النص المفهرس

صفحات 281-300

حديث عياض بن حمار
١٨٣٣٦- حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير،
عن أخيه مُطَرِّف
عن عِياض بنِ حِمار، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَله يقول:
(مَنِ الْتَّقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْلِ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لا يَكْتُمْ
ولا يُغَيِّبْ، فإنْ جاءَ رَبُّها، فَهُوَ أَحَقُّ بها، وإلاّ فإنَّما هُوَ (١) مالُ
الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)) (٢).
١٨٣٣٧- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة، عن
يَزيد بن عَبد الله
عن عِياض بنِ حِمار، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((المُستَبَّانِ(٣) ما
(١) في (ظ١٣): وإلا فهو.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيِّه، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن عُليَّة، وخالد: هو ابن مهران
الحذّاء. وقد اختلف في هذا الحديث على خالد الحذَّاء، فقد رواه عنه جماعة من
الحفاظ على الشك، فقالوا: «فليشهد ذا عَدْلٍ أو ذَوَي عَدْل)»، ورواه جماعة
آخرون بدون شك فقالوا: «ذَوَيْ عدْل»، وقد رجح الطحاوي لهذه الرواية الأخيرة.
وسيأتي الحديث على الشك أيضاً برقم (١٨٣٤٣) من طريق شعبة عن خالد
الحذاء.
وانظر ما سلف برقم (١٧٤٨١).
(٣) في (ص) و(ق) و(م): إثم المستبان، وقد استُذْرِكت كلمة ((إِثم)) في
هامش (س)، وضُبب فوق كلمة ((المستبان)) فيها، والمثبت من (ظ١٣).
٢٨١
١٠٠٠٠-١٠-٠٠١ -.

قالا عَلَى البَادِىءِ ما لم يَعْتَدِ المظلومُ، وَالمُسْتَبَّانِ شَيْطانانِ
يتكاذبانِ وَیَتَهاتَرَانِ))(١).
١٨٣٣٨- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن مُطَرِّف بن
عَبْدِ الله بن الشِّخِّير
عن عِياض بنِ حِمار المُجاشِعي رفع الحديث قال: قال النَّبيُّ
وَلَه : ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمني
يومي لهذا وإنَّهُ قال: إنَّ كُلَّ ما نَحَلْتُهُ عِبادِي، فَهُوَ لَهُمْ حَلالٌ))
فذكر نحوَ حديث هشام، عن قتادة، وقال: ((وأهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ:
الضَّعِيفُ الّذِي لا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيَكُمْ تَبَعٌ لا يَبْتَغُونَ أَهْلاً
وَلا مالاً))(٢).
١٨٣٣٩- حدثنا رَوْح، حدثنا عَوف، عن حكيم الأثرم، عن الحسن،
قال: حدثني مُطَرِّف بن عَبد الله
حدثني عِياض بنُ حِمار المُجاشعي، قال: قال رسولُ اللهِ وَالنّ
في خُطبةٍ خَطَبَها قال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ ما
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٧٤٨٣) و(١٧٤٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٠٨٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) ١٧/ (٩٨٧).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٠) من طريق محمد بن ثور، عن
معمر، به .
وقد سلف مطولاً برقم (١٧٤٨٤) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة.
٢٨٢

جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هُذا، وَإِنَّ كُلَّ مَالِ نَحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ
لَهُمْ حَلالٌ))(١) فذكر الحدیث.
١٨٣٤٠- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، حدثنا العلاء بن
زياد العَدَوي، قال: وحدثني(٢) يزيدُ أخو مُطَرِّف، قال: وحدثني عُقبة،
كلُّ هؤلاء يقول: حدثني مُطَرِّف
أنَّ عِياضَ بنَ حِمار حدثه، أنَّه سمِعَ النَّبِيَّ وَّ يقول في
خُطبتِهِ: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ)) فذكر
الحديث وقال: ((الضَّعِيفُ الَّذِي لا زَبْرَ لَهُ، الذِينَ هُمْ فيكم تَبَعٌ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل حكيم الأثرم فهو صدوق
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عوف: هو ابن أبي جميلة
الأعرابي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ١٧ / (٩٩٦) من طريق إسحاق بن راهويه عن
روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٤٩٢) من طريق عبد الرحمن بن عثمان أبي
بحر البكراوي، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧١)، والطبراني ١٧ / (٩٩٦) من
طريق محمد بن جعفر، وابن حبان (٦٥٤) من طريق أبي شهاب موسى بن
نافع الخياط، والطبراني ١٧ / (٩٩٦) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي،
و(٩٩٦) من طريق إسحاق الأزرق، أربعتهم عن عوف الأعرابي، به. رووه
مطولاً إلا النسائيُّ وابنُ حبان فلم يذكرا فيه قوله: ((وأهل الجنة ثلاثةٌ ... )) إلى
آخر الحديث.
وقد سلف مطولاً برقم (١٧٤٨٤) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة،
عن مطرِّف.
حدثني
١٠٠
(٢) في (س): ((العدوي، حدثني يزيد))، وفي (م): ((العدوي (عن) يزيد))،
والتصويب من ((أطراف المسند)) ١٧١/٥-١٧٢ وسائر مصادر التخريج.
وقداطلع
١٠ الحسن الب القراء
٢٨٣
م
٠٠.
١
٩٩٧/١٧
٠٠٩٫٠٠

لا يَبْتَغُونَ أهْلاً ولا مالاً)) قال: قال رجل لمطرّف: يا أبا عبد الله
أمِنَ الموالي هو أو مِنَ العرب؟ قال: هو التابعةُ يكونُ للرجل
يصيبُ مِنْ خَدَمِهِ سِفاحاً غيرَ نِكاحٍ، وقال: ((أَهْلُ الجَنَّةِ ثلاثةٌ:
ذو سُلْطانِ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُؤْقِنٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ بِكُلِّ
ذِي قُرْبَى وَمُسْلِم، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُتَصَدِّقٌ))(١).
قال همام: قال بعضُ أصحاب قتادة: ولا أعلمه إلاَّ قال
يونس الإسكاف، قال لي: إنَّ قَتادةَ لمْ يسمعْ حديثَ عِياض بن
حِمار من مُطَرِّف، قُلتُ: هو حدثنا عن مُطَرِّف وتقولُ أنتَ لم
يسمعْه من مُطَرِّف، قال: فجاء أعرابيٍّ فجعلَ يسألُه واجترأ
عليه، قال: فقُلنا للأعرابيِّ: سلْهُ، هل سمعَ حديثَ عياض بن
حِمار من (٢) مُطَرِّف، فسأله، فقال: لا، حدثني أربعةٌ عن
مُطَرِّف، فسمَّى ثلاثةً، الذي قُلتُ لكم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. همام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه البزار في ((مسنده» (٣٤٩٠) من طريق عبد الصمد، و(٣٤٩١) من
طريق عمرو بن عاصم، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨٧٧)، وابن
حبان (٦٥٣)، والطبراني في (الكبير)) ١٧/ (٩٩٢)، والحاكم ٨٨/٤ من طريق
أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، والطحاوي (٣٨٧٧)، والطبراني
١٧/ (٩٩٣) من طريق هدبة بن خالد، أربعتهم عن همام، بهذا الإسناد.
واقتصر الطحاوي على أوله إلى قصة الشياطين، واقتصر الحاكم على قصة
أصحاب الجنة.
وقد سلف الحديث بطوله برقم (١٧٤٨٤).
(٢) في (م): عن.
٢٨٤
.........

١٨٣٤١ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن يزيد أخي مطرف
عن عياض بن حمار أن النبيّ وَّ قال: ((إِثْمُ المُسْتَبَّيْن ما قالا
عَلى البادِىءٍ حَتّى يَعْتَدِي(١) المظلومُ، أَوْ ما لَمْ يَعْتَدِ (٢) المظلومُ)) (٣).
١٨٣٤٢- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، بهذا الإسناد
قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((المُسْتَبَّانِ شَيْطانانِ يَتَكاذبانِ
وَيَتَهاتَرَانِ))(٤).
١٨٣٤٣- حدثنا محمّد بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، قال: سمعت خالداً
يحدِّث عن يزيد بن عَبد الله بن الشِّخِّير، عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير
عن عِياض بنِ حِمار، عن النَّبيِّ وََّ أنَّه قال: ((مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً
فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلِ أَوْ ذا عَدْلٍ)) خالدٌ الشَّاك ((ولا يَكْتُمْ ولا
يُغَيِّبْ، فإِنْ جاءَ صاحِبُها، فَهُوَ أَحَقُّ بها، وإلَّ فَهُوَ مالُ اللهِ يُؤْتِهِ
مَنْ يَشاءُ)) (٥).
٢٦٧/٤
(١) في (م): يفتدي.
(٢) في (م): يفتد.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٧٤٨٦).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٧٤٨٣).
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد: هو ابن مهران الحذَّاء.
وأخرجه الطيالسي (١٠٨١)، وابن الجارود (٦٧١)، وأبو القاسم البغوي
فى ((الجعديات)) (١٢٩٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٣٣)
و(٤٧١٦)، وابن حبان (٤٨٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٩٨٦)، والبيهقي
١٨٧/٦، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢١/٣-١٢٢ من طرق عن شعبة بن
الحجاج، بهذا الإسناد، ولفظ الطبراني: ((من وجد ضالة فليشهد شاهدين ذوي=
٢٨٥

١٨٣٤٤- حدثنا عبد الله حدثني أبي، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد
يقول: مطرفٌ أكبرُ من الحسن بعشرين سنة، وأبو العلاء أكبر من الحسن
بعشر سنين(١). قال عبد الله: قال أبي: حدثنيه أخٌ لأبي بكر بن أبي
الأسود، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عقيل الدورقي بهذا.
=عَذْلٍ ولا يكتم، فإن لم يجد صاحبه، فهو مال يؤتيه الله من يشاء)»، وفي هذا
الحديث شكَّ شعبةُ فقال: «ذا عَدْلِ أو ذوي عَدْلٍ)). وقد سلف على الشك
أيضاً عن إسماعيل ابن علية عن خالد الحذاء برقم (١٨٣٣٦).
(١) وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ١٥٥ عن إبراهيم بن محمد بن
عرعرة، عن يحيى بن سعيد القطان، عن أبي عقيل، قال: قال أبو العلاء: أنا
أكبرُ من الحسن بعشر سنين، ومطرف أكبر مني بعشر سنين.
٢٨٦

حديث حظلة الكاتب الأُسَيِّدِيّ®
١٨٣٤٥- حدثنا عبدُ الصمد وعفَّان، قالا: حدثنا همَّام، حدثنا
قتادة
عن حنظلة الكاتب، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((مَنْ
حافَظَ على الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ: رُكُوعِهِنَّ، وسُجُودِهِنَّ،
ووُضُوئِهِنَّ، ومَوَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أنهنَّ حَقُّ مِنْ عِنْد الله، دَخَلَ
الجَنَّةَ)) أو قال: ((وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ))(٢).
(١) سلفت ترجمة حنظلة الكاتب في مسند الشاميين قبل الحديث رقم
(١٧٦٠٩).
(٢) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قتادة لم يدرك حنظلة
الكاتب -وهو حنظلة بن الربيع- فيما نقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) عن
أبيه وعن الإمام أحمد ص١٦٨ و١٧٥، وذكر ذلك أيضاً المزي في ((تهذيب
الكمال)» (في ترجمة حنظلة). ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن
صحابي الحديث لم يرو له البخاري. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
التميمي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى العوذي،
وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٤٥)، وقال: رواه أحمد بإسناد
جيد! ورواته رواة الصحيح.
وأورده أيضاً الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/١-٢٨٩، وزاد نسبته للطبراني،
وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وانظر الحديث التالي.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت مرفوعاً بلفظ: ((خمس صلوات =
٢٨٧

١٨٣٤٦ - حدثنا محمد بنُّ جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة
عن حنظلة الأُسيِّدي أن رسولَ اللهِ وَ ل﴿ قال: «مَنْ حافظَ على
الصَّلَواتِ الخمس؛ على وُضُوئِها ومَوَاقِيتِها، وَرُكُوعِها،
وَسُجُودِها، يَرَاها حَقّاً للهِ عليه، حُرِّمَ على النَّار))(١).
=كتبهن الله تبارك وتعالى على العباد، من أتى بهن، ولم يضيع منهن شيئاً
استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن،
فليس له عند الله عهدٌ، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له))، وسيرد
٣١٥/٥-٠٣١٦
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ: ((من حافظ عليها، كانت
له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها، لم يكن له نورٌ ولا
برهانٌ ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيّ بن خلف»
وسلف برقم (٦٥٧٦).
وثالث من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَل: ((خمسٌ من جاء
بهنَّ مع إيمان، دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن
وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحجَّ البيت إن استطاع إليه
سبيلاً، وآتى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدَّى الأمانة)). أورده المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) (٥٣٣) وقال: رواه الطبراني بإسناد جيد.
ورابع من حديث عثمان بن عفان مرفوعاً بلفظ: ((من علم أن الصلاة حق
واجب، دخل الجنة)) سلف برقم (٤٢٣)، وإسناده ضعيف.
وانظر أحاديث عثمان السالفة بالأرقام: (٤٠٦) و(٤٧٣) و(٤٧٨) و(٤٨٣)
و(٤٨٤) و(٤٨٦).
(١) صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه كسابقه، وسلف الكلام عليه
هناك، وسعيد -وهو ابن أبي عروبة، وإن روى عنه محمد بن جعفر بعد
اختلاطه- توبع .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٣٤٩٤) من طريق محمد بن بشر، =
٢٨٨

حديث النعمان بن بشير فى النَّ مفهوم
١٨٣٤٧- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان، عن عاصم، عن
خيثمة والشعبي
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِوَله: «حلالٌ بَيِّنٌ،
وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذُلِكَ، مَنْ (٢) تَرَكَ الشُّبُهَاتِ فَهُوَ لِلحَرامِ
أَتْرَكُ، وَمَحَارِمُ الله حِمَّى، فَمَنْ أَرْتَعَ حَوْلَ الحِمَى، كانَ قَمِناً أنَّ
يَرْتَعَ فیه»(٣).
=و (٣٤٩٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن سعيد، به. ورواية محمد
ابن بشر عن سعيد قبل الاختلاط فيما نقله ابن رجب في ((شرح علل الترمذي»
٥٦٦/٢ عن الإمام أحمد.
وانظر ما قبله.
(١) الثُّعمان بن بشير أنصاريٌّ خزرجيّ، وهو مشهور، له ولأبيه صحبة،
قيل: كان أولَ مولود وُلد في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر
شهراً، وكان قاضيَ دمشق بعد فَضالة بن عبيد، واستعمله معاوية من إمرة
الكوفة إلى إمرة حمص، وضمَّ الكوفةَ إلى عُبيد الله بن زياد، وبعد موت
معاوية بن يزيد، دعا النعمانُ إلى ابن الزبير، ثم دعا إلى نفسه، فقتله مروان
ابن الحكم، وذلك في سنة خمس وستين. قاله السندي.
(٢) في (ظ١٣) و(ق): فمن.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن بهدلة،
فقد روى له البخاري ومسلم مقروناً بغيره، واحتج به أصحاب السنن، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وخيئمة:
هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
=
٢٨٩

وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٥٢) من طريق أسد بن
=
موسى، عن شيبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٠٥١)، وأبو داود (٣٣٢٩)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٤١/٧ و٣٢٧/٨، وفي (الكبرى)) (٥٢١٩) و(٦٠٤٠)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٥٥٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٤٩)، وابن قانع في
(معجم الصحابة)) ١٤٤/٣ مختصراً، وابن حبان (٧٢١)، والطبراني في
((الأوسط)) (٢٤٩٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٦/٤، والبيهقي في
(السنن)) ٣٣٤/٥ من طريق عبد الله بن عون. وأخرجه مسلم (١٥٩٩) (١٠٧)
من طريقي مطرِّف وعبد الرحمن بن سعيد. وأخرجه مسلم أيضاً (١٥٩٩)
(١٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٩/٤- ٢٧٠، والبيهقي في ((الزهد الكبير))
(٨٦٣) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وأخرجه الطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٧٥١) من طريق مغيرة. والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب))
(١٠٢٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد مختصراً، والخطيبُ في ((موضح
أوهام الجمع والتفريق)) ١٤٧/١ من طريق عيسى الحنّاط، كلُّهم عن الشعبيِّ،
بهذا الإسناد. ولفظ رواية ابن عون: ((إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن،
وبينهما أمور مشتبهات - وأحياناً يقول: مشتبهة- وسأضرب لكم في ذلك مثلاً:
إن الله حمى حمىً، وإن حمى الله ما حرَّم، وإنه من يَرْعَ حول الحمى، يوشك
أن يخالطه، وإن من يخالط الريبة، يوشك أن يجسر)). قال ابن الجارود
عقبها: قال ابن عون: فلا أدري هذا ما سمع [يعني الشعبي] من النعمان، أو
قال برأيه. ونحو ذلك قال البيهقي أيضاً، ولم يسق البخاري وأبو نعيم لفظ
رواية ابن عون.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٩٢/٥، وأبو نعيم في «الحلية)» ١٠٥/٥
من طريق عمر بن شبيب، عن عمرو بن قيس، عن عبد الملك بن عمير، عن
النعمان بن بشير، به، وإسناده ضعيف. قال أبو نعيم: رواه زهير، عن
عبد الملك مثله، صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان، رواه الجم =
٢٩٠

= الغفير، وحديث عبد الملك عن النعمان لم يروه عنه إلا زهير وعمرو.
وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص٤٦-٤٧ من طريق الحكم بن فضيل،
عن خالد بن سلمة، عن النعمان، به.
وقد رُوي لهذا الحديث عن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير))
(١٠٨٢٤).
وعن ابن عمر عند الطبراني أيضاً في ((الأوسط)) (٢٨٨٩)، والبيهقي في
((الزهد الكبير)) (٨٦٦).
وعن جابر بن عبد الله عند الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٩/ ٧٠.
وعن عمار بن ياسر عند أبي يعلى (١٦٥٣)، والطبراني في (الأوسط))
(١٧٥٦)، وأسانيدها كلها ضعيفة.
وسيرد بالأرقام: (١٨٣٦٨) و(١٨٣٨٤) و(١٨٤١٨)، وبتمامه برقم
(١٨٣٧٤)، ومختصراً برقم (١٨٤١٢).
قال السندي: قوله: حلال بيّن: يحتمل أن يكون خبراً لمقدر، أي: في
الدين حلال بيّن، ويحتمل أن يكون بياناً لمجمل مقدر، أي: أمورُ الحِلِّ
والحرمة ثلاثة: حلال بيّن يظهر حِلُّه بأدنى نظر وبحث، وحرام كذلك، وأمور
مشتبهة يتردد المرء فيها، هل هي محرمة أو حلال؟ فالورع تركها، حتى يتم
ترك الحرام، وأما من دخل فيها، فيُخاف عليه الدخولُ في الحرام، كما يُخاف
على المرتع حول الحمى الدخولُ في الحمى.
وقوله: ومحارم الله حمى، أي: بمنزلة الحِمى، بالكسر والقصر: أرض
يحميها الملوك، ويمنعون الناس عن الدخول فيها، فمن دخله، أُوقع به
العقوبة، ومن احتاط لنفسه، لا يقارب ذُلك الحمى، خوفاً من الوقوع فيه.
والمحارم كذلك، يعاقب الله تعالى على ارتكابها، فمن احتاط لنفسه، لم
يقاربها بالوقوع في المشتبهات.
قوله: أرتع؛ من أرتع فلان إبله، أي: تركها للأكل، فالمفعول هاهنا
مقدر، أي: مواشیه.
٢٩١

١٨٣٤٨- حدثنا هاشم، قال: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن خَيْثَمَة
والشعبيّ
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((خَيْرُ النَّاس
قَرْنِي، ثمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذينَ يَلُون الذينَ يَلُونَهُمْ (١)، ثم
يأتي قَوْمٌ تَسْبِقُ أيْمَانُهُمْ شَهادَتَهُمْ وشَهادَتُهُمْ أَيْمانَهُمْ))(٢).
(١) في (م) و(ق) و(ص) وقعت عبارة: ((ثم الذين يلونهم)) ثلاث مرات،
وليس فيها عبارة: ((ثم الذين يلون الذين يلونهم)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه، وقد سلف الكلام عليه.
وأخرجه الحارث في ((مسنده)) (١٠٣٦) (زوائد) - ومن طريقه أبو نعيم في
(حلية الأولياء)) ٧٨/٢ و١٢٥/٤- عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا
الإسناد.
ولفظ عبارة الحارث: ((ثم الذين يلونهم)) ثلاث مرات، ووقعت في مطبوع
((الحلية)) مرتين. قال أبو نعيم: هذا حديث مشهور من حديث عاصم.
وأخرجه البزار (٢٧٦٧) (زوائد) مختصراً من طريق أبي أحمد، وتمام
الرازي في ((فوائده)) (١٥٢٩) ((الروض البسام)) من طريق سهيل بن
عبد الرحمن، كلاهما عن شيبان، به. قال البزار: لا نعلم أحداً جمع بين
الشعبي وخيثمة إلا شيبان.
وسيرد من طرق أخرى عن عاصم بالأرقام: (١٨٣٤٩) و(١٨٤٢٨)
و(١٨٤٤٧).
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٩٤)
بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا بقية أحاديث الباب
ثمت .
قال السندي: قوله: ((ثم يأتي قوم ... )) إلخ، أي: قوم لا يُعتمد على
قولهم لكثرة كذبهم، فيكثرون اليمين ترويجاً لقولهم، فإما أن يبدؤوا كلامهم
باليمين، أو يأتوا بها بعد الكلام.
٢٩٢
.........

١٨٣٤٩ - حدثنا حسنٌ ويونس، قالا: حدثنا حمَّاد بنُ سلمة، عن
عاصم بن بَهْدَلة، عن خَيثمَة بنِ عبد الرحمن
عن النعمان بن بشير أنَّ رسولَ الله ◌َّه قال: ((خَيْرُ هذِهِ الأُمَّةِ
القَرْنُ الذينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
ثم الّذِينَ يَلُونَ الّذِينَ يَلُونَهُمْ)). قال حسن: ((ثم يَنْشَأْ أقْوَامٌ تَسْبِقُ
أيمانُهُمْ شهادَتَهُمْ وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ))(١).
١٨٣٥٠- حدثنا أسود بنُ عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن
مُهاجر، عن عامر
عن النعمان بن بشير رفعه، قال: ((إنَّ مِنَ الزَّبِيبِ خَمْراً، ومِنَ
الثَّمْرِ خَمْراً، ومِنَ الحِنْطَةِ خَمْراً، ومِنَ الشَّعِيرِ خَمْراً، ومِنَ
العَسَلِ خَمْراً)(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه من أجل عاصم -وهو ابن
بهدلة- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال
مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب، ويونس: هو ابن محمد المؤدب،
وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن الجعفي.
(٢) حديث صحيح من قول عمر موقوفاً، وهو في حكم المرفوع، وهذا
إسناد اختلف فيه على عامر -وهو الشعبي- فرواه إبراهيم بن مهاجر -وهو
ضعيف- عنه، عن النعمان بن بشير، وتابعه جماعة ضعفاء كما سيرد، ورواه
يحيى بن سعيد التيمي وعبد الله بن أبي السفر، عنه، عن ابن عمر، عن عمر
موقوفاً، وهو الصحيح، ونبه عليه الترمذي. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي.
وهو عند المصنف في ((الأشربة)) (٧٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٨ -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني =
٢٩٣
......:

٠٠
٠٠
= الآثار)) ٢١٣/٤- وأبو داود (٣٦٧٦)، والترمذي (١٨٧٢) و(١٨٧٣)،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٥٣/٤، والبيهقي في (السنن الكبرى)) ٢٨٩/٨،
والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)» ٣٨٤/١-٣٨٥ من
طرق، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، ولم يذكر ابن أبي شيبة التمر.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٨٧) من طريق عمرو بن أبي قيس، عن
إبراهيم، به.
وأخرجه أحمد كما سيرد برقم (١٨٤٠٧) من طريق السري بن إسماعيل
-وهو متروك- وأبو داود (٣٦٧٧) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٩/٨-
وابن حبان (٥٣٩٨)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٥٢/٤ -٢٥٣ من طريق أبي
حريز عبد الله بن الحسين -وهوضعيف- والطبراني في ((الأوسط)) (١١٠٧)،
والدارقطني في ((السنن)) أيضاً ٢٥٣/٤ من طريق مجالد بن سعيد -وهو
ضعيف- و ٢٥٣/٤ أيضاً من طريق سلمة بن كهيل -لكن في طريقه ضعفاء
ومتركون- أربعتهم عن الشعبي، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٤٩)، والبخاري (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢)،
والترمذي (١٨٧٤)، والنسائي ٢٩٥/٨ من طريق أبي حبان يحيى بن سعيد
التيمي، والبخاري أيضاً (٥٥٨٩) من طريق عبد الله بن أبي السفر، كلاهما عن
الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، موقوفاً.
قال الترمذي: وهذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر.
وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً سلف برقم (٥٩٩٢) وفي إسناده عبد الله
ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وعن أنس موقوفاً سلف برقم (١٢٠٩٩) وإسناده صحيح.
وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((الخمر من هاتين الشجرتين: ((النخلة
والعنبة)) سلف برقم (٧٧٥٣).
قال السندي: قوله: ((إن من الزبيب خمراً ... )) إلخ، أي: الخمر لا
يختص بالعنب، بل كما يكون منه، يكون من غيره.
٢٩٤

١٨٣٥١- حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، فذكر حديثاً
قال: وحدَّث عن أبي قلابة، عن رجل
عن النُّعمان بن بشير، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدٍ رسولِ
اللهِ وَّ﴾. قال: وكان يُصلِّي ركعتين، ثم يسأل(١)، ثم يُصلي
ركعتين، ثم يسأل(٢)، حتى انْجَلَتِ الشمس. قال: فقال: ((إِنَّ
ناساً مِنْ أَهْلِ الجاهِلِيَِّ يقولونَ - أَوْ يَزْعمُونَ - أنَّ الشَّمْسَ
والقَمَرَ إذا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُما، فإنَّما يَنْكَسِفُ لموتِ عَظِيمٍ مِنْ
عُظَماءِ أهْلِ الأرْضِ، وإنَّ ذاكَ لَيْسَ كَذَاكَ، ولكِنَّهُما خَلْقَانِ مِنْ
خَلْقِ الله، فإذا تَجَلَّى اللهُ عزَّ وجلَّ لِشَيءٍ مِنْ خَلِقِهِ، خَشَعَ
لَهُ)) (٣).
(١) في نسخة في (س)، وهامش (ق): يسلم، وكذا جاءت في (ظ١٣)
لكن ضُبب فوقها، وجاء في هامشها: يسأل، وعليها علامة الصحة.
(٢) قوله: ((ثم يُصَلّي ركعتين ثم يسأل)) لم يرد في (ظ١٣)، وقد ضرب
عليه في (ق).
(٣) إسناده ضعيف الإبهام الرجل الراوي عن النعمان، وقد اختلف فيه كما
سيرد في التخريج، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. عفّان: هو ابن مسلم
الصفار، وعبد الوارث: هو ابن سعيد التميمي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة
السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٣٣/٣ من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن
عبد الوارث، بهذا الإسناد. وزاد: ((فإذا رأيتم ذلك فصلوا)). ونقل يعقوب بن
سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١٣١/٢ عن سليمان بن حرب قوله: أما عبد
الوارث فقد قال: كتبت حديث أيوب بعد موته بحفظي. ومثلُ هذا يجيء فيه
ما يجيء.
=
٢٩٥

وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٥/٣، وفي (الكبرى)) (١٨٧٥) عن
محمد بن بشار، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٣/٣-٣٣٤ من طريق محمد بن أبي
بكر، كلاهما عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن
النعمان بن بشير أن رسول الله ◌َ﴾ خرج مستعجلاً يجر رداءه حتى أتى
المسجد، وقد انكسفت الشمس، فصلى حتى انجلت، وقال : ... فذكره
بنحوه. قال البيهقي: هذا أشبه أن يكون محفوظاً. قلنا: نقل العلائي في
((جامع التحصيل)) عن علي ابن المديني أن الحسن لم يسمع من النعمان.
وأخرجه أحمد كما سيرد برقم (١٨٣٦٥) عن عبد الوهّاب الثقفي، عن
أيوب، وبرقم (١٨٣٩٢) و(١٨٤٤٣) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي
قلابة، عن النعمان، به. وأبو قلابة لم يسمع من النعمان، ورواية عاصم
الأحول مختصرة.
وأخرجه أحمد كما سيرد ٦٠/٥ - ٦١ عن عبد الوهّاب الثقفي، و٦١/٥
عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن وهيب، كلاهما عن أيوب، عن أبي
قلابة، عن قبيصة بن مخارق الهلالي ... بنحوه.
قال الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٣١/١ عن قبيصة الهلالي أو غيره.
قلنا: وذكر البيهقي في (السنن)) ٣٣٤/٣ أن أبا قلابة لم يسمع من قبيصة، إنما
رواه عن رجل، عن قبيصة، وسيرد تخريج حديث قبيصة في موضعه.
وقوله: كان يصلي ركعتين ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين ثم يسأل ووقع
عند النسائي ١٤٥/٣: فصلى نبي الله ﴿185 ركعتين ركعتين حتى انجلت - : قال
الحافظ في ((الفتح)» ٥٢٧/٢: فإن كان محفوظاً احتمل أن يكون معنى قوله:
ركعتين، أي ركوعين ... وأن يكون السؤال وقع بالإشارة، فلا يلزم التكرار.
قلنا: قد ورد في صفة صلاة الكسوف هيئات عدة:
فجاء أنها ركعتان كالركعات المعتادة: من حديث عبد الله بن عمرو سلف
برقم (٦٤٨٣).
ومن حديث سمرة بن جندب سيأتي ١٦/٥.
٢٩٦

١٨٣٥٢- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش ومنصور،
عن ذَرٍّ، عن يُسَيْع الكنديِّ
= ومن حديث أبي بكرة عند البخاري (١٠٤٠)، وسيأتي ٣٧/٥.
ومن حديث قبيصة سيأتي ٦٠/٥-٦١.
ومن حديث محمود بن لبيد سيأتي ٤٢٨/٥.
وجاء أنها ركعتان، في كل ركعة ركوعان: من حديث ابن عباس عند
البخاري (١٠٥٢)، ومسلم (٩٠٧) سلف برقم (٢٧١١).
ومن حديث ابن مسعود سلف برقم (٤٣٨٧).
ومن حديث ابن عمرو عند البخاري (١٠٥١)، ومسلم (٩١٠)، سلف برقم
(٦٦٣١).
ومن حديث جابر عند مسلم (٩٠٤) (٤)، سلف ٣٧٤/٣، ٣٨٢.
ومن حديث عائشة عند البخاري (١٠٤٤) (١٠٤٧)، ومسلم (٩٠١) وسيرد
٣٢/٦، ٥٣، ٧٦، ٨٧.
ومن حديث أسماء سيرد ٦/ ٣٥٠، ٣٥٤.
وجاء أنها ركعتان، في كل ركعة ثلاثُ ركوعات: من حديث جابر عند
مسلم (٩٠٤) (١٠)، وقد سلف ٣١٨/٣.
وجاء أنها ركعتان، في كل ركعة أربع ركوعات: من حديث علي سلف
برقم (١٢١٦).
ومن حديث ابن عباس عند مسلم (٩٠٨) (٩٠٩)، سلف بالرقمين (١٩٧٥)
(٣٢٣٦).
وجاء أنها ركعتان، في كل ركعة خمسُ ركوعات: من حديث أبيّ بن كعب
سيرد ١٣٤/٥.
وسلف من حديث المغيرة بن شعبة برقم (١٨١٤٢) أن المغيرة صلاها
بالناس ركعتين: صلى الركعة الأولى بركوعين، ثم إن الشمس تجلّت، فصلّى
الثانية بركوع واحد.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٥٨٨٣).
٢٩٧

عن النعمان بن بشير أن رسول الله ﴿ ﴿ل قال: ((إنَّ الدُّعاءَ هُوَ
العِبَادة)). ثم قرأ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ
عَنْ عِبَادَتِي﴾﴾(١) [غافر: ٦٠].
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يُسيع الكندي
ويقال: أسيع -وهو ابن معدان الحضرمي الكوفي - فقد روى له البخاري في
((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن، وهو ثقة. عبد الرزاق: هو ابن همام،
وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وذَرٍّ: هو ابن عبد الله المُرهبي.
وأخرجه ابن المبارك في («الزهد)» (١٢٩٩)، والطبراني في «الدعاء)) (١)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨٤) من طرق عن سفيان، عن منصور، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطبري في ((التفسير)» ٧٩/٢٤، وابن حبان (٨٩٠)، والحاكم في
((المستدرك)) ٤٩١/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٩)، والطبراني في
((الدعاء)) (٣) من طرق، عن منصور، به.
١٠
وأخرجه الترمذي (٣٣٧٢)، والطبري في ((التفسير)) ٧٨/٢٤، والطبراني في
((الأوسط)) (٣٩٠١)، وفي ((الصغير)) (١٠٤١)، وفي ((الدعاء)) (٤) ... (٧)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٠/٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٩)
(٣٠) والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٤)، وأبو عمرو بن منده في ((الفوائد))
(٣٥) من طرق، عن سليمان الأعمش، به. قال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
وسیکرر برقم (١٨٤٣٦).
وسيرد من طرق أخرى عن الأعمش بالأرقام (١٨٣٨٦) و(١٨٣٩١)
و (١٨٤٣٢) ومن طريق شعبة، عن منصور برقم (١٨٤٣٧).
وفي الباب عن أنس عند الترمذي (٣٣٧١) بلفظ: ((الدعاء مخ العبادة)) وهو
حسن في الشواهد.
٢٩٨
=

١٨٣٥٣- حدثنا محمد بنُ يَزيد، عن العَوَّام، قال: حدثني رجلٌ من
الأنصار من آل التّعمان بن بشير
عن النعمان بن بشير قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَل﴾، ونحن
في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصرَه إلى السماء، ثم
خَفَضَ، حتى ظننا أنه قد حَدَثَ في السماء شيءٌ، فقال: ((ألا
إنهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ
بِكَذِبِهِمْ، وَمَالَهُمْ على ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، ولا أنه مِنْهُ،
وَمَنْ لَمْ يَصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُمالِثْهُمْ على ظلمهم، فَهُوَ مِنِّي،
وَأْنا مِنْهُ، ألا وإنَّ دَمَ المُسْلِم كَفّارَتُهُ، ألا وَإِنَّ سُبْحَانَ الله،
وَالحَمْدُ لله، وَلا إلهَ إلَّ اللهَ، وَالله أَكْبَرُ، هُنَّ الباقياتُ
الصَّالِحاتُ))(١).
٢٦٨/٤
= وعن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴾ قال: ((ليس شيء أكرم على الله من
الدعاء)) سلف برقم (٨٧٤٨)، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: ((إن الدعاء هو العبادة)) معنى القصر أنه ليس شيئاً وراء
العبادة، لا أنه لا عبادة غيره، ثم قرأ استشهاداً به على ما قال، حيث وضع فيه
((عن عبادتي)) موضع: عن دعائي، فإن الموضع موضع ذكر الدعاء بقرينة
السياق.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الراوي عن النعمان
ابن بشير، وبقية رجاله ثقات. محمد بن يزيد: هو الكلاعي الواسطي،
والعوام: هو ابن حوشب.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٧/٥ وقال: له حديث في الباقيات
الصالحات غير هذا رواه ابن ماجه. قلنا: سيرد برقم (١٨٣٦٢).
وقوله: ((ألا إنه سيكون بعدي أمراء ... )) له شواهد يصح بها سلف ذكرها =
٢٩٩

١٨٣٥٤- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه
عن النعمان بن بشير أن أباه(١) نَحَلَه نُحْلاً، فقالت له أمّ
=في حديث ابن عمر برقم (٥٧٠٢).
وقوله: ((ألا وإن دم المسلم كفارته)) له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو
ابن العاص سلف برقم (٧٠٥١) بلفظ: ((يُغفر للشهيد كلُّ ذنب إلا الدَّين)»
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وآخر من حديث أبي قتادة عند مسلم (١٨٨٥) (١١٧) وفيه أن رجلاً سأل
رسول الله ﴾: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول
الله ◌َالى: ((نعم .... )) الحديث وسيرد ٢٩٧/٥.
وثالث من حديث عتبة بن عبد السلمي وفيه: ((ورجل مؤمن قرف على
نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي
العدوَّ، قاتل حتى يقتل، مُحيت ذنوبُه وخطاياه، إن السيف مَحَاءُ الخطايا)»
سلف ٤/ ١٨٥.
وقوله: ((ألا وإن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن
الباقيات الصالحات)) له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري سلف برقم
(١١٧١٣) وذكرنا بقية شواهده هناك، وانظر حديث النعمان الآتي برقم
(١٨٣٦٣).
قال السندي: قوله: ((ومالأهم))، آخره همزة، يقال: ملأه على الأمر،
ومالأه: إذا ساعده عليه.
قوله: ((وإن دم المسلم)) أي: شهادته وقتلُه في سبيل الله كفارتُه، أي:
كفارة المسلم يغفر الله تعالی ذنوبه.
(١) وهو بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجُلاس -بضم الجيم وتخفيف اللام-
الخزرجي، صحابيٌّ شهير، من أهل بدر، وشهد غيرها، ومات في خلافة أبي
بكر، سنة ثلاث عشرة، ويقال: إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار، وقيل:
عاش إلى خلافة عمر. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٢١٢/٥.
٣٠٠