النص المفهرس
صفحات 41-60
وقدرة +أمس ... =وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجلسا، سمعت رسول الله صل *.. فذكر الحديث. فجعل الذي قام هو عبد الله بن الزبير، وذكر ابن صفوان بدل ابن عامر. وقبيصة ضعيف في سفيان. وقد أعل هذه الرواية الرازي في ((العلل)) ٣٣٦/٢، والحافظ في ((الفتح)) ٥٠/١١، وقال: وسفيان وإن كان من جبال الحفظ، إلا أن العدد الكثير -وفيهم شعبة- أولى بأن تكون روايتهم محفوظة من الواحد، وقد اتفقوا على أن ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان، فسهلٌ؛ لاحتمال الجمع بأن يكونا معاً وقع لهما ذُلك، ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع في رواية مروان بن معاوية المذكورة. قلنا: سترد برقم (١٦٩١٨). وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٨٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٥٢) من طريق يحيى بن كثير العنبري، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، أن أباه دخل على معاوية فأخبره أن رسول الله وَلَ﴿ قال: ((من أحب أن يَمثُلَ له الرجال قياماً، وجبت له النار)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٢٥)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٩٣/١٣ من طريق شبابة بن سؤَّار، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله وَل﴾: ((من أحب أن يستجمَّ له الرجال قياماً، وجبت له النار)). وسيأتي برقم (١٦٨٤٥) و(١٦٩١٨)، وانظر حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٦٨). وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٣٤٥). وعن أبي أمامة عند أبي داود (٥٢٣٠)، وابن ماجه (٣٨٣٦)، والطبري في («تهذيب الآثار)) (٨٣٥). قال السندي: قوله: وكان الشيخ، أي: ابن عامر. قوله: أوزنهما، أي: أرجحهما عقلاً وأكثرهما أدباً في زعمه. قوله: فقال: مه، أي: فقال معاوية إنكاراً لما فعله: مه، أي: ماذا فعل؟ = ٤١ ٥ ١٦٨٣١- قال عبد الله بن أحمد: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده. قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر - وهو البُرْساني- قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: حذَّثني عَمْرو بنُ يحيى، أنَّ عيسى بنَ عُمر أخبَرَهُ عن ٩٢/٤ عبدِ الله بنِ عَلْقمة بن وقَّاص، عن عَلْقَمَة بن وقَّاص، قال: إني لعندَ معاويةَ إِذْ أَذَّنَ مؤذِّنُهُ، فقال معاوية كما قالَ المُؤَذِّن، حتى إذا قال: حيَّ على الصَّلاة، قال: ((لا حولَ ولا قوَّة إلا بالله)) فلما قال: حيَّ على الفلاح، قال: ((لا حولَ ولا قوةَ إلا = قوله: ((أن يَمْثُلَ)) - كينصر-، أي: ينتصب. قوله: ((قياماً)) مصدر من غير لفظ الفعل، أي: من أحب أن يقوم بين يديه أو على رأسه أحدٌ للتعظيم. قيل: هو نهي عن السرور بالقيام، لا عن نفس القيام إكراماً للداخل. ولا يخفى أن اعتيادهم القيام للإكرام يترتب عليه عادة محبته، فإن الإكرام محبوب طبعاً، فما وضعوه طريقاً إليه يصير محبوباً، فإذا جاء النهي عنه فالوجه تركه رأساً، لئلا يصير محبوباً وهو منهيٌّ عنه. وقال ابن قتيبة: معناه، من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقوم بين يدي ملوك الأعاجم، وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سَلَّم عليه. انتهى. قال ابن القيم: حمل أحاديث النهي عن القيام على القيام على الرجل ممتنع، وإن سياقها يدل على خلافه، وأنه نهي عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأن العرب لم يكونوا يعرفون. لهذا، وإنما هو من فعل فارس والروم كما في حديث جابر عند مسلم (٤١٣) أنهم لما صَلَّوا قعوداً خلفه قال: ((إن كدتم لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا)). ولأن هذا لا يقال له قيام له، وإنما قيام عليه، وفرق بين القيام للشخص المنهي عنه، والقيام عليه الشبيه لفعل فارس والروم، والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط. ٤٢ بالله))، وقال بعد ذلك ما قالَ المؤذِّنُ، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ ﴾ قال ذلك(١). ١٦٨٣٢- حدَّثْنا عفَّان، حدَّثْنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: أَخْبرنا عليُّ بنُ زيد، عن سعيد بن المُسَيّب أنَّ معاويةَ دَخَلَ على عائشة، فقالت له: أما خِفْتَ أن أُقْعِدَ لك رجلاً فَيَقْتُلَكَ؟ فقال: ما كُنتِ لِتَفْعَلِي(٢) وأنا في بيتِ أَمَانٍ، (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن عمر قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف، وقال الدارقطني -فيما نقله الحافظ في ((التهذيب)) -: مدني معروف يعتبر به، وعبد الله بن علقمة بن وقاص مجهول الحال، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في «الثقات))، وقد تابعه أخوه عمرو بن علقمة كما في الرواية (١٦٨٩٦). وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عمرو بن يحيى: هو ابن عمارة المازني. وأخرجه الشافعي ٦٢/١، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥/٢، وفي «الكبرى)) (١٦٤٠)، و(١٠١٨٥) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٣)-، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٤٥/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٢) من طريقين عن ابن جريج، به، وسقط من مطبوع مسند الشافعي والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٨٥) اسم علقمة من الإسناد. وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٤٥/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٣٠) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن يحيى، عن عبد الله بن علقمة، به، دون ذكر عيسى بن عمر في الإسناد، وسقط من مطبوع الطحاوي اسم علقمة بن وقاص. وقد سلف برقم (١٦٨٢٨)، وذكرنا هناك شاهده، وأحاديث الباب. (٢) في (م): لتفعليه. ٤٣ وقد(١) سمعتُ النبيَّ ◌َّهِ يقولُ - يعني -: ((الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ))، كيفَ أَنَا فِي الَّذِي بيني وبينَكِ، وفي حَوَائِجِكِ؟ قالتْ: صالحٌ، قال: فَدَعِيْنا وإِيَّاهُم حتى نَلْقى رَبَّنا عزَّ وجَلَّ(٢). (١) في نسخة من (س): إذ قد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عفان عنه، عن علي بن زيد - وهو ابن جدعان- عن سعيد بن المسيب، أن معاوية، ورواه عمرو بن عاصم الكلابي وسعيد بن سليمان النشيطي وعمار بن هارون، عنه، بهذا الإسناد بزيادة مروان بن الحكم بين سعيد ومعاوية، قال الدار قطني في ((العلل)) ٦٥/٧: وهو الأشبه بالصواب. قلنا: ويبقى مدار لهذا الإسناد على علي بن زيد بن جدعان، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٢٣) من طريق عفان ومن طريق سعيد بن سليمان النشيطي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، بزيادة مروان في الإسناد. ولم يُشر إلى أن زيادة مروان هي من طريق سعيد بن سليمان فحسب، وأنها لم ترد في رواية عفان، كما في رواية أحمد هذه، ونص عليه الدارقطني كما سلف. وأخرجه من طريق سعيد بن سليمان النشيطي كذلك القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٦٣)، وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٨٩/١ من طريق عمار بن هارون، والحاكم ٣٥٢/٤-٣٥٣ من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، ثلاثتهم عن حماد، بهذا الإسناد، بزيادة مروان فيه، وزادوا في متنه: ((لا يَفْتِكُ مؤمن))، وعمرو بن عاصم ثقة، والآخران ضعيفان. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٩٦/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)» إلا أن الطبراني قال: عن سعيد بن المسيب، عن مروان قال: دخلت مع معاوية على عائشة. وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف. = ٤٤ ١٦٨٣٣- حدَّثنا عفَّن، قال: حدَّثنا هَمَّام، قال: حدَّثنا قَتَادة، عن أبي شیخ الهُنائي قال: كنتُ في ملأٍ من أصحاب رسولِ اللهِ وَلّ عند معاويةَ، فقال معاويةُ: أَنْشُدُكُم اللهَ، أَتَعلَمُونَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نهى عن لُبْس الحرير؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم، قال: وأنا أَشْهَدُ، قال: أَنْشُدُكُم الله، أَتْعلَمُونَ أنَّ رسولَ اللهِ وَّه نَهَى عن لُبْسِ الذَّهَبِ إلا مُقَطَّعَاً؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم، قال: وأنا أَشهدُ، قال: أَنْشُدُكُم الله، أَتَعلَمُونَ أنَّ رسولَ الله وَِّ نهى عن رُكوبِ النُّمور؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم، قال: وأنا أَشهدُ، قال: أَنْشُدُكم اللهَ أَتَعلَمُونَ أنَّ رسولَ اللهِ إِليه نهى عن الشُّرْب في آنيةِ الفِضَّةِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم، قال: وأنا أشهدُ، قال: أَنْشُدُكم الله، أَتعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ نهى عن قلنا: ويشهد له حديث الزبير بن العوام السالف برقم (١٤٢٦) و(١٤٣٣)، = وإسناده حسن في الشواهد، فيصح به. قال السندي: قوله: ((أن أُقْعِد)) بصيغة المتكلم من الإقعاد. قيد الفَتْك: هو بفتح فاء، وسكون مثناة فوقية: الغدر، وهو أن يأتي صاحبه وهو غافل، فيَشُدَّ عليه، فيقتله. والقيد: المنع، والمراد أن إيمان الرجل يمنع أن يقتل بهذا الوجه، على بناء الفاعل أو المفعول. في الذي بيني وبينك، أي: في المعاملة معك في أمور المال وغيره. فدَعِينا، أمرٌ: اتركينا في أمر الخلافة، ولا تمنعينا منها إلى أن نموت علیھا . ٤٥ جمْع بين حجِّ وعُمْرةٍ؟ قالوا: أمَّا لهذا، فَلاَ، قال: أَما إنَّها مَعَهُنَّ(١). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي شيخ الهُنائي -واسمه حيوان بن خالد، وقيل: خيوان- فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو حسن الحديث. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى العوذي. (١٦٩٠١)١٢ وسيرد عند المصنف مختصراً برقم (١٦٨٣٣) من طريق بيهس بن فهدان، أخبرنا أبو شيخ الهنائي، قال: سمعت معاوية وحوله ناس من المهاجرين والأنصار، فقال لهم: أتعلمون أن رسول الله وَلل نهى عن لبس الحرير؟ قالوا: نعم. قال: ونهى عن ليس الذهب إلا مقطعاً؟ قالوا: نعم. وقد رواه النسائي في ((الكبرى)) برقم (٩٤٦١) في كتاب الزينة، وأدرجه تحت عنوان: تحريم الذهب على الرجال، وهو واضح الدلالة في ذلك لأن النهي عن الحرير وعن لبس الذهب إنما هو في حق الرجال، لا النساء، وهذا الذي انتهى إليه أهل العلم الذين تُعتمد أقوالهم ويُرجع إليهم في فقاهة النصوص، فقد أباح السلف جميعاً لبس الذهب للنساء مطلقاً، وقام الإجماع على ذُلك، ولا يعرف لهم فيه مخالف، وأما في حق الرجال، فقد ثبت حرمة الحرير والذهب عليهما، واستثني بالنسبة إليهما ما تدعو إليه الحاجة، كشد السن، واتخاذ الأنف، كما في حديث عرفجة، قال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) ٦٤/٢٠: وأما باب اللباس، فإن لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق، ويباح للرجل ما يحتاج إليه من ذلك، ويباح يسير الفضة للزينة، وكذلك يسير الذهب التابع لغيره، كالطرز ونحوه في أصح القولين في مذهب أحمد وغيره، فإن النبي ◌َّ نهى عن الذهب إلا مقطعاً. وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٩)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٣٢٥٠)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/(٨٢٥) من طريقين، عن همام، بهذا الإسناد. ٤٦ وأخرجه أبو داود (١٧٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٢٧) (٨٢٨) من = طرق عن قتادة، به. وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٨-١٦٢، وفي ((الكبرى)) (٩٤٥٤) (٩٨١٧) من طريق مطر الوراق، عن أبي شيخ الهُنائي، به، ومطر فيه ضعف. وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٦٨٤٠) و(١٦٨٤٤) و(١٦٨٦٤) و(١٦٨٧٢) و(١٦٨٧٧) و(١٦٩٠١) و(١٦٩٠٩) و(١٦٩٢٣) و (١٦٩٣٠). وفي باب في النهي عن لبس الحرير، سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٧٩)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. ونزيد هنا : حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (٩٦٣). وحدیث المقدام بن معدیکرب، سیرد برقم (١٧١٨٥). وحديث البراء بن عازب عند البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦)، وسيرد ٢٨٤/٤. وحديث حذيفة عند البخاري (٥٤٢٦)، ومسلم (٢٠٦٧)، وسيرد ٥ /٣٩٧. وحديث عائشة، سيرد ٦/ ٣٣. وفي الباب في النهي عن ركوب النمور: عن ابن عمر سلف برقم (٥٧٥١). وعن المقدام، سيرد (١٧١٨٥). وعن أبي ريحانة، سيرد (١٧٢٠٩). وعن علي، عند عبد الرزاق (٢١٨) و(٢١٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٣٢٤٧). وعن أبي هريرة عند أبي داود (٤١٣٠). وفي الباب في النهي عن الشرب في آنية الفضة: عن حذيفة عند البخاري (٥٤٢٦)، ومسلم (٢٠٦٧)، وسيرد ٣٩٧/٥. وعن البراء عند البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦)، وسيرد ٢٨٤/٤. وعن عائشة، سيرد ٣٣/٦ و ٩٨. ٤٧ = ١٦٨٣٤- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا حمَّاد -يعني ابنَ سَلَمة-، قال: أخبرنا جَبَلَةُ بنُ غَطِيَّة، عن عبد الله بن مُحَيْرِیز عن معاوية بن أبي سُفيان، أَنَّ النَّبيَّ وَِّ قال: ((إذا أرادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ في الدِّينِ))(١). وعن أم سلمة عند البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، وسيرد ٣٠٠/٦. وفي الباب في جواز الذهب المُقَطَّع عن عرفجة، سيرد ٢٣/٥ . قال السندي: قوله: إلا مُقَطَّعاً، أي: مُكَسَّراً مقطوعاً، والمراد الشيء اليسير مثل السِّنِّ والأنف. . عن ركوب النُّمُور، أي: جلودها ملقاةً على السروج والرحال، لما فيه من التكبُّر، أو لأنه زِيُّ العجم، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ. أما إنها معهن، أي: إن هذه الخصلة، وهي الجمع، أو إن المتعة لمعهن، أي: مع الخصال المنهي عنها، ولايخفى أنه يبعد كونها معهن، وقد جاء بها الكتاب والسنة، وقد فعل هو *، وفعل الصحابة معه في حجة الوداع، ولا يمكن حملُ الحديث على أنه كذب في ذلك، فالوجه أن يقال: لعله اشتبه عليه بأن سمع النهي عن المتعة، فزعم أن المراد متعةُ الحج، فكان المرادُ متعةً النساء، وذلك لأن النهي كان في مكة، فزعم أن المناسبَ بها ذكر المناسك، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت نهي من النبي وَيّد. عنه عندهما، وقد ثبت عنده النهي منهما، فبنى على ذلك ثبوت النهي من النبي مَ﴾. والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير جبلة بن عطية: وهو الفلسطيني، فمن رجال النَّسائي، وهو ثقة. وأخرجه الدَّارمي ٧٤/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٨٩)، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٨٦٠)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٦/١، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٩/١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٢١)، وأبو يعلى (٧٣٨١)، والطحاوي في ((شرح = ٤٨ ٠٥١٧٦٠١ ١٦٨٣٥- حذَّثنا عليُّ بنُ بَحْرٍ، قال: حذَّثني مَرْحُومُ بنُ عبد العزيز، قال: حدَّثني أبو نَعَامة السَّعْدِي، عن أبي عُثمان النَّهْدي، عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِي، قال: خَرَجَ معاويةُ على حَلْقَة في المسجد، فقال: ((ما أَجْلَسَكُمْ (١)؟)) قالوا: جَلَسْنا نَذْكُرُ الله عز وجل، قال: اللهِ ما أَجْلَسَكُم إلا ذاكَ؟ قالوا: الله(٢) ما أَجْلَسَنَا إلا ذاك، قال: أَمَا إنِّي لم أَسْتَحْلِفْكُم تهْمَةً لكم، وما كانَ أحدٌ بمنزلتي من رسولِ اللهِ وَّهِ أقَلَّ عنه حديثاً مِنِّي، وإنَّ رسولَ اللهِ ﴿هُ خَرَجَ على حَلْقَة من أصحابِهِ، فقال: ((ما أَجْلَسَكُمْ؟)) قالوا: جَلَسْنا نذكرُ اللهَ عزَّ وجَلَّ، ونَحْمَدُهُ = مشكل الآثار)) (١٦٨٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٢٩) و(٨١٠) و(٨٦٤) و(٨٦٨) و(٩٠٤) و(٩٠٦) و(٩١٨) و(٩٢٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٣٢/٥ و٣٠٦/٩، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٥/١ و٦ و٧ و٨ من طرق عن معاوية، به. وعند أبي يعلى زيادة: ((من لم يُفَقِّهْه لم يُبَلْ به)) وإسنادها ضعيف. وسيأتي بالأرقام (١٦٨٣٧) و(١٦٨٣٩) و(١٦٨٤٢) و(١٦٨٤٦) و(١٦٨٤٩) و (١٦٨٥٠) و(١٦٨٦٠) و(١٦٨٧٤) و(١٦٨٧٨) و (١٦٨٨٠) و(١٦٨٩٤) و(١٦٩٠٣) و(١٦٩٠٤) و(١٦٩١٠) و(١٦٩٢٩) و(١٦٩٣١). وفي الباب من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧١٩٤). قال السندي: قوله: ((فقهه في الدين))، أي: جعله فقيهاً فيه، والفقه هو العلم الذي يترتب عليه الخشية، قال تعالى: ﴿إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ﴾، وقال تعالى: ﴿ليتفَقَّهوا فِي الدِّين ولينذِرُوا قومَهُمْ إذا رَجَعُوا إليهم﴾. والله تعالى أعلم. (١) في (ق) زيادة: في المسجد، وهي نسخة في هامش (س). (٢) في (ق): والله، قلنا: وهو الموافق لرواية مسلم. ٤٩ على ما هَدَانا للإِسلام ومَنَّ علينا بك(١)، قال: ((آللهِ ما أجْلَسَكُمْ إلا ذلكَ؟)) قالوا: الله ما أَجْلَسَنا إلا ذلك، قال: ((أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفُكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وإِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُباهِي بِكُمُ الملائِكَةَ))(٢). (١) في هامش (س): به. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن بحر: وهو القطان فقد روى له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي، وهو ثقة. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٢٠)، وابن أبي شيبة ٣٠٥/١٠، ومسلم (٢٧٠١)، والترمذي (٣٣٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) مختصراً ٢٤٩/٨، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٢٩)، وأبو يعلى (٧٣٨٧)، وابن حبان (٨١٣)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٧٠١) من طرق عن مرحوم ابن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: لهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو نعامة السَّعدي اسمه عمرو بن عيسى، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل. وتعقبه المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨/ ٤٤٠ بقوله: كذا قال، وهو وهم، إنما هو عبد ربه، وأما عمرو بن عيسى فهو أبو نعامة العدوي، وهو شيخ آخر. قال السندي: قوله: قالوا: الله ما أجلسنا: روي بلا مد، وهو الأظهر، إذ لا معنى للاستفهام، فالجلالة يجوز فيه النصب والجر كما هو قاعدة حذف حرف القسم بلا عوض، وجاء بالمد أيضاً، فالاستفهام لمجرد المشاكلة. قوله: ((أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم)): لما كان الغالب في الاستخلاف التهمة، أراد ◌َ﴿ نفيها، وبيَّن أن سبب الاستحلاف هناك تحقيق سبب مباهاة الله تعالى وتقريره اهتماماً بشأنه وتعظيماً له. ٥٠ ١٦٨٣٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمّاد -يعني ابنَ سَلَمة-، أخبرنا قَيْسٌ، عن عطاء أنَّ معاويةَ بنَ أبي سفيان بن حَرْب، أَخَذَ(١) من أَطْرافٍ - يعني- شَعْرَ النبيِّ نَّهَ في أيام العَشْرِ بِمِشْقَصٍ معي وهو محرِمٌ، والنَّاسُ يُنكرونَ ذُلك(٢). (١) في (س) و(ق) و(ص): أنه أخذ. (٢) صحيح لغيره دون قوله: في أيام العشر، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عطاء - وهو ابن أبي رباح- لم يسمع لهذا الحديث من معاوية إنما سمعه من ابن عباس، عنه، كما سيرد في الرواية (١٦٨٦٣)، ولم ترد فيها هذه اللفظة، وهي شاذة كما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٦/٣، وقد تفرد بها قيس. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. قيس: هو ابن سعد المكي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٥/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٩٨٣)، من طريق الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، بلفظ: أخذتٌ من أطراف شعر رسول الله وَل﴿ه بمِشْقَصٍ كان معي بعد ما طاف بالبيت وبالصفا والمروة في أيام العشر. قال قيس: والناس ينكرون لهذا على معاوية. وسيأتي بإسناد صحيح برقم (١٦٨٧٠) دون قوله: في أيام العشر. قال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١٣٠/٢: وأما رواية من روى: في أيام العشر، فليست في الصحيح، وهي معلولة، أو وهم من معاوية. ثم قال ابن القيم: نحن نحلف بالله إن هذا ما كان في العشر قط. وقال: ولعل معاوية قَصَّر عن رأسه في عمرة الجعرانة، فإنه كان حينئذ قد أسلم، ثم نسي، فظن أن ذلك كان في العشرَ، كما نسي ابن عمر أن عُمَرَهُ كانت كلها في ذي القعدة، وقال: كانت إحداهن في رجب، والوهم جائز على من سوى الرسول وانظر تفصيل ذلك في ((فتح الباري)) ٥٦٥/٣-٥٦٦. وسيأتي بالأرقام (١٦٨٦٣) و(١٦٨٧٠) و(١٦٨٨٤) و(١٦٨٨٥) و(١٦٨٨٦)= ٥١ ١٦٨٣٧- حدَّثنا عفَّن، حدَّثْنَا شُعْبَة، قال: أَنْبأني سعدُ بنُ إبراهيم، عن مَعْبَد الجُهَني، قال: كان معاويةُ قلَّما يُحدِّثُ عن رسول الله وَ له شيئاً، ويقول لهؤلاء الكلمات قَلَّما يَدَعهنَّ، أو يُحَدِّثُ بهنَّ في الجَمْع، عن النَّبِّ وَل ◌ِقال: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإِنَّ هُذَا المال حُلوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ يَأْخُذْهُ(١) بحَقِّهِ يُبَارَكْ له فيه، وإِيَّكُمْ والتَّمَادُحَ، فإنَّهُ الذَّبْحُ))(٢). =و (١٦٨٨٧) و(١٦٨٩٥) و(١٦٩٣٨) و(١٦٩٣٩). قال السندي: قوله: بمِشْقَص، بكسر ميم وفتح قاف: نصلُ السهم طويلاً غير عريض . (١) في هامش (س): أخذه. (٢) إسناده صحيح، معبد الجهني، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً في الحديث، وكان أول من تكلّم في القدر بالبصرة، وقال الدارقطني: حديث صالح، ومذهبه رديء، وقال العجلي: تابعي ثقة، كان لا يتهم بالكذب، وقال الذهبي في («الميزان)»: صدوق في نفسه، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، مبتدع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٨٧)، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٨١٥)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٧٢/٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١٣٦) (مسند عمر بن الخطاب) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن سعد، به. وسيأتي بالأرقام (١٦٨٤٦) و(١٦٩٠٣) و(١٦٩٠٤). وقوله: ((من يرد الله به خيراً ... ))، سلف برقم (١٦٨٣٤). وقوله: ((إن هذا المال حلو خضر)"، سلف من حديث حكيم بن حزام برقم= ٥٢ ١٦٨٣٨- حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ عَجْلان، قال: أخبرني محمدُ بنُ یحیی بن حبَّان، عن ابن مُحْرِیز عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبيِّ نَُّ قال: ((لا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ ولا بِسُجُودٍ، فَإِنَّهُ مَهْما أَسِْقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُوني إذا رَفَعْتُ، ومَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إذا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إذا رَفَعْتُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ))(١). = (١٥٣٢١) و(١٥٣٧٤)، وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١١٦٩)، وقد ذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. وقوله: ((إياكم والتمادح فإنه الذبح)) في الباب حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٠٦٠)، ومسلم (٣٠٠١)، وسيرد ٤١٢/٤. وآخر من حديث أبي بكرة عند البخاري (٦٠٦١)، ومسلم (٣٠٠٠)، وسیرد ٤١/٥. وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٥٦٨٤). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان: وهو محمد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان . وأخرجه أبو داود (٦١٩)، وابن ماجه (٩٦٣)، وابن الجارود (٣٢٤)، وابن خزيمة (١٥٩٤)، وابن حبان (٢٢٢٩)، والدارقطني في ((العلل)) ٦٣/٧، والبيهقي في ((معرفة الآثار والسنن)) (٦٣٥٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٤٨) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٨/٢، والبخاري في («التاريخ الأوسط)) (المطبوع خطأ باسم التاريخ الصغير) ٢٠٧/١، والدارمي ٣٠١/١-٣٠٢، وابن خزيمة (١٥٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٢١)، وابن حبان (٢٢٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٦٢)، وفي ((الشاميين)) (٢١٥٩)، والبيهقي في = ٥٣ = ((السنن)) ٩٢/٢، من طرق عن ابن عجلان، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٢٢)، والطبراني ١٩/ (٨٦٣) من طريق أسامة بن زيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به. وأخرجه الحميدي (٦٠٢)، وابن خزيمة (١٥٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، به. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٦٢/٧ أنَّ عبد الله بن إدريس وعمر بن علي المقدمي ويحيى القطان خالفوا سفيان بن عيينة في روايته عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فرووه عنه، عن محمد بن يحيى بن حَبّان مرسلاً، ثم قال: والصواب عن يحيى بن سعيد المرسلُ. وسيأتي برقم (١٦٨٩٢). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٢٢٣١) وإسناده قوي. وآخر من حديث ابن مسعدة، سيرد (١٧٥٩٢). وثالث من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (٩٦٢). وفي الباب أيضاً عن أنس بن مالك، سلف برقم (١١٩٩٧). قال السندي: قوله: ((لا تبادروني بركوع ولا سجود)): لا تسبقوا علي بهما، بل تأخّروا عليَّ فيهما. («فإنه))، أي: الشأن ((مهما أسبقكم به))، أي: أيُّ جزء وأيُّ قدر أسبقكم به، أي: إذا تقدمت عليكم بشيء في الأول، فإنكم تدركون ذلك القدر إذا تأخرت عنه في الآخر. (بَدَّنت)): تعليل لإدراك ذلك القدر، بأنه قدر يسير، بواسطة أنه قد بَدَّن، فلا يسبق إلا بقدر قليل. وهو بالتشديد، أي: كَبِرتُ، وأما التخفيف مع ضم الدال فلا يناسب لكونه من البدانة بمعنى كثرة اللحم، ولم يكن من صفته، ورد بأنه قد جاء في صفته: ((بادن متماسك))، أي: ضخم يمسكُ بعضُ أعضائه بعضاً، فهو معتدلُ الخلق، وقد جاء عن عائشة كما في ((صحيح مسلم)) (٧٤٦): فلما أسنَّ وأخذه اللحمُ ... والله تعالى أعلم. ٥٤ ٩٣/٤ ١٦٨٣٩- حذَّثنا وكيع، حدَّثنا أُسامةُ بنُ زيدٍ، عن محمد بنِ کَعْبٍ القُرَظي، قال: قال مُعاوية على المِنْبر: ((اللَّهُمَّ لا مانعَ لما أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرَاً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ)) سمعتُ هُؤلاءِ الكلماتِ من رسولِ اللهِ وَ ه على هذا المِنْبر(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد: وهو الليثي، فقد روى له الشيخان متابعة، وهو حسن الحديث، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٥/١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٨٥) مختصراً من طريقين عن أسامة ابن زید، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢/ ٩٠٠-٩٠١ -ومن طريقه أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٦٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٨٢) - وأخرجه الطبراني كذلك ١٩/ (٧٨٣) من طريق أبي يعلى، كلاهما عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، به. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)» (٣٤٦) مختصراً من طريق عبد الله ابن وهب، عن محمد بن کعب، به. وسيأتي من حديث شعبة بن المغيرة ٢٤٥/٤ وفيه: أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية: إني سمعت النبي ﴿ يقول حين يُسَلِّم: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ». = ٥٥ ١٦٨٤٠- حذَّثنا وكيع، حدَّثنا أبو المُعْتَمر، عن ابنِ سِيْرين عن مُعاويةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَرْكَبُوا الخَزَّ ولا النِّمارَ)). قال ابنُ سيرين: وكان معاويةُ لا يُتَّهَمُ في الحديث عن النبيّ ◌َلِ﴾(١). قال أبو عبد الرحمن: يقال له: الحِيْري، يعني أبا المُعْتَمِر، ويزيدُ بنُ طَهْمَان أبو المُعْتَمِر هذا. = قلنا: وقد وفق ابن عبد البر بين حديث شعبة وحديث معاوية في قوله: سمعت هؤلاء الكلمات من رسول الله * على هذا المنبر، فقال: قد يجوز أن يكون قوله: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) سمعه معاوية من رسول الله وَلّ فأشار إليه، لأن ذلك ليس في حديث المغيرة، وسائره في حديث المغيرة، وعلى هذا التخريج تصح الأحاديث في ذلك، لأنها منقولة بأسانيد صحاح، والحمد لله. وانظر الفتح ٣٣٢/٢. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المعتمر يزيد بن طهمان فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو ثقة. ابن سيرين: هو محمد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٤/٨، والبخاري في ((تاريخه الكبير)» ٣٢٨/٧، وأبو داود (٤١٢٩)، وابن ماجه (٣٦٥٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٢/١ من طريق أبي داود، عن أبي المعتمر یزید بن طهمان، به. وقد سلف مطولاً مع ذكر أحاديث الباب برقم (١٦٨٣٣). قال السندي: قوله: ((لا تركبوا الخز)): المراد: الثوبُ من الحرير الخالص، لا الثوب المنسوج من الصوف والحرير، فإنه مباح إذا لم يكن الحرير غالباً عليه مثلاً. قلنا: وسلف شرح النمار في الرواية المشار إليها. ٥٦ ١٦٨٤١- حذَّثنا وكيع، حذَّثنا مُجَمِّع(١) بنُ يحيى، عن أبي أُمامة بنِ سَھْل عن معاوية: أنَّ النبيَّ وَِّ كان يَتَشَهَّدُ مع المُؤَذِّنِينَ(٢). ١٦٨٤٢- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي وبَهْزٌ، قالا: حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن جَبَلَةَ بنِ عَطيَّة، عن ابن مُحَيْرِيز - قال بَهْزٌ: عبدُ الله بنُ مُحْرِیز- عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفيان، قال: قال رسولُ الله وَله: ((إذا (١) وقع في (ظ١٣) و(ص) و(ق) و(م): محمد، وهو تحريف، وجاء على الصواب في (س) وهامش (ظ١٣) و(ق)، وفي ((أطراف المسند)) ٣٣١/٥. وجاء على الصواب أيضاً في مكرره برقم (١٦٩٠٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. مجمع بن يحيى -وهو ابن يزيد (ويقال: زيد) بن جارية الأنصاري- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشیخین. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٦١/١-٦٢ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (١٨٤٥)، والحميدي (٦٠٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤/٢-٢٥، وفي («الكبرى» (١٦٣٨) و(١٦٣٩) و(١٠١٨١) و(١٠١٨٢) و(١٠١٨٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤٩) و(٣٥٠) و(٣٥١)-، وأبو يعلى (٧٣٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧١٩) و(٧٢٠) و(٧٢٢) من طرق عن مجمع بن یحیی، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦١٤)، والطبراني ١٩/ (٧٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٣) من طريق أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، عن أبي أمامة، به. وقد سلف مطولاً برقم (١٦٨٢٨)، وسيأتي برقم (١٦٨٦٢)، ومكرراً سنداً ومتناً برقم (١٦٩٠٢). ٥٧ أرادَ الله عزَّ وجلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ))(١). ١٦٨٤٣- حدَّثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، وعبدُ الصَّمد، قالا: حدَّثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد، قال: قال معاويةُ ذاتَ يومٍ: إنَّكم قد أَحْدَثُم زِيَّ سَوْءٍ، نهى رسولُ اللهِ ﴿ عن الزُّوْرَ. وقال عبدُ الصَّمد: الزَّور (٢)، قال: وجاءَ رجلٌ بعصا على رَأْسِها خِرْقَةٌ، فقال: أَلا ولهذا الزُّوْرُ. قال أبو عامر، قال قَتَادة: هو ما يُكَثِّرُ به النِّساءُ أشعَارَهُنَّ من الخِرَقِ(٣). (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٨٣٤) غير أن شيخي أحمد هنا هما عبد الرحمن بن مهدي، وبهز بن أسد العَمِّي. (٢) الضبط من (ظ١٣). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وسعيد: هو ابن المسيب. وأخرجه مسلم (٢١٢٧) (١٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٢٦) مختصراً من طريق معاذ بن هشام، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ١٤٤/٨ و١٨٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٧٠) و(٩٣٧١)، وابن حبان (٥٥٠٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٢٥) من طريقين عن هشام، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٢٧) من طريق يعقوب بن القعقاع، عن قتادة، به نحوه . وقد سلف نحوه برقم (١٦٨٢٩). ٥٨ ١٦٨٤٤- حدَّثنا إسماعيلُ، قال: حدَّثنا خالدٌ الحذَّاء، عن مَيْمُون القَنَّد، عن أبي قِلابة عن معاوية بنِ أبي سفيان: أنَّ رسولَ اللهِنَّهِ نهى عن رُكوب النّمار، وعن لُبْس الذَّهبِ إلا مُقَطَّعاً(١). ١٦٨٤٥- حدَّثنا إسماعيلُ، حدَّثنا حَبيبُ بنُ الشَّهيد، عن أبي مِجْلَزِ أنَّ معاويةَ دَخلَ بيتاً فيه ابنُ عامر وابنُ الزُّبير، فقام ابنُ عامر وجَلَسَ ابنُ الزُّبير، فقال(٢) معاوية: اجْلِسْ، فإِنِّي سمعتُ رسولَ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ميمون القَنّاد حديثه عن أبي قلابة مرسل، فيما ذكر البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٧/ ٣٤٠، وقال الإمام أحمد في ترجمة ميمون لهذا - فيما نقله المزي في ((التهذيب» -: روى هذا الحديث، وليس بمعروف، وذكره الذهبي في ((الميزان)) وقال: والحديث منكر. قلنا: وأبو قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَزْمي - لم يسمع من معاوية. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وخالد الحذاء: هو ابن مهران . وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة ميمون القناد، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣٢٨/٤، وأبو داود (٤٢٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٣٨) من طريق إسماعيل ابن علية، به . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٥١) و(٩٤٥٢)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٨٣٧) من طريقين عن خالد الحذاء، به. ولفظ أحدهما: عن ركوب المياثر، بدل النمار. وقد سلف مطولاً برقم (١٦٨٣٣)، وذكرنا هناك شرحه وأحاديث الباب. (٢) في (ق) و(م): فقال له، بزيادة ((له))، وهي نسخة في (س). ٥٩ اللهِ وَلِ﴾ٍ يقولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ العِبَادُ قياماً، فَلْيَتَبَوَّأُ بَيْتاً في النَّارِ))(١). ١٦٨٤٦- حدَّثْنا محمدُ بنُّ جعفر، قال: حدَّثنا شُعبةُ. وحجاجٌ قال: أَخْبرنا شُعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن مَعْبِدِ الجُهَني قال: كان معاويةُ قلَّما يُحدِّثُ عن النبيِّ وََّ، قال: فكان قلَّما يَكادُ أَنْ يَدَعَ يومَ الجمعةِ هؤلاءِ الكلماتِ أَنْ يُحدِّثَ بهنَّ عن رسول الله وَه يقول: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنَّ لهذا المالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ يَأْخُذْهُ(٢) بِحَقِّهِ يُبارَكْ له فيه، وإِيَّاكُمْ والتَّمادُحَ فإنَّهُ الذَّبْحُ))(٣). ١٦٨٤٧- حدَّثْنا عَارِم، حذَّثنا أبو عَوَانة، عن المُغِيْرة، عن مَعْبَدٍ القاصّ، عن عبد الرحمن بن عَبْد (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (١٦٨٣٠) إلا أن شيخ أحمد هنا هو إسماعيل ابن عُلَيَّة. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٨٤٠) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. (٢) في هامش (س): أخذه، نسخة. (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٨٣٧) إلا أن شيخي أحمد هنا هما محمد بن جعفر، وحجاج: وهو ابن محمد الأعور المصيصي. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٥/٩-٦، وابن ماجه (٣٧٤٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (١٣٥) (مسند عمر بن الخطاب) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، في النهي عن التمادح. وأخرجه بطرفه الأول ابن أبي شيبة ٢٣٦/١١-٢٣٧ من طريق محمد بن جعفر، به. ٦٠