، وقد ضعفه ابنُ معين. وأخرجه الحاكم ٣٩٨/٣ عن أبي الحسن محمد بن عبد الله العمري، عن محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب لصهيب. وفيه أن الذي سباه طائفة من العرب، فباعوه بسواد الكوفة. وقد احتج في إنفاقه المال بقوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ [سبأ: ٣٩]. وشيخ الحاكم لم نقع له على ترجمة، ومحمد بن إسحاق الإمام هو أبو بكر بن خزيمة على الأرجح، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي. فها أنت ترى أن صهيباً قد أجاب في كل مرة بجواب، فمرة أنه استرضع في الأُبُلَّة كما في روايتنا هذه، ومرة سبته الروم كما في رواية ابن سَعْد، ومرة سبته طائفة من العرب باعوه بسواد الكوفة كما في رواية الحاكم، وهو دليلٌ على اضطراب رواتها الضعفاء في ضبط هذه القصة، والله أعلم. قال السندي: قوله: تعيب، من العيب، أي: تعيب عليَّ شيئاً حتى أعتقد أنك عدوي، فاذكر لي ما أنكرت عليَّ، فإنه نصيحة. ألكن، من اللكنة في اللسان، أي: أنت غير فصيح اللسان. ٢٧٢ ........... ........ حديث ناجية الخزا عي" ٣٣٤/٤ ١٨٩٤٣- حذَّثنا وكيع، حدَّثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه عن ناجية الخُزَاعي، قال: وكان صاحبَ بُدْنِ رسول الله وَّلـ قال: قلتُ: كيف أصْنَعُ بما عَطِبَ من البُدْن؟ قال: ((انْحَرْهُ، واغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، واضْرِبْ صَفْحَتَهُ، وَخَلِّ بين النَّاس وبينه، فَلْيَأْكُلُوهُ)(٢). (١) قال السندي: ناجية بن جندب الخزاعي، أسلمي، وجاء أنه الذي نزل في البئر بسهم رسول الله صل﴾، مات في المدينة في خلافة معاوية . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه، فلم يرو له سوى أصحاب السنن. وأخرجه الحاكم ٤٤٧/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/٤، و١٤/ ٢٣٠، وابن ماجه (٣١٠٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٠٨)، وابن خزيمة (٢٥٧٧) من طريق و کیع، به. وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٤٢٩)، والحميدي (٨٨٠)، والدارمي (١٩٠٩) و(١٩١٠)، وأبو داود (١٧٦٢)، والترمذي (٩١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٣٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٢٠)، وابن قانع في (معجمه)) ١٦١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٣/٥، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٧٦٣٣)، وفي ((التمهيد)) ٢٦٣/٢٢ و٢٦٤، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢٩٤/٥ من طرق عن هشام بن عروة، به. وقال الترمذي: حديث ناجية حديث حسن صحيح. والعمل على لهذا عند = ٢٧٣ ' ----- - 's . .. ] ١٨٩٤٤- حدَّثنا أبو معاوية، حذَّثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه عن ناجية الخُزَاعي، وكان صاحبَ بُدْنِ رسولِ اللهِ وَّ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كيف أصْنَعُ بما عَطِبَ من الإبل أو البُدْن؟ قال: ((انْحَرْها، ثم ألْقِ نَعْلَها في دَمِها، ثُمَّ خَلِّ عنها وعن النَّاسِ، فَلْيَأْكُلُوها))(١). = أهل العلم، وقالوا: (في هدي التطوع إذا عطب): لا يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته، ويخلّى بينه وبين الناس يأكلونه، وقد أجزأ عنه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقالوا: إن أكل منه شيئاً غَرِمَ بقدر ما أكل منه. وقال بعض أهل العلم، إذا أكل من هدي التطوع شيئاً، فقد ضمن الذي أكل. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٨٠/١ مرسلاً، ومن طريقه الشافعي في («السنن)) (٤٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٢١)، والبغوي في (شرح السنة)) (١٩٥٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن صاحب هدي رسول الله ◌َيّ قال: يا رسول الله، ... قال الزرقاني في ((شرح الموطأ» ٣٢٨/٢: مرسل صورةً، لكنه محمولٌ على الوصل، لأنَّ عروة ثبت سماعه من ناجية الصحابي. وانظر ما بعده. وانظر حديث ذؤيب أبي قبيصة السالف برقم (١٧٩٧٤). قال السندي: قوله: بما عطب -كفرح - أي: قارب الهلاك. قوله: ((نَعْله)) الذي قُلِّد به. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. وأخرجه ابن حبان (٤٠٢٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. ٢٧٤ مديرة الغرابي ١٨٩٤٥- حدَّثنا قُتيبة بن سعيد - قال أبو عبد الرحمن: وكتب به إليَّ قتيبة بن سعيد: كتبتُ إليك بخَطِّي، وَخَتَمْتُ الكتابَ بخاتمي، ونَقْشُه: الله وليُّ سعيد رحمه الله، وهو خاتم أبي - حدَّثنا ليث بنُ سَعْدٍ، عن جعفر بن ربيعة، عن بَكْر بن سَوَادة، عن مُسْلم بن مَخْشِي، عن ابن الفِرَاسي أنَّ الفِرَاسيَّ قال لرسولِ اللهِ وَّهِ: اسألُ؟ قال النَّبيُّ ◌َّ: ((لا، وإِنْ كُنْتَ سائلاً لا بُدَّ، فاسْألِ الصَّالِحِينَ)»(٢). ١٠٠ (١) قال السندي: الفراسي -بكسر الفاء وتخفيف الراء المهلمة- له صحبة، وكلام بعضهم أنه اسم، والمعروف أنه نسبة إلى بني فراس بن مالك من كنانة، ولا يعرف اسمه. (٢) إسناده ضعيف، لجهالة اثنين من رواته، مسلم بن مخشي تفرد بالرواية عنه بكر بن سوادة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وابن الفِراسي تفرد بالرواية عنه مسلم بن مخشي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه أبو داود (١٦٤٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٥/٥، وفي ((الكبرى)) (٢٣٦٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٥١٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥٤/٤ من طريق قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٧/٧-١٣٨، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة (مسلم بن مخشي) من طريق عبد الله بن صالح، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٧/٤ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، به . ٢٧٥ = ١٠٠٠ .... حديث أبي موسى الغافقي" ١٨٩٤٦ - حذَّثنا قتيبة بن سعيد - [قال عبد الله بن أحمد]: وكتب به * إليَّ قتيبةُ - حذَّثنا ليث بن سَعْد، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون(٢) الحضرمي أن أبا موسى الغافقي سمع عُقْبة بن عامر الجُهَني يحدِّثُ على المِنْبر عن رسول الله وَلّ أحاديث فقال أبو موسى: إن صاحبكم لهذا لحافظ أو هالك، إنَّ رسولَ الله وَّهِ كان آخر ما عَهِدَ إلينا أنْ قال: ((عَلَيْكُمْ بكتاب الله، وسَتَرْجِعُونَ إلى قَوْمِ يُحِبُّونَ الحَدِيثَ عَنّي، فَمَنْ قال عليَّ ما لم أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ = وسقط من مطبوع ((التاريخ الكبير)»: ابن الفراسي. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٩٧/٤ من طريق عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، به. وفيه: أن الفراسي حدَّثه عن أبيه. قال السندي: قوله: آسأل، بالمد أو بلا مد، بتقدير حرف الاستفهام، والمراد: أسأل المال من غير الله المتعالي؟ وإلا فلا منع للسؤال من الله تعالى، بل هو المطلوب. قوله: ((فاسأل الصالحين))، أي: القادرين على قضاء الحاجة، أو أخيار الناس، لأنهم لا يحرمون السائلين، ويعطون ما يعطون عن طيب نفس، والله تعالى أعلم. (١) قال السندي: أبو موسى الغافقي: هو مالك بن عبادة، غافقي، صحابي، عُدَّ في الصحابة الذين نزلوا مِصْر. (٢) في (م) يحيى بن معين، وهو خطأ! ٢٧٦ ........ حَفِظَ عَنّي شَيْئاً فَلْيُحَدِّثْهُ))(١). (١) إسناده ضعيف، يحيى بن ميمون: وهو الحَضْرمي لم يسمعه من أبي موسى الغافقي، بينهما وداعة الغافقي الحمدي أو الجمدي على خلاف في نسبته، وهو مجهول. فقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٨/٨، وأبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩/٩، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى يحيى بن ميمون، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد اضطرب فيه، فذكره في موضعين ((توضيح المشتبه)) ٣٩٣/٢ -٣٩٤، وبقية رجاله. ٤٩٦/٥ و٥٦٦/٧، وأنظر ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فلم يخرج له أصحاب الكتب الستة. وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» ٣٠٨/٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)» ٥٧/١ من طريق قتيبة، به. وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٣٠٢/٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٥٧) من طريق يحيى بن بكير، عن ليث، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون، عن رجل من غافق بن حمدي، عن أبي موسى الغافقي، به. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٠١/٧-٣٠٢، عن عبد المتعال بن طالب، والدولابي في (الكنى)) ٥٧/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٢) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦/١ من طريق حرملة، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن میمون، عن وادعة الحمدي، عن أبي موسى، به. واختلف فيه على عبد الله بن وهب: فأخرجه البزار (٢١٦) (زوائد) عن عمرو بن حفص الشيباني، والحاكم ١١٣/١ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، به. ولم يذكرا وداعة في الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٢٦)، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٦٥٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠/٥ من طريق ابن ٢٧٧ حديث أبي العُشَراء الدَّارمي، عن أبيه ١٨٩٤٧ - حدثنا وكيع، حذَّثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن أبي العُشَراء عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول الله، أمَا تكون الذَّكاةُ إلّ في الحَلْقِ أو اللَّبَّةُ؟ قال: ((لو طَعَنْتَ في فَخْذِها لأجْزَأْكَ))(٢). = لهيعة، عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون، عن وداعة الحمدي، عن أبي موسى، به. وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٤٧٨)، وحديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٤١٥٧). (١) قال السندي: أبو العُشَراء الدَّارمي - بضم أوله، وفتح المعجمة والراء والمد- قيل: اسمه أسامة، وقيل: عطارد، وقيل: غير ذلك، وهو أعرابي مجهول. ذكره ابن الأثير، قال: وذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح، والصحبة لأبيه، واختلف في اسمه واسم أبيه. (٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي العُشراء وأبيه، فقد قال الذهبي في ((الميزان)) لا يُذْرى من هو ولا من أبوه، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير" ٢٢/٢ في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر. وقال الترمذي في ((العلل)) ٢/ ٦٣٤-٦٣٥: سألت محمداً - يعني البخاري- عن حديث أبي العشراء عن أبيه، فقلت: أعلمت أحداً روى هذا الحديثَ غير حماد بن سلمة؟ قال: لا، قلت له: تعرف لأبي العشراء غير هذا؟ قال: لا. وقال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الذكاة، قال: هو عندي غلط، ولا يعجبني، ولا أذهب إليه إلا في موضع الضرورة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٣/٥-٣٩٤، والترمذي (١٤٨١)، وابن ماجه (٣١٨٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ٢٧٨ = ٠٠٠٠٠٠٦٬٠٠ .......... ١٨٩٤٨- حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن أبي العُشَراء عن أبيه، عن النَّبيِّ نَّهِ مِثْلَه قال: وسَمِعْتُه يقول: ((وأبيك))(١). ١٨٩٤٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا هُدْبة بن خالد، وإبراهيم ابن الحَجَّاج، قالا: حذَّثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو العُشَراء = وأخرجه الطيالسي (١٢١٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢/٢، وأبو داود (٢٨٢٥)، والترمذي (١٤٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٨/٧، وفي («الكبرى» (٤٤٩٧)، والدارمي (١٩٧٢)، وأبو يعلى (١٥٠٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٣٥٧)، وابن قانع في (معجمه)) ٥٣/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧١٩) و(٦٧٢٠) و(٦٧٢١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٦٧٥ و٦٧٦، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٦/٩، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٨٣٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي العشراء)، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٥٢/٤ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقال أبو داود: وهذا لا يصح إلا في المتردية والمتوحش. وأخرجه الإسماعيلي في ((معجمه) ٧٥٥/٣-٧٥٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦/ ٣٤١ من طريق مالك، عن حماد بن سلمة، به. وفيه: قلت: يا رسول الله، فيم تكون الذكاة؟ في الخاصرة أو اللَّة؟. وسيأتي بالأرقام (١٨٩٤٨) و(١٨٩٤٩) و(١٨٩٥٠). وانظر حديث رافع بن خديج السالف برقم (١٥٨٠٦). قال السندي: قوله: ((أما تكون)) الهمزة للاستفهام، و((ما)) نافية. (اللبة)) بفتح فتشديد موحدة. سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائماً، فأجاب: إلا في الضرورة. (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو عفان بن مسلم الصفار. وأخرجه الدارمي (١٩٧٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥/٥ من طريق عفان، بهذا الإسناد. ٢٧٩ ٥ ٠,٢٠٠١٠٠٠ عن أبيه، عن النَّبِيِّ مَ ﴿ مِثْلَ حديثٍ وكيع(١). ١٨٩٥٠- [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا حوثرة بن أشرس، حدّثنا حماد بن سلمة، فذكر نحوه (٢). (١) إسناده ضعيف كسابقيه، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد. هدبة بن خالد ثقة من رجال الشيخين، وإبراهيم بن الحجاج: وهو السَّامي، روى له النسائي، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (١٥٠٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٧٥/٢ من طريقي هدية بن خالد وإبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٠٠) من طريق إبراهيم ابن الحجاج وحده، به. (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ عبد الله بن أحمد في هذا الإسناد هو حوثرة بن أشرس، وهو من رجال ((التعجيل))، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه أبو يعلى (١٥٠٣) و(١٥٠٤)، وابن قانع في ((معجمه)) ٥٣/٣، وابن عدي فى ((الكامل)) ٦٧٥/٢ من طريق حوثرة، بهذا الإسناد. ٢٨٠ .. . . .. ..... .......