النص المفهرس
صفحات 161-180
١٨٢٢٢- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن المُغيرة بن شِبْل(١)، عن قيس بنِ أبي حازم عن المغيرة بن شعبة، قال: أمّنا رسولُ اللهِ وَلّ في الظهر أو العصر، فقام، فقلنا: سبحان الله، فقال: ((سُبْحانَ الله))، وأشار بيده يعني قوموا، فقمنا، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين، ثم قال: ((إذا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ قَبْلَ أنْ يَسْتَتِمَّ قائِماً، فَلْيَجْلِسْ، وَإِذا اسْتَتَمَّ قائماً، فلا يَجْلِسْ)»(٢). = الثوري، عن منصور وليث، عن مجاهد، به. وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ١١٦/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٤١) من طريق عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن حماد -وهو ابن أبي سليمان- عن مجاهد، به. قال الدارقطني: تفرد به الأشجعي، عن سفيان، عن حماد. وقال البغوي: حديث حسن. وسلف برقم (١٨٢٠٠) من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وقد سلف بالرقمين (١٨١٨٠) و(١٨٢١٧). (١) في (ظ١٣) و(ق) و(ص): شبيل. قلنا: وهو صحيح كذلك. (٢) حديث صحيح بطرقه. جابر -وهو ابن يزيد الجعفي - ضعيف، روى له أبو داود لهذا الحديث فقط، والترمذي وابن ماجه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير المغيرة بن شبل -ويقال: ابن شبيل كما سلف- فقد روى له الأربعة، وهو ثقة. إسرائيل: هو ابن يونس. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٠/١، والدارقطني في (السنن)) ٣٧٨/١ من طريق قيس بن الربيع، عن جابر، بهذا الإسناد. وقد سقط من مطبوع الطحاوي: اسم ((جابر)). وأخرجه الطحاوي أيضاً في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٠/١ عن إبراهيم بن = ١٦١ ٠٠٠١٠٠٠ .. ١ ..... ٠. ١٨٢٢٣- حدثنا حجاج، قال: سمعتُ سفيان، عن جابر (١) عن المغيرة بن شِبْل، عن قيس بن أبي حازم ٢٥٤/٤ عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله وَّل: ((إذا قامَ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قائماً، فَلْيَجْلِسْ، وإذا اسْتَتَمَّ قائماً، فلا يَجْلِسْ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتي السَّهْوِ))(٢). ١٨٢٢٤- حدثنا مكيُّ بنُّ إبراهيم، حدثنا هاشم يعني ابن هاشم، عن عُمر (٣) بن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القُرظي عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ وَل مقاماً، فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة، وعاهُ مَنْ وَعاه، = مرزوق، عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبیل، به. وهذا إسناد صحيح. وقد سلف برقم (١٨١٦٣). (١) في (م): جابر بن عبد الله، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح بطرقه، وقد سلف الكلام عليه بالحديث قبله. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه عبد الرزاق (٣٤٨٣)، وأبو داود (١٠٣٦)، وابن ماجه (١٢٠٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٤٧) -ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٧١/٤- والدار قطني ٣٧٨/١، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٤٣/٢ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقد سلف بالحديث قبله، وسيرد برقم (١٨٢٣١). وسلف من وجهين آخرين بالأرقام (١٨١٦٣) و(١٨١٧٣) و(١٨٢١٦). (٣) في (م): عمرو، وهو خطأ. ١٦٢ .. m .. ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه(١). ١٨٢٢٥- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا مُعان بنُ رِفاعة، حدثني عليٍّ بنُ يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي عن المغيرة بن شعبة، قال: دعاني رسولُ اللهِ وَلَه بماء، فأتيتُ خِباءً، فإذا فيه امرأةٌ أعرابيةٌ، قال: فقلتُ: إن هذا رسولُ اللهِوَّهِ، وهو يريد ماءً يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسولُ اللهِ وَّهَ، فواللهِ ما تُظِلُّ السماءُ، ولا تُقِلُّ الأرضُ روحاً أحبّ إليَّ من رُوحه، ولا أعزَّ، ولكن هذه القِرْبةِ مَسْكُ مَيْنَة، ولا أحبُّ أُنْجس به رسولَ اللهِ وَّهِ. فرجعتُ إلى رسول (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمر بن إبراهيم بن محمد، لم يُعرف بالرواية عنه غير هاشم بن هاشم -وهو ابن عتبة بن أبي وقاص- ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال العقيلي: لا يتابع في حديثه . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤١/٦، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٤٥/٣-١٤٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٧٧) من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد. قال العقيلي: أما المتن؛ فقد روي بأسانيد جياد. قلنا: سنذكر شواهده قريباً. وأورده الحافظ في المجلس الرابع والعشرين بعد المئة من ((أماليه))، وقال: حسن غريب! وقد سلف مطولاً من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٤٣). وسيرد من حديث حذيفة بن اليمان ٣٨٥/٥، وهو عند البخاري (٦٦٠٤)، ومسلم (٢٨٩١). ومن حديث أبي زيد عمرو بن أخطب ٣٤١/٥، وهو عند مسلم (٢٨٩٢). ١٦٣ الله ◌َّ فأخبرتُه، فقال: ((ارْجِعْ إليها، فإن كانتْ دَبَغَتْها فهي طَهُورها)). قال: فرجعتُ إليها، فذكرتُ ذُلك لها، فقالت: إي(١) والله، لقد دبغتُها. فأتيتُهُ بماء منها، وعليه يومئذٍ جُبَّةٌ شاميّة، وعليه خفّان وخمار. قال: فأدخلَ يَدَيْه (٢) من تحت الجُبَّة. قال: من ضِيقِ كُمَّيها. قال: فتوضَّأ، فمسحَ على الخِمار والخفَّين(٣). (١) في (ص): إني. (٢) في (ظ١٣): يده. (٣) إسناده ضعيف، مُعَان بن رِفاعة لَيِّن الحديث، كثير الإرسال، وعلي ابن يزيد - وهو ابن أبي هلال الألهاني- ضعيف، فقد نقل الحافظ في (التهذيب)) عن الساجي قوله: اتفق أهلُ العلم على ضعفه، والقاسم أبو عبد الرحمن - وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي - صدوق في رواية الثقات عنه، وأما من تُكلم فيه، ففي روايتهم عنه مناكير واضطراب، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وأبو أمامة الباهلي الصحابي اسمه صدي بن عجلان. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٥٩) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد أن رسول الله ( 8﴿ل قال في جلد الميتة: ((دباغه طهوره)). وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٥٨) من طريق عُبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، به، دون ذكر قصة الأعرابية والدباغة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٧/١ وقال: رواه أحمد والطبراني في (الكبير)) ببعضه، وفيه علي بن يزيد، عن القاسم، وفيهما كلام، وقد وثقا! وقد سلف حديث المسح على الخفين منه مطولاً برقم (١٨١٣٤) وإسناده صحيح، وحديث المسح على الخمار والخفين سيأتي برقم (١٨٢٣٤) بإسناد صحيح، بلفظ العمامة بدل الخمار، وهما واحد. قال السندي: قوله: بأبي وأمي رسول الله؛ بالرفع، أي: هو مفديٌّ بأبي = ١٦٤ ١٨٢٢٦- حدثنا هاشمُ بنُ القاسم، حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابن أبي سَلَمَة-، حدثنا سعد بنُ إبراهيم، عن نافع بن جُبير، عن عُروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه المغيرة، قال: ذهبَ رسولُ اللهِ وَل﴿ لبعضٍ حاجته، ثم جاء، فسكبتُ عليه الماء، فغسلَ وجهَه، ثم ذهب يغسلُ ذِرَاعَيْه، فضاق عنهما كُمُّ الجُبَّة(١)، فأخرجَهما من تحت الجُبَّة، فَغَسَلَهما، ثم مسحَ على خُفَّيِهِ (٢). ١٨٢٢٧- حدثنا محمد بنُ ربيعة، حدثنا يونس بنُ الحارث الطائفيُّ، =وأمي. قلنا: ويجوز النصب على المفعولية أو النداء. (١) في هامش (س): كُمَّا. قلنا: وهي رواية البخاري. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن أبي سلمة: هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وفات الحافظ أن يذكره في ((أطراف المسند». وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٢٩/١١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٢١)، وأبو عوانة ٢٥٨/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٧٨) من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به. وأخرجه البخاري (١٨٢) و(٢٠٣)، ومسلم (٢٧٤) (٧٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٢/١، وفي ((الكبرى)) (١٢٢)، وابن ماجه (٥٤٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٥٤) و(١٥٥٥)، وأبو عوانة ٢٥٨/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٧٥) و(٨٧٧) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعد بن إبراهيم، به . وقد سلف برقم (١٨١٣٤)، وانظر أرقام طرقه هناك. ١٦٥ عن أبي عون، عن أبيه عن المغيرة بن شعبة، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُصلِّي - أو يَستحِبُّ أن يُصلِّي - على فَرْوَةٍ مَدْبُوغة(١). (١) إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث الطائفي، وقد اضطرب فيه كما سيرد، ولجهالة والد أبي عون -وهو عبيد الله بن سعيد الثقفي- فقد انفرد عنه ولده أبو عون فيما ذكر الذهبي في ((الميزان))، ولاحتمال انقطاعه، فقد قال ابنُ حبان في ((الثقات)» ١٤٦/٧: يروي المقاطيع، وبقية رجاله ثقات. محمد ابن ربيعة: هو أبو عبد الله الكلابي الرؤاسي ابن عم وكيع بن الجراح، وأبو عون: هو محمد بن عبيد الله الثقفي. وأخرجه المزي في (تهذيب الكمال)) ٥٠٣/٣٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦٥٩) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (٥٠٤١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٣١) - وابنُ خزيمة (١٠٠٦)، والحاكم ٢٥٩/١، والبيهقي في (السنن)) ٤٢٠/٢ من طريق أبي أحمد الزبيري، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٩٩) -ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٤/١٩ - ومن طريق أبي نعيم، كلاهما عن يونس بن الحارث، به. واللفظ عندهم -عدا الطبراني -: كان رسول اللّه ◌َي يصلي على الحصير والفروة المدبوغة. ولفظ الطبراني: كان رسول الله وقليل يستحب أن يصلي على فروة مدبوغة أو حصير. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه بذكر الفروة، إنما خرجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة على الحصير. وقال الذهبي: على شرط مسلم! وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢/ ٤٢٠ من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن يونس بن الحارث، عن أبي عون، عن المغيرة، لم يقل: عن أبيه. وذكر الدار قطني أيضاً في ((العلل)) ٧/ ١٣٤ أن أبا نُعيم، ومعاوية بن هشام، وعبد العزيز بن أبان رووه كذلك عن يونس، عن أبي عون، عن المغيرة، لم = ١٦٦ ١٨٢٢٨- حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة قال: قال المغيرة بن شعبة: رأيتُ رسول الله وَلّ يمسح على ظهور الخفين. حدثناه سريج والهاشمي أيضاً (١). ١٨٢٢٩- حدثنا سليمان بنُ داود الهاشمي، حدثنا إسماعيلُ- يعني ابنَ جعفر - أخبرني شريكٌ- يعني ابن عبد الله بن أبي نمر - أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: خرجَ النبيُّ الَّ في سفر، فنزلَ منزلاً، فتبرَّزَ النبيُّ وَّهِ، فتبعتُه بإدارة، فصَبَبْتُ عليه، = يذكروا أباه. ثم قال الدارقطني: ولعل لهذا من يونس، مرة يرسله، ومرة يُسنده، وليس بالقوي. قلنا: وقد سلف حديث أبي سعيد الخدري في الصلاة على الحصير بإسناد صحيح برقم (١١٠٧١). وذكرنا أحاديث الباب هناك. والصلاة في الفراء سترد من حديث أبي ليلى بن عبد الرحمن ٣٤٨/٤، وفيه أن رجلاً قال: يا رسول الله، أصلي في الفراء؟ قال: «فأين الدباغ)»؟ وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، غير أنه يعتبر به في الشواهد والمتابعات، فيحسن به لفظ: كان يصلي على فروة مدبوغة. قال السندي: قوله: على فروة، أي: جلد، المقصودُ بيانُ أنه لا كراهة فيه من حيث كونُها من غير جنس الأرض، أو المرادُ بيانُ أنها كانت من أحسن ما يُفرش للصلاة وغيرها عندهم، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨١٥٦) سنداً ومتناً. ١٦٧ ٠٠١٠٠٠. فتوضَّأ، ومَسَحَ على الخُفَّين(١). ١٨٢٣٠- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد، حدثنا عطاء بنُ السَّائب، عن ورَّاد مولى المغيرة عن المغيرة بن شعبة أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ قال: «إيّاكُمْ وَقِيلَ وَقَالَ، ومَنْعَ وَهاتٍ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَإضاعَةً المالِ)»(٢). ١٨٢٣١- حدثنا حجَّاج، حدثني شعبة، عن جابر الجُعفيّ، عن (١) حديث صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه أبو عوانة ٢٥٧/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ ١٠٧٩١) و (١٠٨٠) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٢٥٧/١، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (١٠٧٨) من طریقین عن شريك، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (١٠٨١) من طريق عبيد الله بن عمر، عن أبي السائب، به. وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٣٤). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عطاء بن السائب، وحماد -وهو ابن سلمة، لأن عفان إذا لم ينسب حماداً، فهو ابن سلمة، وجاء مصرحاً به كذلك في رواية الطبراني - روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٩٣٠) من طريق طالوت بن عباد، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ورَّاد أن رسول الله وَلجار قال: "إياكم ... )) دون ذكر المغيرة، وهو خطأ. وقد سلف بالأرقام (١٨١٤٧) و(١٨١٧٩) و(١٨١٩١). وسلف بأتم منه برقم (١٨١٩٢)، وسيرد برقم (١٨٢٣٢). ١٦٨ المغيرة بن شُبيل(١)، قال: سمعته يحدث عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة: أنه قام في الركعتين، فسبَّح القوم. قال: فأُراه فسبح ومضى، ثم سجد سجدتين بعدما سلم، وقال: هُكذا فعلْنا مع النبيِّ وَّ. إنما شك في سبح(٢). ١٨٢٣٢- حدثنا عليُّ بنُ عاصم، حدثنا المُغيرة، أخبرنا عامر (٣)، عن وَرَّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: كتب معاويةُ إلى المُغيرة بن شعبة: اكتُبْ إليَّ بما سمعتَ من رسولِ اللهِ وَّ﴾، فدعاني المُغيرة. قال: فكتبتُ إليه: إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَ إذا(٤) انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ قال: ((لا إلهَ إلّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». وسمعتُه ينهى عن قِيلَ وقالَ، وعن كَثْرةِ السؤالِ، وإضاعةِ ٢٥٥/٤ المالِ، وعن وَأْدِ البناتِ، وعُقوقِ الأُمَّهات، ومَنْع وهاتِ(٥). (١) في (م): شبل. قلنا: ويقال له كذلك أيضاً. (٢) حديث صحيح بطرقه، وقد سلف بالأرقام (١٨١٦٣) و(١٨١٧٣) و(١٨٢١٦) و(١٨٢٢٢) و(١٨٢٢٣) و(١٨٢٣١). (٣) في (م): حدثنا المغيرة بن شبل بن عامر، وهو خطأ. (٤) في (م): يقول إذا. (٥) حديث صحيح. علي بن عاصم -وهو الواسطي، وإن كان ضعيفاً- توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ١٦٩ = ٣٠٠٠٠٠٠٠٫٠٠ ١٨٢٣٣- حدثنا علي، أخبرنا الجُرَيْريُّ، عن عبد ربِّه، عن ورَّاد عن المغيرة بن شعبة، عن النبيِّ وَّر: كان إذا سلَّم قال: ((لا إله إلّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه (١)، اللَّهُمَّ لا مِانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ)) مثل حديث المغيرة، إلا أنه لم يذكر وَأُدَ البنات(٢) . وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨٠/٢٣-٨١ من طريق الإمام أحمد، = بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث رقم (١٨١٩٢). وانظر الحديث التالي. (١) وقع في (م) زيادة: (له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)). ولم ترد لهذه الزيادة في الأصول الخطية للمسند، وهي صحيحة من طرق أخرى، أنظرها في الحديث السالف برقم (١٨١٣٩). (٢) حديث صحيح. علي -وهو ابن عاصم وإن كان ضعيفاً وسمع من الجُريري (وهو سعيد بن إياس) بعد الاختلاط- توبع، وعبد ربه: هكذا ورد غير منسوب، والظاهر أنه أبو سعيد الشامي الذي سلف ذكره في الرواية (١٨١٥٨) كما يفهم من كلام الدارقطني في ((العلل)) ١٢٤/٧، وأحد الأقوال في اسمه: عبد ربه، وتحرف في ((أطراف المسند)) ٣٧٨/٥ الى عبدة، وقد توبع كذلك. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٣٦) من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن الجريري، بهذا الإسناد. وتحرف ((وهب)) في مطبوع ابن أبي عاصم الى (وهبان))، و((عبد ربه)) إلى ((عبد الله). وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٧/ ١٢٤ أن حماد بن سلمة رواه عن داود بن أبي هند وابن عون والجُريري، عن أبي سعيد (يعني الشامي)، عن وراد . = ١٧٠ ١٨٢٣٤- حدثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدثنا التَّيْمِيُّ، عن بَكْرٍ، عن الحَسَن، عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه: أن النبيَّ مَّ توضَّأ، فمسح بناصيته، ومَسَحَ على الخُفَّين والعِمَامة(١). قال بكر: وقد سمعتُه من ابن المغيرة (٢) . = قلنا: قد أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٥٨)، والطبراني في ((الكبير)" ٢٠/ (٩٣٥) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري وابن عون، عن وراد، دون ذكر أبي سعيد. والحديث قد روي من طرق أخرى صحيحة، سلف أولها برقم (١٨١٣٩). وانظر الحديث السالف. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبن المغيرة - وهو حمزة كما جاء مصرحاً به في الرواية (١٨١٧٢) - من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. والتيمي: هو سليمان بن طرخان، وبكر: هو ابن عبد الله المُزَني، والحسن: هو البصري. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٨٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، دون ذكر المسح على الخفين والعمامة. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٣)، وأبو داود (١٥٠)، والترمذي (١٠٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٦/١، وفي ((الكبرى)) (١٠٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٣)، وأبو عوانة ٢٥٩/١ - ٢٦٠، وابن حبان (١٣٤٦) من طرق، عن يحيى القطان، به. (٢) إسناده كسابقه، وذاك من المزيد في متصل الأسانيد. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٨٨) من طريق معتمر بن سليمان التيمي، وابن أبي شيبة ٢٣/١ -ومن طريقه الطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٨٨٧)- والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/١، من طريق يزيد بن= ١٧١ ١٨٢٣٥- حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، عن عامر قال: حدثني عروة بنُ المغيرة عن أبيه قال: كنتُ مع النبيِّ وَِّ ذاتَ ليلةٍ في مَسيرٍ، فقال لي: ((مَعَكَ ماءٌّ؟)). قلتُ: نعم، فنزلَ عن راحلتِهِ، ثم ذهَبَ عَنِّي حتى تَوارَى عني في سَواد الليل. قال: وكانتْ عليه جُبَّةٌ، فذهبَ يُخْرِجُ يديه، فلم يَستَطِعْ أن يُخرِجَ يدَيْه منها، فأخرجَ يَدَيْهِ من أسفلِ الجُبَّة، فغسلَ يَدَيْه، ومَسَحَ برأسه، ثم ذهبتُ أَنزِعُ خُفَّيْهِ، قال: ((دَعْهُما، فإنِّي أَدْخَلْتُهُما وَهُمَا طَاهِرَتانِ)) . فمسح عليهما (١). ١٨٢٣٦- حدثنا وكيع، حدثنا مِسْعَر، عن أبي صخرةَ، عن المغيرة بن . عبد الله عن المغيرة بن شعبة، قال: بِثُّ برسول الله وَّ﴾ ذاتَ ليلة، فأمرَ بجَنْبٍ، فشُويَ، ثم أخذَ الشفرةَ، فجعلَ يَحُزُّ لي بها منه، فجاء بلال يُؤْذِنُه بالصلاة، فألقَى الشفْرَة، وقال: ((مَالَهُ تَرِبَتْ = هارون، كلاهما عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٣٤)، وانظر أرقام مكرراته هناك. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي. وزكريا -وإن دلَّسه عن الشعبي- إنما رواه يحيى القطان عنه، وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٦/١ عن الإسماعيلي أن القطان لا يحمل من حديث شيوخه المدلِّسين إلا ما كان مسموعاً لهم. قلنا: ولذا أخرج حديثه لهذا البخاري فيما ذكرنا في تخريج الرواية السالفة برقم (١٨١٩٦). وانظر طرق الحديث في الرواية السالفة برقم (١٨١٣٤). ١٧٢ يدَاه؟)). قال: وكان شاربي وَفَى، فقصَّه لي على سِوَاك، أو قال: ((أَقُصُّهُ لَكَ عَلى سِوَاكِ))(١). ١٨٢٣٧ - حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بنُ عُبيد الطائي ومحمد بنُ قيس الأسديّ، عن عليٍّ بن ربيعة الوالبيّ، قال: إن أولَ من نِيحَ عليه بالكوفة قَرَظَةُ بنُ كعب الأنصاريّ فقال المغيرة بن شعبة: سمعتُ رسولَ اللهٌِّ يقول: ((مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بما نِيحَ(٢) عليهِ يومَ القِيامة))(٣). (١) إسناده حسن، وهو مكرر (١٨٢١٢). (٢) في (ق): ينح، في الموضعين. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قيس الأسدي المقرون بسعيد بن عبيد الطائي، فقد روى له البخاري في ((الأدب)) ومسلم وأبو داود والنسائي، وهو ثقة. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣٨٩/٣ -ومن طريقه مسلم (٩٣٣)، والمزي في «تھذیب الکمال» ٣٢١/٢٦- عن وکیع، بهذا الإسناد. ولفظ الحديث عند ابن أبي شيبة: ((من نيح عليه، فإنه يعذب في قبره بما نیح علیه)). وأخرجه مسلم (٩٣٣) من طريق علي بن مسهر، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (٩٧٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٥٥/٦، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٤ من طريق أبي نعيم، كلاهما عن محمد بن قيس الأسدي، به. زاد أبو نعيم في روايته: (( من كذب عليَّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار)) . وقد سلف برقمي (١٨١٤٠) و(١٨٢٠٢). ١٧٣ .١٠ ... ١٨٢٣٨ - حدثنا وكيعٌ، عن مِسْعَر وسفيان، عن زياد بن عِلاقَة عن المغيرة بن شعبة أن النبيَّ ◌َ﴾ كان يُصلِّي حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له، فقال: ((أوَلا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً) (١). ١٨٢٣٩- حدثنا وكيعٌ، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي عن عُروة بن المغيرة عن أبيه: أن النبيَّ وَّ لَبِسَ جُبَّةً روميَّةً ضيقةَ الكُمَّين (٢). ١٨٢٤٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان. قال: وحدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ حَدَّثَ بحديثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْن)) وقال (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، ومِسْعَر: هو ابن كِدام، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٧٥/٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١١٣٠) و(٦٤٧١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٠٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩/٧ من طريقين، عن مسعر، به. وقد سلف برقم (١٨١٩٨)، وسيرد (١٨٢٤٣). (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٧٦٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وسيكرر مطولاً برقم (١٨٢٤٢). وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٣٤) بإسناد صحيح. ١٧٤ عبد الرحمن: (فَهُوَ أَحَدُ الكَذَّابِين))(١). ١٨٢٤١- حدثنا بَهْزُ بنُ أسدٍ، حدثنا شعبة، حدثنا حَبيبُ بنُ أبي ثابت. فذكر نحوه، قال: ((فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْن)»(٢). ١٨٢٤٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا يونُس بنُ أبي إسحاق، سمعه(٣) من الشعبي، قال: شهد لي عروةُ بنُ المغيرة على أبيه أنه شهد له أبوه على رسول الله وَ﴿ أنه كانَ في سَفَرٍ، فأناخَ، مَثّ لحاجته، ثم جاءَ، فأتيتُه وأناخَ أصحابُه. قال: فبرزَ النبيُّ بإداوةٍ وعليه جُبَّةٌ له رُوميَّةٌ، ضيقةُ الكُمَّينِ، فذهَبَ يُخرِجُ يَدَيْه، فضاقتا(٤)، فأخرجَهما من تحت الجُبَّة. قال: ثم صَبَيْتُ عليه، فتوضَّأ، فلما بَلَغَ الخفَّين، أهْوَيْتُ لأَنْزِعَهُما، فقال: ((لا، إني أَدْخَلْتُهُما وهُما طاهِرَتان)). قال: فتوضَّأ ومَسَحَ عليهما. قال (١) حديث صحيح، وسلف الكلام على إسناده في الرواية (١٨١٨٤)، ولهذا مكرر (١٨٢١١) غير أن فيه شيخاً آخر لأحمد هو عبد الرحمن وهو ابنُ مهدي، ولم يذكر فيه شعبة. حبيب: هو ابن أبي ثابت. وأخرجه الترمذي (٢٦٦٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. ووقع في ((أطراف المسند)) ٣٧٧/٥: عبد الرحمن، عن شعبة. ولم يرد لهذا الطريق في النسخ الخطية للمسند، والظاهر أن ذكر شعبة سبق قلم. وقد سلف برقم (١٨١٨٤). (٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨١٨٤) غير أنه لم يرد فيه محمد بن جعفر . (٣) في (م): سمعته. (٤) في (ص) و(ق): فضاقت. ١٧٥ ...... الشعبيُّ: فَشَهِدَ لي عروةُ على أبيهِ، شهدَ له أبوه على النبيِّ صَلّهِ (١) وسلم ١٨٢٤٣- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بنِ عِلاقة، قال: سمعتُ المغيرةَ بنَ شُعبة يقول: كان النبيُّ نََّ يصلِّي حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له: أليسَ قد غَفَرَ اللهُ لك ما تَقَدَّمَ من ذنبك وما تأخّر؟! قال: ((أَفَلا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً))(٢). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق، وهو مطول الرواية رقم (١٨٢٣٩). وأخرجه أبو داود (١٥١) -ومن طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٨/١١ - عن مسدد، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٦٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق زكريا بن أبي زائدة برقم (١٨١٩٦) بإسناد صحيح، وذكر في بعض الروايات مقروناً بيونس كما في التخريج. وللحديث طرق كثيرة، سلف أولها برقم (١٨١٣٤)، بإسناد صحيح. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وهو مکرر (١٨١٩٨) و(١٨٢٣٨). ١٧٦ حديث عدي بن حاتم الطَالي" ١٨٢٤٤ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني سِماك، عن تميم بن طَرَفَة ٢٥٦/٤ عن عديٍّ بنِ حاتِم، عن النبيِّ بَّهِ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأى غيرَها (٢) خَيْراً مِنْها، فَلْيَأْتِ بِالَّذِي(٣) هو خَيْرٌ)(٤). (١) هو ولد الجواد المشهور، أسلم سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان نصرانياً قبل ذلك، وثبت على إسلامه في الردة، وشهد صِفّين مع علي، ومات بعد الستين وقد أسنَّ، قيل: بلغ عشرين ومئة سنة، وقيل: مئة وثمانين، وجاء أنه قال: ما أُقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء، وجاء أيضاً أنه قال: ما دخل وقت الصلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها، وكان جواداً، وسأله رجل مئة درهم، فقال: تسألني مئة درهم وأنا ابن حاتم؟! والله ما أعطيك. قاله السندي. قلنا: لكن سيرد أن عدياً قال: والله لا أعطيك؛ لولا أني سمعتُ رسولَ الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ حلفَ على يمين، ثم رأى غيرَها خيراً منها، فَلْيَأْتِ الذي هو خيرٌ». برقم (١٨٢٦٥). (٢) لفظ ((غيرها)) لم يرد في (م) ولا (ص). (٣) في (ظ١٣) و(ق) و(ص): الذي. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك -وهو ابن حرب- وتميم، فمن رجال مسلم، وهذا الحديث مما انتقاه لسماك، كما سيرد. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج. وسيرد من طريق غندر، عن شعبة، بهذا الإسناد برقم (١٨٢٦٥) ونذكر تخريجه هناك. = وسيرد بالأرقام (١٨٢٥١) و(١٨٢٥٧) و(١٨٢٧٣) و٣٧٨/٤. ١٧٧ ١٨٢٤٥- حدثنا يحيى بنُ سعيد ووكيع، عن زكريا. قال وكيع: عن عامر، وقال يحيى في حديثه قال: حدثني عامر قال: حدثنا عديُّ بنُ حاتم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّه عن صيد المِعْراض، فقال: ((ما أصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ(١)، وَمَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ)). وسألتُه عن صيد الكَلْبِ. قال وكيع: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وذَكَرْتَ اسْمَ الله، فكُلْ)) فقال: ((ما أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْهُ، فَإِنَّ أَخْذَهُ ذكاتُهُ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً آخَرَ، فَخَشِيتَ أنْ يكونَ أخَذَهُ(٢) مَعَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ، فلا تَأْكُلْ، فإنَّكَ إنَّما ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ على كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ على غَيْرِهِ))(٣). = وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو برقم (٦٩٠٧)، وانظر شواهده هناك، وانظر أيضاً التعليق على الحديث رقم (٦٧٣٦). قال السندي: قوله: ((من حلف على يمين)) أريد بها المحلوف عليه، لا الحَلِفَ. ((فليأت بالذي هو)): لا يمتنع عن فعل الخير بحلف على خلافه، بل يأتي به ولو حلف على خلافه، فإن تكفير الحلف ممكن، وفعلُ الخير لا بَدَلَ له. (١) في (ق): فكل. (٢) لفظ ((أخذه)) لم يرد في (ظ١٣). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، ويحيى ابن سعيد: هو القطان، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي. وأخرجه بتمامه البخاري (٥٤٧٥)، ومسلم (١٩٢٩) (٤)، والنسائي في (المجتبى)) ١٨٠/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٧٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩١٤)، وأبو عوانة ١٢٨/٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (١٤٤) و(١٤٥)، = ١٧٨ = والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٦/٩ من طرق، عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. والقسم الأول منه في صيد المعراض: أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٥/٥، والترمذي (١٤٧١)، وابن ماجه (٣٢١٤) من طريق وكيع، به. وأخرجه الدارمي (٢٠٠٣)، والحميدي (٩١٣)، والترمذي (١٤٧١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٧، وفي (الكبرى)) (٤٨٢٠)، وابن ماجه (٣٢١٤)، وأبو عوانة ١٢٣/٥-١٢٤، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢١٨٥٥) من طرق، عن زكريا، به، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٨١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩١٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (١٦٠) و(١٦٣) و(١٦٤) من طرق، عن الشعبي، به. والقسم الثاني منه في صيد الكلب: أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٨٠) من طريق یحیی بن سعيد، به. وأخرجه الدارمي (٢٠٠٢)، وأبو عوانة ١٢٤/٥، والطبراني في (الكبير)) ١٧/ (١٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/٩ من طرق عن زكريا، به . وسيرد بالأرقام: (١٨٢٤٩) و (١٨٢٥٥) و (١٨٢٥٦) و (١٨٢٥٨) و(١٨٢٥٩) و(١٨٢٦٦) و (١٨٢٧٠) و٣٧٧/٤ و ٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨٠. وفي الباب عن ابن عباس، وابن عمرو، وأبي ثعلبة، سلف بالأرقام: (٢٠٤٩) و(٦٧٢٥) و(١٧٧٣٣). قال السندي: قوله: عن صيد المعراض، بكسر ميم، وسكون عين، آخره = ١٧٩ ١٨٢٤٦- حدثنا وكيعٌ وأبو معاويةَ المعنى، قالا: حدثنا الأعمش، عن خيثمة عن عديٍّ بن حاتم، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا سَيُّكَلِّمُهُ رَبُّهُ عز وجل ليس بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمانٌ، فَيَنْظُرُ عَمَّنْ(١) أيْمَنَ منه، فلا يَرَى إلا شَيْئاً قَدَّمَه، وَيَنْظُرُ عَمَّنْ(٢) أَشْأَمَ منه، فلا يَرَى إلا شيئاً قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ، فَتَسْتَقْبِلُهُ النارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ))(٣). = ضاد معجمة: خشبة ثقيلة، أو عصاً، في طرفها حديدة، أو سهم لا ريش له. ((بحده)): بأن نفذ في اللحم، وقطع شيئاً من الجلد. (بعرضه))، أي: بغير المحدد منه. ((وقيذ)): بالذال المعجمة، فعيل بمعنى مفعول، أي: حرام، لعدّة تعالى الموقوذة من المحرمات، والوقيذ والموقوذة: المقتول بغير محدد من عصاً، أو حجر، أو غيرهما. ((ما أمسك عليك))، أي: أخذه لأجلك، بأن لم يأكل منه، ولهذا مفعول لقوله: ((فكل)). ومفهومه أن ما أكل منه الكلب، فلا تأكله، وقد جاء صريحاً، وبه أخذ الجمهور، خلافاً لمالك. ((فلا تأكل)): لهذا الحديث وأمثاله ظاهره في أن متروك التسمية في الصيد حرام، وبالتعليل المذكور في الحديث يتبين أن الحرمة إذا كان الكلب الآخر أرسل بلا تسمية، وأما إذا أرسل بتسمية، فيحلّ، والله تعالى أعلم. (١) في (ص): على من. (٢) في (ص): عن. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن الجعفي. ١٨٠ =