النص المفهرس
صفحات 81-100
١٨١٤٨- حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عُبيد بن نُضَيلة(١) عن المغيرة بن شعبة: أن امرأةً ضربَتْها امرأة (٢) بعمود فُسطاط، فقتلتها وهي حبلى، فأُتي بها (٣) النبيُّ وََّ، فقضى فيها رسولُ اللهِ وَ﴿ على عَصَبَةِ القاتلةِ بالدِّيَّةِ، وفي الجنينِ غُرّةً. فقال عَصَبَتُها: أنَدِي من لا طَعِمَ، ولا شَرِبَ، ولا صاحَ، فاستهلَّ، مثلُ ذُلك بَطَلَ (٤). فقال: ((سَجْعٌ مِثْلُ سَجْعٍ «وإضاعة المال)»: بإنفاقه في غير محله. = ((وأد البنات)): بفتح فسكون، أي: دفنهن حيّات. (وعقوق الأمهات)): العقوق: ترك مراعاة الحقوق، وتخصيص الأمهات لأن في عقوقهن زيادة قبح لمزيد حقوقهن، أو لعجزهن غالباً. ((ومَنْع)): يفتح، فسكون، على لفظ المصدر، والمشهور أنه بلا تنوين، فلعلَّ وجه سقوط التنوين أنه بتقدير الإضافة، أي: مَنْع ما عليكم إعطاؤه، وجاء في بعض الروايات بالتنوين على الأصل. (وهاتِ)): بالكسر، فعل أمر من الإيتاء، والأصل: آتِ، فقُلبت الهمزةُ هاءً، والمرادُ أن تقول هاتِ في ما ليس لك. والله تعالى أعلم. (١) في (م) و((أطراف المسند)) ٣٦٩/٥: نضلة، وكذا قيّده الحافظ في ((التقريب)) بفتح النون وسكون المعجمة. إلا أنّه قيَّده في ((تبصير المنتبه)): نُضَيلة، مصغراً، وكذلك قيده ابنُ نقطة في ((الاستدراك)) وابنُ ناصر الدين في (التوضيح))، وكذا ورد في ((تهذيب الكمال)» للمِزِّي. (٢) في (ظ١٣): ضَرَّتُها. (٣) في (ظ١٣): فيها. (٤) في (ظ١٣): يطل، بمثناة تحتية، وكلاهما صحيح كما سلف ذكره في= ٨١ الأعْرابِ))(١). وقال شعبة: سمعتُ عُبيداً. ١٨١٤٩- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبةُ، قال: منصور أخبرني، قال: سمعتُ إبراهيمَ يحدِّثُ عن عُبيد بن نُضَيْلةٍ (٢) عن المغيرة بن شعبة: أن امرأتين كانتا تحتَ رجل، فغارتا، فضرَبَتْهَا بعمود فُسطاط، فقتلتْها، فاختصموا إلى رسول الله وَّه، فقال أحدُهما: يا رسولَ الله، كيف نَدِي مَنْ لا أكلَ، ولا شَرِبَ(٣)، ولا صاح فاستهلَّ؟ فقال النبيّ ◌َّ: ((أسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ؟)). قال: فقضى فيه غُرَّةً. قال: وجعله على عاقلة =الرواية رقم (١٨١٣٨). (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي سعيد، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عُبيد البصري مولى بني هاشم، فقد أخرج له البخاري متابعة، وأبو داود في فضائل الأنصار، والنسائي وابن ماجه، وغير عُبيد بن نُضَيلة، فمن رجال مسلم. زائدة: هو ابن قدامة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٧٠٢٥)، وفي ((المجتبى)) ٤٩/٨، من طريق خلف بن تميم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٨/٣ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨١٣٨). وسیرد برقمي (١٨١٤٩) و(١٨١٧٧). (٢) في (م): نضلة، وانظر التعليق على هذا في الحديث السابق. (٣) قوله: ((ولا شرب)) ليس في (ص)، وأشير إليه في (س) على أنه نسخة . ٨٢ المرأة(١). ١٨١٥٠- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة وحمادٌ، عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة: أنَّ رسولَ اللهِ وَلّ أتى على سُباطة بني فلان، فبال قائماً. قال حمادُ بنُ أبي سليمان: ففخَّجَ رجليه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبيد بن نُضَيْلة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه الطيالسي (٦٩٦) -ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٣٠)، وفي (المجتبى)) ٥١/٨، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٩/٨، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤١/١٩- والدارمي (٢٢٩١)، ومسلم (١٦٨٢) (٣٨)، وأبو داود (٤٥٦٨) -ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)) ١٢/ (١٦٢٧٥) - والترمذي (١٤١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٠٢٩)، وفي ((المجتبى)) ٥١/٨، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٧٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٥/٣-٢٠٦، وابن حبان (٦٠١٦)، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٩٧٩) و(٩٨٠)، والدارقطني في («السنن)) ١٩٨/٣، من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقمي (١٨١٣٨) و(١٨١٤٨). وسیرد برقم (١٨١٧٧). (٢) حديث صحيح من حديث حذيفة، كما سنبين. عفان: هو ابن مسلم، وحماد: هو ابن أبي سليمان. وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٩٦)، وابن خزيمة (٦٣)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٩٦٦)، من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٩٩) بنحوه، وابن ماجه (٣٠٦)، = ٨٣ -brm ١٨١٥١- حدثنا هاشمُ بنُ القاسم، حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عُمير، عن حُصين عن المغيرة بن شعبة قال: رأيتُ النبيَّ وَّ أَخَذَ بُحُجْزَةٍ سفيانَ بنِ أبي سَهْل وهو يقول: ((يا سفيانَ بنَ أبي سَهْل، لا تُسْبِلْ إزارَكَ، فإنَّ اللهَ لا يُحبُّ المُسْبِلِينَ))(١). = والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٦٦)، والبيهقي ١٠١/١ من طرق، عن عاصم وحده، به. وذكره الترمذي في ((جامعه)) ٢٠/١ وقال: وحديث أبي وائل عن حذيفة أصح. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٩٥/٧ أن عاصماً وحماداً وهما فيه على أبي وائل، وقال: ورواه الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن حذيفة، عن النبي ◌َّے، وهو الصواب. وقال الحافظ في «الفتح» ٣٢٩/١: قال الترمذي: حديث أبي وائل عن حذيفة أصح -يعني من حديثه عن المغيرة- وهو كما قال، وإن جنح ابنُ خزيمة إلى تصحيح الروايتين، لكون حماد بن أبي سليمان وافق عاصماً على قوله: عن المغيرة، فجاز أن يكون أبو وائل سمعه منهما، فيصح القولان معاً، لكن من حيث الترجيحُ؛ روايةُ الأعمش ومنصور لاتفاقهما أصحُّ من رواية عاصم وحماد، لكونهما في حفظهما مقال. وانظر ((الجوهر النقي)) ١/ ١٠٠-١٠١. وسيرد في مسند حذيفة ٣٨٢/٥: الشُّباطة، بضم السين: الموضع الذي ترمى فيه الكناسة والتراب. قال السندي: قوله: ففحَّج رجليه، بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وأوله فاء، جاء مخففاً ومشدداً، أي: فرّج بين رجليه. (١) إسناده ضعيف. شَرِيك -وهو ابن عبد الله النخعي - صدوق يخطىء كثيراً، قال الدارقطني: ليس بالقوي فيما يتفرد به. وقد استشهد به البخاري، = ٨٤ =وروى له مسلم في المتابعات، وروى له أصحاب السنن. وحُصين: بعضُهم سماه ابنَ عُقبة، وبعضهم سماه ابنَ قَبيصة، وكلٌّ منهما روى عنه ثلاثة، وذكرهما ابنُ حبان في ((الثقات)) ووثق الثاني منهما العجليُّ أيضاً، وجاء في بعض الروايات: قبيصة بن جابر، ولهذا اختلاف على شريك فيه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن عبد الملك بن عُمير إنما احتج به الشيخان في رواية القدماء عنه، فقد تغير حفظه لكبر سنه. وسفيان بن أبي سهل الوارد في سياق القصة يقال له: سفيان بن سهل أيضاً. وأخرجه أبو القاسم البغوي في «الجعديات)) (٢٢٥٥) عن علي بن الجعد، وابنُ حبان (٥٤٤٢) من طريق محمد بن أبي الوزير، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٢٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ومن طريق يحيى الحِمَّاني، أربعتهم عن شريك، بهذا الإسناد، وجاء اسم حصين عند ابن حبان: ابن عقبة، وعند الطبراني: ابن قَبيصة، وفيه أيضاً: وقال مرة: عن قَبِيصة بن جابر. ولفظ ابن حبان: لا ينظر، بدل: لا يحب. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ١٣٢/٧ أن هاشم بن القاسم ويزيد بن هارون وعلي بن الجعد قالوا: حُصين بن قَبيصة. قلنا: رواية هاشم بن القاسم في هذه الرواية كما هو ظاهر، وفي (الجعديات)): حصين، دون نسبة، ورواية يزيد بن هارون الآتية برقم (١٨١٨٧) و(١٨٢١٥): حصين بن عقبة. وسترد تسميته قبيصة بن جابر في الرواية الآتية برقم (١٨١٨٨)، ولم يرد ذكره في إسناد الرواية الآتية برقم (١٨١٨٦). قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة سفيان بن سهل، بعد أن أورد لهذا الحديث: ومداره عندهم على شريك، عن عبد الملك [عن حصين بن عقبة]، وقيل: عن شريك، عن عبد الملك، عن قبيصة بن جابر، بدل حصين بن عقبة، وقيل: عن عبد الملك، عن المغيرة بغير واسطة، والأول أصح. قلنا: يعني الذي فيه حصين بن عقبة. ٨٥ ١٨١٥٢- حدثنا وكيع، حدثني مَسْلَمَةُ بنُ نَوفل، عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّه عن المُثْلَةِ(١). = وسيرد بالأرقام (١٨١٨٦) و(١٨١٨٧) و(١٨١٨٨) و(١٨١٨٩) و(١٨٢١٥). والنهي عن الإسبال ثبت من حديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٩٠٩)، وفيه: بينما نحن مع رسول الله 14* إذا لحقنا عمرو بن زرارة في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل النبي ﴾ يأخذ بناحية ثوبه ... إلى أن قال: ((إن الله لا يحب المسبلين)). وسيرد من حديث عمرو نفسه في ((المسند)) ٤/ ٢٠٠، لكن لم ترد فيه لهذه الجملة الأخيرة. وإسناد حديث المسند صحيح. ومن حديث ابن عمر السالف برقم (٤٤٨٩) بإسناد صحيح، بلفظ: ((إن الذي يجرُّ ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة)). قال النووي -فيما نقله عنه الحافظ في (الفتح)) ٢٦٣/١٠: الإسبال تحت الكعبين للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو مكروه، وهكذا نص الشافعي على الفرق بين الجر للخيلاء ولغير الخيلاء، قال: والمستحب أن يكون الإزار إلى نصف الساق، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، وما نزل عن الكعبين ممنوعٌ مَنْعَ تحريم إن كان للخيلاء، وإلّ فمَنْعَ تنزيه، لأن الأحاديث الواردة في الزجر عن الإسبال مطلقة، فيجب تقييدها بالإسبال للخيلاء. انتهى. وقال السندي: قوله؛ بحجزة سفيان، بضم حاء مهملة، وسكون جيم، وإعجام زاي: موضع شَدِّ الإزار. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل من ولد المغيرة، وللاختلاف فيه. مسلمة بن نوفل: هو ابن عروة بن المغيرة بن شعبة كما ذكر البخاري في (التاريخ الكبير)) ٣٨٨/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٦/٨، وذكر ابنُ أبي حاتم أنه وثقه ابنُ مَعِين، ونقل عن أبيه أنه قال: صالح الحديث، وهو من رجال ((التعجيل)). وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣١٦/٧، والطبراني في ((الكبير)) = ٨٦ ١٠.٠ .. ١٨١٥٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أنه صَحِبَ قوماً من المشركين، فوجد منهم غَفْلَةً، فقتلهم، وأخَذَ أموالَهم، فجاء بها إلى النبيِّ ◌َِّه فأبى رسولُ الله ◌َّ أَن يَقْبَلَها(١). =٢٠/ (٨٩٤) من طريق أبي نعيم، عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة، بنحوه، وفيه قصة. وأخرجه البخاري أيضاً ٣١٧/٧ عن فروة - وهو ابن أبي المغراء- عن القاسم بن مالك، عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة. ولهذا منقطع. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/٣ من طريق القاسم بن مالك، عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة بن صفية، عن المغيرة بن شعبة، به. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٤٢١/٩ عن وكيع، عن مسلمة بن نوفل، عن صفية بنت المغيرة بن شعبة، قالت: نهى رسول الله وَ﴾ عن المثلة. مرسلاً. وصفية هي عمة مسلمة بن نوفل، كما في ((التعجيل)). وأورده الزيلعي في ((نصب الراية)) ١١٩/٣ رواية ابن أبي شيبة لهذه، فوصلها، وزاد فيه المغيرة! وانظر («مجمع الزوائد» ٢٤٨/٦. وفي الباب عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، سيأتي ٤/ ٣٠٧. وعن عمران بن حصين وسمرة بن جنداب، سيأتي ٤٢٨/٤ . وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٢٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٧٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٧٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وسيرد خبر المغيرة لهذا ضمن حديث قصة الحديبية الطويل من طريق عروة= ٨٧ ١٨١٥٤- حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصمٌ، عن بكر بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة، قال: خطبتُ امرأةً، فقال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((أَنْظَرْتَ إِلَيْهَا؟)). قلتُ: لا، قال: ((فانْظُرْ إليها، فإنه أحْرَى أنْ يُؤْدَمَ بینگُما))(١). ١٨١٥٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قیس عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أحدٌ النبيّ وَّ أكثر مما = ابن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ٣٢٨/٤-٣٣١، وفيها: وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية، فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي بقوله: ((أما الإسلام فأقبلُ، وأما المال فلستُ منه في شيء)) ولفظ الطبري في ((تاريخه)) ٦٢٧/٢: «وأما المالُ فإنه مالُ غدر لا حاجة لنا فیه» . وأخرج طرفاً من هذه القصة ابن حبان (٤٥٨٣) من طريق قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة. (١) حديث صحيح، إن صح سماع بكر بن عبد الله المزني من المغيرة بن شعبة كما بسطنا ذُلك في الرواية (١٨١٣٧). أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول. وأخرجه سعيد بن منصور (٥١٧)، وابنُ أبي شيبة ٣٥٥/٤، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٦٧٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤/٣، والدار قطني في ((السنن)» ٢٥٢/٣، والبيهقي في («السنن)) ٨٤/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٤٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، به برقم (١٨١٣٧)، وأشرنا هناك إلى أحاديث الباب. ٨٨ سألتُ أنا عنه، فقال: ((إِنَّهُ لا يَضُرُّكَ)) قال: قلت: إنهم يقولون: معه نهر وكذا وكذا. قال: ((هُوَ أَهْوَنُ على الله مِنْ ذاكَ))(١). ١٨١٥٦- حدثنا إبراهيمُ بن أبي العبّاس، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزناد، عن أبي الزِّناد، عن عُروة(٢) قال: ٢٤٧/٤ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٥١) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٦٠) من طريق نصر بن حماد، عن شعبة، به، وقرن بشعبة هُشَيماً. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٢٩/١٥-١٣٠، ومسلم (٢١٥٢) و(٢٩٣٩)، وابن ماجه (٤٠٧٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٩٣)، وابنُّ حبان (٦٧٨٢) و(٦٨٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٥٢) و(٩٥٤) و(٩٥٥) و(٩٥٦) و(٩٥٧) و(٩٥٨) من طرق عن إسماعيل، به. وسیرد برقم (١٨١٦٧) و(١٨٢٠٤). وفي الباب عن النواس بن سمعان، سلف برقم (١٧٦٢٩) مطولاً . وعن رجل من أصحاب رسول الله وَال®، سيرد ٤٣٤/٥-٤٣٥. وفي صفة الدجال: عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٤٣) وانظر أحاديث بقية الباب هناك. قال السندي: قوله: مما سألتُ أنا عنه، أي: عن الدجال. ((من ذاك))، أي: من أن يُضِلَّ من أراد الله تعالى ثباتَه بذلك الذي معه من النهر، ولُكن الله تعالى يُضِلُّ من يشاء ويهدي من يشاء، بأيِّ سببٍ شاء، فجعل الدجالَ وما أعطاه أيضاً سبباً من ذلك الأسباب. (٢) كذا في النسخ الخطية، غير منسوب، وجاء في (م): عروة بن الزبير، وانظر التخريج. ٨٩ .....-----.. قال المغيرة: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يمسحُ على ظُهور الخُفَّيْن. قال عبد الله: قال أبي: حدثناه سُريجٌ، والهاشميُّ أيضا(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن في المتابعات، فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد حسن في المتابعات، وباقي رجاله ثقات. سريج: هو ابن النعمان الجوهري، والهاشمي: هو سليمان بن داود، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، وعروة: هو ابن الزبير - كما هو عند الأكثر- وسماه الطيالسي وغيره: عروة بن المغيرة، كما سيأتي، ولهذا اختلاف لا يضر، فكلاهما ثقة. وأخرجه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ١١/ ١٥٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٥)، والدارقطني في ((السنن)) ١٩٥/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٨٢) من طريق سليمان بن داود الهاشمي شیخ أحمد، به. وأخرجه أبو داود (١٦١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٨٢) من طريق محمد بن الصباح الدولابي، والترمذي (٩٨) عن علي بن حجر، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٨٢) من طريق يحيى الحماني، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، به. ووقع عند أبي داود والترمذي والدارقطني: عروة بن الزبير، ووقع عند ابن الجارود والطبراني: عروة، غير منسوب، فجعله الطبراني عروة بن المغيرة. واللفظ كان عند أبي داود: ((كان يمسح على الخفين)) ثم قال: وقال غير محمد - يعني ابن الصباح الدولابي -: على ظهر الخفين. وأخرجه الطيالسي (٦٩٢) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١/ (٢٩١) - عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، به . قال البيهقي: كذا رواه أبو داود الطيالسي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكذلك رواه إسماعيل بن موسى، عن ابن أبي الزناد، ورواه سليمان بن داود = ٩٠ ١٨١٥٧- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا سعيدٌ قال: سمعتُ بكرَ بنَ عبد الله یحدِّثُ عن المغيرة بن شعبة أنه قال: خَصلتانِ لا أسألُ عنهما أحداً من الناس، رأيتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ فَعَلَهما: صلاةُ الإمام خلفَ الرَّجلِ من رَعِيَّتِه، وقد رأيتُ رسولَ اللهِ نَّهِ صلَّى خلفَ عبدٍ الرحمن بن عوف ركعةً من صلاة الصبح. ومَسْحُ الرَّجُلِ على خُفَّيَّهِ، وقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يمسحُ على الخُفَّين(١). = الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حجر، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة، والله أعلم. وفي الباب عن علي سلف برقم (٧٣٧) لفظه كنت أرى أن باطن القدمين (أي الخفين) أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيتُ رسولَ الله يمسحُ على ظاهرهما. وسيكرر الحديث سنداً ومتناً برقم (١٨٢٢٨). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع. محمد بن جعفر روى عن سعيد -وهو ابن أبي عروبة- بعد الاختلاط، وبكر بن عبد الله لم يسمع لهذا الحديث من المغيرة، إنما سمعه من حمزة بن المغيرة عنه، كما سيرد برقم (١٨١٧٢)، وسمعه من الحسن البصري، عن حمزة بن المغيرة، عنه، كما سيرد برقم (١٨٢٣٤)، وإسناداهما صحيحان، وقد ذكر الدارقطني في ((العلل)) ١٠٤/٧ أن بكراً عن المغيرة مرسل، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي في («المسند» (٦٩١) من طريق عاصم الأحول، عن بکر، بهذا الإسناد. وحديث المغيرة في المسح على الخفين له طرق كثيرة، سلف أولها برقم (١٨١٣٤)، وفيه أيضاً ذكر صلاة النبي ◌َّ خلف عبد الرحمن بن عوف. ٩١ ١٠٠٠ .... ١٨١٥٨- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ عون(١) قال: أنبأني أبو سعيد، قال: أنبأني وَرَّادٌ كاتبُ المغيرة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة أن اكتُبْ إليَّ بشيءٍ سمعته (٢) من رسول الله وَل﴾. فقال: كان إذا صلَّى ففرَغَ(٣) قال: ((لا إله إلاّ اللهُ) قالَ: وَأَظُنُهُ قَالَ: ((وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لما أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْك الجَدُّ»(٤). ١٨١٥٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى (١) في (م): ابن عوانة، وهو خطأ. (٢) في هامش كل من (ظ١٣) و(س): حفظته. (٣) في (ق): ففرغ من صلاته. (٤) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي سعيد -وهو الشامي- فهو مجهول، انفرد عنه ابن عون، فيما قاله الذهبي، قيل: اسمه كثير، وهو رضيع عائشة، وقيل عمرو بن سعيد الثقفي، وقيل: عبد ربه، وقيل: لا يعرف اسمه، وروى له مسلم متابعة. روح: هو ابن عبادة، وابن عون: هو عبد الله. وأخرجه ابنُ عبد البر في (التمهيد)) ٨٠/٢٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٢٤٤/٢ من طريق روح، به. وأخرجه مسلم (٥٩٣)، وأبو عوانة ٢٤٤/٢-٢٤٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٣٤)، وفي ((الدعاء)) (٦٩٨) من طرق، عن ابن عون، به. وقد سلف بتمامه بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (١٨١٣٩) وانظر مكرراته هناك. ٩٢ عن المغيرة بن شعبة قال: كنتُ مع النبيِّ وَّهَ فِي سَفَر، فقضى حاجته، ثم جئتُه بإداوة من ماء، وعليه جُبَّةٌ شاميّة، قال: فلم يقدر على(١) أن يُخرج يَدَيْهِ من كُمَّيها، فأخرجَ يَدَيْهِ من أسفلها، ثم توضَّأ، وَمَسّحَ على خُفَّيْهِ(٢). ١٨١٦٠- قال: قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن عبَّاد بنِ زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن أبيه المغيرة(٣) أَن رسولَ اللهِ وَ لَهَ ذَهَبَ لحاجته في غزوة (١) كلمة ((على)) ليست في (ظ١٣) ولا (م). (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الظاهر أن بين أبي الضحى والمغيرة مسروقاً كما ذكر الحافظ في «أطراف المسند» ٣٨٠/٥، وسيرد الحديث بذكر مسروق في الرواية (١٨١٩٠). سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٥٠). وقد سلف الحديث مطولاً برقم (١٨١٣٤). (٣) في النسخ: عن المغيرة، بزيادة لفظة ((عن)) وهو خطأ، الظاهر أنه من النساخ، فلم ترد هذه اللفظة في ((أطراف المسند)) ٣٦٨/٥، ولا في ((الموطأ)) رواية أبي مصعب الزهري، ولا عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٢/١١، وقد رواه من طريق الإمام أحمد، ولا عند الشافعي في ((مسنده» (١٢٥) (بترتيب السندي) وقد رواه من طريق مالك، ولا ذكرها أحد ممن ذكر الحديث من طريق مالك كالبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢/٦، والدارقطني في «العلل)) ١٠٦/٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عباد بن زياد، إلا ما وقع وهماً أيضاً في طبعة ((الموطأ)) رواية يحيى الليثي، لكن حذفها السيوطي في شرحه (تنوير الحوالك)). ونص على رواية يحيى: الحافظُ في «تهذيب التهذيب)» وليس فيها هذه اللفظة، ثم إنه لو أبقينا لفظ ((عن)» قبل المغيرة، لكان = ٩٣ تبوك. قال المُغيرة: فذهبتُ معه بماءٍ، فجاء رسولُ اللهِ وَله فسكبتُ عليه ماءً، فغسَلَ وجهَه، ثم ذهبَ يُخرج يدَيه من كُمِّ جُبَّتِهِ، فلم يَستَطِعْ من ضِيق كُمِّ الجُبَّة، فأخرَجها من تحت جُبَّتِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ومسحَ برأسه، ومسحَ على الخفَّين، فجاءَ النبيُّ ◌َ ﴿ وعبدُ الرحمن بنُ عوفٍ يؤُمُّهم وقد صَلَّى بهم ركعةً، فصلَّى رسولُ اللهِ وَّ معهم الركعةَ التي بَقِيَتْ عليهم، فلما فرِغَ رسولُ اللهِ وٌَّ قال: ((أحْسَنْتُمْ))(١). = الحديث من رواية عباد بن زياد، عن أبيه زياد، ولا تُعرف لزياد أصلاً روايةٌ على الإطلاق. وانظر التخريج الآتي. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد وهم فيه مالك رحمه الله في موضعين، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٠/١١: هكذا قال مالك في لهذا الحديث عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك. وهو وهمٌّ وغلطِ منه، لم يُتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرُهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم. ثم ذكر ابنُ عبد البر أنه قد انفرد يحيى بن يحيى وعبدُ الرحمن بن مهدي بوهم ثان، فقالا: عن أبيه المغيرة، ولم يقله من رواة الموطأ غيرهما، وإنما يقولون: عن المغيرة بن شعبة، لا يقولون: عن أبيه المغيرة، ثم قال: وذكر الدارقطني أن سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه: ((عن أبيه)) كما قال يحيى، قال: وهو وهم. قلنا: وقد نص على وهم مالك في ذلك الدار قطني في «العلل)» ١٠٦/٧، وأبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٠/٦، فقال أبو حاتم: وهم مالك في نسب عباد، وليس من ولد المغيرة، ويقال: إنه من ولد زياد بن أبي سفيان. قلنا: قد جزم الدارقطني بأنه ابن أبي سفيان، وقال الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ١٠٢/٢: إنما هو مولى المغيرة. ووهمُ مالكِ الآخر: إسقاطُه عروة وحمزة من الإسناد، قال ابنُ عبد البر = ٩٤ =في هذا الحديث: إنما يرويه الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة، وربما حدث به الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ولا يذكر حمزة بن المغيرة. ثم قال: ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، عن المغيرة، مقطوعة، عباد بن زياد لم ير المغيرة، ولم يسمع منه شيئاً. قلنا: وعباد بن زياد لهذا المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان، روى عنه اثنان، ولم يرد توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن المديني: مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٢/١١ من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد. وهو في ((موطأ)» مالك ٣٥/١-٣٦ رواية يحيى الليثي، و(٨٧) رواية أبي مصعب الزهري، و٤٣/١ رواية محمد بن الحسن، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٤٢/١ (بترتيب السندي) لكن سقط من مطبوع موطأ محمد بن الحسن اسم المغيرة بن شعبة، ونبه عليه صاحب ((التعليق الممجد)). وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٢/١١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، به. وأخرجه ابن عبد البر أيضاً في ((التمهيد)) ١٢٣/١١ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر أن رسول الله ير توضأ على الخفين، ثم صلى فيهما. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٢/١ من طريق مالك ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، أنه سمع أباه يقول: سكبت على رسول الله 10 حين توضأ في غزوة تبوك فمسح على الخفين. قال أبو عبد الرحمن: لم يذكر مالك عروة بن = ٩٥ ---- ١٨١٦١- [قال عبد الله]: (١) حدثناه مصعبُ بنُ عبد الله الزبيري، حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، فذكر لهذا الحديث. قال مصعب: وأخطأ فيه مالكٌ خطأً قبيحاً(٢). ١٨١٦٢- حدثنا عبدُ الواحد الحداد، حدثنا سعيد بن عُبيد الله الثقفي، عن زياد بن جُبير، عن أبيه عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الرّاكِبُ =المغيرة . وأخرجه ابن عبد البر ١٢٤/١١ من طريق أحمد، عن سعد ويعقوب ابني إبراهيم بن سعد، عن أبيهما إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد -قال سعد: ابن أبي سفيان- عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة، به. وأخرجه أيضاً ١٢٥/١١ من طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، أن عروة بن المغيرة بن شعبة، أخبره عن المغيرة، به. والرواية التي فيها ذكر حمزة في الإسناد ستأتي برقم (١٨١٧٢). (١) في (م) و(س) و(ص) و(ق): حدثنا عبد الله حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من زيادات عبد الله بن أحمد. (٢) وتتمة قول مصعب حيث قال: عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، والصواب: عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة. ذكره المزي في ترجمة عباد بن زياد في ((تهذيب الكمال)) وقد بسطنا القول في وهمي مالك في الرواية التي قبل هذه. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢١/١١ من طريق عبد الله بن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٩٦ خَلْفَ الجِنَازَةِ، والمَاشِي حَيْثُ شاءَ مِنْها، والطِّفْلُ يُصَلَّى عليه))(١) . (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري، غير زياد بن جبير، فمن رجال الشيخين، أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن واصل، وسعيد بن عبيد الله الثقفي: هو ابن جبير بن حَيَّة، وهو ابنُ أخي زياد بن جُبير. وجُبير والد زياد: هو ابن حيّة. وقد اختلف في رفعه ووقفه، فرواه مرفوعاً سعيد بن عُبيد الله الثقفي كما في لهذه الرواية، وأخوه المغيرة بن عبيد الله عند النسائي في ((المجتبى)) ٥٥/٤-٥٦، لكنه مجهول وروايته غير محفوظة كما سيرد، ومبارك بن فضالة في الرواية (١٨١٧٤). ورواه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، واختلف عنه، قال الدارقطني في ((العلل)) ١٣٥/٧: فرفعه عبد الله بن بكر المزني عن يونس (كما عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٤٤))، ورواه قَبيصة عن الثوري، عن يونس، فشك في رفعه (كما عند البيهقي في (السنن) ٢٤/٤-٢٥). ووقفه الباقون على يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا: عن يونس وأهل زياد يرفعونه، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه. قلنا: قد وقفه سفيان الثوري عن يونس دون شك من طريق أبي نعيم عنه، وهو أوثق من قبيصة الذي شك في رفعه. ووقفه أيضاً خالد بن عبد الله الواسطي عن يونس عند أبي داود (٣١٨٠) وجاء عنده قوله أيضاً: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي تَّ. ويظهر بذلك أن من وَقَفَه عن يونس بن عبيد أكثرُ وأثبتُ، ويونسُ بنُ عبيد أثبتُ من سعيد بن عبيد الله ومبارك بن فضالة، فالأول ثقة غير أن الدارقطني قال - فيما نقله عنه الحافظ في ((التهذيب)): ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها، وغيره يوقفها، ومبارك صدوق يدلِّس ويُسوِّي، فيظهر أن الراجح وقفه والله أعلم، على أنه في حكم المرفوع، لأنه مما لا يُعلم بالرأي. = ٩٧ وأخرجه الترمذي (١٠٣١)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (١٠٤٦) من طريق = إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٦/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٧٠) من طريق بشر بن السّرّي، والنسائي أيضاً في ((المجتبى)) ٥٨/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٧٥) من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٤٨٢/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٥/١ من طريق عثمان بن عمر بن فارس، أربعتهم عن سعيد بن عبيد الله الثقفي، بهذا الإسناد، مرفوعاً. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وذكر الطحاوي أن شيخه عبد العزيز بن معاوية ذكر والد زياد بن جبير على الشك، فقال: عن زياد بن جبير، عن أبيه فيما يحسب عبد العزيز، يشك في أبيه خاصة. وبإسقاط جبير والد زياد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٥٥/٤-٥٦، وفي «الكبرى» (٢٠٦٩) عن زياد بن أيوب، عن أبي عبيدة الحداد شيخ أحمد به، وقرن بسعيد بن عبيد الله أخاه المغيرة وهو مجهول. (قد وقع في المطبوع من ((المجتبى)) زيادة: ((عن أبيه)) في الإسناد وهو خطأ، فقد نص المِزِّي في ((تحفة الأشراف)) ٤٧١/٨ على أن رواية النسائي بإسقاطها كما مر). وأخرجه دون ذكر والد زياد كذلك ابن ماجه (١٤٨١) عن محمد بن بشار، عن روح بن عبادة، عن سعيد بن عبيد الله، به. غير أنه أعاد الحديث بالإسناد نفسه برقم (١٥٠٧) وذكره فيه! وقد ذكر المزي في ((تهذيبه)) أن المحفوظ: زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة. وسيرد من طريق روح المذكورة آنفاً برقم (١٨٢٠٧)، وفيها ذكر: ((عن أبيه)» . وسيرد من طريق هاشم بن القاسم، عن مبارك بن فضالة، به، مرفوعاً برقم (١٨١٧٤). = ٩٨ = ومن طريق إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، به موقوفاً برقم (١٨٢٠٥). وفي باب اتباع الجنائز عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٣٩). وعن أنس علَّقه البخاري عنه في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، قال: وامش بين يديها وخلفَها وعن يمينها وعن شمالها. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٣/٣ نقلاً عن الزين بن المنير: مطابقة هذا الأثر للترجمة أن الأثر يتضمن التوسعة على المشيّعين وعدم التزامهم جهة معينة، وذلك لما عُلم من تفاوت أحوالهم في المشي، وقضية الإسراع بالجنازة أن لا يلزموا بمكان واحد يمشون فيه لئلا يشق على بعضهم ممن يضعف في المشي عمن يقوى عليه، ومُحصِّلُه أن السرعة لا تتفق غالباً إلا مع عدم التزام المشي في جهة معينة متناسباً. ونقل الحافظ أيضاً عن سعيد بن منصور قوله: حدثنا مسكين بن ميمون، حدثني عروة بن رُويم قال: شهد عبد الرحمن بن قرط (هو صحابي) جنازة، فرأى ناساً تقدموا وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة فوضعت، ثم رماهم بالحجارة حتى اجتمعوا إليه، ثم أمر بها فحملت، ثم قال: بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها. وفي باب الصلاة على الطفل عن البراء بن عازب، سيرد ٢٨٣/٤ وفي إسناده جابر الجعفي. وعن جابر عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣١٩/٣، ٣٨٢/١١، والدارمي (٣١٢٦) موقوفاً: ((إذا استهلَّ الصبي صُلِّي عليه وورث، وإذا لم يستهلَّ لم يُورَّث ولم يُصَلَّ عليه. قال السندي: قوله: ((الراكب خلف الجنازة، أي: يمشي خلفها، أي: لا ينبغي له التقدم عليها، لأنه تابع، والأصل فيه التأخر. ((حيث شاء)، أي: من اليمين واليسار، والقُدَّام والخلف، فإن حاجة الحمل قد تدعو إلى جميع ذُلك. = ٩٩ ١٨١٦٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا المسعوديُّ، عن زياد بن عِلاقة قال: صلى بنا المُغيرة بن شعبة، فلما صلَّى ركعتين، قام ولم يجلس، فسبَّحَ به مَنْ خَلْفَه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغَ من صلاته، سلَّم، ثم سجد سجدتين، وسلم، ثم قال: هكذا صنعَ بنا رسولُ الله ◌ِ﴾(١). ((والطفل)» بعمومه يشمل من استهلّ، ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره، لكن = الجمهور أخذوا بحديث جابر: ((الطفل لا يصلى عليه حتى يستهل)) ترجيحاً للنهي على الحِلّ عند التعارض، أو تقييداً للإطلاق لورودهما في محل واحد، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح بطرقه. يزيد -وهو ابن هارون- وإن روى عن المسعودي (وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة) بعد الاختلاط- توبع، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير المسعودي فمن رجال أصحاب السنن. وأخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)). وأخرجه الدارمي (١٥٠١)، وأبو داود (١٠٣٧) -ومن طريقه البيهقي في (السنن)) ٣٣٨/٢- والترمذي (٣٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣٩/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحیح . وأخرجه الطيالسي (٦٩٥) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣٩/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠١٩)- عن المسعودي، به. والطيالسي ممن سمع منه بعد الاختلاط. وأخرج نحوه ابنُ أبي شيبة ٣٥/٢-٣٦ عن محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٩٨) من طريق أبي سعد البَقّال، كلاهما عن ثابت بن عُبيد، عن المغيرة، به، وإسناد ابن أبي شيبة صحيح، وأبو سعد البقّال - وهو سعيد بن المرزبان- متابع. ١٠٠ =