النص المفهرس

صفحات 261-280

١٧٠٣٣- حدَّثْنَا يَعْلى، حدَّثنا عبد الملك، عن عطاء
عن زيد بن خالد الجُهَني، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((مَنْ فَطَّرَ
صَائِمَاً، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إلّ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ
شَيْءٌ، وَمَنْ جَهَّزَ غازياً في سَبِيلِ اللهِ أَوْ خَلَفَهُ في أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ
مِثْلُ أَجْرِهِ إلّا أنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الغازِي شَيءٌ) (١).
١١٥/٤
ويزيد قال: أخبرنا، إلا أنَّه قال: (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقْص))(٢).
(١) قوله: ويزيد قال ... إلى آخر الحديث ليس في (ق).
(٢) صحيح لغيره، دون قوله: ((من فطّر صائماً)) فحسن بشواهده، وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه، عطاء -وهو ابن أبي رباح- لم يسمع من زيد بن
خالد، فيما ذكر ابن المديني في ((العلل)) ص٧١، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير عبد الملك -وهو ابن أبي سليمان العرزمي- فمن رجال مسلم،
وأخرج له البخاري تعليقاً. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الترمذي (٨٠٧) و(١٦٣٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (٣٣٣١)، وابن ماجه (٢٧٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٧٣)
و(٥٢٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/٤، وفي ((الشعب)) (٣٩٥٢)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٨١٨) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا
الإسناد، وصححه ابن حبان (٤٦٣٠)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٠٥)، والحميدي (٨١٨)، وابن أبي شيبة
٣٥١/٥، والترمذي (١٦٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٣٠)، والطبراني في
((الكبير)) (٥٢٦٧) و(٥٢٦٨) و(٥٢٧٠) و(٥٢٧١)، وأبو نعيم في «الحلية)»
٩٨/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/٤، وفي ((الشعب)) (٤١٢١) و(٤١٢٢) من
طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن منصور (٢٣٢٨) من
طريق حجاج بن أرطاة، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٤/١، والطبراني =
٢٦١

= في ((الكبير)) (٥٢٧٦) من طريق عمر بن قيس، والطبراني أيضاً (٥٢٦٩) من
طريق ابن أبي ذئب، والطبراني (٥٢٧٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٣٨٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/٤ من طريق معقل بن عبيد الله، والطبراني
في (الكبير)) (٥٢٧٧)، وفي («الأوسط)) (٧٦٩٦)، وفي ((الصغير)) (٨٣٦)،
والخطيب في ((تاريخه)) ٢٤٣/١ من طريق يعقوب بن عطاء، ستتهم عن عطاء،
به، وصححه ابن خزيمة (٢٠٦٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وفي
بعض طرقه زيادة: أو حاجاً، وفي رواية حجاج بن أرطاة زيادة: حاجاً أو
معتمراً.
وخالفهم حسين المعلم، فرواه عن عطاء، عن عائشة موقوفاً عند النسائي
في ((الكبرى)) (٣٣٣٣). وحسين المعلم ثقة ربما وهم. وقد وهم في هذا
الإسناد.
وقوله: ((من فطر صائماً)) سيأتي برقم (١٧٠٤٤) مطولاً .
وفي الباب: عن أبي هريرة موقوفاً أخرجه عبد الرزاق (٧٩٠٦) عن ابن
جريج، عن صالح بن نبهان مولى التوأمة، سمعت أبا هريرة يقول: من فطّر
صائماً أطعمه وسقاه كان له مثل أجره. وابن جريج لم يصرح بالتحديث عن
مولى التوأمة، على أنه من قدماء أصحابه، وهو في حكم المرفوع فمثله لا
يعرف بالرأي.
وعن سلمان الفارسي عند ابن خزيمة (١٨٨٧)، والبيهقي في («شعب
الإيمان)) (٣٩٥٥)، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. فيحسِّن
الحديث بهما، لا سيما وهو في باب الفضائل.
وقوله: ((من جهّز غازياً ... )) سيأتي بأسانيد صحيحة على شرط الشيخين
بالأرقام (١٧٠٣٩) و(١٧٠٤٥) و(١٧٠٥٦)، وسيأتي أيضاً (١٧٠٤٤) و٩٢/٥.
وفي الباب: عن عمر بن الخطاب، سلف (١٢٦).
وعن معاذ بن جبل، سيرد ٢٣٤/٥.
قال السندي: ((أو خَلَفَه)) بالتخفيف، أي: صار خليفةً له ونائباً عنه في =
٢٦٢
٠١٠٠٠

١٧٠٣٤- حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن صالح بن كَيْسان، عن
عُبيد الله بن عَبد الله بن عُتبة
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: لعنَ رجلٌ ديكاً صاحَ عند
التَّبِيِّ وَّهِ، فقال النَّبِيُّ وَّهِ: ((لا تَلْعَنْهُ، فإنَّهُ يَدْعُو إلى الصَّلاةِ))(١).
= خدمة أهله والإحسان إليهم والإنفاقِ عليهم.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف في وصله وإرساله، فصحح
أبو حاتم والبزار وأبو نعيم وصله، وقال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب.
عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٤٩٨) ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) (٥٢٠٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٧١)، والبغوي في ((شرح
السنة» (٣٢٦٩).
وتابع معمراً في وصله مالك عند الطبراني (٥٢١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية))
× ٣٤٦/٦، لكنه من طريق بكر بن سهل الدمياطي، عن عبد الله بن يوسف
التنيسي، عن مالك، عن صالح بن كيسان، به. وبكر بن سهل ضعفه النسائي.
وتابعه في وصله كذلك عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون فيما سيأتي
١٩٢/٥ - ١٩٣.
والدراوردي على اختلاف فيه:
فرواه عنه موصولاً قتيبةُ بنُ سعيد عند أبي داود (٥١٠١)، وعمرو بن عون
عند الطبراني في «الكبير» (٥٢١٠)، وحسين بن حريث عند البيهقي في
(الشعب)) (٥١٧٤)، ثلاثتهم، عنه، عن صالح بن کیسان، به.
وخالفهم ابنُ وهب، فرواه عن الدراوردي، عند البيهقي في «الشعب»
(٥١٦٩)، عن صالح بن كيسان، أن الديك صرخ مرة ... فذكره هكذا
معضلاً. وقد قرن بالدراوردي مسلم بن خالد الزنجي وسليمان بن بلال.
وخالفهم (يعني معمراً ومالكاً والماجشون والدراوردي في بعض الطرق
عنه) زهير بن محمد التميمي، فرواه عن صالح بن كيسان مرسلاً عند النسائي =
٢٦٣

= في ((الكبرى)) (١٠٧٨٢) - وهو في «عمل اليوم والليلة)) (٩٤٦)-، عن عبيد الله
ابن عبد الله، أن الديك صوّت ...
وسفيان بن عيينة عند الحميدي (٨١٤) فرواه عنه مرسلاً لكن على الشك،
فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، لا أدري زيد بن خالد أم لا، قال:
سبَّ رجلٌ ديكاً ...
ورواه مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن كيسان، واضطرب فيه، فرواه عنه
ابن وهب عند البيهقي في ((الشعب)) (٥١٦٩) - كما سلف- معضلاً.
ورواه عنه أحمد بن محمد الأزدي، عند البزار (٢٠٤٠) ((زوائد)»، عن
صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عبد الله أن
ديكاً صرخ عند رسول الله ﴿، فسبَّه رجل، فنهى عن سب الديك. قال
البزار: أخطأ فيه مسلم ابن خالد، والصواب: عن صالح بن كيسان، عن
عبيد الله، عن زيد بن خالد.
. ورواه عنه سويد بن سليمان وصالح بن محمد عنه، عن صالح بن كيسان،
عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن أبيه مسعود، أن ديكاً صرخ.
ورواه إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عند أبي نعيم في
((الحلية)) ٢٦٨/٤، فقال: عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن
مسعود، أن الديك صرخ ... وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير
أهل بلده، وهذا منها.
قال أبو نعيم: الصحيح رواية صالح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
زيد بن خالد الجهني، وهذا مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش من حديث
الحجازيين، واختلط فيه.
وتابع صالح بن كيسان في وصله عبد العزيز بن رُفيع عند الطبراني
(٥٢١١)، وفي طريقه حفص بن سليمان وهو الأسدي، متروك.
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (٢٠٤١) ((زوائد)) من طريق عباد بن
منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ديكاً صرخ قريباً من رسول الله =
٢٦٤
.. Kedwvr

١٧٠٣٥ - حدَّثنا عبد الرَّزاق، حدثنا مَعْمَر، عن صالح بن كَيْسان، عن
عُبيد الله بن عبد الله
عن زيد بن خالد قال: صلَّى بنا النبيُّ نَّهِ الصُّبحَ بالحديبية
في أثر سماءٍ. فذكر الحديث(١)(٢).
١٧٠٣٦- حدَّثنا عبدُ الرزاق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جريج قال:
سمعتُ أبا سعيد الأعمى، يُخبر عن رجلٍ يُقال له: السَّائب مولى
الفارسيين، وقال ابن بكر: مولى لفارس، وقال حجاج: مولى الفارسي.
عن زيد بن خالد، أنَّه رآه عمرُ بنُ الخطاب وهو خليفة ركع
بعد العصر ركعتين، فمشى إليه، فَضَرَبِه بالدِّرَّة وهو يُصَلِّي كما
هو، فلمَّا انصرفَ قال زيد: يا أميرَ المؤمنين، فواللهِ لا أدعُهُما
أبداً بعد أن رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يُصَلِّيهما، قال: فجلس إليه
وَله ... قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وعباد
روى عن عكرمة أحاديث، ولا نعلمه سمع منه.
قال السندي: قوله: ((فإنه يدعو إلى الصلاة))، أي: يوقظ الناس لها.
(١) أي ذكر لفظه في الرواية الآتية برقم (١٧٠٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٢١٠٠٣)، وأخرجه من طريقه
الطبراني في ((الكبير)) (٥٢١٣).
وأخرجه البخاري (٤١٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢١٤) و(٥٢١٦)، وابن
منده في ((الإيمان)» (٥٠٤) و(٥٠٥) و(٥٠٦) من طرق عن صالح بن كيسان، به.
وسيأتي برقمي (١٧٠٤٩) و(١٧٠٦١).
وقد سلف مختصراً من حديث أبي هريرة برقم (٨٧٣٩)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
٢٦٥

عُمر، وقال: يا زيد بنَ خالد، لولا أنِّي أخشى أن يتَّخذَها النَّاسُ
سُلَّماً إلى الصلاة حتى الليلِ لم أضْرِب فيهما(١).
١٧٠٣٧- حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدَّثْنا مَعْمَر، عن عبد الله بن
محمد بن عَقِيل بن أبي طالب، عن خالد بن زيد بن خالد(٢) الجُهَني
عن أبيه زيد بن خالد، أنَّ سألَ النبيَّ وَّهِ، أو أنَّ رجلاً سأل
النبيَّ ◌َّ عن ضالَّة راعي الغَنَم؟ قال: ((هِيَ لَكَ أَوْ لِلذِّئْبِ))
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي سعيد الأعمى - ويقال: أبو سعد- فقد روى
عنه عطاء وابن جُريج، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وهو من رجال ((التعجيل))،
ولجهالة السائب مولى الفارسيين، فقد انفرد بالرواية عنه أبو سعيد الأعمى،
ولم يُؤثر توثيقه عن غير العجلي وابن حِبَّان، وقد ترجم له الحسيني في
((الإكمال)» ص١٥٨، وفات الحافظ ابن حجر أن يذكره في ((التعجيل))، وهو
على شرطه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن بكر: هو محمد بن بكر
البُرساني، وحجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٣٩٧٢)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) (٥١٦٧)، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٧٤/٢ -٢٧٥.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/١، والطبراني (٥١٦٦)،
من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٢٣/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الکبیر))، وإسناده حسن!
وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه قد نھی عن الصلاة بعد العصر بأسانيد صحاح،
أوردناها في تخريج رواية تميم الداري السالفة برقم (١٦٩٤٣)، وذكرنا هناك أن
النهي عن الصلاة بعد العصر إنما ثبت من حديث النبي _* ، وذكرنا شواهد ذلك.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦١٢).
(٢) سقط من (م) لفظ: ((ابن خالد)).
٢٦٦

قال: يا رسولَ الله، ما تقولُ في ضالَّة راعي الإبل؟ قال: ((وما
لَكَ ولَها، مَعَهَا سقاؤها وحِذاؤها وَتَأْكُلُ مِنْ أَطْرافِ الشَّجَرِ))،
قال: يا رسول الله، ما تقول في الوَرِقِ إذا وجدتها؟ قال: ((اعْلَمْ
وِعاءَها ووِكَاءَها وعَدَدَها، ثُمَّ عَرِّفْها سَنَةً، فإنْ جاءَ صاحِبُها
فادْفَعْها إليه، وإلا فَهِي لَكَ، أَوْ اسْتَمْتَعْ(١) بها))، أو نحوَ هذا (٢).
(١) في (ظ١٣): واستمتع.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة خالد بن زيد بن خالد
الجهني، فلم يرو عنه سوى عبد الله بن محمد بن عَقِيل، ولم يُؤثر توثيقه عن
غير ابن حبان، وقد ذكره الحافظ في ((التقريب)) تمييزاً، وقال: مقبول. وبقيةٌ
رجاله ثقات رجال الشيخين سوى عبد الله بن محمد بن عَقِيل، فمن رجال
البخاري في ((الأدب المفرد»، وأصحاب السنن عدا النسائي، وهو حسن
الحديث في الشواهد.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٦٠١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)" (٥٢٦٣)، والخطيب في («الموضح)) ١١٣/١-١١٤ بهذا الإسناد. وقع
قلب في اسم ابن عقيل عند عبد الرزاق، فجاء: محمد بن عبد الله بن عقيل،
بدل: عبد الله بن محمد بن عقيل.
وسيأتي بأسانيد صحيحة بالأرقام (١٧٠٤٦) و(١٧٠٥٠) و(١٧٠٥٥)
و(١٧٠٦٠)، وسيأتي أيضاً في مسند الأنصار ١٩٣/٥.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٨٣)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((هي لك))، أي: إن أخذتها ولم تجد الراعي.
((أو للذئب))، أي: إن لم تأخذها أنت ولا وجدها الراعي، أي: فينبغي لك
أن لا تتركها للذئب.
(سقاؤها)) بكسر السين، أريد به الجوف، أي: حيث وَرَدَت الماء شربت ما=
٢٦٧

١٧٠٣٨- حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن الزهري، عن عُبيد الله
ابن عبد الله
عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، أنَّ رجلاً جاء إلى
النَّبِيِّ ◌ََّ، فقال: إنَّ ابني كان عَسِيفاً على هذا، فزنى بامرأته،
فأخبَروني أنَّ على ابني الرَّجمَ، فافتديتُ منه بِوَليدةٍ وبمئة شاةٍ،
ثُمَّ أخبرني أهلُ العلم أنَّ على ابني جلدَ مئةٍ وتغريبَ عامٍ، وأنَّ
على امرأة هذا الرجمَ، حسبتُ أنَّه قال: فاقضٍ بيننا بكتاب الله،
فقال النَّبِيُّ وَّهِ: ((والذي نفسي بيده لَقضينَّ بينكُما بكتاب الله،
أمَّا الغَنمُّ والوَلِيدَةُ فَرَدٌّ عليكَ، وأما ابنُك، فعَلَيْهِ جَلدُ مئةٍ وتغريبُ
عام)) ثم قال لرجلٍ من أسلم يُقال له أُنَيس: ((قُمْ يا أُنَيْسُ فاسْأَلِ
امْرَأَةَ هُذا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْها))(١).
= یکفیها حتى ترد ماءً آخر.
((وحذاؤها)) بكسر حاء وبذال معجمة، أي: خفافها، فتقوى بها على السير
وقطع البلاد البعيدة، أي: فهي محفوظةٌ لا حاجة لك إلى حفظها لصاحبها.
((وِكاؤها)) بكسر واوٍ، هو الخيطُ الذي يُشَدُّ به الوعاء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة
ابن مسعود.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٣٣٠٩)، وأخرجه من طريقه مسلم
(١٦٩٧-١٦٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٨٩).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٢٢/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((المسند)) ٧٨/٢-٧٩ (بترتيب السندي)، وفي ((الرسالة)) (٦٩١)، وفي ((السنن))
(٥٣٧) و(٥٣٨)، والبخاري (٦٦٣٣، ٦٦٣٤) و(٦٨٤٢) و(٦٨٤٣)، وأبو داود
(٤٤٤٥)، والترمذي عقب الحديث (١٤٣٣)، والنسائي في ((المجتبى)) =
٢٦٨
------ جود

= ٢٤٠/٨-٢٤١، وفي ((الكبرى)) (٧١٩١)، ويعقوبُ بن سفيان في «المعرفة
والتاريخ)١ ٤٣٢/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٥)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٥/٣، والطبراني (٥١٩٠) و(٥١٩١) و(٥١٩٥)، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) ٢١٩/٨، وفي «السنن الصغير)) (٣٢٠٠) و(٣٢٠١)، وابنُ
عبد البر في ((التمهيد)» ٧٢/٩-٧٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٧٩) عن
الزهري، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣٣٣)، وعبد الرزاق (١٣٣١٠)، والبخاري (٢٣١٤)
و(٢٣١٥) و(٢٦٩٥) و(٢٦٩٦) و(٢٧٢٤) و(٢٧٢٥) و(٦٨٣٥) و(٦٨٣٦)
و(٧١٩٣) و(٧١٩٤) و(٧٢٥٨) و(٧٢٥٩)، ومسلم (١٦٩٧-١٦٩٨)، والترمذي
عقب الحديث (١٤٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٩٢) و(١١٣٥٦)، وهو
في ((التفسير)) (٣٧٦)، ويعقوب بن سفيان ٤٣٢/١، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٥/٣، وابن حبان (٤٤٣٧)، والطبراني (٥١٨٨) و(٥١٩١)
و(٥١٩٣) و(٥١٩٥) و(٥١٩٦) و(٥١٩٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة»
٢٨٥/٢ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الطيالسي (٩٥٣)، والطبراني (٥٢٠٠) من طريقين عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد، به.
وأخرجه البخاري (٢٦٤٩) و(٦٨٣١)، والنسائي في «الكبرى)) (٧٢٣٤)
و(٧٢٣٥) و(٧٢٣٦)، والطبراني (٥١٩٤) و(٥١٩٧) و(٥١٩٨)، والبيهقي
٢٢٢/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٨١) من طرق عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد، عن رسول الله و غير أنه أمر فيمن زنى
ولم يُحْصَن بجلد مئة وتغريب عام.
وأخرجه البخاري (٧٢٦٠)، والبيهقي ٢٢٤/٨-٢٢٥ من طريق شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، به.
وسيأتي برقم (١٧٠٤٢).
وسلف من حديث أبي هريرة برقم (٩٨٤٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب .=
٢٦٩

١٧٠٣٩- حدَّثْنا معاويةُ بنُ عمرو، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن عمرو
ابنِ الحارث، عن بُكَير بن الأَشَج، عن بُشْر بن سعيد
عن زيد بنِ خالد الجُهَني، عن النبيِّ ◌ِ له قال: ((مَنْ جَهَّزَ
غازِياً في سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فَقَدْ غَزَا))(١).
= قال السندي: قوله: عَسِيفاً، أي: أجيراً.
بوليدة، أي: بجاريةٍ أُعطيها لصاحب الزوجة ظناً أن الحق له.
((فردٌّ عليك)) أي: مردودة عليك. قلنا: قال النووي: ومعناه يجب ردُّها
إليك، وفي هذا أن الصلح الفاسد يُرَدُّ، وأنَّ أخذ المال فيه باطل يجب ردُّه،
وأن الحدود لا تقبل الفداء.
وقوله: ((قُم يا أنيس ... إلخ))، قال النووي: اعلم أن بعث أُنْيس محمولٌ
عند العلماء من أصحابنا وغيرهم على إعلام المرأة بأن لهذا الرجل قَذَفها بابنه،
فَيُعَرِّفها بأن لها عنده حَدَّ القذف، فتُطالب به، أو تعفو عنه، إلا أن تعترف
بالزنى، فلا يجب عليه حدُّ القذف، بل يجب عليها حَدُّ الزنى، وهو الرجم،
لأنها كانت محصنة، فذهب إليها أُنْيس، فاعترفت بالزنى، فأمر النبي ◌َلـ
برجمها، فرُجِمت، ولا بد من هذا التأويل، لأن ظاهره أنه بُعث لإقامة حدٌ
الزنى، وهذا غير مراد، لأن حَدَّ الزنى لا يُحتاط له بالتجسس والتفتيش عنه،
بل لو أقرَّ به الزاني، استُحِبَّ أن يُلَقَّن الرجوع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن
المُهَلَّب بن عمرو الأزدي المعروف بابن الكرماني، وابنُ وهب: هو
عبد الله .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٢٥)، ومسلم (١٨٩٥)، والنسائي في
((المجتبى)) ٤٦/٦، وفي ((الكبرى)) (٤٣٨٩)، وأبو عوانة ٦٧/٥، وابنُ حبان
(٤٦٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٣١)، والبيهقي في «السنن)) ٤٧/٩ و١٧٢
من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٣٥/٣، وابنُ أبي عاصم في =
٢٧٠
١٠٠٠ ٠٠٠٠٠
٢٠٠ .... ٠٫٫

١٧٠٤٠- حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن
أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة
الأنصاري
= (الجهاد)) (٩١)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٥٤)، والطبراني في ((الكبير)
(٥٢٣٢) من طريق أسامة بن زيد -وهو الليثي- عن بُكير بن عبد الله بن
الأشج، به.
وأخرجه البخاري في «الكبير» ٢٣٠/٦، ويعقوبُ بنُ سفيان في
((المعرفة والتاريخ)) ٤٢٢/١، وأبو يعلى في ((معجمه)) (٣١٥)، والطبراني في
(الكبير)) (٥٢٣٣)، وفي («الأوسط)) (٨٠٣٤)، والخطيب في (تاريخه)) ٢٠٦/٧
من طريق ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن
زمعة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عثمان بن عبد الله
بن سراقة، عن بسر بن سعيد، به. قال ابن شهاب: ثم أخبرنيه بسر بن سعيد.
قال الطبراني في «الأوسط)): لم يروِ هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن
بن إسحاق ولا عن عبد الرحمن إلا موسى بن يعقوب، تفرد به ابن أبي
فُديك.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (٨٩)، وفي ((الآحاد والمثاني))
(٢٥٥٣)، والطبراني (٥٢٣٤) من طريق خالد الواسطي، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن بُسر بن سعيد، به. وفيه زيادة:
«وأنفق علیه».
وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٠٩/١ -٣١٠ أنه سأل أباه وأبا زرعة عن
حديث ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي المذكور آنفاً، فقالا: هذا
خطأ، رواه خالد الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد
ابن المهاجر بن قنفذ، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن النبي وَل ◌ِّر،
فهذا الصحيح، قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: ممن الخطأ؟ قال: من
موسى بن يعقوب. قلنا: موسى بن يعقوب، سيىء الحفظ .
وقد سلف برقم (١٧٠٣٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٢٧١

عن زيد بن خالد الجهني إن شاء الله - قاله (١) إسحاق- قال:
إِنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَداءِ؟ الَّذِي يَأْتِي
بالشَّهادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلْها))(٢).
(١) يعني قال: عن أبي عمرة، وجاء في ((أطراف المسند)) ٤٠٨/٢: كذا
قال .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى
-وهو ابن الطباع-، وعبد الله بن عمرو بن عثمان -وهو ابن عفان- فمن رجال
مسلم، وهذا إسناد اختلف فيه على مالك، فرواه بعض الرواة عنه - كما سيرد-
فقالوا: عن أبي عمرة الأنصاري، ورواه آخرون عنه، فقالوا: عن عبد الرحمن
ابن أبي عمرة الأنصاري، وهو الصحيح، كما نبّه عليه الترمذي عقب الحديث
(٢٢٩٦)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٢٥/٢٢.
فرواه إسحاقُ بنُ عيسى في هذه الرواية، ويحيى بن يحيى الليثي في
(«الموطأ)) ٧٢٠/٢، وأبو مصعب الزهري في ((الموطأ)) كذلك (٢٩٣١) -ومن
طريقه ابن حبان (٥٠٧٩)، والبغوي في «شرح السنة)) (٢٥١٣)-، ومعنُ بنُ
عيسى عند الترمذي (٢٢٩٥)، وابنُ القاسم عند النسائي في ((الكبرى))
(٦٠٢٩)، وابنُ وهب عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/٤، ويحيى
ابنُ عبد الله بن بكير عند البيهقي في ((السنن الصغير)) (٤١٩٥)، سبعتهم عن
مالك به، فقالوا: عن أبي عمرة.
ورواه يحيى الليثي أيضاً عنه عند مسلم (١٧١٩)، والبيهقي في («السنن
الكبرى)) ١٥٩/١٠، فقال: عن ابن أبي عمرة.
ورواه محمد بن الحسن الشيباني في ((الموطأ)) (٨٤٩)، والشافعي في
(السنن)) (٥٣٠) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٩٠٤)-،
وعبدُ الرزاق (١٥٥٥٧)-، ومن طريقه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٤/١٧
-وعبد الله بنُ يوسف التنيسي عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٧/١،
والطبراني في «الكبير» (٥١٨٢)، وابنُّ وهب عند أبي داود (٣٥٩٦) - ومن =
٢٧٢
... .

١٧٠٤١- حدَّثنا ابنُ الأشجعي، قال: حدثنا (١) أبي، عن سُفْيان، عن
صالح مولى الثّوأَمة، قال:
= طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٩٤/١٧ - وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند
الترمذي (٢٢٩٦) - ومن طريقه أبو عوانة ١٩/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٥١٨٢)- ستتهم، عن مالك، به، فقالوا: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.
ومن غير طريق مالك أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٨٨/١، من طريق
يحيى بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر بن حزم، عن عبد الله بن
عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، به.
وسيأتي بالأرقام (١٧٠٤٧) و(١٧٠٦٢) و١٩٢/٥ و١٩٣.
ولهذا الحديث يُعارضه حديثُ عمران بن حصين الذي أخرجه البخاري
(٢٦٥١)، ومسلم (٢٥٣٥) (٢١٥)، وسيرد ٤٢٧/٤، ولفظه عند البخاري:
((خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... إن بعدكم قوماً يخونون
ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يُسْتَشْهدون ... )) وسلف بنحوه من حديث ابن
مسعود برقم (٣٥٩٤).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٩/٥-٢٦٠: اختلف العلماء في ترجيحهما
(يعني بين حديث زيد بن خالد وحديث عمران بن حصين) ... فأجابوا بأجوبة
أحدها أن المراد بحديث زيد مَنْ عنده شهادةٌ لإنسانٍ بحق لا يعلم بها
صاحبُها، فيأتي إليه، فيُخْبِرُه بها، أو يموتُ صاحبُها العالمُ بها، ويُخَلِّف ورثةً،
فيأتي الشاهدُ إليهم، أو إلى من يتحدث عنهم، فيُعلمهم بذلك، وهذا أحسنُ
الأجوبة. قلنا: ثم سرد الحافظ الأجوبة الأخرى فانظرها.
وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٢٧/٢٢: حديث عمران ليس بمعارض
الحديث مالك في هذا الباب، وقد فسَّر إبراهيمُ النخعي حديثَ عمران، فقال
فيه كلاماً، معناه: أن الشهادة ها هنا اليمين، أي: يحلف أحدُهما قبل أن
يُسْتَحلف، ويحلف حيث لا تُراد منه يمين، واليمين قد تُسمَّى شهادة، قال الله
تعالى ذكره: ﴿أربع شهاداتٍ بالله﴾، أي: أربع أیمان.
(١) كلمة ((حدثنا)) أثبتناها من (ظ١٣)، وهي ليست في باقي النسخ و(م).
٢٧٣

سمعتُ زيدَ بن خالد الجُهَني قال: كنتُ أُصَلِّي مع رسولِ الله
وَلَّهِ المَغربَ، ثُمَّ أَخْرُجُ إلى السُّوق، فلو أرمي لأبصرتُ مواقعَ
نبلي(١).
١٧٠٤٢- حدَّثنا سفيان، عن الزُّهري، قال: أخبرني عبيد الله بن
عَبد الله
أنَّه سمع أبا هريرةَ وزيدَ بن خالدِ الجُهني وشِبْلاً -قال سفيان:
قال بعضُ النَّاس: ابنُ معبد، والذي حفظتُ شِبْلاً- قالوا: كنّا
١١٦/٤ عندَ رسولِ الله وَّهِ، فقامَ رجلٌ فقال: أنشُدُك اللهَ إلاَّ قضيتَ بيننا
بكتابِ الله، فقام خصمُه وكان أفقه منه، فقال: صدق، اقضٍ
بيننا بكتابِ الله عزَّ وجل وأُذَنْ لي فأتكلّم، قال: ((قل)). قال:
إن ابني كان عسيفاً، على هذا، وإنَّه زنى بامرأته، فافتديتُ منه
بمئة شاةٍ وخادم، ثُمَّ سألتُ رجالاً من أهل العلم، فأخبروني أنَّ
على ابني جلدَ مئةٍ وتغريبَ عامٍ، وعلى امرأةِ هذا الرَّجمَ، فقال
(١) حديث صحيح، صالح مولى التوأمة: هو صالح بن نبهان المدني،
وهو صدوق اختلط، وروايةُ سفيان -وهو الثوري- عنه بعد اختلاطه، لكنه
متابع بابن أبي ذئب في الرواية (١٧٠٢٩) وهو روى عنه قبل الاختلاط. وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير ابن الأشجعي -شيخ أحمد- وهو أبو
عُبيدة بن عُبيد الله بن عُبيد الرحمن الأشجعي، فمن رجال أبي داود، وقد روى
عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو متابع أيضاً في الرواية المذكورة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٢٦٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (١٧٠٢٩).
٢٧٤
..........-

رسولُ اللهِ وَّهِ: ((والذي نَفْسِي بِيَدِه لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكتابِ الله عَزَّ
وجَلَّ، المِئَةُ شاةٍ والخَادِمُ رَدِّ(١) عَلَيْكَ، وعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مئةٍ،
وتَغْرِيبُ عام، واغْدُ يا أُنَيْس - رجُلٌ مِنْ أَسْلَم - على امرأةٍ هُذا،
فإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْها)) فغداً عليها، فاعترفَتْ، فَرَجَمَها(٢).
(١) في (ق): ترد، وهي نسخة في هامش (س).
(٢) حديث صحيح، على وهم في إسناده، فقد خالف فيه سفيان بن
عيينة جميع الرواة عن الزهري، فزاد شبلاً في الإسناد. قال الترمذي بإثر
الحديث (١٤٣٣): حديث أبي هريرة وزيد بن خالد حديث حسن
صحيح، وهكذا روى مالك بن أنس ومعمر وغيرُ واحد، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، عن النبي
(*)، ورووا بهذا الإسناد عن النبي ◌َلم أنه قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها،
فإن زَنَت في الرابعة فبيعوها ولو بضفير))، وروى سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، قالوا: كنا
عند النبي بير، هكذا روى ابن عيينة الحديثين جميعاً عن أبي هريرة وزيد
ابن خالد وشبل، وحديثُ ابن عيينة وهم فيه سفيانُ بنُ عيينة، أدخل حديثاً
في حديث، والصحيح ما روى محمدُ بنُ الوليد الزُّبَيدي، ويونسُ بنُ
عُبيد، وابنُ أخي الزهري، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد
ابن خالد، عن النبي وَل﴿، قال: ((إذا زَنَت الأمةُ فاجلدوها»، والزهري، عن
عبيد الله، عن شبل بن خالد، عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبي وَّه
قال: ((إذا زنت الأمة))، ولهذا الصحيح عند أهل الحديث، وشِبْلُ بنُ خالد لم
يُدرك النبي ونَ﴿ه، إنما روى شِبلٌ، عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبي
﴿﴿، ولهذا الصحيح، وحديثُ ابن عيينة غير محفوظ، ورُوي عنه أنه قال:
شبل بن حامد، وهو خطأ، إنما هو شِبل بن خالد، ويقال أيضاً: شِبْل بن
خُلَید.
قلنا: وقال ابن أبي حاتم: سُئِل أبي عن شبل لهذا، فقال: ليس لشبلٍ معنى=
٢٧٥

١٧٠٤٣- حذَّثنا سفيان، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله
عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشِبْل قالوا: سُئِل النَّبِيُّ ◌َّةِ عن
الأَمَةِ تَزني قبل أن تُحْصَنَ، قال: ((اجْلِدُوها فإنْ عَادَتْ فَاجْلِدُوها،
=في حديث الزهري.
وأخرجه الشافعي في («المسند» (بترتيب السندي) ٧٩/٢، وفي ((السنن)
(٥٣١-٥٣٣)، وأخرجه الحميدي (٨١١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٢١٩/٨، وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/١٠-٨٠ و١٥٩ و١٧٠ - ١٧١، ومن طريقه
ابن ماجه (٢٥٤٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١١٣)، والطبراني
في ((الكبير)) (٥١٩٢)، وأخرجه الترمذي (١٤٣٣) عن نصر بن علي وغير
واحد، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤١/٨، وفي ((الكبرى)) (٧١٩٠) عن قتيبة،
وابن ماجه (٢٥٤٩) عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح، والدارمي ٢/ ١٧٧
عن محمد بن يوسف، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨١١) عن محمد بن
عبد الله بن يزيد المقرىء، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٩٤)، وفي
(شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٣-١٣٥ عن يونس - وهو ابن عبد الأعلى-، وعيسى
ابن إبراهيم الغافقي، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٩١) من طريق عبد الله بن
عبد الحكم، والبيهقي ٢٢٢/٨ من طريق أحمد بن شيبان، جميعهم عن سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٨٢٧) و(٦٨٢٨) عن علي بن عبد الله -ابن المديني-
و (٦٨٥٩) و(٦٨٦٠) عن محمد بن يوسف الفريابي، و(٧٢٧٨) و(٧٢٧٩) عن
مسدد، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به، إلا أنه سقط ذكر شبل من الإسناد.
ورواية مسدد مختصرة .
وسلف برقم (١٧٠٣٨).
٢٧٦

فإنْ عادَتْ فاجْلِدُوها، فَإِنْ عادَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرِ(١))(٢).
(١) في (ق): بظفر.
(٢) حديث صحيح على وَهَم في إسناده، وقد بيَّنا في تعليقنا على الرواية
السابقة وهم سفيان بن عيينة في هذه الرواية، وأن شبلاً ليست له صحبة،
والصَّحيح فيه رواية من رواه عن: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن
شِبْل، عن عبد الله بن مالك الأوسي، وسيرد ٣٤٣/٤ أو رواية من رواه
بإسقاط شبل كما سيرد في التخريج.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥٤٠-٥٤٢)، ومن طريقه البيهقي
في ((السنن)) ٢٤٤/٨، وأخرجه الحميدي (٨١٢)، ومن طريقه ابن قانع في
((معجمه)) ٣٤٥/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٠٣)، والبيهقي في ((السنن))
٢٤٤/٨، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٣/٩، ومن طريقه ابن ماجه (٢٥٦٥)،
والطبراني (٥٢٠٣)، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٠) عن الحارث بن
مسكين، وابن ماجه (٢٥٦٥) عن محمد بن الصباح، والبيهقي ٢٤٤/٨ من
طريق عبد الرحيم بن منيب، ستتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥٥٥) و(٢٥٥٦) عن مالك بن إسماعيل، عن سفيان
ابن عيينة، به. إلا أنه سقط ذكر شبل من الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٥٢) و(١٣٣٤) و(٢٥١٣)، والبخاري (٢٢٣٢)
و(٢٢٣٣)، ومسلم (١٧٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٥٦) و(٧٢٥٧)
و(٧٢٥٨)، والطبراني في «الكبير» (٥٢٠٤) و(٥٢٠٥) من طرق عن الزهري،
به. ولم يذكروا شبلاً في الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٥٢٠٦) من طريق صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن
عبد الله، به، ولم یذکر شبلاً في الإسناد.
. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٦/٣، والطبراني (٥٢٠٧)
من طريق صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، به. لكن جعله من
حديث زيد بن خالد وحده.
وسيأتي في الأرقام (١٧٠٥٧) و(١٧٠٥٨) و(١٧٠٥٩).
٢٧٧
=

١٧٠٤٤- حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسف، أخبرنا عبدُ الملك، عن
عطاء
عن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول الله وَله: ((لا
تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً صَلُّوا فيها، وَمَنْ فَطَّرَ صائماً، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ
أَجْرِ الصَّائِمِ لا يَنْقُصُ (١) مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شيءٌ، وَمَنْ جَهَّزَ غازياً
في سَبِيلِ اللهِ أَوْ خَلَفَهُ في أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الغازي في أَنَّهُ
لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الغازِي شَيْءٌ) (٢).
١٧٠٤٥- حدَّثْنَا رَوْح، قال: حدَّثنا حُسين المُعَلم، قال: حدَّثنا يحيى
ابن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن بُسْر بن سعيد
عن زيد بن خالد الجُهَني أن نبيَّ اللهِ وَّ، قال: ((مَنْ جَهَّزَ
= وسلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٣٩٥)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
(١) في (ظ١٣) و(ق): في أنه لا ينقص، وهي نسخة في هامش
(س).
(٢) صحيح لغيره دون قوله: ((من فطر صائماً)) فحسن بشواهده، وهذا
إسناد ضعيف، وهو مطول (١٧٠٢٧) غير أن شيخ أحمد هنا هو إسحاق بن
يوسف -وهو الأزرق- وهو ثقة من رجال الشيخين.
وقوله: ((لا تتخذوا بيوتكم ... ))، سلف برقم (١٧٠٣٠)، وذكرنا هناك
شواهده.
وقوله: ((من فطَّر صائماً ... ))، سلف برقم (١٧٠٣٣)، وذكرنا هناك
شواهده .
وقوله: ((من جهّز غازياً ... ))، سلف بإسناد صحيح برقم (١٧٠٣٩).
٢٧٨
٠٠٢

غازِياً في سَبِيلِ اللهِ، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غازياً في أَهْلِهِ بَخيرٍ (١)
فَقَدْ غَزَا))(٢).
١٧٠٤٦- حذَّثنا أبو بكر الحَنَفي، قال: حدَّثنا الضَّحَّاكُ بنُ عثمان، عن
أبي النَّضْر، عن بُسْر بنِ سعيد
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: سُئِلَ رَسُول اللهِ وَّ عن
اللُّقطة فقال: ((عَرَّفْها سَنَّةً، فإنِ اعْتُرِفَتْ فأدِّها، وإلا فَاعْرِفْ
عِفَاصَها وَوِكَاءَها وعَدَدَها، وإلَّ فَكُلُها (٣)، فإنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّها))(٤).
(١) لفظ: ((بخير))، ليس في (ظ١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة، وأبو
سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو عوانة ٦٦/٥ من طريق روح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) (١٣٦)، وأبو داود
(٢٥٠٩)، وأبو عوانة ٦٦/٥، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٣٠)، والبيهقي في
((السنن)) ٢٨/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٢٤)، من طريقين عن حسين
المعلم، به.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٧٧)، والترمذي (١٦٢٨)، وابن
أبي عاصم في ((الجهاد)) (٩٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٣٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٢٥) و(٥٢٢٧) و(٥٢٢٨)، وابن الجوزي في
(مشيخته)) ص ١٣٧ - ١٣٨ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. قال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي من غير هذا الوجه.
وقد سلف برقم (١٧٠٣٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٣) في (ص): ثم كلها، وهي نسخة في (س).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، الضحاك بن عثمان من رجاله،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن=
٢٧٩
٠٠ ..........

= عبد المجيد البصري، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمرو بن
عبيد الله التيمي المدني.
وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٨)، والترمذي (١٣٧٣)، وابنُ ماجه (٢٥٠٧)،
وأبو عوانة ٣٢/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٣٨)، والبيهقي في ((السنن))
١٩٢/٦ - ١٩٣ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. قال الترمذي:
حديث زيد بن خالد حديث حسن غريب من هذا الوجه، قال أحمد: أصحُ
شيء في هذا الباب هذا الحديث، وقد رُوي عنه من غير وجه. قلنا: سيرد من
وجه آخر برقم (١٧٠٥٠).
وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨١١)، وابن
الجارود (٦٦٩)، وأبو عوانة ٣١/٤ و٣٢، وابن حبان (٤٨٩٥)، والبيهقي
١٨٦/٦ من طريقين عن الضحاك، به.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي
وَيجر وغيرهم، ورخّصوا في اللقطة إذا عرَّفها سنة، فلم يجد من يَعْرِفها أن ينتفع
بها، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم: يُعَرِّفها سنة، فإن
جاء صاحبها، وإلا تصدق بها.
وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك، وهو قول أهل الكوفة لم
يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنياً.
وقال الشافعي: ينتفع بها وإن كان غنياً، لأن أُبي بن كعب أصاب على عهد
رسول الله ﴿﴿ صُرَّة فيها مئة دينار، فأمره رسول الله مَّل أن يُعَرِّفَها، ثم ينتفع
بها، وكان أُبي كثيرَ المالِ من مياسير أصحاب رسول الله صل﴿، فأمره النبيُّ ◌َه
أن يأكُلَها، فلو كانت اللقطةُ لم تحل إلا لمن تحلُّ له الصدقة لم تحلَّ لعلي بن
أبي طالب، لأن عليَّ بن أبي طالب أصاب ديناراً على عهد النبي نَّهِ، فعرّفه،
فلم يجد من يعرفه، فأمره النبي ◌َّر بأكله، وكان لا يحلُّ له الصدقة.
وقد رشخّص بعضُ أهل العلم: إذ كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا =
٢٨٠
.. ٠٠١