النص المفهرس
صفحات 381-400
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَله: ((المؤمنون(١) كَرَجُلٍ واحِدٍ، إذا اشْتَكَى رَأْسُهُ تداعى له سائِرُ الجَسَدِ بالحُمَّى والسَّهَرِ))(٢). ١٨٤٣٤ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، قال خيثمة عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((المُؤْمِنونَ كَرَجُلِ وَاحِدٍ، إذا اشْتَكَى رَأْسْهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَکَی کُلُّهُ»(٣) . ١٨٤٣٥- حدثنا وكيع، عن سُفيان، عن سِماك عن الثُّعمان بن بشير، قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّة، فرأى رجلاً خارجاً صدرُه من الصفِّ، فقال: ((اسْتَوُوا، ولا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ)) (٤). (١) في هامش (س): مثل المؤمنين. (نسخة). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٣/١٣، ومسلم (٢٥٨٦) (٦٧) وابن منده في ((الإيمان)) (٣١٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٦٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٣٥٤). 0 (٣) حديث صحيح. وهو مكرر (١٨٣٩٣) سنداً ومتناً. (٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك -وهو ابن = ٣٨١ ١٨٤٣٦- حدثنا عبد الرحمن، عن سُفيان، عن منصور والأعمش، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْعِ الحَضْرَميِّ عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَخْطُبُ ٤/ ٢٧٧ ويقول: ((إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةُ)). ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبَّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ))(١) [غافر: ٦٠]. ١٨٤٣٧ - حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شُعبة، عن منصور، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْع الحَضْرَميّ عن النعمانِ بنِ بَشير، قال: قال رسولُ الله وَالر. فذكر نحوه، =حرب- فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وقد توبع، وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٤٢٩)، وأبو عوانة ٢/ ٤٠ من طريق أبي داود الحَفري، كلاهما عن سفيان، به، نحوه. وقد سلف بالرقمين (١٨٣٨٩) و(١٨٤٠٠) وبرقم (١٨٣٧٦) وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) إسناده صحيح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وذر: هو ابن عبد الله المُرهِبي. وأخرجه الترمذي (٣٢٤٧)، والطبري في ((التفسير)) ٧٨/٢٤، والحاكم ٤٩٠/١-٤٩١، والبيهقي في ((الشعب)) (١١٠٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وهو مكرر (١٨٣٥٢)، وانظر الحديث التالي. ٣٨٢ كذا قال شعبة مثله(١). قال أبو عبد الرحمن. أخبرت أن أُسيعاً هو يُسَيْعِ بنُ مَعْدان الحضرميّ. ١٨٤٣٨- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مالك، عن ضَمَرَةَ بنِ سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله أن الضَّخَّاك بنَ قيس سأل النعمانَ بنَ بشير: بِمَ كانَ النبيُّ ◌َّ يقرأُ في الجمعة مع سورة الجمعة؟ قال: ﴿هَل أتاكَ حديثُ الغاشِيَة﴾(٢). ١٨٤٣٩- حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن (١) إسناده صحيح. وأخرجه الطبري في «التفسير» ٧٨/٢٤-٧٩ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٩٨)، والطيالسي (٨٠١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٥)، وأبو داود (١٤٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٦٤) -وهو في ((التفسير)) (٤٨٤) - والطبري في ((التفسير)) ٧٩/٢٤، والطبراني في ((الدعاء)) (٢)، والخطابي في ((شأن الدعاء)) (١)، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٩١/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٠٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة يسيع)، من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف بالأرقام (١٨٣٥٢) و(١٨٣٨٦) و(١٨٣٩١) و(١٨٤٣٢) و(١٨٤٣٦) و(١٨٤٣٧). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (١٨٣٨١) سنداً ومتناً. ٣٨٣ ٠٠٠٠١٠ أن النعمانَ بنَ بشير كتبَ إلى قيس بنِ الهيثم(١): إنكم إخوانُنا وأشقّاؤنا، وإنا شَهِدْنا، ولم تشهدوا، وسمعنا، ولم تسمعوا، وإِنَّ رسولَ اللهِ وَلَه كان يقول: ((إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كأنَّها قِطَعُ اللَّيْلِ المُظْلِم، يُصْبحُ الرَّجُلُ فيها مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كافِراً، ويَبِيعُ فيها أقْوامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الذُّنْيا))(٢). ١٨٤٤٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة قال: سمعتُ سالمَ بنَ أبي الجَعْد، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بشير، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ٌَّ يقول: (١) ذكره الحافظ في ((الإصابة)) في القسم الأول وقال: قيس بن الهيثم السلمي، وقيل: السامي، بالمهملة، ذكره البخاري، وقال: له صحبة، روى عنه عطية [بن سعد] الدعاء، وهو جد عبد القاهر بن السّريّ، وكذا قال ابن أبي حاتم، وقال ابن منده: ذكره البخاري في ((الوحدان)) من الصحابة، ولم يذكر له حديثاً، وقال أبو نعيم: ذكره أبو أحمد العسال في التابعين من أهل البصرة. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع من النعمان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، ويونس: هو ابن عبيد. وقد سلف من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن برقم (١٨٤٠٤) وذكرنا طرقه هناك. وأخرج ابن سعد في («الطبقات)) ٧/ ٤١٠ عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، وهو ابن جُدعان، عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم، فذكر نحوه. وابن جدعان ضعيف. ٣٨٤ (لَتُّسَوُنَّ صُفُوفَكُمْ في صَلاتِكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ))(١). ١٨٤٤١- حدثنا محمد بن جعفر وحجَّاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: كان رسولُ اللهِ وَلّه يُسوِّي الصَّفَّ حتى يجعلَه مثل الرُّمح، أو القَدَح. قال: فرأى صدرَ رجل ناتئاً، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((يا عِبادَ الله، لَتُسَؤُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُومِكُمْ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٤٣٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وهو مكرر (١٨٣٨٩) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر، وهو غندر، وسيرد بالحديث بعده. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك، فمن رجال مسلم وهو صدوق حسن الحديث. محمد بن جعفر: هو المعروف بغندر، وحجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي. وأخرجه ابن ماجه (٩٩٤)، وابن حبان (٢١٦٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٧٩١)، وأبو عوانة ٤١/٢، وأبو القاسم البغوي في (الجعديات)) (٥٦٥)، وابن حبان (٢١٧٥)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة» (٨٠٦) من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف برقم (١٨٤٠٠) من طريق زائدة، عن سماك، به. وانظر ما قبله. وقد سلف برقم (١٨٣٧٦). ٣٨٥ ١٠٫٧.٩٠٠٠٠ ١٨٤٤٢- حدثنا محمد بنُ جعفر وهاشم، قالا: حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه - قال هاشم قال؛ يعني في حديثه: سمعت أبي - يحدث عن حَبيب بنِ سالم عن النعمان بن بشير، قال: كان رسولُ اللهِ وَلّه يقرأُ في الجُمعة. قال هاشم: في صلاة الجمعة يومَ الجمعة بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ و﴿هل أتاكَ حديثُ الغاشِيَةِ﴾، وربما اجتمع عِيدانِ، فقرأ بهما(١). ١٨٤٤٣- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة. وحدثنا حجاج، أخبرنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير، قال: انكسَفَتِ الشمسُ على عهدٍ رسولِ اللهِ مَ ◌ِّ، فصلَّى، وكان رسولُ اللهِوَلَه يركعُ ويسجد، قال حجاج: مثلَ صلاتِنا(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حبيب بن سالم، فمن رجال مسلم. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٢/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٤٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٦٥) و(٣٠٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٨٤٥)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٦٣/١ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٣٨١)، وذكرنا أحاديث الباب برقم (١٨٣٨١). (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد سلف الكلام عليه في الحديث برقم (١٨٣٥١) ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. = ٣٨٦ ١٨٤٤٤- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بِشْر، عن خالد بنِ عُرْفُطة، عن حَبيب بن سَالم عن النعمان بن بشير، عن النبيِّ وَ﴾(١) أنه قال في الرجل يأتي جاريةَ امرأتهِ، قال: ((إنْ كانَتْ أحَلَّتْها لَهُ، جَلَدْتُهُ مئةً، وإنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْها لَهُ، رَجَمْتُه))(٢). ١٨٤٤٥- حدثنا محمد بن جعفر وعبدُ الله بنُ بكر، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن حبيب بن سالم قال ابن بكر: مولى النعمانِ بنِ بشير - عن النعمانِ بنِ بشير أنه رُفِعَ إليه رجلٌ غَشِيَ جاريةَ امرأتِه، فقال: لأقضينَّ فيها بقضيةِ رسول الله ◌َّ: إن كانتْ أحلَّتْها لك، وأخرجه الطيالسي (٨٠٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/١ = من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف بالأرقام: (١٨٣٥١) و(١٨٣٦٥) و(١٨٣٩٢). (١) من قوله (عن النبي ◌َّ﴾) في هذا الموضع وحتى حديث أسامة بن شريك (١٨٤٥٣) ليس في (ظ١٣). (٢) إسناده ضعيف، سلف الكلام عليه في الرواية (١٨٣٩٧)، أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٩/٨ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٣٣٠)، وأبو داود (٤٤٥٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٣/٦-١٢٤، وفى ((الكبرى)) (٧٢٢٥) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٦٥، من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي! ٣٨٧ جلدتُك مئة، وإن كانَتْ لم تُحِلَّها لك، رجمتُك. قال: فوجدَها قد كانتْ أحَلَّتْها له، فجلده مئة (١). ١٨٤٤٦- حدثنا هُشيم، عن أبي بِشْر، عن حَبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، قال: أتتْه امرأة، فقالتْ: إن زوجَها وقعَ على جارِيَتِها قال: أما إنَّ عندي في ذلك خبراً شافياً أخذتُه عن رسول الله وَله: إن كنتِ أذنتِ له، ضربتُه مئة، وإن كنتِ لم تأذني له، رجمتُه. قال: فأقبلَ الناسُ عليها، فقالوا: زوجُك يُرجَم، قولي إنكِ كنتِ أذِنْتِ له، فقالت: قد كنتُ أذنتُ له، فقدَّمه، فضربه مئة(٢). ١٨٤٤٧- حدثنا أسود بنُ عامر، أخبرنا أبو بكر، عن عاصم، عن خيثمة عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((خَيْرُ النّاس (١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٨٣٩٧). (٢) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٨٣٩٧). هشيم: هو ابن بشير، وأبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية. وأخرجه الطيالسي (٧٩٦)، وابن أبي شيبة ١٢/١٠، وسعيد ابن منصور (٢٢٥٧)، والترمذي في ((جامعه)) (١٤٥٢)، وفي ((العلل)) ٦١٤/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٥/٣، والبيهقي في ((السنن)" ٢٣٩/٨ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. قال الترمذي: أبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، وقال: حديث النعمان في إسناده اضطراب. ٣٨٨ ---- قَرْنِي، ثم الذينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذينَ يَلُونَهُمْ، ثم يجيءُ(١) قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَتُهُمْ أَيْمانَهُمْ، وَتَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ))(٢). ٢٧٨/٤ ١٨٤٤٨- [قال عبد الله]: حدثنا معاويةُ بنُ عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير، حدثنا سلام أبو المنذر القارىء، حدثنا عاصم بنُ بَهْدَلَة، عن الشَّعبيِّ، أو خيثمة عن النعمان، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّما مَثَلُ المُسْلِمِينَ كالرَّجُلِ الواحِدِ، إذا وَجِعَ مِنْهُ شيءٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِه))(٣). (١) كلمة ((يجيء)) سقطت من (م). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابنُ بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال البخاري، وروى له مسلم في المقدمة وكتابه صحيح. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/٤ من طريق أبي غسان، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٣٤٨). (٣) حديث صحيح، وهو من زوائد عبد الله. معاوية بن عبد الله بن معاوية من رجال ((التعجيل))، قال الحافظ: روى عنه عبدُ الله بن أحمد وأبو زرعة، وقال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وهو متابع. وسلام أبو المنذر القارىء: هو ابن سليمان المزني، قال البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٣٥/٤: سلام أحفظ لحديث عاصم بن حماد بن زيد. وقد سلف الحديث من طرق أخرى من رواية الإمام أحمد ذكرناها في الحديث رقم (١٨٣٥٥). وسیُكرر برقم ٣٧٥/٤. ٣٨٩ ١٨٤٤٩- [قال عبد الله](١): حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، حدثنا أبو وكيع الجراحُ بن مَليح، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي عن النعمان بن بشير، قال: قال النبيُّ رَل﴿ على المنبر: ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ القَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الكَثيرَ، ومَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله، والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُها كُفْرٌ، والجَماعَةُ رَحْمَةٌ، والفُرْقَةُ عَذابٌ))(٢). (١) في (م): حدثنا عبد الله حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من زوائد عبد الله. (٢) قوله: ((من لم يشكر الناس لم يشكر الله)) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، فيه أبو عبد الرحمن. لم نعرفه، وانفرد بالرواية عنه أبو وكيع، وقال البخاري في ((تاريخه)) ٥١/٩: ولا يتابع في لهذا، وكذا قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٣/٩، وقد اختلف في اسمه عنه كما سيرد في التخريج، وبقية رجاله ثقات. الشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٥) و(٣٧٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩١١٩) من طريق منصور بن أبي مزاحم شيخ عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. ولم ينسب منصور أبا عبد الرحمن. وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥١/٩، وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٧٨)، والبزار (١٦٣٧) (زوائد)، والخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (٨١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٤١٩) من طريق موسى ابن إسماعيل وابنُ أبي الدنيا في ((الشكر)) (٦٣)، والخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (٨٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٤١٩) من طريق إسحاق بن عيسى، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٩٣) (٨٩٥)، والقضاعي (٤٥) من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم عن أبي وكيع، = ٣٩٠ = به. قال إسحاق بن عيسى: أبو عبد الرحمن الشامي. وقال يونس بن محمد مرة: القاسم بن الوليد، وقال مرة أخرى: القاسم ابن الوليد أبو عبد الرحمن، قلنا: والقاسم بن الوليد أبو عبد الرحمن كوفي، من رجال التهذيب؟ وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في ((الأمثال)) (١١١) من طريق سوار بن مصعب، عن عبد الحميد، عن الشعبي، بنحوه. وسوار؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال أبو داود: ليس بثقة. وأورده الهيثمي في «المجمع» ٢١٧/٥-٢١٨ وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات، وقال في موضع آخر ١٨٢/٨ : رواه عبد الله، وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وسيُكرر بالحديث بعده، و٣٧٥/٤، وكلها من زوائد عبد الله. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١٤٢٦) ونسبه لعبد الله وقال: إسناده لا بأس به! وقوله: ((من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل)) له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٥٠٤)، ومن حديث أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١٢٨٠) وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((من لم يشكر القليل)) يريد أن العادة أن من يبالي بالنعمة ويشكر عليها، يبالي بقليلها وكثيرها، وكذلك من يعظّم النعمة، فكما يشكرُ المنعم الحقيقيَّ، يشكرُ السبب الظاهري الذي يُجري على يده النعمة، ومن لا، فلا يشكر الحقيقيَّ والظاهريَّ جميعاً. قوله: ((بنعمة الله)) من حيث إنه أنعم بها عليه، لا افتخاراً بها. قوله: ((والجماعة))؛ أي: الاتفاق والاجتماع على الأمر حتى يكونوا كلُّهم جماعةً واحدة، وظاهرُ هذا خلافُ ما اشتهر في ألسنة الناس: ((اختلاف أمتى رحمة)) مع أنه حديث لم يعرف من خرَّجه بذلك اللفظ، وقد ذكر السخاوي شيئاً مما يتعلق به فى ((المقاصد الحسنة)) والله تعالى أعلم. ٣٩١ --......... ١٨٤٥٠ - [قال عبد الله] (١): حدثنا يحيى بنُ عبدِ ربِّه (٢) مولى بني هاشم، حدثنا أبو وكيع، عن أبي عبد الرحمن، عن الشَّعبيِّ عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ الله وسلم على هذه الأعواد - أو على هذا المنير -: ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ القَلِيلَ، لَمْ يَشْكِرِ الكَثِيرَ، ومَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ الله، والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وتَرْكُها كُفْرٌ، والجَماعَةُ رَحْمَةٌ، والفُرْقَةُ عَذَابٌ)). قال: فقال أبو أمامة الباهِليُّ: عليكم بالسَّواد الأعظم، قال: فقال رجلٌ: ما السَّوادُ الأعظم؟ فقال أبو أمامة: هذه الآية في سورة النور [٥٤] ﴿فإنْ تَوَلَّوْا فِإِنَّمَا عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ﴾(٣). (١) في (م): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من زيادات عبد الله. (٢) كذا في (س) و(ص) و(ق)، وكذا سماه الحسيني في ((إكماله))، قال الحافظ في «التعجيل)): كذا وقع في خط الحسيني: عبد ربه، بالراء، بعدها موحدة، وزاد فيها تارة هاء، وتارة حذفها، وهو غلط، والصواب: عبدويه، بوزن راهويه، وكذا هو في ((ميزان)) الذهبي. قلنا: وكذا سماه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٦٧/٧، قال: وهو ابن عبد الله، وقد جاء اسمه على الصواب في (ظ١٣) وهامش (س) في مكرره الآتي بـ ٣٧٥/٤، ولم يرد في (ظ١٣) في هذا الموضع، ووقع في (م): ابن عبد الرحمن، وهو خطأ. (٣) هو مكرر سابقه غير شيخ أحمد، فهو هنا يحيى بن عبدويه، نقل الذهبي عن يحيى بن معين في رواية عبد الخالق بن منصور عنه أنه كذبه، قال: وأثنى عليه أحمد، وأمر ابنه عبد الله بالأخذ عنه. ٣٩٢ = ● ١٨٤٥١ - [قال عبد الله](١): حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريريُّ، حدثنا حماد -يعني ابن زيد-، حدثنا حاجبُ بنُ المفضّل -يعني ابن المهلَّب-، عن أبيه عن النعمان بن بشير أن رسولَ الله ◌َ ◌ّه قال: ((قارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ)). يعني سَؤُّوا بينهم(٢). ١٨٤٥٢- [قال عبد الله]: حدثنا إبراهيم بنُ الحسن الباهليُّ، وعُبيد الله القواريريُّ، ومحمد بنُ أبي بكر المقدَّمي، قالوا: حدثنا حماد بنُ زيد، عن حاجب بن المفضَّل بن المهلب، عن أبيه أنه سمعَ النعمانَ بنَ بشير يقول: قال رسولُ اللهِوَالَ: «اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ))(٣). قال السندي: قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمِّل﴾: ظاهره أنه أراد أن من أطاع الله ورسوله، فهم السواد الأعظم، قليلين كانوا أو كثيرين، والله تعالى أعلم. (١) وقع في النسخ الخطية في هذا الحديث والذي يليه: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، وهو خطأ من النساخ، فالحديثان من زوائد عبد الله على المسند، ولهذا الحديثان من جملة أحاديث لم ترد في (ظ١٣). (٢) حدیث صحیح، وهو مکرر (١٨٤٢٠)، وسیکرر ٣٧٥/٤ وقد سلف بنحوه برقم (١٨٣٥٤). (٣) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه. إبراهيم بن الحسن الباهلي من رجال التعجيل، وهو والقواريري والمقدمي من شيوخ عبد الله بن أحمد. وسیکرر الحدیث برقم ٣٧٥/٤. وقد سلف بنحوه برقم (١٨٣٥٤). ٣٩٣ . ......... حديث أسامة ين شريكك ١٨٤٥٣- حدثنا وكيع، حدثنا المَسْعُودي، عن زياد بن عِلاقة عن أسامة بن شَريك قال: أتيتُ النبيَّمَّهَ، وإذا أصحابُه كأنَّما (١) على رؤوسهم الطيرُ(٢). ١٨٤٥٤- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن زِياد بن عِلاقة عن أسامة بن شَريك، قال: أتيتُ النبيَّ وَّهِ، وأصحابُه عندَه، (١) في (ظ١٣): كأن، وهي نسخة في (س). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود- فمن رجال أصحاب السنن. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وروايته عن المسعودي قديمة. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً الطيالسي (١٢٣٢ -١٢٣٣) - ومن طريقه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٧٢)، والبيهقي في (الآداب)) (٨٥٨)، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ٨١/١- والحاكم في ((المستدرك)) ١٩٨/٤، والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٠٠/٢-١٠١ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن المسعودي، به. وقرن الطيالسي بالمسعودي شعبة، وسيرد مطولاً من طريق شعبة بالحديث بعده . قال السندي: قوله: كأنما على رؤوسهم الطير؛ كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته وَ﴿، لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن. ٣٩٤ ....... كأنَّما على رؤوسهم الطيرُ. قال: فسلَّمت عليه، وقعدت. قال: فجاءتِ الأعرابُ، فسألوه فقالوا: يا رسول الله، نتداوى؟ قال: (نَعَمْ، تَدَاوَوْا، فإنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ داءٌ إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ داءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمِ)). قال: وكان أسامة حين كَبِرَ يقول: هل تَرَوْن لي من دواء الآن؟! قال: وسألوه عن أشياء، هل علينا حرجٌ في كذا وكذا. قال: ((عِبادَ الله، وَضَعَ الله الحَرَجَ إلاَّ امْرَأَ اقترض(١) امْرَأَ مُسْلِماً ظُلْماً، فَذَلِكَ حَرَجٌ وهُلْكٌ)). قالوا: ما خيرُ ما أُعطيَ الناسُ يا رسول الله؟ قال: ((خُلُقٌ حَسَنٌ))(٢). (١) في (م): اقتضى، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أصحاب السنن. وأخرجه بتمامه ومختصراً: أبو داود الطيالسي (١٢٣٢-١٢٣٣)، والبخاري في (التاريخ الكبير)) ٢٠/٢، وأبو داود (٣٨٥٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٧٥) و(٥٨٨١) و(٧٥٥٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٨/٢، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٣)، وفي ((مكارم الأخلاق)) (١٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٧٢)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٢١/١ و٤٠٠/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٣/٩، وفي ((الشعب)) (١٥٢٨) و(١٥٢٩)، وفي («الآداب)) (٨٥٨)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) ٨١/١، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٨٢) و(١٣٨٣) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً أيضاً: وكيع في ((الزهد)) (٤٢٣)، والحميدي (٨٢٤)، وابن أبي شيبة ٢/٨ و٥١٣/٨ و٥١٤ و٥٧٦، و١٤/ ١٧٧ -١٧٨، وهناد في ((الزهد)) (١٢٥٩) و(١٢٦٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩١)، وأبو داود (٢٠١٥)، وابن ماجه (٣٤٣٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة = ٣٩٥ =والتاريخ)) ٣٠٤/١ - ٣٠٥، والترمذي (٢٠٣٨)، وابن أبي عاصم (١٤٦٧) و(١٤٦٨) و(١٤٦٩)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٣٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٥٤)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٣٧٤) (مسند ابن عباس)، وابن خزيمة (٢٧٧٤) و(٢٩٥٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٥٩٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٦/٢ و٣٢٣/٤، وفي ((مشكل الآثار)) (٦٠١٥)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٢٧) و(٢٨)، وابن حبان (٤٧٨) و(٤٨٦) و(٦٠٦١) و(٦٠٦٤)، والطبراني في «الكبير» (٤٦٤) ... إلى (٤٨٤)، وفي ((الأوسط)) (٦٣٧٦)، وفي ((الصغير)) (٥٥٩)، والدارقطني ٢٥١/٢، والحاكم ١٩٨/٤-١٩٩ و٣٩٩/٤ -٤٠٠، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) ١٦٦/١ و١٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٥، وفي ((شعب الإيمان)) (٦٦٦١)، وفي ((الآداب)) (١٤١)، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ١٩٧/٩- ١٩٨، وفي ((الفقيه والمتفقه)) ١١١/٢، وفي ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٠١/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨١/٥، وفي ((الاستذكار)) ٢٧/ (٤٠٠٨٩)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٢٦)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٨١) و(١٣٨٢) و(١٣٨٣) و(١٣٨٤) و(١٣٨٥) و(١٣٨٧) و(١٣٨٨) و(١٣٨٩) و(١٣٩٠)، من طرق، عن زياد بن علاقة، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٨٥) -ومن طريقه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٧٣)- من طريق وهب بن إسماعيل الأسدي، عن محمد بن قيس، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا رواه وهب بن إسماعيل، عن محمد بن قيس، وهم فيه، والصواب: عن أسامة بن شريك. ونحو ذلك قال أبو نعيم، وابن الأثير. وقد سلف مختصراً بالحديث قبله، وسيرد بالحديثين بعده. وقوله: ((إن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء ... )) سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٧٨). ٣٩٦ = وفي باب قوله: ((إلا امْرَأَ اقترض امْرَأً مسلماً ظلماً ... )) عن أبي هريرة = مرفوعاً بلفظ: ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) سلف برقم (٧٧٢٧). وعن أبي برزة الأسلمي مرفوعاً: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ... )) سيرد ٤٢٠/٤-٤٢١. وفي باب الخلق الحسن عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٥٠٤)، وعن أبي هريرة سلف برقم (٧٤٠٢)، وعن عمرو بن عبسة سيرد ٣٨٥/٤، وعن أبي الدرداء سیرد ٤٥١/٦-٤٥٢. قال السندي: قوله: كأنما على رؤوسهم الطير، كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته 18 لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن. قلنا: وفي لهذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة -كما قال ابن القيم- الأمر بالتداوي، وأنه لا يُنافي التوكلَ كما لا يُنافيه دفعُ داءِ الجوعِ والعطشِ والحرِّ والبردِ بأضدَادها، بل لا يتمُّ حقيقةُ التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها اللهُ مقتضياتٍ لمسَبَِّاتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدحُ في نفس التوكل كما يقدَحُ في الأمرِ والحِكمة ... لم يضع، أي: لم يخلقه. الهرم، بفتحتين: كبر السن، وعدُّه من الأسقام؛ وإن لم يكن منها، لأنه من أسباب الهلاك، ومقدماته، كالداء، أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال، کالداء. وضع الله الحرج، أي: الإثم، أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات. إلا امرأً اقترض، بمعنى لكن، ويحتمل أن يكون استثناءً عما تقدم، على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئاً مما ذكرتم، إلا عمن اقترض ... إلخ. وعلى هذا لا بد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضاً، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر، كما لا يخفي، قيل: أي إلا من اغتاب أخاه، = ٣٩٧ ... .... ١٨٤٥٥- حدثنا ابن زياد، -يعني المطّلبَ بنَ زياد-، حدثنا زياد بن عِلاقة عن أسامةَ بن شَريك أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((تَدَاوَوْا عبادَ الله، فإنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ داءً إلَّ أَنْزَلَ مَعَهُ شفاءً إلّ الموتَ والهَرَمَ))(١). ١٨٤٥٦- حدثنا مُصعب بن سلَّم، حدثنا الأجْلَحُ عن زِياد بن عِلاقة عن أسامة بن شَريك رجلٍ من قومه، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ الله وَلَه، فقال يا رسول الله، أيُّ الناس خَيْرٌ؟ قال: ((أحْسَنُهُمْ خُلُقاً)). ثم قال: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: (تَدَاوَوْا(٢)، فإنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ داءً إلّ أَنْزَلَ لَهُ شِفاءَ عَلِمَهُ مَنْ = أو سبَّه، أو آذاه في نفسه، عبَّر عنها بالاقتراض، لأنه يستردُّ منه في العُقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى قطع، وقال السيوطي: أي نال منه، وقطعه بالغيبة . خلق حسن؛ يعامل به مع الله تعالى ومع عباده أحسن معاملة، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المطلب بن زياد، وبقية .رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١٩٨/٤، وتمّام الرازي في «فوائده)) (١٠١٣) (الروض البسام) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولاً بالحديث قبله، وسیرد بالحديث بعده. (٢) في (ظ١٣): نعم، بدل ((تداوَوْ)). ٣٩٨ ............. .. . .. .. .. ... ... عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل مصعب بن سلام، والأجلح -وهو ابن عبد الله الكندي- يقال: اسمه يحيى، والأجلح لقب. وأخرج هنَّد في ((الزهد)) (١٢٦٠) نحو القسم الأول منه، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٨) بتمامه دون قوله: ((علمه من علمه وجهله من جهله)) من طريق محمد بن فضيل، عن الأجلح، به. وقد سلف بالحدیثین قبله. قوله: ((إن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له دواءً ... إلى آخر الحديث، سلف من حديث ابن مسعود برقم (٣٥٧٨)، وذكرنا هناك شواهده. ٣٩٩ : ٠ ٠٠٠٠ ٠٠ ٠١ ٢ ٢ . ١٠٠٠=٠٠٠ ٠,٠٠٠٠٠١ ٠٠٠ حديث عمروبن الحارث بن المُصْطَلِق ١٨٤٥٧- حدثنا وكيع، حدثنا عيسى بنُ دينار، عن أبيه ٢٧٩/٤ عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، قال: قال رسولُ الله وَ﴾: ((مَنْ أَحَبَّ أنْ يَقْرَأ القُرْآنَ غَضّاً كما أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلى قِراءَةِ ابنِ أُمٌ عَبْدٍ))(٢). (١) عمرو بن الحارث: هو خُزاعي مصطلقي، أخو جويرية زوج النبي وَلِ﴾. قاله السندي. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة دينار والد عيسى -وهو الكوفي مولى عمرو بن الحارث- فقد تفرد بالرواية عنه ابنه عيسى، وذكر ابن المديني أنه لا يعرفه، ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢١٨/٤. وبقية رجاله ثقات. وهو في ((فضائل الصحابة)» لأحمد (١٥٥٣). وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عيسى بن دينار) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٠/١٠، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٨/٦ وفي ((خلق أفعال العباد)) ص ٤٩، والحارث (١٠١٢) (زوائد)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٠٧/٢ من طرق، عن عيسى بن دينار، به. وقد سقط من مطبوع ((خلق أفعال العباد)»: عن أبيه. وقد سلف من حديث ابن مسعود برقم (٤٢٥٥) وذكرنا بقية شواهده هناك. قال السندي: قوله: ((غضاً))؛ الغضُّ هو الطريُّ الذي لم يتغير، وغضاضة الشباب: نضارته وطراوته. قوله: ((ابن أم عبد»: هو عبد الله بن مسعود، مدحٌ لطريقته في القراءة وهیاته فیھا، و کیفیات أدائها . ٤٠٠