النص المفهرس

صفحات 161-180

= المراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير تحريكها ...
وقوله: ((فرأيته يحركها يدعو بها)) انفرد بها زائدة من بين أصحاب عاصم
ابن كليب، وهم: عبد الواحد بن زياد، وشعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن
معاوية، وسفيان بن عيينة، وسلام بن سليم أبو الأحوص، وبشر بن المفضل،
وعبد الله بن إدريس، وقيس بن الربيع، وأبو عوانة، وخالد بن عبد الله
الواسطي.
فحديث عبد الواحد بن زياد العبدي، سلف (١٨٨٥٠)، ولفظه: وأشار
بأصبعه السبابة.
وحديث شعبة، سلف (١٨٨٥٥) وسيرد (١٨٨٧٧)، ولفظه: وأشار بأصبعه
السبابة .
وحديث سفيان الثوري، سلف (١٨٨٥٨) وسيرد (١٨٨٧١)، ولفظه: ثم
أشار بسبابته.
وحديث زهير بن معاوية، سيرد (١٨٨٧٦) ولفظه: وقبض ثلاثين وحلَّق
حلقة، ثم رأيته يقول لهكذا، وأشار زهير بسبابته الأولى، وقبض أصبعين،
وحلَّق الإبهام على السبابة الثانية.
وحديث سفيان بن عيينة عند الحميدي (٨٨٥)، والنسائي ٣٤/٣ -٣٥،
والطبراني ٢٢/ (٧٨) و(٨٥) ولفظه: وأشار بالسبابة.
وحديث أبي الأحوص سلام بن سليم عند الطيالسي (١٠٢٠) بلفظ: جعل
يدعو هكذا، يعني بالسبابة يشير بها.
وحديث بشر بن المفضل عند النسائي ٣٥/٣ -٣٦، ولفظه: وقبض ثنتين
وحلَّق. ورأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة من اليمنى، وحلّق الإبهام
والوسطى.
وحديث عبد الله بن إدريس الأودي عند ابن ماجه (٩١٢)، ولفظه: رأيت
النبي ◌َ﴾ قد حلَّق الإبهام والوسطى، ورفع التي تليهما يدعو بها في التشهد.
وحديث قيس بن الربيع عند الطبراني ٢٢/ (٧٩) ولفظه: وأشار بالسبابة . =
١٦١

= وحديث أبي عوانة عند الطبراني ٢٢ / (٩٠) ولفظه: ودعا
بالسبابة .
وحديث خالد بن عبد الله الواسطي عند البيهقي ١٣١/٢، ولفظه: وأشار
بالسبابة .
قلنا: فهؤلاء الثقات الأثبات من أصحاب عاصم لم يذكروا التحريك الذي
خالف به زائدة، وهذا من أبين الأدلة على وهم زائدة فيه، وليس هو من باب
زيادة الثقة كما توهّم بعضهم، لا سيما أن روايتهم تتأيد بأحاديث صحيحة ثابتة
عن غير وائل بن حجر، ولم يرد فيها التحريك، وجاء في بعضها إثبات
الإشارة ونفي التحريك، كما ستقف عليه.
فقد سلف من حديث عبد الله بن عمر (٥٣٣١) من طريق مالك، عن
مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المُعَاوي، أنه قال: رآني عبد الله
ابن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني، وقال: اصنع كما
كان رسول الله لم يصنع. قلت: وكيف كان رسول الله وَلا يصنع؟ قال: كان
رسول الله صل* إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض
أصابعه كلَّها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفَّه اليسرى على فخذه
الیسری.
وسلف أيضاً (٦١٥٣) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر: أن النبي * كان إذا قعد يتشهد، وضع يده اليسرى على ركبته
اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين، ودعا.
وعند مسلم (٥٨٠) (١١٥): وأشار بالسبابة.
وسلف من حديث عبد الله بن الزبير (١٦١٠٠) قال: كان رسول الله وَال
إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على
فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته.
وأخرجه أبو داود (٩٨٩)، والنسائي ٣٧/٣، وأبو عوانة ٢٢٦/٢، والبيهقي
٢/ ١٣١ من طرق عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، عن زياد بن =
١٦٢

١٨٨٧١- حذَّثنا عبدُ الله بن الوليد، حذَّثني سُفْيان، عن عاصم بن
گُلَیب، عن أبيه
= سعد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن
الزبير: أن النبي ◌ّ* كان يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يحركها، وهذا إسناد
حسن، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أبي عوانة والنسائي والبيهقي، وقد
أدرج أبو عوانة في مسنده لهذا الحديث تحت قوله: بيان الإشارة بالسبابة إلى
القبلة وَرَمْي البَصَرِ إليها وتَرْكِ تحريكها في الإشارة.
وجاء من حديث أبي حميد الساعدي عند الترمذي (٢٩٣)، قال: حدثنا
بندار محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح بن سليمان
المدني، حدثنا عباس بن سهل الساعدي، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد
وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله وَل*، فقال أبو
حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله وَلجر، إن رسول الله الر جلس -يعني
للتشهد- فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه
اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه،
يعني السبابة. وهذا صحيح لغيره.
وسلف من حديث نمير الخزاعي (١٥٨٦٦) من طريق مالك بن نمير
الخزاعي، عن أبيه، قال: رأيتُ رسول الله مَ ل وهو قاعد في الصلاة قد وضع
ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً بأصبعه السبابة قد حناها شيئاً، وهو
يدعو. ولهذا حديث صحيح لغيره دون قوله: قد حناها شيئاً.
وسلف من حديث ابن أبزى (١٥٣٦٨): أن رسول الله وَلّ كان يشير
بأصبعه السبَّاحة في الصلاة. وهو حديث صحيح. وسلف من حديثه أيضاً
(١٥٣٧٠) قال: كان رسول الله ﴿ إذا جلس في الصلاة، فدعا، وضع يده
اليمنى على فخذه ثم كان يشير بأصبعه إذا دعا.
وقوله: ((تحرك أيديهم من تحت الثياب)) أخرجه ابن خزيمة (٤٥٧)،
والطبراني ٢٢/ (٩٨) من طريق شريك، عن عاصم، به. وقد سلف برقم
(١٨٨٤٧).
١٦٣

:
عن وائل بن حُجْر، قال: رأيتُ(١) النَّبِيَّ وَّهِ حين كَبَّرَ رَفَعَ(٢)
يديه حِذاء أُذُنيه، ثم حين رَكَعَ، ثم حين قال: ((سَمِعَ الله لِمَنْ
حَمِدَهُ)) رفع يديه، ورأيته ممسكاً يمينه على شِماله في الصَّلاة،
فلما جَلَسَ حلَّق بالوسطى والإبهام، وأشار بالسَّبَّابة، ووضَعَ يَدَه
اليُمْنى على فَخِذِهِ اليمنى، ووضَعَ يَدَه الْيُسْرى على فَخِذِهِ
اليُسْری(٣).
(١) في (ظ١٣): فرأيت ..
(٢) في النسخ الخطية: ورفع.
(٣) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد -وهو ابن ميمون العدني - وثقه
العقيلي والدارقطني، وقال البخاري: مقارب، وقال أبو زرعة: صدوق، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مستقيم الحديث، وصحح أحمد سماعه من
سفيان، وقال: لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما
أخطأ في الأسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيراً. وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى) ٣٥/٣، وفي (الكبرى)) (١١٨٧)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٨) من طريق محمد بن يوسف الفريابي،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٦/١ من طريق مؤمل، كلاهما عن
سفيان، بهذا الإسناد. مختصراً عند النسائي في وضع ذراعيه على فخذيه.
وعند الطحاوي في رفع یدیه حيال أُذنيه.
وأخرجه ابن خزيمة (٤٧٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان،
به مختصراً في وضع يده اليمنى على شماله على صدره، ومؤمَّل فيه
ضَعْفٌ.
وأخرجه النسائي ٣٥/٣-٣٦، وابن حبان (١٩٤٥)، والطبراني ٢٢/ (٨٠)،
والبيهقي ١٣١/٢ من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه مقطعاً الطيالسي (١٠٢٠)، وابن أبي شيبة ٢٣٣/١ و٢٦٠/٢، =
١٦٤

١٨٨٧٢- حدثنا مُعَمَّر بن سُلَيْمان الرَّقِّي، حدَّثنا الحَجَّاج، عن
عبد الجبّار
عن أبيه قال: اسْتُكْرِهَتِ امرأةٌ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَدَرَأْ
عنها الحَدَّ، وأقامه على الذي أصابَهَا، ولم يُذْكَر أنَّه جَعَلَ لها
مَهْراً(١).
= وأبو داود (٩٥٧) و(٧٢٨) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٦٣)
و (٥٦٤)- والنسائي ٢١١/٢، وابن ماجه (٨٦٧)، وابن خزيمة (٤٧٧)
و(٤٧٨) و(٦٤١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٦/١-١٩٧ و٢٢٣،
والطبراني ٢٢/(٨٦) و(٨٧) و(٨٨) و(٩٠) و(٩٦)، والدار قطني ٢٩٢/١
و٢٩٥ من طرق عن عاصم، به. وقد ذكروا فيه جميعاً: رفع يديه حذو
أذنيه .
وقد سلف برقم (١٨٨٥٠) و(١٨٨٥٨).
(١) إسناده ضعيف، لضعف حجاج - وهو ابن أرطاة-، ثم إنه لم يسمع من
عبد الجبار -وهو ابن وائل- فيما قاله البخاري، ونقله عنه الترمذي
في ((العلل الكبير)) ٦١٩/٢، وعبد الجبار لم يسمع كذلك من
أبيه .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٤) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن أبي شيبة ٥٤٩/٩ -٥٥٠ -ومن طريقه
الطبراني ٢٢/ (٦٤)، والبيهقي ٢٣٥/٨- والترمذي في ((جامعه)) (١٤٥٣)، وفي
((العلل)) ٦١٨/٢، وابن ماجه (٢٥٩٨)، والطبراني ٢٢/ (٦٤) من طريق مُعَمَّر
ابن سليمان، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالمتصل، ثم
قال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي بَ له وغيرهم، أن ليس
على المستكرهة حدٍّ. وقال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف من وجهين:
أحدهما: أن الحجاج لم يسمع من عبد الجبار، والآخر: أن عبد الجبار لم =
١٦٥

١٨٨٧٣- حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْر(١)، حدَّثنا زهير، حدثنا أبو
إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل
عن وائل قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يَضَعُ يَدَهُ اليُمنى على
اليُسرى في الصَّلاة قريباً مِن الرسغ، ويرفَعُ يَدَيْهِ(٢) حينَ يُوجِبُ
حتى تَبْلُغَا أُذُنَيْهِ، وصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَقَرأَ ﴿غيرِ المغضوب عليهم ولا
الضالِّين﴾ فقال: ((آمِين)) يَجْهَرُ(٣).
= يسمع من أبيه، قاله البخاري وغيره.
وسیرد بنحوه في الرواية ٣٩٩/٦.
وانظر حديث عمر بن الخطاب السالف برقم (١٣٢٨).
(١) في (م): بكر. وهو خطأ.
(٢) في الأصول: ويضع وفي (م): ووضع، والمثبت من الطبراني
٢٢/ (٤٢).
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الجبار لم يسمع
من أبيه، وزهير وهو ابن معاوية الجُعْفي- وإن كان سمع من أبي إسحاق،
وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي بعد الاختلاط- قد توبع، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه مقطعاً الدارمي (١٢٤١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٣١) و(٤٢)
و(٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/٢ من طرق عن زهير، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٣٣)، والطبراني ٢٢/ (٣٠) من طريق معمر، وابن
أبي شيبة ٤٢٥/٢ و٢٤٤/١٤، والطبراني ٢٢/ (٣٤) من طريق أبي بكر بن
عياش، والنسائي ١٢٢/٢ و١٤٥، والطبراني ٢٢ / (٣٦) من طريق يونس بن أبي
إسحاق، والطبراني ٢٢ / (٣٢) و(٣٣) و(٣٥) و(٣٨) و(٣٩) و(٤٠) من طريق
إسرائيل، وخديج بن معاوية، وأبي الأحوص، والأعمش، وعبد الحميد بن أبي
جعفر الفراء، وزائدة (على الترتيب)، والطبراني ٢٢/ (٣٧)، والدارقطني
٣٣٤/١-٣٣٥ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عشرتهم عن أبي إسحاق، به . =
١٦٦
.******.. . ""

١٨٨٧٤- حدثنا أبو أحمد، حدَّثنا مِسْعَر، عن عبد الجَبَّار بن وائل
عن أبيه أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أَتَّيَ بِدَلْوٍ من ماء زَمْزَم، فَتَمَضْمَضَ،
فَمَجَّ فيه أطيبَ من المِسْكِ - أو قال: مسك- واستنثَرَ خارجاً
من الدَّلْو(١).
=مختصراً في ذكر الجهر بالتأمين. قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح! قلنا:
يبقى الإسناد منقطعاً.
وأخرجه مقطعاً الطبراني ٢٢/ (٤٤) و(٤٥) و(٤٦) و(٤٧) و(٤٨) و(٥٠)
و(٥١) و(٥٢) من طريق أبي الأحوص وخديج بن معاوية، ويونسأ بن
أبي إسحاق، وزائدة، والأعمش (على الترتيب) كلهم عن أبي إسحاق،
به.
وقوله: يضع اليمنى على اليسرى قريباً، سلف برقم (١٨٨٧٠).
وقوله: حتى يبلغا أذنيه، سلف برقم (١٨٨٤٩).
وقوله: فقال: ((آمين)) يجهر، سلف برقم (١٨٨٤١).
قال السندي: قوله: حين يوجب، من الإيجاب، أي: حين الشروع
والإحرام.
(١) حديث حسن، وهو مكرر (١٨٨٥١) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو أبو
أحمد: وهو محمد بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه الحميدي (٨٨٦)، وابن ماجه (٦٥٩)، والفاكهي في ((أخبار مكة))
(١١٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، وابن ماجه (٦٥٩)، والبيهقي في
(الدلائل)) ٦٩/٦ من طريق أبي أسامة، كلاهما عن مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٢٠) عن مقدام بن داود، عن أسد
ابن موسى، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عبد الجبار بن وائل، عن
بعض أهله، عن أبيه. به. قلنا: ومقدام بن داود ضعيف.
وقد سلف (١٨٨٣٨).
١٦٧

١٨٨٧٥- حدثنا حسن بن موسى، حدَّثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن
عبد الجبار بن وائل
عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ِّ يَضَعُ يَدَه اليُمْنى في
الصَّلاة على اليُسْرِى، فذكر مثلَ حديثِ ابن أبي بُكَيْرِ (١).
١٨٨٧٦- حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدَّثنا زهير بن معاوية، عن عاصم
ابن كُلَيْب أنَّ أباه أخبره
أن وائِلَ بن حُجْر أخبره، قال: قلتُ لأَنْظُرَنَّ إلى رسولِ الله
وَّ كيف يُصَلِّي، فقام فَرَفَعَ يديه حتى حاذتا أُذُنيه، ثم أخذ
شِمالَه بيمينه، ثم قال: حين أراد أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ یدیه حتى حاذتا
بأُذُنيه(٢)، ثم وَضَعَ يديه(٣) على رُكْبتيه، ثم رَفَعَ، فرفع يديه مِثْلَ
ذلك، ثم سَجَدَ فوضع يَدَيْه حِذاء أُذُنيه، ثم قَعَدَ، فافترش رِجْله
اليُسْرى، ووضَعَ كَفَّه اليُسرى على رُكْبته اليُسْرى - فخذه في صفة
عاصم - ثم وضع حَدَّ مِرْفَقِهِ الأيمن على فَخِذِه اليُمْنى، وقبض
٣١٩/٤ ثلاثين(٤)، وحَلَّق حَلْقة، ثم رأيته يقول لهكذا؛ وأشار زهير بسَبَّابته
الأُولى، وقبض أصبعين، وحَلَّق الإبهام على السَّبابة الثانية (٥).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٨٧٣) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو
حسن بن موسى، وهو الأشيب.
(٢) في (ص) و(م): أذنيه.
(٣) في (ظ١٣): يده.
(٤) في (ق) و (م): ثلاثاً.
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٤) من طريق مالك بن إسماعيل، =
١٦٨

-----....
قال زهير: قال عاصم: وحدَّثني عبدُ الجبار عن بعض أهله
أنَّ وائلاً قال: أتيْتُهُ مرَّةً أُخرى وعلى النَّاس ثيابٌ فيها البَرَانِسُ
وفيها الأكسية، فرأيتهم يقولون لهكذا تحتَ القِّياب.
١٨٨٧٧- حذَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا شُعْبة، عن عاصم بن كُلَيْب
قال: سَمِعْتُ أبي يُحدِّث
عن وائل الحَضْرَمِي أَنَّه رأى النَّبيَّ نَّه صَلَّى، فَكَبَّر، فَرَفَع
يَدَيْهِ، فلمَّا رَكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فلمَّا رَفَع رأسَهُ من الرُّكوعَ رَفَعَ
يديه، وخَوَّى في ركوعه، وخَوَّى في سُجُوده، فلمَّا قَعَدَ يتشهَّدُ
وَضَعَ فَخِذَه اليُمْنى على اليُسْرى، ووضع يَدَه اليُمْنى، وأشار
بأُصبعه السَّبَّابة، وحَلَّق بالوُسْطَى(١) .
عن زهير، بهذا الإسناد.
=
وقد سلف برقم (١٨٨٦٦).
وقوله: قال زهير: قال عاصم: وحدثني عبد الجبار عن بعض أهله أن
وائلاً قال: أتيته مرة أخرى ...
سلف بإسناد صحيح برقم (١٨٨٧٠)، وانظر (١٨٨٤٧).
قال السندي: قوله: ثم قال: حين أراد أن يركع رفع، أي: ثم قال قائل
لهذا الكلام وهو حين أراد أن يركع رفع، فقوله: ((حين)) ظرف لقوله ((رفع))
ويحتمل أن المراد بالقول الفعل، وقوله: ((رفع يديه)) بدل منه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات.
وقد سلف برقم (١٨٨٥٥).
قال السندي: قوله: ((وخوّى)) بالتشديد، أي: باعد مرفقيه وعضديه عن
جنبيه .
١٦٩

١٨٨٧٨- حدثنا أسود بن عامر، حدَّثنا شُعْبة، عن عاصم بن كُلَيْب
قال: سَمِعْتُ أبي يحدث
.....
..-.
B RIMIm ES .
عن وائل بن حُجْر الحَضْرَمي أنَّه رأى رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى،
فذكره، وقال فيه: ووَضَعَ يدَه اليُمْنى على الْيُسْرى، قال: وزاد
فيه شعبة مرة أخرى: فلمَّا كان في الرُّكوع وَضَعَ يديه على
رُکبتیه، وجافی في الرُّكوع(١).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ أحمد هو أسود بن
عامر، وهو ثقة .
١٧٠
......--.... ...

حديث عمار بن ياسر
١٨٨٧٩- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن عُبيد الله، قال: حدثني سعيدُ بن
أبي سعيد، عن عُمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه
أن عماراً صلَّى ركعتين، فقال له عبد الرحمن بنُ الحارث: یا
أبا اليقظان، لا أُراك إلاّ قد خَفَّفْتَهما. قال: هل نَقَصْتُ من
حدودها شيئاً؟! قال: لا، ولكن خفَّفْتَهما. قال: إني بادرتُ
بهما السهوَ، إني سمعتُ رسولَ اللهِ نَّه يقول: ((إنَّ الرَّجُلَ
لَيُصَلِّي، وَلَعَلَّهُ أنْ لا يكونَ لَهُ مِنْ صَلاتِهِ إلّ عُشْرُها، أو تُسْعُها،
أَوْ ثُمْنُها، أوْ سُبْعُها)) حتى انتهى إلى آخر العدد(١).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عمر بن أبي عبد الرحمن بن
الحارث، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى
له النسائي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو
القطان، وعُبيد الله: هو ابن عمر العمري، وسعيد بن أبي سعيد: هو
المَقْبُري.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٤٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦١١)
مختصراً، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٦١٥)، وابن حبان (١٨٨٩) من طريق
یحیی بن سعید، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٠ عن أبي أسامة، عن عبيد الله العمري، به،
مختصراً.
وأخرج نحوه ابنُ المبارك في ((البر والصلة)) (٧٦)، وأبو يعلى في ((مسنده))
(١٦٤٩) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، كلاهما عن عبيد الله العمري، عن =
١٧١

١٨٨٨٠- حذَّثنا وكيع، حذَّثنا سُفْيان، عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن
أبي البَخْتَري قال:
قال عَمَّار يومَ صِفِين: ائتوني بشَرْبةِ لَبَنِ، فإنَّ رسولَ اللهِ وَه
قال: ((آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُها مِنَ الدُّنيا شَرْبَةُ لَّبَنٍ)) فأُتي بِشَرْبَةٍ لَبَنِ،
فَشَرِبَها، ثُمَّ تقدَّم فَقُتِلَ(١).
= سعيد المقبري، عن عمر بن أبي بكر، أن عمار بن ياسر ... لم يذكر في
الإسناد أبا بكر بن عبد الرحمن، وهذا إسناد منقطع.
وقد سلف بإسناد حسن برقم (١٨٣٢٣) و(١٨٣٢٤) و(١٨٣٢٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو البختري: وهو
سعيد بن فيروز لم يدرك عمار بن ياسر، قال ابن سعد: يروي عن الصحابة،
ولم يسمع من كبير أحد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن
الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٧/٣، وابن أبي شيبة ٣٠٢/١٥، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٢٧٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٢١/٦ من طريق
و کیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد كذلك ٢٥٧/٣، والحاكم ٣٨٩/٣، والبيهقي في
((الدلائل)) ٥٥٢/٢ و٤٢١/٦ من طرق عن سفيان الثوري، به، وصححه الحاكم
على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وفاتهما أن يعلاه بالانقطاع.
وأخرجه أبو يعلى (١٦٢٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤١/١ من طريق
خالد بن عبد الله -وهو الواسطي- عن عطاء بن السائب، عن ميسرة -وهو ابن
يعقوب بن أبي جميلة- وأبو البختري، أن عماراً يوم صفين جعل يقاتل فلا
يقتل، فيجيء إلى علي، فيقول: يا أمير المؤمنين، أليس هذا يوم كذا وكذا
هو؟ فيقول: أذهب عنك. فقال ذُلك مراراً، ثم أُتي بلبنٍ فَشرِبَهُ. فقال عمار:
إن هذه لآخر شربة أشربها من الدنيا، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
قلنا: ميسرة أدرك عماراً، فقد كان صاحب راية علي، روى عنه جمع، =
١٧٢

= وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، إلا أن في طريقه خالد بن عبد الله الواسطي،
وقد سمع من عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢٧١)، وأبو
يعلى (١٦١٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٢١/٦ من طريق الماجشون يعقوب
ابن أبي سلمة، وابن سعد ٢٥٨/٣، والحاكم ٣٨٥/٣ من طريق عبد الله بن
أبي عبيدة، كلاهما عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مولاة
لعمار، هي -عند الحاكم وابن سعد- لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن
ياسر، ولم نقع لها على ترجمة. وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وثقه
ابن معين وعبد الله بن أحمد، واختلف قول أبي حاتم فيه، قال مرة: منكر
الحديث، وقال أخرى: صحيح الحديث.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (١٤٣٢) وهو في «كشف الأستار))
(٢٦٩١) (زوائد) من طريق عيسى بن مسلم: وهو أبو داود الأعمى، عن
عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن عبد الله بن شريك العامري، عن مسلم بن
مخراق، عن مخراق مولى حذيفة، عن عمار نحوه.
قلنا: مخراق مولى حذيفة لم نجد له ترجمة، ومسلم بن مخراق ذكره
المِزِّي تمييزاً، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وعيسى بن
مسلم وعبد الأعلى بن عامر ضعيفان.
وأخرجه الحاكم ٣٨٩/٣ -ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٥٥٢/٢ - من
طريق حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن
أبيه، عن جده: وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعتُ عمار بن
ياسر بصفين في اليوم الذي قتل فيه وهو ينادي: أزلفت الجنة، وزوجت الحور
العين، اليوم نلقى حبيبنا محمداً وَ﴿، عهد إليَّ أن آخر زادك من الدنيا ضيح
من لبن.
قلنا: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى، فقد أخرج له مسلم، وهو ثقة وقد أكثر الرواية عن ابن وهب، وانفرد =
١٧٣
. . ..
٠٠٠٠٠٠٠١٠٠٠٠

١٨٨٨١- حذَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا زياد أبو عمر، عن الحسن
عن عمَّار بن ياسر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَثَلُ أُمَّتي
مَثَلُ المَطَرِ لا يُدْرَى أوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ)) (١).
= عنه بأحاديث، ولا يضره ذلك، فقد قال ابن عدي: وقد تبحرت حديث حرملة
وفتشته الكثير، فلم أجد فيه ما يجب أن يضعف من أجله، ورجل يكون
حديث ابن وهب كله عنده، فليس ببعيد أن يغرب على غيره كتباً ونسخاً.
قلنا: وبهذا الإسناد يصح الحديث، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي إلا
أنهما قالا: على شرط الشيخين! وفاتهما أن حرملة لم يرو له سوى مسلم.
(١) حديث قوي بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن
-وهو البصري- لم يسمع من عمار بن ياسر. وقد رُوي عن الحسن مرسلاً،
وهو الصحيح عنه كما سلف بيان ذلك في الرواية السالفة برقم (١٢٤٦٢).
وزياد أبو عمر -وهو ابن أبي مسلم، ويقال ابن مسلم، الفَرَّاء - مختلف فيه،
حسن الحديث، وثقه أحمد وأبو داود وأبو زرعة، واختلف قول ابن معين فيه
فضعفه في موضع، ووثقه في موضع آخر، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب
حديثه، وليس بقوي في الحديث، وضعفه يحيى بن سعيد القطان، وقال ابن
عدي: إنما أشار يحيى إلى أنه كان يروي حديثين أو ثلاثة، ثم جاء بَعْدُ
بأشياء، فإنما يعني -والله أعلم- بأحاديث مقاطيع، فأما المسند، فإني لم أر
عنه شيئاً. عبد الرحمن هو ابن مهدي.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (١٤١٢) -وهو في ((كشف الأستار))
(٢٨٤٣) (زوائد)، وابن حبان (٧٢٢٦)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) ص ١٦٤
من طريق فضيل بن سليمان -وهو النميري- عن موسى بن عقبة، عن عبيد بن
سَلْمان بن الأغر، عن أبيه، عن عمار بن ياسر. قال البزار: وهذا الإسناد أحسن
من الأسانيد الأخر التي تروى عن غيره. قلنا: يعني أن هذا الإسناد أحسن ما
يروى عن عمار، وفيه فضيل بن سليمان وعبيد بن سلمان ضعيفان، وقد ذكر
عبيد في رجال التهذيب.
١٧٤

١٨٨٨٢- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا سُفيان، عن سَلَمَة،
يعني ابنَ كهيل، عن أبي مالك(١) وعبدِ الله بنِ عبد الرحمن بن أبْزَى
عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كنَّا عند عمر، فأتاه رجل،
فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنّا نمكُثُ الشهر والشهرين، لا نجد
الماء، فقال عمر: أما أنا، فلم أكن لأصليَ حتى أجدَ الماءَ،
فقال عمَّار: يا أمير المؤمنين. تذكر حيث كنّا بمكان كذا(٢)،
ونحن نَرعى الإبل، فتعْلَمُ أنّا أجْنَبْنا؟ قال: نعم. قال: فإني
تَمرَّغْتُ في التراب، فأتيتُ النبيَّ ◌ََّ، فحدَّثته، فضحك وقال:
=. وأخرجه الطيالسي (٦٤٧) عن عمران وهو القطان، عن قتادة، حدثنا
صاحبٌ لنا، عن عمار، فذكره.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٨/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني. ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سَلْمان
الأغر، وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر.
وقد سلف من حديث أنس برقم (١٢٣٢٧)، وسردنا ثمت طرقه وشواهده،
فأغنى عن الإعادة هنا.
قال السندي: قوله: ((مثل المطر))، أي: المطر كله خير، أوله ينبت وآخره
يربي، كذلك هذه الأمة المرحومة المباركة كلها خير، ولم يرد الشك، وإنما
أراد أنهم في كثرة الخير تشابه أمرهم وكاد لا يتميز أولهم من آخرهم، وهذا لا
ينافي أن أولهم خير في الواقع كما جاء: ((خير القرون قرني)) الحديث. قيل:
الأولون أقاموا الدين والآخرون مهدوا قواعده. وقيل: بل الآخرون أهل زمان
عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فإنهم يعودون في الصلاح والخير إلى
حال الأولين، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): أبي ثابت، وهو خطأ.
(٢) في (ظ١٣) و(ق): كذا وكذا.
١٧٥

((كانَ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ(١) كافِيَكَ)). وضرب بكفَّيه الأرضَ، ثم نَفَخَ
فيهما، ثم مسح(٢) وجهه وبعضَ ذراعيه. قال: اتق الله يا
عمارُ! قال: يا أميرَ المؤمنين، إن شئتَ لم أذكُرْه ما عشتُ -
أو ما حييتُ - قال: كلا والله، ولكن نولِيكَ من ذلك ما
تولَّيْتَ(٣).
(١) كلمة ((الطيب)) لم ترد في (ظ١٣) ولا (ص)، وقد وردت في هامش
(س)، نسخة.
(٢) في (م): ثم مسح بهما.
(٣) حديث صحيح دون قوله: وبعض ذراعيه، فقد شك فيها سلمة بن
كهيل، كما سلف برقم (١٨٣٣٩)، وأشار إلى ضعفها الحافظ في ((الفتح))
١/ ٤٤٥، وقد جاء في الرواية الصحيحة (١٨٣٣٨): ومَسَحَ بها وجهه وكفيه،
ورجال هذا الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أبي مالك -وهو غزوان الغفاري
الكوفي- فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وروى له البخاري
تعليقاً، وهو ثقة، وغير عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، فقد روى
له البخاري تعليقاً، وأبو داود والنسائي وهو صدوق. سفيان: هو
الثوري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٨/١، وفي ((الكبرى)) (٣٠٢)،
وأبو يعلى (١٦٠٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٩١٥) -ومن طريقه ابن المنذر في («الأوسط))
(٥١٤)-، وأبو داود (٣٢٢) - ومن طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٧٣/١٩-
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٠/١ من
طريق محمد بن كثير، والطحاوي أيضاً ١١٣/١ من طريق مؤمل، كلاهما عن
سفيان، عن سلمة، عن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن أبزى، به. ولفظ=
١٧٦

= أبي داود: ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع، ونحوه عند
الطحاوي.
وأخرجه أبو داود (٣٢٣) من طريق حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبزى، عن عمار. ولم يذكر أبا
مالك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٩/١، عن ابن إدريس، وابن المُنذر في
((الأوسط))(٥٤٦) من طريق أبي الأحوص، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١١٢/١، والدارقطني في ((السنن)) ١٨٤/١ من طريق شعبة
وزائدة، ثلاثتهم عن حصين، عن أبي مالك، عن عمار موقوفاً. ولفظ ابن أبي
شيبة: أن عماراً تيمم، فمسح بيديه، ثم مسح بهما وجهه ويديه، ولم يمسح
ذراعيه .
وأخرجه الدارقطني ١٨٣/١ أيضاً من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
حصين، عن أبي مالك، عن عمار، مرفوعاً.
قال الدارقطني: لم يروه عن حصين مرفوعاً غير إبراهيم بن طهمان،
ووقفه شعبة وزائدة، وغيرهما، وأبو مالك في سماعه من عمار نظر، فإن سلمة
ابن كهيل قال فيه: عن أبي مالك، عن ابن أبزى، عن عمار، قاله الثوري
عنه .
وانظر ((علل الرازي)) ١١/١ و٢٣، و((سنن البيهقي)) ٢١٠/١.
وقد سلف بالرقمين: (١٨٣٣٨) و(١٨٣٣٩)، وانظر (١٨٣١٩)، وسيرد
بالرقم (١٨٨٨٧).
قال السندي: قوله: نمكثُ الشهرَ والشهرين، أي: في مكان، فتصيبُنا
الجنابة لطول المكث، ولا ماء المت، أفنتيمَّم؟
فلم أكن لأصلي، أي: إذا كنتُ جُنُّباً. فبيّن أن اجتهاده يقتضي تأخير
الصلاة، لا جواز التيمم للجنابة.
تمرغت: تقلبت في التراب، بظن أن إيصال التراب إلى جميع =
١٧٧

١٨٨٨٣- حدّثنا عبدُ الرحمن، عن سُفْيان، عن حبيب، عن أبي
البَخْتَري
أَنَّ عمارَ بنَ ياسر أُتّي بِشَرْبَةِ لَبَنِ، فَضَحِكَ، قال: فقال:
إِنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ل قال: ((إنَّ آخِرَ شرابٍ أَشْرَبُهُ لَبَنٌ حَتَّى
أمُوتَ))(١) .
١٨٨٨٤- حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن عمرو بن مُرَّة
قال: سمعت عبد الله بن سَلِمَة
=الأعضاء واجبٌ في الجنابة، كإيصال الماء، وبه يظهر أن المجتهد يخطىء
ويصيب .
((كان الصعيد))، أي: استعماله على الوجه المعروف.
ثم نفخ فيهما، تقليلاً للتراب، ودفعاً لما ظن أنه لا بد من الإكثار في
استعمال التراب.
ثم مسح ... إلخ، ظاهره الاكتفاء بضربة واحدة، وعدم وجوب التيمم إلى
المرافق.
اتق الله، أي: في أحكامه، فلا تذكر إلا عن تحفظ.
إن شئتَ؛ كأنّه رأى أن أصلَ التبليغ قد حصلَ منه، وزيادةُ التبليغ غيرُ
واجبة عليه، فيجوزُ له تركُه إن رأى عُمرُ فيه مصلحة.
ولكن نُولِّيك، من النَّولية، أي: جعلناك والياً على ما تَصدَّيتَ
عليه من التبليغ والفتوى بما تعلم، كأنه أراد أنه ما تذكَّر، فليس له أن
يُقتي به، لكن لعمارٍ ذُلك، فإنه تذكَّر، وكأنه ما قطع بخطئه، وإنما
لم يذكره، فجوَّز عليه الوَهَم، وعلى نفسه النسيان، والله تعالى
أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر (١٨٨٨٠)
إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرحمن بن مهدي.
١٧٨

يقول: رأيت عَمَّاراً يوم صِفِّين شيخاً كبيراً، آدمَ طُوالاً، آخذ
الحَرْبة بيده، ويَدُه تُرْعَدُ، فقال: والذي نَفْسي بيده، لقد قاتلتُ
بهذه الرَّايةِ مع رسولِ الله وَّرِ ثلاثَ مَرَّاتٍ وهذه الرَّابعة، والذي
نفسي بيده، لو ضربونا حتى يَبْلُغوا بنا سَعَفَاتِ هَجَر، لعرفتُ أنَّ
مُصْلِحِينا على الحَقِّ، وأنَّهم على الضَّلالة(١).
(١) هذا الأثر إسناده ضعيف، عبد الله بن سلمة: هو المرادي الكوفي، قد
اختلط، وسماع عمرو بن مرة منه بعد اختلاطه، فقد روى شعبة عن عمرو أنه
قال: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر، كان قد كَبِرَ، ومن ثَمَّ قال
البخاري: لا يتابع في حديثه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/١٥، ٢٩٩، وأبو يعلى (١٦١٠)، وابن حبان
(٧٠٨٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقد وقع في مطبوع ابن
أبي شيبة ٢٨٩/١٥ سقطٌ وتحريف.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٦٤٣)، وابن سعد ٢٥٦/٣ -٢٥٧، وابن أبي
شيبة ٢٩٧/١٥، والحاكم ٣٨٤/٣، ٣٩٢ من طرق عن شعبة، عن عمرو بن
مرة، عن عبد الله بن سلمة، به.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٢٨٩/١٥ من طريق الأعمش، عن عمرو
ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة أو عن أبي البختري، عن عمار، به. قلنا:
وأبو البختري لم يسمع من عمار، وله طرق أخرى لا يفرح بها.
...
فقد أخرج ابنُ سعد ٢٥٨/٣ عن الواقدي، عمن سمع من سلمة بن كهيل،
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (١٤١٠) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل
كلاهما عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن عمار،
به. وقال البزار: ولا نعلم رُوي عن ربيعة بن ناجذ، عن عمار إلا هذا
الحدیث.
قلنا: في إسناد ابنِ سعدِ الواقديُّ، وهو متروك، ورجل مبهم. وفي إسناد =
١٧٩

٣٢٠/٤
٠٠٠.
١٨٨٨٥- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعبة. وحجَّاج قال: حدثني
شعبة قال: سمعتُ قَتَادةَ يُحدِّثُ عن أبي نَضْرَةَ. قال حجاج: سمعتُ أبا
نَضْرَة، عن قَيْس بن عُبَاد قال:
قلتُ لعمّار: أرأيتَ قتالكم رأياً رأيتموه. قال حجاج: أرأيتَ
لهذا الأمرَ - يعني قتالَهم - رأياً رأيتُموه؟ فإنَّ الرأيَ يُخْطِىءُ
ويُصِيبُ، أو عهداً عَهِدَهُ إليكم رسولُ اللهِ وَلَ؟ فقال: ما عَهدَ
= البزار يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك كذلك.
وأخرجه الحاكم ٣٨٦/٣ بنحوه من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر:
وهو المخرمي، عن ابن أبي عون: وهو عبد الواحد، قال: أقبل عمار، وهذا
إسناد معضل، والواقدي متروك.
وأورده الطبري في. ((تاريخه)) ٣٨/٥ قال: قال أبو مخنف: حدثني الصَّفْعب
ابن زهير، قال: سمعت عماراً يقول، فذكره، وأبو مخنف: وهو لوط بن
یحیی تألف.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٢/٧ -٢٤٣ و٢٩٢/٩، وقال في الموضع
الأول: رواه الطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة وهو
ثقة !...
وقال في الموضع الثاني: رواه الطبراني، وإسناده حسن!
قال السندي: قوله: طُوالاً، ضبط بضم الطاء.
تُرعد، ضبط على بناء المفعول.
أن مصلحينا: فيه أن المفسد ولو كان مع أهل الحق فلا يوصف بأنه على
الحق.
سَعَفَاتِ هَجَرَ: وقال ابن الأثير في ((النهاية)): وفي حديث عمار: ((لو
ضربونا حتى يبلغوا بنا السَّعَفاتِ)) جمع سَعَفَة بالتحريك، وهي أغصانُ النخيل،
وقيل: إذا يَبِسَتْ سُميت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شَطْبة، وإنما خص هجر
للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل.
١٨٠