النص المفهرس

صفحات 1-20

منك
الأِائِتَبَّك
(١٦٤-٢٤١ هـ)
أَشْرَفَ عَلى تَحقيقةٌ
الشَّيخ شَعَيَب الأرنَوْوط
حَقّق هذا الجزء وَفرّج أحاديثه وَعَلَقَ عَلَيه
شعيب الأرنؤوط
إبراهيم الزين
محمّ نعيم العرقسوسي
محمّد رضوان العرقسوسي
الجزء الثلاثون
مؤسسة الرسالة
١.٠٠.
۔۔۔۔

٤٠
.4.
المُؤَسُونَةُ الْقِيَة
مُسَنَكُ
الأِظَائِ تَّ
٣٠

مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وطى المصطبة
شارع حبيب أبي شهلا
بناء المسكن
تلفاكس: (٩٦١١)
٨١٥١١٢_ ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٣٤٣
ص.ب . :١١٧٤٦٠
برقياً: بيوشران
بيروت - لبنان
Al-Resalah
PUBLISHERS
BEIRUT
LEBANON
Telefax: (9611)
815112 319039 603243
P.O. Box: 117460
E-mail:
Resalah(@)cyberia.net.Ih
Web Location:
Http://www.resalah.com
بِسُـ
-- ١
،ہے
2
جَميعُ الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ
الطبعة الأولى
١٤١٩ هـ- ١٩٩٩م
حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

المُؤَسُوعَة الَدْرَة
٧،٥٧
تُقدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخ شُعَيْبُ الأَزْتُوُوُظُ
شَارَكَ فِي تَحْفِيقِ هَذا المُسْنَدَ بِإِشْرَاف الأساتذة
محمّ نعيم عرقسوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق
شعيب الأرنؤوط
كُلُّمِنْ
محمد رضوان العرقسوسي سعيد اللحام هيثم عبد الغفور عامر غضبان
أحمد برهوم
عبد اللطيف حرز الله
محمد أنس الخن محمد بركات
.... أ ..

13
3
...
. ........... .... ... ..
. ....
. ...
...

اعتمدنا في تحقيق مسند الكوفيين النسخ الخطية التالية:
١- نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها (ظ١٣).
٢- نسخة دار الكتب المصرية، ورمزها (س).
٣- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل، ورمزها (ص).
٤- نسخة المكتبة القادرية ببغداد، ورمزها (ق).
وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة،
وأشرنا في الحواشي إلى أهمِّ فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف،
ورمزنا إليها بـ(م).
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه
وعن شيخ أبيه أو غيره:
دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته .
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
ستأتي إحصائية الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة في الجزء
الأخير من مسند الكوفيين إن شاء الله .
٧

. . ... ......
... ..... .. . .........
:
. .. ....
....

٢٣٩/٤
أوَّل سند الكوفين
حديث صَفْوَان بن عَسَّال المراوي"
١٨٠٨٩- حدَّثْنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، أخبرنا عاصم بنُ
بَهْدَلَة، عن زِرِّ بنِ حُبَيْش، قال:
غدوتُ على صفوانَ بنِ عسَّال المُراديِّ أسألُه عن المسح على
الخُفَّين، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاءَ العلم، قال: ألا
أُبشّرُك؟ ورفعَ الحديثَ إلى رسول اللهِ وَّهِ، قال: ((إنَّ الملائكةَ
لَتَضَعُ أَجْنِحَتَها لِطالِبِ العِلْمِ رِضاً بما يطلُبُ)). فذكر الحديث(٢).
(١) صفوانُ بنُ عَسّال المُرادي: عسَّال بمهملتين وتشديد السين، مُرادي
من بني زاهر، له صحبة، سكن الكوفة. وقال ابنُ أبي حاتم: كوفي له صحبة،
مشهور، قال ابنُ السَّكَن: حديثُه في المسح على الخفين وفضلٍ طلب العلم
والتوبةِ مشهورٌ من رواية عاصم عن زِرِّ عنهَ، رواه أكثرُ من ثلاثين من الأئمة
عن عاصم، ورواه عن زر أيضاً عدةُ أنفس. قاله السندي. قلنا: وروايتُه عند
أصحاب السنن سوى أبي داود.
(٢) إسنادُه حسن من أجل عاصم بن بهدلة، فقد روى له البخاري ومسلم
مقروناً بغيره، وهو صدوق حسن الحديث ينحط على رتبة الصحيح لأوهام
يسيرة وقعت له، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فقد
روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه. عفان: هو ابن مسلم الصّفّار.
وقد روى الإمام أحمد وغيره لهذا الحديث مطولاً ومفرقاً.
وسيرد بتمامه من طريق سفيان، عن عاصم، به، برقم (١٨٠٩٥)، ومن
طرق أخرى مُفَرَّقاً بالأرقام (١٨٠٩١) و(١٨٠٩٣) و(١٨٠٩٨) و(١٨١٠٠).
وأخرجه ابنُ عبد البر في ((جامع بيان العلم)» ص٣٥ من طريق عفان بن
مسلم، بهذا الإسناد. وقرن بحمّادِ بنِ سلمة حمادَ بنَ زيد.
=
٩

١٨٠٩٠- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا همَّام، حدثنا عاصم بنُ بهدلة،
حدثني زِرُّ بنُ حُبَيْش، قال:
وَفَدْتُ في خلافة عثمانَ بنِ عفان، وإنما حملني على الوِفَادة
لُقِيُّ أُبيِّ بنِ كعب وأصحابٍ رسول الله وَّهِ. فَلِقِيتُ صفوانَ بنَ
عسَّال، فقلتُ له: هل رأيتَ رسولَ الله ◌َِّ﴾؟ قال: نعم،
وغزوتُ معه اثنتَي عَشْرَةَ غزوةً(١).
وأخرجه الطيالسي (١١٦٥) و(١١٦٦) و(١١٦٧) و(١١٦٨)، والدارمي
=
(٣٦٣)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٠٠/٣، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٨٢/١، والطبراني في «الكبير» (٧٣٥٩) مطولاً، وابنُ عبد
البر في ((جامع بيان العلم)) ص٣٦ من طرق، عن حماد بن سلمة، به. وجاء
عند الطيالسي في الرواية (١١٦٦) ذكر حديث المسح على الخُفَّين، وفي
الرواية (١١٦٧) ذكر حديث: ((المرء مع من أَحَبَّ)). وقد قَرَنَ الطيالسي بحمادٍ
ابنِ سلمة حمادَ بنَ زيد، وهَمَّاماً، وشُعبة.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٤٠٠/٣، وابنُ عبد البر
في ((جامع بيان العلم)) ص٣٦ من طريق أبي جعفر الرازي، عن عاصم،
بنحوه .
وسيرد حديث المسح ضمن الأرقام (١٨٠٩٤) و(١٨٠٩٧) و(١٨٠٩٩).
قال السندي: قوله: لَتَضَعُ أجنحتها: يحتمل أن يكون على حقيقته، وإن
لم يشاهد، أي: تَضَعُها لتكون وطاءً له إذا مشى، أو تَكَفُّ أجنحتها عن
الطيران وتنزلُ لسماع العلم، وأن يكون مَجَازاً عن التواضع تعظيماً لحقه،
وتوقيراً للعلم.
(١) إسناده حسن كسابقه من أجل عاصم بن بهدلة، فهو صدوق حسن
الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له سوى
الترمذي والنسائي وابن ماجه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري،
١٠

...
١٨٠٩١- حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا سفيانُ، عن عاصم، عن زِرِّ بنِ
حُبَيْش قال :
أتيتُ صفوانَ بنَ عَسَّالِ المُراديَّ، فسألتُه عن المسح على
الخفين، فقال: كنّا نكونُ مع رسولِ اللهِ وَّه فيأمُرنا أنْ لَا نَنْزِعَ
خِفَافَنا ثلاثةَ أيامٍ إلا من جَنابة، ولكنْ من غائطٍ وبَول ونوم.
وجاء أعرابيٌّ جَهْوَرِيُّ الصوتِ، فقال: يا محمدُ، الرجلُ
يُحبُّ القومَ ولمَّا يَلْحَقْ بهم؟ فقال رسول الله وَّ: ((المرءُ مَعَ
مَنْ أحَبَّ)) (١).
= وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه مطولاً الطبراني في ((الكبير)) (٧٣٦١) من طريق عبد الله بن رجاء،
عن همّام، بهذا الإسناد. زاد فيه ذكر المسح على الخفين، والتوبة، وقصة
الأعرابي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٦٣/٩، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن.
وانظر الحديث السالف برقم (١٨٠٨٩).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. عاصم - وهو ابن أبي
النَّجُود- حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه كما سلف. سفيان: هو الثوري.
والقسم الأول منه أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/١، وفي ((الكبرى))
(١٤٥)، وابن خزيمة (١٩٦) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وقرن النسائي بسفيان الثوري: مالكَ بنَ مِغْوَل، وزهيراً، وأبا بكر بن
عياش، وسفيان بن عيينة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣٥١) من طريق سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي (١١٦٦)، والدولابي في ((الكنى)) ١٧٩/١، والدارقطني =
١١
١٠ ..

١٨٠٩٢- حدثنا محمد بنُّ جعفر، حدثنا شعبة. وحدثناه يزيد، أخبرنا
شعبة، عن عَمرو بنِ مُرَّة، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ سَلِمَةَ يحدثُ
عن صفوانَ بنِ عَسَّال - قال يزيد: المُرَادي -قال: قال يهودي
لصاحبه: اذهَبْ بنا إلى النبيِّ -وقال يزيد: إلى هذا النبيِّ
=في ((السنن)) ١٣٣/١، وأبو نُعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣٢٦/١ مختصراً،
والبيهقي في ((السنن)) ١١٤/١ و١١٥ من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني (٧٣٩٤) من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن زر، به.
والقسم الثاني منه أخرجه الترمذي (٢٣٨٧) من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (١١٦٧) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣٤٨) بتمامه، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٧/٥ بقسمه الثاني من طريق عبد الرحمن بن زُبيد، عن أبيه، عن زر، به.
قال أبو نُعيم: غريب من حديث زبيد، تفرد به ابنه عبد الرحمن.
وقد سلف برقم (١٨٠٨٩).
وسيرد ذكر المسح منه بالأرقام (١٨٠٩٤) و(١٨٠٩٧) و(١٨٠٩٩).
وتوقيت المسح على الخفين له شاهد من حديث علي سلف برقم (٩٠٦).
وإسناده صحيح.
وقوله: ((المرء مع من أحب)» سلف بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود،
برقم (٣٧١٨) فانظر شواهده والتعليق عليه هناك.
قال السندي: قوله: نكونُ مع رسول الله وَّر، أي: في السفر.
ولكن من غائط ... استدراك متعلق بمقدّر، أي: ننزع من جنابة، ولكن لا
ننزع من غائط .
ولما يلحق: ((لما)) حرف نفي جازم، والفعل مجزوم، وهو غير لاحق بهم
بالأعمال، بل هو في الأعمال قاصر عن درجتهم.
١٢
m

- حتى نسألَه عن هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾
[الإسراء: ١٠١] فقال: لا تَقُلْ له: نبيّ، فإنه إنْ سَمِعَك
صارَتْ(١) له أربعُ أعْيُن. فسألاه، فقال النبي وََّ: ((لا تُشْرِكُوا
بالله شيئاً، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ التي حَرَّمَ
اللهُ إلا بالحقِّ، ولا تَسْحَرُوا، ولا تأكُلُوا الرِّبا، ولا تَمْشُوا ببريءٍ
إلى ذي سُلْطان لِيقتلَه، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، أو قال: تَفِرُّوا من
الزحف - شعبةُ الشاكّ - وأنتم يا يهودُ عليكم خاصَّةً أن(٢) لا
تعتدوا)) قال يزيد: ((تَعْدُوا في السبت)). فقبّلا يدَه ورِجْلَه -قال
يزيد: فقبلا يديه ورجليه - وقالا: نَشْهَدُ أنك نبيٌّ. قال: ((فَمَا
يَمْنَعُكُما أَنْ تَتَبِعاني)) قالا: إن داودَ عليه السلام دعا أن لا يزالَ
من ذُرِّيته نبيٌّ، وإنا نَخْشَى - قال يزيد: إن أسلمنا - أن تقتلَنا
يَهُودُ(٣).
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): لصارت، والمثبت من (ظ١٣).
(٢) لفظة ((أن)) ليست في (ظ١٣) ولا (ص)، وأشير إليها بنسخة في
هامش (س).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن سَلِمَة -وهو المرادي الكوفي- فلم
يرو عنه سوى عمرو بن مرة وأبي الزبير المكي، ولم يوثقه سوى العجلي
ويعقوب بن شيبة، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال أبو أحمد
الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وقال عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة
يحدثنا، فتعرف وتنكر. قلنا: كذا قال أبو حاتم، ولم يتابع عليه، وليس هو
عبد الله بن سلمة الهمداني أبا العالية، الذي لا يعرف له راوٍ غيرُ أبي إسحاق
السبيعي، كما بين ذلك الحافظ في ((التهذيب)). وجعلهما واحداً الإمام أحمد، =
١٣
١٠٠ ..
. .. .. .
:
:
.

= وقد ردَّ عليه غير واحد من الأئمة. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن
صحابيه من رجال أصحاب السنن سوى أبي داود. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)» ٩/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد، وقال: صحيح لا نعرف له علة بوجه من الوجوه، ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن أبي شيبة - ومن طريقه ابن ماجه (٣٧٠٥) بذكر تقبيل يد النبي
ورجله، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٦٦) - والطبري في
(التفسير)) ١٧٢/١٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقرن ابنُ أبي
شيبة بابن جعفر عبدَ الله بن إدريس وأبا أسامة.
وأخرجه الترمذي (٣١٤٤)، والطبري في ((التفسير)) ١٧٣/١٥ من طريقين،
عن يزيد، به. وقرن الترمذي بيزيد: أبا داود وأبا الوليد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح!
وأخرجه الطيالسي (١١٦٤)، والترمذي (٢٧٣٣)، والنسائي في ((المجتبى)
١١١/٧، وفي (الكبرى)) (٣٥٤١) و(٨٦٥٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢٤٦٥)، وفي ((الجهاد)) (٢٧٥) بذكر التولّي يوم الزحف،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦٤)
و(٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٩٦)، والحاكم في ((المستدرك)) ٩/١، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٩٧/٥-٩٨، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٦/٨، والبغوي في
((التفسير)) ١٨٧/٤، من طرق، عن شعبة، به.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٧٣/١٥ من طريق سعيد - وهو ابن سنان
الشيباني - عن عمرو بن مرة، به.
وقول محمد بن جعفر ويزيد: (شعبة الشاك)) يعني من قوله: ((لا تقذفوا
محصنة))، وقوله: ((لا تفروا من الزحف)).
وسيرد من رواية يحيى بن سعيد، عن شعبة برقم (١٨٠٩٦) أنه قال: ((ولا
تفروا يوم الزحف)) دون شك.
١٤
=

... ... -..
= وقد قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥٧/١: إن شعبة قد كان شك
فيه بأخرة، فلم يدر هل من الآيات التي فيه التولي يوم الزحف، أو قذف
المحصنة؟ وكان يحدث كذلك إلى أن مات، وكان سماع يحيى إياه منه بلا
شك، كان قبل ذلك.
وقد جاء في بعض الروايات: ((ولا تقذفوا المحصنة، ولا تولَّوا يوم
الزحف)) بالجمع بينهما، فصارت الآيات عشراً، وهو وهم من الرواة، لأن
الآيات تسع، كما في الآية.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات
بينات ... ﴾ بعد أن أورد هذا الحديث عن المسند: فهذا الحديث رواه هكذا
الترمذي والنسائي وابن ماجه وابنُ جرير في تفسيره، من طرق، عن شعبة بن
الحجاج، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو حديث مشكل، وعبد الله بن
سَلِمَة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر
الكلمات، فإنها وصايا في التوراة، لا تعلُّق لها بقيام الحجة على فرعون، والله
أعلم .
وانظر ما قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١/ ٦٤.
وفي باب تقبيل يد النبي ◌َّر عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٥٠).
قال السندي: قوله: صارت له أربع أعين: كناية عن ازدياد الفرح، وفرط
السرور، إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء، وتضاعفُ القوى يشبه تضاعفَ الأعضاء
الحاملة لها، أي: يفرح غاية الفرح باعتقاد اليهود إياه نبياً. والآيات: جمع
آية، وهي العلامة الظاهرة، يطلق على المعجزة، وعلى الجملةِ الدالة على
حكم من أحكام الله، وعلى كلام منفصل عن آخرَ بفصل لفظي، والمراد في
الآية إما الأحكام، فلا إشكال في الحديث، أو المعجزات، فالجواب غير
مذكور في هذا الحديث، تركه الراوي لأمر، والمذكور زائد على الجواب ذكره
لهما نصحاً.
(ولا تمشوا ببريء)) من البراءة، والباء للتعدية أو المصاحبة، أي: من كان =
١٥

١٨٠٩٣- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن عاصم بن أبي
٤/ ٢٤٠ النَّجود، عن زِرِّ بنِ حُبَيْش قال:
أتيتُ صفوان بنَ عَسَّالِ المُراديَّ فقال: ما جاء بك؟ قال:
فقلتُ: جئتُ أطلبُ العلم، قال: فإني سمعتُ رسولَ الله عَليه
يقول: ((ما مِنْ خارجِ يَخْرُجُ من بيتٍ(١) في طَلَبِ العلم إلا
وَضَعَتْ له الملائكةُ أَجْنِحَتَها رِضاً بما يَصْنَعُ)) قال: جئتُ أَسْألُك
عن المسح بالخفَّين. قال: نعم(٢)، لقد كنتُ في الجيش الذين
بعثهم رسولُ اللهِ وَّهِ، فأمَرَنا أن نَمْسَحَ على الخُفَّين إذا نحن
أدخَلْناهما على طُهْرِ ثلاثاً إذا سافرنا، ويوماً وليلةً إذا أُقَمْنا، ولا
نَخْلَعَهَما من غائطٍ ولا بول ولا نومٍ(٣)، ولا نَخْلَعَهما إلا من
= بريئاً عن المعصية، فليس لكم أن تتهموه بها كذباً، ثم تأخذوه، وتجرُّوه إلى
الحاكم حتى يقتله بتلك المعصية.
((وأنتم يا يهود)»، أي: الأحكام السابقة عامةٌ لكم ولغيركم، وعليكم خاصة
لهذا الحكم لا يعمكم وغيركم.
قوله: أن لا يزال من ذريته نبي، أي: فنحن ننتظر ذُلك النبي، وهذا كذب
منهم، فإنه لا يمكن أن داود يدعو بمثل هذا الدعاء، مع علمه بأن الله تعالى
يختم دائرة النبوة بمحمد ول﴾.
وإنا نخشى: علة أخرى لتركهم الاتباع، ولهذا أيضاً كذب، فقد آمن
عبد الله بن سلام وغيره، وما قتلهم اليهود.
(١) في (ظ١٣) و(ق): بيته.
(٢) كلمة ((نعم)) ليست في (ظ١٣). وقد أشير إلى لفظة ((لقد)) التي بعدها
في (س) بنسخة.
(٣) قوله: ((ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم)) سقط من (م).
١٦

1
جنَابَة .
... - --- -
قال: وسمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((إنَّ بالمَغْرِبِ باباً
مَفْتُوحاً للتَّوبَةِ، مَسِيرَتُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، لا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
مِنْ نَحْوِهِ))(١).
١٨٠٩٤- حدثنا أسودُ بنُ عامر، قال: أخبرنا زهيرٌ، عن أبي رَوْقٍ
الهَمْدانِيِّ، أن أبا الغَريفِ حدَّثهم قال:
قال صفوان: بعثنا رسولُ اللهِ وََّ فِي سَرِيَّةٌ قال: ((سِيرُوا باسمِ
اللهِ في سَبيلِ الله، تُقاتِلُونَ أعداءَ الله، لا تَغُلُّوا، ولا تَقْتُلُوا
(١) حديث المسح على الخفين منه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من
أجل عاصم، ومعمر - وهو ابن راشد، وإن كان في حديثه عن عاصم
اضطراب-قد توبع كما سلف، وهو وبقية رجال الإسناد ثقات.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٩٣)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة
(١٩٣)، والطبراني في «الكبير» (٧٣٥٢)، والدار قطني ١٩٧/١، والبيهقي في
(«السنن)) ٢٨٢/١.
ومن طريقه أيضاً: ابن حبان (١٣١٩) و(١٣٢٥)، دون ذكر التوبة، وابن
ماجه (٢٢٦)، وابن حبان (٨٥) دون ذكر العلم والمسح على الخفين.
وأخرج منه حديث المسح على الخفين الطيالسي (١١٦٦) من طريق حماد
ابن سلمة، عن عاصم، به.
وحديث التوبة منه أخرجه الطيالسي (١١٦٨)، وابن ماجه (٤٠٧٠)،
والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٨٣) من طرق عن عاصم، به.
وقد سلف برقمي (١٨٠٨٩) و(١٨٠٩١).
١٧

ولِيداً، ولِلمُسافِرِ ثلاثَةُ أيام ولَيَالِيهِنَّ يَمسَحُ على خُفَّيْهِ إذا أدْخَلَ
رِجْلَيْهِ عَلَى طُهُورٍ، ولِلمُقِيمُ يَوْمٌ وَلَيْلَة))(١).
١٨٠٩٥- حدثنا سفيانُ بنُ عُبَيْنة، قال: حدثنا عاصمٌ، سمع زِرَّ بنَ
حُبَيْش، قال:
أتيتُ صفوانَ بنَ عَسَّالِ المُرادِيَّ، فقال: ما جاء بك؟ فقلتُ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي الغَرِيف، وهو عُبيد الله
ابن خليفة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي رَوْق الهَمْداني
-وهو عطيةُ بن الحارث- فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجه، وهو
صدوق. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٣٧). وابنُ أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/١، والمزي
في (تهذيب الكمال)) ٣٣/١٩، من طرق، عن أبي أسامة -وهو حماد بن
أسامة-، عن أبي روق، بهذا الإسناد. ولم يذكر ابن ماجه والنسائي المسح
على الخفين.
وقد تحرف ((روق)) في مطبوع ابن ماجه إلى ((رؤوف)).
وقوله: ((سيروا باسم الله ... )) إلى قوله: ((ولا تقتلوا وليداً) له شاهد من
حديث بريدة عند مسلم (١٧٣١)، سيرد ٣٥٢/٥. وآخر من حديث ابن
عباس، سلف برقم (٢٧٢٨)، وذكرنا هناك تتمة شواهده.
وحديث المسح على الخفين ذكرنا شاهده في الرواية (١٨٠٩١).
وسيأتي مطولاً برقم (١٨٠٩٥).
وسيكرر الحديث بالرقمين (١٨٠٩٧) و(١٨٠٩٩).
قوله: ((لا تَغْلُّوا)): بتشديد اللام، من الغلول، وهو الخيانة في الغنيمة.
((وليداً))، أي: صغيراً، فإنه لقربه من الولادة يسمى وليداً. قاله السندي.
١٨

ابتغاءَ العلم. قال: ((فإنَّ الملائكة تَضَعُ(١) أَجْنِحَتَهَا لِطالِبِ العِلْمِ
رِضاً بما يَطْلُبُ)). قلت: حَكَّ في نفسي مَسْحٌ(٢) على الخُفَّين -
وقال سفيان مرة: أو في صدري - بعدَ الغائط والبول، وكنتَ
امْرأْ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَّه، فأتيتُك أسألُك: هل سَمِعْتَ
منه في ذلك شيئاً؟ قال: نعم، كان يأمُرُنا إذا كنا سَفْراً أو
مسافرين أن لا نَنْزِعَ خِفَافَنا ثلاثةَ أيام وليالِيَهن إلا من جنابة،
ولكن من غائطٍ وبَوْلٍ ونوم.
قال: قلت له: هل سمعتَه يذكُّرُ الهَوى؟ قال: نعم، بينما
نحنُ مَعَه في مسيرةٍ إِذ ناداه أعرابيٌّ بصوتٍ جَهْوَرِيٍّ، فقال: يا
محمد، فقلنا: وَيْحَكَ، اغْضُضْ من صوتك، فإنك(٣) قد نُهِيتَ
عن ذلك، فقال: واللهِ لا أُغْضُضُ من صوتي: فقال رسول الله
حَّه : ((هَاءُ))(٤). وأجابه على نحو من مسألته(٥) - وقال سفيان
مرة: وأجابه نحواً مما تكلم به - فقال: أرأيتَ رجلاً أحَبَّ قوماً
ولمَّا يلْحَقْ بهم؟ قال: ((هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). قال: ثُمَّ لَمْ يزَلْ
يُحدِّثنا حتى قال: ((إنَّ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ لَبَاباً مَسِيرَةُ عَرْضِهِ
سَبْعُونَ - أَوْ أَرْبَعُونَ - عاماً، فَتَحَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ
(١) في (ظ١٣): لتضع.
(٢) في (ق): المسح.
(٣) لفظ ((فإنك)) ليس في (ظ١٣).
(٤) في (ق): علي به، وفي هامشها: هاء. (نسخة).
(٥) في (ق): فأجابه عن مسألته، وفي هامشها: نحواً من.
١٩
:
. .. .... ...
:
:
:
:
:
:
:

خَلَقَ السماواتِ والأرْضَ، ولا يُغْلِقُهُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منه))(١).
(١) بعضه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي
النجود، وبقيةُ رجاله ثقات.
وأخرجه بتمامه عبد الرزاق في ((المصنف» (٧٩٥) -ومن طريقه الطبراني
في ((الكبير)) (٧٣٥٣) - والحميدي (٨٨١)، والمروزي في زوائده على ابن
المبارك في ((الزهد)) (١٠٩٦)، والترمذي (٣٥٣٥)، وابن حبان (١٣٢١)، وأبو
نعيم في «الحلية)) ٣٠٨/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٣٦٥) و(٧٣٨٨) بتمامه، و (٧٣٦٦)
و(٧٣٦٧) دون حديث التوبة، من طرق، عن عاصم، به.
وحديث العلم والمسح على الخفين منه: أخرجه الشافعي في ((المسند))
٤١/١-٤٢ (بترتيب السندي) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(١٩٩٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦١)-، وابن أبي شيبة ١٧٧/١ -١٧٨،
وابن خزيمة (١٧)، وابن حبان (١١٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/١، وابن
عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ص٣٦ من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه أيضاً النسائي في ((المجتبى)) ٩٨/١، وفي ((الكبرى)) (١٣٢)
و(١٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٦٨) و(٧٣٧٩)، والخطيب في («تاريخ
بغداد)» ٢٢٢/٩ من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه أيضاً الطبراني في ((الكبير)) (٧٣٤٩) و(٧٣٥٠) من طريقين عن
زر، به.
وحديث المسح على الخفين منه: أخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٤)،
وابن ماجه (٤٧٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/١، وفي ((الكبرى)) (١٤٤)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٨/١ من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٩٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٨/١، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٢٥٩٨) - ومن طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح =
٢٠