النص المفهرس

صفحات 61-80

١٨٧٧١- وحدثناه أبو الجوّاب، حدثنا عمار، عن الأعمش، عن أبي
خالد
= اختلف فيه على الأعمش وهو سليمان بن مهران، فرواه محمد بن عبيد: وهو
الطَّنافسي - كما في هذه الرواية - عنه، عن أبي خالد: وهو الوالبي، عن وهب
السوائي. ورواه عيسى بن يونس: وهو ابنُ أبي إسحاق السَّبيعي - كما في
الرواية (١٨٧٧٢) - عنه، عن جابر بن سمرة، وسيأتي في ((مسنده)) ٩٢/٥،
ورواه عمار وهو ابن رزيق -كما في الرواية (١٨٧٧١)- عنه، عن أبي خالد،
عن جابر دون أن ينسبه، وترجم له الطَّبراني في «الكبير» (١٨٤٦) حين ساقه
من طريقه، فجعله ضمن حديث جابر بن سمرة، وهو الأشبه.
وأخرجه هَنَّاد في ((الزهد)» (٥٢٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)»
(١٤٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٣٤٦/٢٢، من طريق محمد بن عبيد، بهذا
الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣١١/١٠-٣١٢، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وقال: لتسبقني فقط، ورجالهما رجال الصَّحيح غير أبي خالد
الوالبي، وهو ثقة.
وقد سلف من حديث أنس بن مالك برقم (١٢٢٤٥) بلفظ: ((بعثت أنا
والساعة كهاتين))، وأشار بالسبابة والوسطى. وإسناده صحيح، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((بعثت أنا والساعة))، قيل بالنَّصْب على
المعية، والعطف، بعيد، فإنَّ السَّاعة لا توصف بالبعث، ولعل من جوَّز
العطف فسَّر البعث بالجعل. وقيل: المشهور رواية العطف، والله تعالى
أعلم.
قوله: ((إن كادت)): أي إن الشأن كانت -أي السباحة- قريبة إلى أن تسبق
الوسطى، أي: فكذا السّاعة كانت قريبة إلى أن تسبقني.
٦١

عن جابر(١) قال: رأيتُ رسولَ الله ﴿ وهو يقول: ((بُعِثْتُ
مِنَ السَّاعَةِ كَهْذِهِ مِنْ هُذِهِ»(٢).
١٨٧٧٢- وقال عيسى بن يونس: عن جابر بن سمرة(٣) السوائي،
حدثناه عليٌّ بنُ بَحْر عنه
قال: رأيتُ رسول الله وَل﴿ يشير بأُصبعه(٤).
(١) في (م): جابر بن عبد الله، وهو خطأ، وقد اغتر بها محقق
(أطراف المسند)) ١٩٩/٢ فاستدرك لهذا الطريق في مسند جابر بن عبد الله.
(٢) صحيح لغيره، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٨٧٧٠).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨٤٦)، من طريق الإمام أحمد بن حنبل،
بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٣) جاء في هامش كل من (س) و(ص) ما نصه: في بعض الأصول: عن
خالد بن سمرة، وضبِّب عليه، وقال: صوابه جابر.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٨٧٧٠).
وأخرجه الطبري في ((تاريخه)) ١٢/١ من طريق أبي الأحوص سلام بن
سليم وأبي معاوية، والطبري كذلك في ((تاريخه)) ١٢/١، والطبراني في
((الكبير)) (١٨٤٤) من طريق عام بن علي، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبري في («التاريخ)) ١٢/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٨٤٣) من
طريق فطر بن خليفة، و(١٨٤٥) (١٨٤٦) (١٨٤٨) من طريق منصور بن
المعتمر، كلاهما عن أبي خالد الوالبي، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣١٢/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي خالد
الوالبي، وهو ثقة.
وسيكرر في مسند جابر بن سمرة ٩٢/٥ سنداً ومتناً.
٦٢

حديث عبد الرحمن بن ية ()
١٨٧٧٣٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن بُكَيْرِ بن عطاء قال:
سمعتُ عبد الرحمن بن يَعْمَر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله
وسَأله رجلٌ عن الحَجِّ بعرفة، فقال: ((الحجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ، أو
عَرَفَاتٍ - ومن أدْرَكَ ليلةَ جَمْعٍ قبل صلاةِ الصُّبْحِ، فقد تَمَّ حَتُهُ،
وأيامُ مِنى ثلاثةٌ، فمنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، فَلاَ إِثْمَ عليهِ، ومن
تَأَخَّرَ، فلا إثْمَ عليه))(٢).
(١) قال السندي: عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي، سكن الكوفة، ويكنى أبا
الأسود، مات بخراسان.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكير بن عطاء: وهو
الليثي الكوفي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وقال أبو داود: حدَّث
عنه الثوري وشعبة بحديث أصل من الأصول: الحج عرفة -قلنا: رواية الثوري
عنه سترد برقم (١٨٧٧٤) -وغير صحابيه فلم يروٍ له سوى أصحاب السنن.
وأخرجه الطيالسي (٣٠٩) و(١٣١٠)، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٣١٠)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥/ ٢٤٣، والنسائي في ((الكبرى))
(٤١٨٠)، والدارمي (١٨٨٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٦٩)
و(٤٨٦١)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٢١٠/٢، والدارقطني في ((سننه))
٢٤١/٢، والحاكم ٢٧٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٣/٥ من طرق عن
شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٨٧٧٤) (١٨٧٧٥) (١٨٩٥٤).
وفي الباب عن عروة بن مضرس، وقد سلف برقم (١٦٢٠٨).
قال السندي: قوله: الحج يوم عرفة، أي: عمل ذلك اليوم، وهو الوقوف=
٦٣

١٨٧٧٤- حدثنا وكيع، حدَّثنا سُفْيان، عن بُكَيْرِ بن عطاء اللَّيني
قال: سمعتُ عبدَ الرحمن بن يَعْمَر الدِّيلي يقول: شَهِدْتُ
رسولَ اللهِ وَ﴿ وهو واقِفٌ بعرفة وأتاه ناسٌ من أهل نَجْد،
فقالوا: يا رسولَ الله، كيف الحَجُّ؟ فقال: ((الحجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ
جاء قبل صَلاةِ الفَجْرِ مِنْ ليلةِ جَمْعٍ، فقد تَمَّ حَجُّهُ، أيامُ مِنَى
٣١٠ ثلاثةُ أيّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، فلا إِثْمَ عليه، ومن تأخّر،
فلا إِثْمَ عليه)) ثم أرْدَفَ رجلاً خلفه، فَجَعَل ينادي بهنَّ(١).
= بعرفة، ولا شك أنه ليس تمام الحج، فقيل التقدير: معظم الحج وقوف يوم
عرفة. وقيل: إدراك الحج إدراك وقوف يوم عرفة، والمقصود أن إدراك الحج
يتوقف على إدراك الوقوف بعرفة.
ومن أدرك، أي: الوقوف بعرفة.
فقد تم حجه، أي: أَمِن من الفوات، وإلا فلا بدَّ من الطواف.
أيام منى ثلاثة أيام، أي: سوى يوم النحر، وإنما لم يعدّ النحر من أيام
منى لأنه غير مخصوص بمنى، بل فيه مناسك كثيرة.
(١) إسناده صحيح كسابقه. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٦/٥، وفي ((الكبرى (٤٠١١)، وابن
ماجه (٣٠١٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٥٧)، وابن خزيمة
(٢٨٢٢)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٧٩٣٦) من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٨٩٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١/٢، وأبو
داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩) و(٨٩٠) و(٢٩٧٥)، والنسائي في ((المجتبى))
٥/ ٢٦٤ -٢٦٥، وفي (الكبرى)) (٤٠١٢) و(٤٠٥٠)، وابن ماجه عقب
الحديث (٣٠١٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٦٨)، وابن خزيمة =
٦٤

١٨٧٧٥- حدثنا روح، حدَّثنا شُعْبة، عن بُكَيْرِ بن عطاء اللَّيثي
قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيلي، قال: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَّه يقول وسأله رجلٌ عن الحَجِّ، فقال: ((الحَجُّ يَوْمُ
عَرَفَاتٍ - أوْ عَرَفَةَ-، مَنْ أَدْرَكَ ليلةَ جَمْعِ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ،
= (٢٨٢٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٦٩) و(٤٨٦٠)، وفي
((شرح معاني الآثار)) ٢ / ٢٠٩ -٢١٠، وابن قانع في (معجمه)) ١٦٥/٢، وابن
حبان (٣٨٩٢)، والدار قطني ٢٤٠/٢ -٢٤١، والحاكم ١/ ٤٦٣ -٤٦٤، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ١١٩/٧ - ١٢٠، والبيهقي في ((السنن)) ١١٦/٥ و١٥٢
و١٧٣، وفي ((معرفة الآثار والسنن)) (١٠٣٩٠) و(١٠٣٩١)، وابن عبد البر في
((الاستذكار)) (١٨٥٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٠١)، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٥٠٣/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢١/١٨ -٢٢ من طرق
عن سفيان الثوري، به .
وقال الترمذي: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود
حديثٍ رواه الثوري.
وقال الترمذي كذلك: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على حديث
عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي { 18 وغيرهم، أنه من لم
يقف بعرفات قبل طلوع الفجر، فقد فاته الحج، ولا يُجزىء عنه إن جاء بعد
طلوع الفجر، ويجعلها عمرةً، وعليه الحجُّ من قابل، وهو قول الثوري،
والشافعي، وأحمد وإسحاق.
ثم قال: وقد روى شعبة عن بُكير بن عطاء نحو حديث الثوري. قال:
وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعاً أنه ذكر هذا الحديث، فقال: لهذا
الحديث أمُّ المناسك.
وسيكرر بإسناده برقم (١٨٩٥٤).
وانظر ما قبله.
٦٥
..!!.

فقد أدْرَكَ الحَجَّ، أيّامُ مِنَى ثلاثةُ أيّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ،
فلا إِثْمَ عليه، وَمَنْ تَأْخَّرَ، فلا إِثْمَ عليه))(١).
.. .....
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (١٨٧٧٣)، إلا أن شيخ أحمد في
هذا الإسناد هو روح بن عبادة.
٦٦

حديث عطية القرظيّ
١٨٧٧٦- حدثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن عبد الملك بن عُمير
قال: سمعتُ عطية القُرَظي يقول: عُرِضْنا على النَّبِيِّ بَلَه يوم
قُرَيظة، فكان مَنْ أنْبَتَ قُتِلَ، ومن لم يُنْبِتْ خُلِّيَ سبيلُهُ، فكنتُ
فيمن لم يُنْبِتْ، فَخُلِّي سبيلي(٢).
(١) قال السندي: عطية القُرَظي، نسبة إلى بني قريظة، لم يعرف اسم
أبيه، سكن الكوفة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه، فلم يرو
له سوى أصحاب السنن. سفيان: هو الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٨٤ و٥٣٩، والترمذي (١٥٨٤)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٦٢١)، وابن ماجه (٢٥٤١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢١٨٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض
أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغاً إن لم يعرف احتلامه ولا ستُّه، وهو قول
أحمد وإسحاق.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٨٧٤٣)، وابن سعد ٧٦/٢ -٧٧،
وأبو داود (٤٤٠٤)، وأبو عوانة ٥٧/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)»
٢١٦/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/٦
و٦٣/٩، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٤٦ من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه الطيالسي (١٢٨٤)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (٦٥٣)،
وعبد الرزاق (١٨٧٤٢)، وابن سعد ٢/ ٧٦ -٧٧، وأبو داود (٤٤٠٥)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٩٢/٨، وفي ((الكبرى)) (٨٦٢٠) و(٧٤٧٤)، والدارمي =
:
٦٧
:

= (٢٤٦٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٤٥)، وأبو عوانة ٥٦/٤ و٥٧،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٣ و٢١٧، وابن قانع في ((معجمه))
٣٠٨/٢، وابن حبان (٤٧٨١) و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٨)، والطبراني
١٧/ (٤٢٩-٤٣٧)، والحاكم ١٢٣/٢ و٣٥/٣، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٥٨/٦ و٦٣/٩، وفي «السنن الصغير)) (٢٠٧٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)»
١٥٨/٢٠ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحميدي (٨٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦١٩)، وأبو عوانة
٥٥/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٣ و٢١٧، وابن قانع في
(معجمه) ٣٠٨/٢-٣٠٩، والطبراني ١٧/ (٤٣٩)، والحاكم ١٢٣/٢
و٣٨٩/٤-٣٩٠، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/٦ من طريق مجاهد بن جبر، عن
عطية القرظي، به. وبعضهم لم يسمّ عطية، فقالوا: عن رجل من بني قريظة،
أو: رجل في مسجد الكوفة.
والحديث سيأتي برقم (١٩٤٢١) و(١٩٤٢٢).
وفي الباب عن كثير بن السائب عن ابني قريظة، وسيرد (١٩٠٠٣).
قال السندي: ((فكان من أنبت))، أي: العانة، أي: جعلوا علامة البلوغ
شعر العانة، فمن ظهر له قتلوه، ومَنْ لا فلا. اهـ.
٦٨
.. i.

حديث جل من ثقيف
١٨٧٧٧ - حدَّثنا عليّ بن عاصم، أخبرنا المُغيرة، عن شِباك، عن عامر
أخبرني فلانٌ الثَّقفي، قال: سألْنا رسولَ الله وَّهِ عن ثلاثٍ
فلم يُرخِّص لنا في شيءٍ منهنَّ، سألناه أن يَرُدَّ إلينا أبا بَكْرَة وكان
مملوكاً وأسلَمَ قبلنا فقال: ((لا، هُوَ طَلِيقُ الله، ثم طَلِيقُ رَسُولِ
الله)) ثمّ سألناه أن يُرَخِّصَ لنا في الشِّتاء، وكانت أرضُنا أرضاً
باردةً يعني في الطّهُورِ، فلم يُرَخِّصْ لنا، وسألناه أن يَرَخِّصَ لنا
في الدُّبَّاء فلم يَرَخِّصْ لنا فيه (١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، علي بن عاصم -وهو ابن
صهيب الواسطي - ضعيف، وقد توبع فيما سلف برقم (١٧٥٣٠) و(١٧٥٣١).
٦٩

حديث مخرب عَيٌْ
١٨٧٧٨- حدثنا وكيع، حدَّثنا أبان بن عبد الله البَجَلي، حدَّثني
عمومتي
عن جَدِّهم صَخْرِ بنِ عَيْلَة أنَّ قوماً من بني سُلَيْمِ فرُّوا عن
أرضهم حين جاء الإسلام، فَأَخَذْتُها، فأسلموا، فخاصَمُوني فيها
إلى النَّبِّ وَ ﴿، فَرَدَّها عليهم، وقال: ((إذا أسْلَمَ الرَّجُلُ، فهو
أحَقُّ بِأَرْضِهِ ومالِهِ))(٢).
(١) قال السندي: صخر بن عيلة -بفتح المهملة، وسكون التحتانية- اسم
أبيه، وقيل اسم أمه، أحمسي، عُدَّ من مسلمة الفتح، سكن الكوفة.
(٢) إسناده ضعيف، فقد اختلف فيه على أبان بن عبد الله البجلي، فرواه
وكيع -كما في هذا الإسناد- عنه، عن عمومته، عن جَدِّهم صَخْر بن عيلة.
ورواه وكيع كذلك - كما عند ابن سَعْد ٣١/٦- عن أبان، عن عثمان بن أبي
حازم، عن صخر بن عيلة، فسمَّى أَحَدَ عمومةِ أبان؛ وهو عثمان إلا أنه
مجهول الحال، فقد انفرد بالرواية عنه ابنُ أخيه أبان، ولم يؤثر توثيقه عن غير
ابن حبان. ثم إن عثمان إنما يرويه عن أبيه، عن جده صخر كما رواه الفريابي
-كما عند الدارمي (١٦٧٤)، وأبي داود (٣٠٦٧) - عن أبان، عن عثمان بن
أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر. ووالد عثمان مجهول الحال كذلك، فقد
انفرد بالرواية عنه ابنه عثمان، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولم يؤثر
توثيقه عن أحد، وقال الحافظ في ((التقريب)) مستور. ثم إن أبان بن عبد الله
انفرد به، وهو مختلف فيه لا يحتمل تفرده، فقد ذكره ابنُّ حبان في
((المجروحين))، فقال: وكان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير. وقال الذهبي=
٧٠

= في ((ديوان الضعفاء والمتروكين)): كوفي صدوق، له مناكير.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢/٣ من طريق أحمد بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سَعْد في ((الطبقات)) ٣١/٦ من طريق وكيع وأبي نعيم، قالا:
حدثنا أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة، قال: أخذتُ عمَّة
المغيرة بن شعبة، فقدمت بها إلى رسول الله وَلجر، قالوا: وجاء المغيرة فسأل
رسولَ الله ◌َ﴿ عمته، وأخبره أنها عندي، فدعاني رسول الله وَ ل*، فقال: ((يا
صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليه)). قال:
وقد كان رسول الله وَ لّ أعطاني ماءً لبني سُلَيْم. قال: فأتوا نبي الله وَّ؛
فسألوه الماء، قال: فدعاني نبيُّ الله وَّر، فقال: ((يا صخر، إن القوم إذا
أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعه إليهم)) فدفعته إليهم.
وأخرجه ابن سَعْد ٣١/٦، وابن أبي شيبة ٤٦٦/١٢ -٤٦٧، والدارمي
(١٦٧٣) و(٢٤٨٠)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣١٠/٤ -٣١١ عن أبي
نعيم الفضل بن دكين، والطبراني في «الكبير» (٧٢٧٩) من طريق مسلم بن
إبراهيم، والطبراني كذلك (٧٢٨٠) من طريق محمد بن الحسن الأسدي،
ثلاثتهم عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة، بلفظ ابن
سعد السالف، وقرن الطبراني في طريق محمد بن الحسن بعثمان بن أبي حازم
كثير بنَ أبي حازم. ولم نقع على ترجمة كثير فيما بين أيدينا من المصادر.
وأخرجه الدارمي (١٦٧٤)، وأبو داود (٣٠٦٧) -ومن طريقه البيهقي في
((السنن)) ١١٤/٩ - من طريق الفريابي، عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن
أبيه، عن جده صخر بن العيلة، به، ولفظه عند أبي داود: أن رسول الله وَله
غزا ثقيفاً، فلما أن سمع ذلك صخر ركب في خيل يمدُّ النبي ◌َّ فوجد نبي
الله ◌َ﴾ قد انصرف ولم يفتح، فجعل صخر يومئذٍ عهد الله وذمته ألا يفارق هذا
القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله وَّة، فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم
رسول الله وَله، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفاً قد نزلت على حكمك يا
رسول الله، وأنا مقبل إليهم وهم في خيل. فأمر رسول الله وَله بالصلاة جامعة=
٧١

" --... " -. ".
IL.
= فدعا لأحمس عشر دعوات: ((اللهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها)) وأتاه
القوم، فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يا نبي الله، إن صخراً أخذ عمتي،
ودخلت فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: ((يا صخر، إن القوم إذا
أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته)) فدفعها إليه. وسأل
نبيُّ اللهَ وََّ: ((ماء لبني سُلَيْم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماءَ))؟ فقال:
يا نبيَّ الله أَنْزِلْنِيه أنا وقومي، قال: ((نعم))، فأنزله وأسلم - يعني السُّلَمِيِّنَ- فأتوا
صخراً، فسألوه أن يدفع إليهم الماءَ، فَأَبِى، فَأَتَوْا النبيَّ ◌َ﴿، فقالوا: يا نبيَّ
الله، أسلمنا، وأتينا صخراً ليدفعَ إلينا ماءنا، فأبى علينا. فأتاه، فقال: (يا
صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفع إلى القوم ماءهم»
قال: نَعَمْ يا نبي الله. فرأيتُ وجه رسول الله وَّهُ يتغير عند ذلك حمرةً حياءً من
أخذه الجارية، وأخذه الماء.
٧٢

حديث أبي أميتشة الفَزاري"
١٨٧٧٩٠- حدثنا الفضل بن دُكَيْن، حذَّثنا شَرِيك، عن أبي جعفر الفَرّاء
قال: سمعتُ أبا أُمية الفَزَاري قال: رأيتُ رسولَ الله
يَحْتَجِمُ.
ولم يقل أبو نعيم مَرَّة: الفَرَّاء، قال: أبو جعفر، ولم يَقُل: الفَرَّاءِ(٣).
(١) في هامش (س) ما نصه: ذكر في رجال أحمد أنه يقال له: أبو آمنة،
وأبو أمية. قلنا: وتقرأ بالوجهين في (ظ١٣).
(٢) قال السندي: أبو أمية الفزاري، الأكثر على أنه أبو آمنة، بالمد وكسر
الميم بعدها نون، وجعله بعضهم بالضم وفتح الميم وتشديد الياء، وذكروه في
الصحابة بلا تسمية ونسبة.
(٣) حديث صحيح، شريك: هو ابن عبد الله النَّخعي - وهو وإن كان
سيىء الحفظ -قد توبع. وأبو جعفر الفراء روى له البخاري في ((الأدب
المفرد»، والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن سعد ٥١/٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦/٩، والدولابي=
٧٣

حديث عبد الله بن حكيم
١٨٧٨٠- حدثنا وكيع وابن جعفر، قالا: حدَّثنا شُعْبة، عن
الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - قال ابن جعفر: سمعتُ ابنَ أبي
ليلى -
عن عبد الله بن عُكَيْم الجُهَني قال: أتانا كتابُ النَّبِيِّ
=في ((الكنى)) ١٣/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٩٠٣) من طريق أبي نعيم
الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وفي رواية الجميع سوى ابن سعد: أبو آمنة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٦/٩، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (١٣١٣) و(٢٧١٤) من طريق عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء،
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٩٠٤) من طريق إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي- كلاهما عن أبي جعفر الفراء، به. وسمّوا الصحابي أبا آمنة.
وأورده الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة ((أبي أمية))، وقوَّى إسناده.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني
ورجاله ثقات.
وفي الباب عن علي، سلف برقم (٦٩٢).
وعن ابن عباس سلف برقم (٢٠٩١).
وعن أبي هريرة سلف برقم (٨٥١٣).
وعن أنس سلف برقم (١٢٨٨٣)، وقد ذكرنا عند تخريج هذه الأحاديث
عدداً من أحاديث الباب.
(١) قال السندي: عبد الله بن عكيم بالتصغير، جُهني كوفي، وقد سمع
كتاب النبي لل إلى جهينة. وقال البخاري: أدرك زمان النبي ◌َ﴾، ولا يعرف
له سماع صحيح، مات زمن الحجاج.
٧٤

ونحن بأرضٍ جُهَيْنة، وأنا غلامٌ شابٌّ أن ((لا تَنْتَفِعوا مِنَ المَيْتَةِ
بإهابٍ ولا عَصَبٍ))(١).
(١) إسناده ضعيف، فيه عِلَّتان، أولاهما: الانقطاع، فقد قال البخاري في
(«تاريخه الكبير)) ٣٩/٥: عبد الله بن عكيم أدرك زمان رسول الله صل ولا يعرف
له سماع صحيح، ومثله قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل))
١٢١/٥.
ثانيهما: الاضطراب، فقد اختلف فيه ألواناً، فرواه شعبة -كما في هذه
الرواية والرواية الآتية برقم (١٨٧٨٥) -عن الحكم: وهو ابن عتيبة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم.
ورواه خالد الحذاء عن الحكم، واختلف عليه، فرواه عبد الوهّاب بن
عبد المجيد الثقفي - كما في الرواية (١٨٧٨٢) - عنه، عن الحكم، عن عبد الله
ابن عكيم، ورواه عباد بن عباد المهلبي -كما في الرواية (١٨٧٨٣) - عنه عن
الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم، ورواه عبد الملك بن حميد
ابن أبي غَنِيَّةَ - كما عند الطبراني في الأوسط (٦٧١٢) و(٦٨٢٧) - عن
الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم، به. ورواه يزيد بن أبي
مريم - كما عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٧٥)، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (١٢٢٧) (مسند ابن عباس)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٤٦٨/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٤١)، وابن حبان
(١٢٧٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥/١ -عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله
ابن عكيم قال: حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن رسول الله وَله كتب ... فذكر
الحديث.
ورواه شريك - كما في الرواية (١٨٧٨٤) -عن هلال بن أبي حميد، عن
عبد الله بن عکیم.
وقد أشار إلى اضطرابه الحازمي في ((الاعتبار)) ص ٣٩، فقال: كثير =
٧٥

= الاضطراب، ثم لا يقاوم حديث ميمونة في الصحة.
قلنا: يشير إلى حديث ميمونة الذي أخرجه البخاري (١٤٩٣) ومسلم
(٣٦٣) (١٠٠)، وسيأتي ٣٢٩/٦. ولفظه عند مسلم: تُصُدِّق على مولاةٍ
لميمونة بشاة، فماتت، فمرَّ بها رسول الله وَّر فقال: «هلا أخذتم إهابها،
فدبغتموه، فانتفعتم به)) فقالوا: إنها ميتة، فقال: ((إنما حُرِّمَ أكلها)).
ومن ثَمَّ قال الترمذي في حديث عبد الله بن عكيم عقب الرواية (١٧٢٩):
وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وقد روي هذا الحديث عن عبد الله
ابن عكيم أنه قال: أتانا كتاب النبي ◌َ له قبل وفاته بشهرين. ثم قال الترمذي:
وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث
لِما ذُكِرَ فيه: قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان آخر أمر النبي ◌َّ. ثم ترك
أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده، حيث روى بعضهم،
فقال: عن عبد الله بن عكيم، عن أشياخ لهم من جهينة. قلنا: ومع اضطرابه
فقد حَسَّنه الترمذي، فقال: هذا حديث حسن. وانظر ((التلخيص الحبير)) ١/
٤٧-٤٨.
وأخرجه الطيالسي (١٢٩٣)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٢)، وابن سعد
١١٣/٦، وأبو داود (٤١٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٥/٧، وفي
((الكبرى)) (٤٥٧٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٨/١، وفي ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٢٣٦)، وابن حبان (١٢٧٨)، والطبراني في ((الأوسط))
(١٠٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٧٤/٤، وتمام في ((فوائده)) (١٤٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٤/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٢/٤ -١٦٣،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣٩/٤، والمزي في (تهذيب الكمال)) ١٥/ ٣٢٠
من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن سعد ١١٣/٦، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٨٨)،
والطبراني في «الأوسط)) (٨٢٦) من طريق الأجلح بن عبيد، وابن أبي شيبة=
٧٦
١٠٠٠٠٩٠٠٠

١٨٧٨١- حذَّثنا وكيع، حذَّثنا ابنُ أبي ليلى، عن عيسى بن
عبد الرحمن
قال: دَخَلْنا على عبد الله بن عُكَيْم وهو مريضٌ نعوده، فقيل
له: لو تعلَّقْتَ شيئاً. فقال: أَتَعَلَّقُ شيئاً وقد قال رسولُ الله وَل ◌َه:
=٥٠٢/٨ -٥٠٣، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٥/٧، وابن ماجه (٣٦١٣)،
والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند ابن عباس) (١٢٢٦) من طريق منصور بن
المعتمر، وابن أبي شيبة ٥٠٣/٨، والترمذي (١٧٢٩)، وابن ماجه (٣٦١٣)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٨/١، وفي (شرح مشكل الآثار))
(٣٢٣٨)، والإسماعيلي في ((معجمه)) (٩٧) من طريق سليمان بن أبي سليمان
الشيباني، والترمذي (١٧٢٩) من طريق الأعمش، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤٦٨/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٣٧) من طريق عبد الملك بن
أبي غَنِيَّة، وابن حبان (١٢٧٧)، والطبراني في «الأوسط)» (٧٦٣٨)، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) ١٩٩/٢، من طريق أبان بن تغلب، والطبراني في
(الأوسط)) (٨٢٦) من طريق أشعث بن سوار، و(٢١٢١) من طريق خالد بن
كثير، و (٢٤٢٨) من طريق إبراهيم بن عثمان، و (٥٥٢١) من طريق معاوية
ابن میسرة بن شریح، عشرتهم عن الحکم، به.
وفيه: كتب إلينا رسول الله ◌َ﴾، أو أتانا أو جاءنا كتاب رسول الله
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١٢٢٨)، وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) ٢/ ١٠٨ من طريق زيد بن وهب، والطبري (١٢٢٩) من طريق أبي
إسحاق، والطبراني في «الأوسط)) (٧٦٦٤) من طريق أبي فروة مسلم الجهني،
و (٩٣٧٤) من طريق عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، أربعتهم عن عبد الله بن
عكيم، به. وفي رواية عبد الله الهاشمي: عن عبد الله بن عكيم قال: قال
رسول الله ◌َ﴾، فذكره.
وسيأتي بالأرقام: (١٨٧٨٢) و(١٨٧٨٣) و(١٨٧٨٤) و(١٨٧٨٥).
٧٧

((مَنْ تَعَلَّقَ شيئاً وُكِلَ إليه))!(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عكيم لم يسمع من
النبي ◌َله، وابن أبي ليلى: وهو محمد بن عبد الرحمن ضعيف سيىء الحفظ،
وقد ذكر ابن قانع في ((معجمه)) ١١٧/٢ عِلَّةً ثالثة له، فقال: ولا أعلم أن
عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لقي عبد الله بن عكيم، وإنما روى عنه
عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥١/٩ من طريق
وکیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٠٧٢)، والحاكم ٢١٦/٤ من طريق عبيد الله بن
موسى، وأخرجه الترمذي عقب الحديث (٢٠٧٢)، وابن قانع ١١٧/٢ من
طريق يحيى بن سعيد، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٩٦٠) من طريق المطلب
ابن زياد، ثلاثتهم عن محمد بن أبي ليلى، به.
وقال الترمذي: وحديث عبد الله بن عكيم إنّما نعرفه من حديث محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي ®، وكان
في زمن النبي ◌َّة، يقول: كتب إلينا رسولُ اللهِ وَ.
وجاء عند الطبراني: أبو معبد الجهني، وهي كنية عبد الله بن عكيم كما
صرح بذلك الترمذي، وكما جاء في مصادر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) وفروعه،
إلا أن الهيثمي ظنَّ أبا معبد الجهني رجلاً آخر غير عبد الله بن عكيم، فأورده
في ((مجمع الزوائد)) ١٠٣/٥، وقد وهم في ذلك، فإنه ليس على شرطه.
وسيأتي في الرواية (١٨٧٨٦).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند النسائي في «المجتبى)» ١١٢/٧ من
طريق عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َ﴾: ((من عقد عُقدةً ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن
تعلَّق شيئاً وكل إليه)). قلنا: عباد بن ميسرة لين الحديث، والحسن لم يسمع
من أبي هريرة.
٧٨
=

١٨٧٨٢- حدثنا عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، عن خالد، عن
الحکم
عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: كَتَبَ إلينا رسولُ اللهِ وَّه قبل
وآخر من حديث عمران بن حصين، سيرد ٤٤٥/٤، وهو عند ابن ماجه
=
(٣٥٣١)، وابن حبان (٦٠٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٣٩١) من طريق
مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن النبي ◌َّ أبصر على
عضد رجلٍ حلقة - أُراه قال: من صفر- فقال: ((ويحك ما هذه؟)). قال: من
الواهنة، قال: ((أما إنها لا تزيدك إلا وهناً، انبذها عنك، فإنك لو مثَّ وهي
عليك ما أفلحت أبداً)). ولفظ ابن حبان والطبراني: ((فإنك إن تمُتْ وهي عليك
وُكِلْتَ إليها)). قلنا: وقد صرح الحسن بالسماع من عمران بن حُصَين في رواية
المسند وحدها، إلا أنه في طريقها المبارك بن فضالة، وهو يدلس ويسوي،
وقد ذكر ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص٤٠ أن أباه وعليّ ابن المديني قالا
في سماع الحسن من عمران بن حصين: ليس يصح ذلك من وجهٍ يثبت.
وأنكر ذلك أيضاً الإمام أحمد.
وثالث من حديث عقبة بن عامر، وقد سلف برقم (١٧٤٠٤) بلفظ: ((من
تعلق تميمةً فلا أتمّ الله له، ومن تعلق ودعةً فلا ودع الله له)). وفي إسناده ضعف.
قال السندي: قوله: ((لو تعلَّقْتَ شيئاً)، أي: علَّقت، فهو من التعلق بمعنى
التعليق أي: لو ربطت شيئاً في العنق من التعويذات والتمائم.
((وكل إليه)) بالتخفيف أو التشديد: كناية عن انقطاع المدد الإلهي.
قيل: الحديث محمول على تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع
وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية، فهو خارج عن هذا الحكم،
بل هو جائز لحديث عبد الله بن عمرو [السالف برقم (٦٦٩٦)] أنه كان يعلق
للصِّغار بعض ذلك. وقيل: هذا إذا علق شيئاً معتقداً جلب نفع أو دفع ضرر،
أما للتبرك فيجوز. وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: تعليق
القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق.
٧٩
الــ

وفاتِهِ بشَهْرِ أنْ: ((لا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ))(١).
١٨٧٨٣- حدَّثْنَا خَلَفُ بنُ الوليد، حدَّثنا عَبَّاد - يعني ابن عَبَّاد- قال:
حدَّثْنا خالد الحَذَّاء، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن ابنِ أبي ليلى
عن عبد الله بن عُكَيْمِ الجُهَني، قال: أتانا كتابُ رسولِ الله
رَّهُ بأرضِ جُهَيْنة، قال: وأنا غلام شاب قبلَ وفاته بشَهْرٍ أو
شَهْرِين أن: ((لا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ))(٢).
١٨٧٨٤- حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس، حدَّثنا شَرِيْك، عن هلال
(١) إسناده ضعيف، وقد بينا عِلَّتَيَه برقم (١٨٧٨٠)، خالد: هو ابن مهران
الحَذَّاء.
وأخرجه أبو داود (٤١٢٨)، والبيهقي في («السنن)) ١٥/١، وفي («معرفة
السنن والآثار)) (٥٤٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٣/٤، والحازمي في
((الاعتبار)) ص ٣٨ من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس- (١٢٢٣) من طريق
عبد الوارث بن سعيد، عن خالد الحذاء، به.
ورواه غير الثقفي وعبد الوارث بن سعيد عن خالد الحذاء، فخالفوا فيه.
فأخرجه الطبري (١٢٢٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٤٠)
من طريق المعتمر بن سليمان، عن خالد الحذاء، عن الحكم قال: أتينا عبد الله
ابن عكيم، فدخل الأشياخ وجلست بالباب، فخرجوا، فأخبروني عن عبد الله
ابن عكيم، أن رسول الله * كتب إلى جهينة، فذكر الحديث.
وسيأتي في الرواية التالية (١٨٧٨٣) من طريق عباد بن عباد، عن خالد
الحذاء، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عکیم، قال:
أتانا كتاب رسول الله وَلّر بأرض جهينة ... فذكره.
(٢) إسناده ضعيف، وقد بينا عِلَّتَيْه برقم (١٨٧٨٠)، وخلف بن الوليد:
هو العتكي الجوهري. عباد بن عباد: هو المُهَلَّبي.
٨٠