النص المفهرس

صفحات 201-220

--------
والحُكْمُ في الأنصارِ، والدَّعْوةُ في الحَبَشةِ، والهِجْرَةُ في المُسْلِمينَ
والمُهاجِرِينَ بَعْدُ))(١).
١٧٦٥٥- حدثنا حَيْوة بن شُرَیح، حدثنا بقِیةُ، حدثنا محمدُ بن زیادٍ،
أو حدثني مَن سَمِعَه قال: حدثني يزيدُ بن زيد الجُوْخَاني(٢)
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش -وإن كان صدوقاً حسن الحديث
في روايته عن الشاميين- لا يحتمل تفرُّدُه بمثل هذا المتن، وضمضم بن زرعة
لم يرو عنه غير اثنين، وضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن معين وغيره. وقد سلف
معظم المتن عن أبي هريرة مرفوعاً برقم (٨٧٦١) وموقوفاً، وبيّنا هناك أن
الموقوف أصح.
وأخرجه البخاري في ((الكبير)» ٣٣٨/٤، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١١١٤)، والطبراني في «الكبير)) ١٧/ (٢٩٨)، وفي (الشاميين)) (١٦٢٦) من
طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. رواية ابن أبي عاصم مختصرة،
وزاد الباقون مع الهجرة ((الجهاد)).
ويشهد لقوله: ((الخلافة في قريش)) حديث أبي هريرة السالف برقم
(٧٣٠٦)، وحديث أنس (١٢٣٠٧)، وحديث أبي برزة، سيأتي ٤٢١/٤ .
قال المناوي في ((الفيض)) ٥٠٨/٣: ((الخلافة في قريش)) يعني أن خليفة
النبي 18َ من بعده، إنما يكون منهم، فلا يجوز نصبه من غيرهم عند
وجودهم.
((الحكم في الأنصار)) جعله فيهم، لأن أكثر فقهاء الصحابة منهم كمعاذ
وأُبي وزيد وغيرهم.
((والدعوة في الحبشة)) قال الزمخشري: يعني الأذان، وجعله في الحبشة
تفضيلاً لبلال ورفقاً به.
((والجهاد والهجرة))، أي: التحول من ديار الكفر إلى ديار الإسلام.
((في المسلمين))، أي: كلهم.
(٢) المثبت من (ظ١٣)، وهي كذلك في ((توضيح المشتبه)) ٥١٠/٢، =
٢٠١

قال: رحتُ إلى المسجدِ، فلقيني عتبةُ بن عبدٍ المازني(١)،
فقال لي: أين تريدُ؟ فقلتُ: إلى المسجد. فقال: أَبشِرْ، فإني
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((ما مِن عَبْدٍ يَخْرُجُ من بَيتِه إلى
غُدُوِّ أو رَوَاحِ إلى المَسجِدِ، إلا كانَتْ خُطَاهُ خَطْوَةٌ كَفَّارَةً،
وخَطْوَةٌ دَرَجةً))(٢).
١٧٦٥٦- حدثنا هَيْثَم بن خارجةَ، أخبرنا إسماعيلُ بن عيَّاش، عن
عَقِيل بن مُدرِك السُّلمي، عن لُقْمان بن عامر الوَصَّابِي
عن عتبة بن عبدِ السُّلمي قال: اسْتَكْسيتُ رسولَ اللهِ إِلَّه
فَكَسَاني خَيْشَتينٍ، فلقد رأيتُني أَلْبَسُهما وأنا مِن أكْسَى أصحابي(٣).
= وفي (م) وبقية النسخ: الجرجاني.
(١) كذا وقع في رواية ((المسند)) هنا، ولم نجد أحداً نسبه مازنياً، وفي
كتب الصحابة والتراجم وقع منسوباً: الشُّلَمي.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، يزيد بن زيد الجوخاني لم يرو
عنه غير محمد بن زياد الألهاني، ولم يوثقه أحد، فهو مجهول.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣٢١)، وفي ((الشاميين)) (٨٥٢) من
طريق محمد بن مصفى، عن بقية، عن محمد بن زياد الألهاني، عن يزيد بن
زید، به. دون شك.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٦٦٦)، وعند أحمد بنحوه، سلف
برقم (٧٨٠١)، وذكرنا شواهده هناك.
(٣) إسناده حسن. عقيل بن مدرك، روى عنه جمع، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، فقول الحافظ في ((التقريب)): مقبول، غير
مقبول.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٣٠٧) من طريق الهيثم بن خارجة، =
٢٠٢

١٧٦٥٧ - حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، قال: حدثنا أبو إسحاق -يعني
الفَزَاري-، عن صَفْوان -يعني ابنَ عمرو-، عن أبي المثنى
عن عُتْبة بن عبدٍ السُّلمي -وكان من أصحاب النبيِّ وَّة --
قال: قال رسولُ اللهِ وَجَرَ: ((القتلُ(١) ثلاثةٌ: رجلٌ مُؤمِنُ جاهَدَ(٢)
بِنَفْسِهِ ومالِه في سَبيلِ الله، حتّى إذا لَقِيَ العَدُوَّ قاتَلَهم حتَّى
يُقْتَلَ، فذلكَ الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ (٣) في خَيْمَةِ الله تَحْتَ عَرْشِه، لا
يَفْضُلُه الشَِّيُّونَ إلا بدَرَجَةِ النُُّوَّةِ.
ورجلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ على نَفْسِه من الذنوبِ والخَطايا، جاهَدَ
بِنَفْسه ومالِه في سَبيلِ الله، حتى إذا لَقِيَ العَدُوَّ قاتلَ حتَّى يُقْتَلَ،
فمَصْمَصَةٌ مَحَتْ(٤) ذُنُوبَه وخَطاياهُ، إنَّ السَّيفَ مَخَاءُ الخطايا،
وأُدخِلَ مَن أيِّ أبوابِ الجَنَّةِ شاءَ، فإنَّ لها ثمانيةَ أبوابٍ، ولجَهَنَّمَ
= بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٣٢)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٣٥٠/٢،
والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣٠٧)، وفي ((الشاميين)) (١٦١٠)، والبيهقي في
((الشعب)) (٦١٨١/م) من طرق عن إسماعيل بن عياش، به.
قال السندي: قوله: ((خيشتين)) الخيش: ثياب في نسجها رقة، وخيوطها
غلاظ .
(١) في مصادر التخريج: القتلى.
(٢) في (م) و(س) و(ص): قاتل.
(٣) المثبت من نسخة في هامش (ظ١٣) وصحح عليها، وهو الموافق لما
في مصادر التخريج، وفي (م) والأصول الخطية: المفتخر.
(٤) في (م): ((محيت)) وسقطت كلمة ((فمصمصة)) منها ..
٢٠٣

١٨٦/٤ سبعةَ أبوابٍ، وبعضُها أسفَلُ(١) مِن بعضٍ.
ورجلٌ مُنافِقٌ جاهَدَ بِنَفْسِهِ ومالِه، حتَّى إذا لَقِيَ العَدُوَّ قاتَلَ في
سَبيلِ الله حتَّى يُقْتَلَ، فإنَّ ذُلكَ فِي النَّارِ، السَّيفُ لا يَمْحُو
النَّفاقَ)) (٢).
(١) وقع في (م) والنسخ الخطية: وبعضها أفضل من بعض، وهي كذلك
في معظم مصادر التخريج! والمثبت من كتاب ((الجهاد)) لابن المبارك، ووقع
في ((المعرفة والتاريخ)): وبعضها أبغض من بعض.
(٢) إسناده ضعيف، أبو المثنى -وهو ضمضم الأملوكي الحمصي - روى
عنه اثنان، وقيل: واحد، فهو مجهول الحال، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو
إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، وصفوان بن عمرو: هو
ابن هَرِم السكسكي.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٢٦١)، وفي ((البعث والنشور)) (٤٥٨) من
طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. والرواية في ((البعث والنشور)) مختصرة.
وأخرجه الدارمي (٢٤١١)، ويعقوب بن سفيان ٣٤٢/٢، وابن أبي عاصم
في ((الجهاد)) (١٣١) و(١٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣١٠)، وفي
((الشاميين)) (١٠٢٣)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٥٧) من طرق عن
صفوان بن عمرو، به. ورواية ابن أبي عاصم مختصرة.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب بنحوه، سلف برقم (١٤٦)، وإسناده
ضعيف .
قوله: ((الشهيد الممتحن)) قال ابن الأثير: هو المصفى
المهذَّب.
((في خيمة الله)) الخيمة معروفة، ومنه خيم بالمكان، أي: أقام فيه وسكنه،
فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه.
٢٠٤
=
:
........

١٧٦٥٨- حدثنا يَعْمَرُ بن بشر، حدثنا عبدُ الله، أخبرنا صفوانُ بن
عَمْرو، أن أبا المثنَّى المُليكي(١)
حدثه أنه سمع عتبةَ بن عبدِ السُّلمي -وكان من أصحاب النبيِّ
وَلّ - يحدِّث أن رسول اللهِ وَّ قال: ((القَتْلُ ثَلاثَةٌ)) فذكر معناه(٢).
١٧٦٥٩- حدثنا الحَكَم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
ضَمْضَم بن زُرْعة، عن شُريح بن عُبَيد
قال: كان عتبةُ يقول: عِرْباضٌ خيرٌ مني. وعرباضٌ يقول:
عتبةُ خيرٌ مني، سَبَقني إلى النبيِّ وَّهُ بِسَنَةٌ (٣).
((قرف على نفسه من الذنوب))، أي: كسبها، قرف الذنب واقترفه: إذا
=
عمله .
(مصمصة))، أي: مَطْهَرة من دنس الخطايا، يقال: مصمص إناءه: إذا جعل
فيه الماء وحركه ليتنظف.
(١) خطّأ البخاري ٣٣٨/٤، وابن أبي حاتم ٤٦٨/٤ من قال فيه: المليكي
(وهو ابن المبارك)، ونسباه الأملوكي.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. عبد الله: هو ابن المبارك.
وهو في ((الجهاد)) لابن المبارك (٧)، ومن طريقه أخرجه الطيالسي
(١٢٦٧)، ويعقوب بن سفيان ٣٤٢/٢، وابن حبان (٤٦٦٣)، والطبراني في
(الكبير)) ١٧/ (٣١١)، والبيهقي ١٦٤/٩ من طرق عن عبد الله بن المبارك،
بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده ضعيف لاضطراب متنه، فقد اختلف في متنه على إسماعيل بن
عياش.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٦٣٣) عن عمرو بن إسحاق، عن =
٢٠٥

حديث عبد الرحمن بقَّادة الشَّى"
١٧٦٦٠ - حدثنا الحسن بن سَوَّار، حدثنا ليثٌ -يعني ابن سَعْد-، عن
معاوية، عن راشد بن سَعْد
عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي أنه قال: سمعتُ رسولَ الله
﴿ يقول: ((إنَّ الله خَلَقَ آدَمَ، ثم أَخَذَ الخَلْقَ مِن ظَهْرِهِ، وقال:
هُؤلاءِ في الجَنَّةِ ولا أبالي، وهؤلاءِ في النّارِ ولا أُبالي)). قال
فقال قائل: يا رسولَ الله، فَعَلى ماذا نعملُ؟ قال: ((على مَواقِعٍ
القَدَرِ))(٢).
= محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، بهذا الإسناد، ولفظه: العرباض بن
سارية خير مني، سبقني إلى رسول الله (صل﴾. قلنا: عمرو لم نجد له ترجمة،
ومحمد بن إسماعيل: لم يسمع من أبيه، وبعضهم ضعفه. وأخرج الطبراني في
(الكبير)» ١٧/ (٢٩٣) عن أحمد بن عبد الوهاب الحوطي وأبي زيد الحوطي،
كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع، به. بلفظ: كان النبي * إذا أتاه
الرجل وله اسم لا يحبه، حوّله. ولقد أتيناه وإنا لسبعة من بني سليم، أكبرنا
العرباض بن سارية، فبايعناه جميعاً معاً.
(١) عبد الرحمن بن قتادة السلمي، يُعد في الحمصيين.
(٢) صحيح لغيره، وإسناده مضطرب كما قال ابن عبد البر وابن السكن،
وخطأ البخاري إسناده لهذا وسيأتي تفصيل ذلك.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨٩/٣ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٠/١ و٤١٧/٧، والبخاري في (الكبير)) ٣٤١/٥
تعليقاً، وابن قانع ١٥٩/٢، وابن حبان (٣٣٨)، والطبراني في ((الشاميين)) =
٢٠٦

=(٢٠٤٥)، والحاكم ٣١/١ من طرق عن معاوية بن صالح، به. وقال
البخاري: هو خطأ.
واختلف فيه على راشد بن سعد:
فأخرجه البخاري في ((الكبير)) ٣٤١/٥-٣٤٢ و١٩١/٨-١٩٢، والبزار
(٢١٤٠ - كشف الأستار)، والطبري في ((التفسير)) ١١٧/٩، والطبراني في
((الكبير)" ٢٢/ (٤٣٥) من طرق عن بقية بن الوليد، والبخاري في ((الكبير))
٣٤١/٥، والطبري ١١٧/٩-١١٨، والطبراني في ((الشاميين)) (١٨٥٤) من
طريق عبد الله بن سالم الأشعري، كلاهما عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن
راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن أبيه، عن هشام بن حكيم
بلفظ: أتى رجلٌ رسولَ الله ◌َّ فقال: يا رسول الله، أتبدأ الأعمالُ، أم قد
قضي القضاء؟ فقال : ((إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم
على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، ثم قال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في
النار. فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل
النار)).
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص١٧٢، والطبراني في ((الشاميين))
(١٨٥٥)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٢٦ من طرق عن بقية،
عن الزبيدي، والبخاري في ((الكبير)) ٣٤١/٥ تعليقاً، والطبري ١١٨/٩،
والطبراني في ((الكبير)) ٤٣٤/٢٢، وفي ((الشاميين)) (٢٠٤٦) من طريق
عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، كلاهما (الزبيدي ومعاوية) عن راشد،.
عن عبد الرحمن ابن قتادة، عن هشام بن حكيم، ليس فيه قتادة والد
عبد الرحمن.
وفي الباب عن أبي عبد الله رجل من أصحاب النبي وَلّر، سلف برقم
(١٧٥٩٣)، وذكرنا شواهده هناك.
٢٠٧

قام حديث وهب بن مش الطائى
١٧٦٦١ - حدثنا وكيعٌ، قال: قال سفيانُ: عن بَيَانٍ وجابرٍ، عن عامر
عن وَهْب بن خَنْبش الطائي، عن النبيِّ ◌ِ ل﴿ قال: ((عُمْرَةٌ في
رَمَضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات غير جابر - وهو ابن يزيد الجعفي- لكن
تابعه بيان -وهو ابن بشر الأحمسي -. سفيان: هو الثوري، وعامر: هو
الشعبي. وهو مكرر (١٧٦٠١).
٢٠٨
..... . ...

قَام حديث بُّ كُر مستربن خالد
١٧٦٦٢- حدثنا عَفَّان، حدثنا حماد بن سَلَمة، قال: أخبرنا عِكْرمة بن
خالد المَخزُومي، عن أبيه أو عن عَمِّه
عن جدِّه أنَّ رسولَ اللهِ وَّ﴿ قال في غزوةٍ تَبُّوكَ: ((إذا وَقَعَ
الطَّاعُونُ بأَرضِ وأَنْتُم بها، فلا تَخْرُجُوا منها، وإذا وَقَعَ بأَرْضٍ
ولستُم بها، فلا تَقْدَمُوا عليهِ»(٢).
(١) لفظة ((جد)) أثبتناها من (ظ١٣) و(ق)، وسقطت من (م) وبقية
الأصول.
(٢) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عكرمة بن خالد.
وهو مکرر (١٥٤٣٥).
٢٠٩

حديث عَنزين خارجة"
١٧٦٦٣- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن شَهْر بن
حَوْشب قال: أخبرني من سمع النبيَّ وَّرَ. وعن ابنِ أبي ليلى:
أنه سمع عمرَو بن خارجةَ، قال ليثٌ في حديثه: خَطَبنا
رسولُ اللهِ وٌَّ وهو على ناقتِه، فقال: ((أَلا إنَّ الصَّدَقَة لا تَحِلُّ
لي ولا لأهلِ بَيْتِي)) وأَخَذَ وَبَرَةً من كاهِلِ ناقَتِه، فقال: ((ولا ما
يُسَاوِي هُذِهِ)» أو «ما يَزِنُ هُذِه)).
(لَعَنَ الله مَنِ ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ، أو تَوَلَّى غيرَ مَوالِيهِ. الولدُ
لِلِفِراشِ ولِلعاهِرِ الحَجَرُ. إنَّ الله قد أعْطَى كلَّ ذي حَقِّ حَقَّه،
ولا وَصِيَّةَ لِوارِثٍ))(٢).
(١) قال المزي في ((تهذيبه)) ٥٩٩/٢١: عمرو بن خارجة بن المنتفق
الأشعري، ويقال: الأنصاري، ويقال: الأسدي، حليف أبي سفيان بن حرب،
وقيل: خارجة بن عمرو، والأول هو الصحيح، له صحبة، نزل الشام.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم-
وشهر بن حوشب، والإسناد الثاني يرويه سفيان الثوري عن ابن أبي ليلى - وهو
محمد بن عبد الرحمن- عن شهر: أنه سمع ... إلخ.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٦٣٠٧)، إلا أنه لم يذكر فيه حديث ابن
أبي ليلى.
وأخرجه مختصراً الطبراني في «الكبير)» ١٧ / (٦٩) من طريق ليث بن أبي
سليم، عن مجاهد، عن عمرو بن خارجة.
وأخرجه مختصراً أيضاً ١٧/ (٧٠)، والدارقطني ١٥٢/٤، والبيهقي في =
٢١٠

= ((السنن)) ٢٦٤/٦ من طريق إسماعيل بن مسلم، كلاهما عن الحسن، عن
عمرو. وضعفه البيهقي، بلفظ: ((لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة)).
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٧١) من طريق عامر بن مدرك، عن السري بن
إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن عمرو بن خارجة. قلنا: عامر بن مدرك ليِّن،
والسري متروك.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٨٩)، والطبراني في
((الكبير)) (٤١٤٠) من طريق عبد الله بن نافع، عن عبد الملك بن قدامة
الجمحي، عن أبيه، عن عمرو بن خارجة -وعند الطبراني: خارجة بن
عمرو -. وإسناده ضعيف.
وأخرج أبو داود (٥١١٥)، وابن ماجه (٢٧١٤)، والدارقطني ٤/ ٧٠،
والبيهقي ٢٦٤/٦-٢٦٥ من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك،
قال: إني لتحت ناقة رسول الله ﴿ يسيل عليَّ لعابُها، فسمعته يقول: ((إن الله
قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر
الحجر، لا يدَّعينَّ رجل إلى غير أبيه، فمن فعل ذلك، فعليه لعنة الله متتابعة)».
اللفظ للدارقطني، ورواية الآخرين مختصرة.
وأخرجه الدارقطني ٧٠/٤ من طريق سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل،
عن رجل من أهل المدينة، فذكره. قلنا: وسعيد لهذا مختلف فيه، فمنهم من
جعله المقبري، ومنهم من جعله آخر، انظر ((تهذيب التهذيب)).
وانظر الحديث الآتي، وعنده ذكرنا طرقه الآتية في ((المسند)).
ويشهد لقوله: ((الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي)) حديث أبي هريرة
السالف برقم (٧٧٥٨).
ولقوله: ((لعن الله من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه)) حديث ابن
عباس السالف برقم (٣٠٣٧).
ولقوله: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)) حديث أبي هريرة (٧٢٦٢) . =
٢١١

١٧٦٦٤ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ. ويزيدُ بن هارون، قال:
أخبرنا سعيد، عن قتادةَ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم
عن عَمْرو بن خارجةً، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِوَّهُ بِمِنْىِ وهو
على راحلته، وهي تقْصَعُ بجِرَّتها، ولُعابُها يَسيلُ بين كتفيَّ،
فقال: ((إنَّ الله قَسَمَ لِكُلِّ إنسانٍ نَصِيبَه مِن المِيراثِ، فلا تَجوزُ
لِوارِثٍ وَصِيَّةٌ. الولدُ لِلِفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجرُ، ألا ومَن ادَّعَى
إلى غيرِ أبيهِ، أَو تَوَلَّى غيرَ مَواليهِ رَغْبةً عنهم، فعليهِ لَعْنَةُ الله
والملائكةِ والنَّس أَجمَعِينَ)) قال ابن جعفر: وقال سعيد(١): وقال
مَطَر: ((لا يُقْبَلَُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ)) قال يزيد في حديثه: ((لا
يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(٢)، أو ((عَدْلٌ ولا صَرْفٌ)).
= ولقوله: ((لا وصية لوارث)) حديث أبي أمامة الآتي ٢٦٧/٥.
قال السندي: قوله: (للعاهر))، أي: للزاني، ((الحجر)) قيل: المراد به
الخيبة، كما يقال: له التراب، وقيل: الرجم، وردّ بأنه لا يُرجم كلُّ زان، وقد
يقال: يكفي وجوده للزاني في الجملة.
((لا وصية لوارث)) لأنها صارت بمنزلة الزيادة على الحقوق التي قررها الله،
ولا ينبغي ذُلك.
قلنا: ويبقى وجوب الوصية لغير الوارثين من الأقربين لقوله تعالى ﴿كتب
عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين
بالمعروف حقاً على المتقين﴾ فالحديث ليس نسخاً لآية الوصية - كما فهمه
البعض وإنما- هو تخصيص لها.
(١) في (م) وسائر النسخ: وقال يزيد، والمثبت من الرواية الآتية برقم
(١٧٦٧٠).
(٢) من قوله: ((قال يزيد)) إلى هنا سقط من (م).
٢١٢

صلىالله
وسلم
قال يزيدُ في حديثه: إنَّ عَمْرو بن خارجةَ حدثهم أن النبي
خطَبهم على راحلتِهِ(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
لم نقف على أحد رواه من طريق محمد بن جعفر. وسيتكرر الحديث برقم
(١٨٠٨١). وسيأتي عن محمد وحده برقم (١٧٦٧١) و(١٨٠٨٨).
وسيأتي عن يزيد وحده برقم (١٧٦٦٩) و(١٨٠٨٦)، ويأتي تخريجه من
طريقه هناك.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٦٤٦٩)، وابن عبد البر في
((التمهيد)» ٢٩٩/١٤ من طريقين عن سعيد، بهذا الإسناد. ووقع في ((المجتبى))
٢٤٧/٦ بدل ((سعيد)): شعبة!
وأخرجه الدارمي (٢٥٢٩) و(٣٢٦٠)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص١١٦،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٦٠)
و(٦٢) و(٦٣) و(٦٥) و(٦٦) من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٧/٢، و((الكبرى)) (٦٤٧٠)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٧/ (٦٨) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قتادة، عن عمرو.
وسيأتي من طريق سعيد بن أبي عروبة (١٧٦٧٠) و(١٨٠٨٧).
وسيأتي من طريق أبي عوانة (١٧٦٦٥)، ومن طريق حماد بن سلمة
(١٧٦٦٦) و(١٨٠٨٢) و(١٨٠٨٣)، كلاهما عن قتادة.
وسيأتي من طريق مطر الوراق عن شهر بن حوشب بإثر الأحاديث ذات
الأرقام (١٧٦٧٠) و(١٧٦٧١) و(١٨٠٨١) و(١٨٠٨٧) و(١٨٠٨٨). ويأتي
تخريجه عند الرقم (١٧٦٧٠).
وسيأتي من طريق همام عن قتادة عن شهر عن عمرو بن خارجة - دون
عبد الرحمن بن غنم- بإثر (١٧٦٦٥) و(١٨٠٨٢).
وانظر (١٧٦٦٣).
قال السندي: قوله: ((وهي تقصع بجرتها)) الجِرَّة بالكسر وتشديد الراء، =
٢١٣

١٧٦٦٥- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا أبو عوانةَ، قال: أخبرنا قتادةُ، عن
شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم
عن عَمْرو بن خارجةَ، قال: كنت آخذاً بزِمام ناقةِ رسولِ الله
١٨٧/٤ ◌َّ وهي تَقْصَعُ بجِرَّتها، ولُعابها يَسيلُ بين كتفيَّ، فقال: ((إنَّ الله
قد أَعْطَى كُلَّ ذي حَقِّ حَقَّه، وليس لِوارِثٍ وَصِيَّةٌ. الولدُ
لِلفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجرُ، ومَن اذَّعَى إلى غيرِ أبيهِ، أَو انْتَمَى
إلى غيرِ مَواليهِ، فعليهِ لَعْنَةُ الله والملائكةِ والنَّس أَجمَعِينَ)».
قال عفان: وزاد فيه همَّامٌ بهذا الإسناد -ولم يذكر عبدَ
الرحمن بن غَنْم -: وإني لتحتَ جِرانِ راحلته. وزاد فيه: ((لا
يُقْبَلُ منه عَدْلٌ ولا صَرْفٌ)). وفي حديث همَّامٍ: أن رسولَ الله
وَّ خطبَ وقال: ((رَغْبَةً عنهم))(١).
= اسم من اجترَّ البعير، وهي اللقمة التي يتعلل بها البعير، وقصعُها: إخراجُها.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. عفان:
هو ابن مسلم، وأبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه الترمذي (٢١٢١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٨٦)
و(٢٤٨١)، والنسائي ٢٤٧/٦، وأبو يعلى (١٥٠٨)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٦١) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأما رواية همام التي بإثر الحديث، فهي عن قتادة، عن شهر، عن عمرو
بن خارجة، دون ذكر عبد الرحمن بن غنم، وأخرجها الطيالسي (١٢١٧)،
والطبراني في («الكبير» ١٧ / (٦٧) من طريق حفص بن عمر الحوضي، كلاهما
(الطيالسي والحوضي) عن همام بن يحيى العوذي، به. وتحرف في ((مسند
الطيالسي)) إلى هشام.
وسيأتي بإثر (١٨٠٨٢).
٢١٤
=

١٧٦٦٦- حدثنا عفان، حدثنا حمَّاد، عن قتادةَ، عن شَهْر بن
حَوْشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم
عن عَمْرو بن خارجةَ، قال: خطب رسولُ اللهَ مَلّ وهو على
ناقتِه، وأنا تحتَ جِرانِها وهي تَقْصَعُ بجِرَّتها، ولُعابُها يَسيلُ بِينَ
كتفيَّ، قال: ((إنَّ الله قدأعطَى كلَّ ذِي حَقِّ حَقَّه ولا وصيةَ
لِوارِثٍ، والولدُ لِلِفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجرُ، ومَن اذَّعَى إلى غيرِ
أبيهِ، أَوانْتَمَى إلى غيرَ مَواليهِ، فعليهِ لَعْنَةُ الله والملائكةِ والنَّاس
أجمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(١).
١٧٦٦٧ - حدثنا حُسَينُ بن محمَّد، حدثنا شَرِيكٌ، عن ليث، عن شَهْر
ابن حَوْشَب
= وأخرجه كذلك سعيد بن منصور (٤٢٨) من طريق طلحة بن أبي محمد،
وابن أبي عاصم (٧٨٨) من طريق محمد بن عبيد الله، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه كذلك الطبراني ٧/ (٧٢) من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن
شهر بن حوشب، به. لكن قال: خارجة بن عمرو بدل عمرو بن خارجة:
وروايته مختصرة. وروي عن مطر الوراق، عن شهر، عن عمرو بن خارجة.
وسيأتي تخريجه عند الحديث (١٧٦٧٠).
وانظر (١٧٦٦٤).
قوله: ((جران راحلته)) قال في ((القاموس)): جران البعير بالكسر: مقدَّم عنقه
من مذبحه إلى منحره.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٦٤) من طريق إبراهيم بن الحجاج،
عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيتكرر برقم (١٨٠٨٢) و(١٨٠٨٣). وانظر (١٧٦٦٤).
٢١٥

عن عَمْرو بن خارجةَ الثُّمالي، قال: سألتُ النبيَّ الَّ عن
الهَدْيِ يَعْطَبُ، فقال النبيُّ وَّهِ: (انْحَرْ واصْبِغْ نَعْلَه فِي دَمِه،
واضرِبْ به على صَفْحَتِه - أو قال: جَنْبِهِ(١)- ولا تَأْكُلَنَّ منه شيئاً
أنتَ ولا أهلُ رُفقتِك))(٢).
١٧٦٦٨- حدثنا أسودُ بن عامرٍ، حدثنا شَرِيك، عن ليثٍ، عن شَهْر بن
حَوْشَب
عن عَمْرو الثُّمَالي، قال: بعث النبيُّ مَ﴿ معي هدياً، وقال:
(١) في (م): على جنبه.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله
النخعي-، وليث -وهو ابن أبي سليم-، وشهر بن حوشب ثلاثتهم ضعفاء.
وحسين بن محمد: هو المروذي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٨٨) من طريق محمد بن سنان، عن
شريك النخعي، بهذا الإسناد. ولفظه: ((إنْ عطب منها شيء فانحره، ثم اصبغ
نعله في دمه، واضربه على صفحته، وخل بين الناس وبينه)).
وسيتكرر برقم (١٨٠٨٤). وسيأتي عن أسود بن عامر عن شريك برقم
(١٧٦٦٨) و(١٨٠٨٥).
وسلف برقم (١٦٦٠٩) من طريق ليث، عن شهر، عن الأنصاري -وهو
عمرو بن خارجة -.
وفي الباب عن ذؤيب عند مسلم (١٣٢٦)، وسيأتي في ((المسند)) برقم
(١٧٩٧٤)، وسنذكر شواهده هناك.
قوله: ((يعطب))، أي: يقارب الهلاك.
(نعله))، أي: النعل المربوط به حين التقليد.
((ولا أهل رفقتك))، أي: أهل جماعتك، فإنه إذا جوز لهم الأكل يستعجلون
إلى الذبح بأدنى سبب طمعاً في الأكل بخلاف ما إذا لم يجز لهم.
٢١٦

((إذا عَطِبَ شيءٌ منها فانْحَرْهُ، ثم اضرِبْ نَعْلَه فِي دَمِه، ثم
اضرِبْ به صَفْحَتَه، ولا تأكُلْ أَنت ولا أهلُ رُفْقَتِكَ، وخَلِّ بينَه
وبينَ النَّاس))(١).
١٧٦٦٩- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا سعيدٌ -يعني ابن أبي
عَرُوبة-، عن قتادةَ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم
أن عَمْرو بن خارجةَ الخُشَني(٢) حدثهم: أنَّ النبيَّ ◌َّ خَطَبَهم
على راحلتِهِ، وإن راحلتَه لَتَقْصَعُ بجِرَّتها، وإن لُعابَها لَيسيلُ بين
كتفيَّ،: فقال: ((إنَّ الله قد قَسَمَ لِكُلِّ إنسانٍ نَصِيبَه مِن المِيراثِ،
ولا تَجوزُ وَصِيَّةٌ لِوارِثٍ. الولدُ لِلِفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجرُ. ألاَ
مَن ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ، أَو تَوَلَّى غيرَ مَواليهِ، فعليهِ لَعْنَةُ الله
والملائكةِ والنَّاس أجمَعِينَ، لا يَقْبَلُ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً)) أو
((عَدْلاً ولا صَرْفاً)(٣).
١٧٦٧٠- حدثنا عبدُ الوهَّابِ الخَفَّاف، قال: أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ،
عن شَهْر بن حَوْشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم
عن عَمْرو بن خارجةَ، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَُّ وهو بِمِنِىَّ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وانظر ما قبله.
(٢) في (ظ١٣): الجنبي.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
وأخرجه تاماً ومقطعاً ابن أبي شيبة ١٨٩/٢ و٤١٦/٤ و٧٢٦/٨ و١٤٩/١١،
وابن ماجه (٢٧١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٦٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٢٩٩/١٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٦٦٤).
٢١٧

على راحلتِهِ، وإني لتحتَ جرَانِ ناقتِهِ، وهي تَقْصَعُ بجِرَّتها، ولُعابُها
يَسيلُ بين كتفيَّ، فقال: ((إنَّ الله قد قَسَمَ لِكُلِّ إنسانٍ نَصِيبَه مِن
المِيراثِ، ولا تَجوزُ لِوارِثٍ وصيةٌ، ألا وإنَّ الولدَ لِلِفِراشِ،
ولِلعاهِرِ الحَجرُ، ألاَ ومَن ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ، أَو تَوَلَّى غيرَ
مَواليهِ رغبةً عنهم، فعليهِ لَعْنَةُ الله والملائكةِ والنَّس أجمَعِينَ)).
قال سعيدٌ: وحدثنا مَطَر، عن شَهْر، عن عبد الرحمن بن غَنْم
عن عمرو بن خارجة، عن النبيِّ ◌َ مثلَه، وزاد مطرٌ في
الحديث: ((ولا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(١).
١٧٦٧١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، فذكر الحديث.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٨/٢، والدارقطني ١٥٢/٤،
والبيهقي ٢٦٤/٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. ورواية
الدار قطني والبيهقي مختصرة.
وأخرجه ابن قانع ٢١٩/٢، والدارقطني ١٥٣/٤ من طريق عبد الوهاب،
عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطر الوراق، به. ولم يذكر الدارقطني فيه ابن
غنم.
وسیتکرر برقم (١٨٠٨٧).
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٠٦) و(١٦٣٧٦)، ومن طريقه ابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (٧٨٧) عن معمر، والبخاري في ((الكبير)) ٣٠٤/٦ من
طريق مغيرة بن مسلم وورقاء، ثلاثتهم عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب،
عن عمرو بن خارجة. ليس فيه عبد الرحمن بن غنم، وبعضهم يختصره.
وانظر (١٧٦٦٤).
٢١٨

وقال: قال مَطَر: ((ولا يُقْبَلُ منه صَرْف ولا عَدْلٌ))(١).
...
***** IPy *-* . * *
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وهو
مكرر (١٧٦٦٤).
٢١٩
٠ ٠

حديث عبداللهبن شبر المازني"
١٧٦٧٢- حدثنا حَجَّاج بن محمَّد، عن حَرِیز بن عثمان قال:
كنا غِلْماناً(٢) جلوساً عند عبد الله بن بُسْر، وكان من أصحاب
النبيِّ وَّةَ، ولم نكُنْ نُحسِنُ نسأَلُه، فقلتُ: أشيخاً كان النبيُّ
وَّه؟ قال: كان في عَنْفَقَتِهِ شَعَراتٌ بِيضٌ (٣).
١٧٦٧٣ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا هشامُ بن يوسف
صَلى الله
قال: سمعت عبدَ الله بن بُسْر يحدِّث: أن أباه صَنَعَ للنبي
وسام
(١) قال السندي: عبد الله بن بسر المازني، بُسر بضم الموحدة
وسكون المهملة، وهو حمصي، قيل: هو آخر من مات بالشام من
الصحابة. قال المزي: له ولأبويه صحبة، زارهم النبي ◌َّ وأكل عندهم، ودعا
لهم.
(٢) لفظة ((غلماناً) لم ترد في (ظ١٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٤/١، وابن أبي شيبة ٤٤٦/٨، وعبد بن حميد (٥٠٦)،
والبخاري (٣٥٤٦)، وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٦٢٣/٢ -٦٢٤، ويعقوب
ابن سفيان في ((المعرفة)) ٢٥٨/١، وابن قانع ٨١/٢، والطبراني في ((الشاميين))
(١٠٤٥) و(١٠٤٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٣/١-٢٣٤ من طرق عن حريز بن
عثمان، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (١٧٦٨١) و(١٧٦٨٢) و(١٧٦٩٩).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٢٦٣).
وعن أبي جحيفة عند البخاري (٣٥٤٥)، ومسلم (٢٣٤٢) و(٢٣٤٣)، وسيأتي
٣٠٨/٤.
قوله: ((في عنفقته)) العنفقة هي الشعر النابت تحت الشفة السفلى.
٢٢٠