النص المفهرس
صفحات 101-120
١٨١٦٤- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشام، عن محمد، قال: دخلتُ مسجدَ الجامع، فإذا عَمرو بن وهب الثقفي قد دخلَ من الناحية الأخرى، فالتقينا قريباً من وسط المسجد، فابتدأني(١) بالحديث، وكان يحبُّ ما ساق إليَّ من خير، فابتدأني بالحديث، فقال: كنا عند المغيرة بن شعبة، فزاده في نفسي تصديقاً الذي قَرَّبَ به الحديث. قال: قلنا: هل أمَّ النبيَّ ◌ََّ رجلٌ من هذه الأمة غيرُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه؟ قال: نعم كنا في سَفَر كذا = وسيرد من رواية جابر بن يزيد الجعفي، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس ابن أبي حازم، عن المغيرة، بالأرقام (١٨٢٢٢) و(١٨٢٢٣) و(١٨٢٣١)، وجابر الجعفي -وإن كان ضعيفاً- تابعه إبراهيم بن طهمان -وهو ثقة- عند الطحاوي كما سيرد هناك. وسيرد أيضاً من طريق ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة، برقم (١٨١٧٣). فصحّ الحديث بمجموع طرقه. وحديث يزيد بن هارون لهذا سيكرر برقم (١٨٢١٦)، قال البيهقي: وحديثُ ابن بُحينة أصح من هذا، ومعه رواية معاوية، وفي حديثهما أن النبي وَل* سجدهما قبل السلام، والله أعلم. قلنا: رواية ابن بُحينة -وهو عبد الله بن مالك- سترد ٣٤٥/٥، وانظر حديث معاوية السالف برقم (١٦٩١٧). قال السندي: قوله: فسبَّح به مَنْ خَلْفَه: ليتنبه فيقعد. فأشار: فيه أن الإشارة المفهومة لا تبطل الصلاة، وأن من ترك القعود الأول حتى قام، لا ينبغي له العودُ إلى القعود، وإنما ينبغي له المضيُّ في الصلاة وسجود السهو. (١) في (ظ١٣): فبدأني. ١٠١ ----- وكذا، فلما كان من السَّحَر (١)، ضربَ رسول الله ،وَلّل عُنق راحلته، وانطلقَ فتبعتُه، فتغيّب عني ساعة، ثم جاء، فقال: ((حاجَتَكَ؟)) قلت: ليست لي حاجةٌ يا رسول الله. قال: ((هَلْ مِنْ ماءٍ؟)) قلت: نعم. فصببتُ عليه، فغسلَ يَدَيْهِ، ثم غسلَ وَجْهَه، ثم ذهب يَحْسُرُ عن ذراعيه، وكانت عليه جُبّةٌ له شامية، ٢٤٨/٤ فضاقت، فأدخل يديه، فأخرجَهما من تحت الجُبَّة، فغسل وَجْهَه، وغسل ذراعَيْه، ومسحَ بناصيتِهِ، ومسح على العِمامَة، وعلى الخُفَّين. ثم لَحِقْنا الناسَ وقد أقيمت الصلاة، وعبد الرحمن بنُ عوف يؤمُّهم، وقد صلى ركعة، فذهبتُ لِأُوذِنَه، فنهاني، فصلَّينا التي أدركنا، وقَضَينا التي سُبقنا بها(٢). ١٨١٦٥ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن (١) في (م): في السحر. (٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن وهب الثقفي، فقد روى له البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) والنسائي، وهو ثقة. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه مختصراً البخاري في ((تاريخه)) ٣٧٧/٦، وابنُ حبان (١٣٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٣٦) من طريق عوف وهشام، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (١٠٣٥)، وفي («الأوسط)) (٣٤٧٢)، وفي ((الصغير)) (٣٦٩) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام وأيوب وحبيب بن الشهيد، أربعتهم عن محمد بن سیرین، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق أيوب، عن محمد، به برقم (١٨١٣٤) وانظر مكرراته هناك. ١٠٢ سيرين قال: حدثني رجلٌ عن عمرو بن وهب، يعني فذكر نحوه (١). ١٨١٦٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا إسماعيلُ - يعني ابن أبي خالد - عن قَيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا يَزَالُ ناسٌ مِنْ أُمَّتِي يُقاتِلُونَ على الحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ))(٢). (١) حديث صحيح. وقد سلف الكلام عن الرجل المبهم بين ابن سيرين وعمرو بن وهب في الرواية السالفة برقم (١٨١٣٤)، ونقلنا هناك صحة سماع ابن سيرين من عمرو بن وهب، وقول الدارقطني إن القول قول من لم يذكر لهذا الرجل المبهم في الإسناد، ولعله لذلك أورد الحافظ لهذه الرواية في ((أطراف المسند)) ٣٧٢/٥ دون ذكر الرجل المبهم. وقد اختلف فیه علی جریر بن حازم: فرواه أسود بن عامر، عنه، عن محمد بن سيرين، عن رجل، عن عمرو، عن المغيرة، كما في هذه الرواية، وقد أشار إليها البيهقي في ((السنن)) ٥٨/١. ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عند عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٩٥)، والدارمي (٦٦١)، عنه، عن ابن سيرين، عن عمرو، عن المغيرة، دون ذكر الرجل، والقول قول أبي نعيم، ومن تابعه، كما سلف بسطه برقم (١٨١٣٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١١٥٥) من طريق يزيد، بهذا الإسناد. وهو مكرر (١٨١٣٥). وسيرد من طريق يحيى القطان، عن إسماعيل، به، برقم (١٨٢٠٣). ١٠٣ ١٨١٦٧- حدثنا يزيد، أخبرنا إسماعيل بنُ أبي خالد، عن قَيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة، قال: ما سألَ أحدٌ رسولَ اللهِ وَلَه عن الدَّجَّالِ أكثرَ ممَّا سألتُه عنه، فقال لي: ((أَيْ بُنَيَّ، وَمَا يُنْصِبُكَ (١) مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ)). قال: قلت: يا رسول الله، إنهم يَزَعُمون(٢) أن معه جبالَ الخبزِ وأنهارَ الماء! فقال: ((هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله عَزَّ وجلَّ مِنْ ذاكَ))(٣). ١٨١٦٨- حدثنا هشام بنُ عبد الملك أبو الوليد، حدثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك، عن وَرَّاد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة، قال سعد بنُ عُبادة: لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي لضربتُه بالسيف غير مُصْفِحٍ، فبلغَ ذُلك رسولَ اللهِوَ لّـه فقال: ((أَتَعجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَواللهِ(٤) لأنا أغْيَرُ مِنْهُ، واللهُ(٥)، أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَما (١) في (ق): يصيبك. (٢) في (ظ١٣): زعموا. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٩ مختصراً، ومسلم (٢١٥٢) (٣٢)، و(٢٩٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٥٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٣٠) من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨١٥٥)، وسيرد برقم (١٨٢٠٤). (٤) في (م): والله. (٥) في (ظ١٣): ولَلَّهُ. ١٠٤ بَطَنَ، وَلا (١) شَخْصَ أغْيَرُ مِنَ الله، ولا شَخْصَ أحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ الله، مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ بَعَثَ الله المُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، ولا شَخْصَ أحَبُّ إليهِ مِدْحَةً مِنَ الله، مِنْ أجْلِ ذُلكَ وَعَدَ الله الجَنَّة))(٢). (١) في (ظ١٣) و(ق): فلا، وهي نسخة في (س). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليَشْكُري، وعبد الملك: هو ابن عُمير. وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٢)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٩٢١) من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٨٤٦) و(٧٤١٦)، ومسلم (١٤٩٩) (١٧)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٥٢٢)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٩٢١)، والبغوي في (التفسير)) ١/ ٦٢٥ من طرق، عن أبي عوانة، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤١٩/٤، و٩/ ٤٠٥-٤٠٦، ومسلم (١٤٩٩)، والدارمي (٢٢٢٧)، وأبنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٥٢٣)، من طريقين، عن عبد الملك، به. والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٩٢٢) من طريقين، عن عبد الملك، به. وانظر الحديث التالي. وقد سلف مختصراً في ذكر الغيرة والمدح من حديث ابن مسعود برقم (٣٦١٦). قال السندي: قوله: لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي، أي: على الفاحشة. غير مُصْفِح: من أصفحَ: إذا ضرب بعَرْض السيف، ثم هو بكسر الفاء: حال من فاعل ضربت، أو بالفتح: حال من السيف. واللهُ أغيرُ مني: أي ومع ذلك، فما شَرَعَ إلا الحدَّ بعد ثبوت الزنى عليه بأربعة شهداء، فما بال سعد تحملُه الغيرة على أزيدَ من ذلك. حرَّم الفواحش: فكما أن الغَيُور لا يحب الفواحش في أهله، كذلك هو = ١٠٥ ١٨١٦٩- [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عُبيد الله القواريري، حدثنا أبو عَوانة بإسناده مثلَه سواء (١). قال أبو عبد الرحمن: قال عُبيد الله القواريري: ليس حديثٌ أشدَّ على الجَهْمِيَّةِ من هذا الحديث قوله: ((لا شَخْصَ أحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةً مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ)» . ١٨١٧٠ - حدثنا هشام بنُ عبد الملك، حدثنا عُبيد الله بن إياد قال: سمعتُ إياداً يحدِّث عن قَبِيصَةَ بنِ بُرْمَةَ = تعالى لا يحبُّ وجودها في عباده، إذ هم كالعيال له تعالى. وقيل: لولا التحريم، لكان للعباد أن يفعلوا ما شاؤوا، وهذا المعنى مخصوص به تعالى، فلأجل الغَيرة حرم عليهم، حتى لا يُشاركوه في هذا المعنى، بل يبقى هذا المعنى على الاختصاص به تعالى، ويصير العبادُ مُقيدين بقيود العبودية، فسبحان من له الإطلاق. أحب إليه العذر، أي: أحب إليه أن يكون معذوراً فيما يفعلُ، لا يَجْري عليه لأحد اعتراض، ولا يقومُ عليه لشخص حجة، قال تعالى: ﴿رُسُلاَ مُبَشِّرين ومُنْذِرين لئلا يكونَ للناس على الله حُجَّةٌ بعد الرسل﴾ [النساء: ١٦٥] وليس المراد عذر العباد إليه، فإنه لا يناسبه قوله: ((ومن أجل ذلك بعث الله النبيين)) إلا أن يُقال: المرادُ بالعذر الاعترافُ بالذنب بين يديه، والاستغفارُ منه، ولولا بعثةُ الرسل لما تحقَّق العذر، بهذا الوجه. مِدْحَة: ضبط بكسر فسكون. وَعَدَ الله الجنة: حتى يحمدوه رغبة فيها. والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه مختصراً، غير أنه من زوائد عبد الله ابن أحمد. وأخرجه مسلم (١٤٩٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. ١٠٦ عن المغيرة بن شعبة، قال: خرجتُ مع رسول الله لَّ في بعض ما كان يسافر، فسِرْنا حتى إذا كنَّا في وجه السَّحَر، انطلقَ حتى توارى عني، فضرب الخلاء، ثم جاء، فدعا بطَهور، وعليه جُبَّةٌ شاميّة، ضيقةُ الكُمَّين، فأدخل يدَه من أسفلٍ(١) الجُبَّة، ثم غسَلَ وجهَهُ ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخُفَّين(٢). ١٨١٧١- حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا محمد بنُ عمرو، عن أبي سَلَمَة عن المغيرة بن شعبة، قال: كنتُ مع رسول الله وَّل في بعض أسفاره، وكان إذا ذهبَ، أبعَدَ في المذهب، فذهب لحاجته، وقال: ((يا مُغِيرَةُ اتْبَعْني(٣) بماءٍ)) فذكر الحديث (٤). (١) في (ظ١٣) و(ق): في أسفل. (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. قبيصة بن بُرمة: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات. عبيد الله بن إياد: هو ابن لقيط، وهشام بن عبد الملك: هو أبو الوليد الطيالسي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٠٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (١٠٠٧) أيضاً من طريقين عن عبيد الله ابن إیاد، به. وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٣٤). (٣) في (ظ١٣): الحقني، وفي هامشها: اتبعني (نسخة). (٤) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة ابن وقاص الليثي- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري مقروناً، ومسلم في المتابعات، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو سلمة : = ١٠٧ .... أ ....... ١٨١٧٢- حدثنا محمد بنُ أبي عديّ، عن حُمَيْدٍ، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: تَخَلَّفَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فَقَضَى حاجَتَه، فقال: ((هل معكَ طَهُور؟)) قال: فاتّبعتُهُ بِمِيضَأة فيها ماءٌ، فغسلَ كَفَّيه ووجْهَه، ثم ذهبَ يَحسُرُ عن ذراعيه، وكان في يَدي الجُبَّة ضِيقٌ، فأخرج يَدَيْه من تحت الجُبَّة، فغسل ذراعيه، ثم مسحَ على عِمامَتِه وخفّيهِ، وركبَ وركبتُ راحلتي، فانتهينا إلى القوم، وقد صلَّى بهم عبدُ الرحمن بنُ عوف ركعةً، فلما أحسَّ بالنبيِّ وَّه، ذهبَ يتأخّر، فأومأ إليه أن يُتُمَّ الصلاة وقال: ((قَدْ = هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الدارمي ١٦٩/١ مختصراً، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٦٤) من طريق الإمام أحمد، كلاهما عن يعلى بن عبيد أخي محمد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (١)، وابنُ ماجه (٣٣١)، والترمذي (٢٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨/١، وفي «الكبرى)) (١٦)، وابنُ خزيمة (٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٦٢) و(١٠٦٣) و(١٠٦٥)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٤٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٤) من طرق، عن محمد ابن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٣٤)، وذكرنا هناك أرقام رواياته في المسند. وانظر الحديث السابق. ١٠٨ أحْسَنْتَ، كذلك فَافْعَلْ)) (١). ١٨١٧٣- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سُفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الشَّعبي (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حمزة بن المغيرة، فمن رجال مسلم. حميد: هو الطويل، وبكر: هو ابن عبد الله المزني. وأخرجه ابن ماجه (١٢٣٦) دون ذكر قصة المسح، والنسائي في ((الكبرى)) (١٦٧) دون ذكر صلاة ابن عوف بالناس، من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧٦/١، وفي ((الكبرى)) (١٠٨) عن عمرو ابن علي وحميد بن مسعدة، عن يزيد بن زُريع، دون ذكر صلاة ابن عوف بالناس، وأبو عوانة ٢٥٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/١، من طريق مسدد، عن يزيد بن زريع، وابن حبان (١٣٤٧) من طريق معتمر بن سليمان، دون قوله: «قد أحسنت، كذلك فافعل)» كلاهما عن حميد، به. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨١) عن محمد بن عبد الله بن بَزيع، عن يزيدبن زُريع، عن حُميد، عن بكر، عن عروة بن المُغيرة، عن أبيه، به، دون قوله: ((قد أحسنت، كذلك فافعل)). فذكر ((عروة)) بدل ((حمزة)). قال أبو مسعود الدمشقي -كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٤/٨ -: كذا يقول مسلم في حديث ابن بَزيع، عن ابن زُريع: ((عروة بن المغيرة))، وخالفه الناس، فقالوا: ((حمزة بن المغيرة)) بدل: ((عروة بن المغيرة)). وقد نقل النووي في (شرح مسلم)) ١٧١/٣ عن الدارقطني والقاضي عياض أن الصحيح هو حمزة . وقد سلف الحديث برقم (١٨١٣٤) وانظر أرقام مكرراته هناك. وسيرد من طريق بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن المغيرة، برقم (١٨٢٣٤). ١٠٩ عن المغيرة بن شعبة أنه قامَ في الركعتين الأوليين، فسبَّحوا به(١)، فلم يجلس، فلما قضى صلاته، سجدَ سجدتَيْنِ بعد التسليم، ثم قال: هكذا فعلَ رسول الله وَلِ﴾(٢). ١٨١٧٤- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المُبارك، قال: أخبرني زياد بن جُبير، أخبرني أبي عن المغيرة بن شعبة، عن النبيّ وَل﴾ قال: ((الرّاكب خَلْفَ ٢٤٩/٤ الجنازَة، والماشِي أمَامَها قَرِيباً عَنْ يَمِينِها، أو عن يسارِها، والسّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَة)(٣). (١) في (ق): له. (٢) حديث صحيح بطرقه. ابن أبي ليلى -وهو محمد بن عبد الرحمن، وإن يكن سيىء الحفظ- توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام، وسفيان: هو الثوري، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٨٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٤/٢ عن علي بن هاشم، والترمذي (٣٦٤) من طريق هشيم، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٤٤/٢ من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عن ابن أبي لیلی، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣٩/١-٤٤٠ من طريق علي ابن مالك، عن الشعبي، به. وقد سلف برقم (١٨١٦٣)، وذكرنا طرقه التي يصح بها هناك، وسيرد بالأرقام (١٨٢٢٢) و(١٨٢٢٣) و(١٨٢٣١). (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير المبارك -وهو ابن فَضالة- فلم يرو له إلا البخاري تعليقاً، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، = ١١٠ ١٨١٧٥- حدثنا سعدٌ ويعقوب، قالا: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابنِ شهاب، حدثني عبَّاد بنُ زياد - قال سعد: ابن أبي سفيان - عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة أنه قال: تخلفتُ مع رسولِ الله ◌َ صَلى الله وستكم في غزوة تبوك، فتبرَّزَ رسولُ اللهِ مَ﴾، ثم رجع إليَّ ومعي الإداوة. قال: فصببتُ على يَدَيْ رسولِ اللهِ وَّل، ثم استنثر - قال يعقوب: ثم تمضمض - ثم غسلَ وجهَه ثلاث مرات، ثم أراد أن يغسل يَدَيْه قبل أن يُخرجَهما من كُمَّي جُبَّته، فضاق عنه كمَّاها، فأخرجَ يدَه من الجُبَّة، فغسَلَ يدَه اليمنى ثلاث مرات، ويده اليسرى ثلاثَ مرات، ومسحَ بخفَّيه ولم يَنْزِعْهُما. ثم عَمَدَ إلى الناس، فوجدَهم قد قدَّموا عبد الرحمن بن عوف يُصلي بهم، فأدركَ رسولُ الله ◌َّ إحدى الركعتين، فصلى مع الناسِ الركعةَ الآخرة بصلاة عبد الرحمن، فلما سلَّم عبدُ الرحمن، قامَ رسول الله ◌َّه يُتِمُّ صلاتَه، فأفزَع المسلمين، فأكثروا التسبيح، =وهو صدوق، يدلس ويسوي، وقد توبع، وغيرَ والد زياد -وهو جبير بن حية- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. وقد سلف ذكر الاختلاف في رفع الحديث ووقفه في الرواية السالفة برقم (١٨١٦٢). وأخرجه الطيالسي (٧٠١)، (٧٠٢) عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وزاد فيه قوله: ولا أعلمه إلا مرفوعاً. وسيرد موقوفاً برقم (١٨١٨١)، ومرفوعاً برقم (١٨٢٠٧). ١١١ فلما قضى رسول الله وَلّ صلاتَه(١) أقبل عليهم، فقال: ((قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَصَبْتُمْ)). يُغَبِّطُهم أن صَلَّوُا الصلاةَ لوقتها(٢). ١٨١٧٦- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، حدثنا أبو هلال، عن حُميد بن هلال، عن أبي بُردة (١) لفظ: ((صلاته)) من (ظ١٣). (٢) حديث صحيح، عباد بن زياد بن أبي سفيان - وإن لم يرو عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان-قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سعد ويعقوب: هما ابنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، وصالح: هو ابن كيسان، وابنُ شهاب: هو الزُّهري. وأخرجه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٤/١١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه ((قال سعد: ابن أبي سفيان)) إلى: ((قال: حدثنا سعد ابن أبي سفيان». وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٦٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به. دون ذكر صلاة ابن عوف بالناس. وأخرجه أبو داود (١٤٩)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٩٨/١، وابن حبان (٢٢٢٤)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٨٨١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٣/١١ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، وابن خزيمة (٢٠٣) من طريق عمرو بن الحارث، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٢/١١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، ثلاثتهم، عن ابن شهاب، به. وقرن يونس -في رواية يعقوب بن سفيان وابن عبد البر- بعروة أخاه حمزة، وجاء في رواية الطبراني ((حمزة)) بدل ((عروة)). وقد سلف بإسناد صحيح برقم (١٨١٣٤)، وذكرنا هناك أرقام مكرراته. وسيرد من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، برقم (١٨١٩٤). وانظر الرواية التي سلفت برقم (١٨١٦٠). ١١٢ عن المغيرة بن شعبة قال: انتَهَيْتُ إلى رسول الله وَّةٍ، قال: فوجدَ منِّي ريحَ الثُّومِ، فقال: ((مَنْ أَكَلَ الثُّومَ؟)) قال: فأخذتُ يدَه، فأدخلتُها، فوجدَ صدري معصوباً. قال: ((إنَّ لَكَ عُذْراً))(١). ١٨١٧٧- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، وحدثنا زيد بن الحُباب، أخبرنا سفيان، المعنى، عن منصور، عن إبراهيم، عن عُبيد بن نُضَيْلةٍ (٢) (١) إسناده ضعيف لضعف أبي هلال -وهو محمد بن سُلَيم الراسبي - وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني إرساله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وأخرجه أبو داود (٣٨٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٨/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٠٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٣ من طرق عن أبي هلال الراسبي، بهذا الإسناد. وقرن البيهقي بأبي هلال الراسبي سليمان ابن المغيرة وغيره. وسيرد من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد، به متصلاً برقم (١٨٢٠٥). وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٠٢/٨ عن إسماعيل ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة أن النبي ◌ّ﴾ وجد من المغيرة ريح ثوم ... فذكره مرسلاً. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٧/ ١٤٠ أن يونس بن عبيد رواه عن حميد بن هلال مرسلاً أيضاً ثم قال: وكأن المرسل هو الأقوى. وقد صحَّ النهيُ عن مجيء المسجد لمن أكل الثوم، منها ما سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٦١٩) مرفوعاً بلفظ: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يأتينَّ المسجد))، وقد ذكرنا باقي أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: معصوباً، أي: مربوطاً مشدوداً لمرض، كأن أكلَ الثومَ دواءً له، أو لجوع، كأن أكلَ الثومَ لدفعه في الجملة. (٢) في (م): نضلة، وانظر (١٨١٣٨). ١١٣ -قال زيد: الخزاعي- عن المغيرة بن شعبة أن ضَرَّتَيْنِ ضَربَتْ إحداهما الأخرى بعمود فُسْطاط، فقتلتها، فقَضَى رسولُ اللهِوَ ◌ّهِ بِالدِّيَةِ على عَصَبَةِ القاتلة، وفيما في بطنِها غُرةً. فقال الأعرابي: أتُغرِّمُنِي مَنْ لا أكلَ، ولا شَرِبَ ولا صاحَ فاستهلَّ فمثل ذلك بَطَلَ(١). فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((أسَجْعٌ كَسَجْع الأعراب)). ولما في بطنها غُرَّةِ (٢). ١٨١٧٨- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا زائدة، عن زياد بنِ علاقة قال: سمعتُ المغيرة بن شعبة يقول: انكسفتِ الشمسُ على عهد رسولِ اللهِ وَُّ يومَ ماتَ إبراهيمُ، فقال الناسُ: انْكَسَفَتْ لموتِ إبراهيم، فقال رسول الله ﴿﴿: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فإذا رَأيْتُمُوهُ فادْعُوا الله وَصَلُوا حَتّى تَنْكَشِفَ))(٣). (١) في (ظ١٣): يُطل. وقد سلف الكلام على ذلك برقم (١٨١٣٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. زيد بن الحباب وعُبيد بن نُضيلة من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه الترمذي (١٤١١) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو مكرر (١٨١٣٨). وسلف برقمي (١٨١٤٨) و(١٨١٤٩). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، = ١١٤ ١٨١٧٩- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا خالد الحذَّاء، حدثني ابنُ أَشْوَع، عن الشعبيِّ قال: حدثني كاتبُ المغيرة بن شعبة قال: كتبَ معاويةُ إلى المغيرة بن شعبة أنِ اكْتُبْ إليَّ بشيءٍ سمعتَه من رسول الله وَله. فكتَبَ إليه أني سمعتُ رسولَ الله وَّل يقول: ((إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وإضاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ)) (١). =وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧١/٢، والبخاري (١٠٦٠)، ومختصراً (٦١٩٩)، ومسلم (٩١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٤٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/١، وابن حبان (٢٨٢٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠١٤)، وفي ((الدعاء)) (٢٢١٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤١/٣، من طرق، عن زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في (الكبير) ٢٠/ (١٠١٥) و(١٠١٦)، وفي ((الدعاء)) (٢٢١٣) من طرق، عن زياد، به. وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٤٢). وسيرد برقم (١٨٢١٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، وابن أَشْوَع: هو سعيد بن عمرو، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وكاتب المغيرة: هو ورَّاد. وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٩٠٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٤٧٧) -ومن طريقه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٩)- ومسلم ١٣٤١/٣ (٥٩٣)، وابن حبان (٥٧١٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٠٠) من طرق، عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد، زاد ابن حبان: قال ابنُ عُلَيَّة: إضاعةُ المال إنفاقُه في غير حقه. وقد سلف برقم (١٨١٤٧)، وسيرد بالأرقام (١٨١٩١) و(١٨٢٣٠)، وبأتم = ١١٥ ... أ ..... ١٨١٨٠- حدثنا إسماعيل، أخبرنا ليث، عن مجاهد، عن العقَّار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى(١)، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّوَكُّل)»(٢). = منه (١٨١٩٢) و(١٨٢٣٢). (١) في (ق): واسترقى. (٢) حديث حسن، ليث -وهو ابن أبي سُلَيم، وإن يكن ضعيفاً - متابع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير العَقَّار بن المغيرة، فقد روى له الترمذي وابن ماجه والنسائي لهذا الحديث فقط، وهو صدوق. وسيرد في الرواية (١٨٢١٧) أن مجاهداً بعد أن سمعه من العقَّار بن المغيرة، استثبته من حسان ابن أبي وجزة عنه. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٠/٨ -ومن طريقه ابنُ ماجه (٣٤٨٩) - عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ١١٦/٧ من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، عن ليث، به. وسيرد من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، به، برقم (١٨٢٢١). ومن طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بهذا الإسناد، برقم (١٨٢٠٠). وفي الباب في الرقية عن عبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس وجابر وسهل بن حنيف، سلف بالأرقام على التوالي: (٣٦٠٥) و(٩٧٥٧) و(١٠٩٨٥) و (١٢١٧٣) و(١٤٢٣١) و(١٤٥٧٣). وعن خارجة بن الصلت عن عمه، وعن عبادة بن الصامت وعائشة، سيرد على التوالي ٢١٠/٥-٢١١، ٣٢٣، ٥٠/٦، ٦٣، ٧٢، ١٦٠. وفي الباب في الكي عن ابن عباس، السالف برقم (٢٢٠٨)، وسيرد من حديث عمران بن حصين ٤٢٧/٤، وهو نهي تنزيه، فقد ورد أن رسول الله وَليه قد أمر به، كما في حديث جابر السالف برقم (١٤٢٥٢) وفيه أن أبي بن كعب = ١١٦ --- ١٨١٨١- حدثنا إسماعيل، أخبرنا يونس، عن زياد بن جُبير، عن أبيه = رمي يوم أحد بسهم، فأصاب أكله، فأمر النبي وَله فكوي على أكحله، وسلف من حديث أنس بن مالك برقم (١٢٤١٦) أن أبا طلحة كواه، ولم ينهه رسول الله صل، غير أن رسول الله صل قد كره الكي كما ورد من حديث جابر مرفوعاً: (( ... وما أحب أن أكتوي)) ومن حديث ابن مسعود (٤٠٥٤) وفيه: (رضِفُوه إن شئتم)) كأنه غضبان. قال الإمام أحمد فيما نقله عنه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٦٦) في شرح لهذا الحديث: وذلك لأنه رَكِبَ ما يُستحب من التنزيه عنه من الاكتواء لما فيه من الخطر، ومن الاسترقاء بما لا يُعرف من كتاب الله عز وجل أو ذِكره، لجواز أن يكون ذُلك شركاً، أو استعملها مُعتمداً عليها، لا على الله تعالى، فيما وضع فيهما من الشفاء، فصار بهذا أو بارتكابه المكروه بريئاً من التوكل، فإن لم يوجد واحد من هذين وغيرِهما من الأسباب المباحة، لم يكن صاحبُها بريئاً من التوكل، والله تعالى أعلم. وقال السندي: قوله: ((فقد برىء من التوكل))، أي: ليس من كمال التوكل التعلقُ بالأسباب البعيدة، كالرقية والكي، فالمتعلقُ بمثل هذه الأسباب ليس من أهل الكمال في التوكل. قلنا: قد سلف من حديث ابن عبّاس برقم (٢٤٤٨) ذكرُ الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، و(«هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)). قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٥/٢٤: الكي باب من أبواب التداوي والمعالجة، ومعلوم أن طلب العافية بالعلاج والدعاء مباح .... وقال: وقد عارض النهي عن الكي من الإباحة ما هو أقوى، وعليه جمهور العلماء، ما أعلم بينهم خلافاً أنهم لا يرون بأساً بالكي عند الحاجة إليه .... وقال: فمن ترك الكي ثقة بالله وتوكلاً عليه كان أفضل، لأن هذه منزلة يقين صحيح، وتلك منزلة رخصة وإباحة . ١١٧ ........ أن المغيرةَ بنَ شعبة قال: الراكبُ يسيرُ خلف الجنازة، والماشي يَمشي خلفَها، وأمامَها، ويمينَها، وشِمالَها، قريباً، والسِّقْطُ يُصَلِّى عليه، يُدعَى(١) لوالدَيْه بالعافيةِ والرَّحْمَة)). قال يونس: وأهلُ زياد يذكرون النبيَّ نَّه، وأما أنا فلا أحفظه(٢) . (١) في (ق) وهامش (س): ويدعى. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير والد زياد -وهو جُبير ابن حيَّة- فمن رجال البخاري وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّةِ، ويونس: هو ابن عبيد. وقد صرح يونس هنا بأنه لا يحفظ رفعه، وأن أهلَ زياد -وهما سعيد بن عبيد الله بن جُبير بن حيَّة الثقفي وأخوه المغيرة، ابنا أخيه- يرفعونه. وقد سلفت رواية سعيد برقم (١٨١٦٢) وذكرنا الاختلافَ في رفعه ووقفه هناك. وظهر لنا أن الراجح وقفه، وقد اختلف فيه على يونس كما ذكرنا في الرواية المشار إليها . وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة ٣١٧/٣ و٤٣١/١٠، عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد، موقوفاً. ورواه موقوفاً كذلك عنبسةُ بن عبد الواحد فيما ذكر الدارقطني في ((العلل» ١٣٥/٧-١٣٦. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٦٠٢) عن سفيان الثوري، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٤٣) مختصراً من طريق أبي نعيم، عن سفيان الثوري، وأبو داود (٣١٨٠) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٨/٤- والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (١٠٤٢) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والحاكم في (المستدرك)) ٣٦٣/١ - ومن طريقه البيهقي في ((السنن))- من طريق محمد بن الزبرقان، ثلاثتهم عن يونس بن عبيد، به. موقوفاً. زاد الطبراني: ولم يرفعه = ١١٨ ١٨١٨٢- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن محمد بن سيرين، عن عَمرو بن وهب الثقفيِّ، قال: ٢٥٠/٤ كنا عند المغيرة بن شعبة، فسُئل: هل أمَّ النبيَّ ◌َّ أحدٌ من هذه الأمة غيرُ أبي بكر؟ قال: نعم. قال: فزاده عندي تصديقاً الذي قَرَّبَ به الحديث. قال كنَّا مع النبيِّ نَّ فِي سَفَرِ، فلما كان من السَّحَر، ضربَ عُنقَ(١) راحلتي، فظننتُ أن له حاجةً، فَعَدَلْتُ معه، فانطلَقْنا، حتى بَرَزَنا عن الناس، فنزلَ عن راحلته، ثم انطلقَ، فتغيَّبَ عني حتى ما أراه، فمكث طويلاً، ثم جاء، فقال: ((حَاجَتَكَ يا مُغِيرَة؟)). قلتُ: مالي حاجة، فقال: ((هل معك ماءٌ؟» قلت: نعم، فقمتُ إلى قِرْبَة - أو قال سَطِيحة - مُعلقة في آخِرَةِ الرَّحْلِ، فأتيته (٢) بها، فصبَبْتُ عليه، فغسَلَ يَدَيْه، فأحْسَنَ غَسْلَهُما، - قال: وأشك أقال دلكهما بتراب أم لا - ثم =سفيان . قلنا: وقد وقع في مطبوعه زيادة: ((عن النبي ◌ٍَّ)) وهو خطأ. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٤/٤-٢٥ من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، به. وقال: أُراه قد رفعه، شك قبيصة. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (١٠٤٤) من طريق عبد الله بن بكر المزني، عن يونس، به، مرفوعاً. وقد سلف مرفوعاً برقمي (١٨١٦٢) و(١٨١٧٤)، وسيرد برقم (١٨٢٠٧)، وبسطنا القول في ذلك في الرواية (١٨١٦٢). (١) في (ظ١٣) و(م) و(ق) و(س): عقب، والمثبت من (ص) وهامش (س). وعليها علامة الصحة، وانظر (١٨١٣٤) و(١٨١٦٤). (٢) في (ص) و(ق): فأتيت. ١١٩ غسلَ وجهَه، ثم ذهبَ يَحْسُرُ عن يده، وعليه جُبّة شاميّةٌ ضيقةُ الكم، فضاقَتْ، فأخرج يَدَيْه من تحتها إخراجاً، فغسل وجهه ويديه - قال: فيجيء في الحديث غسلُ الوجه مرتين، فلا أدري أهكذا كان أم لا - ثم مسحَ بناصيته، ومسحَ على العِمامة، ومسح على الخُفّين، ثم رَكِبْنا، فأدركْنَا الناسَ، وقد أُقيمتِ الصلاةُ، فتقدَّمهم عبدُ الرحمن بنُ عوف، وقد صلى بهم ركعة، وهمَّ في الثانية، فذهبتُ أُوذِنُهُ، فنهاني، فصلَّينا الركعةَ التي أُدْرَكْنا، وقَضَيْنا التي سُبقنا (١). ١٨١٨٣- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعبة، عن منصور، قال: سمعتُ المسيّب بنَ رافع يحدِّثُ عن وَرَّاد كاتب المغيرة بن شعبة أن المغيرة كتبَ إلى معاوية أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ ﴿ كان إذا سلَّم قال: ((لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)(٢). (١) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٨١٣٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه ابنُ عبد البر في (التمهيد)) ٨١/٢٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٩٠٦) و(٩٢٨) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، به. وقد سقط من مطبوع الطبراني (٩٠٦) لفظ: ((حدثنا أبي))، المراد به معاذ هذا. ١٢٠ =