النص المفهرس

صفحات 181-200

إلينا رسولُ اللهِ وَلِ﴾ شيئاً لم يَعْهَدْهُ إلى الناس كافَّة، وقال: إنَّ
رسولَ اللهِ بَّر قال: ((إنَّ في (١) أمَّتي)) قال شعبة: وأحسبه قال:
حدثني حذيفة: ((إنَّ في أمَّتي اثني عَشَرَ مُنافِقاً)). فقال: ((لا
يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، ولا يَجِدُونَ رِيحَها حتى يَلِجَ الجملُ فِي سَمِّ
الخِياطِ، ثمانيةٌ منهم تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِراجٌ مِنْ نارٍ يَظْهَرُ في
أكتافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ في(٢) صُدُورِهِم))(٣).
١٨٨٨٦- حدَّثْنَا بَهْز بنُ أسد، حدَّثنا حَمَّد بن سَلَمة، أخبرنا عطاء
الخُرَاساني، عن يحيى بن يَعْمَر
(١) في هامش (س): من (نسخة).
(٢) كلمة (في) لم ترد في (ظ١٣) ولا في (ص)، وهي نسخة في هامش
(س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
أبي نضرة -وهو المنذر بن مالك العبدي- فمن رجال مسلم. حجَّاج: هو ابن
محمد المِصِّيصيّ، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي.
وأخرجه مسلم (٢٧٧٩) (١٠)، والبزار في مسنده (٢٧٨٨)، وأبو يعلى
(١٦١٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٢/٥، من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإسناد. قال البزار: لهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن حذيفة، عن النبي
﴿ ل* إلا بهذا الإسناد، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في ((العلل)) ٤٠٩/٢ - ٤١٠:
لهذا يقوله قيس بن عباد عن حذيفة، وليس كل إنسان يقوله.
وقد سلف مختصراً برقم (١٨٣١٣) وسيرد ٣٩٠/٥. وانظر حديث حذيفة
الآتي ٣٩٠/٥.
قال السندي: قوله: الدُّبَيْلة، ضبط بضم دال وفتح موحدة. وقوله: سراج،
بيان لها. حتى ينجم، أي: ينفذ، ويخرج من صدورهم.
١٨١

أَنَّ عمَّاراً قال: قَدِمْتُ على أهْلِي ليلاً وقد تَشَقَّقَتْ يداي،
فَضَمَّخُونِي بالزَّعْفران، فَغَدَوْتُ على رسولِ اللهِ وَّةَ، فَسَلَّمْتُ
عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ ولم يرخِّبْ بي، فقال: ((اغْسِلْ هُذا)) قال:
فَذَهَبْتُ، فَغَسَلْتُهُ، ثم جِئْتُ وقد بقي عليَّ منه شيءٌ، فَسَلَّمْتُ
عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ ولم يُرَخِّبْ بي، وقال: ((اغْسِلْ هُذا عَنْكَ))
فذهبت فَغَسَلْتُهُ، ثم جِئْتُ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَرَدَّ عليَّ، ورحَّبَ
بي، وقال: ((إنَّ الملائكةَ لا تَحْضُرُ جِنَازةَ الكافِرِ ولا المُتَضَمِّخِ
بِزَعْفَرَانٍ ولا الجُنُبِ)). ورخَّصَ للجُنُّب إذا نام أو أكل أو شَرِبَ
أنْ يتوضّأ(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، يحيى بن يعمر لم يلق عمار بن ياسر فيما
ذكر الدارقطني، بينهما رجل كما سيرد في الرواية (١٨٨٩٠)، وقد نبه على
ذلك أبو داود، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم غير بهز بن أسد العَمِّي، فقد
روى له الشيخان .
وأخرجه الطيالسي (٦٤٦)، وابن أبي شيبة ٦٢/١ و٤١٤/٤، وأبو داود
(٢٢٥) و(٤١٧٦) و(٤٦٠١) - ومن طريقه البيهقي ٣٦/٥ -، والترمذي (٦١٣) -
ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٧) -والبزار في ((البحر الزخار))
(١٤٠٢)، وأبو يعلى (١٦٣٥) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل،
ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤١٨٠)، والبيهقي ٣٦/٥ من طريق الحسن بن أبي
الحسن -وهو البصري- عن عمار رضي الله عنه، أن رسول الله وَ لجر، قال:
(«ثلاث لا تقربُهم الملائكةُ بخير: جيفة الكافر، والمتضمخ بخلوق، والجنب إلا
أن يتوضأ)». قلنا: الحسن لم يسمع من عمار.
١٨٢
=

١٨٨٨٧- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شُعبة، حدثنا الحَكَمُ، عن ذرٍّ، عن ابنِ
عبدِ الرحمْنِ بنِ أَبْزَى
عن أبيه: أن رجلاً سألَ عُمرَ بنَ الخطاب عن التيُّم، فلم
يَدْرِ ما يقولُ، فقال عمارُ بنُ ياسر: أما تذكُرُ حيثُ كنّا في
سَرِيَّةٍ، فأجْنَبْتُ، فتمعَّكْتُ في التراب، فأتيتُ رسولَ اللهِوَّهه
فقال: ((إنَّما يكفيكَ هُكَذا)). وضرب شعبةُ يديه على ركبتيه،
ونفخ في يديه، ثم مسح بهما وجهه وكفيه مرةً واحدة(١).
= وقد صحَّ نهيه ل* أن يتزعفر الرجل من حديث أنس، وقد سلف
(١١٩٧٨)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر حديث ابن عمر (٥٧١٧).
وفي باب إباحة النوم للجنب عن ابن عمر سلف (٤٦٦٢) وإسناده صحيح
على شرط الشيخين وذكر هناك بقية أحاديث الباب.
وفي إباحة الأكل للجنب: عن عائشة عند ابن حبان (١٢١٨) وإسناده
صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: ((فضمخوني)) بالتشديد، أي: لطخوني.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي،
والحكم: هو ابن عتيبة، وذر: هو ابن عبد الله المُرهبي، وابن عبد الرحمن بن
أبزی: هو سعید.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٩/١، وفي ((الكبرى)) (٣٠٤) من طريق
بهز، بهذا الإسناد.
وهو مكرر الحديث رقم (١٨٣٣٢)، وانظر الحديث رقم
(١٨٣١٩).
قال السندي: قوله: على ركبتيه: موضع الضرب على الأرض لظهور
الأمر.
١٨٣

١٨٨٨٨- حدثنا حجَّاج، حدثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الزُّهريِّ، عن
عُبيد الله بنِ عبد الله بنِ عُثْبة
عن عمار بن ياسر أبي اليقظان، قال: كنَّا معَ رسولِ الله ◌َيّ
فهلك(١) عِقْدٌ لعائشة، فأقامَ رسولُ الله وَّهُ حتى أضاءَ الفجرُ،
فتغيَّظ أبو بكر على عائشة، فنزَلَتْ عليهم الرُّخصةُ في المسح
بالصُّعُدات، فدخلَ عليها أبو بكر، فقال: إنكِ لَمباركة، لقد نزلَ
علينا فيكِ رُخْصَةً، فضربنا بأيدينا لوجوهنا(٢) وضربنا بأيدينا
ضربة إلى المناكب والآباط (٣).
١٨٨٨٩- حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا العلاء بنُ صالح، عن عديٍّ بنِ
ثابت، حدثنا أبو راشد قال:
(١) في (س) و(م) و(ص): هلك.
(٢) في (م): إلى وجوهها. وهو تحريف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة لم يدرك عماراً فيما ذكر المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧/ ٤٨١، و(تهذيب
الكمال)). وقد سلف متصلاً برقم (١٨٣٢٢) بذكر ابن عباس بينهما. ورجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وابن أبي
ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الطيالسي (٦٣٧) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٠٨/١ - وأبو
يعلى (١٦٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١١/١، والشاشي في
((مسنده» (١٠٤٠) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما (الطيالسي ويزيد) عن ابن
أبي ذئب، بهذا الإسناد. ولم يذكر يزيد في روايته: ضربتين.
وأخرجه ابن ماجه (٥٦٥) من طريق ليث بن سعد، عن الزهري، به.
وسیرد بالرقمين (١٨٨٩١) و(١٨٨٩٣).
١٨٤

خطبنا عمارٌ، فتجوَّزَ في خُطبته، فقال له رجلٌ من قريش:
لقد قلتَ قولاً شِفَاءً، فلو أنك أطَلْتَ، فقال: إن رسولَ الله
نهى أن نُطيلَ الخُطْبةِ (١).
١٨٨٩٠- حدّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج. وروح، حدَّثنا ابن
جريج، أخبرني عُمَر بن عطاء بن أبي الخُوَار أنَّه سَمِعَ يحيى بن يَعْمَر، يُخْبِرُ
عن رجلٍ أخبره
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي راشد صاحب عمار، فقد تفرد بالرواية عنه
عديُّ بن ثابت، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٧٨/٥، وقال الذهبي في
(«الميزان)) ٥٢٣/٤: لا يعرف. وللاختلاف فيه على عدي بن ثابت كما سيرد،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير العلاء بن صالح، فمن رجال أبي داود
والترمذي والنسائي، وهو صدوق. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/٢، وأبو داود (١١٠٦)، وأبو يعلى (١٦٢١)،
والحاكم ٢٨٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٨/٣، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)»
١٩/١٠ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد، قال الحاكم: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه أبو يعلى (١٦١٨)، والبزار (١٤٣٠) من طريق أبي أحمد
الزبيري، عن العلاء بن صالح، به. قال البزار: ولا نعلم روى أبو راشد عن
عمار إلا لهذا الحديث.
وخالف العلاء عن عدي مسعرٌ، فرواه عن عديٍّ بن ثابت، عن عمار
مرسلاً، فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٤/٥.
وقد سلف بإسناد صحيح من طريق واصل بن حَيَّان، عن أبي وائل، عن
عمار برقم (١٨٣١٧) بلفظ: إني سمعت رسول الله صل* يقول: ((إن طول صلاة
الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ مِن فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة، فإن من
البيان لسحراً».
١٨٥

عن عمار بن ياسر - زعم عُمر أنَّ يحيى قد سمَّى ذُلك
الرَّجُلَ، ونَسِيَهُ عُمَرُ: أنَّ عماراً - قال: تَخَلَّقْتُ خَلُوقاً، فَجِئْتُ
إلى رسولِ اللهِ وَ﴿ فَانْتَهَرَني، وقال: ((اذْهَبْ يا ابنَ أمِّ عَمَّارٍ،
فاغْسِلْ عنك)» فرجعتُ، فَغَسَلْتُ عَنِّي، قال: ثم رَجَعْتُ إليه،
فانتهرني أيضاً، قال: ((ارْجِعْ فاغْسِلْ عنك)) فذكر ثلاثَ مَرَّات (١).
١٨٨٩١- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن عُبيد الله
ابنِ عبد الله بنِ عُتبة
أن عمارَ بنَ ياسر كان يُحدِّث أنه كان مع النبيِّ وَّ في سفر
معه عائشة، فهلكَ عِقْدُها، فاحتبس(٢) الناسُ في ابتغائه حتى
أصبحوا وليس معهم ماءٌ، فنزل التيمم. قال عمار: فقاموا
فمسحوا (٣)، فضربوا أيديَهم، فمسحوا بها(٤) وجوهَهم، ثم عادوا
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن عمار، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير عمر بن عطاء بن أبي الخوار فمن رجال مسلم. وابن جريج
-وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وروح: هو ابن عُبادة.
وهو عند عبد الرزاق (٦١٤٥).
وأخرجه أبو داود (٤١٧٧) - ومن طريقه البيهقي ٣٦/٥ - من طريق محمد
ابن بكر، عن ابن جريج، به. وزاد: قال: قلت لعمر: وهم حرم؟ قال: لا،
القوم مقيمون.
وقد سلف برقم (١٨٨٨٦).
(٢) في (م): فحبس.
(٣) في (م): فمسحوا بها.
(٤) سقطت لفظة (بها)) من (م).
١٨٦

فضربوا بأيديهم ثانيةً، ثم مسحوا أيديهم إلى الإبطَيْن. أو قال:
إلى المناكب(١).
١٨٨٩٢- حدثنا سُفْيان، عن عمرو، عن عطاء، عن عائش بنِ أنس
سمعه عن عليٍّ - يعني على مِنْبر الكُوفة -: كنتُ أجِدُ المَذْي،
٣٢١/٤
فاستَحيَيْتُ أن أسأله أن(٢) ابنتَه عندي، فقلتُ لعمار: سَلْه، فسأله،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة لم يدرك عماراً، وقد سلف الكلام عليه في الحديث (١٨٨٨٨). ورجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر:
هو ابن راشد.
وأخرجه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٥/١٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٨٢٧)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى
(١٦٣٢)، وابن المنذر في «الأوسط)) (٥٣٥).
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) (بترتيب السندي) (١٢٨) -ومن طريقه
البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٦٦)، والحازمي في (الاعتبار)) ص ٥٨
-عن الثقة، عن معمر، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن
عمار. قال الحازمي: هكذا رواه الشافعي، عن الثقة، عن معمر. قال ابن
عبد البر: ثم قد رُوي عن عمار خلافُ ذلك في التيمم، رواه عنه عبد الرحمن
ابن أبزى، فاختلف عليه فيه، فقال عنه قوم: ومسح ذراعيه إلى نصف الساعد،
وقال آخرون: إلى المرفقين، وقال أكثرهم عنه فيه: وجهه وکفیه.
قلنا: رواية عبد الرحمن بن أبزى سلفت برقم (١٨٣١٩)، ورواية المرفقين
سلفت برقم (١٨٣٣٣)، ورواية الساعد سلفت برقم (١٨٨٨٢).
وقد سلف برقم (١٨٨٨٨).
(٢) في هامش (س) إذ، نسخة، وفي (ق): لكون أن.
١٨٧
عبـ

فقال: ((يَكْفِي مِنْهُ الوُضُوءُ))(١).
١٨٨٩٣- حدثنا عثمانُ بنُ عمر قال: حدثنا يونس، عن الزُّهري، عن
( عُبِيدِ الله بن عبد الله بنِ عُتبة
أن عمار بن ياسر كان يُحدِّثُ أن الرخصةَ التي أنزل الله عزَّ
وجلَّ في الصعيد. فذكر الحديثَ إلا أنه قال: إنهم ضربوا
أكفَّهم في الصعيد، فمسحوا به وجوههم مسحةً واحدةً، ثم
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عائش بن أنس وهو
البكري، فلم يرو عنه غير عطاء -وهو ابن أبي رباح- وجهله الذهبي في
(«الميزان)»، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) على عادته في توثيق المجاهيل. وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٣٩) والنسائي في ((المجتبى)) ٩٧/١، وفي ((الكبرى))
(١٥٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧/١، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢١/ ٢٠٣، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء)) ٥١٤/٢ - ٥١٥ من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وخالف سعيد بن منصور الرواة عن سفيان، فرواه - فيما أخرجه ابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠٣/٢١ من طريقه- عنه، عن عمرو بن دينار، عن
عطاء، عن ابن عباس، عن علي، به.
وقال ابن عبد البر: هكذا قال عطاء، عن ابن عباس، عن علي.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٠١) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٥٦٢)
- عن معمر، عن عمرو، عن عطاء، عن عائش، قال: قال علي المقداد ...
فجعله من مسند المقداد، وقد سلف من حديث المقداد برقم (١٦٧٢٥).
وانظر حديث علي بن أبي طالب السالف برقم (٦٠٦).
قال السندي: قوله: ((فقلت لعمار)) ولا ينافيه ما جاء أنه قال لمقداد لجواز
أنه قال لهما جميعاً.
١٨٨
٠٠٠١٠٠

عادوا فضربُوا، فمسحوا بأيديهم(١) إلى المناكب والآباطِ(٢).
١٨٨٩٤ - حدثنا صفوان بنُ عيسى، أخبرنا ابنُ عجلان، عن سعيد
المَقْبُري، عن عُمر بنِ الحكم، عن عبد الله بن عَنَمَة، قال:
٠١٠٠٠
رأيتُ عمارَ بنَ ياسر دخل المسجد فصلَّى، فأخفَّ الصلاةَ،
قال: فلما خرجَ، قمتُ إليه، فقلتُ: يا أبا اليقظان، لقد
خفَّفْتَ. قال: فهل رأيتَني انتَقَصْتُ من حدودها شيئاً؟! قلت:
لا. قال: فإني بادرتُ بها سَهْوةَ الشيطان، سمعتُ رسولَ الله وَلِّل
يقول: ((إنَّ العَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلاةَ، ما يُكْتَبُ لَهُ منها إلّ عُشْرُها،
تُسْعُها، ثمْنُها، سبْعُها، سدْسُها، خمْسُها، ربْعُها، ثُلْتُها، نِصْفُها))(٣).
(١) في (م): أیدیھم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة لم يدرك عماراً، وقد سلف الكلام عليه في الحديث رقم (١٨٨٨٨).
ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين, عثمان بن عمر: هو ابن فارس،
ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه أبو داود (٣١٨) (٣١٩)، وابن ماجه (٥٧١) من طريق عبد الله بن
وهب، عن يونس، بهذا الإسناد.
ووقع في رواية ابن ماجه: ((فأمر المسلمين فضربوا بأكفهم التراب، ولم
يقبضوا من التراب شيئاً، فمسحوا بوجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا
بأكفهم الصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم)). وليس فيها ذكر المناكب والآباط.
(٣) حديث صحيح، عبد الله بن عَنَمة - وقيل: عبد الرحمن- نسبه ابن
يونس مزنياً، وذكر أنه شهد فتح الإسكندرية، وذكر ابنُ منده أن الذي له صحبة
لا تعرف له رواية، وذكر ابن المديني أنه لعله أبو لاس الوارد ذكره في الرواية
(١٨٣٢٣)، فذكر الحافظ أن الصواب أنه غيره، وأن أبا لاس لا يُعرف اسمه، =
١٨٩

حديث أصحاب رسول الله السل عد سلم
١٨٨٩٥- حدَّثنا يحيى بن زكريا، قال: أخبرنا حَجَّاج، عن حسين بن
الحارث الجَدَلي
قال: خَطَبَ عبدُ الرحمن بنُ زيد بن الخَطَّاب في اليوم الذي
يُشَكُّ فيه، فقال: ألا إني قد جالستُ أصحابَ رسولِ اللهِ وَه
وساءلتهم، ألا وإنَّهم حدَّثوني أنَّ رسولَ الله وَلّه قال: ((صُومُوا
لِرُؤْيَتِهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وانْسُكُوا(١) لها، فإنْ غُمَّ عليكُم
= قلنا: فإن لم يكن عبد الله بن عنمة صحابياً، فهو مجهول الحال، فلم يذكروا
في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وبقية رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه أبو داود (٧٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٢) من طريق بكر
ابن مضر مختصراً، وأخرجه البزار في («مسنده» (١٤٢١)، والبيهقي في ((السنن))
٢٨١/٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبد الله بن عَنَمة) من طريق
أبي عاصم، كلاهما عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد، وقد اختلف على ابن
عجلان فيه :
فأخرجه الحميدي (١٤٥) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري، عن رجل من بني سليم، عن عبد الله بن عنمة الجهني (كذا)
أن رجلاً رأى عمار بن ياسر يصلي صلاةً أخفَّها ...
وأخرجه أبو يعلى (١٦٢٨) من طريق سفيان الثوري، عن ابن عجلان، عن
سعيد المقبري، أن عماراً صلى، فقال له رجل: لقد خففت الصلاة .... وهذا
إسناد منقطع، فإن سعيداً المقبري لا يروي عن عمار.
وقد سلف بإسناد حسن برقمي (١٨٣٢٣) و(١٨٨٧٩).
(١) في (م): وأن تشكوا، وهو تحريف. قال السندي: وأنسكوا من
النسك، والمراد به الحج، أي: حجوا للرؤية أيضاً.
١٩٠

فأتِقُّوا ثلاثينَ، وإن شَهِدَ شاهِدانِ مُسْلِمَانِ، فَصُومُوا
وأَفْطِرُوا))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة،
وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن
الخطاب) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ١٦٧/٢ -١٦٨ من طريق يزيد بن هارون،
عن الحجاج بن أرطاة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٣٢/٤ -١٣٣، وفي ((الكبرى)) (٢٤٢٦)،
من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حسين بن الحارث الجدلي، به،
لم يذكر الحجاج في إسناده. قال المزي: والصواب ذكره.
وقوله: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين)) له
شاهد من حديث أبي هريرة، وقد سلف (٧٥١٦)، وإسناده صحيح، وذكرنا
هناك تتمة شواهده.
وقوله: ((وإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا)).
له شاهد من حديث بعض أصحاب النبي صل، وقد سلف برقم (١٨٨٢٤)
وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث أنس بن مالك
السالف برقم (١٣٩٧٤).
=
وقوله: ((وانسكوا لها)) له شاهد من حديث الحارث بن حاطب عند أبي
داود (٢٣٣٨) والدار قطني ١٦٧/٢، والبيهقي ٢٧٤/٤ ولفظه: عهد إلينا رسول
الله ◌َ أن ننسك، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل، نسكنا بشهادتهما. قال
الدار قطني: إسناده متصل صحيح.
قال السندي: ((وإن شهد شاهدان مسلمان)) بإطلاقه، يشمل الغيم وعدمه
فهو حجة على من لا يقبل بلا غيم إلا شهادة جم غفير.
١٩١

حديشكعب بن مُؤَة الَجْزيّ
١٨٨٩٦- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجعد، عن رجل
عن كعب بنِ مُرة البهزي، قال: سألتُ رسولَ الله وَلِّ أي
الليل أجوبُ؟ وقال سفيانُ مرة: أسمعُ، قال: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ
وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْها عُضْواً مِنْهُ مِنَ النّارِ))(١).
١٨٨٩٧- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجعد، عن رجل
عن كعب بن مُرة البهزي قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الليل
أسمعُ؟ قال: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ)) قال: ثم قال: ((ثم الصَّلاةُ
مَقْبُولَةٌ حَتّى يُصَلَّى الفَجْرُ، ثم لا صَلاةَ حَتَّى تكونَ الشَّمْسُ قِيدَ
رُمْحِ أَوْ رُمْخَيْنِ، ثم الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتّى يَقُومَ الظُّلُّ قيامَ الرُّمْحِ،
ثم لا صَلاةَ حَتّى تَزِولَ الشَّمْسُ، ثم الصَّلاةُ مقبولةٌ حَتّى تكونَ
الشَّمْسُ قِيْدَ رُمْح أوْ رُمْحَيْنِ، ثم لا صَلاةَ حَتّى تَغْرُبَ الشمسُ»
قال: ((وإذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ، خَرَجَتْ خطاياكَ مِنْ وَجْهِكَ، وَإِذا
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن كعب بن مرة
البهزي. سفيان: هو الثوري: ومنصور: هو ابن المعتمر.
وقد سلف الحديث بأطول مما هنا برقم (١٨٠٥٩) عن محمد بن جعفر
عن شعبة عن منصور، عن سالم عن كعب بن مرة. دون ذكر الرجل المبهم
بين سالم وكعب. وانظر ما بعده.
١٩٢

٠ ٠ .٠١
",٠
غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خطاياكَ مِنْ يَدَيْك، وإذا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ
خَرَجَتْ خطاياكَ مِنْ رِجْلَيْكَ»(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وهو في «مصنف عبد الرزاق)) (٣٩٤٩) مختصراً.
وانظر ما قبله.
١٩٣

حديث قريم بن فات
١٨٨٩٨- حدثنا محمد بن عُبيد، حدثني سفيان العصفري، عن أبيه،
عن حبيب بن النعمان الأسدي، ثم أحد بني عمرو بن أسد
عن خُريم بن فاتك الأسدي قال: صلَّى رسول اللهِ وَّ صلاةَ
الصبح، فلما انصرف قامَ قائماً فقال: ((عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ
الإِشْرَاكَ بالله عَزَّ وَجَلَّ)) ثم تلا هذه الآية ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
حُنَفَاءَ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج: ٣٠](٢).
(١) هو أزديٌّ، كنيته أبو أيمن، ويقال: أبو يحيى. اختلف في وقت
إسلامه، فقيل: شهد بدراً، وقيل: أسلم أيام الفتح، وهو قول الواقدي وبه
جزم ابن سعد. مات في عهد معاوية بن أبي سفيان. انظر ((الإصابة)) ٢٧٥/٢.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة والد سفيان العصفري - واسمه زياد- وحبيب بن
النعمان الأسدي. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه المزي في ترجمة أيمن بن خريم من ((تهذيب الكمال)) ٤٤٦/٣
-٤٤٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٧/٨ - ٢٥٨، وأبو داود (٣٥٩٩)، وابن ماجه
(٢٣٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٦٢) من طريق محمد بن عبيد، به.
وورد في المطبوع من (سنن)) الترمذي (٢٣٠٠) من طريق محمد بن عبيد،
به .
وقال: ولهذا عندي أصح، وخريمُ بن فاتك له صحبة. أي: من حديث
مروان بن معاوية، عن سفيان العصفري، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن
خريم، السالف برقم (١٧٦٠٣). قلنا: ولهذا الحديث غير موجود في الأصول
الخطية من ((سنن الترمذي)) ولم يعزه المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٢٢/٣ =
١٩٤

١٨٨٩٩- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حذَّثنا مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن شِمْر
عن خُرَيْم رجلٍ من بني أسد قال: قال رسول الله وَّه: ((لولا
أنَّ فِيكَ اثْنَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ)) قال: إن واحدة تكفيني(١) قال: ((تُسْبِلُ
إزارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ)) قال: لا جَرَمَ واللهِ لا أفعل(٢).
= للترمذي. وزاده فيه المحقق معتمداً على المطبوع!
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) ١٧/ ١٥٤ من طريق أبي أسامة حماد بن
أسامة، عن سفيان العصفري، به. وسقط من مطبوعه («حبيبُ بن النعمان)).
وأخرجه العقيلي ٤٣٣/٣ - ٤٣٤ من طريق غالب بن غالب، عن أبيه، عن
جده، عن جندب، عن خريم بن فاتك. وهذا إسناد ضعيف.
وانظر أحاديث الباب في تحريم شهادة الزور عند حديث أيمن بن خريم
السالف برقم (١٧٦٠٣).
(١) في هامش (س): لتكفيني.
(٢) حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، شمر: وهو ابن عطية الأسدي لم
يدرك خريم بن فاتك. ومعمر -وهو ابن راشد الأزدي- وإن لم يتحرر لنا
أمره، أسمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط أم بعده؟ متابع.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) برقم (١٩٩٨٦) لكن تحرف في مطبوعه
قوله: عن خريم رجل من بني أسد إلى: عن جرير عن رجل من بني أسد.
وأخرجه ابن سعد ٣٨/٦، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٠٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٥٦) من طريق إسرائيل - وهو ابن يونس
ابن أبي إسحاق السبيعي - والطبراني أيضاً (٤١٥٨) من طريق قيس بن الربيع،
والحاكم ١٩٥/٤، والبيهقي في ((الآداب)) (٧٠١) من طريق عمار بن رُزَيق،
ثلاثتهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. ورواه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق
مقروناً بأبي حَصين، واسمه عثمان بن عاصم الأسدي.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وتحرف في مطبوعه=
١٩٥

١٨٩٠٠- حدَّثنا يزيد، أخبرنا المَسْعُودي، عن الرُّكَيْن بن الرَّبيع، عن
رجل
عن خُرَيْم بنِ فاتك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّة: ((الأعمالُ
٣٢٢/٤
= -أي الحاكم - اسم شِمْر إلى سمرة.
وأخرجه ابنُ سعد ٣٨/٦ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن شِمْر، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤١٦٠) من طريق الحسين بن منصور
الرقي، عن أبي الجواب، عن عمار بن رُزيق، وأخرجه أيضاً (٤١٥٩)،
والحاكم ٦٢٢/٣ من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن
المسعودي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، كلاهما عن الأعمش، عن
شِمْر بن عطية، به. والحسين بن منصور الرقي لم يرو عنه غير اثنين، ولم
يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وإبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة المسعودي لم
نقف له على ترجمة، والأعمش لم يسمع من شمر بن عطية، وشمر لم يدرك
خريم بن فاتك، وقد سكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: إسناده مظلم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤١٦١)، وفي ((الأوسط)) (٣٥٣٠)، وفي
((الصغير)) (٤١٥) من طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عبد الملك
ابن عمير، عن أيمن بن خُریم، عن أبيه، به.
وقال: تفرد به يونس بن بكير.
قلنا: لم يتحرر لنا سماع يونس بن بكير من المسعودي أقبل الاختلاط أم
بعده؟.
وسيأتي برقم (١٨٩٠١) و(١٩٠٣٧).
قال السندي: قوله: ((كنت أنت))، أي: كنت من الخير بحيث يقال لك:
أنت الرجل.
((تكفيني))، أي: في الحط عن الكمال.
(تسبل)) من الإسبال.
(توفر)) من التوفير، والمراد التطويل.
١٩٦

سِتَةٌ، وَالنَّاسُ أرْبَعَة، فموجِبتَانِ، ومِثْلٌ بِمِثْلِ، وحَسَنَةٌ بِعَشْرِ
أَمْثَالِها، وحَسَنَةٌ بسبع مئة، فأما المُوجبتانِ، فمن ماتَ لا يُشْرِكُ
بالله شيئاً دخَلَ الجنةَ، ومَنْ ماتَ يُشْرِكُ بالله شيئاً، دخلَ النارَ،
وَأَمَّا مِثْلٌ بمثْلٍ، فَمَنْ هَمَّ بحسنةٍ حَتّى يُشْعِرَها قَلْبَه، ويَعْلَمَها
الله مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَ سيئةً، كُتِبَتْ عليه سيئةً،
ومَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرٍ أمثالِها، ومَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً في سَبِيلِ الله
فَحَسَنَةٌ بسبع مئة، وأما النَّاسُ، فَمُوَسَّعٌ عليه في الدُّنْيا مَقْتُورٌ عليه
فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عليه في الدُّنيا مُوَسَّعٌ عليه في الآخِرَةِ،
ومَقْتُورٌ عليه في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومُوَسَّعٌ عليه في الدُّنيا وَالآخِرَةِ))(١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه على الركين بن الربيع: وهو
ابن عُميلة الفزاري، فرواه عنه المسعودي - كما في هذه الرواية والرواية الآتية
برقم (١٩٠٣٩) -عنه، عن أبيه، عن خريم بن فاتك، ولكن في طريقه يزيد بن
هارون، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وهما ممن سمع منه بعد الاختلاط،
وتابع المسعوديَّ عمرو بن قيس الملائي - كما عند الطبراني في ((الكبير))
(٤١٥٢)، وفي («الأوسط)) (٤٠٧١) -ولكن في طريقه شيخ الطبراني وهو علي
ابن سعيد الرازي، قال الدارقطني: ليس بذاك.
ورواه مسلمة بن جعفر كما عند البخاري في ((التاريخ الكبير" ٤٢٣/٨،
والطبراني في ((الكبير)) (٤١٥١)، والحاكم ٨٧/٢، والبيهقي في ((الشعب))
(٤٢٦٩) و(٤٢٧٠) عن الركين، عن عمه، عن أبيه، عن خريم، به. ومسلمة
ابن جعفر مجهول الحال، فلم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان، وجهله الذهبي في («الميزان)).
ورواه عبيدة بن عبد الرحمن -كما عند البيهقي في ((الشعب)) (٤٢٦٩) - عن
الركين، عن عمه، به. ولم يذكر أباه في الإسناد، وعبيدة، قال ابن حبان في=
١٩٧

= (المجروحين)) ١٩٩/٢: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به
بحال .
ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي -كما في الرواية (١٩٠٣٥) - وزائدة
ابن قدامة -كما في الروايتين (١٩٠٣٦) (١٩٠٣٨) -كلاهما عن الركين، عن
أبيه، عن عمه يُسير بن عُميلة، عن خريم بن فاتك، به. وهو الصحيح فيما
ذكر البخاري في ((التاريخ الكبير» ٤٢٣/٨.
ويُسيّر بن عميلة - ويقال أيضاً أُسير- وإن كانوا لم يذكروا في الرواة عنه
غير اثنين، فإنما هما أخوه وابن أخيه، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، فمثله ترتفع جهالة الحال عنه، ويحسّن حديثه، وقد حسنه الترمذي
عقب الرواية (١٦٢٥) فقال: ولهذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث الركين
ابن الربيع .
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٩٠٣٥) و(١٩٠٣٦) و(١٩٠٣٨)
و(١٩٠٣٩).
وقوله: (الموجبتان، فمن مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات
يشرك بالله شيئاً دخل النار)).
له شاهد من حديث جابر عند مسلم (٩٣) (١٥١)، وقد سلف برقم
(١٤٤٨٨).
وذكرنا أحاديث الباب في تخريج رواية عبد الله بن عمرو بن العاص السالفة
برقم (٦٥٨٦).
.II.
وفي الباب في قوله: «فمن هَمَّ بحسنة حتى يشعرها قلبه ويعلمها الله منه كتبت
له حسنة، ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة فبعشر أمثالها».
من حديث أبي هريرة، سلف (٧١٩٦)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((فموجبتان))، أي: فخصلتان من الستة موجبتان،
وعملان من الستة كل منهما مثل في مقابلة مثل، وحسنتان من الستة حسنة
بعشرة، وحسنة بسبع مئة.
=
١٩٨

١٨٩٠١- حدثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، عن
شِمْر بن عَطِيَّة
عن خُرَيْم بن فاتك الأسَدي قال: قال لي رسول الله وَعليه:
(«نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يا خُرَيْمُ لولا خَلَّتانِ(١) فيكَ)) قلت: وما هما يا
رسولَ الله؟ قال: ((إسْبَالُكَ إزارَكَ، وإرخاؤكَ شَعَرَكَ))(٢).
١٨٩٠٢- حدثنا مروانُ بنُ معاوية، أخبرنا سفيانُ بنُ زياد، عن فاتك
ابن فضالة
عن أيمن بن خُريم قال: قام رسول الله وَلّ﴾ خطيباً فقال: ((يا
أيُّها النَّاسُ عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّور إشْراكاً بالله عَزَّ وَجَلَّ)) ثلاثاً، ثم
قال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾
[الحج: ٣٠](٣).
(حتى يشعرها قلبه)) من الإشعار، و((قلبه)) بالنصب على أنه مفعول ثانٍ.
=
(١) في (ظ١٣) و(س) و(ص): لولا خلتين، وضبب فوقها في (س) وعند
السندي: لولا خصلتين، قال: أي: وجود خلتين، فحذف المضاف وترك المضاف
إليه على الجر على لغة قليلة، وفي بعض النسخ: خصلتان، وهو الأظهر.
(٢) حديث حسن بطرقه، شمر بن عطية لم يدرك خريم بن فاتك، وأبو
بكر: وهو ابن عياش -وإن كان سماعه من أبي إسحاق ليس بذاك القوي -توبع.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٥٧) من طريق أحمد بن يونس، عن أبي
بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٨٩٩)، وسيكرر برقم (١٩٠٣٧) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده ضعيف، فاتك بن فضالة -وهو ابن شريك- مجهول، وأيمن
ابن خريم - وهو ابن فاتك الأسدي- مختلف في صحبته. سفيان بن زياد: هو
أبو الورقاء العصفري.
=
١٩٩

حديث قطبستة ين مالك"
١٨٩٠٣ - حدثنا يعلى، حدثنا مِسْعَر، عن زياد بن عِلاقة
عن عَمِّه(٢) قُطْبة بنِ مالك قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقرأ
في الفَجْر ﴿والنَّخْلَ باسِقَاتٍ﴾(٣) [ق: ١٠].
= وهو مكرر (١٧٦٠٣) سنداً ومتناً.
(١) قال السندي: قطبة بن مالك الثعلبي -بمثلثة ومهملة- من بني ثعلبة،
وقيل: هو تُعَلِي - بضم مثلثة وفتح عين- نسبة إلى ثُعَل، قبيلة من طيِّىء
مشهورة، له صحبة، عداده في الكوفيين.
(٢) لفظ: عمه ليس في (ظ١٣) ولا (ص)، وهي نسخة في هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فمن رجال مسلم، وأخرج ه البخاري في ((خلق أفعال العباد)». يعلى:
هو ابن عُبيد الطنافسي، ومِسْعَر: هو ابن كِدام.
وأخرجه أبو عوانة ١٦٠/٢ من طريق يعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٦)، وأبو عوانة ١٦٠/٢، وابن قانع في ((معجمه))
٣٦٢/٢ -٣٦٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٥)، وابن الأثير في «أسد
الغابة)) ٤٠٨/٤ من طرق عن مسعر، به.
وقال الترمذي: حديث قطبة بن مالك حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٢٥٦)، والشافعي في ((مسنده)) ٨٥/١ (ترتيب
السندي) وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٧١٩)، والحميدي (٨٢٥)، وابن أبي
شيبة ٣٥٣/١، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص ٥٦، ومسلم (٤٥٧)،
والترمذي (٣٠٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٧/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٢٢)
و(١١٥٢١)، -وهو في ((التفسير)) (٥٤١) -وابن ماجه (٨١٦)، والدارمي
(١٢٩٧) و(١٢٩٨)، وأبو يعلى (٦٨٤١)، وابن خزيمة (٥٢٧) و(١٥٩١) =
٢٠٠