النص المفهرس
صفحات 201-220
قلتُ: أُرسلُ كلبي، فيأخذُ الصيد، وليس معي ما أذكِّيه به، فأذْبَحُهُ بالمروة والعصا. فقال رسول الله وَّهَ: ((أمِرَّ(١) الدَّمَ بما شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ))(٢). (١) في (ظ١٣) و(ص): أمرر، وهي نسخة في (س)، وانظر الكلام عليها في الحديث السالف برقم (١٨٢٥٠). (٢) قوله: ((إن أباك أراد أمراً فأدركه)) حسن، وقوله: ((أمرٍ الدم بما شئت ... )) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مُرَي بن قَطَري، وسلف الكلام عليه برقم (١٨٢٥٠)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وأخرجه بتمامه أبو داود الطيالسي (١٠٣٣ -١٠٣٤)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٥٦٢-٥٦٣-٥٦٤) - ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٤١٤/٢٧-٤١٥- وابن حبان (٣٣٢)، والطبراني في «الكبير» ١٧/ (٢٤٧-٢٥٠-٢٥١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٩/٧ من طرق، عن شعبة، به .. وقوله: «إن أباك أراد أمراً فأدركه»: أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٤٣٦٠) من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، به، وأخرجه أيضاً (٤٣٦١) من طريق سفيان الثوري، عن سماك، به. وسیرد ٣٧٩/٤. وله شاهد من حديث عائشة ٩٣/٦ قالت: قلت: يا رسول الله، ابنُ جُدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المساكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: ((لا يا عائشة، إنه لم يقل يوماً ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين)). وإسناده صحيح على شرط مسلم. وقوله: ((لا تدع شيئاً ضارعتَ فيه نصرانيةً)) اختلف فيه على سماك، فرواه جمع عنه، عن قبيصةً بن هُلْب، عن أبيه، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: سألته عن طعام النصارى، فقال: ((لا يختلجنَّ -أو لا يحيكنَّ- في صدرك طعام ضارعتَ فيه النصرانية)). وقبيصة مجهول، ومع ذلك حسنه الترمذي عقب الرواية (١٥٦٥)، = ٢٠١ ١٨٢٦٣- حدثنا حُسين، حدثنا شُعبة. فذكره بإسناده، إلا أنه قال: سمعتُ مُرَبِيَّ بنَ قَطَرِيٍّ الطائيَّ. وقال: ((إِنَّ أباكَ أرَادَ أمراً فأدْرَكَه)) قال سماكٍ(١): يعني الذكر(٢). ١٨٢٦٤- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، حدثنا سِماك بنُ حرب. فذكره من موضع الصيد، - = وسيرد ٢٦٦/٥. وقوله: ((أمرَّ الدم بما شئت)): أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٧ و٢٢٥، وفي ((الكبرى)) (٤٨١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٢٤٦). وقد سلف برقم (١٨٢٥٠)، وذكرنا هناك شواهده. قال السندي: قوله: ((لا تدع شيئاً))، أي: من طعام. ضارعتَ، أي: شابهتَ، بالخطاب. فيه نصرانية، أي: ملة النصارى، يريد أن المشابهة في الطعام لا يضر، لقول الله تعالى: ﴿اليوم أُحِلَّ لكم الطيبات) الآية [المائدة: ٥]. وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٧/١١: وإذا كانت الأعمال في الإسلام لا تنفع عامليها إلا بنيّتهم بها اللهَ عز وجل، فيكونون بها مريدين له، وقاصدين إليه، فيُثيبهم عليها ما يثيبهم عليها، وإذا عملوها لما سوى ذلك من أمور دنياهم، لم يكونوا كذلك، ولم يكن لهم في ذُلك من شيء، كان ما عملوه في الجاهلية من الخير الذي ليس معهم من الإسلام ولا النيات التي يريدون بأعمالهم فيها الله عز وجل، أحرى أن لا يثابوا عليها، وأن لا يُؤتوا بها إلا ما قصدوا بها إليه في دنياهم من أسباب دنياهم. قلنا: وجملة ((يعني الذكر)) في الحديث، من قول سماك، كما في الحديث التالي. (١) قوله: ((قال سماك)) سقط من (ظ١٣). (٢) إسناده ضعيف، وانظر ما قبله. حسين -وهو ابن محمد بن بهرام المرُّوذي- ثقة من رجال الشيخين؟ ٢٠٢ وقال: ((أمْرِرِ الدَّم))(١). ١٨٢٦٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، حدثنا سِماك، عن تميم بن طَرَفَةَ قال: سمعتُ عديَّ بنَ حاتِم وأتاه رجلٌ يسألُه مئةَ درهم، فقال: تسألُني مئة درهم وأنا ابنُ حاتِم؟! واللهِ لا أَعطيك. ثم قال: لولا أني سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَّ يقول: ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ ثم رَأَى غَيْرَها(٢) خَيْراً مِنْها، فَلْيَأْتِ الذي هو خَيْرٌ)(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مُرَيّ بن قَطَري. وبقية رجاله ثقات، غير سماك بن حرب، فمختلف فيه، وهو حسن الحديث. بهز: هو ابن أسد العمي. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٨٩/٥ بنحوه، وأبو داود (٢٨٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨١/٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٥٢/٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٢٥٠). (٢) في (ظ١٣): فرأى، وهي نسخة في (س)، ولفظ ((غيرها)) لم يرد في (ظ ١٣). (٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك -وهو ابن حرب- وغير تميم بن طرفة، فكلاهما من رجال مسلم، وهذا الحديث مما انتقاه مسلم لسماك. وأخرجه مسلم (١٦٥١) (١٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٢٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٢٨) عن حماد بن سلمة، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٢٦) من طريق إسرائيل بنحوه، و١٧/ (٢٢٧) من طريق أسباط بن نصر، ثلاثتهم عن سماك، به. زاد الطيالسي: ((وليكفر يمينه)). = ٢٠٣ ١٨٢٦٦- حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث عن عديٍّ بن حاتِم، قال: سألتُ النبيَّ وَّهِ قلتُ: يا رسولَ الله إِنَّا نُرْسِلُ كلابَنا معلَّمات. قال: ((كُلْ)) قال: قلتُ: وإن قَتَلَ؟ قال: ((وإنْ قَتَلَ، ما لَمْ يَشْرَكْهَا كلابٌ غَيْرُها)). قال: قلتُ: فإنا نرمي بالمِعْراض(١). قال: ((إِنْ خَزَقَ فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فلا تأْكُلْ)) (٢). وقد سلف الكلام على هذه الزيادة برقم (١٨٢٥١). = وسلف برقم (١٨٢٤٤). قال السندي: قوله: ثم قال: لولا أني سمعت ... إلخ، أي: لما أعطيتك. (١) في (م): بمعراض. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي. وأخرجه بتمامه البخاري (٥٤٧٧) و(٧٣٩٧)، ومسلم (١٩٢٩) (١)، وأبو داود (٢٨٤٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨١/٧ و١٩٤، وفي ((الكبرى)) (٤٧٧٨) و(٤٨١٧)، وأبو عوانة ١٢١/٥، وابن حبان (٥٨٨١)، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/(٢٠٣) و(٢٠٤) و(٢٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٧٢)، من طرق، عن منصور، بهذا الإسناد. والقسم الأول منه في صيد الكلاب: أخرجه الطيالسي (١٠٣٢) -ومن طريقه أبو عوانة ١٢١/٥ - والطبراني في ((الكبير)" ١٧/ (٢٠٢) من طريقين، عن منصور، به. والقسم الثاني منه في صيد المعراض: أخرجه الطيالسي أيضاً (١٠٣١) -ومن طريقه أبو عوانة ١٢٢/٥-١٢٣ - عن ورقاء، عن منصور، به. وقد سلف برقم (١٨٢٤٥). ٢٠٤ ١٨٢٦٧- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا إسرائيلُ، حدثني سِماك بنُ حربٍ، عن مُرَيِّ بن قَطَري عن عديٍّ بن حاتم، قال: سألتُ النبيَّ وَّه عن الصيد أصيدُه، قال: ((أَنْهِرُوا الدَّمَ بما شِئْتُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا))(١). ١٨٢٦٨- حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن زيد، أخبرنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن رجل قال: يعني كنتُ أسأل الناسَ عن حديث عديٍّ بنِ حاتم، وهو إلى جنبي لا أسألُ عنه، فأتيتُه، فسألته، فقال: نعم، بُعثَ النبيُّ ◌َ﴿ حين(٢) بعث فذكر الحديث(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالةُ مُرَيّ بن قَطَري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وإسرائيل: هو ابن يونس. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٨٦٢١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٤٨). وقد سلف برقمي (١٨٢٥٠) و(١٨٢٦٤)، وانظر ما قبله. (٢) في (ظ١٣): من حيث. (٣) بعضه صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (١٨٢٦٠) غير أنه هناك عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به. دون ذكر الرجل المبهم، وسلف الكلام عليه هناك. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وذكر الرجل المبهم لا يضر، فقد سمعه أبو عبيدة بن حذيفة من عدي بن حاتم دون واسطة كما هو ظاهر. وأخرجه ابنُ حبان (٦٦٧٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨/٤-٩ من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي، والدارقطني في ((السنن)) ٢٢١/٢ مختصراً، = ٢٠٥ ١٨٢٦٩- حدثنا محمد بنُ أبي عديٍّ، عن ابن عَوْنٍ، عن محمد، عن ابنِ حذيفة، قال : كنتُ أحدَّث حديثاً عن عديٍّ بن حاتِم، قال: فقلتُ: هُذا عديُّ بنُ حاتِم في ناحية الكوفة، فلو أتيتُهُ وكنتُ أنا الذي أسمعُه منه، فأتيتُه، فقلتُ: إني كنتُ أحدَّثُ عنك حديثاً، فأردتُ أن أكونَ أنا الذي أسمعه منك، قال: لما بُعِثَ النبيُّ وَّهِ، فررتُ حتى كنتُ في أقصى الروم. فذكر الحديث(١). ١٨٢٧٠ - حدثنا محمد بنُ فُضَيْل، عن بيان، عن الشعبيِّ عن عديٍّ بن حاتم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّةَ، فقلتُ: إِنَّا قومٌ نتصَيَّد بهذه الكلاب، قال: ((إذا أرْسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ الله، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإِنْ قَتَت(٢)، إلا أن يأْكُلَ الكَلْبُ، فإنْ أَكَلَ، فلا تَأْكُلْ، فإنِّي أخافُ أنْ يكونَ إنَّما أمْسَكَ على نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطها كِلابٌ مِنْ غَيْرِها فَلا =والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٢/٥ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد، به، دون ذكر الرجل في رواية إسحاق بن إبراهيم. (١) بعضه صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل ابن حذيفة، وهو أبو عبيدة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن عون: هو عبد الله، أبو عون البصري، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه الدارقطني ٢٢٢/٢ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، به. مختصراً. وهو مكرر ما قبله، وسيكرر سنداً ومتناً ٣٧٨/٤، وسلف برقم (١٨٢٦٠). (٢) في (ظ١٣): قتلن. ٢٠٦ تَأْكُلْ))(١). ١٨٢٧١ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن خَيثمة، عن ابنِ مَعْقِل عن عديٍّ بن حاتم، قال: قال النبيُّ ◌ََّ: ((اتَّقُوا النّارَ)) قال: فأشاح بوجهه حتى ظَنَنَّا أنه ينظرُ إليها، ثم قال: ((اتَّقُوا النارَ)) وأشاحَ بوجهه، - قال: قال مرتين أو ثلاثاً -: ((اتَّقُوا النارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرةٍ، فإن لَم تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بيان: هو ابن بشر البجلي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (١٥٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٤/٥ - ومن طريقه مسلم (١٩٢٩) (٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٦/٩ - والبخاري (٥٤٨٣) و(٥٤٨٧)، وأبو داود (٢٨٤٨)، وابن ماجه (٣٢٠٨)، والطبري في ((التفسير)) (١١٢١٠)، وأبو عوانة ١٢٥/٥، والطبراني في «الأوسط)) (٣٢٩١) من طرق، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن بيان إلا محمد بن فضیل. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٩١٥) من طريق عبيدة بن حميد، عن بیان بن بشر، بنحوه. وقد سلف برقم (١٨٢٤٥). (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد أخطأ فيه شريك -وهو ابن عبد الله النخعي، وهو سيىء الحفظ- فجعله من رواية خيثمة، عن ابن معقل، عن عدي. وإنما رواه خيثمة وابن معقل كلاهما عن عدي، كما سلف برقم (١٨٢٤٦) و(١٨٢٥٢). وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران. ٢٠٧ ---------- ....----- ١٨٢٧٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بنِ مَعْقِل ٢٥٩/٤ عن عديٍّ بن حاتِم، قال: قال: رسول الله وَلّ: ((اتَّقُوا النارَ وَلَو بِشِقّ تَمْرَةٍ))(١). ١٨٢٧٣- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ عبد العزيز ابنَ رُفَيْع يحدِّثُ، قال: سمعتُ تميمَ بنَ طَرَفَة يحدِّث عن عديٍّ بن حاتِم، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَُّ يقول: ((مَنْ حَلَفْ على يَمِينٍ، ثم رَأى غَيْرَها خَيْراً مِنْها، فَلْيَأْتِ الذي هو (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه الطيالسي (١٠٣٦) -ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٩/٧ - والبخاري (١٤١٧) -ومن طريقه القضاعي في ((الشهاب)) (٦٨٢) - وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٤٥٧)، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٢٠٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٣٥/٧-٢٦٣٦، وأبو نعيم أيضاً في ((الحلية)) ١٦٩/٧، والقضاعي أيضاً في ((الشهاب)) (٦٨٠) و(٦٨١)، والذهبي في ((السير)) ٢٢٧/٧-٢٢٨ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو القاسم البغوي أيضاً في ((الجعديات)) (٤٥٦) عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عدي، عن النبي ◌َّهِ. ولم يذكر فيه ابن مَعْقِل، وقال: هكذا حدَّث بهذا الحديث عن عبد الله بن معقل، لا أدري الوهم من علي، أو هكذا قال لهم شعبة. وقال أيضاً: وقال لي عبد الله بن أحمد: إن يونس بن أبي إسحاق رواه عن أبيه قال: سمعت عدي بن حاتم. وأوهم فيه أيضاً. قلنا: رواية يونس المذكورة أوردها أبو القاسم البغوي في ((الجعديات) (٤٦٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٣٥/٧-٢٦٣٦. وقد سلف برقم (١٨٢٤٦). ٢٠٨ خَيْرٌ، وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ))(١). ١٨٢٧٤- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: اتقوا النارَ واعْمَلُوا خيراً وافعلوا. فإنِّي سمعتُ عبدَ الله بنَ مَعْقِلٍ يقول: سمعتُ عديَّ بنَ حاتِم يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة))(٢) . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث رقم (١٨٢٥٧)، غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٧٦/٤، وفي ((شعب الإيمان)) (٧٣٣) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٢٤٦). ٢٠٩ حديث عن بن يزيد السلمي " ١٨٢٧٥- حدثنا هشام بن سعيد، أخبرنا أبو عَوَانة، عن أبي الجُوَيْرِية عن معن بنِ يزيد السُّلَمي سمعته(٢)، يقول: بايعتُ رسول الله وَُّ أنا وأبي وَجَدِّي، وخاصمت إليه، فأفْلَجَني، وخَطَبَ عَلَيَّ، فأنكحني(٣). ...... (١) سلفت ترجمة معن بن يزيد قبل الحديث (١٥٨٦٠). (٢) في (ظ١٣) و(ق): قال: سمعته. (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢/١٥٨٦٣) سنداً ومتناً. وقوله: فأفلجني بالجيم يعني حكم لي، أي: أظفرني بمرادي، يقال: فلج الرجل على خصمه: إذا ظفر به. ٢١٠ حديث محمَّد بن حاطب) ١٨٢٧٦- حدثنا أبو أحمد، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك عن محمد بن حاطب، قال: تناولتُ قِدْراً لأُمي، فاحترقت يدي، فذهَبَتْ بي أُمي إلى النبيِّ وَِّ، فجعل يَمْسَحُ يدي، ولا أدري ما يقول، أنا أصْغَرُ من ذاك، فسألتُ أمي، فقالت: كان يقول: ((أَذْهِبِ البَأسَ رَبَّ النَّاس، واشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفاءَ إلا شفاؤكَ)(٢). ١٨٢٧٧ - حدثنا أسود بن عامر، وإبراهيم بن أبي العَبَّاس، قالا: حدثنا شَرِيك، عن سِماك (١) سلفت ترجمة محمد بن حاطب قبل الحديث (١٥٤٥١). (٢) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك: وهو ابن حرب- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له إلا أصحاب السنن عدا أبي داود. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٣١٥/١٠، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٤) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٥) - والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٥٤٠) و٢٤/ (٩٠٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٥) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٦) - والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٣٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٧٤/٦ من طريق مسعر، كلاهما عن سماك، بهذا الإسناد. وانظر (١٥٤٥٢) و(١٥٤٥٤). ٢١١ عن محمد بن حاطب، قال: دَنَوْتُ(١) إلى قِدْرٍ لنا، فاحترقَتْ يدي - قال إبراهيم: أو قال: فورمتْ - قال: فذهبَتْ بي أُمي إلى رجلٍ، فجعل يتكلَّم بكلام لا أدري ما هو، وجَعَلَ يَنْفُثُ، فسألتُ أمي في خِلافة عثمان، مَن الرَّجل؟ فقالتْ: رسولُ الله الاقتو (٢). وسام ١٨٢٧٨- حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاقَ، عن أبي مالك الأشجعيِّ قال: كنتُ جالساً مع محمد بنِ حاطب، فقال: قال رسولُ الله وَله : ((إني قد رَأيْتُ أَرْضاً ذاتَ نَخْلِ، فاخْرُجُوا)). فخرج حاطبٌ وجعفر في البحر، قِبَلَ النجاشيِّ. قال: فوُلدتُ أنا في تلك السفينة (٣). (١) في (ظ١٣) وهامش (ق): دُنِّيت. (٢) إسناده ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي. وقد سلف برقم (١٥٤٥٤). وسياقه الصحيح سلف فيما قبله. (٣) رجاله ثقات، معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب أبو عمرو البغدادي، وأبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد الفزاري، وأبو مالك الأشجعي: هو سعد ابن طارق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٤١) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. ولم يهتد محقق السيرة لأبي إسحاق الفزاري إلى موضع هذا الحديث عند أحمد في ((ملحقه)) ص ٣١٣. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/٦ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال : = ٢١٢ ١٨٢٧٩- حدثنا عفان، حدَّثنا أبو عَوَانة، حدثنا أبو بَلْج عن محمد بن حاطب، قال: قال رسول الله وَله: ((فصْلُ ما بَيْنَ الحَلالِ والحَرَامِ الصَّوْتُ وضَرْبُ الدُّفِّ)»(١). ١٨٢٨٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بَلْج، قال: = رجاله رجال الصحيح. قلنا: الذي في الصحيح من حديث عائشة عند البخاري (٣٩٠٥) أن قوله عليه الصلاة والسلام: ((أريت دار هجرتكم ذات نخل))، إنما كان للهجرة إلى المدينة، قالت عائشة: فهاجر من هاجر قِبَل المدينة، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة. أما قوله 18 في الهجرة إلى الحبشة فهو ما رواه ابن إسحاق - فيما نقله ابن هشام في السيرة ٣٢١/١ أن رسول الله مَ له قال: ((لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجاً مما أنتم فيه)). وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٠٣/١ عن الزهري قال: لما كثر المسلمون، وظهر الإيمان وتُحدث به، ثار ناس كثير من المشركين من كفار قريش بمن آمن من قبائلهم، فعذبوهم وسجنوهم، وأرادوا فتنتهم عن دینھم، فقال لهم رسول الله وَلجر: ((تفرقوا في الأرض)) فقالوا: أين نذهب يا رسول الله؟ قال: ((ها هنا)) وأشار إلى الحبشة، وكانت أحبَّ الأرض إليه أن يُهاجر قِبَلَها. (١) إسناده حسن من أجل أبي بَلْج، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٤٥١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له غير أصحاب السنن سوى أبي داود. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٦٢٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٤٢) من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٤٥١). ٢١٣ قلتُ لمحمد بن حاطب: إني قد تزوّجت امرأتين لم يضرب عليَّ بُدُفِّ قال: بئسما صَنَعْتَ. قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ فَصْلَ ما بَيْنَ الحَلالِ والخَرَامِ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ بالذُّفِّ))(١). ١٨٢٨١- حدثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن سِمَاك بن حَرْب عن محمد بن حاطب، قال: وقعتِ القِدْرُ على يدي، فاحترقَتْ يدي(٢)، فانطَلِقَ بي(٣) إلى رسولِ اللهِ وَّه وكان يَتْفُلُ فيها، ويقول(٤)، ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ(٥) رَبَّ النَّاس)) وأحْسِبُه قال: ((وَاشْفِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الشّافِي))(٢). (١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٧/٦، والحاكم ١٨٤/٢ من طريقين عن شعبة، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٢/٤-١٩٣ عن شبابة عن شعبة، موقوفاً. وقد سلف برقم (١٥٤٥١). (٢) لفظ ((يدي)) ليس في (ظ١٣)، وضرب عليه في (ق). (٣) في (ص) و(م): فانطلق بي أبي، وقد استدرك لفظ ((أبي)) في هامش (س) والمثبت من (ظ١٣)، وهو الموافق لرواية الطبراني وهي من طريق أحمد، والموافق أيضاً لطرق الحديث الأخرى، وقد وقعت العبارة في (ق): فانطلقت بي أمي، وهو الموافق لرواية (١٨٢٧٦). (٤) في (ظ١٣): يتفل عليها، ولم يرد فيها لفظ ((ويقول)). (٥) في هامش (ظ١٣): بالبأس. (٦) صحيح، وهذا إسناد حسن، سلف الكلام عليه برقم (١٨٢٧٦). وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥٣٧) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله = ٢١٤ حديث رجل ١٨٢٨٢- حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوَانة، عن عطاء بن السَّائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه عمن سمع النبيَّ نَّه يقول: ((دَعُوا النَّاسَ، فَلْيُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فإذا اسْتَنْصَحَ رَجُلٌ أخَاهُ، فَلْيَنْصَحْ لَهُ))(١). = رجال الصحيح! وقد سلف برقم (١٨٢٧٦). وانظر (١٥٤٥٢). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٤٥٥)، وذكرنا هناك شواهده. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥/٣ عن مسدد، عن أبي عوانة، به، ولم يسق لفظه. قال السندي: قوله: دعوا الناس، أي: اتركوهم، ولا تقولوا لهم: بع بكذا، ولا تبع بكذا، أو اشتر بكذا، أو لا تشتر بكذا إلا إذا جاء أحد إلى آخر طالباً للنصيحة، فلا بد منها. ٢١٥ حديث رجل آخر ١٨٢٨٣- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا عطاء بن السائب، قال: كان أوّلُ يوم عرفتُ فيه عبدَ الرحمن بنَ أبي ليلى رأيتُ شيخاً أبيضَ الرأس واللِّحيّة على حمار، وهو يتبع جنازة، فسمعتُه یقول: ٢٦٠/٤ حدثني فلانُ بنُ فلان سمعَ رسولَ اللهِوَله يقول: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ الله لِقَاءَهُ» قال: فأكَبَّ القومُ يبكون، فقال: ((ما يُنْكِيكُمْ؟» قالوا: إنَّا نكره الموتَ. قال: ((لَيْسَ ذلك، ولكِنَّهُ إذَا حُضِرَ: ﴿فَأمَّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨-٨٩] فإذا بُشِّرَ بِذْلِكَ، أَحَبَّ لِقَاءَ الله، والله لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ فَنُوْلٌ مِنْ حَمِيم﴾ [الواقعة: ٩٢-٩٣])) . - قال عطاء: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ تصليةٌ جحيم)) - فإذا بُشِّر بذلك، كَرِهَ لقاءَ الله، والله لِلِقَائِهِ أَكْرَه))(١). (١) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب روى له البخاري حديثاً واحداً متابعة، وأصحابُ السنن، ورواية همام عنه قبل الاختلاط فيما ذكر الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) ١٤٩/١. وإبهامُ صحابيّه لا يضر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى. وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢١/٢، ولم يعزه إلى غير أحمد. وفي الباب عن أبي هريرة سلف (٨١٣٣) وانظر بقية أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: فأكبَّ القوم، بتشديد الباء، أي: سقطوا. إذا حُضر؛ على بناء المفعول، أي: حضره الموت، أو ملائكة الموت. ٢١٦ حديث سَلَبِ غَيْمٌ ١٨٢٨٤- حدثنا حجَّاج، حدثنا شيبان، حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد عن سَلَمَةَ بنِ نُعيم - قال: وكان من أصحاب الرسول وَّةٍ - قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ لَقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَق)»(٢). (١) سَلَمَة بن نُعيم، ضبط بالتصغير، أشجعي، نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، وحديثه المذكور في المسند واضح، وله حديث رواه أبو داود في قصة رسولي مسيلمة. قال البغوي: لا أعلم له غيره. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيَّه لم يرو له سوى أبي داود. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٣٤/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٩٩) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن شیبان، به. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٧٥/١ من طريق ورقاء، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٤٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٦/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن منصور، به. وسیرد برقم ٢٨٥/٥. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٥٨٦) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. ٢١٧ حديث عامر بن شَهر) ١٨٢٨٥- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي قال حدثنا عامر بن شهر، قال: سمعت رسول الله وَليه يقول: (خُذُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ))(٢). ١٨٢٨٦- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن إسماعيل، عن عطاء . عن عامر بن شَهْر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّ يقول: (خُذُوا بِقَوْلِ قُرَيْشٍ ودَعُوا فِعْلَهُمْ))(٣). (١) سلفت ترجمة عامر بن شهر قبل الحديث رقم (١٥٥٣٦). (٢) حديث صحيح، مجالد: وهو ابن سعيد وإن كان ضعيفاً قد توبع بالرواية المطولة رقم (١٥٥٣٦). (٣) حديث صحيح كسابقه. وقوله: ((عن عطاء)) كذلك هو في الأصول الخطية للمسند، و(م)، وكذلك هو في (أطراف المسند)) ٦٣٥/٢، و((إتحاف المهرة)) ٣٩٨/٦، والأشبه أنه خطأ، صوابه: ((عن عامر)) يعني الشعبي، فقد سلف بالرواية رقم (١٥٥٣٦) من طريق إسماعيل ومجالد، عن الشعبي، وبالرواية السابقة من طريق مجالد، عن الشعبي. وقال المزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة عامر بن شهر: روى عنه عامر الشعبي، ولم يرو عنه غيره. قال أبو جعفر الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٧/٨: معنى الحديث عندنا -والله أعلم- أن المرادين من قريش المأمور باستماع من قولهم هم ذووا القول الذي يجب أن يستمع، لا من سواهم ممن ليس من ذوي القول الذي يجب أن يستمع، وكذلك قولهم ((ودعوا فعلهم) هو أيضاً على من كان منهم من ذوي الفعل المذموم لا من سواهم من ذوي الفعل المحمود. ٢١٨ : حديث رجل منبني سليم ١٨٢٨٧- حدثنا معاذ بنُ معاذ، أخبرنا شُعبة، أخبرنا أبو إسحاق الهَمْدَانِيُّ، عن جُرَيِّ النَّهْدِيِّ عن رجل من بني سُلَيم قال: عقدَ رسولُ اللهِوَّ في يده أو في يدي، فقال: ((سبحانَ اللهِ نِصْفُ المِيزانِ، والحَمْدُ لله تَمْلُ المِيزانَ، والله أكبرُ تملأُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ، والطُّهُورُ نِصْفُ الإيمانِ، والصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ))(١). (١) بعضه صحيح وهذا إسناد فيه جُري النهدي -وهو ابن كليب- روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وابنه يونس، وعاصم بن أبي النجود، وروى له الترمذي، ولم يذكره أحد بجرح ولا تعديل، وثمة راوٍ آخر اسمه جُري بن كليب، سدوسي بصري، روى عن علي وبشير بن الخصاصية، وروى عنه قتادة، روى له أصحاب السنن وصحح الترمذي حديثه، وذكره البخاري في ((تاريخه)) ٢٤٤/٢، وابن حبان في ((ثقاته)) ١١٧/٤، وجعلاه النهديَّ، فيشير صنيعهما إلى أنهما واحد عندهما، وجعلهما واحداً ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وفرق بينهما أبو داود وتابعه المزي والحافظ، فإن كانا واحداً فالإسناد حسن، وإلا فحسن بالشواهد، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه فقد أبهم ولا يضر إبهامه. أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الدارمي (٦٥٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٧٣٤)، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٣٥٧٥) من طرق، عن شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٨٢)، والترمذي (٣٥١٩)، والطبراني في ((الدعاء)» (١٧٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٣١) من طرق، عن أبي إسحاق، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقد تحرف في مطبوعه ((جري)) إلى ((جرير)) . = ٢١٩ = وسيرد بالأرقام ٣٦٣/٥ و٣٦٥ و٣٧٠ و٣٧٢. وقوله: ((سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان)) له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملؤه، ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه)) قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. ومن حديث أبي مالك الأشعري، مرفوعاً سيرد ٣٤٢/٥ بلفظ: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض ... )). وهو عند مسلم (٢٢٣). ومن حديث رجل سمع رسول الله وقليل يقول: ((بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان .. )). ذكر منها التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، وسيرد ٣٦٦/٥. وانظر حديث أم هانىء الآتي ٦/ ٣٤٤. وقوله: ((الصوم نصف الصبر)) له شاهد بلفظه من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (١٧٤٥) وإسناده ضعيف. وانظر حديث سلمان الفارسي عند ابن خزيمة (١٨٨٧) وفيه في وصف رمضان: وهو شهر الصبر. وإسناده ضعيف. قال السندي: قوله: ((نصف الميزان)) أي: يملأ نصف الميزان، فاعتبر كأنه النصف مجازاً، وظاهره أن الأعمال تتجسد عند الوزن، ولعلها تصير أجساماً لطيفة نورانية لا تزاحم بعضها ولا غيرها كما هو المشاهد في الأنوار، إذ يمكن أن يسرج ألف سراج في بيت واحد، مع أنه يمتلىء نوراً من واحد من تلك السُّرُج، لكن لا يزاحم، يجتمع معه نور الثاني والثالث، ثم لا يمنع امتلاء البيت من النور جلوسُ القاعدين فيه لعدم المزاحمة، فلا يَرِد أنه كيف يتصور ذلك مع كثرة التكبيرات وغيرها من الأذكار، مع أن التكبير الواحد إذا ملأ ما بين السماء والأرض لا يبقى مكان لشيء، فلينظر. ((نصف الإيمان)): ترغيب في الطهارة، والمراد بالنصف الجزء، وبالإيمان: الأعمال المتعلقة به أي عمل من أعمال الإيمان. ٢٢٠ =