النص المفهرس

صفحات 281-300

١٧٠٤٧ - حدَّثنا صفوان بنُ عيسى، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عمارة، عن
أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عمرو
عن زيد بن خالد الجُهَني أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ
بِخَيْرِ الشَّهادَةِ؟ الذينَ يَبْدَؤُونَ بشهادَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْأَلُوا
عَنْها))(١).
= يعَرِّفها.
وقال بعضُهم: إذا كان دون دينار يُعَرِّفها قدر جمعة، وهو قول إسحاق بن
إبراهیم.
وقد سلف برقم (١٧٠٣٧) وسيأتي ١٩٣/٥.
قال السندي: ((وإلا فاعرف عِفَاصها))) بكسرٍ -: الوعاء، وهذه المعرفة
حتى لا ينساها، لأنه يأكلها، فربما ينسى حقيقة الأمر إذا جاء طالبها،
وبالجملة: فهما معرفتان، معرفة قبل التعريف، ومعرفة عند الأكل، والأول قد
تقدمت، والثانية هي المذكورة في هذا الحديث.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فبين عبد الله بن عمرو - وهو ابن
عثمان بن عفان- وزيد بن خالد عبدُ الرحمن بن أبي عمرة كما سلف في
الرواية (١٧٠٤٠)، ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمارة،
وهو ابن عمرو بن حزم، فمن رجال أصحاب السنن، وقد وثقه ابن معين،
وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك القوي، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق
يخطىء. قلنا: ومن خطئه إسقاط الواسطة المذكورة آنفاً. أبو بكر بن محمد:
هو ابن عمرو بن حزم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٧/١، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٢٥٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٨٥) من طريقين عن
محمد بن عمارة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٧٠٤٠).
٢٨١

١٧٠٤٨- حدَّثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدَّثنا حرب- يعني ابنَ شدَّاد-،
عن يحيى، حدَّثنا أبو سَلَمة. وحدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيل، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسول الله وَّه: ((لولا
أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي، لِأَمَرْتُهُمْ بالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ)) قال: فكان
زيدُ بنُ خالد يضَعُ السِّواكَ منه موضعَ القلم من أُذنِ الكاتب،
كلَّما قام إلى الصلاة استاكَ(١).
١٧٠٤٩- حدَّثا سفيان، حدَّثنا صالح بن كَيْسان، عن عُبيد الله بن
عبد الله
عن زيد بن خالد الجُهَني: مُطِرَ النَّاسُ على عهد رسول الله
رَ﴿ ذات ليلة فلما أصبح(٢) قال: ((أَلَمْ تَسْمَعُوا ما قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ
وجَلَّ الليلة؟ قال: ما أَنْعَمْتُ على عِبادي نِعْمَةً إلا أَصْبَحَ بها قَوْمٌ
(١) هذا الحديث له إسنادان: أحدهما وهو طريق عبد الصمد - وهو ابن
عبد الوارث العنبري-، عن حرب، عن يحيى -وهو ابن أبي كثير- عن أبي
سلمة. وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وثانيهما وهو طريق محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق .. وهو مكرر
(١٧٠٣٢) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن فضيل. وفيه زيادة قول أبي
سلمة: فكان زيد بن خالد .... وهي زيادة ضعيفة، تفرد بها محمد بن
إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥٢٢٤) من طريق محمد بن فضيل، بهذا
الإسناد.
وسيأتي ١٩٣/٥.
(٢) في (ق) وهامش (س) و(م): أصبحوا.
٢٨٢

كافِرِينَ بِالَّذِي آمَنَ بي))(١).
١٧٠٥٠- حذَّثنا سُفيان، عن يحيى بنِ سعيد، عن يَزِيد مولى
المُنْبَعِث، قال يحيى: أخبرني رَبيعة أنَّه قال: عن زيد بن خالد، فسألتُ
ربيعةً فقال: أخبرنِیهِ عن زید بن خالد:
سُئِلِ النبيُّ ◌َ﴿ عن ضالَّة الإبلِ، فَغَضِبَ، واحمرَّت وَجْنَتَاهُ،
وقال: ((ما لَكَ وَلَها، مَعَها الحِذاءُ والسِّقاءُ، تَرِدُ الماءَ، وتَأْكُلُ
الشَّجَرَ، حَتَّى يجيءَ رَبُّهَا.
وسُئل عن ضالَّةُ الغَنَم، فقال: ((خُذْها فإنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ
لأَخِيكَ أَوْ لِلذِئْبِ)).
وسُئل عن اللُّقَطَة، فقال: ((اعْرِفْ عِفاصَها وَوِكاءَها، ثُمَّ عَرِّفْها
سَنَةً، فإنِ اعْتُرِفَتْ، وإلا فاخْلُطْها بِمالِكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة.
وأخرجه الحميدي (٨١٣)، والبخاري (٧٥٠٣)، والنسائي في ((المجتبى))
١٦٤/٣-١٦٥، وفي ((الكبرى)) (١٠٧٦٠) وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٩٢٤)، وأبو عوانة ٢٦/١-٢٧، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢١٥)، وابن منده
في ((الإيمان)) (٥٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قال الحميدي: قال سفيان: وكان معمر حدثنا أولاً عن صالح ثم سمعناه
من صالح.
وقد سلف برقم (١٧٠٣٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق سفيان بن عيينة، عن
ربيعة - وهو ابنُ عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي- عن يزيد مولى المنبعث،
عن زيد بن خالد. وهو من طريق ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد -وهو =
٢٨٣

=الأنصاري- عن يزيد مولى المنبعث، مرسل. وقد بسط الحافظُ صورةَ ذلك في
((الفتح)) كما سيرد في التخريج.
وأخرجه أبو عوانة ٣٨/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٨١٦) -ومن طريقة أبو عوانة ٣٩/٤-، والبخاري
(٥٢٩٢)، وأبو عوانة ٣٨/٤ من طريق علي بن المديني، والدارقطني في
(السنن)) ٢٣٦/٤ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم (الحميدي، وابن
المديني، وإسحاق) عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى
المنبعث، أن النبي بَّ سُئل ... قال سفيان: فبلغني أن ربيعة بن أبي عبد
الرحمن يُسنده عن زيد بن خالد، فأتيتُه، فقلتُ له: الحديثُ الذي تحدثُه عن
يزيد مولى المنبعث في اللُّقطة وضالَّة الإبل والغنم، هو عن زيد بن خالد، عن
النبي بَّه؟ فقال: نعم، وكنتُ أكرهه للرأي، فلذلك لم أسأله عنه، ولولا أنه
أسنده ما سألته عن إسناده. وهذا لفظ الحميدي.
قال الحافظُ في ((الفتح)) ٤٣١/٩: وحاصلُ ذلك أن يحيى بن سعيد حدَّث
به عن يزيد مولى المنبعث مرسلاً، ثم ذكر لسفيان أن ربيعة يحدث به عن یزید
مولى المنبعث، عن زيد بن خالد، فيوصله، فحمل ذلك سفيانَ على أن لقي
ربيعةً، فسألَه عن ذلك، فاعترف له به. وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر
عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مرسلاً، وعن ربيعة موصولاً،
وساقه بسياقة واحدة. ثم قال: واقتضى قولُ سفيان بن عيينة هذا أنَّ يحيى بن
سعيد ما سمعه من شيخه يزيد مولى المنبعث موصولاً، وإنما وصله له ربيعة،
لكن تقدم الحديث [عند البخاري] في اللقطة [برقم (٢٤٢٨)] من طريق
سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد، عن زيد موصولاً، فلعل
يحيى بن سعيد لما حدَّث به ابنَ عيينةً ما كان يتذكر وصلَه، أو دلَّسه لسليمان
ابن بلال حين حدثه به موصولاً، وإنما سمع وصلَه من ربيعة، فأسقط ربيعة،
وقد أخرجه مسلم [(١٧٢٢) (٥)] من رواية سليمان بن بلال موصولاً أيضاً،
و[(١٧٢٢) (٦)] من رواية حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعاً، =
٢٨٤
...........

= عن يزيد، عن زيد موصولاً، وهذا يقتضي أنه حمل إحدى الروايتين على
الأخرى.
قلنا: ومن طريق حماد بن سلمة أيضاً أخرجه أبو داود (١٧٠٨)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٥٨٠٢) و(٥٨١٢)، وأبو عوانة ٣٩/٤ - ٤٠، وابن حبان
(٤٨٩٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٥١٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
١١٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٧/٦، ومن طريق سليمان بن بلال أيضاً
أخرجه أبو عوانة ٤٠/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٤ -١٣٥،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٣٥/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١١٥/٣،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/٦ - ١٨٦ و١٩٠ كلاهما عن يحيى بن سعيد،
بالإسناد المذكور آنفاً.
وعند مسلم من طريق سليمان بن بلال زيادة: ((فإن لم تُعَرَّف، فاستنفقها،
ولتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبُها يوماً من الدهر، فأدِّها إليه)).
وأخرجه مطولاً ومختصراً مالك في ((الموطأ)» ٧٥٧/٢ وفي رواية أبي
مصعب (٢٩٧٥) -ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٣٧/٢ (بترتيب
السندي)، وعبد بن حُميد في ((المنتخب)) (٢٧٩)، والبخاري (٢٣٧٢)
و(٢٤٢٩)، ومسلم (١٧٢٢) (١) و(٣)، وأبو داود (١٧٠٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٥٨١٤)، وأبو عوانة ٣٣/٤-٣٤، والطحاوي في ((شرح المعاني))
١٣٤/٤، وابنُ حبان (٤٨٨٩) و(٤٨٩٨)، وابن الجارود (٦٦٦)، والطبراني
في ((الكبير)) (٥٢٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/٦- ١٩٢، وابنُ عبد البر في
((التمهيد) ١٠٦/٣- ١٠٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٠٧) - وأخرجه
البخاري (٢٤٣٦) و(٦١١٢)، ومسلم (١٧٢٢) (٢)، وأبو داود (١٧٠٤)،
والترمذي (١٣٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٤) و(٥٨١٥)، وأبو عوانة
٣٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٥٥)، والبيهقي ١٨٩/٦، والبغوي في
(شرح السنة)) (٢٢٠٨) من طريق إسماعيل بن جعفر، والبخاري (٩١)، ومسلم
(١٧٢٢) (٤)، وأبو عوانة ٣٩/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٥/٤ =
٢٨٥
.. ١ ...

١٧٠٥١- حذَّثنا سفيان، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله
ابن معمر، عن بُسر بن سعيد، قال:
أرسلني أبو جهيم ابن أخت أُبيّ بن كعب إلى زيد بن خالد
أسأله ما سمع في المارِّ بين يَدَي المُصلِّي، قال: سمعتُ رسولَ
١١٧/٤ الله ◌ٌَّ يقول: ((لأن يَقُومَ أَرْبَعِينَ - لا أدري مِنْ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ
سَنَةٍ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)(١).
=من طريق سليمان بن بلال، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٥٢) (٥٢٥٣) (٥٢٥٤)
(٥٢٥٧) من طريق أيوب بن موسى وعمار بن غزية وعمرو بن الحارث وعبد
العزيز بن محمد (على الترتيب)، وفي ((الأوسط)) (٢٥١٧) من طريق حماد بن
سلمة، ومسلم (١٧٢٢) (٣)، وابن الجارود (٦٦٦)، وأبو عوانة ٣٣/٤-٣٤،
والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٣٤/٤ والبيهقي ١٨٩/٦ من طريق عمرو بن
الحارث، ومسلم (١٧٢٢) (٣) من طريق سفيان الثوري، تسعتهم عن ربيعة بن
عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد، به.
وأخرجه أبو داود (١٧٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨١٧) والطبراني في
(الكبير)) (٥٢٥٨)، والبيهقي ١٨٦/٦ من طريق عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيد
مولی المنبعث، عن زيد بن خالد، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٥٨١٦) من طريق إسماعيل بن
أمية، عن ربيعة، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أصحاب
النبي ◌ّ مرسلاً.
وقد سلف برقم (١٧٠٣٧).
(١) حديث صحيح على قلب في إسناده، قال ابن عبد البر في ((التمهيد))
١٤٧/٢١ : روى ابنُ عيينة هذا الحديث مقلوباً عن أبي النضر، عن بُشْر بن
سعيد، جعل في موضع زيد بن خالد أبا جهيم، وفي موضع أبي جهيم زيد بن
خالد. وقال أيضاً ١٤٨/٢١: قال أحمد بن زهير: سئل يحيى بن معين عن =
٢٨٦
١٠٠

= لهذا الحديث، فقال: خطأ، إنما هو زيد إلى أبي جهيم، كما روى مالك.
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٣١/٣: ومن جعل الحديث من مسند زيد
ابن خالد فقد وهم. قلنا: ورجال الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين. أبو
جُهيم: هو ابن الحارث ابن الصِّمَّة الأنصاري، قيل: اسمه عبد الله، وقد
ينسب لجده، وقيل: هو عبد الله بن جُهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وقيل: هو
آخر غيره.
وأخرجه الحميدي (٨١٧)، وأخرجه عبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) (٢٨٢)،
والطبراني في «الكبير» (٥٢٣٦) من طريق ابن أبي شيبة، والدارمي ٣٢٩/١ عن
يحيى بن حسان، وأبو عوانة ٤٤/٢-٤٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٨٤) عن يونس بن عبد الأعلى، والطبراني (٥٢٣٦) من طريق إبراهيم بن بشار
الرمادي، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤٨/٢١ من طريق أبي خيثمة زهير بن
حرب، ستتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وفي رواية الحميدي وعبد بن حميد وابن عبد البر بزيادة: ((أو ساعة))، إلا
أنَّ رواية ابن عبد البر ليس فيها: ((أو شهراً)).
وأخرجه ابن ماجه (٩٤٤) عن هشام بن عمار، عن سفيان بن عيينة،
به. وفيه: عن بسر بن سعيد، قال: أرسلوني إلى زيد بن خالد ...
الحديث. قال سفيان: فلا أدري أربعين سنة أو شهراً أو صباحاً أو
ساعةً.
وأخرجه ابن خزيمة (٨١٣) من طريق علي بن خشرم، عن سفيان بن
عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، قال: أرسلني زيد بن خالد
إلى أبي جهيم: أسأله عن المار بين يدي المصلي، ماذا عليه؟ قال: لو كان أن
يقوم أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه.
وسيأتي برقم (١٧٥٤٠) من طريق مالك، عن أبي النضر، عن بسر بن
سعيد، أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، ... فذكره من حديث أبي
جهيم، وهو الجادة.
٢٨٧

١٧٠٥٢- حدَّثْنا هاشمُ بنُ القاسم، عن ابن أبي ذئب، قال: حدَّثني
مولىّ لجُهَيْنَةَ، عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجُهني يحدث
عن أبيه: أنَّه سمع النَّبِيَّ وََّ نهى(١) عن الثُّهْبَةِ والخُلْسِةِ(٢).
١٧٠٥٣- حدَّثنا أبو النَّضر، قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن صالح
مولى التوأمة
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: كنّا نُصلِّي مع النَّبِيِّ
وسـ
المَغرب، ثُمَّ ننصرفُ إلى السُّوق، ولو رُميَ بنَلِ لَأَ بصرتُ
(١) في (ق): ((ينهى))، وهي نسخة في (س).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن زيد بن
خالد، ولإبهام الراوي عنه. قال الحسيني في ((الإكمال)) في ترجمة عبد
الرحمن بن زيد بن خالد: ليس بمشهور. وقال الحافظ في ((التعجيل)): لا
يُعرف حاله ولا اسم الراوي عنه. وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب
القرشي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣، والطبراني في ((الكبير))
(٥٢٦٤) من طريقين عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. لكن إسناد الطبراني ليس
فيه ذكر مولى لجهينة .
وسيأتي ١٩٣/٥.
والنهيُّ عن النُّهْبة له شاهدٌ من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
والنهي عن الخُلسة له شاهد من حديث جابر، سلف برقم (١٤٤٦٣)،
وسنده حسن.
وآخر من حديث العرباض بن سارية، سيأتي برقم (١٧١٥٣)، وإسناده
ضعيف .
٢٨٨

مواقِعَها(١).
١٧٠٥٤- حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا هشام -يعني ابن سعد- عن زيد
-يعني ابنَ أسلم - عن عطاء بن يسار
عن زيد بن خالد الجُهَني، أنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ
فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يَسْهُو فِيهما، غَفَرَ الله لَهُ ما
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر الحديث (١٧٠٢٩) إلا
أن شيخ أحمد في هذه الرواية هو أبو النضر: وهو هاشم بن القاسم.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف هشام بن سعد
-المدني - وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك
ابن عَمرو العَقَدي.
وأخرجه أبو داود (٩٠٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠١٣) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٨٠) عن أبي عامر، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٤٢) و(٥٢٤٣)، والحاكم ١٣١/١ من
طرق عن هشام بن سعد، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا أحفظ له علة
توهنه. ووافقه الذهبي.
قلنا: هشامُ بنُ سعد إنما أخرج له مسلم في الشواهد.
وأخرجه الطبراني (٥٢٤٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن محمد بن
أبان، عن زيد بن أسلم، به.
وأخرجه الحاكم ١٣١/١ عن ابن صالح -واسمه محمد-، عن محمد بن
أبان، عن زيد بن أسلم، به، ولكنه سمى الصحابي عقبة بن عامر. قال
الحاكم: لهذا وهم من محمد بن أبان، وهو واهي الحديث غير محتج به، وقد=
٢٨٩
---- |

١٧٠٥٥- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن بكرِ بنِ
سَوَادة. وحدَّثنا سُرَيج هو ابنُ النُّعمانِ، قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ، عن عمرو
ابن الحارث، عن بكرٍ بن سَوَادة، عن أبي سالم الجَيْشَاني
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسول الله وَله: (مَنْ
آوَى ضَالَّةً، فَهُوَ ضالٌّ ما لم يُعَرِّفْها))(١).
١٧٠٥٦- حدَّثنا إسماعيل بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا علي بن مبارك
= احتج مسلم بهشام بن سعد. قلنا: إنما أخرج له متابعة، كما سلف.
وله شاهد من حديث عثمان بن عفان عند البخاري (١٩٣٤)، ومسلم
(٢٢٦)، وقد سلف برقم (٤٢١)، ولفظه: ((من توضأ وضوئي هذا ثم صلى
ركعتين، لا يحدِّث فيهما نفسه، غُفر له ما تقدم من ذنبه)).
وآخر من حديث عقبة بن عامر، سيرد برقم (١٧٤٤٨).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن لهيعة، فهو
صدوق سيىء الحفظ وقد توبع. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، وأبو سالم
الجيشاني: هو سفيان بن هانیء.
وأخرجه مسلم (١٧٢٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٦)، وأبو عوانة
٣٤/٤-٣٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٤، وابن حبان
(٤٨٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٨٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩١/٦ من
طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٤، والطبراني في
((الكبير)) (٥٢٨١)، والحاكم ٦٤/٢ من طريق يحيى بن أيوب، عن عمرو بن
الحارث، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي .
وانظر (١٧٠٣٧).
قال السندي: قوله: ((مَنْ آوى)): من الإيواء، أي: أخذها إلى بيته.
٢٩٠

الهُنَائي - بصريٌّ ثقة-، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن بُشْر
ابن سعید
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسولُ اللهَِّه: ((مَنْ
جَهَّزَ غازِياً، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ في أَهْلِهِ، فقد غَزَا))(١).
١٧٠٥٧- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدَّثنا مالك، عن
الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله
عن زيد بن خالد الجُهَني وأبي هريرة، أنَّ رسولَ الله وَّةٍ سُئِلَ
عن الأمَّةِ تَزني ولم تُحْصَنْ، قال: ((اجْلِدْها فإنْ زَنَتْ فاجْلدها))(٢)
فقال في الثالثة أو في الرابعةَ ((فإن زَنَتْ فَبِعْها وَلَوْ بِضَغِيرٍ))(٣)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٧٠٤٥) غير شيخ
أحمد إسماعيل بن إبراهيم، وهو المعروف بابن عُلَيَّة، وشيخه الهُنَائي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٢٦)، وابن الجوزي في ((مشيخته))
ص١٣٧-١٣٨ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٧٠٣٣) مطولاً، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) في (ص): اجلدوها في الموضعين. وهي نسخة في هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٨٢٦/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٢١٥٣) و(٢١٥٤) و(٦٨٣٧) و(٦٨٣٨)، ومسلم (١٧٠٤) (٣٣)، وأبو داود
(٤٤٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٥٩)، والدارمي ١٨١/٢، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٨٢١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٥/٣، وابن
حبان (٤٤٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٠٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٢٤٢/٨، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٦٩٢١).
وأخرجه مسلم أيضاً (١٧٠٣) (٣٢) من طريق مالك، لكن جعله من =
٢٩١

والضَّغِير: الحَبْلُ.
١٧٠٥٨- حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا معمر، قال: حدَّثنا ابن
شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة، المعنى(١).
١٧٠٥٩- حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة
عن زيد بن خالد الجهني وأبي هريرة، قالا: سئل رسول الله وَالد
عن الأَمة، فذكر الحديثَ وقال في الثالثة أو الرابعة، الزهريُّ شكَّ(٢).
١٧٠٦٠- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، قال: حذَّثني يزيد مولى المنبعث
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ◌َّلـ
بُلُقطةٍ، فقال: ((عَرِّفْها سَنَةً، ثم اغْرِفْ عِفاصَهَا وَوِكَاءَها، فإنْ
جَاءَ أَحَدٌ يُخبركَ بها، وإلاَّ فَاسْتَنْفِقْها)) قال: يا رسولَ الله
فضالَّة(٣) الغَنَم؟ قال: ((لَكَ أَوْ لَأَخِيكَ أَوْ لِلْذِّتْبِ))، قال: يا
= حديث أبي هريرة وحده، ولم یذکر زيد بن خالد.
وسلف برقم (١٧٠٤٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر سابقه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ
أحمد في لهذه الرواية هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
وهو عند عبد الرزاق فى ((مصنفه)» (١٣٥٩٨)، وأخرجه من طريقه مسلم
(١٧٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٠١).
(٣) في (ظ١٣): ضالة.
٢٩٢

رسول الله ضالَّة(١) الإبل؟ قال: فتغيَّرَ وجهُ رسول اللهِ وَّة، ثم
قال: ((مالَكَ ولَها؟ مَعَها حِذاؤها وسِقاؤها، تَرِدُ الماءَ، وتَأْكُلُ
الشَّجَرَ))(٢).
١٧٠٦١- قرأت على عبد الرحمن: مالك. قال أبي: وحدَّثنا إسحاق،
قال: حدَّثنا مالك، عن صالح بن كَيْسان، عن عبيد الله بن عَبد الله
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: صَلَى لنا رسولُ الله
صلاةَ الصُّبح بالحُديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما
انصرفَ أقبلَ على الناس قال: ((هَلْ تَدْرُونَ ماذا قالَ رَيُّكُمْ؟))
قالوا: الله ورسولُه أعلمُ قال: ((أَصْبَحَ مِنْ عِبادِي مُؤْمِنٌ بي)) قال
إسحاق: ((كافر بالكوكب ومؤمن بالكوكب كافرٌ بي، فأمَّا مَنْ
قال: مُطِرْنا بِفَضْلِ الله وِيِرَحْمَتِهِ فَذْلِكَ مؤمِنٌ بي كافِرٌ بالكَوْكَبِ،
(١) كلمة: ((ضالة)). ليست في (ظ١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (٢٤٢٧) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٢) - ومن طريقه ابنُ الجارود (٦٦٧)،
والطبراني في «الكبير» (٥٢٤٩)-، والبخاري (٢٤٣٨)، وابنُ الجارود (٦٦٧)
من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ومسلم (١٧٢٢) (٣)، وابنُ الجارود
(٦٦٦)، وأبو عوانة ٣٣/٤-٣٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٤،
والبيهقي ١٨٩/٦ من طريق ابن وهب، ثلاثتهم (عبد الرزاق، والفريابي، وابن
وهب) عن الثوري، به.
وقد سلف برقم (١٧٠٣٧) و(١٧٠٥٠).
٢٩٣
١٣٫٠٠٠٠ منيجود سعياكو يوري.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، فَذَلكَ كافِرٌ بي مُؤْمِنٌ
بالگَوْکبِ))(١).
١٧٠٦٢- حذَّثنا إسماعيل، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بن إسحاق،
عن محمد بن أبي بكر بن حَزْم، عن أبيه عن عبد الرَّحمن بن عَمْرو بن
عثمان
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسول الله وَله: ((خَيْرُ
الشَّهادةِ مَنْ شَهِدَ بها صاحِبَهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلْها))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسحاق -وهو ابن عيسى الطباع- فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي .
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٩٢/١، وأخرجه من طريقه الشافعي في
«المسند» ١٥/١ (بترتيب السندي)، والبخاري (٨٤٦) و(١٠٣٨)، وفي («الأدب
المفرد» (٩١٠)، ومسلم (٧١)، وأبو داود (٣٩٠٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٧٦١) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢٥)-، وأبو عوانة ٢٦/١، وابن
حبان (١٨٨) و(٦١٣٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (٥٠٣)، والبيهقي في
(«السنن)) ٣٥٧/٣-٣٥٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٦٩).
وسلف برقم (١٧٠٣٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه على وهم فيه، عبد
الرحمن بن إسحاق - وهو المدني - قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٨/٥ :
ربما وهم. وقال -فيما نقله عنه الحافظ في ((التهذيب)) -: ليس ممن يعتمد
على حفظه إذا خالف من ليس بدونه. قلنا: وقد وهم في هذا الإسناد، فغير
اسم عبد الله بن أبي بكر بن حزم - كما جاء في رواية مالك السالفة برقم
(١٧٠٣٧)، فجعله محمد بن أبي بكر بن حزم، وغيّر اسم عبد الله بن عمرو
ابن عثمان - كما في الروايتين (١٧٠٤٠) و(١٧٠٤٧) إلى: عبد الرحمن، =
٢٩٤

بقية حديث أبي مسعود البذري الأنصاري
١٧٠٦٣- حدَّثنا عفان، قال: حدثنا شُعْبة، قال: أخبرني إسماعيل بن ١١٨/٤
رجاء، قال: سَمِعْتُ أوس بنَ ضَمْعَج قال:
سمعتُ أبا مسعود الأنصاري البَدْرِيَّ عن النبيِّ وَّرِ قال: ((يَؤُمُ
القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتابِ اللهِ وأَقْدَمُهم قراءَةٌ، فإنْ كانَتْ قِراءَتُهُمْ
سَوَاءٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ مِجْرَةً، فإنْ كانت هِجْرَتُهُمْ سَواءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ
أَكْبَرُهُمْ سِنّاً، ولا يُؤَمُّ الرَّجُلُ في أَهْلِهِ ولا في سُلْطَانِهِ، ولا
يُجلسُ على تَكْرِمَتِهِ في بَيْتِهِ إلّا أنْ يَأْذَنَ لَكَ، أو إلّ بإذْنِهِ))(١).
= وأسقط الواسطة بين عبد الله بن عمرو وزيد بن خالد، وهو عبد الرحمن بن
أبي عمرة، كما سلف في الرواية (١٧٠٤٠)، ونبه على ذلك الحافظ في
((تعجيل المنفعة)) ٨٠٧/١-٨٠٨.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٧/١ -١٨٨ من طريق بشر بن
المفضل، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٨٤) من طريق خالد - وهو ابن عبد الله
الواسطي، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيأتي ١٩٢/٥ وفيه وهم آخر نُبيّنه هناك. قال السندي: قوله: ((من شهد
بها صاحبَها))، بالنصب، أي: لصاحبها.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسماعيل بن رجاء -وهو ابن ربيعة
الزُّبيدي- وأوس بن ضَمْعَج من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه الطيالسي (٦١٨)، وأبو داود (٥٨٢) و(٥٨٣)، ويعقوب بن
سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤٩/١، وابن خزيمة (١٥٠٧) و(١٥١٦)، وأبو
عوانة ٣٦/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٥٨)، وابن حبان =
٢٩٥

١٧٠٦٤ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون قال: حدثنا أبو مالك، عن رِبْعِيِّ بنِ
حِراش
عن حذيفة: ((أَنَّ رَجُلاً أَتَى به الله عَزَّ وجَلَّ، فقال: ماذا
عَمِلْتَ في الدُّنْيا؟ فقال لهُ الرَّجُلُ: ما عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ
خَيْرٍ أَرْجُوكَ بها، فَقَالَها لَهُ ثلاثاً، وقالَ في الثَّالِثَةِ: أَيْ رَبِّ،
كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي فَضْلاً مِن مالٍ فِي الدُّنْيَا، فَكُنْتُ أبايعُ النَّاسَ،
وكانَ مِنْ خُلُقي أَتَجاوَزُ عَنْهُ، وَكُنْتُ أُيَسِّرُ على الموسِرِ، وأَنْظِرُ
المُعْسِرَ. فقالَ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَوْلَى بذلكَ مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ
عَبْدِي، فَغُفِرَ لَهُ)). فقالَ أبو مَسْعُودٍ: هُكذا سمعتُ من في
رسول الله وَ﴾. ((وَرَجُلٌ آخَرُ أَمَرَ أَهْلَهُ إِذا مَاتَ أَنْ يُحَرِّقُوهُ، ثم
= (٢١٤٤)، والطبراني في «الكبير)) ١٧/ (٦١٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٥/٣
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان ١/ ٤٥٠، والطحاوي (٣٩٥٦) و(٣٩٥٧)
و(٣٩٥٩)، والطبراني في «الكبير)» ١٧/ (٦١٤) و(٦١٥) و(٦١٧) و(٦١٨)
و(٦٢١)، والدارقطني ٢٧٩/١-٢٨٠، والحاكم ٢٤٣/١، والبيهقي ١٢٥/٣،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٣٣) من طرق عن إسماعيل بن رجاء، به، بألفاظ
متقاربة .
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٦٢٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٥١/٧، من طريق
الحسن بن يزيد بن الأصم، عن إسماعيل بن رجاء، عن السدي، عن أوس بن
ضمعج، به. أدخل السدي بين إسماعيل وبين أوس.
وسيأتي بالأرقام (١٧٠٩٢) و(١٧٠٩٧) و(١٧٠٩٩) و٢٧٢/٥.
وقوله: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله))، سلف ذكر أحاديث الباب في
مسند أبي سعيد الخدري عند الرواية (١١١٩٠).
٢٩٦
.....

يَطْحَنُوهُ، ثم يَذُرُّوه في يَوْمِ رِيح عاصِفٍ، فَفَعَلُوا ذُلكَ بِهِ، فجُمِعَ
إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فقال لَّهُ: مَا حَمَلَكَ على هذا؟ قالَ: يا رَبِّ
لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ أَعْضَى لَكَ مِنِّي، فَرَجَوْتُ أَنْ أَنْجُوَ. قالَ الله عَزَّ
وجَلَّ: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي. فَغُفِرَ لَهُ)). قال أبو مسعودٍ: هكذا
سَمِعْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ الله ◌ََّ (١).
١٧٠٦٥- حدثنا يزيد، حدثنا إسماعيلُ بن أبي خالد، عن قيس بن أبي
حازم
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين،
غير أبي مالك -وهو الأشجعي، واسمه سعد بن طارق- فهو من رجال
مسلم.
والحديث بطرفه الأول: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٦٤٩) من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ١٧/ (٦٥٠) من طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك
الأشجعي، به. ولكن من حديث حذيفة وحده.
وسيرد من حديثهما في مسند حذيفة مطولاً ومختصراً: ٣٨٣/٥ , ٣٩٥
و ٣٩٩ و ٤٠٧.
وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٥٧٩).
والحديث بطرفه الثاني: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٦٤٧) و(٦٤٨)
من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه أيضاً ١٧/ (٦٤٧) من طريق علي بن مسهر، عن أبي مالك
الأشجعي، به.
وسيأتي من حديث أبي مسعود البدري وحده برقم (١٧٠٨٣).
وسيرد في مسند حذيفة مطولاً ومختصراً ٣٨٣/٥ و٣٩٥ و٤٠٧.
وقد سلفت شواهده في مسند عبد الله بن مسعود عند الرواية (٣٧٨٥).
٢٩٧

عن أبي مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله مَل﴾، فقال: يا
رسولَ الله، والله إني لأتأخرُ في صلاة الغداةِ مخافةً فلان - يعني
إمامهم -. قال: فما رأيتُ رسول الله وَلّر أشد غضباً في موعظة
منه يومئذٍ، فقال: ((أَيُّها النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ ما صَلَّى
بِالنَّاس فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فِيْهِمُ الضَّعِيفَ والكَبِيرَ وذَا الحاجَةِ))(١).
١٧٠٦٦- حدثنا يزيد، أخبرنا إسماعيلُ بنُ أَبي خالد. ومحمدُ بنُ
عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم
عن أبي مسعود الأنصاري قال: أشار رسولُ الله وَلّ بيده نحو
اليمن، فقال: ((الإيمانُ ها هنا)) قال: ((ألا وإنَّ القَسْوَةَ وَغِلَظَ
القُلُوبِ في الفَدَّادِينَ أَصْحاب الإبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطانِ في
رَبِيعَةَ وَمُضَرَ)). قال محمد: ((عِنْدَ أُصُولِ أَذْنابِ الإِبِلِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الشافعي في ((بدائع المنن)) ١٣١/١-١٣٢، وعبد الرزاق في
((مصنفه)) (٣٧٢٦)، والحميدي (٤٥٣)، وابن أبي شيبة ٥٤/٢ -٥٥، والبخاري
(٩٠) و(٧٠٢) و(٧٠٤) و(٧١٥٩)، ومسلم (٤٦٦)، وابن ماجه (٩٨٤)،
والدارمي ٢٨٨/١، وابن خزيمة (١٦٠٥)، وابن حبان (٢١٣٧)، والطبراني في
«الكبير» ١٧/(٥٥٥) و(٥٥٧) و (٥٥٨) و(٥٥٩) و(٥٦٠) و(٥٦٢) و(٥٦٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ١١٥/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٤٤) من طرق عن
إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٧٠٧٧) و٢٧٣/٥.
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند أبي هريرة عند الرواية (٧٤٧٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشخيين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي،
ويزيد: هو ابن هارون.
٢٩٨
=

١٧٠٦٧ - حدَّثْنَا عُثْمانُ بنُ عمر، أخبرنا مالك، عن نُعَيمِ المُجْمِر، عن
محمد -يعني ابنَ عبد الله -
عن أبي مسعود قال: قيل: يا رسولَ الله كيف نُصلي عليك؟
فقال: قولوا: ((اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وبارِكْ
عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بارَكْتَ على إبْراهِيمَ في
العالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
وقرأتُ هذا الحديثَ على عبد الرحمن: مالك، عن نُعَيم
ابن عبد الله، أن محمد بن عبد الله بن زيد، أخبره عن أبي
مسعود(١).
وأخرجه أبو عوانة ٥٨/١-٥٩، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٠٣)
=
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٤٥٨)، وابن أبي شيبة ١٨٢/١٢، والبخاري (٤٣٨٧)،
ومسلم (٥١)، وأبو عوانة ٥٩/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٥٦٤-٥٦٩)،
وابن منده في ((الإيمان)) (٤٢٦) و(٤٢٧) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد،
به. وبعضهم رواه بزيادة محمد بن عبيد.
وأخرجه البخاري (٣٤٩٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل ابن
أبي خالد، به. بلفظ: ((من هاهنا جاءت الفتن نحو المشرق، والجفاء وغلظ
القلوب في الفذّادين أهل الوبر عند أصول أذناب الإبل والبقر في ربيعة
ومضر)).
وسيأتي في الرواية ٢٧٣/٥. وانظر حديث أبي هريرة (٧٢٠٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
محمد بن عبد الله: وهو ابن زيد بن عبد ربه الأنصاري، فإنه من رجال مسلم،
وأخرج ه البخاري في ((خلق أفعال العباد)»، وهو ثقة. عثمان بن عمر: هو ابن=
٢٩٩
١٠٠٠

١٧٠٦٨- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شَرِيك، عن عاصم، عن
المُسَيَّب بن رافع، عن علقمة
عن أبي مسعود، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ قَرَأْ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ
البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ))(١).
=فارس العبدي، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، ونعيم المجمر: هو ابن عبد الله
المدني .
وقد رواه مالك مطولاً - كما سيأتي في الرواية ٢٧٣/٥- فانظر تخريجه
هناك.
وسيرد كذلك في الرواية (١٧٠٧٢) من طريق آخر عن محمد بن عبد الله
ابن زيد، به، مطولاً .
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري (١١٤٣٣)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
(١) حديث صحيح، شريك -وهو ابن عبد الله النَّخعي، وإن كان سییء
الحفظ- توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير عاصم -وهو ابن
بهدلة- فقد رَوَيا له مقروناً ومتابعة، علقمة: هو ابن قيس النَّخعي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٥٤١)، وفي («الأوسط)) (٥٧١١) من
طريق علي بن حكيم الأودي، عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٥٤٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
بلفظ: ((من قرأ خاتمة سورة البقرة أجزأت عنه قراءة ليلة)). وقال أبو مسعود:
أُعطي رسول الله وَله خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش.
وأخرجه أيضاً ١٧/ (٥٤٤) من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن
المسیب بن رافع، به.
وأخرجه أيضاً ١٧ / (٥٩٩) من طريق أبي معمر، عن أبي مسعود، به.
وسيأتي بأسانيد صحيحة بالأرقام (١٧٠٩١) و(١٧٠٩٥) و(١٧٠٩٦)
و (١٧١٠٠).
٣٠٠
٠٬٠٠١٠٠
: