النص المفهرس
صفحات 221-240
طعاماً فدعاه، فأجابَه، فلما فرَغَ من طعامه قال: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ لهم، وارْحَمْهُمْ، وبارِْ لهم فِيما رَزَقْتَهم»(١). ١٨٨/٤ ١٧٦٧٤- حدثنا زَيْد بن الحُبَاب، حدثنا معاويةُ بن صالح، قال: حدثني أبو الزاهريَّة عن عبد الله بن بُشْر: أن رجلاً جاءَ إلى النبيِّ ﴿ وهو يَخْطُبُ الناسَ يومَ الجُمعةِ، فقال: ((اجْلِسْ فقد آذَيْتَ وآنَيْتَ))(٢). (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، هشام بن يوسف -وهو السلمي الحمصي - روى عنه اثنان، وقال ابن معين: لا أعرفه، ومع ذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات)). هشيم: هو ابن بشير. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر من ((تاريخ دمشق)) ص٤٤٣، والمزي في ترجمة هشام بن يوسف من (التهذيب)) ٢٦٩/٣٠-٢٧٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٤)، والطبراني في ((الدعاء)» (٩٢١)، وابن عساكر ص٤٤١- ٤٤٢ من طريق هشيم بن بشير، به. وسيأتي بنحوه من طريق ابن عبد الله بن بسر برقم (١٧٦٧٥) و(١٧٦٧٦)، ومن طريق صفوان بن عمرو برقم (١٧٦٧٨)، ومن طريق يزيد ابن خمير بالأرقام (١٧٦٨٣) و(١٧٦٨٤) و(١٧٦٩٥) ثلاثتهم عن عبد الله بن بسر . وسيأتي من طريق ابن خمير، عن عبد الله بن بسر، عن بسر برقم (١٧٦٩٦). وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٩٠٠)، والطبراني في ((الشاميين)) (٨٣٧)، وابن عساكر ص٤٤٢ من طريق محمد بن زياد الألهاني، عن ابن بسر. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الزاهرية: هو حدير بن كريب = ٢٢١ ١٧٦٧٥- حدثنا يحيى بن حمَّاد، أخبرنا شعبةُ، عن يزيد بن خُمَير، عن ابن(١) عبد الله بن بُشْر عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ﴿ ﴿ُ نزلَ فذكروا وَطْبَةً(٢) وطعاماً وشراباً، فكان يأكلُ الثَّمرَ، ويَضعُ النَّوى على ظهر إصبَعيه، ثم يرمي به، ثم قام فرَكِبَ بغلةً له بيضاءَ، فأخذتُ بِلِجَامِها، فقلت: يا نبيَّ الله، ادعُ الله لنا، فقال: ((اللّهُمَّ بارِكْ لهم فِيما رَزَقْتَهم، واغْفِرْ لهم، وارْحَمْهُم))(٣). = الحضرمي الحمصي. وسيأتي الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي برقم (١٧٦٩٧)، ويأتي تخريجه وشواهده هناك. قوله: ((آذيت))، أي: الناس بالتخطي. ((وآنيت)) بالمد، أي: أخرت المجيء وأبطأت. قاله السندي. (١) لفظة ((ابن)) سقطت من (م)، وهي ثابتة في سائر النسخ، وفي ((أطراف المسند»، لكن ضبب عليها في (ظ١٣). (٢) في (م) و(س) و(ص): رطبة. (٣) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عبد الله بن بسر، فقد جهله الذهبي وابن حجر، وذكر المزي في ترجمة عبد الله بن بسر من الرواة عنه ابنه يحيى، ولم نجد له ترجمة أيضاً. يزيد بن خمير: هو الرحبي الحمصي. وأخرجه مسلم (٢٠٤٢) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، عن شعبة، عن ابن خمير، عن عبد الله بن بسر. لم يذكر ابن عبد الله . وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة)) (٢٩١) عن حميد بن زنجويه، عن يحيى بن حماد، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر، عن= ٢٢٢ ١٧٦٧٦- حدثنا حمّاد بن خالد، عن معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بُشْر عن أبيه قال: أَتانا رسولُ اللهِ وَ لَه، فقدَّمَتْ إليه جَدَّتي تمراً تُعَلِّلُه(١)، وطَبَخت له، وسقيناهم فَنِفِدَ القَدَحُ، فجئتُ بقدحِ آخر، وكنتُ أنا الخادمَ، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: «أَعطِ القَدَحَ الذي انْتَهى إليه))(٢). ١٧٦٧٧ - حدثنا عصامُ بن خالدٍ، حدثنا الحسنُ بن أيوبَ الحَضْرمي، قال : = أبيه، فصار من مسند بسر. وسيأتي كذلك برقم (١٧٦٩٦) عن روح، عن شعبة، عن ابن خمير، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه. وسيأتي من طريق ابن خمير عن عبد الله بالأرقام (١٧٦٨٣) و(١٧٦٨٤) و(١٧٦٩٥)، وهو المحفوظ. وانظر ما سلف برقم (١٧٦٧٣). قوله: ((وطبة)) بالواو وإسكان الطاء: حَيْسٌ من تمر وأقِط وسمن. (١) في (م) و(ق): تقلله. (٢) إسناد ضعيف لجهالة ابن عبد الله بن بسر، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر من ((تاريخه)) ص ٤٤٤ من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، أن ابن بسر قال: حدثني أبي قال. فذكره مطولاً. قلنا: ومعاوية بن صالح لم يدرك عبد الله بن بسر، فالإسناد منقطع. قوله: ((أعط القدح الذي إليه)) قال السندي: على بناء الفاعل، أي: انتهى القدح الأول، أو على بناء المفعول، والمراد أن الذي خلص عنده القدح الأول، فأيّده بالثاني. ٢٢٣ حدثني عبد الله بن بُشْر قال: كانت أُختي رُبّما بعثتني بالشيءٍ إلى النبيِّ رَّ تُطْرِفُه إياه، فيَقبَلُه مني(١). ١٧٦٧٨ - حدثنا أبو المغيرةِ، حدثنا صفوانُ بن عَمْرو (٢)، قال: حدثني عبد الله بن بُسْر المازني، قال: بعثني أَبي إلى رسولِ اللهِ وَّ أَدعوه إلى طعامٍ، فجاء معي، فلمَّا دَنَوتُ من المنزلِ أسرعتُ، فأعلمتُ أبويَّ فخرجا فتلقَّيا رسولَ اللهِ وَل﴿ ورخَّبا به، ووضعنا له قَطِيفةً كانت عندنا زِئْبِرِيَّةً(٣) فقعد عليها، ثم قال أَبي لأُمي: هاتِ طعامَكِ. فجاءت بقَصْعةٍ فيها دَقِيقٌ قد عَصَدَتْه بماءٍ ومِلْح، فوضعته بينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ وَّر، فقال: ((خُذُوا باسْم الله من حوالَيْها، وذَرُوا ذِرْوتَها، فإنَّ البَرَكَة فيها)) فأكل رسولُ الله وَّ وأكلنا معه، وفَضَلَ منها فَضْلةً، ثم قال رسول الله وَّ: («اللهُمَّ اغْفِرْ لهم وارْحَمْهم، وبارِكْ عليهم، ووَسِّعْ عليهم في (١) إسناده حسن من أجل الحسن بن أيوب الحضرمي. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٧/٤ وعزاه للطبراني في ((الكبير)). وسيأتي عن هشام بن سعيد برقم (١٧٦٨٧)، وبنحوه عنه برقم (١٧٦٨٨). قوله: ((تطرفه)) قال السندي: بضم التاء وكسر الراء، أي: ترسل إليه الشيء الغريب، وتخصه به. وفي ((القاموس)): الطريف: الغريب من الثمر وغيره. (٢) زاد في (م) بين أبي المغيرة وصفوان بن عمرو: صفوان بن أمية، وهو خطأ . (٣) في (م) و(ق): زبيرته، وفي (س) و(ص): زبيرية، والمثبت من (ظ ١٣). ٢٢٤ أَرْزَاقِهم))(١). ١٧٦٧٩ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوانُ، حدثنا أَزْهرُ بن عبدِ الله عن عبد الله بن بُسْر، قال: لقد سمعتُ حديثاً منذ زمانٍ: إذا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صفوان بن عمرو -وهو ابن هرم السكسكي- فمن رجال مسلم. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر ص ٤٤٣ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً الدارمي (٢٠٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٥٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٦٣)، وابن حبان (٥٢٩٩)، والطبراني في ((الشاميين)) (٩٢٣) من طريق عيسى بن يونس، والطبراني أيضاً (٩٢٣) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٣٥٢/٢، وابن أبي عاصم (١٣٥٣)، والنسائي (٦٧٦٤)، والطبراني (١٠١٠) من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان، عن أزهر بن عبد الله، عن عبد الله بن بسر، به. فزاد بقيةُ بين صفوان وعبد الله بن بسر أزهرَ، ولهذا مخالف لرواية الجماعة. وأخرجه بنحوه ابن عساكر ص ٤٤١ من طريق حفص بن عمر بن ثابت الأنصاري، عن عبد الله بن بسر. وانظر (١٧٦٧٣). وفي باب: ((خذوا بسم الله)) عن سلمان الفارسي، سيأتي ٤٣٨/٥. وفي باب الأكل من جوانب القصعة حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٤٣٩). قوله: ((قطيفة)) نسيج من القطن. ((زئبرية)) بكسر الزاي والباء، وضم الباء أيضاً: ذات وَبَر. ٢٢٥ ٠۵-٠۵٠ كنتَ في قوم عشرينَ رجلاً أو أقلَّ أو أكثرَ فتصفَّحتَ في وجوهِهم، فلم تَرَ فيهم رجلاً يُهابُ في الله، فأعلَمْ أن الأمر قَدْ رَقَّ (١). ١٧٦٨٠- حدثنا عليٌّ بن عيَّاش، حدثنا حسَّان بن نُوحٍ، عن عَمْرو بن قَیْس عن عبد الله بن بُسْر قال: أَتَى النبيَّ وَ أعرابِيَّانِ، فقال أحدُهما: مَن خيرُ الرجال يا محمدُ؟ قال النبيُّ وَّهِ: (مَن طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُهُ)) وقال الآخرُ: إنَّ شرائعَ الإسلام قد كَثُرَت علينا، فبابٌ نتمسَّكُ به جامعٌ؟ قال: ((لا يَزالُ لِسانُكَ رَطْباً مِن ذِكْرِ الله))(٢). (١) إسناده حسن، لكنه ليس بحديث نبوي كما توضحه رواية الطبراني، ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير أزهر بن عبد الله -وهو ابن جميع الحراني-، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو صدوق حسن الحدیث . وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر ص ٤٤٨ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٠٠٨) من طريق عيسى بن يونس، وبرقم (١٠٠٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٠٧٨)، والذهبي في ترجمة بقية من («الميزان)) ٣٣٥/١ من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به. بلفظ: كان يقال : ... فذكره. (٢) إسناده صحيح. عمرو بن قيس: هو ابن ثور بن مازن الكندي. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٢٨٩)، وفي ((الدعاء)) (١٨٥٥)، وفي ((الشاميين)) (٢٥٤٤) من طريق علي بن عياش، بهذا الإسناد. والرواية الثانية = ٢٢٦ ١٧٦٨١ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا حَرِيزٌ، قال: سألتُ عبدَ الله بن بُسْر المازني صاحبَ رسول اللهِ وَّرَ فقلتُ: أرأيتَ النبيَّ وَّهِ، أشيخاً كان؟ قال: كان في عَنْفَقَتِهِ شَعَراتٌ بِيضُ(١). ١٧٦٨٢- حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا حَرِیز قال: = مختصرة. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٣٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤١٦/١ تعليقاً، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٥٦)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٥٥٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٤٦٤)، وفي ((الشاميين)) (١٨٨٣) و(٢٥٤٦) و(٢٥٤٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١١/٦ - ١١٢، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤٥) من طرق عن عمرو بن قيس، به. وسيأتي برقم (١٧٦٩٨). وفي باب ((خير الناس من طال عمره وحسن عمله)) عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢١٢)، وعن أبي بكرة، سيأتي ٤٠/٥. وفي باب ((لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله)) عن معاذ بن جبل عند ابن حبان (٨١٩)، وانظر تتمة تخريجه فيه. قوله: ((باب)) قال السندي: أي فالمطلوب منك باب، أي: عمل واحد جامع لجميع الشرائع غير الواجبات، أو بأن يكون سبباً للتوفيق لكلها، وتسهيلها على النفس. (رطباً من ذكر الله)) أي: متحركاً به، فإن الرطوبة سبب للحركة، واليبوسة تمنع عنها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، وحريز: هو ابن عثمان، وانظر (١٧٦٧٢). ٢٢٧ قلتُ لعبد الله بن بُسر ونحن غِلْمانٌ لا نَعقِلُ العِلمَ: أشيخاً كان رسولُ اللهِ وَلَّ؟ قال: كان بعَنْفَقَتِهِ شَعَراتٌ بِيض(١). ١٧٦٨٣- حدثنا عَفَّان، حدثنا شعبةُ، عن يزيد بن خُمَير عن عبد الله بن بُسْر قال: جاءَ رسولُ اللهِ وَلِ﴿ إِلى أَبِي فَتَزَل عليه، أو قال له أَبي: انزِلْ عليَّ. قال: فأتاه بطعامٍ وحَيْسة وسَوِيقٍ، فَأَكَله، وكان يأكلُ التمرَ ويُلقِي النَّوى - وَصَفَ بإصبَعَيهِ السَّبَّابة والوُسْطَى بظهرهما- مِن فيه، ثم أَتَاه بشرابٍ، فشرب ثم ناوَلَه مَن عن يمينِهِ، فقام فأَخذ بلِجام دابَتِه، فقال: ادعُ لي، فقال: ((اللهمَّ بارِكْ لهم فيما رزَقْتَهُمْ، واغْفِرْ لهم، وارْحَمهم))(٢). ١٧٦٨٤- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شعبةُ، أخبرني يزيد بن خُمَير، قال: سمعتُ عبدَ الله بن بُسْر قال: نزلَ رسولُ اللهِ وَ ◌ّةٍ على أَبي، ١٨٩/٤ أو قال أَبي لرسول الله وَله: انزِلْ عليَّ. قال: فنزل عليه، فأتاه (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن خمير، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (١٢٧٩)، وعبد بن حميد (٥٠٧)، ومسلم (٢٠٤٢)، وأبو داود (٣٧٢٩)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)» ٤٢٥/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٢)، وابن حبان (٥٢٩٧)، و(٥٢٩٨)، والطبراني في «الدعاء)) (٩٢٠)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة)) (٤٧٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي))ص ٢٠٥، والبيهقي ٢٧٤/٧، وابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر من «تاريخه)» ص ٤٤٢-٤٤٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٦٧٣). ٢٢٨ بطعامٍ أو بحَيْس، قال: فَأَكَلَ، ثم أتاه بشرابٍ، قال: فَشَرِبَ، قال: ثم نَاوَلَ مَن عن يمينِهِ، قال: وكان إذا أَكل أَلْقَى النَّواةَ - وصف(١) شعبةٌ: أنه وضع النَّواةَ على السَّابة والوُسطى ثم رَمَى بها- فقال له أَبي: يا رسولَ الله، ادعُ الله(٢) لنا. فقال: («اللهُمَّ بارِكْ لهم فِيمَا رَزَقْتَهُم، واغْفِرْ لهم، وارْحَمْهُم)»(٣). ١٧٦٨٥- حدثنا عليٌّ بن بَحْر، قال: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن يزيد - يعني ابنَ جابر-، عن عُبَید الله بن زیادٍ عن ابنَيْ بُسرِ السُّلَميَّين، قال: دخلتُ عليهما، فقلتُ: رحمَكما(٤) الله، الرجلُ منا يركَبُ دابَتَه فيضرِبُها بالسوط، ويَكفَحُها باللِّجام، هل سمعتُما من رسولِ اللهِ وَّيه في ذلك شيئاً؟ قالا: لا، ما سمعنا منه في ذُلك شيئاً. فإذا امرأةٌ قد نادت من جَوْفِ البيت: أيُّها السائلُ، إن الله عز وجل يقول: ﴿وما مِن دَابَّةٍ في الأَرضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاجَيْهِ إِلَّ أُمَمُّ أمثالُكُم مَا فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شيءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] فقالا: هذه أختُنا، وهي (١) في (ظ١٣): يصف. (٢) في (م): ادع لنا. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن خمير، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العمي. وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة)) (٢٩٣) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٤) في (م) ونسخة في (س): يرحمكما. ٢٢٩ ====... .. Inpoop أكبرُ منا، وقد أدرَكَتْ رسولَ الله وَلِ﴾(١). ١٧٦٨٦- حدثنا إبراهيمُ بن إسحاق الطَّالْقاني، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، عن يحيى بن حسّان قال: سمعتُ عبدَ الله بن بُسْر المازني، يقول: ترونَ يدي هذه، فأنا بايعتُ بها رسولَ اللهِ وَلَه، وقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((لا تَصُومُوا يومَ السَّبتِ إلَّ فِيما افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ)»(٢). (١) إسناده صحيح. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وعبيد الله بن زياد: هو البكري الدمشقي، وابنا بسر: هما عبد الله وعطية، وأختهما: هي الصماء. وهذا الحديث تفرد بإخراجه الإمام أحمد. قوله: ((يكفحها)) قال السندي: من كفح كمنع إذا جذب. ((إلا أمم أمثالكم)) أي: فلا يجوز للإنسان أن يؤذي غيره، كما لا يجوز له أن يؤذي أحداً من نوعه. (٢) هذا الحديث رجاله ثقات إلا أنه أُعِل بالاضطراب والمعارضة. يحيى ابن حسان: هو البكري الفلسطيني. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٢٤/٦ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٧٦٩٠)، وابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر من (تاريخه)) ص ٤٤٥ عن علي بن عياش، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٩)، والدولابي في ((الكنى)) ١١٨/٢، وابن قانع ٨١/٢، وابن حبان (٣٦١٥)، وابن عساكر ص ٤٤٤-٤٤٥ و٤٤٥ من طريق مبشر بن إسماعيل، كلاهما عن حسان ابن نوح، عن عبد الله بن بسر. وخالفهما أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، فأخرجه من طريقه الروياني في ((مسنده)) عن حسان بن نوح عن أبي أمامة . = ٢٣٠ =وتابعه عن أبي أمامة عبد الله بن دينار البهراني، لكنه ضعيف، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٧٢٢) من طريقه. وأخرجه عبد بن حميد (٥٠٨)، وابن ماجه (١٧٢٦)، والنسائي (٢٧٦١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٨/٥ من طريق عيسى بن يونس، وتمام في «الفوائد)» (٦٥٥) من طريق عتبة بن السكن، كلاهما عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر. وعتبة بن السكن وإن كان ضعيفاً يعتبر به . وتابع ثوراً عليه عامر بن جَشِيب عند النسائي (٢٧٦٦)، والطبراني في («الشاميين)) (١٨٥٠) من طريق بقية، والطبراني (١٨٥٠) من طريق يحيى بن حمزة الدمشقي، كلاهما عن الزبيدي، عن لقمان، عن عامر بن جشيب، به. وكلا الطريقين فيه مقال. وخالف جمعٌ عيسى بنَ يونس وعتبةً بن السكن فرووه عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، فأخرجه أحمد ٣٦٨/٦، والدارمي (١٧٤٩)، وأبو داود (٢٤٢١)، وابن ماجه (١٧٢٦)، والترمذي (٧٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٦٢) و(٢٧٦٣) و(٢٧٦٤)، وابن خزيمة (٢١٦٣)، والطحاوي ٨٠/٢، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٨١٨) و(٨١٩) و(٨٢٠) و(٨٢١)، والحاكم ٤٣٥/١، وتمام (٦٥٣)، والبيهقي ٣٠٢/٤، والبغوي (١٨٠٦) من طرق ثمانية، عن ثور بن يزيد، به. وتابع ثوراً لقمان بن عامر، فأخرجه أحمد ٣٦٨/٦، والطبراني في ((الشاميين)) (١٥٩١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان، عن خالد، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء. وأخرجه النسائي (٢٧٦٥) من طريق بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن = ٢٣١ =معدان، عن عبد الله بن بسر، عن عمته الصماء. قلنا: بقية ضعيف وقد خالف جمهور الرواة عن ثور في جعلها عمة عبد الله بن بسر، وخالف أيضاً إسماعيل ابن عياش فرواه النسائي أيضاً (٢٧٦٩) من طريقه عن الزبيدي، عن لقمان، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء . وخالف أيضاً جمهور الرواة عن ثور بن يزيد: عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي المقرىء، فرواه تمام في ((فوائده)) (٦٥٤) من طريقه عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أمه. قلنا: وعبد الله بن يزيد لهذا ظنه الشيخ ناصر الألباني في ((الإرواء)) هو عبد الله بن يزيد المقرىء المكي، ولهذا الأخير كنيته أبو عبد الرحمن، والأول كنيته أبو بكر. وقال عنه أبو حاتم: شيخ، ونقل عن دحيم أنه وصفه بالصدق والستر، فمثله لا تحتمل روايته عند المخالفة . وأخرجه النسائي (٢٧٧١) من طريق داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة. قلنا: داود مجهول. وأخرجه النسائي (٢٧٦٨) تعليقاً، والطبراني في (الشاميين)) (١٨٧٥)، وفي (الكبير)) (١١٩١) من طريق عبد الله بن سالم الأشعري، عن الزبيدي، عن الفضيل بن فضالة الهوزني، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه، وقال عبد الله بن بسر: فإن شككتم فاسألوا أُختي، فمشى إليها خالد بن معدان فسألها عما قال عبد الله فحدثته بذلك. وأخرجه النسائي (٢٧٦٧)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٨٢٢) من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء. وأخرجه النسائي (٢٧٦٠)، وابن خزيمة (٢١٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٨١٦) و(٨١٧)، والبيهقي ٣٠٢/٤ من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء. قال الحافظ في ((التلخيص))= ٢٣٢ = ٢١٦/٢: وهذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يُوهِنُ راويه، ويُنبىء بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً. وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨١/٢: ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعدَّه من حديث أهل العلم بعد معرفته به، ثم ساق بإسناده عن الليث بن سعد قال: سئل الزهري عن صوم يوم السبت فقال: لا بأس به، فقيل له: فقد روي عن النبي صل ﴿ في كراهته، فقال: ذاك حديث حمصي، فلم يَعُدَّه الزهري حديثاً يقال به، وضعفه. وجاء في ((الفروع)) ١٢٣/٣ -١٢٤ لابن مفلح: قال الأثرم، قال أبو عبد الله: قد جاء فيه حديث الصماء وكان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن يحدثني به. قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر، منها حديث أم سلمة. قال ابن مفلح: واختار شيخنا (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية) أنه لا يُكره، وأنه قول أكثر العلماء، وأنه الذي فهمه الأثرم من روايتهم، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى، فالحديث شاذ أو منسوخ. قلنا: والحديث يعارضه أحاديث: الأول: حديث جويرية بنت الحارث عند البخاري (١٩٨٦)، وسيأتي ٣٢٤/٦ و٤٣٠، ولفظه: أن النبي ◌َ له دخل على جويرية يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: ((أصمتِ أمس؟)) قالت: لا. قال: تريدين أن تصومي غداً؟)) قالت: لا. قال: ((فأفطري». قال البيهقي ٣٠٣/٤: في حديث جويرية لهذا ما دلَّ على جواز صوم يوم السبت، وكأنه أراد بالنهي تخصيصه بالصوم على طريق التعظيم له. والثاني: حديث أبي هريرة عند البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤)، وسلف في مسنده برقم (١٠٤٢٤) رفعه: ((لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً= ٢٣٣ ١٧٦٨٧ - حدثنا هشامُ بن سعيدٍ أبو أحمد، حدثنا الحسنُ بن أيوب الحضرمي قال: حدثني عبد الله بن بُسْر صاحبُ رسول الله وَّ قال: كانت أُختي تبعثُني إلى رسولِ اللهِ وَّرَ بِالهَدِيَّةَ فِيَقبلُها (١). ١٧٦٨٨- حدثنا هشامُ بن سعيدٍ، قال: حدثني الحسنُ بن أيوب الحَضْرمي، قال: = قبله أو بعده)). والثالث: حديث أم سلمة: أن رسول الله * أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول: ((إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم)). صححه ابن خزيمة (٢١٦٧)، وابن حبان (٣٦١٦)، وسيأتي في ((المسند)) ٣٢٣/٦-٣٢٤. والرابع: حديث جنادة بن أبي أمية عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٧٣) و(٢٧٧٤) أنهم دخلوا على رسول الله وَ ﴿ فقرب إليهم رسول الله وَله طعاماً يوم جمعة، فقال: ((كلوا)). قالوا: صيام. قال: ((صمتم أمس؟)) قالوا: لا. قال: ((فصائمون غداً؟)) قالوا: لا. قال: ((فأفطروا)). وصححه الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٤/٤. وقال الطحاوي ٢/ ٨٠: ففي هذه الآثار المروية في هذا، إباحة صوم يوم السبت تطوعاً، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها. ثم قال: وقد يجوز عندنا -والله أعلم- إن كان ثابتاً أن يكون إنما نُهي عن صومه، لئلا يعظم بذلك، فيمسك عن الطعام والشراب والجماع فيه، كما يفعل اليهود. فأما من صامه لا لإرادة تعظيمه ولا لما تريد اليهود بتركها السعي فيه، فإن ذلك غير مكروه. (١) إسناده حسن من أجل الحسن بن أيوب الحضرمي. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر ص ٤٤٤ من طريق عبد الله ابن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٦٧٧). ٢٣٤ حدثني عبد الله بن بُسْر قال: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يَقبلُ الهديَّةَ، ولا يقبلُ الصَّدقةَ(١). ١٧٦٨٩ - حدثنا عصامُ بن خالدٍ، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسنُ بن أيوب الحَضْرمي، قال: أَراني عبدُ الله بن بُشْر شامةً في قَرْنه، فوضعتُ إصبعي عليها، فقال: وَضَعَ رسولُ اللهِ وَّر إصبعه عليها، ثم قال: ((لَتَبْلُغَنَّ قَرْناً). قال أبو عبد الله: وكان ذا جُمَّةٍ (٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر ما قبله. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧١٤). وعن معاوية بن حیدة، سيأتي ٥/٥. وعن سلمان الفارسي، سيأتي ٤٣٧/٥ . (٢) إسناده حسن من أجل الحسن بن أيوب الحضرمي. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر من ((تاريخ دمشق)) ص ٤٤٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٥٥/٢ عن عمران بن بكار، عن عصام بن خالد، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٤٣) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن الحسن بن أيوب، به. وأخرجه مطولاً ومختصراً الحاكم ٥٤٩/٢ و٥٠٠/٤، والبيهقي في («الدلائل)) ٥٠٣/٦، وابن عساكر ص ٤٤٦ من طريق محمد بن زياد الألهاني، والحاكم ٥٠٠/٤، وابن عساكر ص ٤٤٧ من طريق محمد بن القاسم الحمصي، كلاهما عن عبد الله بن بسر، به. وزادوا: فعاش مئة سنة. وأخرج ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٣٣٧) من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو، قال: رأيت عبد الله بن بسر أكثر من خمسين مرة له جمة، = ٢٣٥ ١٧٦٩٠- حدثنا عليّ بن عيَّاش، قال: حدثنا حسان بن نُوح، حِمْصي، قال: رأيت عبدَ الله بن بُشْر يقول: تَرَونَ كفِّي هذه، فأَشهدُ أني وضعتُها على كفِّ محمدٍ وََّ، ونهى عن صيام يوم السبتِ إلا في فريضةٍ، وقال: ((إِنْ لَمْ يجِدْ أحدُكم إلَّ لحَاءَ شجرةٍ، فَلْيُفْطِرْ عليه))(١). ١٧٦٩١- حدثنا حَيْوةُ بن شُرَيح، حدثنا بقيّةُ، حدثني بَحِير بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن ابن أبي بلالٍ عن عبد الله بن بُسْر أن رسولَ الله ﴿ ﴿ قال: ((بينَ المَلْحَمَةِ وفَتْح المدينَةِ سِتُّ سِنِينَ، ويَخْرُجُ مَسِيحُ الدَّجَّالِ في السّابِعةِ)) (٢). ١٧٦٩٢- حدثنا الحَكَم بن موسى -قال عبدُ الله وسمعتُه أنا من * = لم أر عليه قلنسوة ولا عمامة في شتاء ولا صيف. (١) رجاله ثقات، لكنه مُعَلٌّ. وسلف الكلام عليه مفصلاً برقم (١٧٦٨٦). (٢) إسناده ضعيف لضعف بقية -وهو ابن الوليد- ولجهالة ابن أبي بلال -واسمه عبد الله-، فقد تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان، ومع ذلك فقد وثقه العجلي وابن حبان! حيوة بن شريح: هو ابن يزيد الحضرمي. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٣١/٨، وأبو داود (٤٢٩٦)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٧٩) من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد، ولفظ الطبراني: («تكون الفتن ست سنين، ويخرج المسيح الدجال في السابعة)). وأخرجه أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٤٨٨) و(٦١٣) و(٦١٤) من طريقين، عن بقية، به. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٩٣) عن سويد بن سعيد، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن أبي بلال، عن عبد الله بن بسر. قال المزي في ((التحفة)) ٢٩٤/٤: كذا عنده، وهو وهم، والصواب الأول -يعني رواية أبي داود -. ٢٣٦ الحَكَم-، حدثنا إسماعيلُ -يعني ابنَ عيَّاش- قال: حدثنا محمدُ بن عبد الرحمن الحميري عن عبد الله بن بُشْر المازني صاحبٍ رسول الله وَلَه قال: كان رسولُ اللهِ ﴿ إذا أَتَّى بيتَ قومٍ، أتاه مما يَلِي جدارَه، ولا يأتي(١) مستقبلاً بابه(٢). ١٧٦٩٣- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوانُ، قال: حدثني يزيدُ ابن خُمَير الرَّحَبي عن عبد الله بن بُشْر المازني، عن رسول الله وسلم أنه قال: ((ما مِن أُمَّتِي مِن أَحدٍ إلّ أنا (٣) أَعرِفُه يومَ القِيَامَةِ)) قالوا: وكيف تعرفُهم يا رسولَ الله في كَثْرة الخلائقِ؟ قال: ((أَرَأَيتَ لو دَخَلْتَ صُبْرَةٌ فيها خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وفيها فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، أَمَا كنتَ تَعرِفُه منها؟)) قال: بلى. قال: ((فإِنَّ أُمَّتِي يَومئذٍ غُرٍّ مِن الشُّجودِ، مُحَجَّلُونَ من الوُضوءِ))(٤). (١) في (م) و(س) و(ص): يأتيه. (٢) إسناده حسن. محمد بن عبد الرحمن الحميري: هو ابن عرق اليحصبي. وسيأتي من طريق بقية بن الوليد عن محمد بن عبد الرحمن برقم (١٧٦٩٤)، ويأتي تخريجه هناك. قوله: ((ولا يأتي مستقبلاً بابه))، قال السندي: تحرزاً عن وقوع النظر على عوراتهم إذ لم يكن للأبواب ستور يومئذ. (٣) في (م): وأنا. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي. ٢٣٧ = ١٧٦٩٤- حدثنا الحَكَم بن موسى -قال عبدُ الله: وسمعتُه أنا من الحكم- قال: حدثنا بقيةُ، قال: وحدثني محمدُ بن عبد الرحمن اليَخْصُبي قال: سمعتُ عبدَ الله بن بُسْر صاحبَ النبيِّ وَلَّ يقول: كان ١٩٠/٤ رسولُ اللهِ وَلِ﴾ إذا جاء البابَ يستأذنُ، لم يستقبِلْه، يقول: يمشي مع الحائط حتى يستأذنَ فِيُؤْذَنَ له، أو ينصرفَ(١). = وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٩٩٥) عن أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٠/٢، والطبراني (٩٩٥) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، والترمذي في ((سننه)) (٦٠٧) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به. رواية الترمذي مختصرة بلفظ: ((أمتي يوم القيامة غرّ من السجود، محجلون من الوضوء)). وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن بسر. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٢٠)، وذكرت شواهده هناك. قال السندي: قوله: ((صبرة)) بضم صاد أو كسرها، وسكون موحدة: ناحية. («هم))، بضم فسکون، أي: سود. (بهم)) بضم فسكون، أي: خالصة السواد. (١) إسناده حسن، وبقية -وهو ابن الوليد- قد صرح بالتحديث، ثم هو متابع. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٧٨)، وأبو داود (٥١٨٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٥١/٢، والبيهقي في «السنن الكبرى)» ٣٣٩/٨ من طرق عن بقية، به. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٨٨٢٢)، وفي ((الآداب)) (٢٥١) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير، وفي ((الشعب)) (٨٨٢٣) من طريق يحيى بن سعيد العطار، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن، به. وانظر (١٧٦٩٢). قال السندي: قوله: ((يقول))، أي: يريد بهذا الكلام. ٢٣٨ = ١٧٦٩٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن يزيد بن خُمَيْر عن عبد الله بن بُسْر قال: نزلَ رسولُ الله ◌ِ وَ له على أَبي، قال: فقرَّبْنا له طعاماً ووَطْبةً(١)، فأَكل منها، ثم أُتي بتمرٍ، فكان يأكلُه ويُلقِي النَّوى بإصبعيه يجمعُ السَّابة والوُسطى - قال شعبةُ: هو ظنِّي وهو فيه إن شاء الله- ثم أُتي بشرابٍ فشربه، ثم ناوَلَه الذي عن يمينِه، قال: فقال أَبي -وأَخذَ بلِجام دابَّتِهِ -: ادعُ اللهَ لنا، قال: (اللهُمَّ بارِكْ لهم فِيما رَزَقْتَهم، واغْفِرْ لهم، وارْحَمْهُمْ))(٢). ١٧٦٩٦- حدثنا رَوْح، حدثنا شعبةُ، عن يزيد بن خُمَير، قال: سمعتُ عبد الله بن بُسْر يُحدِّث عن أبيه: أن رسول الله وَله زارهم، فذکر معنی حدیث ابن جعفرٍ(٣). ١٧٦٩٧- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن معاويةَ -يعني ابن صالح-، عن أبي الزَّاهريةِ، قال: =(مع الحائط))، أي: مقروناً معه لا يفارقه إلى الباب. (١) المثبت من (ظ١٣)، وفي (م) وباقي النسخ: ورطبة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن خمير، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٠٤٢)، والترمذي (٣٥٧٦) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٦٧٥). (٣) إسناده صحيح، لكن ذكر بسر والد عبد الله في الإسناد غير محفوظ، فقد رواه جمع من طريق شعبة، بدون ذكر بسر كما ذكرنا ذلك في الرواية (١٧٦٨٣). وانظر (١٧٦٧٥). ٢٣٩ ٠٠٩٠٠٠ كنتُ جالساً مع عبد الله بن بُسْر يومَ الجُمُعة، فجاء رجلٌ يتخطَّى رقابَ الناس، ورسولُ اللهِ وَ لَه يخطُبُ، فقال: ((اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وآنَيْتَ)»(١). ١٧٦٩٨- حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن معاويةً -يعني ابن صالح-، عن عَمْرو بن قَیْس، قال: سمعتُ عبد الله بن بُسْر يقول: جاء أعرابيَّانِ إلى رسول الله ﴿لَ﴿، فقال أحدُهما: يا رسولَ الله، أيُّ الناس خيرٌ؟ قال: ((مَن طالَ عُمُرُه، وحَسُنَ عَمَلُه)) وقال الآخرَ: يا رسولَ الله، إنَّ شرائِعَ الإسلام قد كَثُرتْ عليَّ، فمُرني بأمرٍ أَتْثَّتُ(٢) به. فقال: ((لا يَزَالُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الزاهرية: هو حدير بن كريب الحضرمي الحمصي. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٨١١)، والحاكم ٢٨٨/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال الأخير: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (١١١٨)، والنسائي ١٠٣/٣، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٩٤)، والطحاوي ٣٦٦/١، وابن حبان (٢٧٩٠)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٩٥٣)، والبيهقي ٢٣١/٣ من طرق عن معاوية بن صالح، به. وانظر (١٧٦٧٤). وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه (١١١٥)، وإسناده لا بأس به في الشواهد. وانظر الحديث السالف في ((المسند)) برقم (١٥٤٤٧). (٢) في (ص) وهامشي (ظ١٣) و(س): أتشبث. ٢٤٠