النص المفهرس

صفحات 261-280

=عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، به. ولم يسق لفظه،
وإنما أحال على حديث قبله، وفيه ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى
المنكبين ظهراً وبطناً.
وأخرجه البزار (١٣٨٣)، وأبو يعلى (١٦٣٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم
ابن سعد، عن أبيه، والبزار أيضاً (١٣٨٣) (١٣٨٤)، والطحاوي في «شرح
معاني الآثار)) ١١٠/١ مختصراً من طريق يحيى بن سعيد الأموي وأحما بن
خالد الوهبي، ثلاثتهم (إبراهيم بن سعد، ويحيى بن سعيد، وأحمد بن خالد)
عن محمد بن إسحاق. وأخرجه أبو يعلى أيضاً (١٦٠٩) (١٦٥٢) من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق. كلاهما (محمد وعبد الرحمن) عن الزهري، به.
وعندهم ضربتان أيضاً.
وأخرجه مختصراً الحميدي (١٤٣) - ومن طريقه ابن المنذر في ((الأوسط))
(٥٣٦) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٨)، والبزار في ((مسنده»
(١٤٠٣)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٦١) من طريق سفيان بن
عيينة. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٨/١، وفي ((الكبرى)) (٣٠١) - ومن
طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٣/١٩ -٢٨٤ - والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١١٠/١، والشاشي في ((مسنده)) (١٠٤٢)، وابن حبان (١٣١٠)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٨/١، من طريق مالك. وأخرجه أبو يعلى (١٦٣١)
من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله المدني، ثلاثتهم عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عمار ..
وقد ذكر أبو حاتم وأبو زرعة في ((العلل)) ٣٢/١: أن الصحيح طريق عبيد
الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، وأن طريق عبيد الله، عن ابن عباس، عن
عمار خطأ. غير أن النسائي قال في ((الكبرى)): وكلاهما محفوظ.
وأخرجه مختصراً أيضاً ابن ماجه (٥٦٦)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١١١/١ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عمار. وقال البيهقي في =
٢٦١

= ((المعرفة)»: هذا حديث قد رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن الزهري،
ثم سمعه من الزهري، فرواه عنه، وكان يقول أحياناً: عن أبيه، عن عمار،
وأحياناً لا يقول عن أبيه.
قلنا: قد أشار أبو داود عقب الحديث (٣٢٠) إلى اضطراب ابن عيينة فيه
فقال: وشك فيه ابن عيينة، قال مرة: عن عبيد الله، عن أبيه أو عن عبيد الله،
عن ابن عباس، ومرة قال: عن أبيه، ومرة قال: عن ابن عباس، اضطرب ابن
عيينة فيه وفي سماعه من الزهري.
قلنا: وقد وقع في بعض المصادر: ولم ينفضوا، بدل: ولم يقبضوا.
وتحرف ((عبيد الله)) في مطبوع ((شرح معاني الآثار)) إلى ((عبد الله)).
وسيرد من طريق ابن أبي ذئب ومعمر ويونس، عن الزهري، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة، عن عمار -وهو منقطع- ٣٢٠/٤ و٣٢١، وذكروا في
موضع منه ضربتين، قلنا: لكن قال الحافظ في ((التلخيص)) وقال ابن عبد البر:
أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة، وما روي عنه من ضربتين، فكلها
مضطربة، وقد جمع البيهقي طرق حديث عمار فأبلغ. وانظر الحديثين
(١٨٣١٩) و(١٨٣٣٢).
وسيرد بسياق آخر من حديث عائشة رضي الله عنها ٥٧/٦، ١٧٩، وليس
فيه ذكر كيفية التيمم.
وقوله: فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى
الآباط: نقل الحافظ في «الفتح» ٤٤٥/١ عن الشافعي قوله: إن كان ذلك وقع
بأمر النبي ◌ُِّ، فكل تيمم صحّ للنبي بَّه بعده فهو ناسخٌ له، وإن كان وقع
بغير أمره، فالحجة فيما أمر به، ومما يقوي رواية ((الصحيحين)) في الاقتصار
على الوجه والكفين كونُ عمار كان يُقتي بعد النبي ◌َّ بذلك، وراوي الحديث
أعرف بالمراد به من غيره، ولا سيما الصحابي المجتهد.
قال السندي: قوله: عرَّس، من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل.
بأولات الجيش، بضم الهمزة والمد: اسم موضع بقرب المدينة.
٢٦٢
=

٠٠٠٠١٠٠٠٠٠
١٨٣٢٣- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني
محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي، عن عمر بن الحَكَم بن ثَوْبان،
عن ابن لاس الخُزَاعِيّ قال:
دخل عمَّارُ بنُ ياسر المسجدَ، فركعَ فيه ركعتين، أخَفَّهما
وأتمَّهما. قال: ثم جلسَ، فقمنا إليه، فجلسنا عنده، ثم قلنا له:
لقد خفَّفْتَ ركعتيك هاتين جداً يا أبا اليقظان! فقال: إني بادرتُ
بهما الشيطانَ أن يَدْخِلَ عليَّ فيهما. قال: فذكر الحديث(١).
= عِقْد، بكسر المهملة: هي القلادة.
من جَزْع، بفتح فسكون: خرز يماني.
ظفار، بكسر أوله وفتحه: مدينة بسواحل اليمن.
فحبس الناسَ، بالنصب. ابتغاءُ عقدها، برفع ابتغاءٌ على أنه فاعل حبس،
أي: طلبُهم العِقدَ حَبَسَهم عن المشي.
وأيديهم إلى المناكب، أي: أيديهم من الظهور إلى المناكب، ولذلك
عطف عليه قوله: ومن بطون أيديهم إلى الآباط.
ولا يغتر، قيل كذا في النسخ، والذي في أبي داود: ولا يُعبَّر [قلنا: الذي
في المطبوع: ولا يعتبر] بهذا الناس، أي: ما أخذ به أحد.
ما علمتُ، كلمة ((ما)) موصولة، أي: الذي علمت هو أنك مباركة، أو
نافية، أي: ما علمت أولاً هذا المعنى، وإلا لما عاتبتُ عليك، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عمر بن الحكم بن ثوبان، فمن رجال مسلم. وابن لاس -ويقال له: أبولاس-
له صحبة، روى له البخاري تعليقاً، وقيل: هو عبد الله بن عنمة، ولا يصح،
والحق أنه لا يعرف اسمه كما ذكر الحافظ في ((الإصابة)). يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ولفظ الحديث سيرد في=
٢٦٣

١٨٣٢٤- حدثنا أسود بنُ عامر، حدثنا شَريك، عن أبي هاشم، عن
أبي مِجْلَز قال:
صلّى عمار صلاةً، فجوَّز فيها، فسئل - أو فقيل له - فقال:
ما خَرَمتُ من صلاة رسول الله وَيَ (١).
١٨٣٢٥- حدثنا إسحاق الأزرق، عن شَريك عن أبي هاشم عن أبي
مِجْلَز قال:
=الرواية ٣١٩/٤.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (١٤٢٢) من طريق زياد بن عبد الله -وهو
البكائي - عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، لكن سقط منه ((ابن لاس)).
وسيرد برقمي ٣١٩/٤ - وإسناده حسن- و٣٢١/٤ وانظر الحديثين التاليين.
وفي الباب عن أبي اليَسر، أن رسول الله858* قال: ((منكم من يصلي
الصلاة كاملة، ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع)) حتى بلغ العشر.
سلف برقم (١٥٥٢٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وعن أبي هريرة عند النسائي في ((الكبرى)) (٦١٤).
وفي باب إتمام الصلاة مع إيجازها، عن أنس رضي الله عنه سلف
بالأرقام: (١١٩٦٨) و(١١٩٩٠) و(١٢٧٣٤)، وانظر بقية أحاديث الباب ثمت.
قال السندي: قوله: بادرتُ، أي: سبقتُ، أي: استعجلتُ قبل أن يجيء
الشيطان، حتى يحصل لي ركعتان خاليتان عن وساوس الشيطان.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. شريك -وهو ابن عبد الله النخعي-
سییء الحفظ، وقد توبع، وأبو مجلز -وهو لاحق بن حميد- لا يُذكر له رواية
عن عمار، بينهما قيس بن عباد، كما سيرد في تخريج الرواية الآتية، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو هاشم: هو يحيى بن دينار الرماني.
وهو مختصر ما بعده ..
قال السندي: قوله: ما خَرَمْتُ، أي: ما أسقطتُ.
٢٦٤
٠١٠٠٠

صلَّى بنا عمار صلاةً، فأوجزَ فيها، فأنكروا ذلك، فقال: ألم
أُثِمَّ الركوعَ والسجود؟! قالوا: بلى. قال: أما إني قد دعوتُ
فيهما بدعاء، كان رسول الله وٌَّ يدعو به: ((اللّهُمَّ بِعِلْمِكَ
الغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ على الخَلْقِ، أَحْيِنِي ما عَلِمْتَ الحَياةَ خَيْراً لي،
وتَوَقَّني إذا كَانَتِ الوَفاةُ خَيْراً لي، أسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ
والشَّهادَةِ، وَكَلِمَةَ الحَقِّ في الغَضَبِ وَالرِّضَا، والقَصْدَ في الفَقْرِ
وَالغِنَى، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إلى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إلى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ومِن فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللّهُمَّ زَيََّا بِزِينَةِ الإيمانِ،
واجْعَلْنا هُدَاةً مَهْدِيِّين(١))(٢).
(١) في (ظ١٣) و(ق): مهتدين.
(٢) حديث صحيح، وهو مطول ما قبله، غير أن شيخ أحمد هنا هو
إسحاق الأزرق، وهو ابن يوسف، وسلف الكلام على بقية رجال الإسناد
هناك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٤/١٠-٢٦٥ عن معاوية بن هاشم - ومن طريقه
عبد الله بن أحمد بن حنبل في ((السنة)) (٢٨٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٢٨) (٣٧٨) (٤٢٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٢٥)، والدارقطني في
((الرؤية)) (١٥٩) - والبزار في («مسنده)) (١٣٩٢)، والنسائي في ((المجتبى))
٥٥/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٢٩) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، والبزار
أيضاً (١٣٩٢) من طريق محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، ثلاثتهم عن
شريك، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُباد، عن عمار، به.
قال البزار: لا نعلم روى قيس بن عباد عن عمار إلا هذا الحديث. قلنا: قد
سلف حديث آخر لقيس بن عباد، عن عمار، برقم (١٨٣١٣).
وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في ((الردّ على الجهمية)) ص ٥١، وابن =
٢٦٥

= أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٩) (٤٢٥)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في
(السنة)) (٢٧٩)، والبزار في («مسنده)) (١٣٩٣)، ومحمد بن نصر المروزي في
((قيام الليل)) ص ١٤٧ (مختصر المقريزي)، والنسائي في ((المجتبى))
٥٤/٣-٥٥، وفي ((الكبرى)) (١٢٢٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص١٢، وابن
حبان (١٩٧١)، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٢٤)، والدارقطني في ((الرؤية))
(١٥٨)، وابن منده في ((الرد على الجهمية)) (٨٦)، والحاكم ٥٢٤/١،
واللالكائي في ((أصول اعتقاد أهل السنة)) (٨٤٤) (٨٤٥)، والبيهقي في
(الأسماء والصفات)) (٢٤٧)، وفي ((الدعوات الكبير)) (٢٢٠)، من طريق حماد
بن زيد. وأخرجه البيهقي في ((الإسماء والصفات)) (٢٤٤) من طريق حماد بن
سلمة. وأخرجه أبو يعلى (١٦٢٤) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان.
ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمار، به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ورواية الحمادَيْن عن عطاء قبل
الاختلاط، ومحمد بن فضيل بن غزوان توبع بهما.
وأخرج عبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٢٨١) من طريق يحيى بن جعدة،
قال: كان عمار يقول: أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ولذة النظر إلى
وجهك.
وأخرج ابنُ أبي شيبة ٢٦٥/١٠-٢٦٦ من طريق مالك بن الحارث قال:
كان من دعاء عمار: اللهم إني أسألك بعلم الغيب ... وانظر (١٨٣٢٣).
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (٢٦٨٠)
مرفوعاً: ((لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضرّ نزل به، فإن كان لا بد متمنياً الموت
فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاة خيراً
لي)» وسلف برقم (١١٩٧٩).
وعن زيد بن ثابت ضمن حديث طويل مرفوعاً، وفيه: ((اللهم إني أسألك
الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقاً
إلى لقائك، من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة)) سيرد ١٩١/٥، وفي إسناده=
٢٦٦
٠.٠٠ .. ".

١٨٣٢٦ - حدثنا أحمدُ بنُ عبد الملك، حدثنا محمد بنُ سلمة، عن
محمد بنِ إسحاق، عن محمد بنِ يَزِيدَ بن خُثيم، عن محمد بن كعب
القُرَظي، حدثني أبو يزيد(١) بن خُثيم
عن عمَّارٍ بن ياسر، قال: كنتُ أنا وعليُّ بنُ أبي طالب رضي
الله تعالى عنه رَفِيقَين في غزوة العُشَيْرة، فمررنا برجالٍ من بني
مُدْلج يعملون في نَخْلٍ لهم. فذكر معنى حديث عيسى بن
يونس(٢).
=أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: ألم أتمَّ الركوع ... إلخ، أي: التخفيفُ في القيام مع
إتمام الركوع والسجود لا يضر، ثم ذكر الدعاء لبيان أنه وإن ترك طول القيام،
فقد أتى بخير عظيم، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): أبو زيد، وهو خطأ.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (١٨٣٤٩) وقد بسطنا
الكلام في علله هناك، يضاف إليه أن محمد بن سلمة هنا قد خالف الرواة عن
ابن إسحاق، فقال: محمد بن يزيد بن خثيم، بدل: يزيد بن محمد بن خثيم،
وقد أشار إلى هذه المخالفة أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)» عقب الحديث
(٦٧٥)، وجاء في بعض المصادر من طريق محمد بن سلمة على الصواب،
كما سيرد، ولعله من إصلاح بعض النساخ.
وهو في ((فضائل الصحابة)» لأحمد (١١٧٣)، وفيه: حدثني أبوك يزيد بن
خثيم!
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٧٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٥٣٨)، والطبري في ((تاريخه)) ٤٠٨/٢-٤٠٩، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٨١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤١/١، وفي ((دلائل
النبوة)) (٤٩٠) من طرق، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. ووقع عند =
٢٦٧

١٨٣٢٧- حدثنا عفَّان، حدثنا حماد، حدثنا عليُّ بن زيد، عن
سَلَمَة بن محمد بن عمار بن ياسر
عن عمَّار بن ياسر أن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((إنَّ مِنَ الفِطْرَةِ -
أو الفِطْرَة - المَضْمَضَةَ، والاسْتِنْشَاقَ، وقَصَّ الشارِب، والسِّواكَ،
وتَقْلِيمَ الأَظْفارِ، وغَسْلَ البراجِم، ونَتْفَ الإبطِ، والاسْتِحْدَادَ،
والاخْتِتانَ، والانْتِضاحَ))(١).
=النسائي والطحاوي: يزيد بن محمد بن خثيم على الجادة.
ووقع في (الآحاد والمثاني)): أبو بكر يزيد بن خثيم، وفي ((الحلية)) أبو
بديل بن خثيم، وهو خطأ.
وتحرفت ((غزوة العشيرة)) في مطبوع ((الآحاد والمثاني)) إلى ((غزوة العسرة)).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان،
وسلمة بن محمد بن عمار، ثم إنه منقطع، لأن سلمة لم يسمع من عمار. قال
البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٧/٤: لا يُعرف أنه سمع من عمار أم لا. قلنا:
قد نقل الحافظ في ((التهذيب)) عن ابن معين أن حديثه عن جده مرسل، وقال
ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٣٧/١: منكر الحديث، يروي عن جده عمار بن
ياسر، ولم يره. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات. عفان: هو ابن مسلم
الصفار، وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢٢٩/٤ من طريق عفان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦٤١)، وأبو عبيد في ((الطهور)) (٢٨٣)، وابن أبي شيبة
١٩٥/١، وابن ماجه (٢٩٤)، وأبو يعلى (١٦٢٧)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٢٩/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦٨٤) والشاشي (١٠٤٣)
(١٠٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٣/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في
ترجمة سلمة بن محمد بن عمار)، من طرق، عن حماد بن سلمة، به، مطولاً=
٢٦٨

١٨٣٢٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقيق، قال:
كنتُ جالساً مع أبي موسى وعبدِ الله، قال: فقال أبو موسى:
يا أبا عبد الرحمن، أرأيتَ لو أنَّ رجلاً لم يجدِ الماءَ وقد أجْنَبَ
شهراً، ما كانَ يَتَيَمَّمُ؟ قال: لا، ولو لم يجدِ الماءَ شهراً. قال:
فقال له أبو موسى: فكيفَ تصنعونَ بهذه الآيةِ في سورة
= ومختصراً.
وأخرجه أبو داود (٥٤) عن موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب قالا: حدثنا
حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر. قال موسى:
عن أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر أن رسول الله وَلاخر قال: ((إن من
الفطرة ... )). قال المنذري في ((المختصر)): حديث سلمة بن محمد عن أبيه
مرسل، لأن أباه ليست له صحبة، وحديثه عن جده، قال ابن معين: مرسل.
قلنا: لعل موسى بن إسماعيل أراد بأبيه جدَّه عماراً.
وله شاهد من حديث عائشة سيرد ١٣٧/٦، وهو عند مسلم (٢٦١).
وآخر من حديث ابن عمر سلف برقم (٥٩٨٨) وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
وانظر حديث ابن عباس (٢٧٣٨)، وحديث أنس (١٢٢٣٢).
قوله: من الفطرة ... قال الخطابي: فسر أكثر العلماء الفطرة في هذا
الحديث بالسنة، وتأويله أن هذه الخصال من سنن الأنبياء الذين أمرنا أن نقتدي
بهم، لقوله سبحانه: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الإنعام: ٩٠].
وقال: وأما غسل البراجم، فمعناه تنظيف المواضع التي تتسخ، ويجتمع
فيها الوسخ، وأصل البراجم: العُقَدُ التي تكون في ظهور الأصابع، والرواجب:
ما بين البراجم، وواحدة البراجم: بُرجمة.
وقال: وأما الختان؛ فإنه وإن كان مذكوراً في جملة السنن، فإنه عند كثير
من العلماء على الوجوب، وذلك أنه شعار الدين.
وقال: وأما انتضاح الماء؛ فالاستنجاء، وأصله من النضح، وهو الماء القليل.
٢٦٩

mInism
المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾؟ قال: فقال
عبد الله: لو رُخِّصَ لهم في هذا، لأوشكوا إذا بردَ عليهم الماءُ
أن يَتَيمَّموا الصعيد، ثم يُصلُّوا. قال: فقال له أبو موسى: إنما
كرهتُم ذا(١) لهذا؟ قال: نعم. قال له أبو موسى: ألم تَسْمَعْ
لقولِ عمَّار: بعثني رسولُ اللهِ وَ﴿ في حاجة، فأجنبتُ، فلم أجدٍ
الماء، فَتمرَّغْتُ في الصَّعيد كما تَمَرَّغُ الذَّابَّة، ثم أتيتُ رسولَ الله
ضَر، فذكرت ذلك له، فقال: ((إنَّما كانَ يَكْفِيكَ أنْ تَقُولَ))
وضرب بيده على الأرض، ثم مسح(٢) كلَّ واحدةٍ منهما
بصاحبتها، ثم مسحَ بها وجْهَه. لم يَجُزِ الأعمش الكفَّين. قال:
فقال له عبدُ الله: ألم تَرَ عُمرَ(٣) لم يَقْنَعْ بقول عمَّار (٤)؟
(١) لفظ البخاري: ((قلتُ وإنما كرهتم هذا لذا». فجعل الحافظ في
((الفتح)) القائل هو الأعمش، أخذاً من رواية أخرى عند البخاري برقم (٣٤٧)
سأل فيها الأعمش شقيقاً هذا السؤال، كما سيرد أيضاً برقم (١٨٣٣٤)،
المصرح في رواية أحمد هذه أن القائل هو أبو موسى الأشعري، والظاهر أن
الحافظ لم يطلع عليها، والله أعلم.
(٢) في (ظ١٣) و(ق) و(ص): تمسح.
(٣) تحرف قوله: ((ألم تر عمر)) في (م) إلى: ((ألم تزعموا))، وفي (ق)
إلى: ((ألم تزعم)).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة، وعبد الله:
هو ابن مسعود.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن أبي شيبة ١٥٧/١-١٥٨ و١٥٨، والبخاري
(٣٤٧)، ومسلم (٣٦٨)، وأبو داود (٣٢١)، والنسائي في ((المجتبى)) =
٢٧٠
1

= ١٧٠/١-١٧١، وفي ((الكبرى)) (٣٠٨)، وابن خزيمة (٢٧٠)، وابن حبان
(١٣٠٤)، والدارقطني ١٧٩/١ - ١٨٠ من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٤٦) من طريق حفص بن غياث، وأبو عوانة
٣٠٣/١-٣٠٤ من طريق الوليد بن القاسم الهمداني، كلاهما عن الأعمش، به.
وسيرد بالأرقام (١٨٣٢٩) و(١٨٣٣٠) و(١٨٣٣٤) و٣٩٨/٤-٣٩٩ وانظر
(١٨٣١٥) و(١٨٣٣٢).
وقوله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار، جاء بأتم من هذا في رواية
مسلم، ففيها: قال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية،
فأجنبنا، فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تُصَلِّ، وأما أنا فتمعكتُ في التراب،
وصليت، فقال النبي ◌َ: ((إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم
تنفخ ... وذكر الحديث، فقال عمر: اتق الله يا عمار، قال: إن شئت لم
أحدث به. فقال عمر: نوليك ما توليت. قال النووي في ((شرحه)) على مسلم:
معنى قول عمر: اتق الله يا عمار، أي: فيما ترويه، وتثبت فيه، فلعلك نسيت
أو اشتبه عليك، فإني كنت معك، ولا أتذكر شيئاً من هذا، ومعنى قول عمار:
إن رأيت المصلحة في الإمساك عن التحديث به راجحة على التحديث به
وافقتُك، وأمسكتُ، فإني قد بلغته، فلم يبق عليَّ فيه حرج، فقال له عمر:
نوليك ما توليت، أي: لا يلزم من كوني لا أتذكره ألا يكون حقاً في نفس
الأمر، فليس لي منعك من التحديث به.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١/ ٤٥٧: وبه يتضح عذر عمر، وأما ابن مسعود،
فلا عذر له في التوقف عن قبول حديث عمار، فلهذا جاء عنه أنه رجع عن
الفتيا بذلك.
وفي باب التيمم للجنابة.
عن ابن عباس سلف برقم (٣٠٥٦).
وعن أبي هريرة سلف برقم (٧٧٤٧).
وعن عمرو بن العاص سلف ٣٠٤/٤.
٢٧١
=

قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: وقال أبو معاوية مرة: قال
فضربَ بيديه(١) على الأرض، ثم نفضهما(٢)، ثم ضربَ بشِمَاله
٢٦٥/٤ على يمينه، ويمينه على شِماله على الكفَّين، ثم مسحَ وجهه.
١٨٣٢٩- حدثنا عفّان، حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا سُليمان الأعمش،
حدثنا شقيق، قال :
كنتُ قاعداً مع عبدِ الله وأبي موسى الأشعريّ، فقال أبو
موسى لعبد الله: لو أن رجلاً لم يَجِدِ الماءَ، لم يصلِّ؟ فقال
عبد الله: لا، فقال أبو موسى: أما تذكرُ إذ قال عمَّارٌ لِعُمر: ألا
تذكر إذْ بعثني رسولُ اللهِ وَّه وإِيَّاكَ في إبلٍ، فأصابَتْنِي جَنابةٌ،
فَتَمَرَّغْتُ في التراب، فلما رجعتُ إلى رسول الله وٍَّ، أخبرتُه،
فَضَحِكَ رسولُ اللهِ وَّه، وقال: ((إنَّما كانَ يَكْفِيكَ أنْ تَقُولَ
هُكَذا)». وضرب بكفَّيه إلى الأرض، ثم مسح كفيه جميعاً،
ومسح وجهه مسحة واحدة بضربة واحدة؟ فقال عبد الله: لا
جرم ما رأيتَ عمرَ قَنِعَ بذلك؟ قال: فقال له أبو موسى: فكيف
بهذه الآية في سورة النساء ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صعيداً
= وعن طارق بن شهاب سيرد ٣١٥/٤.
وعن عمران بن حصين سيرد ٤٣٤/٤-٤٣٥، وهو عند البخاري برقم
(٣٤٤).
(١) في (ظ١٣) و(ص) و(م): بيده، والمثبت من (ق) وهامش (س)،
وهو الموافق لرواية مسلم.
(٢) في (م): نفضها.
٢٧٢
......-.
........

طَيِّاً﴾؟ قال: فما درى عبدُ الله ما يقول، وقال: لو رخَّصنا لهم
في التيمّم، لأوشَكَ أحدُهم إن بردَ الماءُ على جِلْدِه أن يتيمم(١).
قال عفان: وأنكره يحيى - يعني ابن سعيد - فسألتُ حفصَ بنَ
غِياث، فقال: كان الأعمشُ يُحدِّثُنا به عن سَلَمة بن كُهيل، وذكر أبا
وائل(٢) .
١٨٣٣٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن سُليمان، عن أبي
وائل، قال:
....
قال أبو موسى لعبد الله بنِ مسعود: إن لم نَجِدِ الماء لا
نصلي؟ قال: فقال عبد الله: نعم، إن لم نجدِ الماءَ شهراً، لم
نُصَلِّ، ولو رَخَّصْتُ لهم في هذا، كان إذا وَجَدَ أحدُهم البردَ،
قال هكذا - يعني تيمَّم - وصلَّى. قال: فقلتُ له: فأين قولُ
عمار لعمر؟ قال: إني لم أرَ عمرَ قَنِعَ بقول عمار(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
وعبد الواحد: هو ابن زياد، وشقيق: هو ابن سلمة، وعبد الله: هو ابن
مسعود.
وأخرجه مسلم (٣٦٨) (١١١)، وأبو عوانة ٣٠٤/١، والهيثم بن كليب
الشاشي (١٠٢٦)، وابن حبان (١٣٠٥) من طرق عن عبد الواحد؛ بهذا
الإسناد .
وقد سلف بالحديث قبله، وانظر (١٨٣١٥).
(٢) سلف ذكر حديث حفص في تخريج الحديث الذي قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، وأبو
وائل: هو شقيق بن سلمة.
٢٧٣
=
.... i ----.......
.....
٧٠٠
٠٠,٠٠٠١

١٨٣٣١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، قال:
سمعتُ أبا وائلٍ، قال:
لما بعثَ عليّ عماراً والحسنَ إلى الكوفة ليَسْتَنْفِراهم (١)،
فخطب عمار، فقال: إني لأعلَمُ أنها زوجتُه في الدنيا والآخرة،
ولكنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ابتلاكم لِشَّبعوه أو إياها (٢).
= وأخرجه البخاري (٣٤٥)، والبيهقي ٢١٥/١ من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإسناد.
وقد سلف بأتم منه بالحديثين قبله.
(١) عند البخاري وغيره: ليستنفرهم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة، وأبو
وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٣٧٧٢)، والبزار في («مسنده)) (١٤٠٩) مختصراً، وأبو
يعلى (١٦٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٤/٨ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه نحوه البزار (١٤٠٨) من طريق أبي عتاب سهل بن حماد، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٤٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٤/٨ من
طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (٧١٠١) من طريق ابن أبي غنية، عن الحكم، بنحوه.
وأخرجه البخاري (٧١٠٠) من طريق يحيى بن آدم، وفيه قصة، والترمذي
(٣٨٨٩)، والحاكم ٦/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والمزي في
((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبد الله بن زياد الأسدي) من طريق يزيد بن
مهران، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين (وهو الأسدي عثمان
ابن عاصم)، عن عبد الله بن زياد الأسدي، عن عمار، به، قال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٨/٧: قوله في الحديث: لتتبعوه أو إياها =
٢٧٤

١٨٣٣٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن الحَكَم، عن ذرٍّ،
عن ابنِ عبد الرحمن بن أبْزَى
عن أبيه أن رجلاً أتى عمر، فقال: إني أجنبتُ، فلم أجِدْ ماءً،
فقال عمر: لا تُصلِّ، فقال عمَّار: أما تَذْكُرُ يا أميرَ المؤمنين إذ
أنا وأنتَ في سريّة، فأجنبنا، فلم نجدْ ماءً، فأمَّا أنتَ، فلم
تُصلِّ، وأما أنا فتمعَّكْتُ في التراب فصليتُ، فلما أتينا النبيّ
وَ﴾، فذكرت ذلك له، فقال: ((إنَّما كانَ يَكْفِيكَ)» وضرب النبيُّ
وَّه بيده إلى الأرض، ثم نفخ فيها، ومسحَ بها وجهه وكفّيه(١).
=قيل: الضمير لعليٍّ، لأنه الذي كان عمار يدعو إليه، والذي يظهر أنه لله،
والمرادُ باتباع الله اتباعُ حكمه الشرعي في طاعة الإمام، وعدم الخروج عليه،
ولعله أشار إلى قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ في بيوتكنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] فإنه أمر
حقيقي خوطب به أزواجُ النبيِ وَل﴾، ولهذا كانت أم سلمة تقول: لا يحركني
ظهر بعير حتى ألقى النبي ◌َّله، والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة
هي وطلحة والزبير، وكان مرادهم إيقاعَ الإصلاح بين الناس، وأخذ القصاص
من قتلة عثمان، رضي الله عنهم أجمعين، وكان رأي عليٍّ الاجتماعَ على
الطاعة، وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة، وذر:
هو ابن عبد الله الهمداني المرهبي، وابن عبد الرحمن: هو سعيد.
وأخرجه البخاري (٣٤٣) مختصراً، وابن ماجه (٥٦٩)، وابن خزيمة
(٢٦٨)، وابن حبان (١٣٠٦) (١٣٠٩) والبزار في ((مسنده» (١٣٨٥)،
والدار قطني في («السنن)) ١٨٣/١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦٣٨)، والبخاري (٣٣٨-٣٤٣)، ومسلم (٣٦٨)
و(١١٢) و(١١٣)، وأبو داود (٣٢٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٠/١، وفي
((الكبرى)) (٣٠٣) و(٣٠٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٢٥)، وأبو يعلى =
٢٧٥
٢٠١٠٠٠٠٠١٠

١٨٣٣٣- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيل،
عن ذَرِّ، عن ابنِ عبد الرحمن بن أبْزَى
عن أبيه أن رجلاً أتى عُمَرَ، فذكر ابنُ جعفر مِثْلَ حديثٍ
الحَكَم، وزاد: قال: وسَلَمَةُ شَكَّ، قال: لا أدري قال فيه:
المرفقين، أو: إلى الكفين. فقال عمر: بلى، نولِّيكَ ما
=(١٦٠٧)، وابن خزيمة (٢٦٦)، وأبو عوانة ٣٠٥/١ - ٣٠٦، و٣٠٦/١،
٣٠٧، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٥٤٤) و(٥٤٨)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١١٢/١، والشاشي (١٠٣١) و(١٠٣٣) و(١٠٣٤) و(١٠٣٨)
و(١٠٣٩)، وابن حبان (١٢٦٧)، والدارقطني في ((السنن)) ١٨٣/١، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٠٩/١، ٢١٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٧١/١٩-٢٧٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٨) من طرق، عن شعبة، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٢/١-١١٣ عن محمد بن
خزيمة، عن حجاج، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن
أبيه، عن عمار، به. قال الطحاوي: هكذا قال محمد بن خزيمة في إسناد هذا
الحديث: عن عبد الرحمن بن أبزى، وإنما هو عن ذر، عن ابن عبد الرحمن،
عن أبيه. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٤٥/١: سقطت من روايته لفظة ((ابن)) ولا
بد منها، لأن أبزى والد عبد الرحمن لا رواية له في هذا الحديث.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الحديث (٣٣٩)، ووصله مسلم (٣٦٨)
(١١٣) وابن الجارود (١٢٥)، وأبو. عوانة ٣٠٧/١، والشاشي (١٠٢٩) من
طرق عن شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه،
عن عمار، به. لم يذكروا ذرّاً في الإسناد، وقد صرح الحكم في هذه
الروايات. بسماعه الحديث أيضاً من سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
وقد سلف من وجه آخر برقم (١٨٣١٩)، وسيرد بالحديث بعده،
و ٣١٩/٤ و٣٢٠.
٢٧٦

تولَّيتَ(١).
(١) حديث صحيح، دون قوله: إلى المرفقين، لشك سلمة فيه، وقد
سلف بالطرق الصحيحة كما في الرواية (١٨٣١٩) بذكر الكفين فحسب وقد
اشار إلى ضعف ذكر المرفقين الحافظ في ((الفتح)) ٤٤٥/١ ورجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين. ذر: هو ابن عبد الله المُرْهبي، وابن عبد الرحمن: هو
سعید .
وأخرجه أبو داود (٣٢٤)، والنسائي ١٦٥/١-١٦٦ من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإسناد. ولم يذكر أبو داود قول عمر: نولّيك ما تولَّيت.
وأخرجه الطيالسي ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١١٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٠/١ - ومسلم عقب حديث الحكم (٣٦٨)
(١١٢) ولم يسق لَفْظَه، ولا ذَكَرَ شكَّ سلمة، وأبو داود (٣٢٥) - ومن طريقه
البيهقي ٢١٠/١ -والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٠/١، وفي ((الكبرى)) (٣٠٣)
و(٣٠٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٢٥) عقب حديث الحكم، والشاشي
في ((مسنده)) (١٠٣٢)، والبيهقي ٢٠٩/١ من طرق، عن شعبة، به.
قال أبو داود، والنسائي، والبيهقي: قال شعبة: كان سلمة يقول: الكفين
والوجه والذراعين، فقال له منصور ذات يوم: انظر ما تقول، فإنه لا يذكر
الذراعين غيرك. زاد النسائي: فشكَّ سلمةُ فقال: لا أدري ذكر الذراعين أم لا.
وأخرجه البزار (١٣٨٦)، وأبو عوانة ٣٠٥/١، والدارقطني ١٨٣/١ من
طريق جرير، وابن خزيمة (٢٦٩) من طريق أبي يحيى التيمي، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١١٢/١ من طريق عيسى بن يونس، والشاشي (١٠٢٧)
من طريق محاضر بن المورع، والدارقطني ١٨٣/١ أيضاً من طريق ابن نمير،
والشاشي أيضاً (١٠٣٥)، والدار قطني ١٨٣/١ من طريق يعلى بن عبيد، كلهم
عن سليمان الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبزى، عن أبيه، به. فلم يذكر في الإسناد ذراً. قال ابن خزيمة: أدخل شعبة
بين سلمة بن كهيل وبين سعيد بن عبد الرحمن في هذا الخبر ذراً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٩/١ عن وكيع، وأبو عوانة ٣٠٥/١ و٣٠٦ من =
٢٧٧

١٨٣٣٤ - حدثنا يعلى بنُ عُبيد، حدثنا الأعمش، عن شَقيق، قال:
كنتُ جالساً مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا
عبد الرحمن، الرجلُ يُجْنِبُ ولا يجدُ الماء، أيصلي(١)؟ قال: لا.
= طريق ابن نمير، كلاهما عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبزى،
عن أبيه. وابن أبزى في هذا الإسناد هو سعيد، كما صرح به أبو داود، وقد
أشار إلى رواية وكيع هذه، لكن سقط من المطبوع لفظ ((سعيد بن)) واستدركناه
من (تحفة الأشراف)» ٧/ ٤٨٠.
وقد وقع في مطبوع ابن أبي شيبة أيضاً: فتمعكنا، وهذا وهم راوٍ، أو خطأ
ناسخ، لأنه مخالف للصحيح، فعمار وحده هو الذي تمعّك في التراب.
وقال البزار: وقد روى هذا الحديث غير الأعمش، عن سلمة بن كهيل،
عن أبي مالك، عن عمار. قلنا: يعني أسقط من الإسناد عبد الرحمن بن أبزى
بين أبي مالك وعمار، وسيرد الحديث من طريق سلمة، عن أبي مالك وعبد الله
بن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الرحمن بن أبزى ٣١٩/٤، ونذكر
الاختلاف عليه هناك.
وقد سلف بالحديث قبله، وسيرد أيضاً ٣٢٠/٤ وانظر الحديث رقم (١٨٣١٩).
قال السندي: قوله: فقال عمر: بلى، فيه اختصار، أي: فلما قال عمار
لعمر: إن شئتَ ما ذكرتُ هذا الحديث [كما سيرد في الحديث ٣١٩/٤] قال
عمر: بلى، أي: بل اذْكُرْه، فإنك تولَّيتَ لذكره، فتركناك له.
قلنا: ولم يرد لفظ ((بلى)) في بعض مصادر الحديث، ووقع في بعضها:
(بل)).
وقال النووي في ((المجموع)) ٢٢٩/٢: وحكى أبو ثور وغيره قولاً للشافعي
في القديم أنه يكفي مسح الوجه والكفين ... ثم قال: وهذا القول وإن كان
قديماً مرجوحاً عند الأصحاب فهو القوي في الدليل، وهو الأقرب إلى ظاهر
السنة الصحيحة .
(١) في (ظ١٣) و(ق): يصلي.
٢٧٨

قال: ألم تَسْمَعْ قولَ عمارٍ لعمرَ: إنّ رسول الله وَّ بعثني(١)
أنا وأنت، فأجنَبْتُ فتَمعَّكْتُ بالصَّعيد، فأتينا رسولَ الله عَلّه
وستم
فأخبرناه، فقال: ((إنَّما كانَ يَكْفِيكَ هكذا))، ومسحَ وجهَه
وكفَّيه واحدةً. فقال: إني لم أرَ عمرَ قَنِعَ بذلك. قال: فكيفَ
تصنعون بهذه الآية: ﴿فلم تجدوا ماءً فتيمَّموا صعيداً طيباً﴾
[المائدة: ٦]؟ قال: إنَّا لو رخَّصْنا لهم في هذا، كان أحدُهم إذا
وجدَ الماءَ الباردَ، تمسَّح بالصَّعيد. قال الأعمش: فقلتُ
لشَقيق: فما كرهه إلاَّ لهذا(٢)؟
(١) في (م): بعثنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران،
وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل، وعبد الله: هو ابن مسعود.
وأخرجه أبو عوانة ٣٠٤/١-٣٠٥، والهيثم بن كليب الشاشي (١٠٢٥)،
وابن حبان (١٣٠٤) و(١٣٠٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١١/١، ٢٢٦، وفي
((السنن الصغير)) (٢٢٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٧٦) من طريق يعلى
أبن عبيد، بهذا الإسناد.
وقد تحرف اسم ((يعلى)) في مطبوع ((السنن الصغير)) إلى ((يحيى)).
وقد سلف برقم (١٨٣٢٨)، وانظر (١٨٣١٥).
٢٧٩

حديث عبدالله بن ثابت
١٨٣٣٥- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن جابر، عن الشَّعبيِّ
عن عبد الله بن ثابت، قال: جاء عُمر بنُ الخطاب إلى النبيِّ
وَلَّه، فقال: يا رسول الله، إني مررتُ بأخ لي من قُرَيْظة، فكتبَ
لي جوامعَ من التوراة، ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغيَّر وجهُ
٢٦٦/٤ رسولِ الله وَل. قال عبد الله - يعني ابن ثابت - فقلت له: ألا
ترى ما بوجه رسول الله وَ﴾؟! فقال عمر: رَضِينَا باللهِ ربّاً،
وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ ﴿﴿ رسولاً. قال: فسُرِّيَ عن النبيِّ
وَ﴿ ، وقال: ((والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، لو أصْبَحَ فِيكُمْ مُوسى،
ثم اتَّبَعْتُموهُ وتَرَكْتُمُوني، لَضَلَلْتُمْ، إنَّكُمْ حَظَّي مِنَ الأمَم، وأنا
حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِّين))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - وهو مكرر
(١٥٨٦٤) سنداً ومتناً.
٢٨٠