النص المفهرس

صفحات 121-140

= والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٩٨) و(٦٥٩٩) و(٦٦٠٢)، والبيهقي في ((الدلائل))
٤٨٧/٢-٤٨٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٣٨٠/١٧-٣٨١ في ترجمة
عبد الرحمن بن مالك من طرق عن الزهري، به. ورواية الطبراني الأخيرة
والبيهقي والمزي مطولة بقصة سراقة مع النبي ◌ّر في الهجرة. ووقع في
الحميدي والقضاعي شك في الراوي، هل هو ابن سراقة أو غيره، فقال
الحميدي: عن ابن سراقة أو عن ابن أخي سراقة. وقال القضاعي: عن ابن
سراقة أو غيره. قلنا: وابن سراقة: هو محمد بن سراقة، يروي عن أبيه، كما
ذكر المزي في ((التهذيب)) ٢١٥/١٠ في ترجمة سراقة بن مالك. ولم نتبينه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٣٤/٤ من طريق عبد الرزاق، عن
سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن الزهري، عن محمد بن سراقة، عن
أبيه سراقة. وقد تحرف في مطبوع الطحاوي اسم محمد بن سراقة إلى ابن سلقة.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)» ص١٨، وابن حبان (٥٤٢) من
طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن
سراقة. وإسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه الطبراني (٦٦٠٠)، والحاكم ٦١٩/٣ من طريق حسان بن غالب،
عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن
عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن سراقة بن مالك. وابن لهيعة سيىء الحفظ.
وأخرجه الحاكم ٦١٩/٣-٦٢٠ عن محمد بن صالح بن هانىء، عن
الحسن بن الفضل، عن شبابة بن سوار، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد
الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن
عمه سراقة بن مالك.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٦/٤ من طريق محمد بن الجهم عن يعلى
بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن
عمه سراقة بن مالك بن جعشم. والمحفوظ عن يعلى: عبد الرحمن بن مالك
كما عند المصنف.
١٢١
=

١٧٥٨٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا مِسعَرٌ، عن عبد الملك بن مَيْسرَةَ، عن
طاووس
عن سُراقة بن مالكِ بن جُعْشُم، قال: قامَ رسولُ الله ◌ِّ
خَطيباً في الوادي، فقال: ((أَلا إنَّ العُمْرَةَ دَخَلَتْ في الحَجِّ إلى
يومِ القِيامَةِ))(١).
: قلنا: وقد وهم من قال في اسمه عبد الرحمن بن كعب بن مالك،
والصواب أنه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم.
وسيأتي الحديث من طريق عبد الرحمن بن مالك، عن أبيه برقم (١٧٥٨٤)
و(١٧٥٨٧). ومن طريق عروة بن الزبير، عن سراقة برقم (١٧٥٨٨).
ويشهد له حديث ابن عمرو السالف برقم (٧٠٧٥).
وحديث أبي هريرة السالف برقم (٨٨٧٤).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعاً،
طاووس لم يسمعه من سراقة كما جاء مصرحاً به في الحديث الآتي برقم
(١٧٥٩٠).
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٩٥) من طريق
و کیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٦٥٩٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن
إسحاق بن يوسف، عن مسعر بن کدام، به.
وأخرجه الطبراني (٦٥٩٦)، والحاكم ٦١٩/٣ من طريق إدريس الأودي،
عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، به. وزاد في إسناد الطبراني عطاءً بين
عبد الملك بن ميسرة وبين طاووس، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وسيأتي الحديث بنحوه برقم (١٧٥٨٩) و(١٧٥٩٠).
وأخرجه الطبراني (٦٥٦٢)، والدارقطني ٢٨٣/٢ من طريق روح بن
القاسم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن سراقة بن مالك قال: يا رسول الله
أخبرنا عن عمرتنا لهذه، لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: ((لا، بل للأبد، دخلت =
١٢٢

-٥-٠٠ ٠٠.
----
١٧٥٨٣- حدثني مَكِيُّ بنُ إبراهيم، حدثنا داودُ - يعني ابنَ یزید- قال:
سمعتُ عبد الملك الزَّرَّاد، يقول: سمعت النَّزَالَ بنَ سَبْرَةٍ(١) صاحبَ عليٍّ
يقول :
= العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) وزاد الطبراني سؤالاً آخر عن العمل. وقد
سلف الحديث بهذه السياقة من حديث محمد بن علي الباقر، عن جابر برقم
(١٤٤٤٠)، وبنحوه من طريق أبي الزبير برقم (١٤١١٦)، ومن طريق عطاء
برقم (١٤٢٨٣).
وأخرجه الطبراني (٦٥٦١) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس،
عن ابن عباس، عن سراقة بن مالك. وانظر ما سلف في مسند ابن عباس برقم
(٢٢٧٤) .
وأخرجه مطولاً الشافعي ٣٧٢/١، والطبراني (٦٥٩٤) من طرق عن
طاووس، مرسلاً.
وقد سلف ضمن حديث سبرة بن معبد برقم (١٥٣٤٥).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٢٢). وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) قال المُناوي في ((فيض
القدير)) ٥٢٢/٣: أي: دخلت في وقت الحج وشهوره، هذا هو المناسب
للحال، وقيل: معناه: دخل عمل العمرة في عمل الحج إذا قرن بينهما، وقيل:
معناه إن العمرة نفسها داخلة في الحج وفي الإتيان به، وأن فرضها ساقط
بوجوب الحج وفرضه، وهو قول من لا يرى وجوب العمرة كأبي حنيفة
ومالك، كذا قرر البيضاوي. وقال ابن العربي رداً على مذهب المالكية: تعلق
علماؤنا بقوله: دخلت العمرة في الحج على عدم وجوبها، فقالوا: لما حكم
بدخولها فيه سقط وجوبها. قلنا: لو كان المراد لسقط فعلها رأساً، وإنما
معناه: دخلت في زمن الحج رداً على العرب الزاعمين أن العمرة في زمن
الحج من أفجر الفجور، فحكم بدخولها معه في زمانه كما تدخل معه في
قرانه، وهذا بديع.
(١) في (م): النزال بن يزيد بن سبرة، بزيادة يزيد، وهو خطأ.
١٢٣

سمعتُ سراقةَ يقول: سمعت رسول الله وَلَّ يقول: ((دَخَلَتِ
العُمْرَة في الحَجِّ إلى يومِ القِيَامَةِ)). قال: وقَرَنَ رسولُ اللهِ وَه
في حَجَّةِ الوَداعِ(١).
١٧٥٨٤- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا محمَّدُ بن إسحاق، عن
الزُّهري، عن عبد الرحمن بن مالكِ بن جُعْشُم، عن أبيه
عن عمِّه سراقةَ بنِ مالكِ بن جُعْشُم قال: سألتُ رسولَ الله
وَلجه عن الضّالَّةِ من الإبلِ تَغْشى حِياضي، قد لُّطْتُها للإبلِ(٢)، هل
لي مِن أجرٍ في شأنِ ما أَسقِيها؟ قال: ((نَعَم، في كُلِّ ذاتِ کَبِدٍ
حَرَّى(٣) أَجْرٌ))(٤).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف داود بن يزيد الأودي، لكنه
قد توبع. انظر ما قبله.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٥٤/٢ من طريق مكي بن إبراهيم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (٦٥٩٧) من طريق يونس بن بكير، عن داود
ابن يزيد، به.
ويشهد لقوله: وقرن رسول الله 1845 في حجة الوداع حديث أنس السالف
برقم (١١٩٥٨)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٢) في (م): من الإبل.
(٣) في (م): حَرّاء، وهو خطأ.
(٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن. انظر الكلام عليه فيما سلف برقم
(١٧٥٨١).
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٣٧٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد.
١٢٤

١٧٥٨٥- حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد المُقرىءُ، حدثنا موسى بنُ عُلَيٍّ،
قال: سمعتُ أَبي يقول:
بلغني عن سراقةَ بنِ مالك بن جُعْشُم المُدْلِجِي أَنَّ رسولَ الله
مَّ﴿ قال له: ((يا سُراقَةُ، ألا أُخْبِرُكَ بأَهلِ الجَنَّةِ وأَهلِ النّار؟))
قال: بلى يا رسولَ الله. قال: ((أمّا أهلُ النّارِ، فكلُّ جَعْظَرِيٍّ
جَوّاظِ مُستَكْبِرٍ، وأَمّا أهلُ الجَنَّةِ الضُّعَفاءُ المَغْلوبونَ))(١).
١٧٥٨٦- حدثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدثنا موسى بن عُلَيٍّ، قال:
سمعتُ أَبي يقول:
بَلَغني عن سراقةَ بنِ مالك يقول إنَّه حدَّث أن رسولَ الله ◌َِلـ
قال له: (يا سُرَاقَةُ، أَلَا أَدُلُكَ على أَعظَمِ الصَّدَقَةِ)) أَو ((مِن أَعظَمِ
الصَّدَقَةِ؟)) قال: بلى يا رسولَ الله. قال: ((ابنَتُكَ مَرْدُودَةٌ إليك،
ليس لها كاسِبٌ غيرُكَ))(٢).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن عُلي بن رباح لم
يسمعه من سراقة في رواية عبد الله بن يزيد المقرىء هنا، ورواه غيره عن
موسى بن علي، عن أبيه، عن سراقة موصولاً .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١/ ٦٠-٦١ من طريق زيد بن الحباب،
والحاكم أيضاً ٦١٩/٣، والطبراني في «الكبير» (٦٥٨٩)، وفي ((الأوسط))
(٣١٨١) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن موسى بن علي، عن أبيه،
عن سراقة موصولاً .
وفي الباب عن ابن عمرو، سلف برقم (٦٥٨٠) و(٧٠١٠)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن عُلي بن رباح لم يسمعه من =
١٢٥

١٧٥٨٧- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن صالحٍ؛ وَحَدَّثَ ابنُ شِهاب
أن عبد الرحمن بن مالك أخبره(١)
أن سُراقَةَ بنَ جُعْثُم دخل على رسولِ الله وَِّ فِي وَجَعِه الذي
تُؤُفِّيَ فيه، قال: فَطَفِقْتُ أَسأَلُ رسولَ اللهِوَِّ حَتّى ما أَذْكُر ما
أَسأَلُه عنه. فقال: اذكُره. قال: وكان مما سأَلتُه عنه: أَنْ قلتُ:
يا رسولَ الله، الضالَّةُ تَغْشى حِياضِي وقد مَلْأَتُها ماءً لإبِلي، هل
= سراقة في رواية عبد الله بن يزيد المقرىء هنا، ورواه غيره عن موسى بن
عُلَيٍّ، عن أبيه، عن سراقة موصولاً .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٠) و(٨١)، وابن ماجه (٣٦٦٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٩١) و(٦٥٩٢)، والحاكم في ((المستدرك)» ١٧٦/٤
من طرق عن موسى بن عُلَيٍّ، بهذا الإسناد، إلا أن البخاري في الرواية الأولى
قال: عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه أن النبي قال لسراقة. مرسلاً، وقال في
الثانية: سمعت أبي عن سراقة. وقال ابن ماجه والطبراني في الأولى والحاكم:
سمعت أبي يذكر عن سراقة. وقال الطبراني في الثانية: سمعت أبي يحدث عن
سراقة .
وفي باب الإحسان إلى البنات والنفقة عليهن عن أبي سعيد الخدري،
سلف برقم (١١٣٨٤)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: ابنتك، بالرفع، أي: صدقة ابنتك، أي: الصدقة عليها، أو
بالنصب، أي: أعط ابنتك.
مردودةً: بالنصب: بطلاق زوجها أو موته، فإن رجوعها إلى بيت الأب بعد
أن صرف عليها ما صرف ثقيل على الأب، فلذلك عظم أجر الإنفاق عليها.
(١) زاد في (م) و(س) و(ق) في هذا الموضع: أن أباه أخبره. والصواب
حذفها كما في (ظ١٣)، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند)) ٤٢٩/٢،
و ((إتحاف المهرة)) ٦٧/٥، و((جامع المسانيد)» ٢٠/ ورقة ٧١.
١٢٦

..----
لي مِن أَجْرٍ في أَنْ أَسِيَها؟ فقال رسولُ اللهِ وَجٍ: «نَعَمْ، في
سَقْي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى(١) أَجْرٌ لله))(٢).
١٧٥٨٨- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ بن
الزُبير
عن سراقةَ بنِ مالكِ: أنّه جاءَ إلى رسولِ اللهِ وََّ فِي وَجَعِه،
فقال: أرأيتَ الضّالَّةَ تَرِدُ على حَوضِ إِبِلي، هل لي أَجْرٌ أَنْ
أَسْقِيَها؟ فقال: ((نَعَم، في الكَبِدِ الحَرَّى(٣) أَجْرٌ)(٤).
١٧٥٨٩- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، عن عبدِ الملكِ بن
میسرة، عن طاووس
عن سراقةَ بن مالكِ بن جُعْشُم أَنّه قال: يا رسولَ الله، أَرأيتَ
عُمرتَنَا هذه، لعامِنا هذا أَمْ لِلأَبدِ؟ فقال رسولُ الله ◌َّ: (بل لِلَبَدِ)) (٥).
(١) في (م): حرّاء، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد مرسل، عبد الرحمن بن مالك لم يشهد
القصة، فهو تابعي، وإنما رواها عن أبيه مالك بن مالك، عن عمه سراقة بن مالك،
كما سلف برقم (١٧٥٨١). صالح: هو ابن كيسان.
وانظر ما بعده.
(٣) في (م): الحرّاء، وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٦٩٢).
وأخرجه الطبراني (٦٥٨٧)، والبيهقي ١٨٦/٤، والبغوي (١٦٦٧) من
طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
(٥) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعاً، =
١٢٧

١٧٥٩٠- حدثنا حسينُ بن محمَّد، حدثنا شُعبةُ، عن عبدِ الملِكِ،
قال: سمعتُ طاووساً يحدِّثُ
عن سُراقَةَ بنِ جُعشُم الكِنانيِّ -ولم يسمَعْه منه، كذا في
الحديث- أَنّه سأَلَ النبيَّ ◌َِّهِ، فقال: يا رسولَ الله، عُمرَتُنَا هُذه
لِعامِنا هذا(١)، أو لِلأَّبَدِ؟ قال: ((لِلَأَبَدِ)(٢).
١٧٥٩١- حدثنا عبدُ الرزّاق، عن مَعْمٍ، عن الزُّهري، أخبرني
= طاووس لم يسمعه من سراقة كما جاء مصرحاً به في الرواية التالية.
وأخرجه النسائي ١٧٨/٥-١٧٩ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٤٦٥) عن علي بن الجعد، عن شعبة، به.
وأخرجه النسائي ١٧٩/٥ حدثنا هناد بن السري، عن عبدة، والطبراني في
((الكبير)) (٦٦٠٤) حدثنا عبد الله، عن أبيه أحمد بن حنبل، عن محمد بن
جعفر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن مالك بن دينار، عن عطاء بن أبي
رباح، عن سراقة بن مالك قال: تمتع رسول الله ﴿ وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا
خاصة أو الأبد قال: ((بل لأبد)). وفي رواية الطبراني: فقيل بدل فقلنا.
والأصوب أن السائل هو سراقة نفسه كما في رواية جابر. وقوله: ((تمتع رسول
الله (وَي)) غير محفوظ، والصواب أن النبي ◌َّ أهل بالحج والعمرة جميعاً، انظر
رواية أنس السالفة برقم (١١٩٥٨).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٦٢)، والدارقطني ٢٨٣/٢ من طريق
روح بن القاسم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن سراقة. وفي
إسناده من لم نتبينه. وسؤال سراقة للنبي 18 سلف من طريق أبي الزبير عن
جابر من مسنده برقم (١٤١١٦) وهو صحيح.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (١٧٥٨٢).
(١) لفظة «لهذا)) ليست في (ظ١٣).
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع. وانظر ما قبله.
١٢٨

عبدُ الرحمن بنُ مالك المُدْلِجِيُّ، وهو ابن أخي سُراقةَ بن مالك بن ١٧٦/٤
جُعْشُم(١)، أنَّ أَباه أَخْبَره
أنه سَمِعَ سراقةً يقول: جاءَنا رُسُلُ كُفّارِ قُرِيشٍ، يَجعلونَ في
رسولِ اللهِ وَُّ وفي أَبي بكرٍ دِيَةً كُلِّ واحدٍ منهما لِمِن قَتَلَهما، أو
أَسَرَهما، فبَيْنَا أَنَا جالسٌ في مَجْلسٍ من مَجالِسٍ قَومي، بني
مُدْلِجٍ، أَقبَلَ رجلٌ منهم حتّى قامَ علينا، فقال: يا سُراقةُ، إني
رأيتُ آنفاً أَسْوِدَةً بالساحِلِ، إني أُراها مُحمَّداً وأَصحابَه. قال
سُراقَةُ: فعرفتُ أنَّهم هم. فقلتُ: إنَّهم لَيسوا بهم، ولكن رأيتُ
فلاناً وفلاناً انطَلَقَا آنِفاً. قال: ثمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ ساعةً، حتّى
قُمْتُ، فدَخَلْتُ بِيتِي، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي، وهي
من وراءٍ أَكَمَةٍ، فتَحْبِسَها عَلَيَّ، وأَخَذْتُ رُمْحِي، فخَرَجْتُ به من
ظهْرِ البيت، فخَطَطْتُ بِرُمْحي الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليةَ الرُّمْح
حتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي، فَرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي، حتّى رأيتُ
أُسْوِدَتَهما.
فلمّا دَنَوْتُ مِنهم حيثُ يُسْمِعُهُم الصوتُ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي،
فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ بيدي إلى كِنَانَتِي، فاسْتَخْرَجْتُ
منها الأَزْلامَ، فاسْتَقْسَمْتُ بها، أَضُرُّهُم أم لا؟ فخَرَجَ الذي أَكْرَه:
أنْ لا أَضُرَّهُم، فرَكِبْتُ فَرَسِي، وعَصَيْتُ الأَزْلامَ، فَرَفَعْتُها تُقَرِّبُ
(١) في (ظ١٣): سراقة بن جعشم، قال السندي: هكذا في غالب
روايات البخاري وهو نسبة إلى الجد، وفي رواية: سراقة بن مالك بن
جعشم.
١٢٩

بي، حتّى إذا دَنَوْتُ منهم، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فخَرَرْتُ عنها،
فقَمْتُ، فأَهْوَيْتُ بِيدَي إلى كِنانَتِي، فأَخْرَجتُ الأَزْلامَ،
فاسْتَقْسَمْتُ بها، فخَرَجَ الذي أَكْرَه: أن لا أَضُرَّهم، فعَصَيْتُ
الأَزْلامَ، ورَكِبْتُ فَرَسِي، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي، حتّى إذا
سَمِعْتُ قِراءَةَ النبيِّ بَّهِ، وهو لا يَلْتَفِتُ، وأبو بَكْرٍ يُكْثِرُ
الالتِفَاتَ ساخَتْ يدا فَرَسِي في الأرضِ حتّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ،
فخَرَرْتُ عنها، فزَجَرْتُها، فنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يديها، فلمّا
اسْتَوَت قائمةً إذا لَأَثَرِ يديها (١) عُثَانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ مثلُ
الدُّخَانِ.
قال مَعْمَرٌ: قلتُ لَأَبي عَمْرو بن العلاءِ: ما العُثَانُ؟ فَسَكَتَ
ساعةً، ثمّ قال: هو الدُّخَانُ من غيرِ نارٍ .
قال الزُّهريّ في حديثِه: فاسْتَقْسَمْتُ بالأزلامِ، فخَرَجَ الذي
أَكْرَه: أن لا أَضُرَّهم، فنَادَيتُهما بالأمانِ، فوَقَفَا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي
حتّى جِئْتُهُم، فوَقَعَ في نفسي -حين لَقِيتُ ما لِقِيتُ من الحَبْسِ
عنهم- أنَّه سَيَظْهَرُ أمْرُ رَسُولِ الله. فقلتُ له: إنَّ قَوْمَكَ قَد
جَعَلُوا فِيكَ الدِّيّة، وأخْبَرْتُهُم من أخْبارِ سَفَرِهِمْ، وما يريدُ النَّاسُ
بهم، وعَرَضْتُ عليهم الزَّادَ والمَتَاعِ، فلمْ يَرْزَؤُوني شيئاً، ولم
يَسْأَلُوني، إلّا أن: أَخْفِ عنّا، فسَأَلْتُهُ أنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوادَعَةٍ
آمَنُ به، فأَمَرَ عامِرَ بن فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ لي في رُقْعَةٍ من
(١) في (م): إذ لا أثر بها، وهو تحريف.
١٣٠

أَدِيم، ثم مَضَى(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مالك المدلجي -وهو ابن مالك بن
جعشم والدُ عبد الرحمن - لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن، وذكره ابن حبان
في ثقات التابعين، وقال الحافظ ابن حجر: له إدراك إن لم يكن له صحبة.
وأخرج له البخاري لهذا الحديث. ولم يخرج له غيره. وباقي رجاله ثقات.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٧٤٣) في قصة طويلة في الهجرة
وتآمر المشركين ...
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٣٠)، وابن حبان (٦٢٨٠)،
والطبراني في «الكبير)) (٦٦٠١) من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً (١٠٣٠)، والحاكم ٦/٣ من طريق عبد الله
ابن معاذ، عن معمر، به.
وأخرجه ابن هشام في ((السيرة)) ١٣٣/٢-١٣٥، والبخاري (٣٩٠٦)،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٩٥/١، وابن أبي عاصم (١٠٢٩)،
والطبراني (٦٦٠٢) و(٦٦٠٣)، والحاكم ٦٧/٣، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة))
(٢٣٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٨٥/٢-٤٨٧ و٤٨٧-٤٨٩، والبغوي في
(شرح السنة)) ٣٥٨/١٣-٣٦٠، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٣٨٠/١٧-٣٨١
في ترجمة عبد الرحمن بن مالك من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٣٣١/١٤ من طريق علي بن زيد، عن
الحسن، عن سراقة بن مالك بنحوه. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد
-وهو ابن جدعان، ثم هو مرسل، فالحسن لم يسمع من سراقة.
ويشهد له حديث أبي بكر السالف برقم (٣)، وحديث أنس السالف برقم
(١٣٢٠٥)، وحديث البراء بن عازب السالف ٢٨٠/٤ وأسانيدها صحيحة.
ويشهد له أيضاً حديث أسماء بنت أبي بكر عند الطبراني في ((الكبير))
(٢٨٤)، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
قال السندي: دية كل واحد منهما هي مئة من الإبل. قلنا: ورد مصرحاً
بها في رواية أسماء بنت أبي بكر.
١٣١
=

أسودة: أشخاصاً.
=
إنهم ليسوا بهم، أي: لئلا يشاركني أحد في الدِّية.
أكمة: بفتحات، وهي دون الجبل وأعلى من الرابية.
فخططت: بالخاء المعجمة، وجاء بالإهمال (قلنا: جاء بالإهمال في س،
ولم يُعجم في ظ١٣) والمراد: أنه جعل نصل الرمح إلى الأرض حتى لا يَظهرَ
بَريقُه للبعيد، خوفاً من المشاركة.
فرفعتها، أي: أسرعت بها السير.
تقرب: من التقريب، أي: تقربني إليهما بالجري، وقيل: التقريب: السير
دون العَدْو وفوق العادة. وقيل: هو أن ترفع الفرسُ يديها معاً وتضعهما معاً.
الأزلام: قال ابن الأثير في «النهاية» ٣١١/٢ في حديث الهجرة: «قال سراقة:
فأخرجت زُلَما)) وفي رواية: ((الأزلام)): الزُّلَم والزَّلَم واحد الأزلام: وهي القداح
التي كانت في الجاهلية، عليها مكتوب الأمر والنهي، افعل ولا تفعل، كان الرجل
منهم يضعها في وعاءله، فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهماً أدخل يده
فأخرج منها، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كفَّ عنه ولم يفعله.
الاستقسام: قال ابن الأثير ٦٣/٤: طلب القسم الذي قسم له وقدر مما لم
يقسم ولم يُقدّر.
قال السندي: ساخت يدا فرسي، أي: غاصتا في الأرض، جاء أن ذلك
كان بعد أن قال النبي : (اللهم اكفناهم بما شئت)).
عُثان: بضم مهملة بعدها مثلثة خفيفة آخره نون، أي: دخان، والمراد:
غبار كما في روايةٍ.
بالأمان، أي: بأنكما في أمان.
يرزؤوني: بتقديم الراء المهملة على الزاء المعجمة آخره همزة، أي: لم
ينقصوني شيئاً بأن يأخذوه من مالي.
موادعة : مصالحة.
آمن: بالمد، أي: أكون في أمن إن حصل له وَّ ظَفَر.
١٣٢

حديث بن مسعدة صاحب الحوش"
١٧٥٩٢- حدثنا محمدُ بن بَكْر وعبدُ الرَّزاق، قالا: أخبرنا ابنُ جريج،
أخبرني عثمان بن أبي سليمانَ
وسام
عن ابن مَسْعَدةَ صاحب الجيش، قال: سمعتُ النبي
يقول: ((إنِّي قد بَدَّنْتُ، فمَن فاتَّه رُكُوعِي أَدْرَكَه في بُطْءٍ قِيامِي)).
وقال عبدُ الرَّزاق: ((في بَطِيءٍ قِيامِي))(٢).
(١) قال السندي: ابن مسعدة: هو عبد الله بن مسعدة الفزاري صاحب
الجيوش، لأنه كان يؤمّر على الجيوش في غزوة الروم أيام معاوية، وهو من
صغار الصحابة، وكان عبد الله في سبي بني فزارة، فوهبه النبي ◌َّ لابنته
فاطمة، فأعتقته، وكان صغيراً، فتربى عندها.
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن عثمان بن أبي
سليمان لم يسمع من ابن مسعدة. انظر الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢/ ٧٧،
وابن حجر في ((الإصابة)) ٤/ ٢٣٠.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٨٦٩)، وذكره عنه ابن سعد في
(الطبقات)» ٤٣٢/٧ عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٦/٨ (٣٦٤٣) من طريق الوليد
ابن مسلم، عن ابن جريج، به.
ويشهد له حديث معاوية بن أبي سفيان السالف برقم (١٦٨٣٨)، وانظر
تتمة شواهده هناك.
قوله: (بدنت)) قال السندي: بالتشديد، أي: كبرت، وقيل: بالتخفيف مع
ضم الدال، أي: كَثُر لحمي، ورُدَّ بأنه غير مناسب، إذ كثر اللحم لم تكن من
صفته، وأجيب بأنه قد جاء عن عائشة: فلما أسن وأخذه اللحم. وبالجملة
فالمقصود ثقل الجسم.
١٣٣

حديث أبي عبد الله رجل من أصحاب النَّ س بصل)
١٧٥٩٣ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حَمّادٌ -يعني ابن سَلَمَ-، حدثنا
الجُرَيْرِيُّ، عن أَبِي نَضْرَة
أَنَّ رجلاً مِن أصحابِ النبيِّ وَّ يقال له: أبو عبد الله، دَخَلَ
عليه أصحابُه يَعُودُونه وهو يبكي، فقالوا له: ما يُبكيكَ؟ أَلَم يقل
لك رسول الله وَّج: ((خُذْ مِن شارِبِكَ، ثم أَقِرَّه حتَّى تَلْقاني)»؟
قال: بلى، ولكني سمعتُ رسولَ اللهَ وَّه يقول: ((إِنَّ الله قَبَضَ
بَيَمِينِهِ قَبْضةً، وأُخْرى باليَدِ الأُخْرى، وقال: هُذه لهُذه، وهذه
لهذه، ولا أُبَالِي)) فلا أَدْرِي في أَيِّ القَبْضَتَين أنا (١).
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير صحابيه فقد جاء لهكذا
مُكنّی غیر مسمی.
وأخرج البزار (٢١٤٢ - كشف الأستار) من طريق النمر بن هلال، عن
الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّر أنه قال في
القبضتين: لهذه في الجنة ولا أبالي، ولهذه في النار ولا أبالي. ونمر لهذا قال
فيه أبو حاتم: شيخ، وقال البزار: ليس به بأس. قلنا: والجريري كان قد
اختلط، ولم يذكر أحد أن نمراً روى عنه قبل الاختلاط.
وانظر ما بعده، وسيأتي في مسند البصريين ٦٨/٥.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن قتادة، سيأتي (١٧٦٦٠).
وعن معاذ بن جبل، سيأتي ٢٣٩/٥.
وعن أبي الدرداء، سيأتي ٦/ ٤٤١ .
وعن أنس عند أبي يعلى (٣٤٢٢).
١٣٤

١٧٥٩٤- حدثنا عَفّانُ، حدثنا حَمّادُ بن سلمةَ، قال: أخبرنا سعيدٌ
الجُريريُّ، عن أَبِي نَضْرَة قال:
مَرِضَ رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَدَخَلَ عليه أصحابُه
يَعودُونَه، فبكى، فقيل له: ما يُبكيكَ يا أبا عبد الله؟ أَلَم يقل
لك رسول الله وَله: (خُذْ مِن شارِبِكَ، ثم أَقِرَّه حتَّى تَلْقاني))؟ ١٧٧/٤
قال: بلى، ولكني سمعتُ رسولَ اللهِ لَّه يقول: ((إِنَّ الله قَبَضَ
قَبْضَةً بَيَمِينِهِ، وقال: هُذه لهُذه، ولا أُبَالِي. وقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرى
بيده الأُخْرى، فقال: لهذه لهذه، ولا أُبَالِي)) فلا أَدْرِي في أَيِّ
وعن أبي موسى الأشعري عند البزار (٢١٤٣).
=
وانظر حديث عمر السالف برقم (٣١١).
قوله: «ثم أقره))، قال السندي: أي: أثبته وأَدِمْه، وفي رواية الباوردي: ثم
اصبر حتى تلقاني، كذا في ((الإصابة))، أي: فقد بُشِّرت بلقاء النبي ◌َّ فأي
خوف عليك.
وقوله: ((لهذه لهذه))، أي: أحدهما للجنة والأخرى للنار.
وقوله: ((فلا أدري))، أي: فلا يتم شرط البشارة مني إلا إذا كنت في قبضة
الجنة، وإلا فلا بد يحصل فيه خلل مني، وبالجملة فالنظر في التقدير يُنسي
البشارة لجواز كونها مقيدة بقيد غير مذكور، أو لجواز فوات المذكور ونحو ذلك.
قلنا: وليس في هذا الحديث وما كان من بابته ما يدل على أن الإنسان
مجبور على أعماله التكليفية، وإنما يفيد أن الله يعلم الأشياء قبل وقوعها، وأن
من كان في قبضته اليمنى علم الله أنه سيكون مؤمناً مطيعاً مخبتاً، فجعله من
أهل اليمين، ومن كان في قبضته اليسرى علم أنه سوف يكفر بآيات الله، ويعبد
من سواه، وينقاد إلى هواه، فجعله من أهل الشمال. والعلم صفة كاشفة غير
مؤثرة كما هو مبين في محله.
١٣٥

القَبْضَتَيْن أنا (١).
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير صحابيه فقد جاء لهكذا غير
مسمى .
وانظر ما قبله.
تنبيه: لهذا الحديث ليس في (ظ١٣)، وأُلحق ألحاقاً في هامش (س)
وصحح عليه، وسيأتي في مسند البصريين بإسناده ومتنه ٦٨/٥.
١٣٦

حديث ككريم بن خالد المخزومي عن أبيه وعن فوز عن جده
١٧٥٩٥- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا حمادٌ -يعني: ابن سَلمة- عن
عكرمة بن خالد، عن أبيه، أَو عن عَمِّه
عن جدِّه أَنَّ رسولَ اللهِ وَله قال في غزوةِ تَبَوكَ: ((إذا كان
الطَّاعونُ بأرضٍ وأَنْتُم بها، فلا تَخْرُجوا عنها، وإذا كانَ بأَرضِ
ولستُم بها، فلا تَقْرَبُوها)»(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عكرمة بن خالد. وقد
سلف في مسند المكيين برقم (١٥٤٣٦).
١٣٧

حديث ربيعة بن عامر عن النَّيعلم
١٧٥٩٦ - حدثنا إبراهيمُ بن إسحاقَ، حدثنا عبدُ الله بن المبارك، عن
يحيى بن حَسّان من أهل بيت المَقْدِسِ، وكان شيخاً كبيراً حسنَ الفَهْمِ
عن ربيعةَ بن عامر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِصَل ◌ٌ يقول:
(أَلِظُوا بيا ذا الجَلالِ والإِكْرام))(٢).
(١) قال السندي: ربيعة بن عامر أزدي، ويقال ديلمي، يُعَدُّ في أهل
فلسطين.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. إبراهيم بن إسحاق: هو ابن عيسى
الطالقاني، ويحيى بن حسان: هو البكري الفلسطيني.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٠/٣، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٧١٦) و(١١٥٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٩٤)، وفي ((الدعاء)) (٩٢)،
والحاكم ٤٩٨/١-٤٩٩، والبيهقي في ((الدعوات)) (١٩٦)، والقضاعي في
((مسنده) (٦٩٣)، والمزي في ترجمة ربيعة من ((التهذيب)) ١٢٠/٩ من طرق
عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه
الذهبي.
وفي الباب عن أنس عند الترمذي (٣٥٢٤) و(٣٥٢٥)، والطبراني في
«الدعاء)» (٩٣) و(٩٤).
ومن حديث أبي هريرة عند الحاكم ٤٩٩/١.
قوله: ((ألظوا)) قال السندي: بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الظاء
المنقوطة، أي: الزموا ذلك.
١٣٨

حديث عبد اسدين جابر"
١٧٥٩٧- حدثنا محمدُ بن عُبَيد، حدثنا هاشمٌ -يعني: ابنَ البَريدِ -
قال: حدثنا عبدُ الله بن محمَّد بن عَقِيل
عن ابن جابر، قال: انتَهيتُ إلى رسولِ الله وَلَه وقد أَهراقَ الماءَ،
فقلتُ: السلامُ عليكَ يا رسولَ الله. فلم يَرُدَّ عليَّ، فقلتُ: السلامُ
عليكَ يا رسولَ الله. فلم يَرُدَّ عليَّ، فقلتُ: السلامُ عليكَ يا رسولَ
الله. فلم يردَّعليَّ، فانطلق رسولُ الله ◌َّهِ يَمْشي، وأنا خلفَه، حتى
دخلَ رَحْلَه (٢)، ودخلتُ أنا إلى المسجدِ، فجلستُ كَئِيباً حزيناً،
فخرج عليَّ رسولُ الله ◌َّهِ قد تطهَّرَ، فقال: ((عليكَ السَّلامُ ورَحْمةُ
الله، وعليكَ السَّلامُ ورَحْمةُ الله، وعليكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ الله)).
ثم قال: ((أَلا أُخِرُكَ يا عبدَ الله بنَ جابِرٍ بِخَيرِ سُورَةٍ في
القُرآنِ؟)) قلتُ: بلى يا رسولَ الله. قال: ((اقْرَأْ ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ
العالَمِين﴾ حتّى تَخْتِمَها))(٣).
(١) قال السندي: عبد الله بن جابر أنصاري بياضي، له صحبة.
(٢) في (م): على رحله.
(٣) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن محمد بن
عقيل، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وفي باب كراهة رد السلام على غير طهارة حديث ابن عمر عند مسلم
(٣٧٠). وعن أبي جهيم ابن الصمة، سلف برقم (١٧٥٤١).
وعن المهاجر بن قنفذ، سيأتي ٣٤٥/٤ و٨٠/٥.
١٣٩

٠١٠٠٠بـ١
حديث مالِكُبن ◌َيْ عِ الشَّيِّدله
١٧٥٩٨- حدثنا سُرَيجُ بن التّعمان، حدثني أَوْسُ بن عُبيد الله أبو
مُقاتِل السَّلُولي، قال: حدثني بُرَيْد بن أبي مريمَ
عن أبيه مالك بن رَبيعةَ أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّه وهو يقول:
((اللهمَّ اغفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ، اللهمَّ اغفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ)) قال: يقولُ رجلٌ
من القوم: والمُقصِّرين؟ فقال رسولُ الله ◌َّ في الثالثة، أو في
الرابعة: ((والمُقَصِّرِينَ)). ثم قال: وأنا يومَئذٍ محلُوقُ الرأس، فما
يَسرُّني بحَلْق رأسي حُمْرُ النَّعَمِ، أو خِطْراً عظيماً(٢).
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه (٣٥١).
=
وعن جابر عنده أيضاً (٣٥٢).
وفي باب فضل سورة الفاتحة عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٦٨٢)،
وذكرنا شواهده هناك.
قوله: ((وقد أهراق الماء)» قال السندي: كناية عن البول. وحاصل الحديث
أنه كان يحب الطهارة لرد السلام.
(١) قال السندي: مالك بن ربيعة أبو مريم السلولي مشهور بكنيته، قال
ابن معين: له صحبة، وكذا للبخاري في ((التاريخ))، وجاء أن النبي ◌َّ دعا له
أن يبارك له في ولده، فؤُلِدَ له ثمانون ذكراً، وقال يحيى بن معين: شهد
الشجرة مع النبي قل﴾.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أوس بن عُبيد الله - وقيل:
عبد الله-، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
الحسيني: محله الصدق. وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢٥/٥ من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
١٤٠
=