النص المفهرس
صفحات 321-340
١٨٣٦٩- قال: وسمعتُ النعمانَ بنَ بشير يقول: إن أبي بشيراً وهبَ لي هِبةً، فقالتْ أمي: أَشْهِدْ عليها رسولَ اللهِ وَله. فأخذ بيدي، فانطلقَ بي حتى أتينا رسولَ اللهِ وَله، فقال: يا رسول الله، إن أمَّ لهذا الغلام سألتْنِي أنْ أهبَ له هِبةً، فوهبتُها له، فقالتْ: أَشْهِدْ عليها رسولَ الله وََّ، فأتيتُك لأُشْهِدكَ، فقال: ((رُوَيْدَكَ، أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُه؟)) قال: نعم، قال: ((كُلُّهُمْ أعْطَيْتَهُ كما أعْطَيْتَهُ؟)) قال: لا، قال: ((فلا تُشْهِدْني إذاً، إنّي لا أَشْهَدُ (١) على جَوْرٍ، إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ أنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ))(٢). =وأن ما هو حرام عند الله تعالى، فهو كذلك، وإلا لم تبق المشتبهات، وإنما معناه -والله تعالى أعلم- أن الحلال من حيث الحكم بيّن بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله، أي: هما بيّنان، يَعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات، بأن تناوله يُخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى لهذا فقوله: ((إن الحلال بيّن ... )) إلخ اعتذار لترك ذکر حکمهما. مشبَّهات: بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحِلِّ والحرمة فيها. (١) قوله: ((إذاً إني لا أشهد)) ليس في (ظ١٣). (٢) حديث صحيح بطرقه، وإسناده ضعيف، إسناد سابقه، إلا أن قوله: ((إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم)» قد تفرد به مجالد، كما صرح به أحمد في الرواية الآتية برقم (١٨٣٧٨). وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٢/٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٩/١١-٢٢٠ و١٥٢/١٤، والبخاري (٢٥٨٧)، ومسلم (١٦٢٣) (١٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٧٤)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٨٦/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/٦، وابن عبد البر في = ٣٢١ ١٠٠٠٠ ... ١٨٣٧٠ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن زكريا، قال: حدثنا عامر، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بشير يخطُب يقول، وأومأ بأُصبعيه(١) إلى أذنيه(٢): سمعتُ رسولَ الله ◌ََّل يقول: ((مَثَلُ القَائِم على حُدُودٍ الله، والوَاقِع فِيها، والمُدْهِنِ(٣) فيها، مَثَلُ(٤) قَوْم رَكِبُوا سَفِينَةً، فأصابَ بَعْضُهُمْ أسْفَلَها وَأَوْعَرَها وَشَرَّها، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أعْلاها، فكانَ الذينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقَوُا الماءَ، مَرُّوا على مَنْ فَوْقَهُمْ، فَاذَوْهُمْ، فقالوا: لَوْ خَرَقْنَا فِي نَصِيِنا خَرْقاً، فاسْتَقَيْنا مِنْهُ، وَلَمْ نؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فإِنْ تَرَكُوهُمْ وَأَمْرَهُمْ، هَلَكُوا جميعاً، وإنْ أخَذُوا على أَيْدِيهِمْ، نَجَوْا جميعاً)(٥). ١٨٣٧١- حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن الشعبي عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَثَلُ القائِم = (التمهيد)) ٢٣١/٧ من طريق حصين، عن الشعبي، به، وفيه: ((فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم))، قال: فرجع، فردَّ عطيته. وقد سلف برقم (١٨٣٥٤). (١) في (م): بأصبعه. (٢) في (ظ١٣): أذنه. (٣) في (م): أو المدهن. (٤) في هامش (س): كمثل (نسخة). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا: هو ابن أبي زائدة، وقد صرح بالتحديث من عامر، وهو ابن شراحيل الشعبي. وقد سلف برقم (١٨٣٦١) وسيرد بالحديثين بعده، وبالرقمين: (١٨٣٧٩) و(١٨٤١١). ٣٢٢ ٢٧٠/٤ على حُدودِ الله)). فذكره(١). ١٨٣٧٢- حدثنا أبو نُعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعتُ عامراً يقول: سمعتُ النعمانَ بنَ بشير يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَثَلُ القائِم على حُدُودِ اللهِ)). فذكر الحديث(٢). ١٨٣٧٣ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن زكريا، قال: حدثنا عامر، قال: سمعتُ النعمان بنَ بشير يخطُب يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلهم يقول: مثَل المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهم وتَرَاحُمِهِم وتَعَاطَفِهِمْ(٣) مَثَلُ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى مِنْهُ شَيءٌ تداعى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨٣٦١) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وزكريا -وهو ابن أبي زائدة- صرح بالسماع من عامر، وهو الشعبي. وأخرجه البخاري (٢٤٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/١٠ من طريق أبي نعيم، به، نحوه. : وهو مكرر (١٨٣٧٠). (٣) في (س) و(ص): مثل المؤمنين وتوادهم وتعاطفهم وتراحمهم. وجاء فوق الكلمتين: ((وتعاطفهم وتراحمهم)) علامةُ القلب، والمثبت من (ظ١٣)، ولم ترد لفظة: ((وتراحمهم)) في (ق). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا - وهو ابن أبي زائدة- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه مسلم (٢٥٨٦) من طريق عبد الله بن نمير، عن زكريا، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم (١٨٣٥٥). ٣٢٣ / ١٨٣٧٤- وسمعت رسول الله وَله يقول: ((إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، وَالحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهات(١) لا يَعْلِمُها كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ فِيهِ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَها وَاقَعَ الحَرامَ كالرّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، وَإِنَّ حِمَى الله ما حَرَّمَ(٢)، ألا وَإِنَّ في الإنسانِ مُضْغَةً إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجسدُ كُلُّهُ، وَإِذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألا وَهِيَ القَلْبُ))(٣). ١٨٣٧٥ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا زكريا قال: سمعتُ عامراً يقول: سمعتُ النعمانَ بنَ بشير يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَثَلُ (١) في (م) و(ق) وهامش (س): مشتبهات. (٢) في (ظ١٣) وهامش (ق): محارمه. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو إسناد سابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٠/٦-٥٦١، والدارمي ٢٤٥/٢، والبخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩) (١٠٧)، وأبو داود (٣٣٣٠)، والترمذي بإثر (١٢٠٥)، وابن ماجه (٣٩٨٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٥٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٦/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٣٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٤/٥، وفي (شعب الإيمان)) (٥٧٤٠) و(٥٧٤١) من طرق عن زكريا، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم: (١٨٣٤٧) .. قال السندي: قوله: ((ألا وإن في الإنسان مضغة)): ترغيب في الاهتمام في إصلاح القلب، لكونه كالأمير، وسائرُ الأعضاء كالرعية تابعة له في الصلاح والفساد، فينبغي الاهتمام به حتى يسري الصلاح إلى الكل. ٣٢٤ المُؤْمِنِينَ)) فذكر الحديث(١). ١٨٣٧٦ - حدثنا وكيع، حدثنا مِسْعَر، عن سِماك بن حَرْب عن النعمان بن بشير قال: كان رسولُ اللهِ وَلٌ يُسَوِّي بين الصُّفوف، كما تُسوَّى القِداح، أو الرِّماح(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل بن دكين، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي. وأخرجه البخاري (٦٠١١)، وابن منده في ((الإيمان)) (٣٢٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٦٠٩)، وفي ((الآداب)) (٣٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٥٩) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٣٥٥). (٢) إسناده حسن، سماك بن حرب من رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٤٣/٣-١٤٤ من طريق أبي نعيم، وابن حبان (٢١٦٩) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن مسعر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦٦٥)، وأبو عوانة ٢/ ٤٠-٤١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨١٠)، من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك، به، بلفظ: كان رسول الله * يسوِّي صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا استوينا كبّر. وسيرد بطرق وألفاظ أخرى بالأرقام: (١٨٣٨٥) و(١٨٣٨٩) و(١٨٤٠٠) و(١٨٤٢٧) و(١٨٤٣٠) و(١٨٤٣٥) و(١٨٤٤٠) و(١٨٤٤١). وفي الباب عن عبد الله بن عُمر سلف برقم (٥٧٢٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، ونزيد عليها: = ٣٢٥ ١٨٣٧٧ - حدثنا هُشيم، أخبرنا أبو بِشْر، عن حَبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، قال: أنا أعلمُ الناس - أو كأعلم الناس - بوقتِ صلاةِ رسولِ اللهِ وَّ للعشاء، كان يُصلِيها بعدَ سقوطِ القمرِ في الليلةِ الثالثةِ من أوّل الشهر (١). عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٤٣٧٣). = وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٤٥٤). وعن البراء بن عازب، سيرد برقم (١٨٥١٨). وعن أبي أمامة صدي بن عجلان، سيرد ٢٥٨/٥، ٢٦٢. قوله: القداح، أي: عود السهام. قاله السندي. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه، فرواه هشيم هنا، وتابعه رَقَبة ابن مَصْقلة وسفيان بن حسين كما سيرد، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، وقد قال شعبة: أبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم يعني بينهما بشير بن ثابت. ورواه شعبة وأبو عوانة عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، بإثباته، وقد اختلف على أبي عوانة فيه، لكن جمهور الرواة عنه رووه بإثباته، ولذا ذكر الترمذي وأبو زرعة أن حديث من أثبت بشير بن ثابت أصح، وهو ما قاله أبو بكر ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٧٧/١، لكنه قال: وخطأ من أخطأ فيه لا يخرجه عن الصحة. قلنا: هذا إن كانت رواية هشيم ومن تابعه خطأ، وقول الترمذي وأبي زرعة في رواية من أثبت بشيراً: أصح لا يقتضي خطأ تلك، والله أعلم. ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير حبيب بن سالم، فمن رجال مسلم. هُشَيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث. وأخرجه الطيالسي (٧٩٧)، وابن أبي شيبة ٣٣٠/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٨٢) و(٣٧٨٣)، والحاكم ١٩٤/١ من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٤/١، وفي ((الكبرى)) (١٥١٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٨٦)، من طريق رقبة بن مصقلة، = ٣٢٦ ----- ١٨٣٧٨- حدثنا هُشيم، أخبرنا سَيَّار، وأخبرنا مُغيرة، وأخبرنا داود، عن الشعبيّ. وإسماعيلُ بنُ سالم ومجالدٌ عن الشعبيّ (١) لم يروه الدارة بل ذكر الخلافة. = والدار قطني في («السنن)) ٢٧٠/١ من طريق سفيان بن حسين، كلاهما عن أبي بشر، به . وسترد الطرق الأخرى للحديث برقم (١٨٣٩٦) و(١٨٤١٥). قال السندي: قوله: كان يصليها، أي: غالباً، أو يعتادها، وهذا يقتضي أنه كان يعتاد تأخيرها عن أول الوقت. قلنا: وقوله: لسقوط القمر الثالثة، يعني وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من كل شهر، وذلك يختلف باختلاف الشهور، لاختلاف وقت ولادة الهلال. وانظر بسط ذلك فيما كتبه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الحديث رقم (١٦٦) من ((سنن الترمذي)). وهذا الحديث نصٌّ في استحباب تعجيل صلاة العشاء، وذكر ذلك النووي في ((المجموع)) ٥٨/٣، وقد وردت أحاديث صحيحة في استحباب تأخيرها، منها ما روى ابن عباس أن رسول الله وَ﴾ أخرَّها حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فقال له عمر: يا رسول الله، نام النساء والولدان، فخرج فقال: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة)) وسلف برقم (١٩٢٦)، ونحوه عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك وزيد بن خالد سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام: (٣٧٦٠) و(٧٣٣٩) و(١١٠١٥)، ٢٦٧/٣، ١١٤/٤، وعن أبي برزة الأسلمي، وجابر بن سمرة، وعائشة، سترد أحاديثهم ٤٢٠/٤، ٨٩/٥، ١٥٠/٦، وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٢٦). وقد سلف من حديث جابر (١٤٩٦٩) أن النبي ◌ّله كان يؤخّر العشاء أحياناً، وأحياناً يعجل، وكان إذا رآهم قد اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم قد أبطؤوا أخّر، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. قال ابنُ أبي هريرة - فيما نقله عنه النووي في ((المجموع)) ٥٩/٣-٦٠ -: ليست على قولين، بل على حالين، فإن علم من نفسه أنه إن أخّرها لا يغلبه نومٌ ولا كسل، استحب تأخيرها، وإلا فتعجيلها. ٣٢٧ عن النعمان بن بشير قال: نحلني أبي نُخْلاً. قال إسماعيل بن سالم من بين القوم: نحله غلاماً. قال: فقالت له أمي عمرةُ بنتُ رَواحة: ائت النبيَّى نَّهِ، فَأَشْهِدْهُ. قال: فأتى النبيَّ مََّ، فذكر ذلك له، فقال: إني نحلتُ ابني النعمانَ نُحْلاً، وإن عمرةَ سألتني أن أُشْهِدَك على ذلك، فقال: ((أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟)) قال: قلت: نعم. قال: ((فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ ما(١) أعْطَيْتَ الثُّعْمَانَ؟)) فقال: لا فقال بعضُ هؤلاء المحدِّثين: «هذا جَوْرٌ)) وقال بعضُهم: ((هذا تَلِجِئَةٌ، فَأَشْهِدْ على هُذا غَيْرِي)). وقال مُغيرة في حديثه: ((أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي البِرِّ واللُّطفِ سَوَاءَ؟)) قال: نعم. قال: ((فَأَشْهِدْ على هذا غَيْرِي)). وذكر(٢) مجالد في حديثه: ((إنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ أنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كما أنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الحَقِّ أنْ يَبَزُّوكَ))(٣). (١) في (ظ١٣): مثل الذي. (٢) في (ق): قال. (٣) حديث صحيح، سوى ما تفرد به مجالد -وهو ابن سعيد- وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير داود -وهو ابن أبي هند- وإسماعيل بن سالم -وهو الأسدي- فمن رجال مسلم. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث، وسيار: هو أبو الحكم العَنَزي، ومغيرة: هو ابن مِقْسم الضبي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه أبو داود (٣٥٤٢) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٦-١٧٨، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣١/٧-٢٣٢ - عن الإمام أحمد،= ٣٢٨ ..---- ١٠-٠١٠٠٠٠٠-٠٠١ ١٨٣٧٩- حدثنا إسحاق بنُ يوسف، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشَّعبي عن النعمان بن بشير، عن النبيِّ رَّه قال: ((مَثَلُ القائِمِ على حُدُودِ الله وَالرَّاتِعِ(١) فِيها، وَالمُدْهِنِ فيها، مَثَلُ قَوْمِ اسْتَهَمُوا على سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاها، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أسْفَلَها وَأَوْعَرَها، وَإِذا الذِينَ أسْفَلَها(٢) إذا اسْتَقُوْا مِنَ الماءِ (٣)، مَرُّوا على أَصْحَابِهِم، فَاذَوْهُمْ، فَقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نَصِيبنا خرقاً، فاسْتَقَيْنا مِنْهُ، وَلَمْ نَمَرَّ(٤) على أصْحابِنا فَنُؤْذِيَهُمْ، فإنْ =بهذا الإسناد. وأخرجه من طريق المغيرة النسائي في ((الكبرى)) (٦٠٢٣) مختصراً، وابن حبان (٥١٠٤) والبيهقي في ((السنن)) ١٧٨/٦ من طريق جرير بن عبد الحميد، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٧٣) مختصراً، وفي ((معاني الآثار)) ٨٦/٤ مختصراً أيضاً من طريق ورقاء، كلاهما عنه، به. وفيه عند ابن حبان والبيهقي: ((اعدلوا بين أولادكم في النُّحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر)» ونحوها عند الطحاوي. انظر في التوفيق بين رواياته ((الفتح)) ٢١٢/٥. وأخرجه من طريق مجالد الطيالسيُّ (٧٨٩) -ومن طريقه البيهقي في («السنن)) ١٧٧/٦ -عن شعبة، عنه، به. قال البيهقي: تفرد مجالد بهذه اللفظة. وقد سلف من طريق مجالد برقم (١٨٣٦٩)، ومن طريق داود برقم (١٨٣٦٦)، ومن طريق عروة بن الزبير، عن النعمان برقم (١٨٣٥٤). (١) في (ق): والواقع، وهو الوراد في الرواية (١٨٣٧٠)، وكلاهما بمعنى. (٢) في (ق) و(ص): في أسفلها، وهي نسخة في (س). (٣) في (ص) ونسخة في (س): استقوا الماء. (٤) في (ظ١٣) و(ق): نَجُز، وهي نسخة في (س). ٣٢٩ .......- ... تَرَكُوهُمْ، وَما أرَادُوا، هَلَكُوا، وإنْ أَخَذُوا عَلى أَيْدِيهِمْ، نَجَوْا جمیعاً))(١). ١٨٣٨٠ - حدثنا إسحاقُ بنُ يوسف(٢) قال: حدثنا زكريا، عن الشَّعبي عن النّعمان بن بشير، عن النبيِّ وَّرِ أنه قال: ((مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطَفِهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ(٣) تَدَاعَى سائرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى))(٤). ١٨٣٨١- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن عُبيد الله بن عبد الله أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بنَ بشير: بمَ كان النبيُّ ◌َلّ يقرأ في الجمعة مع سورة الجمعة؟ قال: ﴿هَلْ أتاكَ حديثُ الغاشِيَةِ﴾(٥) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح زكريا بالتحديث في الرواية رقم (١٨٣٧٠) وغيرها. وقد سلف برقم (١٨٣٦١) وانظر أرقام مكرراته وأحاديث الباب ثمت. (٢) في (م): إسحاق بن يونس، وهو خطأ. (٣) في (ظ١٣) و(س) و(ص): عضواً، وضبب فوقها في (س)، وجاء في هامشها: عضوٌ. نسخة. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا -وهو ابن أبي زائدة- صرح بالتحديث في الروايتين (١٨٣٧٣) و(١٨٣٧٥). وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٣، وفي («شعب الإيمان)) (٧٦٠٨) من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث رقم (١٨٣٨٠). (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، ضمرة بن سعيد - وهو المازني - من = ٣٣٠ 155- ١٨٣٨٢- حدثنا سفيان بنُ عُيينة، حدثنا الزُّهْريُّ، عن محمد بن الثُّعمان بن بشير، وحُميد بنِ عبد الرحمن بن عوف أخبراه ٢٧١/٤ أنهما سمعا النعمان بن بشير يقول: نحلني أبي غلاماً، = رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، والضحاك بن قيس -وهو أخو فاطمة بنت قيس الصحابية- ليس من رجال الإسناد، فالحديث من رواية عبيد الله بن عبد الله -وهو ابن عتبة بن مسعود- عن النعمان بن بشير، وفي صحبة الضحاك خلاف. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١١١/١ -ومن طريقه أخرجه الشافعي في («المسند» (٤٣٤) (بترتيب السندي)، والدارمي ١/ ٣٦٧-٣٦٨، وأبو داود (١١٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٢/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٣٧) و(١١٦٦٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٨٤٩)، والبيهقي في «السنن)) ٢٠٠/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٨٩). وأخرجه عبد الرزاق (٥٢٣٦)، ومسلم (٨٧٨) (٦٣)، وابن ماجه (١١١٩)، وابن خزيمة (١٨٤٥)، والبيهقي ٢٠٠/٣-٢٠١ من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله قال: كتب الضحاك إلى النعمان بن بشير يسأله ... وذكر الحديث. وأخرجه الدارمي ٣٦٨/١، وابن خزيمة (١٨٤٦) من طريق أبي أويس -وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي- عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله، عن الضحاك بن قيس، عن النعمان. بزيادة الضحاك بن قيس في الإسناد، وهذا وهم من أبي أويس. وسيرد بالأرقام: (١٨٣٨٣) و(١٨٣٨٧) و(١٨٤٠٩) و(١٨٤٣١) و(١٨٤٤٢) وفيه أنه بَل) كان يقرأ في الجمعة والعيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، وانظر أحاديث الباب في الحديث (١٨٤٤٢). وسيكرر الحديث سنداً ومتناً برقم (١٨٤٣٨). ٣٣١ --------- ..... فأتيتُ(١) رسولَ اللهِ وَّرَ لَأَشْهِدَهُ، فقال: ((أكُلَّ وَلَدِكَ قَدْ نَحَلْتَ؟)) قال: لا، قال: ((فارْدُدْهُ))(٢). ١٨٣٨٣- حدثنا سفيان، عن إبراهيم، -يعني ابنَ محمد بن المنتشر -، (١) ضبب فوقها في (س)، والمراد كما قال السندي: فأتيت، أي: مع أبي، فقال، أي: لأبي، وانظر ما يأتي. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٥٠٣)، وعبد الرزاق (١٦٤٩٣)، والحميدي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٠/١١ و١٥٢/١٤، ومسلم (١٦٢٣) (١١)، والترمذي (١٣٦٧)، والنسائي ٢٥٨/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٩٩)، وابن ماجه (٢٣٧٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٢٥)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٠٧٠)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٨٤/٤، والدارقطني في ((السنن)) ٤٢/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة محمد بن النعمان) من طريق ابن عيينة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقد تحرّف لفظ ابن عيينة في مطبوع ابن أبي شيبة ١١/ ٢٢٠ إلى: ابن علية. واللفظ عند الطحاوي والدارقطني والبيهقي أن النعمان قال: نحلني أبي غلاماً، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله وَلير لأشهده على ذلك، وفي باقي الروايات أن أباه جاء به إلى النبي وَالر يشهده ... وقال الترمذي: وقد روي من غير وجه عن النعمان بن بشير، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، يستحبون التسوية بين الولد، حتى قال بعضهم: يُسوِّي بين ولده حتى في القُبلة، وقال بعضهم: يسوِّي بين ولده في النُّحل والعطية، يعني الذكر والأنثى سواء، وهو قول سفيان الثوري، وقال بعضهم: التسوية بين الولد أن يُعطَى الذكرُ مثلَ حظّ الأنثيين، مثل قسمة الميراث، وهو قول أحمد وإسحاق. قلنا: وقد سلف برقم (١٨٣٥٤) وذكرنا اختلاف ألفاظه هناك. ٣٣٢ فس فى الوريد ------ جموسى. عن أبيه، عن حَبيب بن سالم، عن أبيه عن النعمان بن بشير: أن النبيَّ وَّ قرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾، وَإِنْ وَافَقَ يَومَ الجمعة، قرأهما جميعا (١). (١) حديث صحيح، على خطأ في إسناده كما ذكر عبد الله بن أحمد عقب الحديث . وأخرجه الحميدي (٩٢٠) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال: كان سفيان يغلط فيه. وقال الترمذي بعد الحديث (٥٣٣): لا نعرف لحبيب بن سالم رواية عن أبيه ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) عن أبيه قوله: وهم في هذا الحديث ابنُ عيينة . ـييـ وأخرجه ابن ماجه (١٢٨١) عن محمد بن الصباح، وابن خزيمة (١٤٦٣)، عن عبد الجبار بن العلاء، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن محمد ابن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، فروياه على الجادة لم يذكرا والد حبيب، وقد نقل الترمذي في ((العلل)) ٢٨٦/١ عن البخاري قوله: وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فيضطرب في روايته. قال مرة: حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان، وهو وهم، والصحيح حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. وسيرد الحديث من طريق أبي عوانة، وسفيان الثوري، وشعبة، عن إبراهيم ابن محمد بن المنتشر، على الصواب بالأرقام: (١٨٤٠٩) و(١٨٤٣١) و(١٨٤٤٢). وقد سلف برقم (١٨٣٨١) وفيه أنه ◌َ * كان يقرأ في الجمعة مع سورة الجمعة سورة الغاشية، وإسناده صحيح. وفي الباب عن سمرة بن جندب سيرد ٧/٥. وعن ابن عباس عند عبد الرزاق (٥٧٠٥)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٧٧، وابن = ٣٣٣ قال أبو عبد الرحمن: حَبيب بن سالم سَمعه من النُّعمان، وكان كاتبه، وسفيان يُخطىءُ فيه يقول: حبيب بن سالم عن أبيه، وهو سمعه من النعمان. ١٨٣٨٤- حدثنا سفيان، قال: حفظتُه من أبي فَرْوةً أوّلاً، ثم من مُجالد، سمعه من الشعبي يقول: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: سمعتُ رسولَ الله صَلى الله وسام = ماجه (١٢٨٣). وقد سلف من حديث ابن عباس برقم (٢١٧٤) أن رسول الله وَه صلى العيد ركعتين لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب، لم يزد عليها شيئاً. وإسناده ضعيف . وفي باب صلاة العيد عن أبي واقد أن النبي ولو كان يقرأ في العيد بـ (ق)، و(اقتربت) سيرد ٢١٧/٥-٢١٨ وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ◌َر كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة و﴿إذا جاءك المنافقون﴾ سلف برقم (١٩٩٣)، وعن أبي هريرة كذلك سلف برقم (٩٥٥٠). قال أبو العباس القرطبي في ((المفهم)): قراءة النبي ◌َّ في الجمعة بسورتها ليذكرهم بأمرها، ويبيّن تأكيدها وأحكامها، وأما قراءة سورة المنافقين، فلتوبيخ من يحضرها من المنافقين، لأنه قلَّ من يتأخر عن الجمعة منهم، إذ قد كان هدَّد على التخلُّف عنها بحرق البيوت على من فيها، ولعل هذا -والله أعلم- كان في أول الأمر، فلما عَقَل الناسُ أحكامَ الجمعة، وحصل توبيخُ المنافقين، عدل عنها إلى قراءة: ﴿سبح اسم ربِّك الأعلى﴾ و﴿هل أتاك حديثُ الغاشية﴾ ... لما تضمَّنتاه من الوعظ والتحذير والتذكير، وليخفِّف أيضاً عن الناس، كما قال: ((إذا أقمتَ الناسَ فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبِّح اسمَ ربِّك الأعلى، وهل أتاك حديثُ الغاشية)). ٣٣٤ --- ١٠-٠١ وكنتُ إذا سمعتُه يقول: سمعتُ رسول اللهِ وَّ، أصغيتُ وتقرَّبتُ، وخشيتُ أن لا أسمعَ أحداً يقول: سمعتُ رسولَ الله ﴿ *- يقول(١): ((حَلالٌ بَيِّنٌ وَحَرَامٌ بَيِّنٌ(٢)، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذلكَ، مَنْ تَرَكَ ما اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ، كانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ، ومَن اجْتَراً على ما شَكَّ فِيهِ، أَوْشَكَ أنْ يُواقِعَ الحَرَامَ، وإنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمىَّ، وإِنَّ حِمَى الله في الأرْضِ مَعاصِيهِ)). أو قال: ((مَحارِمُهُ) (٣). ١٨٣٨٥- حدثنا أبو معاوية، حدثنا مِسْعَر، عن سِماك بن حَرْب عن النعمان بن بشير، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَ ل﴿ يُقيم الصفوفَ، (١) كلمة ((يقول)) من (م) و(ق). (٢) في (ق): الحلال بيّن والحرام بيّن. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، ومجالد -وهو ابن سعيد، وإن كان ضعيفاً- توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي فروة -وهو عروة ابن الحارث الهمداني- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً بغيره، وهو ثقة. سفيان: هو ابن عيينة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه الحميدي (٩١٨)، والبخاري (٢٠٥١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٤/٥، وفي («شعب الإيمان)) (٥٧٤٢)، وفي ((الآداب)) (٤٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي فروة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٩١٩) عن سفيان بن عيينة، عن مجالد، به. وأخرجه مسلم (١٥٩٩) (١٠٧)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٠٨٥١) من طريق جرير، عن أبي فروة الهمداني، به. وقد سلف برقم (١٨٣٤٧). قال السندي: قوله: وخشيت أن لا أسمع؛ بانقراض قرن الصحابة، يريد أنه كان يستعظم هذا القول، ويهتم به، خوفاً من فوته بانقراض أهله. ٣٣٥ .. أ. كما تُقام الرِّماح، أو القِدَاح(١). ١٨٣٨٦- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْع الكنديّ عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَاله: ((إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَة)). ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(٢) [غافر: ٦٠]. قال أبو عبد الرحمن: يسيع الكندي يسيع بن معدان. ١٨٣٨٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعبة، قال: حدثني إبراهيم بن محمد، عن أبيه(٣) عن حَبيب بن سالم (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث رقم (١٨٣٧٦) غير أن شيخ أحمد هنا هو أبو معاوية، وهو محمد بن خازم الضرير. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يسيع الكندي ويقال: أُسَيْع -وهو ابن معدان- فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن، وهو ثقة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وذر: هو ابن عبد الله المرهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٠/١٠، والترمذي (٢٩٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٦٤) -وهو في ((التفسير)) (٤٨٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٩) من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (١٨٣٥٢). (٣) قوله: ((عن أبيه)) سقط من النسخ، ولعله سقط قديم، وقد ورد على الصواب في ((أطراف المسند)) ٤٠٤/٥. ٣٣٦ ٠٠٠١٠٠٤٠٠٠٠٠ عن النعمان بن بشير، عن النبيِّ ◌َّ: أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هل أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَة﴾، فربَّما اجتمعَ العيدُ والجمعةُ، فقرأ بهاتين السورتين (١). ١٨٣٨٨- حدثنا يحيى، عن أبي عيسى موسى الصغير، قال: حدثني عَوْن بنُ عبد الله، عن أبيه، أو عن أخيه عن النعمان بن بشير، عن رسول الله وَل﴾: ((إنَّ الذي تَذْكُرُونَ(٢) مِنْ جَلالِ الله وتَسْبِيحِهِ وتَحْمِيدِهِ وتَهْلِيلِه تَتَعَطَّفُ حَوْلَ العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ(٣) بِصَاحِبِهِنَّ، أَفَلاَ يُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ لا يزالَ لَهُ عِنْدَ اللهِ شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ؟))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حبيب بن سالم من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (١٨٤٠٩) و(١٨٣٨٣) وذكرنا أحاديث الباب هناك. (٢) المثبت من (ظ١٣) وهامش (ق) وفي بقية النسخ: إن الذين يذكرون. (٣) في (م) و(ق): يذكرون. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو مكرر (١٨٣٦٢) غير أن شيخ أحمد هنا هو يحيى، وهو ابن سعيد القطان. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٩/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث عون، تفرد به عنه موسى، وهو أبو عيسى موسى بن مسلم الطحان يعرف بالصغير. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٠٩)، والطبراني في «الدعاء)» (١٦٩٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٩/٤ من طريق يحيى بن سعيد، به. بالشك عن أبيه أو عن أخيه. قال الطبراني: عبد الله بن نمير ويحيى بن سعيد القطان روياه بالشك، = ٣٣٧ ........................... ١٨٣٨٩- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبة، حدثني عَمرو بن مُرَّة قال: سمعتُ سالم بنَ أبي الجعد، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بشير قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: (َتُسَؤُّنَ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ))(١). = عن أبيه أو عن أخيه. قلنا: رواية عبد الله بن نمير سلفت برقم (١٨٣٦٢). وقد وقع عند ابن ماجه: عن موسى بن أبي عيسى الطحان، وهو وهم صوابه: عن موسى أبي عيسى. قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم ٥٠٣/١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن أبي عيسى موسى بن عيسى الصغير، عن عون، عن أبيه، به دون شك، وقال: على شرط مسلم، فقد احتج بموسى القاري، وهو ابن عيسى هذا، ووافقه الذهبي! قلنا: وهم الحاكم في تعيين موسى الراوي عن عون بن عبد الله، فذهب وهمه إلى الذي احتج به مسلم وهو موسى بن عيسى القارىء الخياط، وهذا لا يقال له الصغير، والصواب أنه موسى بن مسلم أبو عيسى الكوفي الطحان المعروف بموسى الصغير، وليس من رجال مسلم، كما سلف ذكره -وكأن الحاكم قد خلط بينهما فعدهما واحداً، وقد ذكرنا في الرواية السالفة برقم (١٨٣٦٢) أن الحاكم وهم في تغيينه وهماً آخر، فسماه: موسى ابن سالم، وانظر أحاديث الباب ثمت. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعمرو بن مُرَّة: هو أبو عبد الله الكوفي المرادي. وأخرجه الطيالسي (٧٩٩)، والبخاري (٧١٧)، ومسلم (٤٣٦) (١٢٧)، وأبو عوانة ٤٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٠/٣، من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم (١٨٣٧٦) وانظر أرقام مكرراته وأحاديث الباب ثمت. قال السندي: قوله: لتسؤُّنَّ: من التسوية، بنون التأكيد، والمراد من التسوية إقامتها، وإخراجها عن الاعوجاج، والمعنى: لا بد من أحد الأمرين : = ٣٣٨ ٠ ٠٠,٩٠. ١٨٣٩٠- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبة، قال: حدثني أبو إسحاق قال : سمعتُ النعمان بنَ بشير يشير يخطُب وهو يقول: سمعتُ رسولَ اللهَ وَّه يقول: ((إنَّ أَهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عذاباً يَوْمَ القِيَامَةِ رَجُلٌ يُجْعَلُ في أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلانِ مِنْ نارٍ، يَغْلِي مِنْهُما دِماغُهُ))(١). =إما تسوية الصفوف منكم، أو إيقاع الخلاف من الله في قلوبكم، فتقلُّ المودّةُ، ويكثر التباغض، وقد تركوا الأوَّل، فتحقَّق الثاني بالمشاهدة، وإنا لله وإنا إليه راجعون . بين وجوهكم، أي: بين قلوبكم، كما في رواية، وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه الاختلاف في الوجوه، بأن يدبر كلٌّ صاحبه، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وأبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- وقد صرح بالتحديث. وأخرجه الطيالسي (٧٩٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٢٢/٢، والترمذي (٢٦٠٤)، وأبو عوانة ٩٨/١-٩٩، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٦٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٣/٤، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٥٤٢) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي هذه الطرق: ((جمرتان» وسيرد بهذه اللفظة برقم (١٨٤١٣)، وعند الطيالسي ومن رواه من طريقه: (جمرتان، أو جمرة)) على الشك. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٧/١٣، والبخاري (٦٥٦٢)، ومسلم (٢١٣) (٣٦٤)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على «الزهد)» ص ٤٧٧، وأبو عوانة ٩٩/١، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٦٥) (٩٦٦)، والحاكم ٥٨٠/٤ و٥٨١، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٥٤٣) و(٥٤٤) من طرق، عن أبي إسحاق، به، نحوه . ٣٣٩ ١٨٣٩١- حدثنا ابن نُمير، حدثنا الأعمش، عن ذرٍّ، عن يُسَيْع عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَل﴾: «الدُّعاءُ هُوَ العِبَادَةُ). ثم قرأ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(١) [غافر: ٦٠]. ١٨٣٩٢- حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير: أن رسولَ اللهِ نَّهِ صلَّى فِي كُسوف الشمس نحواً من صلاتكم، يركع ويسجد(٢). = وسيرد من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة برقم (١٨٤١٣). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري سلف بالأرقام: (١١٠٥٨) و(١١١٠٠) وذكرنا أحاديث الباب ثمت. قال السندي: قوله: يُجعل، على بناء المفعول. قوله: في أَخْمَص؛ الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلتصق بالأرض منها عند الوطء، يغلي: كيرمي. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٣٨٦) غير أن شيخ أحمد هنا هو ابنُ نمير: وهو عبد الله. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد سلف الكلام عليه في الحديث رقم (١٨٣٥١)، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٧/٢ -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/١- عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٥/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨٧٤)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/١ من طريقين، عن عاصم الأحول به، وعند الطحاوي: إن النبي ◌َّار كان يصلي في كسوف الشمس كما تصلون، = ٣٤٠