النص المفهرس
صفحات 381-400
١٧٨٣٧- حدثنا محمدُ بن بَكْر، قال: أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن
أنس بن مالكِ، عن مالك بن صَعْصَعَة رجلٍ من قومِه، فذَكَره(١).
= عدي، ولم يسق الترمذي متنه، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٥/١٤، وهناد في ((الزهد)» (١١٧)، ومسلم
(١٦٤) (٢٦٤)، وأبو عوانة ١٢٠/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٩٩)،
وابن منده في ((الإيمان)) (٧١٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٣/٢-٣٧٧ من
طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به -واقتصر هناد على قصة سدرة المنتهى
وأنهار الجنة.
وأخرجه البخاري معلقاً (٣٢٠٧)، والنسائي في (الكبرى)) (٣١٣)، وأبو
عوانة ١٢٠/١-١٢٤، وابن منده (٧١٥) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد
ابن أبي عروبة وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، به. وانظر (١٧٨٣٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله.
٣٨١
حدث ◌َعْلَ بِ إلي ◌َعْل".
١٧٨٣٨- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا داودُ -يعني العَطَّارَ-، عن عَمْرو بن
يحيى، عن أبي زيد مولی ثَعْلَبة
عن مَعْقِل بن أبي مَعْقِلِ الأَسَدي: أنَّ رسولَ اللهِوَلّ نهى أن
نسْتَقْبِلَ القِبْلَتِينِ بِبَوْلٍ أو غائطٍ(٢).
(١) لهذا العنوان سقط من (م).
قال السندي: معقل بن أبي معقل، ويقال: ابن أمِّ معقل، وهو معقل بن
الهيثم، ويقال ابن أبي الهيثم الأسدي من حلفائهم، صحب النبيَّ ◌َّ. يقال:
إنه مات في خلافة معاوية، وله في ((السنن)) حديثان.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى بني ثعلبة، وضعَّفه الحافظ ابن
حجر في ((الفتح)) ٢٤٦/١. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وداود العطار:
هو ابن عبد الرحمن، وعمرو بن يحيى: هو ابن عُمارة الأنصاري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٣/٤، والطبراني في «الكبير»
٢٠/ (٥٥٠) من طريق سعيد بن أبي مريم، وابن قانع في («معجم الصحابة»
٧٨/٣ من طريق داود بن مهران، كلاهما عن داود بن عبد الرحمن العطار،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٠/١، والبخاري في ((تاريخه)) ٣٩٢/٧، وابن
ماجه (٣١٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٥٧)، والطحاوي
٢٣٣/٤، وابن قانع ٧٧/٣-٧٨ و٧٨، والطبراني ٢٠/ (٥٤٩) من طرق عن
عمرو بن یحیی، به.
وسيأتي برقم (١٧٨٤١) من طريق وهيب بن خالد، و٤٠٦/٦ من طريق
ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن یحیی.
قلنا: وبعض من خرَّج حديث معقل لهذا رواه بلفظ: ((نهى أن نستقبل =
٣٨٢
١٧٨٣٩- حدثنا (١) يحيى بنُ سعيدٍ، عن هشامٍ، حدثنا يحيى بنُ أبي
كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ
عن مَعْقِل بن أُمِّ مَعقِل الأسديَّة(٢) قال: أرادتْ أُمي الحجّ،
وكان جملُها أَعجفَ، فذُكِرِ ذُلك للنبيِّ وَّةَ، فقال: ((اعْتَمِرِي في
رَمَضانَ، فإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ))(٣).
= القبلة)) على الإفراد، وهو الذي ثبت عن النبي ﴾ في غير حديث معقل، كما
في حديث أبي أيوب عند البخاري (٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وسيأتي في مسنده
٤١٤/٥.
وحديث سلمان الفارسي عند مسلم (٢٦٢)، وسيأتي أيضاً ٤٣٧/٥.
وحديث أبي هريرة عند مسلم (٢٦٥)، وسلف برقم (٧٣٦٨).
بَلْهَ، قد روى البخاري (١٤٥)، ومسلم (٢٦٦) عن عبد الله بن عمر قال:
إن ناساً يقولون: إذا قعدتَ على حاجتِك فلا تستقبل القبلةَ ولا بيتَ المقدس!
قال عبد الله: لقد ارتقيتُ يوماً على ظهر بيتٍ لنا، فرأيتُ رسولَ الله وَّر على
لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته.
وانظر ما علَّقناه في مسألة استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في
مسند ابن عمر عند الحديث رقم (٤٦٠٦).
(١) وقع قبل هذا في (م) وأُّفحم إقحاماً في (ظ١٣): حديث أم معقل
الأسدية. والصواب أن لهذه الأحاديث هنا من حديث ابنها معقل، وستأتي في
مسند النساء ٦/ ٣٧٥ و ٤٠٥ .
(٢) هكذا في (ظ١٣) و(ق)، وفي (م) و(س) و(ص): بن أبي معقل
الأسدي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن
عوف.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٢٦) عن عمرو بن علي الفلاس، عن =
٣٨٣
١٧٨٤٠- حدثنا عَفَّان، قال: حدثنا وُهَيْب، قال: حدثنا عَمْرو بنُ
یحیی، عن أبي زَيْدٍ
عن مَعْقِل بن أبي مَعْقِل الأَسديِّ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّل
أن تُستَقْبَلَ القِبْلتانِ بغائطٍ أو بَوْلٍ (١).
١٧٨٤١- حدثنا عَفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا عَمْرُو بن يحيى، عن أبي
زَيْدِ
عن مَعْقِل بن أبي مَعْقِل أنه قال(٢): يا رسولَ الله، إنَّ أمَّ مَعْقِل
فاتَها الحجُّ معك، قال: فحَرِجَت حينَ فاتَها الحجُّ معك. قال:
(فَلْتَعْتَمِرْ فِي رَمَضانَ، فإِنَّ عُمْرةً في رَمَضانَ كحَجَّةٍ)»(٣).
= يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقد روي لهذا الحديث عن أبي سلمة، عن معقل، عن أمه. وعن أبي
سلمة، عن أم معقل، وسيأتي ذلك كله في مسند أم معقل ٦/ ٣٧٥ و٤٠٦.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٩٥)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(١) إِسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى بني ثعلبة. وهيب: هو ابن خالد
ابن عجلان .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٩١/٧-٣٩٢، وأبو داود (١٠)، والبيهقي
٩١/١ من طريق موسى بن إسماعيل، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧٨/٣
من طريق عبد الأعلى بن حماد، كلاهما عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٧٨٣٨).
(٢) في (ظ١٣) ونسخة في (س): أنه قيل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي زيد: وهو مولى بني
ثعلبة. وانظر (١٧٨٣٩).
٣٨٤
حديث بري ◌ِماش القرية فن النَّ ◌ُ يه)
١٧٨٤٢- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا حَرِيزٌ، عن عبد الرحمن بن مَيْسرةَ،
عن جُبَير بن نُفَیر
عن بُسْر بن جِحَاش القرشي: أن النبيَّ وَِّ بَزَقَ يوماً في كَفِّه،
فَوَضَعَ عليها إصبَعَه، ثم قال: ((قالَ اللهُ: ابنَ آدمَ، أَنَّى تُعجِزُني،
وقَدْ خَلَقْتُكَ من مِثْلِ هُذه، حتَّى إذا سَوَّيتُكَ وعَدَّلْتُكَ، مَشَيْتَ
بينَ بُرْدَيْنِ ولِلأَرضِ منكَ وئِيدٌ، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتَّى إِذا بَلَغَتِ
التَّراقِيَ، قلتَ: أَتَصَدَّقُ، وأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ))(٢).
= فحَرِجَت، أي: أنها شعرت بالضِّيق والحَرَج من أجل ذلك.
(١) قال السندي: بُشْر بن جِحَاش، بضم موحدة وسكون مهملة، وجحاش
بكسر جيم بعدها مهملة مخففة، ويقال: بفتح جيم بعدها مهملة مثقلة، قال
ابن منده: أهل العراق يقولونه: بسر، بالمهملة، وأهل الشام: بشر،
بالمعجمة. نزل حمص، عداده في الشاميين. قال ابن منده: مات بحمص.
(٢) إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وحريز: هو ابن
عثمان الرَّحَبي الحمصي، وعبد الرحمن بن ميسرة: هو الحضرمي أبو سلمة
الحمصي، روى عنه ثلاثة، ووثقه العجلي وابن حبان، وقال أبو داود: شيوخ
حريز كلهم ثقات. وقال ابن المديني وحده: مجهول لم يرو عنه غير حريز بن
عثمان. وقوله لهذا مدفوع برواية اثنين آخرين عنه مع حريز، وتابع ابن حجر
في ((التقريب)) ابنَ المديني، فلذلك قال: مقبول. وكلامه لهذا غير مقبول،
خاصة وقد صحح هو نفسه في ((الإصابة)) ٢٩١/١ إسناد لهذا الحديث،
وصححه أيضاً البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٧٣ .
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٠٢)، والمزي في ترجمة بُشْر =
٣٨٥
..... ....
١٧٨٤٣- حدثنا حَسَنُ بن موسى، قال: حدثنا حَرِيزٌ، عن عبد الرحمن
ابن مَيْسرةَ، عن جُبَير بن نُفَير
= من ((التهذيب)) ٧١/٤-٧٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٢٣/٤ من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن أبي
النضر، به .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ٤٢٧، وابن ماجه (٢٧٠٧)، وابن أبي
عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٨٦٩) و(٨٧٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
٧٦/١، والطبراني في ((الشاميين)) (١٠٨٠)، والحاكم ٥٠٢/٢، وأبو نعيم
(١٢٠٠)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٥/١ من طرق عن حريز بن عثمان،
به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٩٤)، وفي ((الشاميين)) (٤٦٩)، وعنه أبو
نعيم (١٢٠١) من طريق ثور بن يزيد الرَّحَبي، عن عبد الرحمن بن ميسرة، به.
وسقط من مطبوع ((الشاميين)) جبير بن نفير.
«آنَّى»، أي: كيف.
(عَذَّلْتك)) قال السندي: من التعديل، أو هو بالتخفيف، وبالوجهين قرىء
في القرآن قوله تعالى: ﴿فَسَوَّاكِ فَعَدَلَك﴾ [الانفطار: ٧].
((وئيد)) صوت شدة الوَطْء على الأرض، أي: مشيت متكبراً وتركت النظر
في أصلك وفي أمر خالقك من ذلك الأصل.
((فجمعتَ)) بالخطاب، أي: المال. ((ومنعتَ)) الحقَّ.
(حتى إذا بلغت)) بالتأنيث، أي: الروح أو النفس. وقال ابن الجوزي في
((زاد المسير)) ٤٢٤/٨ في تفسير الآية ٢٦ من سورة القيامة: قوله تعالى: ﴿إذا
بلغت﴾ يعني النَّفْس، ولهذه كناية عن غير مذكور.
و(التراقي)) العظام المكتنفة لنُقْرة النَّحْر عن يمين وشمال، وواحدة
التَّراقي: تَرْقوة، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على
الموت .
٣٨٦
عن بُسْر بن حِحَاشِ القُرشي قال: بَزَقَ النبيُّ ◌َلَ على كفِّه
فقال: ((ابنَ أَدَمَ)) فَذَكَرَ معناه(١).
١٧٨٤٤ - حدَّثْنَاهُ أبو المُغِيرة، حدثنا حَرِيزٌ، قال: حدثني عبدُ الرحمن
ابن مَيْسَرة، عن جُبير بن نُغَير
عن بُسْر بن حِحَاش القُرَشي: أَنَّ رسول الله ◌َّهِ بَصَقَ يوماً في
كفِّه، فَوَضَعَ عليها إصبَعَه، ثم قال: ((قالَ اللهُ: بُنَيَّ آدَمَ، أَنَّى
تُعْجِزُنِي، وقَدْ خَلَقْتُكَ من مِثْلِ هُذه، حتَّى إذا سَوَّيتُكَ وعَدَلْتُكَ،
مَشَيْتَ بينَ بُرْدَيْنِ ولِلَأَرْضِ منكَ وئِيدٌ، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتَّى
إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قلتَ: أَتَصَدَّقُ، وأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ»(٢).
١٧٨٤٥- حدثنا أبو اليَمانِ، قال: حدثنا حَرِيزٌ، عن عبد الرحمن
-يعني ابنَ مَيْسَرَة-، عن جُبير بن نُفَير
عن بُشْر بن جِحَاشِ القُرشي، فَذَكَره ولم يقل: قالَ الله،
وقال: ((وأَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ))(٣).
٢١١/٤
(١) إسناده حسن.
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٠٢) من طريق عبد الله بن
أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده حسن. أبو المغيرة: هو عبد القُّدُّوس بن الحجاج الخَوْلاني.
وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) (١٢٠٢) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (١١٩٣)، وفي ((الشاميين)) (١٠٨٠) من
طريق أبي المغيرة، به.
(٣) إسناده حسن. أبو اليمان: هو الحَكَم بن نافع.
٣٨٧
=
حديث لقيط بن صَيرة
١٧٨٤٦ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ جُرَيج، قال: حدثني
إسماعيلُ بنُ كَثير، عن عاصمٍ بن لَقِيط
عن أبيه وافِد بني المُنْتَفِق (١) -وقال عبد الرزاق: [ابن]
المُنْتَفِقِ -: أنَّه انطلقَ هو وصاحبٌ له إلى النبيِّ ◌َّهُ فلم يَجِداه،
فَأَطعَمَتْهما عائشةُ تمراً وعَصيدةً، فلم نَلْبَتْ أَنْ جاءَ النبيُّ
يَتَقَلَّعُ يَتَكَفَُّ، فقال: ((أُطْعِمْتما؟))(٢) قلنا: نعم. قلت: يا رسولَ
الله، أَسألُكَ عن الصَّلاةِ. قال: ((أَسبغِ الوُضوءَ، وخَلِّلِ الأَصابِعَ،
وإِذا استَنْشَقْتَ فَأَبِلِغْ، إِلَّ أَنْ تكونَ صَائماً)).
قلت: يا رسولَ الله، إن لي امرأةً. فَذَكَرَ مِن بَذائِها (٣)، قال:
((طَلِّقْها)) قلت: إنَّ لها صُحْبةً وَوَلداً. قال: ((مُرْها، أَوْ قُلْ لها.
فإِنْ يَكُنْ فيها خَيْرٌ فسَتَفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ طَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ
أُمَيَّتَكَ)) .
فَبَيْنا هو كذلك إذ دَفَعَ(٤) الراعي الغنمَ في المَراحِ، على يدِه
= وأخرجه أبو نعيم في «المعرفة)) (١٢٠٢) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
(١) في (م) ونسخة على هامش (س): المتفق، وهو خطأ.
(٢) في (م) و(س) و(ص): أطعمتهما.
(٣) في (ق) وهامش (س): أذاها.
(٤) في (ظ١٣) و(ق): رفع، وقد سلف التعليق على هذا الحرف عند =
٣٨٨
......
سخلةٌ، فقال: ((أَوَلَدَتْ؟)) قال: نعم. قال: ((ماذا؟)) قال: بَهْمَةً.
قال: ((اذْبَحْ مَكانَها شاةً)) ثم أَقْبَلَ عليَّ، فقال: ((لا تَحْسِبَنَّ -ولم
يقل: لا تَحْسَبَنَّ- إِنَّما ذَبَحْناها مِن أَجْلِكَ، لنا غَنَمٌّ مِئَةٌ، لا
نُحِبُّ أَنْ نَزِيدَ عليها، فإِذا وَلَّدَ الراعي بَهْمةً، أَمَرْنا فذَبَحَ مكانَها
شاءً)(١).
!
= الحديث رقم (١٦٣٨٤).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٤٣)، والحاكم ١٤٨/١، والبيهقي ٥١/١-٥٢ من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ولم يسق أبو داود لفظه، ولم
يذكر الحاكم والبيهقي شكوى الرجل امرأته لرسول الله وَله، ولا قصة السخلة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٨٣) من طريق علي بن حسان العطار
البصري، عن يحيى بن سعيد القطان، عن قرة بن خالد، عن إسماعيل بن
کثیر، به.
٠٠٥٠١٠
وقد سلفت رواية عبد الرزاق التي أشار إليها المصنف برقم (١٦٣٨٤).
وسلف الحديث مطولاً ومقطعاً في مسند المدنيين بالأرقام (١٦٣٨٠)
و (١٦٣٨١) و(١٦٣٨٢) و(١٦٣٨٣).
٣٨٩
....
حديث الأخر("
١٧٨٤٧- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا شُعبةُ، قال: حدثنا عَمرو بن
مُرَّةَ، قال: سمعت أبا بُرْدةَ، قال:
سمعتُ الأَغَرَّ، رجلاً من جُهينةَ، يحدث ابنَ عُمر أنه سمعَ
رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إلى رَبَّكُم، فإِنِّي
أَتُوبُ إليه في اليومِ مِئَةَ مَرَّةٍ))(٢).
(١) في (م): الأغر المزني. قال السندي: هو الأغر بن يسار المُزني،
ويقال: الجهني، من المهاجرين.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيّه فمن رجال مسلم. عمرو بن مرة: هو ابن عبد الله بن طارق الجمليّ،
وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وهو عند المصنف في ((الزهد)) ص٣٩.
وأخرجه الطيالسي (١٢٠٢)، وابن أبي شيبة ٢٩٨/١٠ و٤٦١/١٣-٤٦٢،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٣/٢، وفي ((الأدب)) (٦٢١)، ومسلم (٢٧٠٢)
(٤٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٦) و(٤٤٧)، وأبو عوانة في
الدعوات كما في («إتحاف المهرة)) ٣٨٤/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
٥٠/١-٥١، وابن حبان (٩٢٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٢٦)، وأبو نعيم
في ((معرفة الصحابة)) ٣٩٩/٢-٤٠٠، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٠٢٢)،
وفي «الآداب)) (١٠٢٤)، وفي ((الدعوات الكبير)) (١٣٨)، وابن الأثير في («أسد
الغابة)) ١٢٥/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وجاء في رواية كل من
الطيالسي، والنسائي في الموضع الثاني، والبيهقي في ((الشعب)) أن الأغر حدث
عن ابن عمر لهذا الحديث وهو خطأ، والصواب أن الأغر حدثه ابن عمر كما =
٣٩٠
١٧٨٤٨- حدثنا يونُسُ، قال: حدثنا حَمَّادٌ -يعني ابنَ زيد- قال:
حدثنا ثابتٌ، قال: حدثنا أبو بُرْدة
عن الأَغَرِّ المُزَنِيِّ -قال: وكانت له صحبةٌ- قال: قال رسولُ
اللهِ وَلّ: ((إِنَّه لَيُغانُ على قَلْبي، فإِنِّي لَسْتَغْفِرُ الله في اليومِ مِئَةَ
مَرَّةٍ))(١).
= هو مثبت في إسناد المصنف هذا، وكما سيأتي برقم (١٨٣٢٠)، وكذلك هو
في مصادر التخريج، غير أن ابن قانع والطبراني وابن الأثير قالوا: عن الأغر
أنه سمع النبي ◌َّ فذكر الحديث ولم يذكروا أنه حدث ابن عمر أو حدث عن
ابن عمر.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٦٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٥)،
وأبو عوانة، وابن قانع ٥١/١، والطبراني في «الكبير» (٨٨٣) و(٨٨٤)، وفي
((الدعاء» (١٨٢٧) و(١٨٢٨) و(١٨٢٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٠/٥
من طرق عن عمرو بن مرة، به. ولم يذكر فيه ابن عمر.
وأخرجه كذلك الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٩/٤، والطبراني في
((الدعاء)) (١٨٣٥) من طريق زياد بن المنذر، عن أبي بردة، به.
وانظر ما بعده. وسيأتي الحديث ١٤٦/٤، وفي مسند الأنصار ٤١١/٥ وقد
أبهم اسم الصحابي في المواضع الثلاثة الأخيرة.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٧٢٦). وانظر تتمة شواهده
هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محد المؤدب، وثابت: هو ابن
أسلم البناني.
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١١٤٠)، ومسلم (٢٧٠٢) (٤١)، وأبو
داود (١٥١٥)، وأبو عوانة في الدعوات كما في «إتحاف المهرة)) ٣٨٤/١، =
٣٩١
--
---- %
= وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٥١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٥٢/٧، وفي
(«شعب الإيمان)) (٦٤٠) و(٧٠٢٣)، وفي ((الآداب)) (١٠٢٥)، والبغوي (١٢٨٧)،
وابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٢٥/١ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٣) من طريق جعفر بن
سليمان الضبعي، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٨٩)، وفي ((الدعاء))
(١٨٣٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤/٨ من طريق هشام بن حسان،
كلاهما عن ثابت البناني، به. والصحابي عند النسائي مبهم.
قوله: ((إنه ليغان على قلبي)) قال النووي في ((شرح مسلم) ٢٣/١٧-٢٤:
قال أهل اللغة: الغين -بالغين المعجمة- والغيم بمعنى، والمراد هنا ما يتغشى
القلب. قال القاضي: قيل: المراد: الفَتْرات والغفلات عن الذكر الذي كان
شأنه الدوام عليه، فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذُلك ذنباً، واستغفر منه، قال:
وقيل: هو همه بسبب أمته وما أُطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم،
وقيل: سببه اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم، ومحاربة العدو ومداراته،
وتأليف المؤلفة. ونحو ذلك. فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنباً بالنسبة
إلى عظيم منزلته، وإن كانت لهذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال،
فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته
ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك، وقيل: يحتمل أن لهذا الغين هو
السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى: ﴿فأنزل السكينة عليهم﴾ [الفتح: ١٨]،
ويكون استغفاره إظهاراً للعبودية والافتقار وملازمة الخشوع وشكراً لما أولاه،
وقد قال المحاسني: خوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام، وإن كانوا آمنين
عذابَ الله تعالى، وقيل: يحتمل أن هذا الغين حال خشية وإعظام بغشى القلب
ويكون استغفاره شكراً كما سبق، وقيل: هو شيء يعتري القلوب الصافية مما
تتحدث به النفس. وقال السندي: من الغين، وأصله الغيم لغة، وحقيقته بالنظر
إلى قلب النبي بَ﴿ لا ندري، فإنَّ قَدْرَه بَّهِ أجلُّ مما يخطر في كثير من
الأوهام، فالتفويض في مثله أحسن. نعم القدر المقصود بالإفهام مفهوم، وهو =
٣٩٢
١٧٨٤٩- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادٌ -يعني ابن سَلَمة- قال: أخبرنا
ثابتٌ، عن أبي بُرْدة
عن الأَغَرِّ أَغَرِّ مُزَينَةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَه يقول: ((إنَّه
لَيُّغانُ على قَلْبِي، حتَّى أَسْتَغْفِرَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ))(١).
١٧٨٥٠- حدثنا عَفَّنُ، حدثنا شعبةُ، قال: عَمْرو أخبرني، قال:
سمعتُ أبا بُرْدَة يُحدِّثُ
أنه سمع رجلاً من جُهَينةَ، يقال له: الأغرُّ، يُحدثُ ابنَ عُمر،
أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ ◌ّه يقول: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبوا إلى رَبِّكم،
= أنه ◌َ﴾ كان يحصل له حالة داعية إلى الاستغفار، فيستغفر كل يوم مئة
مرة، فإذا حصل الداعي إلى الاستغفار للنبي بَير، فكيف غيره؟ ولا حاجة
في فهم هذا القدر إلى معرفة حقيقة ذلك الداعي بالتعيين، فلا ينبغي البحث
عنه .
وانظر تعليق ابن حبان في (صحيحه)) على الحديث رقم (٩٣١).
وفي مسألة هل وقع من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين صغائر من
الذنوب أم لا؟ انظر (تفسير القرطبي)) ٣٠٨/١-٣٠٩.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه وحماد بن سلمة فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في الدعوات كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٨٤/١ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٦٤) من طريق حسن بن موسى، والبخاري في
((التاريخ الكبير)) ٤٣/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٢٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٨٨٨)، وفي ((الدعاء)) (١٨٣٣) من طرق عن حماد بن
سلمة، به.
٣٩٣
فإِنِّي أَتُوبُ إِليه في اليومِ مِئَةَ مَرَّةٍ)»(١).
٠٫٠٠٠
4 .... ...
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فمن رجال مسلم. عمرو: هو ابن مرة.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات)) ٤٩/٦ عن عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد.
٣٩٤
حديث أبي سعيد بن المُعلَى
١٧٨٥١ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةً، قال: حدثني خُبيبُ بن
عبد الرحمن، عن حَفْص بن عاصم
عن أبي سعيد بن المُعلَّى، قال: كنتُ أُصلي، فدعاني رسولُ
اللهِ وَّهَ، فلم أُجِبْهُ حتّى صليتُ فَأَتَيْتُه، فقال: ((ما مَنَعَكَ أن
تَأْتِيني؟)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إني كنتُ أُصَلِّي. قال: ((أَمْ
يَقُلِ الله: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لله ولِلْرَّسولِ إذا دَعَاكُمْ﴾
[الأنفال: ٢٤])) ثم قال: ((لأُعَلِّمَنَّكَ أَعظَمَ سورةٍ في القُرآنِ - أو
من القُرآنِ- قبْلَ أَنْ تَخْرُجَ من المَسجِد)) قال: فأخذ بيَدِي، فلمّا
أَرادَ أن (١) يَخرِجَ مِن المَسجدِ، قلت: يا رسولَ الله، إنَّك(٢)
قلت: لأُعَلِّمَنَّك أَعظَمَ سورةٍ في القُرآن؟ قال: ((نَعَم، ﴿الحَمْدُ
للهَ رَبِّ العالَمِينَ﴾ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرآنُ العَظيمُ الذي
أُوتِيتُه))(٣).
(١) في (ظ١٣) و(ق): فلما أن أراد أن.
(٢) لفظة: ((إنك)) ليست في (ظ١٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فلم يخرج له مسلم. خبيب بن عبد الرحمن: هو ابن خبيب بن يساف
الأنصاري، وحفص بن عاصم: هو ابن عمر بن الخطاب.
وأخرجه البخاري (٤٤٧٤) و(٥٠٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠١٠)،
وأبو يعلى (٦٨٣٧)، والدولابي في ((الكنى)) ٣٤/١، وابن خزيمة (٨٦٢) =
٣٩٥
١٧٨٥٢- حدثنا أبو الوليدِ، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن عبدِ الملك
- يعني ابنَ عُمير-، عن ابن أبي المُعَلّى
٤/ ٢١٢
عن أَبيه: أَنَّ النبيَّ وَ خَطَبَ يوماً، فقال: ((إِنَّ رجلاً خَيَّرَه
رَبُّه بينَ أَن يَعِيشَ في الدُّنيا ما شاءَ أَن يَعِيشَ فيها، ويَأْكلَ في
الدُّنيا ما شاءَ أَنْ يَأْكلَ فيها، وبينَ لِقائِهِ رَبَّه، فاختارَ لِقَاءَ رَبِّه))
قال: فبكى أبو بكر، فقال أصحابُ رسول الله وَلٍّ: أَلَا تَعْجَبونَ
مِن هُذا الشيخ أَنْ ذَكَرَ رسولُ اللهِ وَّهِ رجلاً صالحاً خَيَّرَه ربُّه عزَّ
وجَلَّ بينَ لقاءِ رَبِّه وبينَ الدُّنْيا، فاختارَ لقاءَ رَبِّه! وكان أبو بكر
أَعْلَمَهم بما قال رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال أبو بكر: بل نَفْديكَ يا
رسولَ الله بأَمْوالِنا وأبنائِنا. فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((ما مِن النّاس
أَحَدٌ أَمَنَّ علينا في صُحْبَتِه وذاتِ يدِه من ابنِ أَبِي قُحَافَةَ، ولَو
كنتُ مُتَّخِذَاً خَليلاً، لاتَّخَذْتُ ابنَ أَبِي قُحَافَةَ، ولُكِنْ وٌُّ وإِخَاءُ
إيمانٍ، ولَكِنْ وُدِّ وإخاءُ إيمانٍ - مرتين- وإنَّ صاحِبَكُم خَلِيلُ الله
عزَّ وجَلَّ))(١).
= و (٨٦٣)، وابن حبان (٧٧٧)، والبيهقي ٣٦٩/٢ من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإسناد.
وقد سلف الحديث في مسند المكيين برقم (١٥٧٣٠).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن أبي المعلى.
وهو مکرر برقم (١٥٩٢٢).
قوله: عن ابن أبي المعلى، عن أبيه، قال السندي: ظاهر كلام الإمام
يقتضي أن أبا المعلى هو أبو سعيد بن المعلى، مع أنه غيره، وقد سبق كل
منهما في مسند المكيين.
٣٩٦
حديث إلى الحكم أو الحكم ين شفيان
١٧٨٥٣- حدثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ
عن أبي الحَكَم أو الحَكَم بن سفيان الثَّقَفي، قال: رأيتُ
رسولَ اللهِ وَّهَ بالَ، ثمَّ توضَّأَ، ونَضَحَ على فَرْجِه(١).
حدثنا أَسودُ بن عامر، قال: قال شَريكٌ: سألتُ أَهلَ الحَكَمِ بن
سُفيان، فذَكَروا أَنَّه لم يُدْرك النبيَّ ◌ََّ(٢).
١٧٨٥٤- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، قال: حدثني مَنصورٌ
وعبدُ الرحمن بن مَهْدي قال: حدثنا سفيانُ وزائدةُ، عن مَنصورٍٍ عن
مجاهد
عن الحَكَم بن سفيان -أو سفيان بن الحَكَم - قال عبد الرحمن
في حديثه: رأيتُ رسولَ الله وَّه بالَ وتوضاً ونَضَحَ فَرْجَه
بالماءِ (٣).
٥ ١٧٨٥٥- قال عبدُ الله: وجدتُ في كتابٍ أَبِي بِخَطِّ يدِهِ: حدثنا
يَعْلى بنُ عُبيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن مَنصورٍ، عن
مجاهدٍ
(١) حديث ضعيف لاضطرابه. وهو مكرر في مسند المكيين برقم
(١٥٣٨٤).
(٢) سلف مكرراً برقم (١٥٣٨٥) و(١٧٦٢١).
(٣) حديث ضعيف لاضطرابه. وهو مكرر (١٧٦٢٠) ولفظة ((بالماء)) في
آخره ليست في (ظ١٣).
٣٩٧
:
عن الحكم بن سُفيان -أو سفيانَ بنِ الحكم - قال: رأيتُ
رسولَ الله ◌َ ﴿ بالَ - يعني- ثمَّ توضَّأَ، ثمَّ نَضَحَ على فَرْجِه (١).
(١) حديث ضعيف لاضطرابه. وهو مكرر (١٥٣٨٦).
٣٩٨
حديث الحكم بن حسَزيِ الكُفى
١٧٨٥٦ - حدثنا الحَكمُ بن موسى -قال عبد الله: وسمعته مِن الحَكَم
*
-حدثنا شِهابُ بن خِرَاش، حدثني شُعيبُ بنُ رُزَيق الطائفيُّ، قال:
كنتُ جالساً عند رجلٍ يقال له: الحَكَمُ بنُ حَزْنِ الكُلَفِي، وله
صحبةٌ من النبيِّ وَّهَ، قال: فَأَنشأَ يُحدِّثُنا، قال: قَدِمتُ إلى(١)
رسولِ اللهِ وَ﴿ل سابعَ سبعةٍ، أو تاسعَ تسعةٍ، قال: فَأَذِنَ لنا
فدَخَلْنا، فقلنا: يا رسولَ الله، أَتيناكَ لِتَدْعُوَ لنا بخيرٍ، قال: فدعا
لنا بخيرٍ، وأمَرَ بنا، فَنَزَلْنا، وأَّمَرَ لنا بشيءٍ من تَمْرٍ، والشَّأْنُ إذ
ذاكَ دونٌ. قال: فَلَبِثْنا عندَ رسولِ اللهِ وَّهِ أَيَّاماً، شَهِدْنا فيها
الجُمُعَةَ، فقامَ رسولُ اللهِ وَِّ مُتَوَكِّئاً على قوس -أو قال: على
عصاً- فحَمِدَ اللّهَ وأَثنى عليه كلماتٍ خَفيفاتٍ طيباتٍ مُبارَكاتٍ،
ثم قال: ((يا أيُّها النّاسُ، إنَّكُم لن تَفْعَلوا، ولن تُطِيقوا كُلَّ ما
أُمِرْتُمْ به، ولكن سَدِّدوا وأَبْشِرُوا))(٢).
(١) في (ق) و(م) ونسخة في هامش (س): على.
(٢) إسناده قوي. شهاب بن خراش وشعيب بن رزيق صدوقان لا بأس
بهما. والحكم بن موسى ثقة.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨/ ورقة ١٣٢-١٣٣، والمزي في
ترجمة الحكم بن حزن الكُلفي من ((تهذيب الكمال)» ٩٢/٧-٩٣ من طريق
عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٢٦)، ومن طريقه ابن عساكر ٨/ ورقة ١٣٣، وابن =
٣٩٩
١٧٨٥٧ - حدثنا سعيد بن منصورٍ، حدثنا شهابُ بن خِراش بن حَوْشَب،
حدثنا شُعِيبُ بن رُزَيق الطائفي قال:
جلستُ إلى رجلٍ له صُحبةٌ مِن النبيِّ وَّ يقال له: الحَكَمُ بن
حَزْن الكُلَفِي، فَأَنْشَأَ يُحدِّثُ، فذَكَرَ معناه(١).
= الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤/٢، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥٤/٥ من
طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، كلاهما (أبو يعلى وأحمد بن الحسن)
عن الحکم بن موسى، به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٥٢)، وابن قانع ٢٠٧/١، والطبراني في ((الكبير)»
(٣١٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٦/٣ من طرق عن شهاب بن خراش، به.
ولم يذكر ابن خزيمة قصة إنزال النبي بَل وفد الحكم أياماً وإطعامهم، وقد
وقع في المطبوع من ابن قانع: ((أخبرنا شهاب بن خراش وشعيب بن رزيق))
وهو خطأ.
ويشهد لقوله: ((يا أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتكم به)»
حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣٦٧) ولفظه: ((ما نهيتكم عنه فانتهوا وما
أمرتكم فأتوا منه ما استطعتم)) .
ولقوله: ((ولكن سددوا وأبشروا)) حديث أبي هريرة السالف برقم
(٩٧٦٣).
(١) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥١٦/٥، وأبو داود (١٠٩٦)، والطبراني
في ((الكبير)" (٣١٦٥)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (٦٢٤) من طريق سعيد
ابن منصور، بهذا الإسناد.
٤٠٠