النص المفهرس
صفحات 241-260
١٨٣٠٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعتُ أبا إسحاقَ عن سليمان بن صُرَد، قال: لما (١) انصرفَ رسولُ اللهِ وَ﴾ يومَ الأحزاب قال: ((الآنَ نَغْزُوهُمْ ولا يَغْزُونا))(٢). =نعيم في «الحلية)) ٣٤٥/٤ من طريق شريك، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وفي رواية إسرائيل زيادة: ((نحن نسير إليهم)). وسيكرر بالحديث بعده، و ٦/ ٣٩٤. وفي الباب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَليل قال يوم الأحزاب وقد جمعوا له جموعاً كثيرة، فقال رسول الله *: ((لا يغزونكم بعدها أبداً، ولكن تغزونهم)) أخرجه البزار (١٨١٠) (زوائد)، وأورده الهيثمي في («المجمع» ١٣٩/٦، وقال: رجاله ثقات. قال السندي قوله: ((الآن نغزوهم)) أي: نخرج إلى أهل مكة للقتال، ولا يخرجون إلينا للقتال، فكان كذلك، ففيه معجزة له ول﴾. (١) لفظ ((لما)) سقطت من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي، وقد صرح بالسماع في الرواية السابقة. وأخرجه الطيالسي (١٢٨٩) -ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٥/٤- والطبراني في «الكبير)) (٦٤٨٥)، وأبو نعيم أيضاً في ((الحلية)) ٣٤٥/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم وبشر بن عمر الزهراني، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد. ولفظ الطبراني: ((اليوم نغزوهم ولا يغزونا)). وقد سلف بالحديث قبله، وسیرد ٦/ ٣٩٤. ٢٤١ وما اجتمع في سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة" ١٨٣١٠- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شَدَّاد، عن عبد الله بن يسار قال : ٠٠٠٠٠٠١٠٠ كنت جالساً مع سليمان بن صُرَد وخالد بن عُرْفطة، وهما يريدان أن يَتَبعا جِنازةَ مبطون، فقال أحدهما لصاحبه: ألم يقلْ رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ في قَبْرِه)) فقال: بلی(٢). (١) خالد بن عُرْفُطة، بضم عين مهملة وسكون راء، وضم فاء: عذري، حليف بني زهرة، وكان مع سعد في فتوح العراق، وله صحبة، قاله السندي. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن يسار -وهو الجهني- فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. وخالدُ بن عُرْفُطة روى له أبو داود والنسائي لهذا الحديث فقط . وأخرجه الطيالسي (١٢٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٨/٤، وفي ((الكبرى)» (٢١٧٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٩/١، وابن حبان (٢٩٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٠١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٨٨٣) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٤/٥، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٠٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و(٤١٠٢) من طريق أيوب بن جابر، و(٤١٠٣) من طريق قيس بن الربيع، ثلاثتهم عن جامع بن شداد، به. وأخرجه الطبراني (٤١٠٥) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، و(٤١٠٦) من طريق يزيد بن أبي خالد، و(٤١٠٧) و(٤١٠٨) من طريق سعيد بن عمرو بن أشوع، ثلاثتهم عن عبد الله بن يسار، به. = ٢٤٢ -أ .... ١٨٣١١- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شُعبة، أخبرني جامع بن شداد، قال: سمعتُ عبد الله بنَ يَسار، قال: كان سليمان بن صُرَد وخالد بن عُرْفَطة قاعدَين. قال: فذُكرِ (١) أن رجلاً مات بالبَطَن، فقال أحدُهما لصاحبه: أما سمعتَ - أو ما بلغك - أن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ في قَبْرِهِ))؟ قال الآخر: بلى(٢). ١٨٣١٢- حدثنا قُرَّان، حدثنا سعيد الشَّيباني أبو سِنان، عن أبي إسحاق قال : مات رجل صالح، فأخرج بجِنازته، فلما رجعنا، تلقَّانا خالد بنُ عُرْفُطة وسليمان بنُ صُرَد - وكلاهما قد كانت له صحبة - فقالا: سبقتمونا بهذا الرجلِ الصالح، فذكروا أنه كان به بَطَنٌّ، وأنهم خشُوا عليه الحرَّ، قال: فنظر أحدُهما إلى صاحبه فقال: أما سمعتَ رسولَ الله وَّ﴾ يقول: ((مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ : وسيُكرر بالحديث بعده، و٢٩٢/٥، وسيرد من وجه آخر برقم (١٨٣١٢). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣٠٥) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . قال السندي: قوله: ((فلن يعذب في قبره))، أي: لكونه شهيداً. (١) في (ظ١٣) و(س): فذكرا، والمثبت نسخة في هامش (س) عليها علامة الصحة . (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث قبله، غير أن شيخ أحمد هنا هو بهز، وهو ابن أسد العَمِّ من رجال الشيخين. ٢٤٣ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ)(١)؟ (١) حديث صحيح، سعيد الشيباني - وهو ابن سنان البرجمي أبو سنان، وإن وثقه عدد من أئمة الجرح والتعديل، قال أحمد: ليس يقيم الحديث، وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب وأفراد، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب والوضع، لا إسناداً ولا متناً، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء، ورواياته تحتمل وتقبل. قلنا: ومما وهم فيه ما ذكره البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل)) (١٥٧) قال: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: أبو إسحاق سمع من سليمان بن صرد، ولا أعرف لأبي إسحاق سماعاً من خالد بن عرفطة، ولعله (يعني أبا إسحاق) سمع لهذا الحديث من جامع بن شداد. قلنا: يعني يرجع الحديث إلى رواية جامع بن شداد، عن عبد الله بن يسار، عنهما كما في الرواية السابقة، وإسنادها صحيح. وبقية رجال الإسناد ثقات. قُرَّان: هو ابن تَمَّام الأسدي، وأبو إسحاق: هو السَّبيعي. وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (١٠٦٤)، وفي ((العلل)) (١٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٠٩)، وفي ((الصغير)) (٢٩٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٢٩/٨ (ترجمة خالد بن عرفطة) من طريق عبيد بن أسباط، عن أبيه أسباط ابن محمد، عن سعيد بن سنان الشيباني، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. قلنا: يعني بالإسناد السابق كما أسلفنا. ٢٤٤ حديث عمار بن ياسر ١٨٣١٣- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا همَّام، حدثنا قَتَادة، عن أبي نَضْرةَ، عن قَيْس بن عُبَاد قال: قلتُ لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان، أرأيتَ هذا الأمرَ الذي أتيتموه: برأيكم، أو شيءٌ عَهِدَهُ إليكم رسولُ اللهِ وَله؟ فقال: ما ٢٦٣/٤ عَهِدَ إلينا رسولُ اللهِ وَ﴿ شيئاً لم يَعْهَدْه إلى الناس(٣). (١) في (م): بقية حديث، وهي نسخة في (س)، والمثبت من (ظ١٣) وهو الصواب، فحديث عمار، لم يرد قبل هذا الموضع، وسيأتي أيضاً ٣١٩/٤. (٢) عمار بن ياسر، أبو اليقظان، حليفُ بني مخزوم، وأُّه سُمَيَّة مولاةٌ لهم، وهو عَنْسيّ، كان من السابقين الأولين، هو وأبوه وأمه، وكانوا ممن يعذب في الله، فكان النبي بَّهِ يمرُّ عليهم ويقول: ((اصبروا آلَ ياسر، موعدُكم الجنة)). واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلَّها، ثم شهد اليمامة، فقُطعت أُذُنُه بها، ثم استعمله عمرُ على الكوفة، وكتب إليهم أنه من التُّجباء من أصحاب محمد، جاء أن أول من أظهر الإسلام سبعة، منهم عمار، وجاء أنه وس﴿ل قال فيه: ((مرحباً بالطيب المطيب)) وأنه مُلىء إيماناً، وأنه من عادى عماراً عاداه الله، ومن أبغض عماراً، أبغضه الله، وأنه ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما، واهتدوا بهدي عمار، وأن عماراً تقتله الفئة الباغية، واتفقوا على أنه نزل فيه قوله تعالى: ﴿إلا من أُكره وقلبُه مطمئنٌ بالإيمان﴾ [النحل: ٦-١]. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي نَضْرة - وهو المنذر بن مالك العبدي- فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو = ٢٤٥ ٠١٠٠٠ ٠٠٠٠٠ ١٨٣١٤ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا شَريك، عن محمد بنِ عبدِ الله المُراديِّ، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمَةَ قال: قال عمار قال: لمَا هَجانا المُشركون، شَكَوْنا ذلك إلى رسول اللهِ وَّةٍ، فقال: (قُولُوا لَهُمْ كما يَقُولُونَ لَكُمْ)) قال: فلقد رأيتُنَا نُعلِّمُه إماءَ أهلِ المدينة(١). = ابن عبد الوارث، وهمام: هو أبن يحيى، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي. وأخرجه الطيالسي (٦٤٨) عن همام، بهذا الإسناد. وسيرد بأتمَّ منه ٣٢٠/٤، وفي مسند حذيفة ٣٩٠/٥. وفي الباب عن علي رضي الله عنه سلف برقم (١٢٧١). قال السندي: قوله: برأيكم، أي: أهو برأيكم فعلتموه، أو هو شيءٌ فعلتموه بأمره وَّله؟ فأجاب بأنه لو كان، للزم أنه خصَّنا بأمر، مع أنَّ أوامرَه ما کانت مخصوصة، بل كانت عامة . (١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، ومحمد بن عبد الله المرادي من رجال ((التعجيل)) وهو حسن الحديث صدوق، فيما قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٧، وعبد الله بن سَلِمَة -وهو المرادي الكوفي - لم يوثقه غير العجلي ويعقوب بن شيبة، وبسطنا الكلام فيه في الرواية (١٨٠٩٢). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه بنحوه البزار في ((البحر الزخار)) (١٤٢٣) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير، والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)» ٤١٩/٢ - ٤٢٠ من طريق محمد بن سعيد، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٢٣/٨-١٢٤ وفيه قصة، وزاد نسبته إلى الطبراني، وقال: ورجالهم ثقات. وفي الباب عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم)) سلف برقم (١٢٢٤٦)، وإسناده صحيح. وعن البراء بن عازب أن النبي صل﴾ قال لحسان: ((هاجهم -أهجهم -= ٢٤٦ mom ١.٠٠ ---!............ ٧٠٠٠٠٩ ١٨٣١٥- حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا أبو إسحاق، عن ناجية العنزي قال: تدارأ عمار وعبدُ الله بن مسعود في التيمّم، فقال عبد الله: لو مكثتُ شهراً لا أجدُ فيه الماءَ، لما صليتُ، فقال له عمار: أما تذكرُ إذ كنتُ أنا وأنتَ في الإبل، فأجنبتُ، فَتَمعَّكْتُ تمعُّكَ الدابة، فلما رجعتُ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، فأخبرتُه بالذي صنعتُ، فقال: ((إنَّما كانَ يَكْفِيكَ التَّيَهُمُ)(١)؟ = وجبريل معك)) سيرد (١٨٦٥٠)، وهو في صحيح البخاري برقم (٦١٥٣). قال السندي: قوله: نعلّمه، من التعليم، أي: هجاء المشركين، وبالجملة فهجاء الأشرار، سيما في المقابلة، جائز. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، ناجية العَنَزي - وهو ابن خُفَاف (وقيل: ابن كعب، وهو وهم كما سيرد)- لم يسمع من عمار، فيما قاله عليٍّ بن المديني نقله عنه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة ناجية بن كعب)، وأبو بكر بن عيَّاش سماعُه من أبي إسحاق -وهو السبيعي- وإن كان ليس بذاك القوي، فيما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في ((العلل)) ٣٥/١، قد توبع. وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٦١٩) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد، ووقع فيه ((بدأ عمار وعبد الله)) وهو خطأ. وأخرجه الطيالسي (٦٤٠)، وابن أبي شيبة ١٥٦/١، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٦/١، وفي ((الكبرى)) (٣٠٩)، وأبو يعلى (١٦٤٠)، والمزي في (تهذيب الكمال)) (ترجمة ناجية بن كعب) من طريق أبي الأحوص سلّم بن سُليم، وأخرجه عبد الرزاق (٩١٤) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢١٦/١ -والحميدي (١٤٤)- ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٦٢٥) -وأبو يعلى (١٦٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، وقرن عبد الرزاق بسفيان معمراً، وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٥٠٨) من طريق إسرائيل، أربعتهم = ٢٤٧ ١٨٣١٦- حدثنا يحيى بنُ عبد الملك بن أبي غَنِيّة، قال: حدثنا عُقبةُ بنُ المغيرة، عن جدًّ أبيه المُخارق قال: لقيتُ عماراً يومَ الجَمَلِ وهو يبول في قَرْنٍ، فقلتُ: أُقاتلُ = عن أبي إسحاق، به. ورواية إسرائيل عن أبي إسحاق صحيحة للزومه إياه. ووقع في رواية أبي الأحوص عند الطيالسي وأبي يعلى (١٦٤٠): ناجية، غير منسوب، وعند ابن أبي شيبة: عن ناجية أبي خُفاف، وعند النسائي: ناجية ابن خُفاف. أما عند المزي فوقع: ناجية بن كعب. ووقع في رواية سفيان بن عيينة وإسرائيل: ناجية بن كعب؛ قال ابن المديني: قول ابن عيينة: ناجية بن كعب غلط، وإنما هو ناجية بنُ خُفاف العَنَزي. وقال الخطيب البغدادي: قال ابنُ عُيِينَة وإسرائيلُ ومعلَّى بنُ هلال: عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب. وهو وهم. قال: وأحسب أبا إسحاق رواه لهم عن ناجية، غير منسوب، فظنوه ناجية بن كعب. وفي رواية سفيان بن عيينة عند الحميدي أيضاً: قال عمار لعمر. وأخرج ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٥٠/٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة ناجية بن كعب) من طريق أبي نعيم، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: حَدَّث ناجيةُ أبا إسحاق وأنا معه، قال: تمارى عمارُ وابنُ مسعود في التيمم، فقال عمار: أما تذكر ... فذكره. قال السندي: الظاهر أن ذِكْر ابنِ مسعود في هذا الحديث وهم، والصوابُ عمر، والقول بتعدد الواقعة، أو احتمال وجود عمر وابن مسعود معاً مع عمار في ذلك اليوم، ثم إنهما نسيا، وذَكَرَ عمارٌ، وجرى له البحثُ معهما جميعاً: بعيدٌ، والله تعالى أعلم. وقال السندي: تدارأ، آخره همزة، أي: تدافعا بالكلام. وسيرد بأسانيد صحيحة -وفيه قصة أبي موسى الأشعري مع عبد الله بن مسعود- بالأرقام (١٨٣٢٨) و(١٨٣٢٩) و (١٨٣٣٠) و(١٨٣٣٤) و٤٣٩/٤. وانظر الحديث رقم (١٨٣١٩) ورقم (١٨٣٢٢). ٢٤٨ معك فأكونَ معك؟ قال: قاتِلْ تحتَ رايةٍ قومِك، فإنَّ رسولَ اللهِ وَّةٍ كان يستحبُّ للرجلِ أن يُقاتل تحتَ رايةِ قومِه (١). ١٨٣١٧- حدثنا قريش بنُ إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ عبد الملك ابنِ أَبْجَر، عن أبيه، عن واصل بن حيَّان قال: قال أبو وائل: (١) إسناده ضعيف لاضطرابه، كما سيرد، عقبة بن المغيرة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ووهم، فقال: يروي عن أبي إسحاق السبيعي، وإنما يروي عن إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، كما سيأتي، ولم يذكره الحافظ في ((التعجيل)) وهو على شرطه، والمخارق -وهو ابن سُلَيم الشيباني- من رجال النسائي، لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يذكره سوى ابن حبان في ((ثقات التابعين)) والباقي من رجال الإسناد ثقات. وأخرجه أبو يعلى (١٦٤١) عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن ابن أبي غَنِيَّة، عن عقبة بن المغيرة الشيباني، عمن حدثه، عن جد أبيه المخارق، به. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٤٢٩)، والدولابي في «الكتى والأسماء)» ٥٠/٢، والحاكم ١٠٥/٢-١٠٦، من طريق عبد الله بن سعيد، عن عقبة بن المغيرة، عن إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، عن أبيه، عن المخارق بن سليم، به، قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ◌َّه إلا عمار، ولا نعلم له إسناداً عن عمار إلا هذا الإسناد. وأخرجه الإسماعيلي في ((معجمه)) (٢٥٠) عن الحسين بن أحمد بن بسطام الأُبُلِّي، عن أبي سعيد الأشج، عن عقبة بن خالد السكوني، عن إسحاق بن أبي إسحاق، بالإسناد الذي قبله، وعنده ((يوم صفين)) بدل: ((يوم الجمل)). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٦/٥، وقال: رواه أحمد - وإسناده منقطع- وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، وفيه: إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، روى عنه جماعة، ولم يضعفه أحد، وبقيةُ رجال أحد أسانيد الطبراني ثقات. قلنا: فات الهيثمي أن يعله بالاضطراب. ٢٤٩ ... ١٠ .- خطبنا عمار، فأبلغَ وأوجَزَ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغتَ وأوجزتَ، فلو كنتَ تَنَفَّسْتَ، قال: إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((إنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُل وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ، وَأَقْصِرُوا الخُطْبَةَ(١)، فإنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً(٢))(٣). (١) في (ظ١٣) و(ق): الخطب. (٢) في (م): لسحراً. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير قريش بن إبراهيم -وهو البغدادي- فمن رجال ((التعجيل)) وترجم له الخطيب في ((تاريخه)) ١٢/ ٤٧٠، ونقل عن صالح جزرة قوله فيه: ثقة صاحب حديث، وعن يعقوب ابن شيبة قوله: قريش من عِلْيَةٍ أصحاب الحديث، وعن الدارقطني قوله: لا بأس به. قلنا: وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٥/٩، وقد توبع. عبد الرحمن ابن عبد الملك: هو ابن سعيد بن حَيَّان بن أبجر الكوفي، وواصل بن حَيَّان: هو الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه الدارمي (١٥٥٦)، ومسلم (٨٦٩)، والبزار في ((مسنده)) (١٤٠٦)، وأبو يعلى (١٦٤٢)، وابن خزيمة (١٧٨٢)، وابن حبان (٢٧٩١)، والحاكم ٣٩٣/٣، والبيهقي ٢٠٨/٣ من طرق، عن عبد الرحمن بن عبد الملك، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وليس في روايتي البزار والحاكم قوله: ((إن من البيان سحراً)). وأخرجه البزار (١٤٠٧)، وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (١٧٩٧)، وتمّام الرازي في فوائده ((الروض البسام)» (٤٥٨) من طريق محمد بن بكار، عن سعيد ابن بشير، عن عبد الملك بن أبجر، به. وسقط اسم عبد الملك بن أبجر من الإسناد في مطبوع «الأوسط)). = ٢٥٠ ١٨٣١٨- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمَةَ، حدثنا أبو الزُّبير، عن محمد بن عليٍّ ابن الحنفية عن عمار بن ياسر، قال: أتيتُ النبيَّ ◌َل﴾ وهو يُصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ السلامَ(١). = وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٩/١٠ من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن حبيب، عن عبد الله بن كثير، عن عمار بن ياسر، قال: أمرنا رسول الله الحَة أن نقصر الخطبة، ونطيل الصلاة. وسيرد من وجه آخر وبسياقة أخرى ٣٢٠/٤. وفي الباب عن جابر بن سمرة، قال: ((كنت أصلي مع النبي صلّ فكانت صلاتُه قصداً، وخطبته قصداً)) سيرد ٩١/٥، ٠٠٠٩٣ وقوله: ((إن من البيان سحراً)) سلف من حديث ابن مسعود برقم (٤٣٤٢)، ومن حديث ابن عمر برقم (٤٦٥١) وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: فأبلغ، أي: في المرام. وأوجز، أي: في الكلام، والمراد أنه ذكر كلاماً مختصراً مشتملاً على الوعظ بأبلغ وجه. فلما نزل: من المنبر، وفرغ من الخطبة. وهذا يدلُّ على أنهم كانوا يتكلمون بعد الخطبة قبل الصلاة. تنفّستَ، أي: أطلت. مَئِنَّة، بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة، أي: موضعٌ يتحقق فيه أنه فقيه، حتى يقال فيه: إنه لفقيه، وهو مشتق من («أنَّ» الذي هو حرف تحقيق، فإن ذلك الموضع موضع لاستعمال (أنَّ). ((فإنَّ من البيان سحراً))، أي: مذموماً كالسحر، فلا ينبغي إكثاره، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٢٥١ ٠٠٠٢٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٠ جنـا. = حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس . . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٢، وابن قانع في «معجم الصحابة)) ٢٤٩/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد. واللفظ عند ابن قانع: أتيت النبي ◌َّ فسلمتُ عليه، فرد عليَّ. وقد تحرف ((أبو الزبير)) في مطبوع ابن أبي شيبة إلى: ((ابن الزبير)). وأخرجه أبو يعلى (١٦٣٤) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد، به . وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٨٧) عن ابن جريج، وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٤١٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦/٣، وفي ((الكبرى)) (٥٤١)، وأبو يعلى (١٦٤٣)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٥٠/٢، والحازمي في (الاعتبار)) ص ٧١ من طريق جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء، كلاهما عن محمد ابن الحنفية، به. وعند ابن قانع: أن عمار بن ياسر مرَّ بالنبي ◌َّ وهو يصلي، فسلَّم عليه، فأشار إليه، وفي إسناده محمد بن محمد بن حيان التمار البصري، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٥٣/٩ وقال: ربما أخطأ. وأخرجه البزار (١٤١٥) عن صفوان بن المغلس، عن موسى بن داود، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، به. وصفوان بن المغلس لم نقع له على ترجمة. وقد ترجم النسائي للحديث بباب رد السلام بالإشارة في الصلاة، أما الحازمي؛ فترجم له بباب ما نُسخ من الكلام في الصلاة، وأورد الحديث من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، به. ثم قال: قال سفيان: هذا عندنا منسوخ. وقد أورد الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٨١/٢ عن عمار بن ياسر قال: أتيتُ النبيَّ ◌َّه وهو يصلي، فسلمتُ عليه، فلم يردّ علي. قال الهيثمي: رواه الطبراني في «الكبير» ورجاله ثقات. وقال أيضاً: لعمار عند النسائي أنه سلّم = ٢٥٢ = فردَّ عليه، فيكون هذا ناسخاً لذاك، والله أعلم. قلنا: لم نقع على إسناد رواية الطبراني، لأن مسند عمار من القسم المخروم منه، ومن ثم فلا نعلم صحة هذه الرواية التي ذكرها، لأنه معلوم أن قولهم: رجاله ثقات، لا يقتضي الصحة . وفي باب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة: عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ كان يشير في الصلاة، سلف برقم (١٢٤٠٧). وعن جابر قال: كان رسول الله 14َ بعثني لحاجة ثم أدركته، فسلمت عليه، فأشار إليَّ ... سلف ٣٣٤/٣، وهو في ((صحيح مسلم)) (٥٤٠). وعن صهيب بن سنان قال: مررت برسول الله و 18 وهو يصلي، فسلمت، فردَّ إلي إشارة، وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بأصبعه. أخرجه الترمذي (٣٦٧) وقال: حسن، وسيرد برقم ٤٣٨/٤. وعن بلال، وقد سأله عبد الله بن عمر: كيف كان النبي 9ُّ يرد عليهم حين كانوا يسلمون في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده، أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وسيرد ٦/ ١٢ . وقد سلف حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٦٣) وفيه: قال: كنا نسلّم على رسول الله وَ﴿ وهو في الصلاة، فيردُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه، فلم يردّ علينا، فقلنا: يا رسول الله، كنا نسلم عليك في الصلاة، فتردُّ علينا؟ فقال: ((إنَّ في الصلاة لشغلاً)). وذكرنا بقية أحاديث الباب ثمت . قال السندي: قوله: فردَّ عليَّ السلام، أي: بالكلام قبل نسخه، أو بالإشارة بعد نسخه . وقال القرطبي في ((المفهم)) ١٤٨/٢ في شرحه على حديث جابر في رد النبي ◌َّ السلام بالإشارة: حديثُ جابٍ حجةٌ لمالك، ولمن قال بقوله، على جواز ردِّ المصلي السلام بالإشارة، وعلى جواز ابتداء السلام على المصلي، = ٢٥٣ ---- ٠٠٠٠٠٠٤٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٨٣١٩- حدثنا عفَّان ويونس، قالا: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن عَزْرَةَ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عن عمار بن ياسر أنَّ نبيّ الله وَّ. قال يونس: أنه سأل رسولَ اللهِ وَّهُ عن التيمم، فقال: ((ضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ والوَجْهِ)). وقال : كان يقول في التيمم: ((ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ صلىالله عفان: إن النبيّ والكَفَّيْنِ))(١). = وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها، وعلى منع الكلام في الصلاة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبان بن يزيد - وهو العطار - وعزرة - وهو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ويونس: هو ابن محمد المُؤدِّب، وقَتادة: هو ابن دِعامة السدوسي، وعبد الرحمن بن أبزى من صغار الصحابة. وأخرجه الدارمي (٧٤٥)، والبزار في ((مسنده)» (١٣٨٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٢٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٥٤٥)، والشاشي في ((مسنده)) (١٠٣٦)، وابن قائع في ((معجمه)) ٢٥٠/٢، والدارقطني في ((السنن)) ١٨٢/١-١٨٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٦/١٩ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. قال الدارمي: صح إسناده، قلنا: وقد سقط من مطبوعه: اسم عزرة، ووقع عند الدارقطني: عزرة بن ثابت، وهو خطأ. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٩/١، وابنُ خزيمة (٢٦٧) من طريق ابن عُلَيَّة، وأبو داود (٣٢٧)، والترمذي (١٤٤)، والبزار في «مسنده» (١٣٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٦) وأبو يعلى (١٦٠٨) و(١٦٣٨)، والشاشي في ((مسنده» (١٠٣٧)، وابن حبان (١٣٠٣) و(١٣٠٨)، والدارقطني ١٨٢/١، من طريق يزيد بن زريع، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١١٢/١، والبيهقي في = ٢٥٤ ٠٠٠٠٠٠ ١٨٣٢٠- حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن الزُبير، حدَّثنا إسرائيل، عن سِماك، عن تَرْوان بن مِلْحان قال: كنا جُلُوساً في المسجد، فمرَّ علينا عَمَّار بنُ ياسر، فقلنا له: حدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله ◌َّيم يقول في الفتنة، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: «يكونُ بَعْدِي قَوْمٌ يأخُذُونَ المُلْكَ، يَقْتُلُ عليه بَعْضُهُمْ بَعْضاً) قال: قُلْنا له: لو حدَّثَنَا غيرُك ما صَدَّقْناه! قال: فإنَّه سيكون(١). = (السنن)) من طريق عبد الْوَهَّاب بن عطاء، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. ووقع عند الدارقطني كذلك ((عزرة بن ثابت))، وهو خطأ كما أسلفنا، وتصحف ((عزرة)) في بعض المصادر إلى ((عروة)). وخالف الحسن بن صالح كما عند البزار (١٣٨٨)، وعيسى بن يونس كما ذكر البيهقي في ((السنن)) ٢١٠/١، فروياه عن سعيد بن أبي عروبة، بالإسناد السابق ولم يذكرا عزرة في إسناده. وسيرد بطرق وسياقات أخرى بالأرقام: (١٨٣٣٢) و(١٨٣٣٣) و٣١٩/٤ و٣٢٠ وانظر الحديث السالف برقم (١٨٣١٥)، والحديث الآتي برقم (١٨٣٢٨). قال السندي: قوله: ضربة للكفين والوجه، ظاهره اتحاد الضربة للعضوين، وهو مشكل عند من يقول بلزوم التعدد. (١) إسناده ضعيف لجهالة ثروان بن ملحان، فقد انفرد بالرواية عنه سماك ابن حرب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان والعجلي، وهو من رجال التعجيل، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير سماك -وهو ابن حرب- فمن رجال مسلم، وهو صدوق في غير روايته عن عكرمة. إسرائيل: هو ابن يونس. ٢٥٥ ١٨٣٢١- حدثنا عليٌّ بنُ بَحْر، حدَّثنا عيسى بنُ يونُس، حدثنا محمدُ بنُ إسحاق، حدثني يزيدُ بنُ محمد بن خُثَيم المحاربيُّ، عن محمدِ بنِ كعب القُرَظي، عن محمد بن خُثيم أبي يزيد عن عمَّار بن ياسر، قال: كنتُ أنا وعليٌّ رفيقين في غزوة ذات العُشَيْرة (١)، فلما نزلَها رسول الله وَّيه، وأقام بها، رأينا ناساً من بني مُدْلِج يعملون في عَيْنٍ لهم في نخل، فقال لي علي: يا أبا اليقظان، هل لك أن نأتيَ هؤلاء، فننظرَ كيف يعملون؟ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥/١٥ - ومن طريقه أبو يعلى (١٦٥٠) - ومن طريق محمد بن عبد الله بن الزبير، بهذا الإسناد. ولفظه: سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك .... وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٩٢/٧، وزاد نسبته إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير ثروان، وهو ثقة! وفي الباب عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((شر قتيل قتل بين صفين، أحدهما يطلب الملك)). أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٤٦٥) من طريق أبي نعيم عبد الأول المعلم، عن عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا أسامة بن زيد، ولا عن أسامة إلا ابن وهب، تفرَّد به عبد الأول المعلم. قلنا: وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢/٧ وقال: فيه عبد الأول أبو نعيم، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (١) العُشَيرة، بالمعجمة والتصغير، آخرها هاء: موضعٌ بناحية يَنبع، خرج إليها رسول الله 1948 في جمادى الأولى، من السنة الثانية للهجرة، يريد قريشاً، واستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، قال البخاري في ((صحيحه)) في أول كتاب المغازي: قال ابن إسحاق: أول ما غزا النبيُّ وَّر الأبواء، ثم بُواط، ثم العُشيرة، وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٥٩٨/١-٦٠٠. ٢٥٦ ٠١٠٠٠٠ فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعةً، ثم غَشِيَنا النومُ، فانطلقتُ أنا وعليٌّ فاضطجعنا في صَوْرٍ من النَّخل في دَفْعاءَ من التراب، فِمْنا، فواللهِ ما أهبَّنا إلا رسولُ الله ◌َِِّ يُحرِّكُنا بِرِجْله، وقد تترَّبْنا من تلك الدَّفْعاء، فيومئذٍ قال رسول الله وَّ لعليٍّ: ((يا أبا تُرابٍ)) لِما يَرى عليه من التراب. قال: ((ألا أُحَدِّثُكُما بِأَشْقَى النّاسِ رَجُلَيْنِ؟)) قلنا: بلى يا رسول الله. قال: ((أُحَيْمِرُ ثمودَ الذِي عَقَرَ النّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يا عَليُّ على هذِهِ)) يعني قرنه ((حَتَّى تُبُلَّ مِنْهُ هذِهِ)) يعني لحيته(١). (١) حسن لغيره، دون قوله: ((يا أبا تراب)) فصحيح من قصة أخرى، كما سيرد، وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: الجهالة، والانقطاع، والتفرد. أما الجهالة؛ فجهالة محمد بن خثيم أبي يزيد، تفرد بالرواية عنه محمد بن كعب القرظي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل، وقال الذهبي: لا يُعرف، وأما الانقطاع فقد ذكر البخاري هذا الإسناد في (تاريخه الكبير)) ٧١/١، وقال: وهذا إسنادٌ لا يُعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خُثَیم، ولا ابن خُثَیم من عمار. قلنا: قد تكلف الحافظ في إثبات الاتصال بين هؤلاء الرواة (في ترجمة محمد بن خثيم في (تهذيب التهذيب))) لكنه لم يُثبت الاتصال بين يزيد بن محمد بن خثيم، ومحمد بن كعب القرظي، فقد ساق الإسناد بالعنعنة بينهما، فتبقى علة الانقطاع قائمة . وقد تفرد ابن إسحاق في رواية هذا الحديث، ولم يتابعه عليه أحد، وهو لم يجزم بصحة هذا الحديث، فإنه بعد أن ذكر الحديث أورد قصة أخرى لتسمية علي بأبي تراب، ثم قال: فالله أعلم أي ذلك كان. نقله عنه ابن هشام في ((السيرة)) ٦٠٠/١، والصحيح في تكنيته بأبي تراب ما رواه البخاري ومسلم في قصة أخرى مما سنذكره عقب التخريج. ٢٥٧ = والحديث عند أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١١٧٢). = وأخرجه الحاكم ١٤٠/٣-١٤١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١٤٠/٣-١٤١، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٦٧٥) من طريق علي بن بحر، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي! - وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٧١/١ عن إبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس، به، ولم يسق لفظه. وأخرجه البزار في («مسنده)) (١٤١٧) مختصراً من طريق بكر بن سليمان، - والدولابي في «الكنى والأسماء)) ١٦٣/٢ من طريق سعيد بن زريع، والطحاوي - في ((شرح مشكل الآثار)) (٨١١) من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن محمد ابن إسحاق، به. ووقع عند البزار: عن خثيم أبي يزيد، وهو خطأ. وخالفهم محمد بن سلمة الحراني في روايته عن محمد بن إسحاق، فقال: محمد بن يزيد بن خثيم، قلب اسمه، كما سيرد برقم (١٨٣٢٦). والحديث في ((سيرة)) ابن إسحاق، فيما حكاه ابن هشام في ((السيرة النبوية)) ٥٩٩/١- ٦٠٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢/٣-١٣. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٦/٩ وزاد نسبته للطبراني، وقال: ورجال الجميع موثوقون، إلا أن التابعي لم يسمع من عمار. وسیرد برقم (١٨٣٢٦). وفي الباب عن علي رضي الله عنه عند عبد بن حميد في ((المنتخب))، (٩٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٣)، والحاكم في ((المستدرك) ١١٣/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٧٤)، وأبي يعلى (٥٦٩)، أخرجوه من طرق عن زيد بن أسلم أن أبا سنان الدؤلي عاد علياً رضي الله عنه في شكوة اشتكاها، فقال له: لقد تخوفنا عليك يا أبا الحسن في شكواك هذه، فقال: ولكني والله ما تخوفت على نفسي منه، لأني سمعت الصادق المصدوق قَلّ يقول: ((إنك ستُضرب ضربة ها هنا، وضربة ها هنا)) وأشار إلى صدغيه = ٢٥٨ ١٨٣٢٢- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح قال: قال ابن شهاب: حدثني عُبيد الله بنُ عبد الله، عن ابن عباس = ((فيسيل دمها حتى تُخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود)». قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. قلنا: أسانيده عن زيد بن أسلم في كلِّ منها مقال، فيحسن بمجموعها. وعن علي كذلك سلف برقم (١٠٧٨)، وفيه قال علي: لتخضينَّ هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى؟! وهو حسن في الشواهد. وعن علي أيضاً قال: إن رسول الله وَّ﴾ عهد إليَّ أن لا أموت حتى أُؤَمَّر، ثم تُخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه، يعني هامته؛ سلف برقم (٨٠٢)، وإسناده ضعيف . وله إسناد آخر عند أبي يعلى (٤٨٥)، وهو ضعيف كذلك، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣١١) في مسند صهيب. وقوله : ((يا أبا تراب)) أخرجه البخاري (٤٤١) و(٣٧٠٣)، ومسلم (٢٤٠٩) من حديث سهل بن سعد -ولفظه عند البخاري -: جاء رسولُ اللهِ وَله بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت، فقال: ((أين ابنُ عمِّك؟)) قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسول الله اله لإنسان: ((انظر أين هو؟)) فجاء، فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله ◌َّ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شِقِّه، وأصابه تراب، فجعل رسولُ اللهِ وَّ﴾ يمسحه عنه، ويقول: ((قُم أبا تراب، قُم أبا تراب)». قال السندي: قوله: في صَوْر من النخل، ضُبط بفتح الصاد المهلمة، أي: في جماعة من النخل. وقوله: في دَفْعاء؛ بفتح فسكون، ممدود؛ قيل: هو التراب، فقوله: من التراب، يكون بياناً له. وقوله: ما أهبَّنا، بتشديد الباء الموحدة، أي: ما أيقظنا. وقوله: والذي يضربك، يريد قاتل علي. ٢٥٩ ٤/ ٢٦٤ عن عمار بن ياسر أن رسول الله وَل﴿ل عرَّس بأُولات الجيش ومعه عائشةُ زوجتُه، فانقطعَ عِقْدٌ لها من جَزْعِ ظِفار، فحَبسَ الناسَ ابتغاءُ عِقْدها ذلك(١) حتى أضاءَ الفجرُ، وليس مع الناس ماءٌ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ على رسوله وَّهِ رُخْصَةَ التَّطَهُّر بالصَّعيد الطَّيِّب، فقام المسلمون مع رسولِ الله ◌َِّر، فضربوا بأيديهم الأرضَ، ثم رفعوا أيديهم، ولم يَقْبِضُوا من التراب شيئاً فمسحوا بها وُجوهَهم وأَيْدِيَهُم إلى المناكب، ومن بُطون أيدِيهم إلى الآباط - ولا يغترُّ بهذا الناس(٢). وبلغَنا أنَّ أبا بكر قال لعائشة رضي الله تعالى عنهما: واللهِ ما علمتُ إنك لَمباركة . (١) في (م): وذلك. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو الزهري، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود. وأخرجه أبو داود (٣٢٠) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (١٥٧١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٤/١٩- والنسائي في ((المجتبى) ١٦٧/١، وفي (الكبرى)) (٣٠٠) - ومن طريقه الحازمي ص ٥٨ -٥٩ - وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٢١)، وأبو يعلى (١٦٢٩)، والشاشي في ((مسنده)) (١٠٢٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقوله: ولا يغتر بهذا الناس، من كلام الزهري، كما صُرِّح به في بعض مصادر التخريج، ووقع في بعضها: ولا يعتبر، بدل: ولا يغتر. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ١١٠، ١١١ من طريق = ٢٦٠