النص المفهرس
صفحات 361-380
وَأَوْعَرُها وَشَرُّها، فكانَ يَخْتَلِفُ، وَثَقُلَ عَلَيْهِم (١) كُلَّمَا مَرَّ، فقال: ٢٧٤/٤ أخْرِقُ خَرْقاً يكونُ أَهْوَنَ عَلَيَّ، وَلا يَكونُ مُخْتَلَفِي عَلَيْهِمْ، فقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما يَخْرِقُ فِي نَصِيبِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: لا، فإنْ أخَذُوا على يَدَيْهِ، نَجَا وَنَجَوْا، وإنْ تَرَكُوهُ هَلَكَ وَهَلَكُوا))(٢). ١٨٤١٢- حدثنا سفيان، عن مجالد، حدثنا الشعبيُّ سمعه من النعمان بن بشير، سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ ﴿ٍ - وكنتُ إذا سمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ، ظننتُ أني(٣) لا أسمعُ أحداً على المنبر يقول: سمعتُ رسول الله وَ له - يقول: ((إنَّ في (١) في (م): عليه. (٢) إسناده ضعيف من أجل مجالد -وهو ابن سعيد- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٣/٩١٩) عن ابن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف بأسانيد صحيحة بالأرقام (١٨٣٦١) و(١٨٣٧٠) و(١٨٣٧١) و (١٨٣٧٢) و(١٨٣٧٩)و (١٨٤١١) وقد وقع اللفظ في الرواية (١٨٣٦١): ((مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها ... )) وفي الرواية (١٨٣٧٠): ((مثل القائم على حدود الله، والواقع فيها، والمدهن فيها ... )) ونحوه في الرواية (١٨٣٧٩). ووقع اللفظ في هذه الرواية: ((مثل المدهن والواقع في حدود الله ... )) ونحوه عند البخاري (٢٦٨٦)، والبيهقي في (السنن)) ٩١/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٥١)؛ قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٥/٥: بعض الرواة ذكر المدهن والقائم، وبعضهم ذكر الواقع والقائم، وبعضهم جمع الثلاثة، أما الجمع بين المدهن والواقع دون القائم، فلا يستقيم. (٣) في (م): أن. ٣٦١ --...... ٠٠ . . الإنسانِ مُضْغَةً إذا سَلِمَتْ وَصَحَّتْ، سَلِمَ سَائِرُ الجَسَد وَصَخَّ، وإذا سَقِمَتْ سَقِمَ سَائِرُ الجَسَدِ وَفَسَدَ ألا وهِي القَلْبُ))(١). ١٨٤١٣- حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شُعبة، قال: سمعتُ أبا إسحاق يقول : سمعتُ النعمانَ بنَ بشير وهو يخطب يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((إنَّ أَهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذَاباً يَوْمَ القِيَامَةِ لَرَجُلٌ يُوضَعُ في أَخْمَصٍ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُما دِماغُهُ))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد، وهو ابن سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والشعبي: هو عامر ابن شراحيل. وأخرجه الحميدي (٢/٩١٩) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٧٨٨) عن شعبة، عن مجالد، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٧٦) عن معمر، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن النعمان، به. وقد سلف بأتم منه بإسناد صحيح برقم (١٨٣٧٤)، وانظر (١٨٣٤٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الحاكم ٥٨١/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٢١٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٦٤)، والحاكم ٥٨١/٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! قلنا: قد أخرجاه كما ترى. وقد سلف من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، برقم (١٨٣٩٠). ٣٦٢ ٠١٠٠-١٠ ۔۔ ........-...... ١٨٤١٤- حدثنا رَوْح وعفّان، قالا: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن الأشعث بنِ عبد الرحمن الجَرْمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنعاني عن النعمان بن بشير أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ كتاباً قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السماواتِ وَالأرْضَ بِأَلْفَيْ عامٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آَيَتَيْنِ، فَخَتَمَ بِهِما سُورَةَ البَقَرَة، فلا يُقْرَآنِ في دارٍ ثلاثَ ليالٍ فَيَقْرَبَها الشَّيْطان)). قال عفان: فلا تُقْرأْنَ(١). (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، فقد روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) وهو صدوق. روح: هو ابن عبادة، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي، وقد أخرج له مسلم من روايته عن أبي الأشعث الصنعاني، وهو شراحيل بن آده. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ١٢٤، والدارمي (٣٣٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٠٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٦٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٦٢/١ و٢٦٠/٢، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ١٢٩، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٤٩٠) من طريق عفان بهذا الإسناد. قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، قلنا: أشعث بن عبد الرحمن الجرمي لم يخرج له مسلم. وأخرجه الترمذي (٢٨٨٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في (الكبرى)) (١٠٨٠٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٦٧) -من طريق الحجاج ابن منهال، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)» (١٦٧) من طريق موسى بن إسماعيل، وابن حبان (٧٨٢) مختصراً من طريق هُدبة بن خالد، والبغوي في (شرح السنة)) (١٢٠١) من طريق العلاء بن عبد الجبار، كلهم عن حماد بن = ٣٦٣ .... ١ .. = سلمة، به. قال الترمذي: حسن غريب، ووقع عنده: عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الجرمي. قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠/٩: هكذا وقع في رواية الترمذي: عن أبي الأشعث الجرمي، وهو وهم، وإنما هو الصنعاني، واسمه شراحيل. وعند ابن الضريس: (( ... فلا تقرآن في بيت فيقربه شيطان)) ولم يذكر ثلاث ليال. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٠٢) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٦٦)- عن إبراهيم بن سعيد الجوهري وعبد الرحمن بن محمد بن سلام، والطبراني في «الأوسط)) (١٣٨٢)، وفي ((الصغير)) (١٤٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما، عن ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور -وهو ضعيف- عن أيوب السختياني، وابنُ عدي في ((الكامل)) ٢٤٩٠/٧ من طريق أبي قحدم -وهو ضعيف كلاهما (أيوب وأبو قحذم) عن أبي قلابة، عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير، به، نحوه. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عباد، تفرد به ريحان. وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٦٣/٢ -٦٤: الصحيح حديث حماد بن سلمة .. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٤٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله وَّة: ((إن الله عز وجل كتب كتاباً ... )) فذكره. وفي باب فضيلة خواتيم سورة البقرة عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٦٦٥) وفيه: ((خواتيم سورة البقرة أنزلت من كنز تحت العرش)) وذكرنا هناك أحاديث الباب. ونزيد هنا: عن أبي مسعود البدري مرفوعاً بلفظ: ((من قرأ الآيتين من آخر البقرة في ليلة كفتاه)) سلف برقم (١٧٠٦٨). وفي باب فضيلة سورة البقرة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تجعلوا بيوتكم = ٣٦٤ ١٨٤١٥- حدثنا عفَّان وسُريج، قالا: حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بِشْر، عن بَشِير بنِ ثابت، عن حَبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، قال: واللهِ إني لأعلمُ الناس بوقتِ هذه الصلاةِ، صلاة العشاءِ الآخِرة، كان رسولُ اللهِ وَلاَ يُصلِّيها لِسقوطِ القَمَرِ لِثالثةِ(١). = مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)» سلف برقم (٧٨٢١) وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير بشير بن ثابت، سلف الكلام فيه في الرواية (١٨٣٩٦)، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وسُريج: هو ابن النعمان، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٤/١-٢٦٥، وفي («الكبرى)) (١٥١١) من طريق عفان، بهذا الإسناد. والح لم ١/ ١٩٥ وأخرجه الدارمي (١٢١١) عن يحيى بن حماد، وأبو داود (٤١٩)، سكرو شنه سهو البيهقي في ((السنن)) ٤٤٨/١-٤٤٩ من طريق مسدد، والترمذي (١٦٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٨٥) من طريق محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، والترمذي أيضاً (١٦٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارقطني ٢٦٩/١-٢٧٠ من طريق عبد الأعلى بن حماد، والحاكم ١٩٤/١ من طريق محمد بن الفضل، كلهم عن أبي عوانة، به، قال الترمذي: وحديث أبو عوانة أصحّ عندنا. قلنا: يعني أصح عندنا من رواية هشيم بن بشير السالفة برقم (١٨٣٧٧) ولم يذكر فيها بشير بن ثابت، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، فانظره. وانظر (١٨٣٩٦). وأخرجه ابن حبان (١٥٢٦) من طريق أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن = ٣٦٥ ١٨٤١٦- حدثنا يونس وسُريج، قالا: حدثنا حماد، عن سِماك بن حَرْب عن النعمان بن بشير أن النبيَّ بِّ، قال سُريج في حديثه: سمعتُ النبيَّ وَّه يقول: ((مَثَلُ المُؤْمِن كَمَثَلِ الجَسَدِ، إذا أُلِمَ بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ))(١). ١٨٤١٧- حدثنا إسماعيل بنُ عبدِ الكريم بنِ مَعْقِل بنِ مُنَبِه، حدثني عبدُ الصمد، يعني ابنَ مَعْقِل، قال: سمعتُ وَهْباً يقول: حدثني النعمان بنُ بشير أنه سمعَ رسولَ الله ◌ِ ﴿ يذكر الرَّقيمَ، فقال: ((إنَّ ثلاثةَ نفرٍ(٢) كانوا في كَهْفٍ، فَوَقَعَ الجبلُ علی بابِ الكَهْفِ، فَأَوْصَدَ عَلَيهم. قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: تَذْكُرُوا (٣) أيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةٌ، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنا، فقالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ ؟ = إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم، به. وذكرنا أحاديث استحباب تأخير العشاء في الرواية (١٨٣٧٧) مع الجمع بینهما . (١) حديث صحيح، سماك بن حرب توبع، وبقية رجاله رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وسريج: هو ابن النعمان، وحماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الطيالسي (٧٩٣)، وابن أبي شيبة ٢٥٣/١٣ عن يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق الشعبي، عن النعمان برقم (١٨٣٥٥). (٢) كلمة ((نفر)) ليست في (م). (٣) في (م): تذاكروا. ٣٦٦ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ، فَجَاءَني عُمَّالٌ لي، اسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بأجْرٍ مَعْلُوم، فجاءَني رَجُلٌ ذاتَ يَوْمٍ وَسَطَ النَّهارِ، فاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ(١) أَصْحَابِهِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نهارِهِ كما عَمِلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي نَهارِهِ كُلِّه، فَرَأيْتُ عَلَيَّ في الذِّمام(٢) أنْ لا أَنْقُصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ، لَمَا جَهِدَ في عَمَلِهِ، فقالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَتُعْطِي هُذا مِثْلَ ما أَعْطَيْتَنِي، وَلَمْ يَعْمَلْ إلا نِصْفَ نهارٍ؟! فقُلْتُ: يا عَبْدَ الله، لم أَبْخَسْكَ شَيْئاً مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّما هُوَ مالِي أَحْكُمْ فِيهِ ما شِئْتُ. قال: فَغَضِبَ، وَذَهَبَ، وَتَرَكَ أجْرَهُ. قال: فَوَضَعْتُ حَقَّهُ في جانِبٍ مِنَ البَيْتِ ما شَاءَ الله، ثم مَرَّتْ بِي بَعْدَ ذلِكَ بَقَرٌ، فاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً مِنَ البَقَرِ، فَبَلَغَتْ ما شاءَ الله، فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شيخاً ضَعِيفاً(٣) لا أَعْرِفُهُ، فَقَال: إنَّ لِي عِنْدَكَ حَقّاً فَذَكَّرَنِيهِ(٤) حتّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: إِيَّكَ أَبْغِي، هذا حَقُّكَ، فَعَرَضْتُها عَلَيْهِ جَميعَها، فقالَ: يا عَبْدَ الله، لا تَسْخَرْ بي، إنْ لَمْ تَصَّدَّقْ عَلَيَّ، فَأَعْطِنِي حَقِّي. قال: واللهِ ما أسْخَرُ(٥) (١) في (م): بشطر. (٢) في (م): الزمام، وهو خطأ. (٣) في (ظ١٣) و(س): شيخاً كان ضعيفاً، وجاء فوق لفظة ((كان)) في (س) علامة نسخة، وجاء في نسخة في هامش (س): شيخ ضعيف، ووقع في (ق): شيخاً كبيراً ضعيفاً. (٤) في (ظ١٣) و(ق): فنكرته، وهي نسخة في (س)، وجاء في هامش (ظ١٣): فذكرنیه. (٥) في (م): لا أسخر. ٣٦٧ ......... بِكَ، إنَّها لَحَقُّكَ، مالِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَدَفَعْتُها إِلَيْهِ جَمِيعاً. اللّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ (١) ذُلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا)) قال: ((فانْصَدَعَ الجَبَلُ حَتَى رَأْوْا مِنْهُ وَأَبْصَرُوا. ٤/ ٢٧٥ قال الآخَر: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كانَ لي فَضْلٌ، فَأَصَابَتِ النّاسَ شِدَّةٌ؛ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفاً. قالَ: فَقَلْتُ: واللهِ ما هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبَتْ ثم رَجَعَتْ، فَذَكَّرَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْها وَقُلْتُ: لا والله، ما هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، وَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ لِزَوْجِها، فَقَالَ لها: أعْطِيهِ نَفْسَكِ، وَأَغْنِي عِيَالَكِ، فَرَجَعَتْ إليَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عليها وقلتُ: والله ما هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأتْ ذلِكَ، أَسْلَمَتْ إليَّ نَفْسَها، فَلَمّا تَكَثَّفْتُها وَهَمَمْتُ بِهِا، ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لها: ما شَأْنُكِ؟ قالت: أخَافُ اللهَ رَبَّ العالَمِينَ. قُلْتُ لها: خِفْتِيهِ في الشِّذَّةِ، وَلَمْ أخَفْهُ في الرَّخَاءِ! فَتَرَكْتُهَا، وَأَعْطَيْتُها ما يَحِقُّ عَلَيَّ بما تَكَشَّفْتُها. اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذِلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا)) قال: ((فانْصَدَعَ حَتَّى عَرَفُوا، وتَبَيَّنَ لَهُمْ. قال الآخَر: عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كانَ لي أبَوَانِ شَيْخَانِ كبيرانِ، وكانتْ لي غَنَمٌّ، فَكُنْتُ أُطْعِمُ أبَوَيَّ وَأَسْقِيهِما، ثم رَجَعْتُ إلى (١) في (ظ١٣): إن كنت تعلم فعلت، وهي التي شرح عليها السندي، وقد ضرب على كلمة ((تعلم)) في (س). ٣٦٨ غَنَمِي. قال: فأصابَني يوماً غَيْثٌ(١) حَبَسَنِي، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أهْلِي، وَأَخَذْتُ مِحْلَبِي، فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ، فَمَضَيْتُ إِلى أَبَوَيَّ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ ناما، فَشَقَّ عَلَيَّ أنْ أُوْقِظَهُما، وَشَقَّ عَلَيَّ أنْ أَتُرُكَ غَنَمِي، فَمَا بَرِحْتُ جالِساً وَمِحْلَبِي على يَدِي حَتَّى أيقَظَهُما الصُّبْحُ، فَسَفَيْتُهُما. اللّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذِلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا)). قال النعمان: لكأني أسمعُ هذه من رسولِ الله ◌َّ: ((قال الجبلُ: طَاق، فَفَرَّجَ الله عَنْهُمْ(٢)، فَخَرَجُوا))(٣). (١) في (ظ١٣) و(ص) و(ق): يوم غيث، وهي نسخة في (س). (٢) في (ق): فانفتح من الجبل طاق ففرج عنهم. (٣) إسناده حسن، رجاله ثقات، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٠٦/٦ و٥١٠. وهب: هو ابن منبه. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨٠/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٠)، وفي ((الأحاديث الطوال)) (٤١)، وابن جُميع الصيداوي في ((معجم الشيوخ)) ص ٢٠٥-٢٠٦ من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٠)، وفي ((الأوسط)) (٢٣٢٨) و(٢٣٢٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٧٩/٤ و٨٠ من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم، وعبد الله بن بحير القاصّ، عن وهب بن منبه، به. وأخرجه البزار (٣١٧٨-كشف الأستاذ) من طريق مؤمل، وابن أبي الدنيا (٩) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل من بَجيلة. وأخرجه الطبراني (١٨٩)، وابن أبي الدنيا (١٠) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شَراحيل، كلاهما عن النعمان بن بشير، به. ٣٦٩ ١٠٠٠ ----- = وأخرجه ابنُ أبي الدنيا (١١) من طريق سُرَيج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان بنحوه، ولم يرفعه. وأخرجه البزار (٣١٧٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١) من طريق مؤمل، عن حماد بن سلمة، به، مرفوعاً. وأخرجه البزار (٣١٨٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١) من طريق أبي مسعود الزجاج، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن سماك، عن النعمان، به، مرفوعاً. وفي الباب عن عبد الله بن عمر سلف برقم (٥٩٧٣) و(٥٩٧٤) وذكرنا أحاديث الباب. قال السندي: قوله: يذكر الرقيم، المذكور في قوله تعالى: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً﴾ [الكهف: ٩]. قلنا: الظاهر أن النبي ◌َ* لما ذكر الكهف والرقيم المذكور في الآية التي أشار إليها السندي، ذكر الكهف المذكور في هذا الحديث. وقال السندي: فأوصَد، أي: سد الباب. تذكروا: حذف النون تخفيفاً، والخبر بمعنى الأمر. والذِّمام؛ بكسر الذال المعجمة وفتحها: الحق والحرمة، وقيل: الذمة والذمام بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق. لما جهد، كسَمِعَ، أي: تعب. لم أبخسك؛ من البخس، بمعنى النقص. فمر بي، أي: ذلك الأجير الذي ترك حقه. إن كنت تعلم؛ ليس للشك في علمه تعالى، وإنما هو للشك في كونه أخلص لله تعالى أم لا، وقد سقط ((تعلم)) من بعض النسخ، كما هو في كلام الآخَرَين. قلنا: لم ترد كلمة ((تعلم)) إلا في (ظ١٣)، وفي كلام الأول فقط، وذلك في النسخ المتوفرة لدينا. وقال السندي: فانصدع، أي: انشق. ٣٧٠ = ١٨٤١٨- حدثنا مؤمّل، حدثنا سفيان، عن أبي فَرْوةَ، عن الشَّعبي عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول اللهِ وَل﴾: ((حَلال بَيِّنٌ وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذُلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ ما اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ، أو الأَمْرِ، فَهُوَ لِمَا اسْتبانَ له أتْرَكُ، وَمَن اجْتَرَأْ على ما شَكَّ،َ أوْشَكَ أنْ يُواقِعَ مَا اسْتَبَانَ(١)، ومَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يُواقِعَهُ))(٢). ١٨٤١٩- حدثنا سُريج بنُ النعمان قال: حدثنا حمّاد -يعني ابن زيد-، عن حاجب بن المفضَّل -يعني ابنَ المُهَلَّب بن أبي صُفْرة-، عن أبيه ارتعدت، على بناء الفاعل، أي: اضطربت. = خفتيه، بالياء، للإشباع. محلبي، ضبط بكسر الميم. (١) في (ظ١٣): ما استبان له. (٢) حديث صحيح، مؤمل -وهو ابن إسماعيل، وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي فروة -وهو عروة بن الحارث الهمداني- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً بغيره. سفيان: هو الثوري، والشعبي: هو عامر بن شراحيل وأخرجه البخاري (٢٠٥١)، وتمام الرازي في ((فوائده)) (١٦٧٨) (الروض البسام)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((الأمثال)) (١٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٤/٥ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وعندهم -عدا أبي الشيخ - زيادة: ((والمعاصي حمى الله)) قبل قوله: ((ومن يرتع حول الحمی ... )). وقد سلف من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي فروة برقم (١٨٣٨٤)، وسلف برقم (١٨٣٤٧). ٣٧١ ........... ................. عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَله: ((اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ))(١). • ١٨٤٢٠- قال أبو عبد الرحمن: حدثني القواريريُّ والمقدَّميُّ، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن حاجب بن المفضَّل -يعني: ابن المُهَلَّب بن أبي صفرة-، عن أبيه عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَجَهَ: ((اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ))(٢). ١٨٤٢١- حدثنا أبو نُعيم، حدثنا يونس، حدثنا العَيْزار بنُ حُرَيْث قال : قال النعمان بن بشير، قال: استأذنَ أبو بكر على رسول الله وَلّ فسمعَ(٣) صوتَ عائشةً عالياً وهي تقول: واللهِ لقد عرفتُ أن (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المفضل بن المهلب، وبقية رجاله ثقات. وقد سلف برقم (١٨٣٥٩) من طريق فطر بن خليفة، عن أبي الضحى، عن النعمان بلفظ: ((سوِّ بينهم)) . وسيرد الحديث من طرق أخرى عن حماد بن زيد بالأرقام: (١٨٤٢٢) و(١٨٤٥١) و(١٨٤٥٢) و٣٧٥/٤، وانظر (١٨٣٥٤). (٢) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو من زوائد عبد الله. القواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، والمُقَدَّمي: هو محمد بن أبي بكر. وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص ١١٧ من طريق القواريري، بهذا الإسناد. (٣) في (م): ودخل فسمع. ٠٫٫٠ ٣٧٢ عليّاً أحَبُّ إليكَ من أبي(١). مرتين أو ثلاثاً. فاستأذنَ أبو بكر، فدخل فأهوى إليها، فقال: يا بنتَ فلانة! ألا أسمعُك ترفعين صوتَك على رسول الله ◌َل﴾ (٢)؟! ١٨٤٢٢- حدثنا سليمان بنُ حَرْب، حدثنا حمَّاد بنُ زيد، عن حاجب بنِ المفضَّل بن المهلَّب، عن أبيه قال: سمعتُ الثُّعمانَ بنَ بشير يخطُّب قال: قال رسول الله وَّة: (اعْدِلُوا بَيْنَ أبْنَائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ(٣)(٤). (١) في (س) و(ص) و(م): من أبي ومني. وضبب فوقها في (س)، والمثبت من (ظ١٣) و(ص)، وهو الموافق لمصادر التخريج. (٢) إسناده حسن من أجل يونس بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البزار (٢٥٤٩) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٠٩)، وابن قانع في («معجم الصحابة)) ١٤٤/٣ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٣٩٤). وقد ثبت من حديث عمرو بن العاص عند البخاري (٣٦٦٢)، أنه سأل النبي ◌َ﴾: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: عائشة، فقلت: من الرجال؟ قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: عمر بن الخطاب، فعدَّ رجالاً. وانظر لزاماً ((شرح مشكل الآثار)) ٣٢٣/١٣-٣٣٤. (٣) قوله: ((اعدلوا بين أبنائكم)) لم يكرر في (ظ١٣). (٤) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٤١٩). وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢٨/٧-٢٢٩ من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد، ولم يكرر فيه قوله: ((اعدلوا بين أبنائكم)). وأخرجه أبو داود (٣٥٤٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٢/٦، وفي = ٣٧٣ ١٨٤٢٣- حدثنا أحمد بنُ عبد الملك -يعني الحرانيَّ-، قال: حدثنا شَريك، عن سِماك عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَله: ((وَاللهِ لهُ أَشَدُ فَرَحاً بتَوبةِ عبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ كانَ فِي سَفَرٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ، فَأوَى إلى ظِلِّ شَجَرةٍ، فَنامَ تَحْتَها، فاسْتَيْقَظَ، فلم يَجِدْ راحِلَتَهُ، فَأَتَى شَرَفاً، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، فَأَشْرَفَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، ثم أتَى آخَرَ، فأشْرَفَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، فقال: أَرْجِعُ إلى مكاني الذي كُنْتُ فِيهِ، فَأَكُونُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ)) قال: ((فَذَهَبَ، فإذا بِرَاحِلَتِهِ تَجُرُّ خِطامَها)). قال: (فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدُّ فَرَحاً بِتوبةِ عَبْدِهِ مِنْ هذا بِرَاحِلَتِهِ))(١). ١٨٤٢٤- حدثنا أحمدُ بنُ عبد الملك، حدثنا زُهير، حدثنا جابر، حدثنا أبو عازب قال: دخلنا على النعمان بن بشير في شهادةٍ، فسمعتُه يقول: قال رسول الله * - أو سمعته يقول: سمعت رسول الله والله يقول: - («كُلُّ شَيْءٍ خَطأْ إلَّ السَّيْفَ، وَفِي كُلِّ خَطَأٍ أرْشٌ))(٢). = ((الكبرى)) (٦٥١٤)، والبيهقي ٦/ ١٧٧ من طريق سليمان بن حرب، به. وانظر الحديث رقم (١٨٣٥٤). (١) حديث صحيح لغيره، وقد سلف برقم (١٨٤٠٨) مرفوعاً كذلك، وبيَّنَا أن وقفه أصح. شريك: هو ابن عبد الله النخعي، وسماك: هو ابن حرب. (٢) إسناده ضعيف جدّاً، سلف الكلام عليه برقم (١٨٣٩٥). زهير: هو ابن معاوية . وأخرجه الدارقطني ١٠٧/٣ من طريق الهيثم بن جميل، عن زهير، بهذا الإسناد، وقرن بزهير قيس بن الربيع. = ٣٧٤ 1 ١٨٤٢٥- حدثنا بَهْز، حدثنا أبان بنُ يزيد - وهو العطار - حدثنا قتادة، حدثني خالد بن عُرْفُطة، عن حَبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن رجلاً يقال له عبد الرحمن بن حنين - وكان يُنْبَزُ قُرْقُوراً - وقع على جارية امرأته. قال: فرُفع إلى النعمان بن بشير الأنصاري، فقال: لأقضينَّ فيكَ بقضاءِ رسولِ اللهِ وَّل، إن كانت أحلَّتْها لك، جلدتُك مئة، وإن لم تكن أحلَّتْها لك، رجمتُك بالحجارة. قال: وكانتْ قد أحلَّتْها له، فجلَده مئة. وقال: سمعتُ أباناً يقول: وأخبرنا قتادة أنه كتبَ فيه إلى حبيبٍ بن سالم، وكتب إليه بهذا(١). ٢٧٦/٤ ١٨٤٢٦- حدثنا عفَّان، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن خالد بن عُرْفُطة، عن حبيب بن سالم. وقال أبان: أخبرنا قتادة أنه كتبَ إلى حَبيب بنِ سالم فيه، فكتب إليه أن رجلاً يقال له: عبدُ الرحمن بن حنين- كان يُنْبَزُ قُرْقُوراً - رُفع إلى النعمان بن بشير وَطِىءَ جاريةَ امرأتهِ، فقال: لأقضينَّ فيكَ بقضاءِ رسول الله ﴿: إن كانْت أحلَّتْها لك، جلدتُك مئة، وإن لم تكن أحلَّتها لك، رجمتُك، فوجدَها قد أحلَّتْها له، (١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم = وذكرنا شواهده برقم (١٨٣٩٥). (١٨٣٩٧). بهز: هو ابن أسد العمي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه الدارمي (٢٣٢٩)، وأبو داود (٤٤٥٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٤/٦، وفي ((الكبرى)) (٧٢٢٨)، والبيهقي في («السنن)) ٢٣٩/٨، والمزي في (تهذيب الكمال)» (في ترجمة خالد بن عرفطة) من طرق، عن أبان، بهذا الإسناد. ٣٧٥ فجلده مئة (١). ١٨٤٢٧- حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، أخبرنا سِماك بنُ حرب عن النعمان بن بشير، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُسَوِّينا في الصفوف، كما تُقَوَّمُ القِدَاح، حتى ظنَّ أنَّا قد أخذنا ذُلك عنه، وفهمناه، وأقبل(٢) ذاتَ يوم بوجهه، فإذا رجلٌ مُنْتَبِذٌ بصدره، فقال: (لَتُسَوِّنَّ صُفوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ))(٣). ١٨٤٢٨- حدثنا حُسين بنُ علي، عن زائدة، عن عاصم، عن خَيثمة عن النعمان بن بشير قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((خَيْرُ النّاس قَرْني الَّذِي أنا فِيه، ثم الذينَ يَلُونَهُمْ، ثم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم يأتي قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَتُهُمْ أَيْمانَهُمْ وأيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ))(٤). (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله. (٢) المثبت من (ظ١٣)، وهو الموافق لسياق رواية مسلم، وجاء في بقية النسخ: حتى إذا ظن أنا قد أخذنا ذلك عنه وفهمناه أقبل ... (٣) إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة وسماك، فمن رجال مسلم، وسماك ينحط عن رتبة الصحيح. وأخرجه الطيالسي (٧٩١)، وأبو داود (٦٦٣) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٤٠٠) و(١٨٣٧٦)، وذكرنا ثمت أحاديث الباب. قال السندي: قوله: منتبذٌ بصدره، من: انتبذ، بالذال المعجمة، أي: انفرد، والمراد أنه منفرد فيما بينهم بأن تقدم صدره على صدورهم. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن بَهْدلة، روى له البخاري ومسلم مقروناً بغيره، واحتج به أصحاب السنن. وبقية رجال= ٣٧٦ ١٨٤٢٩- حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشَّعبي. وزكريا، عن الشعبيّ عن عبد الله بنِ عُتبة. وفطرٌ، عن أبي الضُّحى عن النعمان بن بشير أن بشيراً أتى النبيَّ ﴿ أراد أن يَنْحَلَ النعمانَ نُحْلاً قال: فقال النبيُّ وَجَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ سِوَاهُ؟)) قال: نعم، قال: ((فَكُلَّهُمْ أعْطَيْتَ ما أعْطَيْتَهُ؟)) قال: لا. قال فطر: فقال له النبيُّ وَلجه لهكذا، أي: ((سَوِّ بَيْنَهُمْ)). وقال زكريا وإسماعيل: ((لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ))(١). =ثقات رجال الشيخين. حسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي مولاهم، وزائدة: هو ابن قدامة، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١٢ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٧٧) مختصراً، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٦٧)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/٤- ومحمد بن عاصم الثقفي في ((جزئه)) (٩) نحوه، والبزار (٢٧٦٧) (زوائد) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٧٦٧) (زوائد) من طريق ورقاء، وابن حبان (٦٧٢٧)، والطبراني في «الأوسط)) (١١٤٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن عاصم، به. وقد سلف برقم (١٨٣٤٨). (١) حديث صحيح، وقد أورده الإمام أحمد بثلاثة أسانيد؛ الأول: وكيع، عن إسماعيل -وهو ابن أبي خالد- عن الشعبي، عن النعمان، وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين. والثاني: وكيع، عن زكريا -وهو ابن أبي زائدة- عن الشعبي، عن عبد الله ابن عتبة، عن النعمان، وهو إسناد ضعيف، فزكريا يدلِّس عن الشعبي، وقد عنعن، وقد أدخل عبد الله بن عتبة بين الشعبيِّ والنعمان. والثالث: وكيع، عن فطر -وهو ابن خليفة- عن أبي الضحى -وهو مسلم = ٣٧٧ ١٠٠٠٠- ٫٣٠,٠٠٠٫٠٠٠٠ ٠٫٠٠٠٠٫ ٫٥٠٠٫٠٠٠= ١٨٤٣٠- حدثنا وكيع، حدثنا زكريا، عن أبي القاسم الجَدَلي قال أبي: وحدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا زكريا، عن حُسين بن الحارث أبي القاسم أنه سمع النعمانَ بنَ بشير، قال: أقبلَ رسولُ اللهِ وَّ بوجهه على الناس، فقال: ((أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ - ثلاثاً - واللهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)). قال: فرأيتُ الرَّجُلَ يُلزِقُ كعبَه بكعبٍ صاحبِهِ، ورُكْبَته بركبتِهِ، ومَنْكِبَه بمَنْكِبِهِ))(١). = ابن صُبيح- عن النعمان، وهو إسناد صحيح، وقد سلف من طريق فطر، به برقم (١٨٣٥٩). وأخرجه مسلم (١٦٢٣) (١٥) من طريق عبد الله بن نمير، وابن حبان (٥١٠٥) من طريق إبراهيم بن المغيرة، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، بالإسناد الأول. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦١/٦، وفي «الكبرى» (٦٥١١) من طريقين عن زكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلاً جاء إلى النبي مَلو، ... فذكره. وقد سلف برقم (١٨٣٥٤) وذكرنا أرقام طرقه ثمت. (١) صحيح، إلا أن قوله ((وركبته بركبته))، قد انفرد به أبو القاسم الجدلي، وهو حسين بن الحارث، وهو صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، وقال ابن المديني: معروف، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٦٤/٥، وقال الذهبي في ((الكاشف)): وثِّقْ، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زكريا هو ابن أبي زائدة . وأخرجه أبو داود (٦٦٢)، وابنُ خزيمة (١٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٠/٣-١٠١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ٣٧٨ = ١٨٤٣١- حدثنا وكيع، عن سفيان ومسعر قال. وعبدُ الرزاق قال: أخبرنا سفيان، عن إبراهيمَ بنِ محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حَبيب بن سالم عن النعمان بن بشير: أن النبيَّ وَّ كان يقرأ في العيدين : وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٦/٢، وابن خزيمة (١٦٠)، وابن حبان (٢١٧٦)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٨٢/١-٢٨٣ من طرق، عن زكريا، به. وقوله: ((وركبته بركبته)) لم يرد في رواية ابن حبان، وهي من طريق ابن أبي غنيّة، عن زکریا. وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٦/٢ من طريق مرثد بن وداعة، عن النعمان، به نحوه. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) مختصراً بصيغة الجزم عن النعمان بن بشير قبل الحديث (٧٢٥) فقال: وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، ووصله الحافظ ابن حجر في ((تعليق التعليق)) ٣٠٢/٢، ولم يذكر لفظ ((وركبته بركبته)) مع أن روايته من طريق الدارقطني، وقد ورد فيها هذا اللفظ . وقد سلف مرفوعه بإسناد صحيح برقم (١٨٤٢٧). وسلف أيضاً برقم (١٨٣٧٦) وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقول النعمان: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكبه له شاهد من حديث أنس عند البخاري (٧٢٥) وفيه قال أنس: وكان أحدنا يلزق منکبه بمنکب صاحبه، وقدمه بقدمه. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١١/٢ في باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم بالصف: المراد بذلك المبالغة في تعديل الصف، وسَدِّ خَلله، وقد ورد في الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر، ثم ساق لفظه، وقد سلف برقم (٥٧٢٤ ) . ٣٧٩ والجمعة بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَديثُ الغاشية﴾(١) . ١٨٤٣٢- حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن ذَرِّ الهمدانيّ، عن يُسَبْع عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةِ)). ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(٢) [غافر: ٦٠]. ١٨٤٣٣- حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن الشعبي (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حبيب بن سالم، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري، ومسعر: هو ابن کدام. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٢٣٥) (٥٧٠٦). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٥/١٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩/١٠ من طريق وكيع، به، ولم يذكر ابن أبي شيبة مسعراً. وأخرجه الدارمي (١٥٦٨) (١٦٠٧)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢١٧٤) من طریقین، عن سفيان، به. وقد سلف برقم (١٨٣٨١). (٢) إسناده صحيح، وكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٢٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وتحرف في المطبوع من ((ذر)) إلى ((زر))، و(يسيع)) إلى ((سبيع)). وقد سلف برقم (١٨٣٩١). ٣٨٠ .... أ ....