النص المفهرس

صفحات 1-20

مُسْتَنَكُ
7
(١٦٤-٢٤١هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَتَجْ أحَادِيثِهِ وَعَلَّقْ عَليْه
إبرَاهِيْم الزّيْبَق
شعيب الأرنوُوُظْ
الجزء الحادي والثلاثون
مؤسسة الرسالة

مُتَنَكُ
الأَعْرَائِ تَبَّك
٣١

ے
غاية في كلمة
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وطى المصطبة
شارع حبيب أبي شهلا
بناء المسكن
تلفاكس: (٩٦١١)
٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٢٤٣
ص.ب . :١١٧٤٦٠
برقياً: بيوشران
بيروت - لبنان
Al-Resalah
PUBLISHERS
BEIRUT
LEBANON
Telefax: (9611)
815112-319039 603243
P.O. Box: 117460
E-mail:
Resalah@cyberia.net.lb
Web Location:
Http://www.resalah.com
جميع الحقوق محفوظة للنّاشِرْ
الطَّعَّة الأولى
١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م
حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٩Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
میکانیکي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

المُؤَسُوعَةُ الجَدْرَة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرّسَالَةِلِلْطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيع
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخ شُعَيْبُ الأَزْتَوُوُظْ
شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا الْمُسْنَدَ بِإِشْرَاف الأساتذة
شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقُومي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق
كُلَّيِّنْ
محمد رضوان العرقسوسي سعيد اللحام هيثم عبدالغفور أحمد برهوم
عبد اللطيف حرز الله
محمد بركات
محمد أنس الخن

............. .
. . .. .
-.
.
一
-
12
>
3

تمن مسند الكوفيين
حديث أبي السَّنابل بن الجميل"
١٨٧١٣- حدثنا زياد بن عبدالله البَكَّائي، قال: حدثنا منصور
والأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود
٤ / ٣٠٥
عن أبي السَّنابل، قال: وَلَدَتْ سُبَيْعةُ بعد وفاةِ زوجها بثلاثٍ
وعشرين - أو خمس وعشرين- ليلة، فتشوَّفَتْ، فأُتي النبيُّ
صَلى اللّهِ.
فأُخبر، فقال: ((إن تَفْعَلْ، فقد مَضَى أجلُها))(٢).
(١) قال السِّنْدي: أبو السنابل بن بعكك - بوزن جعفر- قُرَشي عَبْدَري،
منسوبٌ إلى عبدالدَّار، اختلف في اسمه، قال البغوي: سكن الكوفة، وقال
البخاري: لا أعلم أنه عاش بعد النبي ◌َل﴾. وقال ابن سَعْد: أقام بمكة حتى
مات، وهو من مسلمة الفتح.
(٢) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إذ لا يعرف
للأسود سمائعٌ من أبي السنابل فيما ذكر الترمذي عقب الرواية رقم (١١٩٣)،
وزياد بن عبدالله البكائي - وإن كان في حديثه عن غير ابن إسحاق لين-قد
توبع. منصور: هو ابن المعتمر، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم:
هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي السنابل) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٩٠٠) من طريق خلاد بن أسلم، عن
زياد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
وقد ثبت هذا الخبر من حديث أم سلمة عند البخاري (٥٣١٨) و(٤٩٠٩)،=
٧
......

١٨٧١٤- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شَيْبان، عن منصور. وعَفَّان
قال: حدّثنا شُعْبة، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن الأسود
عن أبي السَّنابل بن بَعْكَك، قال: وَضَعَتْ سُبَيْعةُ بنتُ
الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين - أو خمس وعشرين -
ليلة، فلما تَعَلَّتْ، تَشَوَّفَتْ لِلنَّكاح، فأُنْكِرَ ذلك عليها، وذُكِرَ
ذلك للنَّيِّ وََّ، فقال: ((إنْ تَفْعَلْ فقد حَلَّ أَجَلُها)) قال عفَّان:
((فقد خلا أجَلُها))(١).
= ومسلم (١٤٨٥) (٥٧)، وسيرد ٦/ ٣١١ - ٣١٢.
ومن حديث سُبيعة نفسِها عند البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤) (٥٦)،
وسيرد ٦/ ٤٣٢ .
ومن حديث المسور بن مخرمة عند البخاري (٥٣٢٠)، وسيرد
(١٨٩١٧).
وانظر حديث عبدالله بن مسعود السالف برقم (٤٢٧٣).
قال السندي: قوله: سُبَيْعةُ: بضم مهملة وفتح موحدة وإسكان تحتية.
فتشوَّفت؛ بالفاء، أي: طمحت وتشوَّقت للنكاح.
فأُتي؛ على بناء المفعول، وكذا أُخبر.
فقد مضى أجلُها؛ أي: فلا بأس.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه كسابقه. حسين بن محمد: هو ابن بهرام
المَرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٥٦/٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١١٩٣) من طريق حسين بن محمد، بهذا الإسناد، وقال:
حديث أبي السنابل حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعاً
من أبي السنابل، وسمعت محمداً [يعني البخاري] يقول: لا أعرف أن أبا=
٨

= السنابل عاش بعد النبي لة. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من
أصحاب النبي ◌َ﴾ وغيرهم؛ أنّ الحامل المتوفّى عنها زوجها إذا وضعت فقد
حلَّ التَّزويج لها، وإن لم تكن انقضت عِدَّتها. وهو قول سفيان الثوري
والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ
وغيرهم: تعتد آخر الأجلين. والقول الأول أصح.
وأخرجه الترمذي (١١٩٣) من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١٥٠٧) -ومن طريقه ابن قانع في
(معجم الصحابة)) ٦٤/١-، وأبو بكر بن أبي شيبة ٢٩٦/٤ - ومن طريقه ابن
ماجه (٢٠٢٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦١٦)، والمزي في
(تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي السنابل) - والدارمي (٢٢٨١)، والبخاري في
(التاريخ الكبير)) ٤١/٩، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٠/٦ - ١٩١، وفي
((الكبرى)) (٥٧٠١)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٣٤/١، وابن حبان
(٤٢٩٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٩٦) (٨٩٧) (٨٩٨) (٨٩٩) من طرق
عن منصور، به.
وأخرجه الدارمي (٢٢٨٢) دون ذكر أبي السنابل في الإسناد عن محمد بن
يوسف، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود: أن سُبيعة وضعت
بعد وفاة زوجها بأيام، فتشوَّفت، فعاب أبو السنابل، فسألت أو ذكرت أمرها
لرسول الله وي فأمرها أن تتزوج.
وانظر ما قبله.
قال السندي: فلما تعلَّت؛ بتشديد اللام من تعلَّى: إذا ارتفع أو برأ، أي:
طهرت من النفاس، وسلمت.
فأُنكر: على بناء المفعول.
حلَّ : أي نزل.
خلا: أي مضى.
٩

حديث عبدالله بن عدي بن لحمزاء الزُّهْريّ"
١٨٧١٥- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرنا أبو
سلمة بن عبد الرحمن
أن عبد الله بن عَدي بن الحمراء الزهري أخبره: أنه سمع
النبيَّ(٢) وَّ وهو واقف بالحَزْوَرة في سوق مكَّة: ((واللهِ إنَّكِ لَخَيْرُ
أَرْضِ الله، وَأحَبُّ أرْضِ الله إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، ولولا أنِّي
أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ))(٣).
= والأجل في الأول هو الوقت المعدُّ لجواز النكاح، وهو ما بعد العِدَّة، وفي
الثاني هو العدة، والله تعالى أعلم.
(١) قال السندي: عبد الله بن عدي بن الحمراء، قُرَشي زُهْري، ويقال:
ثقفي حالف بني زُهْرة. له صحبة، يكنى أبا عمرو، أو عمر، وكان ينزل
قُدَيْداً، وهو من مُسلمة الفتح، سكن المدينة، وحديثه في فَضْل مكة، قال
البغوي: لا أعلم غيره.
(٢) في (ق): سمع النبي وَّر يقول، وجاء لفظ ((يقول)) نسخة في هامش
(س).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيَّه روى له
أصحاب السنن سوى أبي داود. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشُعيب: هو
ابن أبي حمزة، والزُّهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وأبو سلمة بنُ
عبدِ الرحمن: هو ابن عوف الزُّهري.
وأخرجه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٨/٢، و(الاستذكار)) ٢٦/ ١٥-١٦
من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١ / ٢٤٤ - ومن طريقه =
١٠

=البيهقي في ((الدلائل)) ٢/ ٥١٧-٥١٨-، والمزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في
ترجمة عبد الله بن عدي) وتقي الدين الفاسي في ((شفاء الغرام)) ١ / ٧٤ من
طريق أبي اليمان، به. وجاء عند يعقوب بن سفيان: ((وأحب أرض الله إليَّ)).
وأخرجه الخاكم ٣/ ٤٣١، والمزي في ((تهذيبه)) ١٥/ ٢٩٢، وتقي الدين
الفاسي في ((شفاء الغرام)) ٧٤/١ من طريق بشر بن شعيب، عن أبيه شعيب،
به .
وأخرجه الدارمي (٢٥١٠)، والترمذي (٣٩٢٥) - ومن طريقه ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣/ ٣٣٦- والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٢)، وابن ماجه
(٣١٠٨)، وابن حبان (٣٧٠٨)، والحاكم ٧/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٢٠/ ٢٨٩ و٦/ ٣٢ -٣٣، والمزي في ((تهذيبه)) ١٥/ ٢٩٢، وتقي الدين
الفاسي في ((شفاء الغرام)) ٧٤/١ من طريق عُقَيْل، والفاكهي في ((أخبار مكة))
(٢٥١٤) من طريق أبي منيع، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٦٢٢)
من طريق ابن أبي ذئب، وابن خزيمة في ((صحيحه)) - كما في ((إتحاف المهرة))
٨/ ٢٥٥- والمزي في ((تهذيبه)) من طريق يونس، أربعتهم عن الزهري، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
قلنا: وقد خالفهم معمر -كما سيأتي في الرواية (١٨٧١٧) (١٨٧١٨)-
فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي
هريرة. قال الترمذي: وحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي
ابن حمراء عندي أصح.
قلنا: وهو قول أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ٢٨٠ و٢٨٢، والبيهقي في
((الدلائل)) ٢/ ٥١٨، والحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة عبد الله بن عدي.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٥٧)، والحاكم ٢٨٠/٣ من طريق
الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن عمِّه الزهري، عن محمد بن جبير بن
مُطْعِم، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء، به. إلا أن الحاكم ذكره بلفظ
((وأحب أرض الله إليَّ)). قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن أخيّ
١١

١٨٧١٦- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، قال: قال
ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة بنُ عبد الرحمن
أن عبد الله بن عدي بن الحمراء أخبره أنه سمع رسول الله وَل﴾.
وهو واقف بالحَزْوَرة من مكة يقول لمكة (١): ((والله إنَّكِ لأخْيَرُ
أَرْضِ الله، وأحَبُّ أَرْضِ الله إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، ولولا أنِّي
أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ))(٢).
= الزهري إلا الدراوردي.
وقد أشار الحافظ في ((الإصابة)) (في ترجمة عبد الله بن عدي) إلى هذا
الإسناد، وقال: والمحفوظ الأول. قلنا: يعني رواية مَنْ رواه عن الزهري، عن
أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي.
وقد تحرف في مطبوع الحاكم: ((عمه)) إلى ((عمر)).
ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -كما سيأتي في
تخريج الرواية رقم (١٨٧١٨) -وهو وهم كذلك، نبّه عليه الترمذي في عقب
الرواية رقم (٣٩٢٥)، وأبو حاتم وأبو زرعة في ((العلل)) ٢٨٠/١.
وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي (٣٩٢٦) وحسّنه، وصححه ابن
حبان (٣٧٠٩)، والحاكم ٤٨٦/١.
قال السندي: قوله بالحَزْوَرة؛ هو بحاء مهملة وزايٌ وفي ((النهاية)) بوزن
قَسْوَرَة: موضع بمكة، وقد ضبطه بعضهم بتشديد الواو مع فتح الحاء والزاي
والواو.
منكِ: بكسر الكاف على خطاب الأرض، والمقصود إفهام الحاضرين فضل
تلك البقعة، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٣) بمكة، وهي نسخة في (س).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيَّه روى له
أصحاب السنن سوى أبي داود. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن=
١٢

١٨٧١٧- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن
عن أبي هريرة قال: وقف النَّبيُّ وَله على الحَزْوَرة، فقال:
((عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ الله، وَأَحَبُّ الأَرْضِ إلى اللهِ عز وجل،
ولولا أنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ ما خَرَجْتُ))(١).
= عبد الرحمن بن عوف الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو
محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٩١) - ومن طريقه تقي الدين
الفاسي في ((شفاء الغرام)) ٧٤/١- والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٣)، والمزي
في (تهذيب الكمال)) ( في ترجمة عبدالله بن عدي) من طريق يعقوب بن
إبراهيم، بهذا الإسناد. وجاء في مطبوع النسائي: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن
عدي بن الحمراء، وصوابه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عدي
ابن الحمراء.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٢١)، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) ٢ / ٩٧ من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.
وسلف برقم (١٨٧١٥).
(١) حديث صحيح على وهم في إسناده، فقد خالف فيه معمر الرواة عن
الزهري، فقال مرة: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، كما في هذا
الإسناد.
وقال مرة: عن الزهري، عن أبي سلمة قال: وقف النبي ◌َّ﴾ بالحزورة،
مرسلاً كما عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٨٨٦٨). والصحيح رواية من رواه
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، كما سلف في
الرواية رقم (١٨٧١٥).
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٥١٨/٢ من طريق أحمد بن منصور الرمادي
=
عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. قال: وهذا وهم من معمر، والله أعلم.
١٣

قال عبد الرزاق: الحَزْوَرَة عند باب الحَناطين.
١٨٧١٨- حدثنا إبراهيمُ بن خالد، حدثنا رباحٌ، عن معمر، عن محمد
ابن مسلم بن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن بعضهم أن رسول الله مَلّ قال وهو في سوق الحزورة:
((والله إنَّكِ لَخَيْرُ أرْضِ الله وَأحَبُّ الأرض إلى الله، ولولا أنِّي
أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ))(١).
= وأخرجه أبو يعلى (٥٩٥٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٤٦)
و (٤٧٩٥) و(٤٧٩٦)، وفي («شرح المعاني)) ٢٦١/٢، ٣٢٨/٣ من طريق محمد
ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعاً،
وعندهم زيادة: لفظها عند أبي يعلى: ((وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنما
أحلت لي ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام، لا يُعضَد شجرُها،
ولا يُحتشُّ خلاها، ولا يلتقط إلا لمنشد)).
وقال أبو زرعة وأبو حاتم في ((العلل)) ٢٨٠/١: هذا خطأ، وهم فيه محمد
ابن عمرو، ورواه الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء،
عن النبي ◌َّ، وهو الصحيح.
قلنا: وبنحو الزيادة في رواية محمد بن عمرو سلف بإسناد صحيح من
مسند أبي هريرة برقم (٧٢٤٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه معمر، فرواه هنا عن الزهري،
عن أبي سلمة عن بعضهم أن رسول الله صلجه .. ورواه إبراهيم بن خالد عن
معمر -دون ذكر رباح- كما عند النسائي في «الكبرى)) (٤٢٥٤) -عن الزهري،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذلك رواه معمر كما سلف برقم (١٨٧١٧).
ورواه مرة مرسلاً كما سلف في تخريج الرواية المذكورة، والصواب رواية من
رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي كما سلف برقم
(١٨٧١٥).
١٤

حديث أبي ثور الفَنْيى.
١٨٧١٩- حدَّثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق من كتابه، أخبرنا ابنُ
لَهِيعَة. وحذَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، حذَّثنا ابنُ لهيعة، عن يزيد بن عمرو
عن أبي ثور - قال إسحاق: الفَهْمي - قال: كُنَّا عند رسولِ الله
﴿ ﴿ يوماً، فأُتي بثوبٍ من ثياب المَعَافِرِ، فقال أبو سفيان: لَعَنَ الله
لهذا الثوب، ولَعَنَ مَنْ يُعْمَلُ له. فقال رسولُ الله ◌َّ: ((لا تَلْعَنْهُمْ،
فإِنَّهُمْ منّي وأنا مِنْهُمْ)(٢) وقال إسحاق: ولَعَنَ الله من يَعْمَلُه.
(١) قال السندي: أبو ثور الفهمي، له صحبة، سكن مصر، لم يعرف
"اسمه ولا سياق نسبه.
(٢) إسناده ضعيف، ابنُ لهيعة- وهو عبد الله، وإن سمع منه إسحاق بن
عيسى - وهو ابن الطباع- قبل احتراق كتبه، ويحيى ابن إسحاق - وهو
السَّيْلحيني- من قدماء أصحابه إلا أنه تفرد به، وهو ممن لا يحتمل تفرده،
فقد قال أحمد: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيراً مما أكتب أعتير
به، وهو يقوى بعضه ببعض. وأبو ثور الفهمي ليس له إلا هذا الحديث، وقد
ترجم له الحسيني في ((الإكمال))، والحافظ في ((التعجيل))، ونقل عن ابن
عبد البر قوله: حديثه عند أهل مصر يرويه ابنُ لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عنه
في فَضْلِ المَعَافر.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٦/ ٤٥ من طريق الإمام أحمد بن حنبل
بهذا الإسناد.
وأخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» ٢١/١ من طريق أبي الأسود النضر
ابن عبد الجبار، وحسان بن عبد الله، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٧٨٧) من
طريق عثمان بن صالح، وعمرو بن خالد الحَرَّاني، وأبي صالح عبد الغفار بن
داود الحَرَّاني، خمستهم عن ابن لهيعة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٠/ ٥٦، وقال: رواه أحمد =
١٥
:

حديث عرمكة العَنْبَي"
١٨٧٢٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد، عن ضِرْغامة بن عُلَيْبة بن
حَرْمَلة العَنْبَري قال: حدثني أبي
عن أبيه قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّه، فقلتُ: يا رسول الله،
أوصني، قال: ((اتَّقِ الله، وإذا كُنْتَ فِي مَجْلِس فَقُمْتَ مِنه
فَسَمِعْتهم يقولون ما يُعْجِبُكَ، فأَتِهِ، وإذا سَمِعْتَهُم يقولونَ ما
تَكْره فَاتْرُ كه)»(٢).
=والطبراني، وإسنادهما حسن!
قال السندي: قوله: فأُتي؛ على بناء المفعول.
من ثياب المَعافِر: هي بُرُودٌ باليمن منسوبة إلى معافر، وهي قبيلة
باليمن.
(١) قال السندي: حرملة العنبري: هو حرملة بن عبد الله، نزل البصرة، له
صحبة، وكان أحد المصلين، أي: المكثرين من الصلاة.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ضرغامة بن عُليبة، ووالدِه،
فقد تفرد بالرواية عن ضرغامة قُرَّة بن خالد، وتفرد بالرواية عن عليية ولده
ضرغامة، ومع ذلك فقد ذكرهما ابن حبان في ((الثقات)) على عادته في توثيق
المجاهيل، وكلاهما من رجال ((التعجيل)). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين
غير صحابيه -وهو حرملة بن عبد الله بن إياس- فيما ذكر ابن الأثير، وقد
ينسب لجده، فيقال: حرملة بن إياس، فيما ذكر الحافظ في ((الإصابة)) -فقد
روى له البخاري في ((الأدب المفرد)» هذا الحديث الواحد. روح: هو ابن
عبادة. وأخرجه المزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة حرملة) ٥٤٢/٥ - ٥٤٣ من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
=
١٦

= وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/١، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٩٤٥٠) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد، وقرن الطحاوي
بروح حجاج بن نصير، ولم يورد لفظ الحديث، وإنما أورد صدره الوارد في
المصادر الأخرى، وهو: أتيت رسول الله في ركب من الحي، فصلى بنا
الغداة، فانصرف وما أكاد أعرف وجوه القوم أي: كأنه بغلس.
وأخرجه بنحوه ومطولاً الطيالسي (١٢٠٦) (١٢٠٧) - ومن طريقه ابنُ أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني) (١١٩٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٥٨/١
-٣٥٩، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٤٥١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة»
٤٧٥/١-، وابن سعد في ((الطبقات)) ٥٠/٧، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٤٣٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٩١) (١١٩٢/م)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/١، وابن قانع في ((معجمه)٢١٠/١٨،
والطبراني في «الكبير» (٣٤٧٦) من طرق عن قرة بن خالد، به.
وأخرجه بنحوه مطولاً البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٢) عن موسى بن
إسماعيل، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٩/١ من طريق عبد الصمد بن
عبدالوارث، كلاهما عن عبد الله بن حسان العنبري، عن حبان بن عاصم، عن
حرملة بن عبد الله، به. وقرن البخاري بحبان بن عاصم صفية ودحيبة ابنتي
عُلَيبة. وحبان بن عاصم وصفية ودحيبة ابنتي عُليبة مجاهيل، لكن يقويه أن
صفية ودحيبة يرويانه عن جدهما، وعبد الله بن حسان روى عنه جمع، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، ويحسن الحديث بمجموع إسناديه، وقد حسَّن إسناده
الحافظ في ((الإصابة)). ووقع في مطبوع ((الأدب المفرد)): أنه أخبرهم عن
حرملة، وهو خطأ، صوابه: أنه أخبرهم حرملة، كما في ((تهذيب الكمال)) في
ترجمة حرملة بن عبد الله.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣١٧/١ -٣١٨ وقال: رواه الطبراني
في ((الكبير)) من رواية ضرغامة بن عليبة بن حرملة، عن أبيه، عن جده، وقد =
١٧

حديث بسيط بن شَريط"
١٨٧٢١ - حدثنا وكيع، حدثنا سلمةُ بن نُبيط
عن أبيه، وكان قد حَجَّ مع النبيِّ وَّ قال: رأيتُه يخطُبُ يومَ
عَرَفة على بعيره(٢).
= ذكره ابن أبي حاتم ٤٧٠/٤ بما فيه هاهنا لم يزد عليه، وبقية رجاله موثقون،
وضرغامة وحرملة ذكرهما ابن حبان في الثقات.
وأورده أيضاً ٢١٥/٤ -٢١٦ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
قال السندي: قوله: وإذا كُنْتَ في مجلس، أي: صَاحِبْ مَن ذَكَرَكَ بخير
في الغَيْبة، لا مَن ذَكَرك بشرٍّ، أو صاحِبْ مَن رضي بصحبتك، لا مَن لم
يرضَ، والله تعالى أعلم.
(١) قال السندي: نبيط بن شريط في ((التقريب)): نبيط بالتصغير ابن شريط
- بفتح المعجمة- أشجعي كوفي صحابي، يكنى أبا سلمة. وفي ((الإصابة)):
نزل الكوفة، وقع ذكره في حديث والده شريط، وله رواية عن النبي ◌ََّ، وقال
ابن أبي حاتم: له صحبة وبقي بعد النبي ص 84* زماناً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، سلمة بن نبيط - وإن
كان ثقة- نقل العقيلي ١٤٧/٢ عن البخاري قوله: إنه كان اختلط آخر عمره.
قلنا: وقد رواه في هذه الرواية عن أبيه، ورواه عن رجل من أهل الحي عن
أبيه، كما سيرد في التخريج، ورواه عن أبيه أو نعيم بن أبي هند عن أبيه،
ورواه عن أبيه أو جده، كما سيرد في تخريج الرواية (١٨٧٢٤). وكيع: هو
ابن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٨٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد دون قوله: يوم
عرفة.
وأخرجه ابن سعد ٦/ ٣٠ عن مُؤَمَّل بن إسماعيل (وفيه قصة) والبخاري=
١٨
............. ......
....... ....

١٨٧٢٢- حدثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة، حدثني أبو مالك
الأشجعي
= في ((التاريخ الكبير)) ١٣٧/٨، والنسائي في (المجتبى)) ٢٥٣/٥، وفي ((الكبرى))
(٤٠٠٠) - ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥/ ٣١٢ -وابن قانع في
(معجم الصحابة)) ١٦٩/٣ من طريق يحيى القطان، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ١٣٧/٨ أيضاً من طريق قبيصة، وابن قانع ١٦٩/٣ أيضاً من طريق
محمد بن كثير، كلهم عن سفيان الثوري، والنسائيُّ أيضاً في ((المجتبى))
٢٥٣/٥ وفي ((الكبرى)) (٣٩٩)، والطبراني في «الأوسط» (١٩٤٢) من طريق
عبد الله بن المبارك، كلاهما عن سلمة بن نُبَيط، به. زاد في رواية يحيى
القطان: قبل الصلاة، وفي روايته عند ابن سعد والنسائي وابن قانع والطبراني:
على جمل أحمر. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سلمة بن نبيط إلا
ابن المبارك.
قلنا: قد رواه غيره كما هو ظاهر.
ورواه سلمة بن نبيط، عن رجل من الحي، عن نبيط بن شريط، به. عند
أبي داود (١٩١٦) من طريق مسدد، عن عبد الله بن داود الخُرَيبي، عنه.
وسيرد بأتم منه في الأحاديث الثلاثة بعده.
وفي الباب عن أبي كاهل قال: رأيت رسول الله وَلا يخطب الناس يوم عيد
على ناقة خرماء، وحبشي ممسك بخطامها. وسيأتي قريباً برقم (١٨٧٢٥).
وعن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: رأيت رسول الله يخطبُ على راحلته
يوم النحر بمنیّ، وقد سلف برقم (١٥٩٦٨).
وعن عمرو بن خارجة، قال: خطبنا رسول الله بمنىّ وهو على راحلته وهي
تَقْصَعُ بجِرَّتِها، سلف برقم (١٧٦٦٤).
وعن العداء بن خالد بن هوذة، قال: رأيتُ رسول الله وَلّ يخطبُ الناسََ
يوم عرفة على بعير، قائماً في الركابين، سيأتي ٣٠/٥.
ولوقت لهذه الخطبة انظر ((فتح الباري)) ٥٧٤/٣ و٥٧٧. وانظر ما سلف
برقم (١٥٩٢٠).
١٩

حدثني نُبيط بن شَرِيط، قال: إني لرديفُ (١) أبي في حَجَّة
الوداع، إذا تكلّم النبيُّ بِّه، فقمتُ على عَجُز الراحلة، فوضعتُ
يدي(٢) على عاتق أبي، فسمعتُه يقول: ((أيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟» قالوا:
٣٠٦/٤ لهذا اليومُ. قال: ((فَأَيُّ بَلَدِ أَحْرَمُ؟» قالوا: هذا البلدُ. قال:
((فَأَيُّ شَهْرِ أَحْرَمُ؟)) قالوا: هذا الشهرُ. قال: ((فإنَّ دِماءَكُم
وأمْوالَكُم عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرمَةِ يَومِكُم هذا، في شَهْرِكُم هذا، في
بَلَدِكُمْ هذا، هَلْ بَلَّغْتُ؟)) قالوا: نعم. قال: ((اللّهُمَّ اشْهَدْ، اللّهُمَّ
اشْهَدْ))(٣).
(١) في (ص): رديف.
(٢) ضبطت في (ظ١٣): يديَّ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن
طارق.
وأخرجه ابن قانع في (معجم الصحابة)) ١٦٩/٣ من طريق الإمام أحمد
نحوه مختصراً.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٩/٦ - ٣٠ من طريق موسى بن محمد
الأنصاري، وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٨٩٤) مختصراً، وابن أبي
عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٢٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٧) من
طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي، به.
رواية ابن سعد، فيها: والنبي 4# يخطب عند الجمرة، فقال: ((الحمد
لله نستعينه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله،
أوصيكم بتقوى الله، أيُّ يوم أحرم؟)) ... (فذكره) دون آخره: ((هل
بلَّغْتُ؟)) ...
- رواية ابن أبي عاصم والنسائي في أولها: رأيت رسول الله يخطب الناس=
٢٠
.... .. . ........