النص المفهرس
صفحات 1-20
مُشَنكُ الأِظَرائِ تَبْل (١٦٤-٢٤١ هـ) حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَرَج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه شعَيَّبَ الأرنوُوُظُ عَادْ مُرْشِدْ عَّامِ غضْبَان الجزء التاسع والعشرون مؤسسة الرسالة الملاحظ من صلحه ١٨٠ مُتَنَّكُ ٢٩ موسسة . حالة للطباعة والنشر والتوزيع وطى المصطبة شارع حبيب أبي شهلا بناء المسكن تلفاكس: (٩٦١١) ٨١٥١١٢- ٣١٩٠٣٩- ٦٠٣٢٤٣ ص.ب . :١١٧٤٦٠ برقياً: بيوشران بيروت - لبنان Al-Resalafı PUBLISHERS BEIRUT LEBANON Telefax: (9611) 815112 319039 603243 P.O. Box: 117460 E-mail: Resalah(@)cyberia.net.lb Web Location: Http://www.resalah.com بِسْـ جَمْعُ الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩م حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام میکانیکي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. المُؤَسُوعَةُ الَّذِيَّة ٧ تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِلِلْطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتّوزيع بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة ٨ د المشرف على تحقيق هذا المسند الشَّيخُ شُعَيِّبُ الأَزْتَوُوُظُ شَارَكَ فِي تَحْفِيقِ هَذا المُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأسائدة شعيب الأرنؤوط محمّنعيم عرقوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين كُلُّمِنْ سعيد اللحام هيثم عبد الغفور عامر غضبان محمد عنوان العرقِسومي محمد أنس الخن محمد بركات عبداللطيف حرز الله أحمد برهوم ------- " .............. .... .. ........: . 3 تمسند الشاميين حديث عَبيب بن ◌َسْلَة الفِهِريّ ١٥٩/٤ ١٧٤٦٢- حدثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفْيان. وعبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا سُفْيان، عن يزيدَ بن يزيد بن جابر، عن مَكْحولٍ، عن زيد بن جارِیة عن حَبِيبٍ بن مَسْلَمة -قال عبدُ الرَّزاق: التَّميمي، يعني: زيدَ ابن جاريةَ، عن حَبِيب بن مَسْلَمة الفِهْري -: أنَّ النبيَّ وَُّ نَفَّلَ الثُّلُثَ بعد الخُمُس(٢). (١) في ((حاشية)) السندي: حبيب بن مسلمة الفِهْري، حجازيٌّ نزل الشام، قال البخاري: له صحبة، وكان يقال له: حبيب الروم لكثرة جهاده فيهم، وقال ابن معين: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها، وكان مُجابَ الدعوة، وهو الذي فتح إِرْمِينيّة، ولم يزل مع معاوية في حروبه، ووجَّهه إلى إرمينية والياً، فمات بها سنة اثنتين وأربعين. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات، زيد بن جارية -وهو التميمي- قد ترجم له الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» ٤٣٩/٩ في زياد بن جارية، وقال: ويقال: زيد، ويقال: يزيد، والصواب: زياد، يقال: إن له صحبة. وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). فتعقبه الحافظ ابن حجر في ((تهذيبه)) بقوله: ذكره ابن أبي عاصم وأبو نعيم في الصحابة، وأبو حاتم قد عبَّر بعبارة ((مجهول)) في كثير من الصحابة، لكن جزم بكونه تابعياً ابن حبان وغيره، وتوثيق النسائي له يدل على أنّه عنده تابعي. قلنا: والصواب أنه تابعي، والله أعلم. سفيان: هو الثوري، ويزيد بن يزيد بن جابر: هو الدمشقي، ومكحول: هو الشامي. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٩٣٣٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في = ٧ ١٧٤٦٣- حدثنا عبدُ الرَّحمن، حدثنا سعيدُ بن عبدِ العزيز، عن مَكْحول، عن زَيْد بن جاریةَ عن حَبيبٍ بن مَسْلَمة، قال: شَهِدتُ النبيَّ ﴿هُ نَفَّلَ الثلثَ(١). = (الكبير)) (٣٥١٩)، وفي (الشاميين)) (٦٢٨)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٩/ ٤٤١. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٧/١٤، وابن ماجه (٢٨٥١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٥٢) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)» (٧٩٨)، والدارمي (٢٤٨٣)، وأبو داود (٢٧٤٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٠/٣، والحاكم ١٣٣/٢، والبيهقي ٣١٤/٦ من طرق عن سفيان الثوري، به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (١٧٤٦٨) عن يحيى بن سعيد، عن سفيان. وأخرجه الحميدي (٨٧١)، وسعيد بن منصور (٢٧٠١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٤٨)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩٠/١، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد ابن جابر، به، بلفظ: أن النبي 18 أنفل الثلث في بدأته. قلنا: وهذا مخالف لرواية جمهور أصحاب مكحول عنه كما سيأتي عند الحديث (١٧٤٦٣) و(١٧٤٦٥)، وفيه: أن النبي ﴿ ﴿ه نَفَّل في بدأته الربعَ، وفي رجعته الثلث. ويأتي شرحه هناك. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه)) (٩٣٣١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥١٨)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٨٥) و(٣٥٤٤) عن سعيد بن عبد العزيز، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٥٧، وابن الجارود في (المنتقى)) (١٠٧٨) = ٨ ١٦٠/٤ ١٧٤٦٤- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج، حدثني زيادٌ - يعني ابْنَ سَعْد- عن يزيد بن يَزِيدَ بن جابرٍ، عن مكْحول، عن زياد بن جاريةَ التَّميمي، قال: حدثني حَبِيب بن مَسْلَمة قال: شَهِدتُ رسولَ اللهِوَّ نَفَّلَ الثلثَ(١). ١٧٤٦٥- حدثنا حمّاد بن خالد -وهو الخيَّاط-، عن مُعاويةً -يعني ابنَ صالح-، عن العلاءِ بنِ الحارث، عن مَكْحول، عن زياد بن جارية =و (١٠٧٩)، وتمام في ((فوائده)) (٨٩١) و(٨٩٢) و(٨٩٣)، والبيهقي ٣١٣/٦ من طرق عن سعيد بن عبد العزيز، به. وقال بعضهم: نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٠/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٩٢/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٢٦)، وفي ((الشاميين)) (٢٠٢) و(٣٥٤٨) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، به. ولفظه عند الطحاوي: كان ينفِّل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس . وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٠٠) عن محمد بن كثير، عن سعيد بن عبد العزيز، به. بلفظ: نفَّل رسول الله وَّه في البدأة الربع وفي الرجعة الخُمس. (١) إسناده صحيح. ابن جريح: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وزياد بن سعد: هو الخُراساني. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٢١)، وفي «مسند الشاميين)» (٦٢٩) و(٣٥٤٦) من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع ((الشاميين)) في الموضعين اسم ابن جريج. ٩ عن حَبيب بن مَسْلَمة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَفَّلَ الرُّبعَ بعدَ الخُمس في بَدْأَتِهِ، ونَقَّلَ الثُّلثَ بعد الخُمسِ في رَجْعِتِهِ(١). ١٧٤٦٦- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعيد بن عبدِ العزيز، حدثنا مَکْحول، عن زیادِ بن جاریةَ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (١١٧٦)، وأبو داود (٢٧٤٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٠/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٢٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٥١٨) و(٣٥٥١)، والبيهقي ٣١٤/٦ من طرق عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٥٢٤)، وفي ((الشاميين)) (٣٥٥٠) من طريق الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٦/١٤، وابن زنجويه (١١٧٧)، وأبو داود (٢٧٥٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩٠/١، والطبراني في «الكبير)) (٣٥٢٢) و(٣٥٢٣) و(٣٥٢٤) و(٣٥٢٧) و(٣٥٣١)، وفي ((الشاميين)) (١٣٦٥) و(٣٥٤٩) و(٣٥٥٠) و(٣٥٥٢)، والحاكم ١٣٣/٢ من طرق عن مكحول، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٥٣٢) من طريق عطية بن قيس، عن زياد ابن جارية، به. قال السندي: ((نَقَّل)) بتشديد الفاء، أي: أعطى في النفل ((بعد الخُمس»، أي: أخذ الخمسَ أولاً من تمام الغنيمة، ثم أعطى الثلث أو الربع مما بقي من الأخماس الأربعة، ثم قسم البقية بين الغانمين. وقوله: ((في بدأته))، أي: في ابتداء الغزو وذلك بأن نهضت سريّة من العسكر وابْتَدَروا إلى العدوِّ في أول الغزو، فما غَنِموا كان يعطيهم منها الربعَ، والبقية يقسم لتمام العسكر، وإن فعل طائفة مثل ذلك حين رجوع العسكر يعطيهم ثلثَ ما غنموا، لأن فعلهم ذُلك حين رجوع العسكر أشقُّ لضعف الظهر والعِدَّة والفتور، وزيادة الاشتهاء إلى الأوطان، فزاد لذلك. ١٠ عن حَبِيب بْن مَسْلَمة: أنَّ النبيَّ وََّ نَفَّلَ الثلثَ بعدَ الخُمس(١). ١٧٤٦٧- حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا سعيدُ بن عبدِ العزيز، حدثنا سليمانُ بنُ موسى، عن زياد بن جارِيَّة عن حَبيب بن مَسْلَمة، قال: شَهِدْتُ رسولَ الله ◌َّهِ نَفَّلَ الثُّلْثَ بعدَ الخُمسِ(٢). ١٧٤٦٨ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، حدثني يزيدُ بنُ يزيد بن جابرٍ، عن مَكْحولٍ، عن زَيْد بن جارِيَةَ عن حَبيب بن مَسْلَمة: أنَّ النبيَّ وَّ نَفَّلَ الثُّلثَ بعدَ الخُمسِ(٣). ١٧٤٦٩- حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا سعيدُ بن عبد العزيزِ، حدثنا سليمانُ بنُ موسى، عن زيادٍ بن جارِیَةَ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. يحيى بن سعيد: هو القطان. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فقد جاء في حاشية المطبوع من («تهذيب الكمال)) ٤٤٠/٩ في ترجمة زياد بن جارية ما نصّه: جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)): ((ذكر في الرواة عنه سليمان بن موسى، وإنما يروي عن مكحول عنه، وروايته عنه مرسلة)). قلنا: ورجال الإسناد كلهم ثقات سوى سليمان بن موسى الأشدق، فهو صدوق. وسيأتي الحديث بهذا الإسناد برقم (١٧٤٧٩) لكن بأطول مما هنا، وانظر تخريجه هناك. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٧٩٨) عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي، كلاهما أو أحدهما عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٤٦٢). ١١ عن حَبِيب بن مَسْلَمَة، قال: شَهِدتُ رسولَ اللهِ وََّ نَفَّلَ الرُّبعَ بعدَ الخُمس(١) في البَدْأةِ، والثلثَ في الرَّجْعةِ (٢). قال أبو عبد الرحمن(٣): سمعتُ أبي يقول: ليس في الشَّام رجلٌ أُصحَّ حديثاً من سعيد بن عبد العزيز، يعني: التَّنُوخِيَّ. (١) قوله: ((بعد الخمس)) ليس في (ظ١٣). (٢) حديث صحيح، وإسناده كإسناد الرواية (١٧٤٦٧). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٤٩) و(٨٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٣٠)، وفي ((مسند الشاميين)) (٣٢٤) و(٣٢٥) و(٣٥٥٥)، والبيهقي ٣١٣/٦ من طرق عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، به. فزادوا مكحولاً في الإسناد. وأخرجه تمام في ((فوائده)) (٨٩٠) من طريق شعبة، عن سعيد بن عبد العزيز ومحمد بن راشد الخزاعي، عن مكحول، عن زياد بن جارية، به. لم يذكر سليمان بن موسى في الإسناد، وهو بلفظ: نفَّل رسول الله وَّه الثلث بادياً والربع راجعين، أو قال: الربع بادياً والثلث راجعين، على الشك. وأخرجه أبو عُبيد في ((الأموال)) (٧٩٩)، وسعيد بن منصور (٢٧٠٢)، وابن ماجه (٢٨٥٣)، وابن أبي عاصم (٨٥١)، وابن حبان (٤٨٣٥)، والطبراني في ((الكبير)» (٣٥٢٨) و(٣٥٢٩)، وفي ((الشاميين)) (٣٥٥٣) و(٣٥٥٤) من طرق عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، به. (٣) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل. ١٢ حديث رجل من أصحاب النبي مواد عديهم ١٧٤٧٠- حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا أبو بكر -يعني: ابنَ أَبي مَرْیم-، عن عبد الرَّحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، قال: حدثنا أصحابُ مُحمَّدٍ (١) مَ﴿ِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: (سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ، فإذا خُيِّرْتُم المَنازِلَ فيها، فعَلَيْكُم بمدينةٍ يُقالُ لها: دِمَشقُ، فإنَّها مَعْقِلُ المُسلمينَ مِنَ المَلَاحِم، وفُسْطاطُها منها بأَرضٍ يُقالُ لها: الغُوطَةُ))(٢). (١) وقع في (م) وبعض النسخ المتأخرة: حدثنا رجل من أصحاب محمد. بزيادة ((رجل من))، وهذه الزيادة لم ترد في (ظ١٣) و(س)، كذلك هي ليست في المصادر التي خرجته من طريق المصنف. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٩٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١ / ورقة ١٠٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عساكر ١/ ورقة ١٠٦ من طريق بشر بن بكر التنيسي، عن أبي بكر بن أبي مريم، به. وسيأتي في مسند الأنصار ٢٧٠/٥ عن محمد بن مصعب، عن أبي بكر ابن أبي مريم. وأخرجه ابن عساكر ١/ لوحة ١٠٦ من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي بكر ابن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن النبيِ ﴿4﴾ مرسلاً. ورواه صفوان بن عمرو السكسكي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن = ١٣ . = أبيه، عن عوف بن مالك، ضمن حديث طويل، بلفظ: ((فسطاط المسلمين يومئذ -يعني: يوم الملحمة- في أرض يقال لها: الغوطة، في مدينة يقال لها: دمشق)) وسيأتي ٢٥/٦. وصفوان بن عمرو ثقة. ورواه كلفظ حديث صفوان بن عمرو: زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء. وسيأتي ١٩٧/٥، وزيد بن أرطاة ثقة. ورواه مكحول الشامي عن جبير بن نفير مرسلاً، أخرجه كذلك ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١/ ورقة ١٠٦ من طريق ابن أبي خيثمة، عن موسى بن إسماعيل، عن محمد بن راشد المكحولي، عن مكحول، به. ورواه أبو العلاء بُرْد بن سنان وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، ولم يذكرا جبيراً في إسناده وأرسلاه، أما حديث برد بن سنان فأخرجه أبو داود في ((سننه (٤٦٤٠)، ومن طريقه ابن عساكر ١٠٦/١ عن موسی بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عنه. وأما حديث سعيد بن عبد العزيز فأخرجه ابن عساكر ١٠٦/١ من طريق موسى بن عامر بن عمارة، عن الوليد بن مسلم قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. ورواه أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار عن سعيد فأسنده بذِكر معاذ بن جبل في إسناده، إلا أنه منقطع، فإن مكحولاً لم يدرك معاذاً رضي الله عنه، أخرجه ابن عساكر ١ / ورقة ١٠٧ من طريق أبي القاسم البغوي، عن أبي نصر التمار، به. قال السندي: ((فإذا خُيِّرْتُم)) من التخيير، أي: خيّركم الإمام. ((مَعْقِل))، أي: محلُّ حفظهم. ((من الملاحم))، أي: من كثرة القتل - «وفُسطاطها)) بضم الفاء: الخيمة. ((الغُوطة)): بلدٌ قريبٌ من دمشق. يعني: ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هناك. ١٤ حديث كعب بن عياض ١٧٤٧١- حدثنا أبو العلاءِ الحسنُ بنُ سؤَّار، حدثنا ليثُ بنُ سَعْد، عن معاويةَ بن صالح، عن عبد الرَّحمن بن جُبير بن نُفَيْر، عن أبيه عن كَعْب بنِ عياض، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((إنَّ لِكَلِّ أَمَّةٍ فِتْنَةً، وإنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي المالُ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، الحسن بن سوار صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير صحابي الحديث، فقد روى له الترمذي والنسائي. وأخرجه الترمذي (٢٣٣٦) عن أحمد بن منيع، عن الحسن بن سوار، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٢٢/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥١٦) من طريق حجاج بن محمد، والنسائي في الرقائق من ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)» ٣٠٩/٨، وابن حبان (٣٢٢٣) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن ليث بن سعد، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٢٥)، والقضاعي في (مسند الشهاب)) (١٠٢٢) من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٠٤)، وفي ((الأوسط)) (٣٣١٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٢٧)، والحاكم ٣١٨/٤، والقضاعي (١٠٢٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٠٩) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. قلنا وإنما يكونُ المالُ فتنةً في حقِّ أولئك الذين يستكثرون منه استكثاراً يُفضي إلى الانصراف عن القيام بواجبات الدين في العبادات والمعاملات والأخلاق، ويجنونَه بطُرُق غير مشروعةٍ لم يأذن بهالله كالربا المجمع على = ١٥ ١٧٤٧٢- حدثنا زياد بنُ الرَّبيع، حدثنا عبَّاد بنُ كثير الشَّامي من أهلِ فلسطين، عن امرأةٍ منهم يقال لها فُسَيْلَة قالت: سمعتُ أَبي يقول: سألتُ رسولَ الله ﴿ ﴿ فقلت: يا رسولَ الله أَمِنَ العصبيةِ أن يُحبَّ الرجلُ قومَه؟ قال: ((لا، ولَكِنْ مِن العَصَبيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجلُ قومَه على الظُّلْم))(١). =تحريمه واالغش والخداع والتدليس والمتاجرة بما حرمه الله. أما من يكتسبُ المال من حِلِّه ويُنفقه في حله فهذا يكون المال بالنسبة له نعمة لا فتنة، فيقوم بإعالة أهله وأولاده ويتفقد أقاربَه والفقراءَ والمساكينَ بدفع الزكاة إليهم والصدقات، ويُقيمُ به بالتعاون مع الآخرين المصانعَ والمعامل والمرافقَ العامة التي يتحقق بها الاكتفاءُ الذاتي للأمة، ويتكون منها قوةً عظيمةٌ مرهوبةَ الجانب تردُّ كيد المعتدي الطامع فيها، وبذلك تتحقق العزة للمسلمين التي وصفهم الله بها في كتابه العزيز. وإن المال الذي من شأنه أن يُثمر تلك الأمور الجسامَ لهو مال عظيم يباركُه الله وينميه، وعلى كل مسلم أن يعمل على الاستكثار منه وأن يتنافس المسلمون في السعي إليه والحصولِ عليه، ومن ثَمَّ استثمارُه وتسخيرُه في كلِّ ما يُحقق الأمة المسلمةِ العزة والسيادة ورفعة الشأن والعيش الرغيد. فقد قال 19 فيما رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١٧٧٦٣) من حديث عمرو بن العاص رفعه ((نعم المال الصالح للرجل الصالح)» وإسناده صحيح. (١) هو مكرر (١٦٩٨٩). ١٦ حديث زياد بن أبيه ١٧٤٧٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن سالم بن أبي الجَعْد عن زياد بن لَبِيدٍ، قال: ذَكَرَ النبيُّ وَله شيئاً، فقال: ((وذاكَ عندَ أَوَانِ ذَهابِ العِلْم)) قال: قلنا: يا رسولَ الله، وكيف يذهبُ العلمُ ونحنُ نقرأُ القُرَنَ ونُقرِئه أبناءَنا، ويُقْرِتُه أبناؤُنا أبناءَهم إلى يومِ القيامةِ؟! قال: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابنَ أَمّ لَبِيدٍ، إنْ كنتُ لأُرَاكَ من أَفْقَهِ رجلٍ بِالمدينةِ، أَوَ ليسَ هُذِه اليهودُ والنَّصَارِى يَقْرَؤُون التَّوراة والإنْجِيلَ لا يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فيهما بِشيءٍ؟)) (٢). (١) زياد بن لَبِيد أنصاري بَيَاضيٌّ، شهد العقبة وبَدْراً، وكان عامل النبي وَّ* على حضرموت، وولاه أبو بكر قتال أهل الرِّدة من كِنْدَة. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابية فلم يرو له سوى ابن ماجه. وسالم بن أبي الجعد قال فيه البخاري في «التاريخ الكبير)» ٣٤٤/٣: لا أُراه سمع من زياد، وجزم الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٥٨٧/٢ بأنه لم يَلْقَه، وسيأتي مكرراً برقم (١٧٩١٩). وأخرجه المزي في ترجمة زياد من ((تهذيب الكمال)) ٥٠٨/٩ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٦/١٠-٥٣٧، والبخاري في ((التاريخ الكبير) ٣٤٤/٣، وابن ماجه (٤٠٤٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٩٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٩١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في ((العلم)) (٥٢)، وأخرجه الطبراني = ١٧ ......... حديث يزيد بن الأسود العامِرِي فَرتحمل الشام. ١٧٤٧٤ - حدثنا هُشَيم، حدثنا يعلى بن عطاءٍ، قال: حدثني جابرُ بنُ يزيد بن الأسودِ العامِريُّ عن أبيه قال: شهدتُ مع رسول الله مَ﴿ حجَّتَه، قال: فصلَّيتُ معه صلاةَ الفجر في مسجد الخَيْفِ، فلما قَضَى صلاتَه إذا هو برجلينِ في آخرِ المسجدِ لم يُصلِّيا معه، فقال: ((عليَّ بِهما)) فأُتي ١٦١/٤ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما، قال: ((ما مَنَعَكُما أَنْ تُصَلِّيا مَعَنا؟)) قالا: يا رسولَ الله كنَّا قد صَلَّينا في رِحالِنا. قال: «فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّيْتِما في رِحالِكما، ثُمَّ أَتَيْتُما مَسجِدَ جَمَاعةٍ، فَصَلِّيًا مَعَهم، فإِنَّهما لَكُما نافِلَةٌ)). وربما قيل لهُشَيم: فلمَّا قَضَى صلاتَه يَحْرِفُ. فيقول: يَحْرِفُ =(٥٢٩٠)، والحاكم ٥٩٠/٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما (أبو خيثمة وعبد العزيز) عن الأعمش، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وسكت عنه الذهبي! وأخرجه الطبراني (٥٢٩٣) من طريق أبي طوالة، عن زياد بن لبيد، به. وإسناده منقطع أيضاً، قاله الحافظ في ((الإصابة)). ويشهد له حديث عوف بن مالك، وسيرد ٢٦/٦-٢٧. وهو حديث صحیح . وله شاهد آخر من حديث أبي الدرداء عند الترمذي (٢٦٥٣) وقال: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم ٩٩/١، ووافقه الذهبي. (١) وذكره ابن سعد في ((الطبقات)) ٥١٧/٥ فيمن نزل الطائف. ١٨ عن مكانه(١) (١) إسناده صحيح، جابر بن يزيد بن الأسود روى عنه يعلى بن عطاء وعبد الملك بن عمير، ووثقه النسائي وابن حبان، وباقي رجاله ثقات، ونقل الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٢٩/٢ تصحيحه عن ابن السكن، ثم قال: وقال الشافعي في القديم: إسناده مجهول. قال البيهقي: لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، ولا لابنه جابر رأو غير يعلى. قال ابن حجر: يعلى من رجال مسلم، وجابر وثّقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راوياً غير يعلى، أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) من طريق بقية عن إبراهيم بن ذي حماية عن عبد الملك بن عمير عن جابر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٤/٢-٢٧٥، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٤٦٢)، والترمذي (٢١٩)، والنسائي ١١٢/٢-١١٣، وابن خزيمة (١٢٧٩) و(١٦٣٨) و(١٧١٣)، وابن حبان (١٥٦٥)، والطبراني ٢٢/ (٦١٤)، والدار قطني ٤١٣/١، والبيهقي ٣٠١/٢ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٦١٢) و(٦١٤) و(٦١٦) و(٦١٧)، والدار قطني ٤١٤/١ من طرق عن يعلى بن عطاء، به. وأخرجه الدارقطني ٤١٤/١ من طريق بقية بن الوليد، حدثني إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية، حدثني عبد الملك بن عمير، عن جابر بن يزيد، به . وفي الباب عن محجن الدِّيلي، سلف برقم (١٦٣٩٣). وعن أبي ذر عند مسلم (٦٤٨)، وسيأتي ١٤٧/٥. قال السندي: (تُرعَد)) على بناء المفعول من الإرعاد، أي: ترجف وتضطرب. ((فرائصهما)) جمع فريصةٍ: وهي لحمة في الجَنْب ترتعد عند الفزع، والكلام كناية عن الفزع. قال الخطابي في ((معالم السنن)» ١٦٤/١-١٦٥: وفي الحديث من الفقه: أن من صلّى في رحله، ثم صادف جماعة يصلون، كان عليه أن يصلي معهم = ١٩ ١٧٤٧٥- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيانُ، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيدَ بن الأسودِ عن أبيه قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَ﴿ِ الفجرَ بمِنى، فانحرَفَ، فرَأَى رجلينِ من وراءِ الناس، فدعا بهما، فجِيءَ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما، فقال: ((ما مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلًِّا معَ النَّاس؟)) فقالا: قد كنا صلينا في الرحال قال: ((فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّى أَحَدُكم في رَحْلِه ثمَّ أَدْرَكَ الصَّلاةَ معَ الإمام، فلْيُصَلِّها مَعَه، فإنَّها له = أيَّ صلاة كانت من الصلوات الخمس، وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق، وبه قال الحسن والزهري. وقال قوم: يعيد إلا المغربَ والصبحَ، كذلك قال النخعي، وحكى ذلك الأوزاعي، وكان مالك والثوري يكرهان أن يعيد صلاة المغرب، وكان أبو حنيفة لا يرى أن يعيد صلاة العصر والمغرب والفجر إذا كان قد صلاهن. قلت: وظاهر الحديث حجة على جماعة مَن مَنَعَ عن شيء من الصلوات كلها، ألا تراه يقول: ((إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الإمام ولم يصل، فليصلِّ معه)) ولم يستثن صلاة دون صلاة. وقال أبو ثور: لا يُعاد الفجر والعصر إلا أن يكون في المسجد، وتقام الصلاة فلا يخرج حتى يصليها . وقوله: ((فإنها نافلة)) يريد الصلاة الآخرة منهما، والأولى فرضه، فأمّا نهيه وَي﴾ عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب، فقد تأولوه على وجهين، أحدهما: أن ذُلك على معنى إنشاء الصلاة ابتداءً من غير سبب، فأمّا إذا كان لها سبب مثل أن يصادف قوماً يصلون جماعة، فإنه يعيدها معهم ليحرز الفضيلة. والوجه الآخر: أنه منسوخ، وذلك أن حديث يزيد بن جابر متأخر، لأن في قصته أنه شهد مع رسول الله ◌َّ حجة الوداع، ثم ذكر الحديث. وفي قوله: ((فإنها نافلة)) دليل على أن صلاة التطوع جائزة بعد الفجر قبل طلوع الشمس إذا كان لها سبب. وفيه دليل على أن صلاته منفرداً مجزئة مع القدرة على صلاة الجماعة، وإن كان ترك الجماعة مكروها. ٢٠ :