النص المفهرس

صفحات 181-200

١٦٩٧٦- حدَّثنا أبو المُغِيرة، قال: حدَّثنا الأَوْزاعيُّ، قال: حذَّثني
أَسِيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حذَّثني صالح بنُ جُبَيْر (١)، قال: حدَّثني أبو
جُمعةَ قال:
= العصر.
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً (٢١٣٧)، والدولابي في ((الكنى)) ٢٤/١،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٠/٢ من طرق عن
ابن لهيعة، به.
وأورده ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٠٨/٦-٤٠٩ وقال: هذا حديث منكر،
يرويه ابن لهيعة عن مجهولين.
وأورده الحافظ في ((الفتح)" ٦٩/٢ وقال: في صحة هذا الحديث نظر، لأنه
مخالف لما في ((الصحيحين)) من قوله ول لعمر: ((والله ما صليتُها)).
قلنا: وقوله 18 لعمر أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٩٦) من حديث
جابر بن عبد الله بلفظ: أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت
الشمس، فجعل يَسُبُّ كفار قريش، قال: يا رسول الله، ما كدتُ أصلِّي العصر
حتى كادتِ الشمسُ تَغْربُ، قال النبي ◌ِّهِ: والله ما صليتُها، فقمنا إلى بُطْحان،
فتوضَّأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلَّى العصر بعدما غربت الشمسُ، ثم صلى
بعدها المعرب.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٧١٦)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((ثم أعاد المغرب)»: هذا الحديث إن ثبتَ دل على
وجوب الترتيب بين الفوائت، لكنه غير ثابت لضعف إسناده، وأيضاً هو
مخالف للأحاديث المشهورة في هذا الباب ظاهراً، والله تعالى أعلم.
(١) في الأصول الخطية و(م): صالح بن محمد، وهو خطأ قديم، قال
الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): وذكر ابن عساكر أَنَّ الأوزاعي روى عن أَسِيد
ابن عبد الرحمن، عن صالح، فسمَّى أباه محمداً، قال: والصواب: صالح بن
جبير. قلنا: فذكره الحافظ على الصواب في ((أطراف المسند)).
١٨١

:
تغدَّنا مع رسولِ اللهِ وَ﴿ ومعنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرّاح، قال:
فقال: يا رسولَ الله هل(١) أحدٌ خيرٌ منَّا؟ أَسْلَمْنا معكَ وجاهَدْنَا
مَعَكَ، قال: (نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ(٢) يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ
يَرَوْنِي))(٣).
(١) كلمة ((هل)) ليست في (ظ١٣).
(٢) في (ظ١٣) وهامش (س): بعدي. وأشير في (ظ١٣) إلى أن لفظ
((بعدكم)) نسخة .
(٣) حديث صحيح، صالح بن جبير روى عنه جمع، ووثقه ابن معين،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الحافظ في
((التقريب)»: صدوق. قلنا: وقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد)»، وهو
متابع في الرواية الآتية، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أَسِيد بن
عبد الرحمن -وهو الخثعمي - فمن رجال أبي داود، وهو ثقة، وغير صحابيه
فقد أخرج له البخاري في ((خلق أفعال العباد)).
وقد حسَّن إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٦/٧. أبو المغيرة: هو عبد القدوس
ابن الحجاج، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٤٤٤/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٥٣٧)، والحاكم ٨٥/٤ من طريق أبي
المغيرة، به، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢١٣٥)، وأبو يعلى
(١٥٥٩) من طريقين عن الأوزاعي، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٣٤)، والطبراني
(٣٥٣٩) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا أبو عبيد
الحاجب، عن صالح بن جبير، به.
وأخرجه ابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٧/١، والطبراني (٣٥٤١) من =
١٨٢
٢٠١٠٠

= طريق ضمرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن جبير، عن أبي
جمعة، قال: قلنا: يا رسول الله، هل أحد خير منا؟ قال: ((قوم يجيؤون من
بعدكم يجدون كتاباً بين لوحين يؤمنون به ويُصدِّقون، هم خير منكم». ومرزوق
ابن نافع لم يرو عنه سوى ضمرة بن ربيعة.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)» ص٧٥ - ومن طريقه المزي في
(تهذيبه)) ٢٥/١٣-، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٣٦)، والطبراني
(٣٥٤٠)، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٩١/٢، من طريق عبد الله بن
صالح، عن معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير، قال: قَدِم علينا أبو جمعة
الأنصاري، قال: كنا مع رسول الله 183 ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة،
فقلنا: يا رسول الله، هل من أحد أعظم منا أجراً، آمنا بك واتبعناك؟ قال:
((وما يمنعكم من ذاك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء؟ بل
قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه،
أولئك أعظم منكم أجراً)). قال الحافظ في ((الفتح)) ٧/٧: وإسناد لهذه الرواية
أقوى. قلنا: لأنها من طريق معاوية بن صالح الحضرمي، وهو ممن عُرف
برواية الحديث أكثر من أَسِيد بن عبد الرحمن، وهو ثقة احتج به مسلم، ولا
يضره أنه من رواية عبد الله بن صالح عنه، لأن روايته هذه لا تُعارض الرواية
السالفة الذكر، بل توجهها إلى المعنى المراد من الخيرية، والذي جاء من
حديث أبي ثعلبة الخُشَني بإسناد حسن. ولفظه عند الترمذي: ((للعامل فيهن
مثلُ أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم)) وزيادةُ الأجر لا يقتضي الأفضلية،
كما يدلُّ عليه حديثُ أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٧٩) ولفظه: ((لا
تسبُّوا أصحابي، فإن أحَدَكم لو أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا
نصيفه))، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي برقم (١٦٩٧٧).
وفي الباب أيضاً عن عتبة بن غزوان عند المروزي في ((السنة)) ص٩.
وانظر حديث أبي سعيد الخدري، السالف برقم (١١٦٧٣).
١٨٣
=

١٦٩٧٧- حدَّثنا أبو المُغِيرة، قال: حدَّثنا الأَوْزاعيُّ، قال: حدَّثني
أَسِيد بنُ عبد الرحمن، عن خالد بنِ دُرَيك، عن ابن (١) مُحَيْرِيز، قال:
قلتُ لأبي جمعةَ رجلٍ من الصَّحابة: حدِّثْنا حديثاً سمِعْتَه من
رسولِ اللهِ وَّ قال: نعم، أُحَدِّثُكم حديثاً جيداً، تغذَّينا مع
رسول الله ﴿ ومعنا أبو عُبيدة بنُ الجرّاح، فقال: يا رسول الله،
أحدٌ(٢) خيرٌ منَّا، أَسلمنا معكَ، وجاهدنا معكَ؟ قال: ((نَعَمْ، قوْمٌ
يَكونونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي))(٣).
= قال السندي: قوله: ((ولم يروني)) فإنهم آمنوا عن غيب، وأنتم آمنتم عن
عيان، فالفعل جزائي
قلنا: وانظر بسط هذه المسألة في (الفتح)) ٦/٧-٧، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) ٢٥٤/٦-٢٦٨.
(١) تحرف في (م) إلى: أبي.
(٢) في (ق): هل أحد.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أَسيد بن عبد
الرحمن -وهو الخثعمي الفلسطيني- فمن رجال أبي داود، وخالدٍ بن دُرَيك
فمن رجال أصحاب السنن، وكلاهما ثقة، وصحابيه أخرج له البخاري في
((خلق أفعال العباد)). أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج، والأوزاعي:
هو عبد الرحمن بن عمرو، وابن مُحيريز: هو عبد الله.
وأخرجه الدارمي (٢٧٤٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٤٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٣٨) من طريق أبي المغيرة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٥٠٨/٧-٥٠٩ من طريق محمد بن مصعب القرقساني،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٤٥٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
١٨٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٣٨) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي =
١٨٤

حديث أبي ثعلبة الخشنى عن النبى مشالصيام
ذكر الشيخ أنه معاد فلم أكتبه (١).
٠٠٠١٠٠٠٠ من
الحراني، كلاهما عن الأوزاعي، به.
وقد سلف فيما قبله برقم (١٦٩٧٦).
(١) سيأتي حديثه برقم (١٧٧٣١) وما بعده.
١٨٥

حديث والمكسرين الأسفَع
معادٌ أيضاً في المكيين والمدنيين(١) إلا أحاديث منها قد أثبتُّها ها هنا،
وباقيها في المكيين والمدنيين.
١٦٩٧٨- حدَّثنا أبو المُغِيرة، قال: سمعتُ الأَوْزَاعيَّ، قال: حذَّثني
رَبیعةُ بنُ یزید، قال :
١٠٠٠٠ ..
سمعتُ وَاثِلَةَ بنَ الأسْقَع يقول: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ وَة
فقال: «أَتَزْعُمُون أَنِّي مَنْ آَخِرِكُمْ وَفَاةً، ألا إنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وفاةً،
وتتبعُونِي أَفْنَاداً، يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضَا))(٢).
١٦٩٧٩- حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا هشام بن الغاز قال: حدثني
(١) سلف في المكيين ٣/ ٤٩٠ برقم (١٦٠٠٤) وما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه أبو يعلى (٧٤٨٨) و(٧٤٩٠)، وابن قائع في ((معجم الصحابة))
١٨٣/٣، وابن حبان (٦٦٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٦٧) و(١٦٨)،
وفي ((الصغير)) (٩٠) من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (١٦٦)، وفي ((الشاميين)) (١٩٢٣) من
طريق معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٦/٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وفي الباب عن سلمة بن نُفَيل، سلف (١٦٩٦٤).
وعن معاوية بن أبي سفيان عند أبي يعلى (٧٣٦٦).
١٨٦
........... .
... .........

أبو النَّضْر
قال: دعاني واثلةُ بنُ الأَسْقَع، وقد ذَهَبَ بَصَرُه فقال: یا
حَيَّان(١)، قُدْني إلى يزيدَ بنِ الأَسْود الجُرَشِي، فَذَكَرَ الحديث.
فقال: أَبْشِرْ، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول عن الله عَزَّ
وجل: ((أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بي ما شاءَ))(٢).
١٦٩٨٠- حثَّنا عصام بنُ خالد وأبو المُغيرة، قالا: حدَّثنا حَرِيز بن
عُثْمان، قال: سمعتُ عبدَ الواحد بنِ عبد الله النَّصْري
قال: سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع يقول: قال نبيُّ اللهَ وَله: ((إنَّ
مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إلى غَيْرِ أَبِهِ، أَوْ يُريَ عَيْنَيْهِ في
المنام ما لَمْ تَريا (٣)، أَوْ يَقُولَ على رسول اللهِوََّه ما لَمْ يَقُلْ))(٤).
(١) تحرف في (م) إلى: خباب.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٠١٧) إلا أن شيخ أحمد هنا هو أبو
المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢١٠) من طريق أبي المغيرة، بهذا
الإسناد.
وقد سلف في المكيين برقم (١٦٠١٦).
(٣) في (ظ١٣): ترى، وقد ضبب فوقها.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
حجاج الخولاني.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٥٥/٦ عن عصام، عن حريز، بهذا
الإسناد. وتحرف في المطبوع منه حريز إلى: جرير.
وأخرجه البخاري (٣٥٠٩)، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (١٧٨)، والخطيب
في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١٣٢٤) من طريقين عن حريز بن عثمان، به . =
١٨٧
١٠٠٠

١٦٩٨١- حدثنا يَزِيدُ بنُ عبد ربِّه، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْب
١٠٧/٤
الخَوْلَاني، قال: حدَّثني عمرُ بنُ رؤبة، قال: سمعتُ عبدَ الواحد النَّصْري
يقول :
سمعتُ وَائِلَةَ بِنَ الأَسْقَعِ يَذْكُرُ أنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((المرأةُ
تَحُوزُ ثَلاثَةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَها، وَلَقِيطَها وَالوَلَدَ الَّذِي لاعَنَتْ
عَلَيْهِ)(١).
١٦٩٨٢- حدثنا سُليمان بنُ داود أبو داود الطَّيَالسي، قال: أَخْبرنا
عِمْرانُ القَطَّان، عن قَتَادة، عن أبي المَلِيحِ الهُذَلِي
عن وَائِلة بن الأَسْقَعِ أنَّ النبيَّ ◌َ قال: «أُعْطِيتُ مَكَانَ الثَّوْرَاةِ
السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الإنْجِيلِ
المَثانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ))(٢).
= وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٧١) و(١٧٢) و(١٧٣) و(١٧٥)
و(١٧٦) و(١٧٧) و(١٧٩) و(١٨٠)، والخطيب في ((الجامع)) (١٣٢٣) من
طرق عن عبد الواحد النصري، به.
وقد سلف في المكيين برقم (١٦٠٠٨).
قال السندي: قوله: ((من أعظم الفِرَى)) - بكسر ففتح وقصر هو المشهور-
جمع فرية، أي: من أشد الكذب.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦٠٠٤) السالف في المكيين، إلا أن
شيخ أحمد هنا: هو يزيد بن عبد ربه، وهو ثقة.
(٢) إسناده حسن، عمران بن القطَّان -وهو ابن داوَر- حسنُ الحديث،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الطيالسي، فمن رجال
مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. قَتَادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وهو في ((مسند الطيالسي)) برقم (١٠١٢)، ومن طريقه أخرجه الطبري في =
١٨٨
٠٠٠٠١٠٠

= مقدمة ((تفسيره)) (١٢٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٧٩)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٧٥/٥ .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٨٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٢٤٨٤) من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران، به.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص١١٩- ١٢٠، والطبري في مقدمة
(تفسيره)) (١٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٨٧)، وفي («مسند الشاميين))
(٢٧٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٤٨٥) من طريق سعيد بن بشير،
عن قتادة، به. وسعيد بن بشير ضعيف.
وأخرجه الطبري أيضاً (١٢٩) من طريق ليث بن أبي سُليم عن أبي بردة،
عن أبي المليح، به. وليث بن أبي سليم ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٦/٧ وقال: رواه أحمد، وفيه عمران
القطان، وثّقه ابنُ حبان وغيره، وضعَّفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٠٠٣)، وأورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٨/٧ وقال: رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم،
قد ضعَّفه جماعة ويعتبر بحديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن أبي قلابة مرسلاً عند الطبري (١٢٧).
وعن سعيد بن أبي هلال مرسلاً عند أبي عُبيد في ((فضائل القرآن))
ص١٢٠.
قال الطبري في «تفسيره)» ١٠١/١-١٠٢: والسبع الطُّوَل: البقرة، وآل
عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، في قول سعيد بن
جبير، ثم قال: وإنما سُميت هذه السور السبع الطُّوَل، لطولها على سائر سُوَر
القرآن.
وأما المِئون: فهي ما كان من سُور القرآن عددُ آيِهِ مئة آية، أو تزيد عليها
شيئاً أو تنقص منها شيئاً يسيراً.
وأما المَثَاني: فإنها ما ثنَّى المئين فتلاها، وكان المئون لها أوائل، وكان =
١٨٩

١٦٩٨٣- حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد، قال: حدثنا سعيد- يعني ابن أبي
أيوب-، قال: حذَّثني محمدُ بنُ عَجْلان، قال: سمعتُ النَّضْرَ بن
عبد الرحمن بنِ عبد الله يقول:
سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع يقول: قال رسول اللهِ وََّ: ((أَعْظَمُ
الفِرَى مَنْ يُقَوِّلُني(١) ما لَمْ أَقُلْ، وَمَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ في المَنامِ ما لَمْ
تَرَ(٢)، وَمَنْ ادَّعَى إلى غَيْرِ أَبِيهِ»(٣).
= المثاني لها ثواني. وقد قيل: إنَّ المثاني سُميت مثاني، لتثنية الله جلَّ ذكره فيها
الأمثالَ والخبرَ والعبرَ، وهو قول ابن عباس.
ثم قال أيضاً ١٠٤/١: وأما المُفَصَّل: فإنها سُمِّيت مفصَّلاً لكثرة الفصول
التي بين سورها بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
(١) في هامش (س): يقول. (خ).
(٢) في (م) و(ق): تريا.
(٣) حديث صحيح، النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله، ترجم له الحسيني
في ((الإكمال)) ص٤٣٥ وسماه نصر بن عبد الرحمن بالصاد المهملة، وقال:
مجهول، وقال الحافظ في ((التعجيل))، نصر بن عبد الرحمن ... وفي نسخة
النصر بزيادة ألف ولام: وكأنه بالضاد المعجمة: فيه نظر، ثم قال: ولم أر
لصاحب الترجمة الراوي عن واثلة في ((تاريخ)) ابن عساكر ترجمة. قلنا:
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) من طريق شيخ أحمد عبد الله بن يزيد، بهذا
الإسناد، لكنه سماه عبد الواحد بن عبد الله النصري، وهو الراوي عن واثلة
كما في الرواية رقم (١٦٩٨٠). وقد ذكر محمد بن عجلان في الرواة عنه في
((تهذيب الكمال)) فلعله حرف في إسناد أحمد، والله أعلم. وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد أخرج له مسلم متابعة، وهو حسن
الحديث. عبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرىء.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٧٤) من طريق أبي عبد الرحمن
المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن عبد الواحد بن=
١٩٠

١٦٩٨٤- حذَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا عِمران أبو العَوَّامِ،
عن قَتَادةَ، عن أبي المَلِيحِ
عن وَاثِلَةَ بن الأسقع أنَّ رسولَ اللهِوََّ قال: ((أُنْزِلَتْ صُحُفُ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، وأُنْزِلَتِ الثَّوْرَاةُ
لِسِتِّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالإِنْجِيلُ لثلاثَ عَشَرَةَ خَلَتْ مِنْ
رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الفُرْقَانُ(١) لِأَرْبَعِ وعِشْرَينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ)(٢).
= عبد الله، عن واثلة، به.
وقد سلف برقم (١٦٩٨٠).
(١) في (ظ١٣) و(ق): القرآن. وهي نسخة في (س).
(٢) حديث ضعيف، تفرَّد به عمران القطان، وهو ممن لا يحتمل تفرُّدُه،
وقد ضعَّفه أبو داود والنسائي والعُقيلي وابنُ معين في رواية، وقال في رواية:
صالح الحديث، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال البخاري:
صدوق يهم. وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال ابن عدي: هو
ممن يكتب حديثه. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير شيخ
أحمد أبي سعيد مولى بني هاشم -وهو عبد الرحمن بن عبد الله- فقد أخرج له
البخاري متابعة، وهو ثقة. أبو المليح: هو الهُذَلي.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٢٨١٤)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (١٨٥)، وفي ((الأوسط)) (٣٧٥٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٨/٩، وفي
((الأسماء والصفات)) ص٢٣٣ -٢٣٤، وفي ((شعب الإيمان)) (٢٢٤٨) من طريق
عبد الله بن رجاء، عن عمران القطان، بهذا الإسناد.
قال الطبراني في ((الأوسط)): لم يرو لهذا الحديث عن قتادة إلا عمران
القطان، ولا يُروى عن رسول الله* إلا بهذا الإسناد.
وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)): خالفه عبيد الله بن أبي حميد
-وليس بالقوي- فرواه عن أبي المليح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما =
١٩١

١٦٩٨٥- حدثنا عارمُ بنُ الفَضْل، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ المبارك،
عن إبراهيم بنِ أبي عَبْلَة، عن الغَرِيف بنِ عِيَّاش
عن وَاثِلَةَ بن الأَسْقَع، قال: أتى النَّبِيَّ وَِّ نَفَرٌ من بني سُلَيْم
فقالوا: إنَّ صاحباً لنا أَوْجَبَ. قال: ((فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةٌ يَفْدي الله بِكُلِّ
عُضْوِ مِنْها عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ))(١).
= من قوله. ورواه إبراهيم بن طهمان عن قتادة من قوله، لم يُجاوز به، إلا أنه
قال: ((لاثنتي عشرة)) بدل: ((ثلاث عشرة)) وكذلك وجده جرير بن حازم في
كتاب أبي قلابة دون ذكر صحف إبراهيم.
قلنا: أما رواية عبيد الله بن أبي حميد، فقد أخرجها أبو يعلى (٢١٩٠) عن
سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن عبيد الله، عن أبي مليح، عن جابر، موقوفاً.
وسفيان بن وكيع ضعيف، وعبيد الله بن أبي حميد متروك.
وأما رواية إبراهيم بن طهمان عن قتادة، فمنقطعة، إبراهيم لم يلق قتادة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٧/١ وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه عمران بن داور القطان ضعَّفه يحيى، ووثقه ابن
حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات.
قال البيهقي في ((الأسماء والصفات)»: وإنما أراد - والله أعلم- نزول الملك
بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال الغريف بن عياش، وقد سلف الكلام عليه
في الرواية رقم (١٦٠١٢)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عارم بن
الفضل: هو محمد بن الفضل، وعارم لقبه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٣٣)، من طريق عارم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٩١)، وأبو يعلى (٧٤٨٤)، والطبراني
في ((الكبير)" ٢٢/ (٢٢١) من طريقين عن عبد الله بن المبارك، به.
وقد سلف في المكيين برقم (١٦٠١٢)، وانظر (١٦٠١٠).
١٩٢

١٦٩٨٦- حدَّثنا أبو المُغيرة، قال: حدَّثنا الأَوْزاعيُّ، قال: حذَّثني أبو
عمَّارِ شدَّادٌ
عن وَائِلَةَ بنِ الأَسْقَع، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾: ((إنَّ الله
اصْطَفَى كِنانةَ(١) مِنْ بَني إسماعيلَ، واصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةً قُرَيْشَاً،
وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هاشِمٍ)(٢).
(١) في (ظ١٣): بني كنانة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
عمار شداد -وهو ابن عبد الله القرشي-، فقد أخرج له مسلم، والبخاري في
((الأدب المفرد)» وهو ثقة. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج،
والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (١٦١) من طريق أبي المغيرة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤/١، وفي ((الصغير)) ٩/١، ومسلم
(٢٢٧٦)، والترمذي (٣٦٠٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٩٥) و(١٤٩٦)،
وفي ((الآحاد والمثاني)) (٨٩٤) و(٨٩٥)، وأبو يعلى (٧٤٨٥) و(٧٤٨٧)،
والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (١٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٥/٦، وفي ((الدلائل))
١٦٥/١ و١٦٦، والخطيب في ((تاريخه)) ٦٤/١٣، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٦١٣) من طرق عن الأوزاعي، به. قال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٢١/١ من طريق
سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، به مطولاً،
ولفظه: ((إن الله اصطفى من ولد آدم إبراهيم واتخذه خليلاً، ثم اصطفى من
ولد إبراهيم إسماعيل، ثم اصطفى من ولد إسماعيل نزاراً، ثم اصطفى من ولد
نزار مضر، واصطفى من ولد مضر كنانة، ثم اصطفى من كنانة قريشاً،
واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفى من بني هاشم بني عبد المطلب،
واصطفاني من بني عبد المطلب)).
١٩٣
١٠٠

١٦٩٨٧- حدَّثنا محمدُ بنُ مُصْعب، قال: حدّثنا الأوزاعي، عن شدَّاد
أبي عمار
عن وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَع أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ، واصْطَفَى مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ
كِنانةَ(١)، واصْطَفِى مِنْ بَنِي كِنانَةَ قُرَيْشَاً، واصْطَفَى مِنْ قُرْيَشِ بَنِي
هاشِمِ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هاشِمٍ))(٢).
= قلنا: وسليمان بن أبي سليمان -وهو سليمان بن داود اليمامي فيما قال
الخطيب- قال البخاري: منكر الحديث.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٩٦) من طريق أبي اليمان
عن إسماعيل بن صفوان، عمن حدثه، عن واثلة، به.
وسيأتي برقم (١٦٩٨٧).
وفي الباب عن المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، سيأتي برقم
(١٧٥١٧).
قال السندي: قوله: ((إن الله اصطفى بني كنانة))، أي: بأن أعطاهم الهمم
العالية، والملكات الفاضلة بين الناس، كالشجاعة والكرم ونحو ذلك، وليس
المراد الاصطفاء بالدين، وأما اصطفاؤه وَل﴿ فبكل وجهٍ، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٣): بني كنانة.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل)) فقد
تفرد محمد بن مصعب -وهو القَرْقَساني- وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات
والشواهد، ولم يُتابع في هذه اللفظة، وهو مكرر ما قبله، وسلف الكلام على
بقية رجاله ثمة .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٠/١ من طريق محمد بن مصعب، بهذا
الإسناد.
ومن طريق محمد بن مصعب كذلك لكن دون هذه اللفظة أخرجه ابن أبي =
١٩٤

١٦٩٨٨- حدَّثنا محمدُ بنُ مُصْعَب، قال: حدَّثنا الأَوْزَاعي، عن شدَّادِ
أبي عمَّار، قال:
دخلتُ على وَاثِلَة بن الأَسْقَع وعندَهُ قومٌ، فذكروا(١) علياً،
فلمَّا قاموا قال لي: ألا أُخبُرك بما رأيتُ من رسولِ الله ◌َله؟
قلتُ: بلى، قال: أتيتُ فاطمةَ رضي الله تعالى عنها أسألُها عن
عليٍّ، قالت: توجَّه إلى رسول الله وَّهِ. فجلستُ أنتظِرُهُ حتى
جاءَ رسولُ اللهِ وَّ ومعه عليٍّ وحسنٌ وحُسينٌ رضي الله تعالى
عنهم، آخِذٌ كلُّ واحد منهما بيده، حتى دَخَلَ فأدنى علياً
وفاطمةَ، فأجلَسَهُما بين يديه، وأجلسَ حسناً وحُسيناً كلُّ واحد
منهما على فخذِهِ، ثم لفَّ عليهم ثوبَهُ أو قال: ((كساءً، ثم تلا
هذه الآية ﴿إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البيتِ
ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣] وقال: «اللَّهُمَّ هُؤلاءِ أَهْلُ
بَيْتِي، وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ)»(٢).
= شيبة ٤٧٨/١١، والترمذي (٣٦٠٥)، وابن ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)» (٨٩٣)، وفي ((السنة)) (١٤٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٦١).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وانظر ما قبله.
(١) في هامش (س): فتذاكروا (خ).
(٢) حديث صحيح. محمد بن مصعب -وهو القرقساني- حسن
الحديث في المتابعات، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين
غير شداد أبي عمار، فقد أخرج له مسلم، والبخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو
ثقة .
=
١٩٥

١٦٩٨٩- حدَّثنا زيادُ بنُ الرَّبيع، قال: حدَّثنا عبَّاد بنُ كثير الشَّامي من
أهلِ فلسطين
عن امرأةٍ منهم يُقال لها: فسَيْلَة أنَّها قالت: سمعتُ أبي يقول:
سألتُ رسولَ اللهِ وَّهُ فقلت: يا رسولَ الله أَمِنَ العَصَبِيَّةِ أَنْ يُحبَّ
الرَّجلُ قومَهُ؟ قال: ((لا، وَلَكِنْ مِنَ العَصَبِيَّةِ أَنْ يَنْصُرَ الرَّجُلُ
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢/١٢، وأبو يعلى (٧٤٨٦)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٢/ (١٦٠) من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإسناد، لكن لفظه
عند أبي يعلى: ((وأهل بيتي أتوا إليك لا إلى النار)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٧/٨ مختصراً، والطبري في
«تفسيره)) ٧/٢٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٧٣)، وابن حبان
(٦٩٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٧٠) و٢٢/ (١٦٠)، والقطيعي في زوائده
على ((فضائل الصحابة)) (١٤٠٤)، والحاكم ٤١٦/٢ و١٤٧/٣، والبيهقي في
(السنن)) ١٥٢/٢ من طرق عن الأوزاعي، به. وزادوا عدا الحاكم والقطيعي:
قال واثلة: فقلتُ من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله، من أهلك؟ قال: ((وأنت
من أهلي))، قال واثلة: إنها لمن أرجى ما أرتجي.
قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من
تعميم الأمة به، وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيهاً بمن يستحقه لهذا
الاسم لا تحقيقاً.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٧/٩ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
باختصار، وزاد: ((إليك لا إلى النار))، والطبراني وفيه: محمد بن مصعب وهو
ضعيف الحديث سيىء الحفظ، رجل صالح في نفسه.
وفي الباب عن أم سلمة، سيرد ٦/ ٢٩٢.
قال السندي: قوله: ((وأهلُ بيتي أحقُّ))، أي: بهذه الكرامة، وهي إذهابُ
الرجس والتطهير.
١٩٦

قَوْمَهُ على الظُّلْم)»(١).
(١) حديث حسن، عباد بن كثير الشامي متابع، وفُسَيلة -ويقال: جميلة
وبه ترجم لها المزي، ويقال: خُصَيلة- روى عنها جمع، وذكرها ابن حبان في
(الثقات)). زياد بن الربيع: هو اليحمدي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٩٥٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٥ -ومن طريقه ابن ماجه (٣٩٤٩)، والمزي
في (تهذيبه)) ١٥/١٤-، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٩٦)، والدولابي في
(الكنى والأسماء)» ٤٨/١، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٤٢/٣، والبيهقي في
((الآداب)) (٢٠٨) من طريق زياد بن الربيع، به. قال العقيلي: وهذا يُروى عن
واثلة بن الأسقع وغيره بإسناد أصلح من هذا.
قلنا: هو الإسناد الذي أخرج الحديث من طريقه أبو داود (٥١١٩)،
والطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٢٣٦) -ومن طريقه المزي في ((التهذيب))
٢٦٧/١١-٢٦٨- من طريق محمود بن خالد الدمشقي، عن محمد بن يوسف
الفريابي، عن سلمة بن بشر الدمشقي، عن بنت واثلة بن الأسقع، أنها سمعت
أباها، به.
وسلمة بن بشر روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصرح
البخاري في ((تاريخه الكبير)" ٨٣/٤ بسماعه من خصيلة بنت واثلة، وبسماع
محمد بن يوسف الفريابي منه، وذكر البخاري أيضاً أن سلمة بن بشر سمعه من
عباد بن كثير، عنها، ويكون من المزيد في متصل الأسانيد، وبقية رجال
الإسناد ثقات غير بنت واثلة فقد سلف الحديث عنها.
وأخرجه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) ٣٠١/١، والطبراني في
((الكبير)) ٢٢/(٢٣٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٩٥/٤ -١٣٩٦، من طريق
الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد الخراساني، عن بنت واثلة بن الأسقع،
به. وصدقة بن يزيد ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي:
هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وحديثه بعضه مما يتابع عليه، وبعضه =
١٩٧
انظر" العمل".
لابن أبي حاتم
(٢٤٥٣)

قال أبو عبد الرحمن: سمعتُ من يذكرُ مِن أهل العلم أنَّ
أباها -يعني فُسَيلة- واثلةُ بنُ الأَسْقَع، ورأيتُ أبي جَعَلَ هُذا
الحديثَ في آخر أحاديث وَاثِلَةَ، فظننتُ أنَّه أَلْحَقَهُ في حديث
واثلة في الأصل.
١٧٤٧٢
>>
= لا يتابعه أحد عليه. قلنا: والوليد بن مسلم يدلس ويسوي، وقد عنعن هنا.
وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً برقم (١٧٤٨٢).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٧٢٦).
وعن أنس، سلف برقم (١١٩٤٩).
١٩٨

حديث أويسفع بن ثابت الأنصاري"
١٠٨/٤
١٦٩٩٠- حذَّثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني محمد بنُ
إسحاق، عن يَزيد بنِ أبي حَبِيب، عن أبي مَرْزوق مولى تُجِيب - وتُجِيب
بطنٌ من كِنْدة-
عن رُوَيْفع بنِ ثابتِ الأنصاري، قال: كُنتُ مع النبيِّ نٌَّ حين
افتتح حُنيناً، فقامَ فينا خطيباً فقال: ((لا يَحِلُّ لامْرِىءٍ، يُؤْمِنُ باللهِ
واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ ماءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلا أَنْ يَبْتَعَ مَغْنَمَاً حَتَّى
يُقْسَمَ، وَلا أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَاً مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ حَتَّى إذا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ
فِيهِ، وَلا يَرْكَبَ دابَّةً مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ حَتَّى إذا أَعْجَفَها رَدَّها
فِیهِ»(٢).
(١) قال السندي: رُويفع بن ثابت الأنصاري، من بني النجار، نزل مصر،
وولاه معاوية طرابلس سنة ست وأربعين، تُوفي ببَرْقة وهو أمير عليها من قبل
مسلمة بن مُخَلَّد [سنة ست وخمسين]. قلنا: وانظر ((سير أعلام النبلاء))
٣٦/٣، و((تهذيب الكمال)».
(٢) صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، بين أبي
مرزوق التجيبي ورويفع بن ثابت حَنَشٌ الصنعاني، كما سيرد في الرواية
(١٦٩٩٧)، ومحمد بن إسحاق صرَّح بالتحديث هناك، فانتفت شبهةُ تدليسه.
وبقيةُ رجاله ثقات. أبو مرزوق التجيبي، قال المزي: اسمه حبيب بن الشهيد،
وقيل: ربيعة بن سُلَيم، وقيل: إنهما اثنان. قلنا: قد جزم الحافظ في
((التقريب)) بأن اسمه حبيب بن الشهيد، ولم يذكر القول الثاني فيه، ووثقه في =
١٩٩
٠٠٠٠٠١٠٠٠٠٠

= ((الكنى))، وقد وقع في بعض مصادر التخريج -كما سيرد في تخريج الروايات
الآتية- ذكر ربيعة بن سليم، دون أن يكنى بأبي مرزوق، فإن يكن غيره- وهو
ما أشار إليه الحافظ في ((التقريب)) بقوله في ربيعة بن سليم: مقبول- فقد تابعه
أبو مرزوق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٢/١٢ و١٤/ ٤٦٥ عن عبد الرحيم بن سليمان،
عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً -بذكر النهي عن وطء الحبالى-، الترمذي (١١٣١) من
طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سُلَيم، عن بسر بن
عبيد الله، عن رويفع بن ثابت، به، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد
رُوي من غير وجه عن رويفع بن ثابت، والعملُ على هذا عند أهل العلم، لا
يرون للرجل إذا اشترى جارية وهي حاملٌ أن يطأها حتى تضع.
وأخرجه موقوفاً مختصراً سعيدُ بنُ منصور (٢٧٢٧) عن عبد الله بن وهب،
عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن حَنَشاً حدثه أن رويفع بن ثابت
كان يقول: يركبُ أحدُكم الدابة حتى إذا نَقَصَها ردَّها في المقاسم، فأيُّ غُلُولٍ
أشدُّ من ذُلك؟ ويلبس أحدُكم الثوبَ حتى إذا أخْلَقَه ردَّه في المقاسم، فأيُّ
غُلُول أشدُّ من ذُلك؟ وإسناده صحيح.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٦٩٩٢) و(١٦٩٩٣) و(١٦٩٩٧)
و (١٦٩٩٨) و(١٦٩٩٩).
ويشهد للنهي عن وطء الحُبْلى حديثُ ابنِ عباس السالف برقم (٢٣١٨)،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب التي يصح بها.
ويشهد للنهي عن بيع المغنم قبل أن يُقسم حديثُ أبي هريرة السالف برقم
(٩٠١٧)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن لُبس الثوب من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه ردَّه فيه،
وكذا ركوب الدابة ما جاء في النهي عن الغلول من أحاديث عدد من الصحابة،
حيث سمى رويفع ذُلك غلولاً .
٢٠٠
---